الفصل التاسع والعشرين
* كشف الحقيقة *
استيقظت ساندى بكسل عندما رن هاتفها وهى تمسكه بتذمر نظرت الى شاشتها فوجدته زياد فردت سريعا
_ الو ازيك يا زيزو
زياد بهيام
_ كويس طول ما حبيبى كويس
ساندى بحده مصطنعه
_ زياد
زياد بمرح
_ عيون زياد وقلب زياد
ساندى بكسوف
_ بطل بقى طريقتك دى
فهتف بجديه
_ ماشى يا قلبى المهم بقى
فهتفت بسرعه
_ ايوه المهم بقى ندخل فيه اى الاخبار
فهتف زياد بهدوء
_ عملت ذى ما طلبت الاستاذه غلبويه اختك ...وهى دلوقتى فى الطياره للندن
فهتفت ساندى بحزن
_ انا عارفه ان سها رقيقه اووى ومستحملتش الى حصل بس هى بكده ظلمت حسام معاها ذنبه ايه الى حصل حصل وبابا خد جذائه وهيقضى باقى عمره فى السجن ... مع انها ضعيفه بس قدرت تسلم ابوها بايديها للشرطه هى دايما بتثبتلى انها بقت قويه وتعتمد على نفسها بس دماغها ناشفه اووى وبتجرح نفسها قبل ما بتجرح حسام
ابتسم زياد بمكر وهتف بغموض
_ سها سافرت بس فى مفاجاءه كبيره مستنياها هناك
ساندى بعدم فهم وتقضيبة حاجب
_ تقصد ايه
ليبتسم هو بسعاده وهتف بمشاكسه
_ مش هقولك على المفاجاءه الالما اشوفك وش لوش هاا ايه رأيك
ابتسمت بسعاده وهتفت
_ اووك
**********************************
فى احد المطاعم
يدلف سامر الى المطعم ممسكا بيد رنا برفق واقتربا الى طاولتهم فترك يدها برفق وسحب الكرسى لها لتجلس فابتسمت له بخجل وهتفت برقة
_ ميرسى يا حبيبى
فجلس على الكرسى المجاور وهتف بعشق
_ يااه طلعه حلوه منك
رنا بعدم فهم رافعه حاجبها لاعلى
_ هى ايه
فهتف بمشاكسه
_ كلمه حبيبى
فاابتسمت بخجل ولم تردف وخلال لحظات جاء النادل ووضع امامهم الطعام وتركهم بينما رفعت رنا حاجبها باستنكار وهى تهتف
_ هو جاب الاكل كد من غير ما نطلب
فاابتسم سامر وهتف بعشق
_ ما هو انا متفق معاهم قبل ما اجى عايزو يوم مميز لينا انا وانتى عايز اعوضك مش كفايه ان يوم فرحنا اتاجل
فهتفت بخجل
_ طول ما انا شيفاك قدامى ده يكون احلى يوم ليه
اتسعت ابتسامته وهى يهتف بمشاكسة
_ انا كده مش قد الكلام ده كله منكن يغمى عليه على فكره
فهتفت بخجل
_ بطل بقى
فهتف وهو يغمزها بشقاوة
_ اوك يا جميل .. يله اشربى من الشربه الاول
اومأت له بالموافقه وشرعو بتناول الطعام فهتفت بعد فتره
_ ما فيش أي اخبار جديدة عن سها
فهتف بحيره
_ بصى بصراحه الى اعرفه انها كويسه بس عايزه تقعد لوحدها شويه
فهتفت
_ هى معزوره الى عشته وعرفته كمان عن بباباها كان ثقيل اووى عليها وصعب تتحمله
وافقها الرأى وعادو لتناول طعامهم
*************************
فااغمضت سها عينها والطائره تحلق بالسماء الى لندن لتتذكر ما حدث معها بعد انقاذ ساندى لها
عادت بذاكرتها الي يوم انقاذها
خرج الثلاث فتيات خلف اياد حيث تستند سها على اروى وساندى بينما اياد يراقب الطريق جيدا ثم اشار لهم باللحاق بهم ابتعدو كثير عن المكان حيث سياره كل من ساندى وبجوارها سياره اياد هتف اياد
_ يله اركبو عربيتكو وانا همشى وراكو بعربيتى
هتفت ساندى واروى بنفس الوقت
_ اوك
بينما سها ظلت شارده ركب اياد سيارته وهو يرى سيارتهم تتحرك امامه
ساندى تجلس خلف المقود وتقود بسرعه جيده بينما اروى تجلس مع سها بالخلف وتربت على كتفها بحنان
فى حين كانت سها تشعر بمشاعر كثيره من الغضب والحزن والخوف والاحباط هى وثقت بوائل لوهله ولكنه خدعها واوهمها بانه لن يؤذيها ولكنه اخلف وعده وبعث برجاله لينهو حياتها البائسه ظلت شارده فتره لا تعلم لما وثقت به لما شعرت بالامان بقربه هو خاطفها ورغب بقتلها ولكن قلبها يجبرها على الانكار ابتسمت بتهمكم تحت نظراتهم وهتفت بخفوت سمعته اروى الجالسه بجوارها
_ اكيد قلب دارين كان حاسس باخوها وحاسه انها معاه بامان قلبها فيه بس لسه شغال بمشاعرها
رمقتها اروى بحيره ولكنها لم تنبث بحرف واحد ارادت ان تدعها تخرج همها بنفسها ارجعت سها رأسها للخلف وهى مغمضه عينها واشاحت بوجههها بعيد عن اروى فقد تتذكر ما حدث وبعد لحظات هتفت باستغراب
_ انتو ازاى عرفتو مكانى
ابتسمت اروى فكانت تتوقع مثل هذا السؤال لذا اجابت سريعا
_ انا الى عرفتهم مكانك
اعتدلت سها بمكانها وقضبت ما بين حاجبيها وقبل ان تستفسر اردفت اروى كمله
_ انا ووائل صحاب قصدى كنا اصحاب ذى ما انتى عارفه .. واعرف عنه كثير لما كان وائل بيكون زعلان او مضايق او عايز يقعد لوحده كان دايما بيجى هنا فى البيت القديم ده ولانى كنت فضوليه كنت عايزه اعرف كل حاجه عنه وفى مره من المرات كان متخانق مع اميره وزعلان منها فخرج متعصب ووفضولى خلانى امشى وراه لغايه لما جيه هنا ومن يومها عرفت بالمكان ده الى محدش يعرفه غيرى .. ولما قابلت ساندى وحكتلى عن خطفك عصرت دماغى لغايه ما افتكرت بالمكان ده كان مجرد تخمين مش اكثر بس اظاهر ان وائل بعد كل التغير الى حصله لسه محتفظ بحاجات قديمه فى حياته ومنها البيت ده وكمان حبه لااخته ميرا و
فقاطعتها سها بحزن
_ ودارين كمان هو بسبب حبه الكبير ليها بيعمل كل ده
اومأت اروى لها فهتفت
_ وائل طول عمره كان عصبى ومتهور بس الحاجه الوحيده الحلوه فيه انه دايما بيوفى بوعده
ابتلعت سها غصه بقلبها وهى تفكر ..** يفى بوعده ولكن هذه الصفه يبدو انها ايضا تغيرت به فقد وعدتها بالأمان وسحبه من بين يديها **
تنهدت بحنق وهى تسمع باقى حديث اروى عن وائل ولكنها بعالم اخر تفكر بذلك الوائل وبوالدها الكثير والكثير من الافكار اقتحمت عقلها فوضعت يدها على رأسها تتنفس بصعوبه تختنق لحد الموت فانتبهت لها اروى فهتفت بخوف حقيقى
_ سها انتى كويسه .... سها حاسه باايه ...ردى عليه
اغمضت عينها ثانيه وتشعر بان روحها تفارقها وتشعر بانها ستفقد عزيز عليها وضعت يدها تدلك قلبها ليهدء قليلا
اوقفت ساندى السياره عند سماع نداء واستغاثه اروى فنظرت للخلف وهى ترى سها بوضع لا يحسد عليه تتصبب عرقا فهتفت بهلع
_ سها مالك
بدءت تستعيد طاقتها ونظرت اليهم وهى تشير للمحل امامهم
_ انا كويسه بس هاتولى حاجه اشربها
اروى بسرعه وهي تفتح باب السيارة
_ خليكى معاها يا ساندى وانا هنزل اجيبلها عصير
فهتفت سها باعتراض
_ لا روحى يا ساندى معاها
ساندى باعتراض
_ بس
ابتسمت وهى تهتف
_ لو سمحت روحو بسرعه
تنهدت بضيق ونزلت من السياره بينما تبعتها اروى فرمقتهم سها بغموض وهم يبتعدو وهتفوت بخفوت
_ اسفه بس مش ههرب قبل ما احل الخلافات بينا
تحركت من الكرسى الخلفى الى الكرسى الامام خلف المقود تنفست بهدوء بعد ان شعرت بطاقه غريبه تسرى بجسدها وكأنها ليست تلك الفتاه التى لم تكن قادره على المشى وحدها قبل قليل وضعت يدها على مقبض السياره وضغطت عبه بقوه وهى تتنهد بقوه ثم انطلقت بسرعه كبيره مبتعده عن المكان تاركه خلفها ساندى واروى وهم اسقطو ما بيدهم من عصير بخضه وركضو خلف السياره يصرخون بها ان تتوقف ولكن اذنها قد تعطلت فهى تريد ان تعرف لما اخلف وعده والاسوء لما قلبها يشعر بانه بخطر عليها ان تراه وان تنهى هذا الموضوع ولو كان موتها هو الثمن
بينما اياد جحظت عيناه وهو يرى سياره ساندى تنطلق بعكس اتجاههم حيث ذلك المنزل بينما اروى وساندى يصرخون ويركضون خلفها فااقترب منهم بسرعه فدلفت ساندى بالخلف
ودلفت اروى بالمقعد الامامى بجانب السائق فهتفت ساندى بصوت مزعور وعالى
_ الحق العربيه بسرعه
انطلق اياد محاولا اللحاق بها بينما امسكت ساندى هاتفها واتصلت بزياد ليلحق بها هو وحراسه
**************************
رصف وائل سيارته بغضب وهبط منها وبخطوات غاضبه متجها الى سها وقبل ان يصل الى غرفتها وجد احد الحراس يركض اليه بخوف وهتف باارتباك
_ اسفين اووى يا باشا البت قدرت تهرب مننا قبل ما نخلص عليها
اتسعت عينه بصدمه وتجمدت حدقيته واشتعلت عينه غضبا وقبض على الحارس من قبضه قميصه وهتف بحده
_ ايه الى انت بتقوله ده يا مجنون انت .. مين قالك تخلص عليها وازاى هربت منك
فهتف الحارس بتلعثم ورعب من بطشه
_ حضرتك الى بعتلنا الاوامر
فصرخ بوجهه وهو يهزه بعنف
_ انا قولتلكو ما حدش يقرب منها ايه الى بتقوله ده
حاول التملص منه وهتف باارتباك وتبرير
_ اكمل هو قالنا ان دى اوامر حضرتك وبلغنا بكده
اندمجت عينه مع النار وهو يدفع الحارس ارضا متوعدا بداخله ان يقضى على ذلك الاكمل كيف يخونه وهو ذراعه االايمن لقد وثق به اكثر من نفسه فهتف بهدوء قاتل
_ هو فين
فهتف الحارس وخو يشير ناحية غرفة سها
_ فى الاوضه جوه لقيته هو والحارس الثانى فاقدين الوعى
رمقه بحده وهو يتخطاه متجها الى غرفه سها فعليه ان يحاسب الخائن ولكن اوقف مكانه صوت اصتكاك سياره بالارض بعنف كبير ووقفت امامه السياره وقبل ان يستوعب كانت سها تفتح الباب ونزلت باعين مشتعله تحمل الكثير من المشاعر الغضب والخزلان والحزن والالم رمقته بحده ولكنها لم تخفى تلك المشاعر بعينها نظر اليها بشفقه على حالها وعلى تلك النظره التى قرأها بعينها كم عانت هى بسببه وبسبب عماد والدها العزيز ولكنه انصدم منها عندما ركضت بااتجاهه ووقفت قبالته وبنظراتها وحدها كانت تلومه لا تحتاج الى عتاب او كلام وبدون سابق انذار ضربت صدره بيدها الصغيره لم تالمه ولكنه زادت من حنقه على نفسه لا يعلم لما هى بالذات يشعر معها بالشفقه والحزن على حالها وهتفت هى باانفعال وسط دموعها الغزيره التى شوشرت الرؤيه امامها
_ كداب .. خاين .. ليه ليه خنت وعدك ليه انت وعد انت مش هتاذينى ليه بعتهم يقتلونى ليه .. ليه خلتنى اصدقك
ظلت تضربه وهى تنعته
_ انا بكرهك وبكره كل الكدابين الى ذيك .... عايز تموتنى كنت موتنى باايدك من غير ما تغدر بيه وتبعه رجالتك
ضربته بقوه هذه المره وهاتفه بالم
_ واقف ليه ومبتتحركش عاجبك تشوف ضعفى وخوفى بس انا جيتلك برجلى ومش خايفه منك عايزاك تموتنى وقلبك ده يرتاح انا اصلا ميته يله موتني وريحني من العذاب ده
امسك يديها بيد واحده وظل صامت للحظات فهتف وهى تحاول افلات يدها
_ سيبنى بقولك سيبني
ثم ابتسمت بحزن
_ والا اضربنى ولا اقتلنى يله ريح قلبك ... انا اصلا خلاص مت من زمان
رمقها بنظره متالمه وحزينه وهو يرى انهيارها امامه تحشرج صوته وهو يهتف
_ انا ماليش ذنب بالى حصلك .. عارف انه صعب عليكى الى حصل بس صدقينى مش انا الى بعتهم يقتلوكى
فهتفت بانفعال
_ ليه مصر تكدب عليه ... فيها ايه لما تقولها بصراحه انك عايز تخلص عليه ده عادى ما انا عرفاه يعنى مش جديد انت عايو تنتقم وانتقامك مش هيكمل غير بقتلي صح فبطل كذب
فهتف باانفعال حاد
_ اخرصى بقى .. وانا هكدب عليكى ليه هاا ... ليه هكدب عليكى وحتى انتى مش هتحاسبينى ولو عايز اموتك ما حدش يقدر يمنعنى بس انا ما حولتش اقتلك افهمى بقى
نظرت اليه والدموع مغرقة عينيها لترى صدق كلامه
صدر صوت رجولى رخيم من خلفهم
_ انا الى حاولت اقتلك يا قطه
فنظر الاثنان الى مصدر الصوت الذى لم يكن سوى اكمل حاملا سلاحه بيده
فهتف وائل بحده
_ انت يا اكمل .. ليه عملت كده يا اكمل
ضحك بصوت مرتفع ساخر وهتف
_ اظن ان دى امنيتكو الاخيره قبل الموت ولانى طيب هقولكو السبب على شان تموتو وانتو مرتاحين
وجهه سلاحه براس سها وهتف
_ شخص واحد بس هو الى جمعنا احنا الثلاثه بالمكان ده وخلانى عايز انتقم منه ببنته .. عماد بباكى يا سها هانم
صمت قليلا وبنبره متالمه قال
_ قتل مراتى وبنتى وهو عاش حياته وبقى عنده اسره كبيره وحلوه وفلوس مبقاش قادر يعدها ده على حسابى انا وحساب اسرتى الى خدها منى حبيت انتقم منه ولقيتك قدامى يا وائل قلت انت الدميه الى هستخدمها لاتخلص من عياله سها وساندى وسامر كان اخر مرحله اتقربت منك وبقيت دراعك اليمين واحرضك عليه وازود فى قلبك الكره بس انت كنت غبى قلبك ضعيف بتطلب منى اهوش عليهم بس طلبت منى اجرح ساندى بس ما يكونش مميت عايز توجع قلبه بس لما ماتت حضرتك ضعفت فتره بس كان مهمتى اخليك تكرهه اكثر زود الكره بقلبك ليه وخليتك تتقبل موت ساندى وحرضك على سها وهى دى سبب كل الى حصلك لو ماكنتش موجوده ماكنتش خسرت اختك وانت ذى الشاطر كنت بتسمع منى وكرهك وحقدك بيزيد بس بقول ايه انت اغبى من سها حتى خطفتها وبعدين عرفت انك عايز ترجعها فكان لازم ادخل بنفسى وحاولت اقتلها بس اقول ايه حظها فى رجليها
ضحك بهستريه وهتف بجنون
_اختها الميته رجعت للحياه على شان تنقذها هههههههههه اظاهر ان عماد كان اذكى مننا دايما بس المره دى انا سابقه بخطوه
وضع يده على الزناد وهتف
_ القصه انتهت خلاص وانا الى فوزت سلام يا سها
اطلق رصاصه بااتجاهها وهى تقف مصدومه ولكن وائل دفعها بسرعه قبل ان تنطلق الرصاصه حيث لاحظ يد اكرم على الزناد فسقطت سها ارضا بتعب وضرب وائل يد اكرم بيده فسقط سلاحه ثم هجم عليه بضربات متتاليه وركله بقوه ببطنه واستمرو بذلك حتى سقط اكمل ارضا مغشيا عليه ودماء كثيره تملئ وجهه
انحنى بجزعه للامام ومستندا بيده على ركبتيه يلهث بقوه من فرط انفعاله وهجومه الشديد اوسعه ضربا ركلا بقدمه ويده فقد ليطفئ نار انتقامه فذالك الاحمق استغله وجعله دميه بيده لا يعلم كيف وثق به لهذه الدرجه فاانتقامه قد اعمى بصيرته اعتدل بوقفته على صوت سياره حكت بقوه ثم وقفت اماماهم وفتح الباب الامامى للسياره اولا ليخرج صوتها مرددا بفزع
رأت سها ملقاه ارضا شعرت بالرعب وذلك الوائل يقف موليها ظهره يلهث بقوه ضرب رأسها ابشع الافكار لتفتح الباب سريعا بل ان تنتظر وقوف السياره وبمجرد وقوف سياره اياد هبت راكضه للخارج بااتجاه سها الملقاه ارضا وهتفت بفزع
_ سها ... ابعد عنها يا مجرم
كادت تهجم عليه ولكن اوقفها صوت سها الضعيف
_ لا يا ساندى
اعتدل وائل بوقفته ورمقها بنظره بارده شعرت لوهله بالرعب من منظره شعره مبعثر وجسده ضخم كانت تشعر بضئاله نفسها بمقارنتها به ابتلعت ريقها بصعوبه ورجعت للخلف حيث سها انحنت لمستواها وساعدتها على النهوض وهتفت بقلق
_ سها انتى كويسه
بادلتها سها باابتسامه هادئه وهتفت
_ انا كويسه وائل انقذنى كان الراجل الى هناك ده عايز يموتنى بس وائل ضربه وساعدنى
اتسعت عين ساندى بصدمه وتجمدت حدقتيها وهى تستدير بوجهها له وهتفت بدون تصديق
_ ازاى انتى متاكده
بادلها وائل نظره متهكمه مع ابتسامة ساخرة
فهتفت سها بتأكيد
_ وائل مش ذى ما اتوقعنا خالص الى حاول يقتلك ويقتلنى هو ده الى مرمى فى الارض
فهتفت ساندى بصوت مرتفع سمعه بوضوح
_ ما يمكن هو الى متفق معاه ودى لعبه جديده منه
اردفتها وهى تقف ارضا وتواجهه بنظرات اتهام وشك لم يتحمل اتهامها وكز على اسنانه بغضب هامسا بعنف
_ بت انتى اتلمى احسنلك
سار باتجاهها بغضب ولكن اوقفته اروى وهى تقف امامه تمنعه من التقدم وهى تهتف بتوسل
_ لو سمحت يا وائل اهدي بلاش تهور هى مش قصدها هى بس بتقول كده من خوفها على اختها
رمقهم بغضب وهتف بجمود
_ وانا مالى بيكو و يله امشو من هنا مش عايز اشوف وشكو
اولاهم ظهره وهو يتحرك مبتعدا فهتفت سها بقوه
_ بس مش همشى قبل ما اساعدك واجيب حق اختك ... فاهمنى يا وائل لازم تحط ايدك فى ايدينا على شان حق دارين يرجع والى قتلها ياخد جذائه
عودة الي الوقت الحاضر
_ الكل يربط حزام الامان الهبوط بعد خمس دقائق
هذا النداء ايقظ سها من ذكرياتها فها هى قد ابتعدت عن الجميع وستبنى حياه هادئه ولكن خاليه من روحها التى تركتها بوطنها حسام اغلى ما تملك
مدت يدها واحكمت وضع حزام الامان
وبعد خمس دقائق هبطت الطائره ونزلت سها بدورها حامله حقيبه صغيره بها ثيابها وحقيبه يدها الجلديه الانيقه ذات مرقه مرموقه
تقدم نحوها شاب اجنبى وسيم بعيون رماديه جذابه وبشره بيضاء وبملابس رسميه هتف بلغه عربيه بصعوبه ومكسره
_ الانسه رغده
اومأت له بهدوء وهى تهتف
_ نعم
فهتف لها وهى يحمل حقيبتها
_ السياره بانتظارك بالخارج .. اتبعينى من فضلك انستي
اومأت له بالموافقه وسارت خلفه بخطوات هادئه كانت متعبه من السفر وترغب باخذ قسط كبير من النوم لذا فعندما توقف الشاب واشار لها بالسياره دلفت داخلها وهى ترحب بالسائق دون ان تنظر الىملامحه
_ مرحبا
لم يأتيها رده بل اكتفى بتحريك قبعته للامام جيدا مخفى ملامحه وعينه الخضراء التى تشعر بالغضب ولكن حبه وعشقه لم يختفو من نظرته المختلسه لها ولكن هى الآن عادت اليه عادت الى وطنها الذى سيعلمها كيف تتخلى عنه بسهوله متوعدا بااعاده تربيتها من جديد وسيعاقبها بطريقته الخاصه
بينما هى لم تكترس له كثير فقد بلغ التعب ذروته لذا اسندت راسها للخلف مغمضه عينها بتعب لتذهب فى ثبات عميق لم يخلو من تذكرها بتحالفها مع وائل للايقاع بوالدها
استيقظت ساندى بكسل عندما رن هاتفها وهى تمسكه بتذمر نظرت الى شاشتها فوجدته زياد فردت سريعا
_ الو ازيك يا زيزو
زياد بهيام
_ كويس طول ما حبيبى كويس
ساندى بحده مصطنعه
_ زياد
زياد بمرح
_ عيون زياد وقلب زياد
ساندى بكسوف
_ بطل بقى طريقتك دى
فهتف بجديه
_ ماشى يا قلبى المهم بقى
فهتفت بسرعه
_ ايوه المهم بقى ندخل فيه اى الاخبار
فهتف زياد بهدوء
_ عملت ذى ما طلبت الاستاذه غلبويه اختك ...وهى دلوقتى فى الطياره للندن
فهتفت ساندى بحزن
_ انا عارفه ان سها رقيقه اووى ومستحملتش الى حصل بس هى بكده ظلمت حسام معاها ذنبه ايه الى حصل حصل وبابا خد جذائه وهيقضى باقى عمره فى السجن ... مع انها ضعيفه بس قدرت تسلم ابوها بايديها للشرطه هى دايما بتثبتلى انها بقت قويه وتعتمد على نفسها بس دماغها ناشفه اووى وبتجرح نفسها قبل ما بتجرح حسام
ابتسم زياد بمكر وهتف بغموض
_ سها سافرت بس فى مفاجاءه كبيره مستنياها هناك
ساندى بعدم فهم وتقضيبة حاجب
_ تقصد ايه
ليبتسم هو بسعاده وهتف بمشاكسه
_ مش هقولك على المفاجاءه الالما اشوفك وش لوش هاا ايه رأيك
ابتسمت بسعاده وهتفت
_ اووك
**********************************
فى احد المطاعم
يدلف سامر الى المطعم ممسكا بيد رنا برفق واقتربا الى طاولتهم فترك يدها برفق وسحب الكرسى لها لتجلس فابتسمت له بخجل وهتفت برقة
_ ميرسى يا حبيبى
فجلس على الكرسى المجاور وهتف بعشق
_ يااه طلعه حلوه منك
رنا بعدم فهم رافعه حاجبها لاعلى
_ هى ايه
فهتف بمشاكسه
_ كلمه حبيبى
فاابتسمت بخجل ولم تردف وخلال لحظات جاء النادل ووضع امامهم الطعام وتركهم بينما رفعت رنا حاجبها باستنكار وهى تهتف
_ هو جاب الاكل كد من غير ما نطلب
فاابتسم سامر وهتف بعشق
_ ما هو انا متفق معاهم قبل ما اجى عايزو يوم مميز لينا انا وانتى عايز اعوضك مش كفايه ان يوم فرحنا اتاجل
فهتفت بخجل
_ طول ما انا شيفاك قدامى ده يكون احلى يوم ليه
اتسعت ابتسامته وهى يهتف بمشاكسة
_ انا كده مش قد الكلام ده كله منكن يغمى عليه على فكره
فهتفت بخجل
_ بطل بقى
فهتف وهو يغمزها بشقاوة
_ اوك يا جميل .. يله اشربى من الشربه الاول
اومأت له بالموافقه وشرعو بتناول الطعام فهتفت بعد فتره
_ ما فيش أي اخبار جديدة عن سها
فهتف بحيره
_ بصى بصراحه الى اعرفه انها كويسه بس عايزه تقعد لوحدها شويه
فهتفت
_ هى معزوره الى عشته وعرفته كمان عن بباباها كان ثقيل اووى عليها وصعب تتحمله
وافقها الرأى وعادو لتناول طعامهم
*************************
فااغمضت سها عينها والطائره تحلق بالسماء الى لندن لتتذكر ما حدث معها بعد انقاذ ساندى لها
عادت بذاكرتها الي يوم انقاذها
خرج الثلاث فتيات خلف اياد حيث تستند سها على اروى وساندى بينما اياد يراقب الطريق جيدا ثم اشار لهم باللحاق بهم ابتعدو كثير عن المكان حيث سياره كل من ساندى وبجوارها سياره اياد هتف اياد
_ يله اركبو عربيتكو وانا همشى وراكو بعربيتى
هتفت ساندى واروى بنفس الوقت
_ اوك
بينما سها ظلت شارده ركب اياد سيارته وهو يرى سيارتهم تتحرك امامه
ساندى تجلس خلف المقود وتقود بسرعه جيده بينما اروى تجلس مع سها بالخلف وتربت على كتفها بحنان
فى حين كانت سها تشعر بمشاعر كثيره من الغضب والحزن والخوف والاحباط هى وثقت بوائل لوهله ولكنه خدعها واوهمها بانه لن يؤذيها ولكنه اخلف وعده وبعث برجاله لينهو حياتها البائسه ظلت شارده فتره لا تعلم لما وثقت به لما شعرت بالامان بقربه هو خاطفها ورغب بقتلها ولكن قلبها يجبرها على الانكار ابتسمت بتهمكم تحت نظراتهم وهتفت بخفوت سمعته اروى الجالسه بجوارها
_ اكيد قلب دارين كان حاسس باخوها وحاسه انها معاه بامان قلبها فيه بس لسه شغال بمشاعرها
رمقتها اروى بحيره ولكنها لم تنبث بحرف واحد ارادت ان تدعها تخرج همها بنفسها ارجعت سها رأسها للخلف وهى مغمضه عينها واشاحت بوجههها بعيد عن اروى فقد تتذكر ما حدث وبعد لحظات هتفت باستغراب
_ انتو ازاى عرفتو مكانى
ابتسمت اروى فكانت تتوقع مثل هذا السؤال لذا اجابت سريعا
_ انا الى عرفتهم مكانك
اعتدلت سها بمكانها وقضبت ما بين حاجبيها وقبل ان تستفسر اردفت اروى كمله
_ انا ووائل صحاب قصدى كنا اصحاب ذى ما انتى عارفه .. واعرف عنه كثير لما كان وائل بيكون زعلان او مضايق او عايز يقعد لوحده كان دايما بيجى هنا فى البيت القديم ده ولانى كنت فضوليه كنت عايزه اعرف كل حاجه عنه وفى مره من المرات كان متخانق مع اميره وزعلان منها فخرج متعصب ووفضولى خلانى امشى وراه لغايه لما جيه هنا ومن يومها عرفت بالمكان ده الى محدش يعرفه غيرى .. ولما قابلت ساندى وحكتلى عن خطفك عصرت دماغى لغايه ما افتكرت بالمكان ده كان مجرد تخمين مش اكثر بس اظاهر ان وائل بعد كل التغير الى حصله لسه محتفظ بحاجات قديمه فى حياته ومنها البيت ده وكمان حبه لااخته ميرا و
فقاطعتها سها بحزن
_ ودارين كمان هو بسبب حبه الكبير ليها بيعمل كل ده
اومأت اروى لها فهتفت
_ وائل طول عمره كان عصبى ومتهور بس الحاجه الوحيده الحلوه فيه انه دايما بيوفى بوعده
ابتلعت سها غصه بقلبها وهى تفكر ..** يفى بوعده ولكن هذه الصفه يبدو انها ايضا تغيرت به فقد وعدتها بالأمان وسحبه من بين يديها **
تنهدت بحنق وهى تسمع باقى حديث اروى عن وائل ولكنها بعالم اخر تفكر بذلك الوائل وبوالدها الكثير والكثير من الافكار اقتحمت عقلها فوضعت يدها على رأسها تتنفس بصعوبه تختنق لحد الموت فانتبهت لها اروى فهتفت بخوف حقيقى
_ سها انتى كويسه .... سها حاسه باايه ...ردى عليه
اغمضت عينها ثانيه وتشعر بان روحها تفارقها وتشعر بانها ستفقد عزيز عليها وضعت يدها تدلك قلبها ليهدء قليلا
اوقفت ساندى السياره عند سماع نداء واستغاثه اروى فنظرت للخلف وهى ترى سها بوضع لا يحسد عليه تتصبب عرقا فهتفت بهلع
_ سها مالك
بدءت تستعيد طاقتها ونظرت اليهم وهى تشير للمحل امامهم
_ انا كويسه بس هاتولى حاجه اشربها
اروى بسرعه وهي تفتح باب السيارة
_ خليكى معاها يا ساندى وانا هنزل اجيبلها عصير
فهتفت سها باعتراض
_ لا روحى يا ساندى معاها
ساندى باعتراض
_ بس
ابتسمت وهى تهتف
_ لو سمحت روحو بسرعه
تنهدت بضيق ونزلت من السياره بينما تبعتها اروى فرمقتهم سها بغموض وهم يبتعدو وهتفوت بخفوت
_ اسفه بس مش ههرب قبل ما احل الخلافات بينا
تحركت من الكرسى الخلفى الى الكرسى الامام خلف المقود تنفست بهدوء بعد ان شعرت بطاقه غريبه تسرى بجسدها وكأنها ليست تلك الفتاه التى لم تكن قادره على المشى وحدها قبل قليل وضعت يدها على مقبض السياره وضغطت عبه بقوه وهى تتنهد بقوه ثم انطلقت بسرعه كبيره مبتعده عن المكان تاركه خلفها ساندى واروى وهم اسقطو ما بيدهم من عصير بخضه وركضو خلف السياره يصرخون بها ان تتوقف ولكن اذنها قد تعطلت فهى تريد ان تعرف لما اخلف وعده والاسوء لما قلبها يشعر بانه بخطر عليها ان تراه وان تنهى هذا الموضوع ولو كان موتها هو الثمن
بينما اياد جحظت عيناه وهو يرى سياره ساندى تنطلق بعكس اتجاههم حيث ذلك المنزل بينما اروى وساندى يصرخون ويركضون خلفها فااقترب منهم بسرعه فدلفت ساندى بالخلف
ودلفت اروى بالمقعد الامامى بجانب السائق فهتفت ساندى بصوت مزعور وعالى
_ الحق العربيه بسرعه
انطلق اياد محاولا اللحاق بها بينما امسكت ساندى هاتفها واتصلت بزياد ليلحق بها هو وحراسه
**************************
رصف وائل سيارته بغضب وهبط منها وبخطوات غاضبه متجها الى سها وقبل ان يصل الى غرفتها وجد احد الحراس يركض اليه بخوف وهتف باارتباك
_ اسفين اووى يا باشا البت قدرت تهرب مننا قبل ما نخلص عليها
اتسعت عينه بصدمه وتجمدت حدقيته واشتعلت عينه غضبا وقبض على الحارس من قبضه قميصه وهتف بحده
_ ايه الى انت بتقوله ده يا مجنون انت .. مين قالك تخلص عليها وازاى هربت منك
فهتف الحارس بتلعثم ورعب من بطشه
_ حضرتك الى بعتلنا الاوامر
فصرخ بوجهه وهو يهزه بعنف
_ انا قولتلكو ما حدش يقرب منها ايه الى بتقوله ده
حاول التملص منه وهتف باارتباك وتبرير
_ اكمل هو قالنا ان دى اوامر حضرتك وبلغنا بكده
اندمجت عينه مع النار وهو يدفع الحارس ارضا متوعدا بداخله ان يقضى على ذلك الاكمل كيف يخونه وهو ذراعه االايمن لقد وثق به اكثر من نفسه فهتف بهدوء قاتل
_ هو فين
فهتف الحارس وخو يشير ناحية غرفة سها
_ فى الاوضه جوه لقيته هو والحارس الثانى فاقدين الوعى
رمقه بحده وهو يتخطاه متجها الى غرفه سها فعليه ان يحاسب الخائن ولكن اوقف مكانه صوت اصتكاك سياره بالارض بعنف كبير ووقفت امامه السياره وقبل ان يستوعب كانت سها تفتح الباب ونزلت باعين مشتعله تحمل الكثير من المشاعر الغضب والخزلان والحزن والالم رمقته بحده ولكنها لم تخفى تلك المشاعر بعينها نظر اليها بشفقه على حالها وعلى تلك النظره التى قرأها بعينها كم عانت هى بسببه وبسبب عماد والدها العزيز ولكنه انصدم منها عندما ركضت بااتجاهه ووقفت قبالته وبنظراتها وحدها كانت تلومه لا تحتاج الى عتاب او كلام وبدون سابق انذار ضربت صدره بيدها الصغيره لم تالمه ولكنه زادت من حنقه على نفسه لا يعلم لما هى بالذات يشعر معها بالشفقه والحزن على حالها وهتفت هى باانفعال وسط دموعها الغزيره التى شوشرت الرؤيه امامها
_ كداب .. خاين .. ليه ليه خنت وعدك ليه انت وعد انت مش هتاذينى ليه بعتهم يقتلونى ليه .. ليه خلتنى اصدقك
ظلت تضربه وهى تنعته
_ انا بكرهك وبكره كل الكدابين الى ذيك .... عايز تموتنى كنت موتنى باايدك من غير ما تغدر بيه وتبعه رجالتك
ضربته بقوه هذه المره وهاتفه بالم
_ واقف ليه ومبتتحركش عاجبك تشوف ضعفى وخوفى بس انا جيتلك برجلى ومش خايفه منك عايزاك تموتنى وقلبك ده يرتاح انا اصلا ميته يله موتني وريحني من العذاب ده
امسك يديها بيد واحده وظل صامت للحظات فهتف وهى تحاول افلات يدها
_ سيبنى بقولك سيبني
ثم ابتسمت بحزن
_ والا اضربنى ولا اقتلنى يله ريح قلبك ... انا اصلا خلاص مت من زمان
رمقها بنظره متالمه وحزينه وهو يرى انهيارها امامه تحشرج صوته وهو يهتف
_ انا ماليش ذنب بالى حصلك .. عارف انه صعب عليكى الى حصل بس صدقينى مش انا الى بعتهم يقتلوكى
فهتفت بانفعال
_ ليه مصر تكدب عليه ... فيها ايه لما تقولها بصراحه انك عايز تخلص عليه ده عادى ما انا عرفاه يعنى مش جديد انت عايو تنتقم وانتقامك مش هيكمل غير بقتلي صح فبطل كذب
فهتف باانفعال حاد
_ اخرصى بقى .. وانا هكدب عليكى ليه هاا ... ليه هكدب عليكى وحتى انتى مش هتحاسبينى ولو عايز اموتك ما حدش يقدر يمنعنى بس انا ما حولتش اقتلك افهمى بقى
نظرت اليه والدموع مغرقة عينيها لترى صدق كلامه
صدر صوت رجولى رخيم من خلفهم
_ انا الى حاولت اقتلك يا قطه
فنظر الاثنان الى مصدر الصوت الذى لم يكن سوى اكمل حاملا سلاحه بيده
فهتف وائل بحده
_ انت يا اكمل .. ليه عملت كده يا اكمل
ضحك بصوت مرتفع ساخر وهتف
_ اظن ان دى امنيتكو الاخيره قبل الموت ولانى طيب هقولكو السبب على شان تموتو وانتو مرتاحين
وجهه سلاحه براس سها وهتف
_ شخص واحد بس هو الى جمعنا احنا الثلاثه بالمكان ده وخلانى عايز انتقم منه ببنته .. عماد بباكى يا سها هانم
صمت قليلا وبنبره متالمه قال
_ قتل مراتى وبنتى وهو عاش حياته وبقى عنده اسره كبيره وحلوه وفلوس مبقاش قادر يعدها ده على حسابى انا وحساب اسرتى الى خدها منى حبيت انتقم منه ولقيتك قدامى يا وائل قلت انت الدميه الى هستخدمها لاتخلص من عياله سها وساندى وسامر كان اخر مرحله اتقربت منك وبقيت دراعك اليمين واحرضك عليه وازود فى قلبك الكره بس انت كنت غبى قلبك ضعيف بتطلب منى اهوش عليهم بس طلبت منى اجرح ساندى بس ما يكونش مميت عايز توجع قلبه بس لما ماتت حضرتك ضعفت فتره بس كان مهمتى اخليك تكرهه اكثر زود الكره بقلبك ليه وخليتك تتقبل موت ساندى وحرضك على سها وهى دى سبب كل الى حصلك لو ماكنتش موجوده ماكنتش خسرت اختك وانت ذى الشاطر كنت بتسمع منى وكرهك وحقدك بيزيد بس بقول ايه انت اغبى من سها حتى خطفتها وبعدين عرفت انك عايز ترجعها فكان لازم ادخل بنفسى وحاولت اقتلها بس اقول ايه حظها فى رجليها
ضحك بهستريه وهتف بجنون
_اختها الميته رجعت للحياه على شان تنقذها هههههههههه اظاهر ان عماد كان اذكى مننا دايما بس المره دى انا سابقه بخطوه
وضع يده على الزناد وهتف
_ القصه انتهت خلاص وانا الى فوزت سلام يا سها
اطلق رصاصه بااتجاهها وهى تقف مصدومه ولكن وائل دفعها بسرعه قبل ان تنطلق الرصاصه حيث لاحظ يد اكرم على الزناد فسقطت سها ارضا بتعب وضرب وائل يد اكرم بيده فسقط سلاحه ثم هجم عليه بضربات متتاليه وركله بقوه ببطنه واستمرو بذلك حتى سقط اكمل ارضا مغشيا عليه ودماء كثيره تملئ وجهه
انحنى بجزعه للامام ومستندا بيده على ركبتيه يلهث بقوه من فرط انفعاله وهجومه الشديد اوسعه ضربا ركلا بقدمه ويده فقد ليطفئ نار انتقامه فذالك الاحمق استغله وجعله دميه بيده لا يعلم كيف وثق به لهذه الدرجه فاانتقامه قد اعمى بصيرته اعتدل بوقفته على صوت سياره حكت بقوه ثم وقفت اماماهم وفتح الباب الامامى للسياره اولا ليخرج صوتها مرددا بفزع
رأت سها ملقاه ارضا شعرت بالرعب وذلك الوائل يقف موليها ظهره يلهث بقوه ضرب رأسها ابشع الافكار لتفتح الباب سريعا بل ان تنتظر وقوف السياره وبمجرد وقوف سياره اياد هبت راكضه للخارج بااتجاه سها الملقاه ارضا وهتفت بفزع
_ سها ... ابعد عنها يا مجرم
كادت تهجم عليه ولكن اوقفها صوت سها الضعيف
_ لا يا ساندى
اعتدل وائل بوقفته ورمقها بنظره بارده شعرت لوهله بالرعب من منظره شعره مبعثر وجسده ضخم كانت تشعر بضئاله نفسها بمقارنتها به ابتلعت ريقها بصعوبه ورجعت للخلف حيث سها انحنت لمستواها وساعدتها على النهوض وهتفت بقلق
_ سها انتى كويسه
بادلتها سها باابتسامه هادئه وهتفت
_ انا كويسه وائل انقذنى كان الراجل الى هناك ده عايز يموتنى بس وائل ضربه وساعدنى
اتسعت عين ساندى بصدمه وتجمدت حدقتيها وهى تستدير بوجهها له وهتفت بدون تصديق
_ ازاى انتى متاكده
بادلها وائل نظره متهكمه مع ابتسامة ساخرة
فهتفت سها بتأكيد
_ وائل مش ذى ما اتوقعنا خالص الى حاول يقتلك ويقتلنى هو ده الى مرمى فى الارض
فهتفت ساندى بصوت مرتفع سمعه بوضوح
_ ما يمكن هو الى متفق معاه ودى لعبه جديده منه
اردفتها وهى تقف ارضا وتواجهه بنظرات اتهام وشك لم يتحمل اتهامها وكز على اسنانه بغضب هامسا بعنف
_ بت انتى اتلمى احسنلك
سار باتجاهها بغضب ولكن اوقفته اروى وهى تقف امامه تمنعه من التقدم وهى تهتف بتوسل
_ لو سمحت يا وائل اهدي بلاش تهور هى مش قصدها هى بس بتقول كده من خوفها على اختها
رمقهم بغضب وهتف بجمود
_ وانا مالى بيكو و يله امشو من هنا مش عايز اشوف وشكو
اولاهم ظهره وهو يتحرك مبتعدا فهتفت سها بقوه
_ بس مش همشى قبل ما اساعدك واجيب حق اختك ... فاهمنى يا وائل لازم تحط ايدك فى ايدينا على شان حق دارين يرجع والى قتلها ياخد جذائه
عودة الي الوقت الحاضر
_ الكل يربط حزام الامان الهبوط بعد خمس دقائق
هذا النداء ايقظ سها من ذكرياتها فها هى قد ابتعدت عن الجميع وستبنى حياه هادئه ولكن خاليه من روحها التى تركتها بوطنها حسام اغلى ما تملك
مدت يدها واحكمت وضع حزام الامان
وبعد خمس دقائق هبطت الطائره ونزلت سها بدورها حامله حقيبه صغيره بها ثيابها وحقيبه يدها الجلديه الانيقه ذات مرقه مرموقه
تقدم نحوها شاب اجنبى وسيم بعيون رماديه جذابه وبشره بيضاء وبملابس رسميه هتف بلغه عربيه بصعوبه ومكسره
_ الانسه رغده
اومأت له بهدوء وهى تهتف
_ نعم
فهتف لها وهى يحمل حقيبتها
_ السياره بانتظارك بالخارج .. اتبعينى من فضلك انستي
اومأت له بالموافقه وسارت خلفه بخطوات هادئه كانت متعبه من السفر وترغب باخذ قسط كبير من النوم لذا فعندما توقف الشاب واشار لها بالسياره دلفت داخلها وهى ترحب بالسائق دون ان تنظر الىملامحه
_ مرحبا
لم يأتيها رده بل اكتفى بتحريك قبعته للامام جيدا مخفى ملامحه وعينه الخضراء التى تشعر بالغضب ولكن حبه وعشقه لم يختفو من نظرته المختلسه لها ولكن هى الآن عادت اليه عادت الى وطنها الذى سيعلمها كيف تتخلى عنه بسهوله متوعدا بااعاده تربيتها من جديد وسيعاقبها بطريقته الخاصه
بينما هى لم تكترس له كثير فقد بلغ التعب ذروته لذا اسندت راسها للخلف مغمضه عينها بتعب لتذهب فى ثبات عميق لم يخلو من تذكرها بتحالفها مع وائل للايقاع بوالدها
