الفصل السابع والعشرين

* تبادل كاذب *
عاد الى واقعه وهو يرى سها تترنح امامه بتعب فااقترب منها بخوف لاول مره يشعر به ..
_ سها
التقطها سريعا مغشيا عليها بين ذراعيه قبل ان يلامس جسدها الهش الارض الصلبه اسندها بزراعه وبالاخر بدء يضغط على جبينها لتستفيق هامسا بزعر
_ سها فوقى
لم يتلقى منها استجابه فزفر بحنق ووضع زراعه اسفل ركبتها والاخر خلف ظهرها حاملا اياها برفق واتجه بها الى غرفتها وهو يصيح للحراس
_ حد يتصل بالدكتور حالا
دلف بها الى الغرفه ووضعها برفق على الفراش ثم احضر عطره الخاص وصب القليل على كفه وجلس جوارها مقربا كفه الى انفها تستنشقه زفر براحه عندما وجدها تستجيب وتحرك جفنيها بتعب سرعان مااستطاعت ان تنير قلبه بنظرتها البريئه التى تحولت سريعا الى نظره مرتعبه خائفه عندما استعادت موقفها الاخير معه اغمضت عينها بخوف محاوله التظاهر بالاغماء مره اخرى لعله يتركها
شعرت بظلام دامس يحاوطها من كل مكان عدا ذلك النور المتمثل بتلك الفتاه انها هى دارين ترتدى ثوبا ابيض انيق تبدو كملاك بتلك الثياب الانيقه اقتربت منها هاتفه بحنان ..
_ عيشى على شانى وعلى شان احبابى عرفيهم انى معاهم بقلبى وائل فى امانتك سها خليه يعيش بسلام
القلب الذى دق يحثها على الاستيقاظ وعدم الاستمرار فى ذلك الظلام انه قلب شقيقه كبيره ترغب باانقاذ شقيقها من ظلمته ليلمع النور يحثها على فتح عينها نعم ستعيش لن تسمح له باان يدمرها ويدمر نفسه يكفى هذا ففتحت عينها ببطئ لتجده امامها بطالته وهيبته ولكن عينه به نظره مختلفه ليست انتقام ياترى بماذا تفكر وماتلك النظره سرعان ماتذكرت محاولتها للهرب وامساكه لها شعرت برعب فااغمضت عينها سريعا فهى لاتقوى على عقاب فحالتها النفسيه والجسديه فى الانحدار
ابتسم بتلاعب عندما راى خوفها منه فااردف بتلاعب
_ فتحى عنيكى يا حلوه ..... انت فاكره كده هتفلتى من العقاب يعنى
ارتجف جسدها بخوف ثم فتحت عينها ببطئ وهتفت بتبرير وتلعثم
_ انا .. انا
فهتف
_ هششش ... خلاص خلاص ما تتكلميش دلوقتى ... بعدين هنشوف الموضوع ده بعد ما تتحسنى
ثم هتف بجديه
_ دلوقتى الدكتور هيجى يشوفك ومش عايز مشاكل .... مفهوم
اومات له بالموافقه ثم اغمضت عينها بتعب
*******************************
فى منزل زياد
يقف زياد امام النافذه منتظرا قدوم حسام فااقتربت منه ساندى ووضعت يدها على كتفه وهتفت برقة وهدوء
_ انت متأكد ان لازم نعرف حسام بالتبادل
استدار زياد اليها برفق وامسك كفها برقه وهتف
_ انا عاررف انك قلقانه وخايفه على سها اووى بس هو كمان جوزها واكيد خايف عليها قدك ومتنسيش ان سها بتحبه ومستنياه يجى يساعدها ... لازم يكون موجود ساعد ما هنبدل سها بميرا ومتاكد انه هيساعدنا كثير
فهتفت بحزن
_ انا عارفه انه بيحبها وهيضحى بنفسه كمان لو اضطر بس انا كنت عايزه احضر المبادله دى بنفسى
فهتف زياد
_ لا انا مش هسمح ابدا انى اعرضك للخطر يا ساندى وائل ده مش مضمون ومش هتيجى معانا ومتنسيش كمان ان حتى حسام مش لازم يعرف بوجودك دلوقتى .... ننقذ سها الاول وبعدين اظهرى للكل
فهتفت بطاعه مع نهيدة طويلة
_ ماشى
لم تنهى جملتها حتى دق جرس المنزل فهتف زياد بسرعه
_ يله يا ساندى روحى اوضك ومتطلعيش منها يا حبيبتى
استجابت له واتجهت لغرفتها ولكن براسها الكثير من التساؤلات والمخاوف كيف تثق بوائل يجب ان تجد طريقه اخرى لايجاد سها فااخرجت هاتفها واجرت اتصالها بااروى عرفتها بنفسها وشرحت لها الكثير وطلبت رؤيتها غدا والاخيره فى البدايه لم تقتنع ولكنها قررت ان تذهب للقائها فهى تشعر بذنب كبير على اختطاف سها ولذا قررت ان تكفر عن ذلك بالوثوق بتلك الفتاه
بينما فى الاسفل عند زياد
استقبل حسام ثم بدء يحكى له تفاصيل المبادله حيث سيتم فى مكان مهجور وكل منهم سيحضر رهينته ويتم المبادله بينهم
حسام شعر بخوف شديد من اى غدر من وائل ولكن ليس هناك طريقه اخرى غير ذلك
***********************************************
خرج الطبيب من غرفه سها بعد ان طمئن وائل على صحتها تاركا وائل يفكر بامرها فهتف بتذمر
_ اعمل فيها ايه دى .. المفروض بكره اخدها معايا على شان انقذ ميرا واخدعهم بالخطه الى كنت مجهزهم واخد سها منهم ثانى بس بالمنظر الى هى فيه ده مش هتستحمل الى هيحصل ده حتى مش قادره تقف هتقدر على خطتى .. اوووف اتصرف انا ازاى بس معاها
مرر اصابعه على وجهه بغضب فبمرضها لن يستطيع اخذ شقيقته منهم ثم قتل سها بعد ذلك امام اعينهم فهتف بغل
_ اووف سها دى لعنه وحلت عليه
زفر بحنق وقرر ان يدلف اليها
دلف اليها وسار اليها بخطوات حاده وبنظرات ثاقبه يتفحصها جيدا وهى راقضه على الفراش بوجهه شاحب اخذ نفس عميقا وهتف بهدوء بقدر الامكان
_ عامله اه دلوقتى يا سها
فهتفت بهدوء وهى تخفى عينها عنه
_ الحمد لله احسن
فهتف بجمود
_ تمام
ثم هتف بكذب وهو يرمقها بحده
_ بكره هترجعى لاهلك
فوضعت يدها على فمها بسعاده ثم هتفت بسعاده وهي تنظر إليه
_ ايه بتقول ايه انا مش مصدقه نفسى .. انت بتتكلم جد هترجعني البيت ... شكرا شكرا يا وائل انت طيب اووى
تلك اللمعه بعينها وسعادتها تصيبه بالجنون كره نفسه لكذبه عليها فهو لن يسمح لها بالفرار من قبضته نهض من مكانه واحضر حبلا ليعيد تقيدها مره اخرى بسريرها اقترب منها فهتفت بحزن طفولى
_ الله يخليك بلاش تربطنى .... ايدى بتوجعنى منه اووى
لم يبالى بما تتفوه به وامسك معصميها بيد واحده والاخرى تمسك الحبل لتقيدها فهتف
_ ارجوك ما تربطنيش ...انا خايفه اووى
فهتف وهو لا يزال على وضعه
_ منكن تسكتى وايه الى مخوفك
فهتفت ببراءه وهى تنظر خلفه
_ فى فار وراك وانا مرعوبه منه لو ربطنى هيجى يعضنى الله يخليك سيبنى
تافاف بغضب واكمل تقيدها تحت تذمرها فرمقها بنظره ارعبتها فصمتت بخوف مستسلمه له قيدها جيدا من يدها وربط الطرف الاخر من الحبل بطرف الفراش وخرج من الغرفه
بينما هى همست بغضب
_ غبى اوووى وكثير كمان دلوقتى مش هعرف اهرب منه وفاكرنى غبيه على شان اصدق كلامه انه هيسيبنى
ثم رأت الفار الصغير يتحرك بالغرفه بااريحيه فتكومت بزعر على الفراش وهى تهتف له بخوف
_ هشش ابعد ابعد عنى
ثم اجهشت بالبكاء المرير عندما تذكرت قتله لشقيقتها بدم بارد اذا فهى ستموت ايضا تعلم ان بالغد سيقتلها
************************
يقف خارج غرفتها مستندا على الحائط يشعر بتضارب افكاره لا يعلم لما انتابته الشفقه عليها فعقله يرفض الشفقه ويرغب بالانتقام بينما قلبه يحثه على الشفقه تلك الكلمه التى محت من قلبه منذ زمن لما يطالب هذا القلب بها الان رغب بان يصرخ فضرب بيده بقوه على الحائط فهتف بخفوت
_ كله بسببك انت يا عماد كله بسببك
وفجاءه سمع صوت بكاءها فى تلك الغرفه كان هادئا فى البدايه ولم يكترث له فهى طفله مدلله تخاف من فأر لعين هى تخيف ذلك الفأر بجنونها الغير طبيعى ولكن ذلك البكاء يزداد اكثر ويعلو بشكل مخيف فانقبض قلبه عليها هل يمكن ان تكون مصابه بااذى بدون وعى فتح الباب وبوجهه شاحب خائف عليها مهلا خائف هذا الاحساس راوده كيف يخاف عليها وهو بالاساس يرغب بقتلها وزهق روحها بيده فانها مجرد وقت ليقتلها هو بيده مسح افكاره وهو يبحث بعينه عنها وجدها اخيرا فزفر بارتياح فهى بخير اقنترب منها بقلب ينبض بااحساس جديد فقده منذ زمن خوف عليها على عدوته التى حلم كثيرا بختقها بيده
وجدها متكوره على الفراش تبكى بقهر ركض اليها ليقف امامها وبدون وعى اندفعت هى باحضانه وبارداه مسلوبه منه وجد نفسه يحيطها بذراعه هاتفا لها بحنان
_ هشش اهدى انتى كويسه ... متخافيش
فهتفت وسط شهقاتها بخوف كبير
_ انا مش عايزه اموت ... انا مرعوبه كثير
وبارده مسلوبه وعدها بحنان ناسيا انتقامه العقيم
_ هتعيشى يا سها هتعيشى
عندما ادركت انها بين احضانه ابتعدت عنه بخجل وهتفت باعتذار وهى تضغط بااسنانها على شفاهها السفلى
_ انا اسفه
امسك وجهها بيده وهتف بوعد
_ بوعدك يا سها انك هتعيشى
فهتفت بانكار
_ انا عارفه انك هتقتلنى فمتضحكش عليه لو سمحت ... ذى ما قتلت اختي ساندى هتقتلنى انا كمان
نظر الى عينها بعمق ليهتف اخيرا بقنبلته الاولى وليست الاخيره لها
_ مش انا الى قتلت ساندى الى قتلها هو ابوكى
فهتفت بحده
_ انت كداب ... عايز تتهمها فى بابا بس انا عارفه انه انت
فهتف بثقه
_ الحقيقه يا سها ان عماد هو الى قتل ساندى وصاحبتها فى اليوم ده مش انا وكمان باباكى هو الى خطف البنات الى كانو معاهم فى الشقه هو المجرم الحقيقي مش انا
سها بعدم تصديق وهي تهز رأسه بعدم تصديق
_ انت بتقول ايه لا مستحيل بابا يعمل كده مستحيل يقتل بنته
فهتف ببرود وهو ينهض من مكانه
_ ابوكى يعمل اى حاجه على شان مصلحته ... مش هنكر انى حاولت اقتل ساندى فى نفس اليوم بس فى حد ثانى جيه وكمل عليها الى بعته يقتلها ضربها بالسكينه بس مش لدرجه الموت كان تحذير بس ومكنش فى حد غيرها فى الشقه هو خرج من هنا وابوكى جيه بعديها والتقرير الجثه انها مقتوله بالرصاص فى الرأس وتشويه كامل فى الوش وجثه ثانيه لواحده من اصحابها وغير البنات الى اتخطفووالله أعلم عمل فيهم أيه
نظرت اليه سها بصدمه غير مستوعبه ما تسمعه اذنها فهى تعلم ان والدها له اعمال مشبوه ولكن ان يصل به الحال الى قتل ابنته مستحيل اى اب هذا فهتفت وهى تضع يدها على اذنها وبصراخ هستيرى وهى تهتز بقوه
_ كفايه كفايه .... مستحيل يقتل بنته مستحيل اكيد انت كداب
ازاح يدها من على اذنها وهتف باصرار وقسوة
_ انا بقول الحقيقه يا سها عدوك الحقيقى كان قدامك على طول وقريب منك ده اكثر عقاب تستحقيه يا سها مبقاش فى داعى انى اموتك كفايه انك تعيشى شايله وجع موت اختك فى قلبك ومن مين من اقرب واحد ليكى ابوكى يا سها الى المفروض يكون سندكم وحماكم وامانكم كان هو الى سلب حياه اختك ومعيشك فى كذبه كبيره ملهاش اخر
نظرت اليه بتشويش ثم فقدت وعيها فهذه المره من المرات التى لا تعد ترغب بان تنتهى حياتها وتتوقف بها الحياه الموت هو الراحه فالصدمات التى تأتى من اقرب الناس اليك هى الصدمات القاتله حقا
فهتف بااسى
_ يمكن لو موتى كان هيكون اريح ليكى بس انا اسف اووى دى الحقيقه كنت عايز انتقم منك واقتلك بس لسه عارف دلوقتى بالحقيقه ابوكى عمره ما هيتاثر بموتك فحياتك وموتك بالنسبه ليه مش فارق وعلى شان كده الضربه الجايه هتكون فى انه يخسر كل حاجه كل فلوسه ثروته هاخدها منه .. وكمان هديله كرهك الى هو كفيل بتدميره
********************
فى الخارج
اكمل احد الحراس وله اهميه كبيره
_ البت دى بقت مصدر ازعاج
الحارس
_ فعلا من ساعه ما جت وهى راقضه على السرير
الحارس الثانى
_ دى تمثيل بس على شان تصعب على الريس مش شفتها وهى بتهرب ده ختي كهتك ببها بزيادة معقبهاش حتي بعد ما حولت تهرب لاء وكمان بيجيب ليها دكتور .. البت دي مش سهله خالص
اومأ الاخران براسهم بالموافقه بينما لمعت عين اكمل بخبث كبير
******************
فى صباح اليوم السادس يوم التبادل
استعد حسام وزياد لمقابله وائل بالمكان المحدد خرجو كل واحد منهم بسيارته وتبعهم سيارات للحراس مسلحين
قاد حسام سيارته وهو يدعو ان ينقذها كم يشتاق اليها نظر الى الكرسى بجواره حيث يوجد سلاح اعطاه له زياد لحمايته واستخدامه فى الوقت المناسب اذا اضر لذلك تمتم بهدوء
_ انا جاى يا حبيبتى .. جاي استحملي شويه
ثم قاد بسرعه اكبر ولحق به زياد والحراس
بينما زياد يقود سيارته وبجواره ميرا
بينما وائل دلف الى غرفه سها وجدها نائمه بهدوء وعلى وجهها اثر البكاء اقترب منها وهتف بهدوء وخفوت حتي لا تستيقظ
_ معلش يا سها مش هاقدر اخدك بالشكل ده
خرج من الغرفه بخطوات هادئه وهو يضع سلاحه اسفل قميصه من الخلف ثم نظر للحارسان
_ خلو بالكو منها كويس مش عايز حد يقرب منها فاهمين
الحارسين بإيماءه بسيطة وبصوت واحد
_ تمام يا ريس
تركهم واتجه الى باقى الحراس امرا اياهم بااتباعه وتنفيذ الخطه المتبعه ثم ركب الى سيارته ونظر الى الكرسى المجاور له حيث تجلس فتاه بنفس طول وجسد سها وترتدى ثياب سها التى اختطفها بها وهتف لها
_ عارفه هتعملى ايه
فهتفت بثقه
_ اكيد يا باشا هنفذ ذى ما طلبت منى بالظبط
ابتسم وانطلق بسيارته حيث سيلتقى بهم
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي