الفصل الواحد وثلاثين

* حفل زفاف *
بعد ثلاث سنوات
تجلس ساره امام التلفاز تشاهد احد الافلام الكوميديه وبجوارها طفلتها ذات العامين تلهو بااحد العرائس وتطعمها بطفوله لتبتسم ساره على طفلتها الحنون التى تطعم دميتها وما ان فتح الباب ليدلف ادم المنهك لتركض اليه طفلته بسعاده
ساره بخوف
_ حسبى يا سها تقعى
لتقفز الصغيره الى والدها الذى يلتقطها بخفه دون جهد حاملا اياها بين ذراعيه فقبلها بحب ليهتف
_ ازى الجميل
الطفلة سها قالت بنبرة رقيقة
_ كويسه يا بابا
تحرك أدم بابنته الجميلة باتجاه ساره التى استقبلته بسعاده وابتسامة متسعه علي ثغرها
_ حمد الله على سلامتك يا حبيبى
ليقبل جبينها برفق وهمس من بين شفتيه بحب
_ الله يسلمك يا حبيبتى
جلس بجوارها بتعب فابتسمت وهى تهتف بمرح
_ ايه يا سعاده المدير بتعب نفسك بالشغل ليه مش ترتاح شويه
فهتف
_ اعمل ايه ما حضرتك سيبتلى الشركه وهمها كله وقعدى فى البيت ترتاحى وانا اشيل الليلة كلها
ابتسمت بخفه وهى تهتف
_ اعمل ايه بقى يا حبيبى سها شقيه ومطفشه كل المربيات ما قدرش اسيبها لوحدها في السن ده
ثم هتفت بثقه
_ وبعدين سياده الضابط مؤخرا مش قادر على شركه صغيره ولا وحشك المجرمين بتوع الشنبات
قهقه وهتف بصخب
_ المجرمين دول كانو اسهل من مسؤوليه الشركه بس اعمل ايه حضرتك خلتينى وكيل عنك
هتفت وهى ترمقه بعشق
_ لانى بعشقك وبثق فيك اكثر من نفسى وكمان انا ماكنتش بقدر استحمل افضل على اعصابى طول الوقت من وظيفتك كل يوم كنت بخاف من اليوم الجاى وبخاف اخصرك انت بالنسبالى كل حاجه ... انت وسها اهلى ودنيتى ما قدرش استغنى عنكم ابدا
اقترب منها بهدوء وقبل وجنتها وهو يهتف بحب وسعاده حقيقيه
_ ربنا ما يحرمنى منك ..وو
قاطعهم صوت الباب يدق بشده فالطارق يبدو انه سينزع الباب نزعا فهبت ساره واقفه وهى تهتف بتخمين
_ دى اكيد مريم
هتف بضيق وهو يذم شفتيه للامام
_هو فى غيرها هيكسر الباب روحيلها روحى
ابتسمت له ورمته بقبله عبثية في الهواء واتجهت الى الباب وبمجرد ان فتحت الباب وحتى صرخت مريم بوجهها بصدمه وهى تضع يدها على بطنها المنتفخه قليلا من الحمل
_ ايه ده انتى لسه ما جهزتيش يا ساره كده مينفعش
وكزها محمد بزراعها وهو يهتف بضيق
_ ايه سارينه واتفتحت اهدى يا ماما شويه احسن تولدى بدرى
رمقته مريم بغضب بينما ضحكت ساره كثيرا على منظرها فهى تبدو مختلفه بتلك البطن المنتفخه فهى حامل فى الشهر السابع فتبدو من بطنها النتفخه كثيرا انها قد تلد بااى لحظه قبل ميعادها ومع ذلك تتحرك بهمجيه مضحكه ولا زالت تلك الطفله المشاغبه
ابتسمت ساره وهتفت وهي تشير بيدها له بالدخول
_ اتفضل يا محمد وانتى كمان يا غلابويه
قادتهم ساره الى الداخل حيث ادم نهض ادم فور رؤيه محمد واقترب منه محتضنا اياه وهو يهتف بترحيب
_ منور يا محمد
جلسو قليلا يتسامرون ببعض الاحاديث قاطعهم صوت ساره وهى تهتف بعملية
_ تشربو ايه
مريم بهدوء
_ يشربو ايه يله يا ماما اتاخرنا على الكوافير فى يومنا الطويل ده يادوب نجهز للفرح
فهتف محمد بغيره
_ والله صدعتينى من ام الفرح ده محسستنينى فرح حد من اهلك ده يدوب فرح وائل الى طلع عينا الفتره الى فاتت .. دلوقتى بقى حبيب الكل
فابتسم ادم وهو يهتف بلؤم
_ اها والله ده طلع عينا بس فى النهايه ماطلعش وحش على الاخر واهو خذ عقابه في النهاية
فهتفت ساره بتبرير
_ هو مش وحش اووى واهو خد جزائه اتحبس سنتين ونصف وما طلعش هو الى قتل اصحاب ساندى وسها
فهتفت مريم بتأكيد على كلام صديقتها بينما تهز رأسها
_ اها ساره بتتكلم صح مش عارفه انتو الاثنين مبطيقهوش ليه ده حتى سها نفسها سامحته ... والله صعب عليه لانه اتسجن كان المفروض ما يتحبس خالص ده غلبان
اشتعلت اعين محمد بغيرة ةقال بحده وغيرة واضحه
_ وانتى بدفعى عنه كده ليه ان شاء الله يا ست مريم
فهتفت ساره باندفاع
_ احنا ما بندافعش .. احنا بس بنقول الحقيقه والى هنتحاسب عليها
زمجر ادم بغضب
_ ساره
ابتلعت ريقها بخوف وهى تهتف وهى تضع يدها على فمها
_ خلاص اهو سكت
وتشير بيدها على انها لن تتكلم
حك ذقنه وهتف
_ يله هوونا بقى ... روحو مشواركو وهنعدى عليكو لما تخلصو
ثم اكمل بخفوت
_ خلينا نخلص من ام الليله المهببه دى .... ما عرفش احنا مالنا
*****************************
فى قاعه ضخمه وراقيه
ارتفعت الاغانى ليدلف العريس وائل ببدلته السمراء الانيقه وقميص ابيض اسفله مع رابطه عنق وشعره مصفف بطريقه جذابه زادت وسامته ورائحة عطره الفواحه تنتشر بالمكان وتتأبط ذراعه عروسه بفستانها الابيض الانيق الذى يضيق من اعلى ويتسع لاسفل ومطرز بشكل انيق وبحجابها الابيض الانيق الذى زاد جمالهافوقه تاج مرصع باللؤلؤ الصناعي تتمسك به بقوه فهمس باذنها مطمئن إياها
_ حبيبتى متقلقيش كل حاجه هتكون ذى ما احنا عايزين
ابتسمت برقه ودلفو حيث مكانهم وبعد دقائق اشتعلت الموسيقه الخاصه برقصتهم فاامسكها برقه حيث ساحه الرقص
امسكها من خصرها بتملك مقربها الى صدره يرغب باان يضمها الى اعماقه ولا يسمح لها بالخروج عشقها حتى النخاع هى من انسته الالم واحللت مكانها بسعاده وامل استطاعت ان تكشف له انه لم يقع يوما بحب اميره اولا.. فقد كان اعجاب واعتياد من الطفوله لا اكثر وثانيا اروى تلك التى احبته ولكنها ايضا اكتشفت حقيقه مشاعرها ووجدت من يعشقها ويأخذها معه الى بحر العشق انه اياد كان العلاج لجرحها
وضعت ميلا زراعها حوله فهى حتى بكعبها العالى لا تصل يدها الى رقبته فهى بطولها العادى لا تصل لخصره كم تبدو طفله بجواره ابتسم لها بحب وهى يرفعها من خصرها لاعلى فتشهق بفزع ثم وضعت يدها على رقبته كانت تقريبا لا تلامس الارض ولكن فستانها الطويل يخفى ذلك
فهتف بعشق
_ مش كده احلى بردو
ابتسمت برقه وهتفت
_ بس كده هتتعب ما انت شايلنى
رمقها بنظره عاشقه وهو يهتف بهيام
_ عمرى ما هتعب من روحى .. انتى روحى وحياتى كلها
اكتفت بابتسامه خجله
دلفت سها الى القاعه وهى تتأبط ذراع حسام بينما يحمل حسام بذراعه الآخر طفله الصغير فارس ذو العامين
اقتربت من الطاوله التى بها اميره التى تحمل طفلتها الرضيعه لارا وزوجها مصطفى وكذلك اروى التى تنتفخ بطنها قليلا فى حملها بالشهر التاسع وزوجها اياد تهللت اساريرهم بمجرد رؤيه سها وحسام وتعانقو كثيرا فوكز فارس سها بخفه
فاابتسمت له وهى تهتف
_ عايز ايه يا حبيبى
وهو يهتف ببراءه
_ ماما انا عايز العب مع لارا شويه
سمعته اميره فاابتسمت له وهى تضعه على الكرسى ثم اعطته طفلتها ليحملها قليلا شعر بسعاده كبيره وهو يحملها بين ذراعيه هامسا لها برقه
_ يله اكبرى بسرعه بقى على شان نجرى ونلعب مع بعض
ظلو يتابعو الحفل بهدوء فركضت سالى الى سها بسعاده وهى تهتف بسعاده
_ سها
فردت سها ذراعها لها فااحتضنتها سالى بسعاده وهى تهتف
_ شوفتى خالو طالع حلو ازاى
فهتفت سها
_ اها حبيبتى بس مش احلى منك يا مزه
ثم هتفت بتساؤل
_ امال ماما فين يا سالى
ابتعدت عن احضانها وهى تشير الىاحد الطاولات وهى تهتف
_ هناك مع سامر وطنط رنا
اشارت لهم بيدها بترحيب واقتربت من اذن حسام
_ هروح اسلم على رنا وسامر وارجعلك
فهتف
_ انا جاى معاكى
استاذنوهم بالذهاب فهتفت سها لفارس
_ يله يا فارس نروح نسلم على تيتا وخالو
فارس وهو يحضن لارا هتف
_ لا انا عايز افضل هنا مع لارا
فهتفت اميره بسرعه
_ خلاص يا سها روحو انتو وفارس معانا متقلقيش عليه
فهتفت باستسلام
_ اوك
اتجهوا الى طاوله والدتها واحتضنتهم بسعاده وكذلك رنا وسامر ظلو يتابعون الحفل بسعاده فااقترب حسام من اذن سها وهو يهتف بمشاكسه
_ شكلهم حلو اووى ايه رأيك نعمل ذيهم فى البيت يا حلو انت
قاطعته بتذمر
_ لا طبعا عايزنى ارقص قدام فارس ده يفضحنا فى البلد كلها
فهمس بااذنها
_ ايه رايك نسيبه عند امك انهارده ونخلى الليله ليلتنا يا جميل
اشتعلت وجنتها خجلا وهتفت بخجل
_ عيب يا حسام عايزهم يقولو علينا ايه
فهتف بمشاكسه
_ هيقولو ايه يعنى واحد ومراته ونفسهم يكونو على انفراد لوحدهم هاا
فهتفت بخجل
_ حسام بطل بقى
ابتسم بمشاكسه وسعاده فهى لاتزال تخجل منه على الرغم من مرور ثلاث سنوات على زواجهم
وفى الجهه الاخرى عند سامر
همس بااذن رنا
_ رنوشى حبيبى انتى
نظرت اليه بشك وهتفت
_ عايز ايه يا سامر
فهتف باابتسامه مرحه
_ ايه ده انا مكشوف اووى كده
فأومأت براسها عده مرات بالموافقه وهى تهتف
_ ااه
ابتسم بلطف وهو يهتف بحشرجه
_ ايه رايك نسيب الواد رايان عند امى انهارده
فهتفت بمكر
_ لاء ومتفكرش حتى
رمقها بغضب وهو يلف برأسها للجهه الآخرى بحنق هاتفا بغل
_ عيله رخمه
راقبته بطرف عينها لتبتسم بخبث وهى تهتف
_ خلاص ماتزعلش يا بيضه
فالتفت لها بااعين مبتسمه ومشتعله حماس
_ يعنى موافقه نسيبه عند ماما
فهتفت بدلال
_ وانا اقدر على زعلك اعمل الى يريحك يا بيبى
وبعد انتهاء الفرح سلم الجميع على العرسان فااقتربت سها من وائل وهى تهتف دون ان تلمسه او تصافحه ..
_ مبروووك يا وائل
ابتسم لها وهتف .
_ الله يبارك فيكى يا سها وشكرا لانك جيتى
فاابتسمت بلطف وهى تهتف بلطف
_ مش عايزه شكرك انت تستاهل ان نكون جمبك فى يوم ذى ده ومتنساش انت خال اختى سالى يعنى بقينا قرايب
ابتسم لها وهو يهتف
_ انتو عيله متتعوضش وربنا كرم سالى باام ثانيه تهتم بيها وانا هاخدها بعد اسبوع لما ارجع من اسبوع العسل ثقلنا عليكو اووى
رمقته وهتفت بعتاب
_ ما تقولش كده هى اختنا وماما حتى لو كانت مرات اب هتفضل حنينه وصدقنى بتعتبرها بنتها بالظبط وهى مسلياها بعد ماكل واحد فينا اتجوز واستقر بحياته يعنى هى محتاجه سالى ذى ماسالى محتاجاها ومحتاجه حنانها
قاطع حديثهم صوت هاتف سها لتجد شفقيقتها ساندى فهتفت بسعاده
_ دى ساندى هتكلمنا فيديو وعايزه تباركلك ما انت عارف بقى ما قدرتش تيجى من لندن هى وجوزها زياد اصل الدكتور محرج عليها السفر فى فتره الحمل
ابتسم بهدوء وهتف
_ عارف ومقدر وقفتكو معايا فى يوم ذى ده
فتحت الهاتف وظهرت ساندى ببطنها المنتفخ وبجوارها زياد وابنتها عشق ذو العامين هتفت بمرح
_ اهلا يا عريس مبرووك
فهتف وائل
_ الله يبارك فيكى يا ساندى
زياد بااقتضاب
_ مبرووك
تنهد وائل وهو يهتف
_ الله يبارك فيك عقبال عشق
فهتفت ساندى
_ ياارب نفسى اشوفها عروسه وازفها بنفسى لعريسها وعقبال ما يرزقك انت وميلا بالزريه الصالحه
استمر الاتصال للحظات ثم اغلق الهاتف ليعود وائل الى ضيوفه
فهتفت ساندى بضيق
_ انت ليه جاف معاه
فهتف بحنق
_ مش قادر اسامحه بسببه كنت بموت فى اليوم الف مره لما قالولى اك موتى الدنيا اسودت بعينى ازاى انسى كده بسهوله حتى لو كان بريئ بس هو كمان غلط كثير
احتضنت وجهه بكفها الصغير وهى تهتف
_ كل واحد بيغلط يا زيزو المهم ان منتسمرش فى الغلط
نظر الى شفاهها برغبه وشعر باانه يريد ان يقتطف فقط من ثمارها فااقترب منها مغيبا وهى ايضا كانت تتبع مشاعرها نحوه ولكن صراخ ابنتهم عشق ايقذهم بسرعه فرمقها زياد بحسره ونهض فورا من مكانه يتمتم بحنق بينما هى تبتسم عليه
**********************************
انتهى حفل الزفاف والجميع كان سعيدا به حمل حسام ابنه ووضعه بجوار هناء وتبعه سامر حمل ريان ايضا ووضعه بجوار والدته هناء التى تراقبهم بحاجب مرتفع امسك حسام يد سها وكذلك سامر يد رنا وبنفس الوقت هتف حسام وسامر
_ خلى فارس عندك انهارده يا حماتى
_ خلى رايان عندك انهارده يا ماما
وبدون السماح لها بالرد سحب كل منهم زوجته الى منزله وبقلوبهم عشق لا ينتهى ابدا بينما نظرت هناء لاثرهم ثم للطفلين امامها فهتفت بااستنكار
_ شوف الولاد
اقتربت منها سالى وهى تهتف بهدوء
_ مش هنروح يا ماما انا عايزه انام
تنهدت بحيره وهى ترمق الاطفال بحيره وهتفت اخيرا وهي تنعض من مكانها
_ يله يا سالى اظاهر هندبس بيهم انهارده
امسكت سالى بيد فارس وباليد الاخرى تمسك هناء بينما هناء امسكت بيدها الثانيه ريان ورافقتهم ميرا واتجهو الى سيارتها وهى تدعى بسرها
_ ربنا يحميكو ليه ويبعد عنكو الشر
******************************
تمسك مريم بطنها بالم وهى تهتف
_ ااه الحقنى يا محمد شكلى هولد
فهتف بعدم تصديق
_ تولدى ايه انتى لسه فى السابع لسه بدرى
صرخت بوجهه
_ لا شكلى هولد
ساره
_ اهدى يا مريم وخدى نفس
محمد بلوم
_ ما هو لو كنتى هاده مكاكنتيش ولدى بدرى
صرخت بوجهه ..
_ اسكت يا محمد ... اااااااااه
ارتبك وظل يدور ويلتف حول نفسه
_ طب هنعمل ايه دلوقتي
رمقته بحده
_ المستشفى ودينى المستشفى بسرعه
ادم بهدوء
_ تعالو على العربيه بسرعه هنوصلكو
محمد باامتنان
_ شكرا يا ادم
مريم بتعب
_ ااه الحقونى الواد هينزل
حملها محمد سريعا وهو يركض خلف ادم وتتبعهم ساره وهى تتمتم
_ الواد طالع لاامه مستعجل اووى
سمعتها مريم لتزمجر بالم
_ ليكى يوم يا ساره ...ااااااه
ابتسمت ساره بتوتر فتلك صديقتها صاحبه المشاكل فاابتسمت وهى تتمتم
_ شله مجنونه بس طيبين اووى
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي