اثنان
قالت سعاد بتخمين من هم الضيوف :
" أتقصد سارة ؟ ، هذا أمر عادي هي تأتي معك كل يوم و لن يتحدث أحد ، على الأقل تقوم بتعديل الطعام الذي تفسده شقيقتك "
جاء صوت منار من الخلف:
" مهلاً ماذا تقصدي ؟ هل تقصدي إنني لا أجيد الطبخ ! ، أنا أجيد الطبخ أكثر ممن تريهم بالتلفاز ، أخبرني ما رأيك يا أخي ؟ "
قال عمر بتأكيد مزيف :
" نعم الفطور الذي احضرته صباح اليوم كان رائع "
قالت منار بفخر :
" بالطبع من اللازم أن يكون رائع لأن أنا من أعدته "
ظلت تشم منار الهواء بطريقة غريبة فقال عمر بستهزاء :
" الٱن بدأ الحس الٱمني بالعمل "
قالت منار بغضب :
" لا تستهين بهذا الحس الٱمني ، إذا سمحت أنا أقوم بتميز أي رائحة و هذه الرائحة ليست غريبة أنا أعرفها "
كاد أن يتكلم عمر و لكن فتح باب القصر الخاص بهم من قِبل ريتاچ التي حاولت سارة بكل قوة منها أن تمنعها .
قالت ريتاچ و هي تتجه ناحية سعاد :
" اهلا جدتي كيف حالك ؟ "
قالت سعاد باشمئزاز وهي تنظر لها ولعمر الذي نظر للأرض و أخيراً نظرت إلى منار :
" جهلتي يا منار على تحديد تلك الرائحة أكانت نظيفة أم لا ، لكي نعرف ندخلها القصر أم لا ؟ "
قالت منار بصوت منخفض و هي تشاهد الحرب التي على وشك الإقلاع :
" اعشق هذا النوع من المغامرة فقط سأجلب ورقة و قلم و أسجل ما سيحدث "
قال عمر و هو يهدأ سعاد :
" حسناً انظري لي عزيزتي ، هي سـ تجلس معانا هذا الأسبوع فقط و بعد ذلك تقوم بترتيب أمورها و تذهب "
قالت سعاد بغضب :
" ماذا تقول أنت هل جننت ؟ ، أين زوجها الذي تركها هكذا؟ أين الذي تركت من أجله ؟ "
قالت ريتاچ قبل أن ينطق عمر :
" لم أستطع الرجوع لن اتحمل هذا العذاب مرة أخرى ، لا تتركوني أنا في أمس الحاجة إليكم ، فقط تذكري شيء واحد حَسِن قمت بفعله "
أمسكت سعاد عكازها و نظرت إلى الأرض بتفكير و قالت :
" أقسم إنكِ لم تفعلي شيء حَسِن منذ دخولك هذا االقصر يا إبنة شلبي طباشير "
كانت منار تتابع كل هذا من بعيد و هي تقول :
" يا ألهي سعاد تضرب لا تبالي هذا ما تستحقه الحية الصفراء"
قال عمر وهو يحاول أن يكبت ضحكاته :
"منار اصطحبِها إلى غرفة الضيوف "
قالت ريتاچ بغضب حاولت أن تخفيه :
" ضيوف ؟ ، أين غرفتي "
قال عمر بغضب و صوت عالي :
" فقط قومي بحمد الله أنني لم اجعلكِ تذهبي غرفة الخدم لأنكِ وقتها لم أفرق بينك و بينهم بل هم لديهم عزة نفس أكثر منك ، أريدك أن تقومي بنسيان ما كنتي به "
أنهى كلامه و اتجه إلى أعلى ليصل إلى غرفته و ترك يحدث ما يحدث بالاسفل ، قالت سعاد وهي تسير لـ سارة التي كانت تتحدث مع منار :
" سارة اذهبِ معها إلى غرفتها ، أريد أن أتحدث مع منار
اتجهت معها سارة إلى غرفتها و ذهبت منار إلى سعاد التي قالت لها :
" من الآن فصاعدا عليكِ بالانتباه لكل ما تفعله تلك الفتاة حتى و إن ذهبت إلى المرحاض يأتي لي تقرير ، و المطبخ لا يدخله أحد غيرك أنتِ و سارة ، حتى الخدم لا يدخل منهم أحد تلك الحية الصفراء من الممكن أن تضع سُم بالطعام ، يجب علينا توخي الحذر ، لا أعلم من أين شقيقك يأتي بأمثالها "
قالت منار بتفكير :
" برأي يا جدتي العزيزة ، أن تزوجيه لأي فتاة لأنني أشعر أنها تنوي على الرجوع له "
قالت سعاد بصوت عالي للغاية :
" ماذا تقولِ أيتها الغبية ، نكرر هذا الخطأ من جديد "
قال عمر من أعلى :
" هل قومتي بمناداتي جدتي ؟ "
قالت سعاد و هي تضع يدها على فمها :
" لا لا اذهب لتستحم "
دخل إلى غرفته مرة أخرى فقالت سعاد و هي تضرب منار بظهر يديها :
" أيتها الغبية لا تغضبِني ، لم أعطي فرصة لإبنة شلبي طباشير النظر لحفيدي مرة أخرى "
قالت منار و هي تمسك كتفها بوجع :
" أنا أقصد أنه إذا تعرف على فتاة و قام بخطبتها سوف تبتعد عنه "
قالت سعاد وهي تؤكد على كلامها :
" نعم أنتِ على حق ، والٱن ماذا سنفعل ؟ "
…………………………
قام حسن من مكانه وجد نفسه على سريره في منزله و المفاجئة أنه لا يتذكر شيء منذ أن كان معاها ريماس !
بعد مرور ثواني وجد زوجته تفتح الباب بغضب
وهي تقول :
" مرحباً بك أيها الوغد ، قمت بخيانتي بدم بارد و تأتي كل ليلة و تقول لي أنك بعمل ، من الممكن أنك نسيت من هي أنا ، أنا سيدتك سهى الالفي "
حاول حسن أن يهدأها قائلا :
" اهدئي قليلاً عزيزتي ، أنا لا أتذكر شيء حقاً ، ماذا حدث "
قالت سهى و هي تلقي بعض فلاشة صغيرة أمامه :
" تريد أن تعرف ماذا حدث ؟ أنظر ماذا حدث "
أنهت تلك الجملة و القت أيضاً جهاز اللاب توب ، ادخل حسن الفلاشة باللاب توب و وجد ما لم يتوقعه !
وجد أمامه جميع الفتيات التي قابلهم في مشاهد لا توصف ، انتهى الفيديو و نظر إلى سهى و هو يبتلع ريقه .
قالت سهى و هي تأخذ حقيبتها التي سبق و قد حضرتها :
" ورقة طلاقِ تصل لي غداً ، أقترح عليك أن تبحث عن محامي آخر صديقك شادي لن يفيدك "
خرجت من الغرفة و تركته وحده غير مستوعب ما يحدث حتى الآن ماذا حدث كيف جاء إلى هنا و كيف جاءت تلك الفلاشة كيف ؟
اسئلة كثيرة تدور بعقله و لكن انهتى الأمر بإنه طلب شادي صديقه .
…………………
كان ٱيهم و مختصر و سيكا يجلسون حول الطاوله و يلقون النقود على أنفسهم بسعادة فقال ٱيهم :
" سأجلب سيارة بدلاً من التي أخذها أبي مني "
قال مختصر وهو يحتضن النقود :
" و أنا سوف أكمل نصف ديني "
فا قالت سيكا بسخرية :
" تكمل نصف دينك ؟ ، هل أكملت الأول بعد ؟ "
قال مختصر بتفكير :
" أنتِ على حق ، ميم ألف فاء لام ألف واو "
قالت سيكا بسخط من سرعته في تلك الأحرف التي لا تفقه منها شيء :
" ماذا تعني ؟ "
قال مختصر وهو يريح ظهره على الكرسي :
" أعني قول ( من الآن فصاعدا لم أضيع وقت )
قال ٱيهم بسخط :
" أتوسل إليك تحدث مثل البشر لا تعذبني في تلك الطريقة المبهمة "
قال مختصر وهو يلوح بيديه :
" أصمت ٱلان لنرى شقيقتنا الصغيرة ماذا ستفعل بالنقود "
قالت سيكا و هي تحسم قررها :
" سأقوم بفتح شركة أحلامي ، أصمم الملابس و تكون أحدث صيحات الموضة فقط لدي أنا ، أقوم ببيع الفساتين للممثلات ، و أخيرا أقوم بالتوبة و ابتعد عن تلك المهنة "
جاء صوت غليظ من الخلف يقول :
" ظننتي أن الموضوع سهل أيتها البلهاء ؟ "
وقفت سيكا و نظرت إلى المتحدث و قالت بغضب :
" ربيع ، ماذا تقصد بكلامك هذا ؟ ، هذه أخر عملية شاركت بها ، أنت قلت لي هذا "
قال ربيع و هو يجلس على الكرسي الذي يترأس الطاولة :
" لا لا عزيزتي البلهاء ، أنا من أقول متى تتوقفي و متى لا "
قالت سيكا بغضب اعمى :
" ماذا تعني بحديثك الأخرق هذا ؟ "
قال ربيع بحسم و مكر :
" أعني بحديثي الأخرق إن عمليتنا الأخيرة هي المقبلة و ليست هذه ، ثم إن تلك العملية يقوم بتنفيذها طفل صغير ليست بشيء كبير ، و غير ذلك هي انتقام "
قالت سيكا بنفس المكر :
" و هل أنت تضمن أنك ستبقى على قيد الحياة حتى انتهاء العملية ؟ ، أنا سيكا اللالي التي لا يقدر أحد على اجبارها "
كان يقف خلف ربيع رجلين مثل الحائط قال أنور بصوت عالي :
" تحدثِ مع سيدك بشكل جيد يا سيكا "
قالت سيكا و هي تلوح بيدها بحركات عشوائية :
" أنظروا ، أنظروا أصبح للحائط لسان قادر على الرد "
قال ربيع قبل أن ينطق انور :
" سيكا ، اهدئي قليلاً تعاملي بهدوء ، استمعي لما سأقول "
جلست سيكا مكانها و هي تنظر إلى انور بتحذير ،
فـ قال ربيع :
" أنا حياتي ستكون بيدك إن لم تكن هذه آخر عملية تقومين بها ، غير ذلك ستربحِ منها ثمانون مليون جنيهاً "
صدمت سيكا من الرقم الذي ألقاه ربيع على مسامعها و كذلك حال ٱيهم و مختصر ، فقال ربيع بابتسامة خبيثة مؤكداً :
" نعم ثمانون مليون جنيهاً ، و هدية إنتهاء الخدمة ستكون الأرض التي ستبنى عليها شركتك ، ما هو رأيك ؟ "
قال مختصر بلهفه :
" بالتأكيد ستوافق "
كاد أن يتكلم أيهم و لكن قال مختصر :
" ارجوك التزم الصمت ، أبيك يمتلك أكبر مصانع الغزل و النسيج في الشرق الأوسط ، لم يفرق معك ما قال و لكنه يفرق معنا ، أترك لها التصرف "
صمت ٱيهم دون أن يقول اي كلمه فـ مختصر على حق فهو أبيه بالفعل من أغنى أغنياء مصر و لك من رفض أن يعطيه اي شيء من أمواله بعد أن التحق بـ هندسة البرمجيات و كان أبيه يريد أن يلتحق بكلية الهندسة المعمارية و لكنه رفض و التحق بالشيء الذي يفضله و بعد حرمانه من مصروفه و كل ما تربى عليه قرر الاعتماد على نفسه و وقع ضحية في طريق سيكا و لانه كان ذكي للغاية كشفها و بعد ذلك أصبح يعمل معها و مع مختصر و هذا أضاف لهم الكثير و الكثير لأنهم أصبحوا يعرفون جميع المعلومات الخاصة بالشخص المقصود و مراقبة هاتفه و ايضا تحويل حساباته البنكية بأمر منه و لكن دون أن يلاحظ ! .
قال ربيع مرة أخرى و كأن سيكا قد وافقت :
" شهر واحد فقط سيكون عطلتكم ، إستعداداً للعملية ، العملية سيدخل جميعكم بشخصه لتفادي أي خطورة عليكم ، لأن عمر السيوفي لم يكن هيناً أبداً
.....
مر شهر بعد آخر اجتماع بين سيكا و ٱيهم و مختصر و ربيع بعد أن ألقى عليهم خطتهم بكل التفاصيل الدقيقة و التي كان أولها سفر سيكا إلى خارج مصر و لكن بشخصيتها الحقيقة بعد أن تلقوا خطورة في تزوير شخصية اخرى لها و دخلت إلى تركيا بإسم ( زهرة هشام اللالي ) و ازداد الأمر صعوبة بعد أن بحثوا بطرق مكثفة عن مكان تختبئ به بعد إنتهاء العملية فـ هذه المرة العملية لم تكن ساعة أو أقل بل أشهر عديدة للوقوع بـ ( عمر السيوفي ) و ممتلكاته التي تعددت المليارات من الجنيهات .
و لم ينتهي الأمر عند سيكا أو اقصد من الآن و صاعد
( زهرة ) ، بل ذهب ٱيهم للعمل مع والده ، تعجب والده كثيراً منه و لكن سعد للغاية فهو تمنى أن تأتي تلك اللحظه منذ زمن و قرر أن يعيد المصروف الشهري لٱيهم بعد سعادته به بوجوده بشركته و لكن ما هو موقفه عندما يعلم إن ٱيهم يعمل معه فقط للتمويه عن نفسه و ليجد صغره تدخله
لـ حياة ( عمر السيوفي ) ! .
أما عن مختصر فهو الوحيد الذي سيبقى كما هو شخص عادي و سنعرف دوره من خلال تسلسل الأحداث .
كانت زهرة تقف في استوديو تصوير تنتظر حتى تنتهى من وضع الفتاة لها مساحيق التجميل حتى تتم جلسة التصوير لإحدى العطور المعروفة في تركيا ، فـ في وقت قياسي قدرت زهرة على جعل نفسها أيقونة في عالم الموضة و اصبحت اشهر العارضات بعد أن ساهمت في أشياء كثيرة أبرزت بها ذكائها مثل إتقانها لأكثر من لغة جعل لها شهادة معتمدة تجعلها تدخل حياة ( عمر السيوفي ) بكل سهولة فوجود أحد معه بتلك الكافأة ليس من السهل على ما أعتقد .
بعد أن أنهت زهرة جلسة التصوير جلست على المقعد بتعب فـ جاء المصور قائلا :
"seninle çalışmak çok eğlencel"
( من الممتع جداً العمل معك )
قالت زهرة و هي تبتسم بمجاملة ..
"Çok teşekkür ederim Saleem.. Seninle çalışmak bir zevkti"
( شكراً جزيلاً سليم ، كان من دواعي سروري العمل معك )
أنهت جملتها و استقامت في وقفتها ثم اتجهت إلى غرفتها الخاصة بتبديل الملابس لأنها تعلم طلبه المقبل الذي لا يمل منه و هو مقابلة بعد العمل ليتقربوا أكثر لبعضهم و لكن لا يعلم أنها لا تكره شيء في حياتها مثل الرجال و أنها فقط تتحمله لأجل تلك المهمة .
على الناحية الأخرى بـ قصر عمر السيوفي
كانت سعاد تجلس تنظر لتلك الحية الصفراء بسخط و إلى حفيدها أيضا فقد قال لها أن لن تطول مدة إقامتها عن اسبوعين و لكن تمددت المدة إلى شهر ! ، بل و الغريب أن ريتاچ تعيش حياتها منذ سابق عهدها و كأن القصر أصبح ملكها و لكن التعامل معها هي و عمر أشبه بـمنعدم ، حاولت مراراً و تكراراً التقرب منه و لكن لا فائدة ، ما ٱثار فضول عمر هو أن عز حتى الآن لم يأتي للبحث عنها و إنها أيضا تذهب لقضاء وقت ممتع مع اصدقائها خارج القصر ! ،
أما عن منار فهي كانت تتابع اعمال ريتاچ بدقة و تنقلها إلى سعاد بالتفاصيل المملة حتى تتخلص منها بأقرب وقت و كان في حالة ذهول من أخيها بقائها هذا و صمته يثير فضولها هل هو يحبها لذلك يريدها بجانبه ؟ .
قال عمر و هما على مائدة الطعام :
" سأسافر جدتي لقضاء بعض الأعمال ، و ستنتهي بعد اسبوع "
قالت له سعاد و هي ترتب على كتفه :
" ادعو الله أن تصل و ترجع لي سالماً يا عزيزي ، فقط حدثني من وقت لآخر"
قبل عمر يدها و قام من مكانه ، و لكن أمسكت يده ريتاچ قائلة :
" هل من الممكن أن تأخذني معك عمر ، احتاج إلى قضاء وقت خارج القصر "
نظر عمر إلى سعاد نظرة فهمتها على الفور فـقالت :
" هو لم يقل أنه سيذهب لقضاء أعمال و ليس لقضاء عطلة ، دعيه و شأنه "
استغل عمر الفرصة و اتجه إلى الخارج و هو ينوي السفر إلى مكانه الذي فضله لعزلته لا لعمله و لكن بعد أن ينهي بعض أعماله في شركته ، تركته سعاد يسافر لأنها تعلم أنه ليس لعمل و لكنها تعمل فقط ما يريح قلب حفيدها و رأت أن هذه فرصة لتبدأ مع منار كل ما خطط له
من قبل على ريتاچ .
……………………….
دخل عمر إلى شركته بخطوات ثابتة تجعل الجميع يهابه من النظرة الأولى ، و لكن لا أحد يعلم بالطبع إن خلف تلك القوة إنسان هش ضعيف يسهل كسره و لكن قوته السابقه هي من تحميه الآن .
اتجه عمر إلى مكتبه ، و دخل خلفه صديقة معتز قائلا :
" مرحباً و أهلا بك يا أخي ، أنرت شركتك ، لقد تأخرت نصف ساعة لماذا لم تأتي مع السائق الخاص بك ، لم تهتم بما سيحدث لي و لأطفالي إذا تركتنا ! ، لم تهتم ؟ "
نظر له عمر بملل و قال :
" هل انتهيت ؟ "
جلس معتز أمامه و قال بابتسامه بلهاء :
" قل الحقيقة أدائي هذه المرة مختلف عن المرة الماضية "
قال عمر و هو يمضي بعض الأوراق التي أمامه :
" أشعر أنك أنت و سارة تقومون بتسليمي لبعضكم مثل الكرة "
قال معتز و هو يضع قدم فوق الأخرى :
" هل أخطأت لأنني جئت لأذكرك بإجتماع شركة العطور ، و على ما أظن أنك قمت بتأجيل هذا الإجتماع أكثر من مرة ، و هذا غير لائق "
قال عمر وبتذكر :
" حسناً ، و لكن هذا غذاً "
قال معتز و يرتشف القهوة التي كانت أمام عمر :
" أعلم ذلك ، ولكن أخبرتني إحدى العصافير إنك ستسافر اليوم ، قلت فقط اذكرك "
قال له عمر بتساؤل :
" أريد أن أعلم هل زوجتك تترك طوال اليوم هكذا ؟ "
قال معتز بثقة كبيرة :
" نهال عشقي تثق بي عزيزي "
قال عمر و هو يضحك بشدة :
" نعم نعم أتذكر إنك هاتفتني وقت الفجر لكي تثبت لها إنك كنت باجتماع للعطور النسائية و ليس مع غيرها "
قال معتز بسخط :
" أراك قد ارتاحت ملامح وجهك عندما قمت بتعكير مزاجي ، سأذهب لجلب فراس من حضانته "
قال عمر بحسم و هو ينظر إلى الأوراق التي بيده :
-لا إذهب و طالع عملك فراس لم يخرج الٱن ، غير ذلك سأذهب مع معك .
خرج معتز دون إضافة أي كلمة لأنه يعرف الرد المتوقع هو الذهاب إلى مكتبه و أن لا يتسكع في عمله .
بعد ساعات كانت زهرة تقف على أرض مصر في مطار القاهرة الدولي بعد أن أنهت جميع اعملها في تركيا و قد حان وقت سفرها و ينتظرها مختصر و ربيع في سيارة فارهة تمتاز باللون الاسود و عزموا أمرهم على الذهاب إلى مكان ما .
بعد ساعتين كانت زهرة تحتوي عجلة القيادة بين يديها و اتجهت إلى المكان الذي أخبرها ربيع عن تفاصيله و أخبرها أيضا أن مقابلتهم سوف تصبح منعدمه إلى حد ما و أن لا تستهين بذكاء ( عمر السيوفي ) نهائيا فهو عديم القلب قادر على قتلها بدم بارد و دون إشفاق عليها في لحظة ،
لم تخاف سيكا ( زهرة ) بل زادت روح الانتقام بداخلها ،
بعد مرور وقت وصلت إلى مكانها و قررت الدخول إلى الشالية و أن تنعم ببعض الراحه فـأمور سفرها كانت سريعة جدا .
انتهى الفصل .
" أتقصد سارة ؟ ، هذا أمر عادي هي تأتي معك كل يوم و لن يتحدث أحد ، على الأقل تقوم بتعديل الطعام الذي تفسده شقيقتك "
جاء صوت منار من الخلف:
" مهلاً ماذا تقصدي ؟ هل تقصدي إنني لا أجيد الطبخ ! ، أنا أجيد الطبخ أكثر ممن تريهم بالتلفاز ، أخبرني ما رأيك يا أخي ؟ "
قال عمر بتأكيد مزيف :
" نعم الفطور الذي احضرته صباح اليوم كان رائع "
قالت منار بفخر :
" بالطبع من اللازم أن يكون رائع لأن أنا من أعدته "
ظلت تشم منار الهواء بطريقة غريبة فقال عمر بستهزاء :
" الٱن بدأ الحس الٱمني بالعمل "
قالت منار بغضب :
" لا تستهين بهذا الحس الٱمني ، إذا سمحت أنا أقوم بتميز أي رائحة و هذه الرائحة ليست غريبة أنا أعرفها "
كاد أن يتكلم عمر و لكن فتح باب القصر الخاص بهم من قِبل ريتاچ التي حاولت سارة بكل قوة منها أن تمنعها .
قالت ريتاچ و هي تتجه ناحية سعاد :
" اهلا جدتي كيف حالك ؟ "
قالت سعاد باشمئزاز وهي تنظر لها ولعمر الذي نظر للأرض و أخيراً نظرت إلى منار :
" جهلتي يا منار على تحديد تلك الرائحة أكانت نظيفة أم لا ، لكي نعرف ندخلها القصر أم لا ؟ "
قالت منار بصوت منخفض و هي تشاهد الحرب التي على وشك الإقلاع :
" اعشق هذا النوع من المغامرة فقط سأجلب ورقة و قلم و أسجل ما سيحدث "
قال عمر و هو يهدأ سعاد :
" حسناً انظري لي عزيزتي ، هي سـ تجلس معانا هذا الأسبوع فقط و بعد ذلك تقوم بترتيب أمورها و تذهب "
قالت سعاد بغضب :
" ماذا تقول أنت هل جننت ؟ ، أين زوجها الذي تركها هكذا؟ أين الذي تركت من أجله ؟ "
قالت ريتاچ قبل أن ينطق عمر :
" لم أستطع الرجوع لن اتحمل هذا العذاب مرة أخرى ، لا تتركوني أنا في أمس الحاجة إليكم ، فقط تذكري شيء واحد حَسِن قمت بفعله "
أمسكت سعاد عكازها و نظرت إلى الأرض بتفكير و قالت :
" أقسم إنكِ لم تفعلي شيء حَسِن منذ دخولك هذا االقصر يا إبنة شلبي طباشير "
كانت منار تتابع كل هذا من بعيد و هي تقول :
" يا ألهي سعاد تضرب لا تبالي هذا ما تستحقه الحية الصفراء"
قال عمر وهو يحاول أن يكبت ضحكاته :
"منار اصطحبِها إلى غرفة الضيوف "
قالت ريتاچ بغضب حاولت أن تخفيه :
" ضيوف ؟ ، أين غرفتي "
قال عمر بغضب و صوت عالي :
" فقط قومي بحمد الله أنني لم اجعلكِ تذهبي غرفة الخدم لأنكِ وقتها لم أفرق بينك و بينهم بل هم لديهم عزة نفس أكثر منك ، أريدك أن تقومي بنسيان ما كنتي به "
أنهى كلامه و اتجه إلى أعلى ليصل إلى غرفته و ترك يحدث ما يحدث بالاسفل ، قالت سعاد وهي تسير لـ سارة التي كانت تتحدث مع منار :
" سارة اذهبِ معها إلى غرفتها ، أريد أن أتحدث مع منار
اتجهت معها سارة إلى غرفتها و ذهبت منار إلى سعاد التي قالت لها :
" من الآن فصاعدا عليكِ بالانتباه لكل ما تفعله تلك الفتاة حتى و إن ذهبت إلى المرحاض يأتي لي تقرير ، و المطبخ لا يدخله أحد غيرك أنتِ و سارة ، حتى الخدم لا يدخل منهم أحد تلك الحية الصفراء من الممكن أن تضع سُم بالطعام ، يجب علينا توخي الحذر ، لا أعلم من أين شقيقك يأتي بأمثالها "
قالت منار بتفكير :
" برأي يا جدتي العزيزة ، أن تزوجيه لأي فتاة لأنني أشعر أنها تنوي على الرجوع له "
قالت سعاد بصوت عالي للغاية :
" ماذا تقولِ أيتها الغبية ، نكرر هذا الخطأ من جديد "
قال عمر من أعلى :
" هل قومتي بمناداتي جدتي ؟ "
قالت سعاد و هي تضع يدها على فمها :
" لا لا اذهب لتستحم "
دخل إلى غرفته مرة أخرى فقالت سعاد و هي تضرب منار بظهر يديها :
" أيتها الغبية لا تغضبِني ، لم أعطي فرصة لإبنة شلبي طباشير النظر لحفيدي مرة أخرى "
قالت منار و هي تمسك كتفها بوجع :
" أنا أقصد أنه إذا تعرف على فتاة و قام بخطبتها سوف تبتعد عنه "
قالت سعاد وهي تؤكد على كلامها :
" نعم أنتِ على حق ، والٱن ماذا سنفعل ؟ "
…………………………
قام حسن من مكانه وجد نفسه على سريره في منزله و المفاجئة أنه لا يتذكر شيء منذ أن كان معاها ريماس !
بعد مرور ثواني وجد زوجته تفتح الباب بغضب
وهي تقول :
" مرحباً بك أيها الوغد ، قمت بخيانتي بدم بارد و تأتي كل ليلة و تقول لي أنك بعمل ، من الممكن أنك نسيت من هي أنا ، أنا سيدتك سهى الالفي "
حاول حسن أن يهدأها قائلا :
" اهدئي قليلاً عزيزتي ، أنا لا أتذكر شيء حقاً ، ماذا حدث "
قالت سهى و هي تلقي بعض فلاشة صغيرة أمامه :
" تريد أن تعرف ماذا حدث ؟ أنظر ماذا حدث "
أنهت تلك الجملة و القت أيضاً جهاز اللاب توب ، ادخل حسن الفلاشة باللاب توب و وجد ما لم يتوقعه !
وجد أمامه جميع الفتيات التي قابلهم في مشاهد لا توصف ، انتهى الفيديو و نظر إلى سهى و هو يبتلع ريقه .
قالت سهى و هي تأخذ حقيبتها التي سبق و قد حضرتها :
" ورقة طلاقِ تصل لي غداً ، أقترح عليك أن تبحث عن محامي آخر صديقك شادي لن يفيدك "
خرجت من الغرفة و تركته وحده غير مستوعب ما يحدث حتى الآن ماذا حدث كيف جاء إلى هنا و كيف جاءت تلك الفلاشة كيف ؟
اسئلة كثيرة تدور بعقله و لكن انهتى الأمر بإنه طلب شادي صديقه .
…………………
كان ٱيهم و مختصر و سيكا يجلسون حول الطاوله و يلقون النقود على أنفسهم بسعادة فقال ٱيهم :
" سأجلب سيارة بدلاً من التي أخذها أبي مني "
قال مختصر وهو يحتضن النقود :
" و أنا سوف أكمل نصف ديني "
فا قالت سيكا بسخرية :
" تكمل نصف دينك ؟ ، هل أكملت الأول بعد ؟ "
قال مختصر بتفكير :
" أنتِ على حق ، ميم ألف فاء لام ألف واو "
قالت سيكا بسخط من سرعته في تلك الأحرف التي لا تفقه منها شيء :
" ماذا تعني ؟ "
قال مختصر وهو يريح ظهره على الكرسي :
" أعني قول ( من الآن فصاعدا لم أضيع وقت )
قال ٱيهم بسخط :
" أتوسل إليك تحدث مثل البشر لا تعذبني في تلك الطريقة المبهمة "
قال مختصر وهو يلوح بيديه :
" أصمت ٱلان لنرى شقيقتنا الصغيرة ماذا ستفعل بالنقود "
قالت سيكا و هي تحسم قررها :
" سأقوم بفتح شركة أحلامي ، أصمم الملابس و تكون أحدث صيحات الموضة فقط لدي أنا ، أقوم ببيع الفساتين للممثلات ، و أخيرا أقوم بالتوبة و ابتعد عن تلك المهنة "
جاء صوت غليظ من الخلف يقول :
" ظننتي أن الموضوع سهل أيتها البلهاء ؟ "
وقفت سيكا و نظرت إلى المتحدث و قالت بغضب :
" ربيع ، ماذا تقصد بكلامك هذا ؟ ، هذه أخر عملية شاركت بها ، أنت قلت لي هذا "
قال ربيع و هو يجلس على الكرسي الذي يترأس الطاولة :
" لا لا عزيزتي البلهاء ، أنا من أقول متى تتوقفي و متى لا "
قالت سيكا بغضب اعمى :
" ماذا تعني بحديثك الأخرق هذا ؟ "
قال ربيع بحسم و مكر :
" أعني بحديثي الأخرق إن عمليتنا الأخيرة هي المقبلة و ليست هذه ، ثم إن تلك العملية يقوم بتنفيذها طفل صغير ليست بشيء كبير ، و غير ذلك هي انتقام "
قالت سيكا بنفس المكر :
" و هل أنت تضمن أنك ستبقى على قيد الحياة حتى انتهاء العملية ؟ ، أنا سيكا اللالي التي لا يقدر أحد على اجبارها "
كان يقف خلف ربيع رجلين مثل الحائط قال أنور بصوت عالي :
" تحدثِ مع سيدك بشكل جيد يا سيكا "
قالت سيكا و هي تلوح بيدها بحركات عشوائية :
" أنظروا ، أنظروا أصبح للحائط لسان قادر على الرد "
قال ربيع قبل أن ينطق انور :
" سيكا ، اهدئي قليلاً تعاملي بهدوء ، استمعي لما سأقول "
جلست سيكا مكانها و هي تنظر إلى انور بتحذير ،
فـ قال ربيع :
" أنا حياتي ستكون بيدك إن لم تكن هذه آخر عملية تقومين بها ، غير ذلك ستربحِ منها ثمانون مليون جنيهاً "
صدمت سيكا من الرقم الذي ألقاه ربيع على مسامعها و كذلك حال ٱيهم و مختصر ، فقال ربيع بابتسامة خبيثة مؤكداً :
" نعم ثمانون مليون جنيهاً ، و هدية إنتهاء الخدمة ستكون الأرض التي ستبنى عليها شركتك ، ما هو رأيك ؟ "
قال مختصر بلهفه :
" بالتأكيد ستوافق "
كاد أن يتكلم أيهم و لكن قال مختصر :
" ارجوك التزم الصمت ، أبيك يمتلك أكبر مصانع الغزل و النسيج في الشرق الأوسط ، لم يفرق معك ما قال و لكنه يفرق معنا ، أترك لها التصرف "
صمت ٱيهم دون أن يقول اي كلمه فـ مختصر على حق فهو أبيه بالفعل من أغنى أغنياء مصر و لك من رفض أن يعطيه اي شيء من أمواله بعد أن التحق بـ هندسة البرمجيات و كان أبيه يريد أن يلتحق بكلية الهندسة المعمارية و لكنه رفض و التحق بالشيء الذي يفضله و بعد حرمانه من مصروفه و كل ما تربى عليه قرر الاعتماد على نفسه و وقع ضحية في طريق سيكا و لانه كان ذكي للغاية كشفها و بعد ذلك أصبح يعمل معها و مع مختصر و هذا أضاف لهم الكثير و الكثير لأنهم أصبحوا يعرفون جميع المعلومات الخاصة بالشخص المقصود و مراقبة هاتفه و ايضا تحويل حساباته البنكية بأمر منه و لكن دون أن يلاحظ ! .
قال ربيع مرة أخرى و كأن سيكا قد وافقت :
" شهر واحد فقط سيكون عطلتكم ، إستعداداً للعملية ، العملية سيدخل جميعكم بشخصه لتفادي أي خطورة عليكم ، لأن عمر السيوفي لم يكن هيناً أبداً
.....
مر شهر بعد آخر اجتماع بين سيكا و ٱيهم و مختصر و ربيع بعد أن ألقى عليهم خطتهم بكل التفاصيل الدقيقة و التي كان أولها سفر سيكا إلى خارج مصر و لكن بشخصيتها الحقيقة بعد أن تلقوا خطورة في تزوير شخصية اخرى لها و دخلت إلى تركيا بإسم ( زهرة هشام اللالي ) و ازداد الأمر صعوبة بعد أن بحثوا بطرق مكثفة عن مكان تختبئ به بعد إنتهاء العملية فـ هذه المرة العملية لم تكن ساعة أو أقل بل أشهر عديدة للوقوع بـ ( عمر السيوفي ) و ممتلكاته التي تعددت المليارات من الجنيهات .
و لم ينتهي الأمر عند سيكا أو اقصد من الآن و صاعد
( زهرة ) ، بل ذهب ٱيهم للعمل مع والده ، تعجب والده كثيراً منه و لكن سعد للغاية فهو تمنى أن تأتي تلك اللحظه منذ زمن و قرر أن يعيد المصروف الشهري لٱيهم بعد سعادته به بوجوده بشركته و لكن ما هو موقفه عندما يعلم إن ٱيهم يعمل معه فقط للتمويه عن نفسه و ليجد صغره تدخله
لـ حياة ( عمر السيوفي ) ! .
أما عن مختصر فهو الوحيد الذي سيبقى كما هو شخص عادي و سنعرف دوره من خلال تسلسل الأحداث .
كانت زهرة تقف في استوديو تصوير تنتظر حتى تنتهى من وضع الفتاة لها مساحيق التجميل حتى تتم جلسة التصوير لإحدى العطور المعروفة في تركيا ، فـ في وقت قياسي قدرت زهرة على جعل نفسها أيقونة في عالم الموضة و اصبحت اشهر العارضات بعد أن ساهمت في أشياء كثيرة أبرزت بها ذكائها مثل إتقانها لأكثر من لغة جعل لها شهادة معتمدة تجعلها تدخل حياة ( عمر السيوفي ) بكل سهولة فوجود أحد معه بتلك الكافأة ليس من السهل على ما أعتقد .
بعد أن أنهت زهرة جلسة التصوير جلست على المقعد بتعب فـ جاء المصور قائلا :
"seninle çalışmak çok eğlencel"
( من الممتع جداً العمل معك )
قالت زهرة و هي تبتسم بمجاملة ..
"Çok teşekkür ederim Saleem.. Seninle çalışmak bir zevkti"
( شكراً جزيلاً سليم ، كان من دواعي سروري العمل معك )
أنهت جملتها و استقامت في وقفتها ثم اتجهت إلى غرفتها الخاصة بتبديل الملابس لأنها تعلم طلبه المقبل الذي لا يمل منه و هو مقابلة بعد العمل ليتقربوا أكثر لبعضهم و لكن لا يعلم أنها لا تكره شيء في حياتها مثل الرجال و أنها فقط تتحمله لأجل تلك المهمة .
على الناحية الأخرى بـ قصر عمر السيوفي
كانت سعاد تجلس تنظر لتلك الحية الصفراء بسخط و إلى حفيدها أيضا فقد قال لها أن لن تطول مدة إقامتها عن اسبوعين و لكن تمددت المدة إلى شهر ! ، بل و الغريب أن ريتاچ تعيش حياتها منذ سابق عهدها و كأن القصر أصبح ملكها و لكن التعامل معها هي و عمر أشبه بـمنعدم ، حاولت مراراً و تكراراً التقرب منه و لكن لا فائدة ، ما ٱثار فضول عمر هو أن عز حتى الآن لم يأتي للبحث عنها و إنها أيضا تذهب لقضاء وقت ممتع مع اصدقائها خارج القصر ! ،
أما عن منار فهي كانت تتابع اعمال ريتاچ بدقة و تنقلها إلى سعاد بالتفاصيل المملة حتى تتخلص منها بأقرب وقت و كان في حالة ذهول من أخيها بقائها هذا و صمته يثير فضولها هل هو يحبها لذلك يريدها بجانبه ؟ .
قال عمر و هما على مائدة الطعام :
" سأسافر جدتي لقضاء بعض الأعمال ، و ستنتهي بعد اسبوع "
قالت له سعاد و هي ترتب على كتفه :
" ادعو الله أن تصل و ترجع لي سالماً يا عزيزي ، فقط حدثني من وقت لآخر"
قبل عمر يدها و قام من مكانه ، و لكن أمسكت يده ريتاچ قائلة :
" هل من الممكن أن تأخذني معك عمر ، احتاج إلى قضاء وقت خارج القصر "
نظر عمر إلى سعاد نظرة فهمتها على الفور فـقالت :
" هو لم يقل أنه سيذهب لقضاء أعمال و ليس لقضاء عطلة ، دعيه و شأنه "
استغل عمر الفرصة و اتجه إلى الخارج و هو ينوي السفر إلى مكانه الذي فضله لعزلته لا لعمله و لكن بعد أن ينهي بعض أعماله في شركته ، تركته سعاد يسافر لأنها تعلم أنه ليس لعمل و لكنها تعمل فقط ما يريح قلب حفيدها و رأت أن هذه فرصة لتبدأ مع منار كل ما خطط له
من قبل على ريتاچ .
……………………….
دخل عمر إلى شركته بخطوات ثابتة تجعل الجميع يهابه من النظرة الأولى ، و لكن لا أحد يعلم بالطبع إن خلف تلك القوة إنسان هش ضعيف يسهل كسره و لكن قوته السابقه هي من تحميه الآن .
اتجه عمر إلى مكتبه ، و دخل خلفه صديقة معتز قائلا :
" مرحباً و أهلا بك يا أخي ، أنرت شركتك ، لقد تأخرت نصف ساعة لماذا لم تأتي مع السائق الخاص بك ، لم تهتم بما سيحدث لي و لأطفالي إذا تركتنا ! ، لم تهتم ؟ "
نظر له عمر بملل و قال :
" هل انتهيت ؟ "
جلس معتز أمامه و قال بابتسامه بلهاء :
" قل الحقيقة أدائي هذه المرة مختلف عن المرة الماضية "
قال عمر و هو يمضي بعض الأوراق التي أمامه :
" أشعر أنك أنت و سارة تقومون بتسليمي لبعضكم مثل الكرة "
قال معتز و هو يضع قدم فوق الأخرى :
" هل أخطأت لأنني جئت لأذكرك بإجتماع شركة العطور ، و على ما أظن أنك قمت بتأجيل هذا الإجتماع أكثر من مرة ، و هذا غير لائق "
قال عمر وبتذكر :
" حسناً ، و لكن هذا غذاً "
قال معتز و يرتشف القهوة التي كانت أمام عمر :
" أعلم ذلك ، ولكن أخبرتني إحدى العصافير إنك ستسافر اليوم ، قلت فقط اذكرك "
قال له عمر بتساؤل :
" أريد أن أعلم هل زوجتك تترك طوال اليوم هكذا ؟ "
قال معتز بثقة كبيرة :
" نهال عشقي تثق بي عزيزي "
قال عمر و هو يضحك بشدة :
" نعم نعم أتذكر إنك هاتفتني وقت الفجر لكي تثبت لها إنك كنت باجتماع للعطور النسائية و ليس مع غيرها "
قال معتز بسخط :
" أراك قد ارتاحت ملامح وجهك عندما قمت بتعكير مزاجي ، سأذهب لجلب فراس من حضانته "
قال عمر بحسم و هو ينظر إلى الأوراق التي بيده :
-لا إذهب و طالع عملك فراس لم يخرج الٱن ، غير ذلك سأذهب مع معك .
خرج معتز دون إضافة أي كلمة لأنه يعرف الرد المتوقع هو الذهاب إلى مكتبه و أن لا يتسكع في عمله .
بعد ساعات كانت زهرة تقف على أرض مصر في مطار القاهرة الدولي بعد أن أنهت جميع اعملها في تركيا و قد حان وقت سفرها و ينتظرها مختصر و ربيع في سيارة فارهة تمتاز باللون الاسود و عزموا أمرهم على الذهاب إلى مكان ما .
بعد ساعتين كانت زهرة تحتوي عجلة القيادة بين يديها و اتجهت إلى المكان الذي أخبرها ربيع عن تفاصيله و أخبرها أيضا أن مقابلتهم سوف تصبح منعدمه إلى حد ما و أن لا تستهين بذكاء ( عمر السيوفي ) نهائيا فهو عديم القلب قادر على قتلها بدم بارد و دون إشفاق عليها في لحظة ،
لم تخاف سيكا ( زهرة ) بل زادت روح الانتقام بداخلها ،
بعد مرور وقت وصلت إلى مكانها و قررت الدخول إلى الشالية و أن تنعم ببعض الراحه فـأمور سفرها كانت سريعة جدا .
انتهى الفصل .
