الفصل الثانى

يوم جديد بدا بهذه القريه كل يسعى الى رزقه استيقظت هنا هي الاخرى واسرع تجهز نفسها كي تزور ذلك الحبيب الغائب منذ سنوات ارتدت ملابسها بتنظيما كما اعتادت واسرعت الى غرفه والدتها كي تراها هل استعدت هي الاخرى ام لا حين وجدتها قد ارتدت ملابسها اسرعت تحثها كي يغادر ا قبل ان يترك عادل المنزل كعادته كل صباح فهي تعلم ما الذي يفعله كل يوم منذ سنوات حين كان يعيش هنا فهو يستيقظ من نومه يؤدي فرضه ويخرج كي يمر على الارض كما اعتاد يوميا كي يباشر العمال ويعلم ما الذي ينقص ارضه كي يحضر
يلا يا ماما بالله عليك مش عايزاه يخرج غير ما نروح نسلم عليه
يا بنتي اصبري طب نفطر حتى الاول
لا لما نرجع نبقى نفطر ويا ستي يمكن يعزمنا على الفطار
هو ايه اللي يعزمنا يعني عيب كده ما انت عارفه ان هو عايش لوحده ولا هنروح بس خالتك سنيه تجهز لنا كمان الفطار ده حتى عيب مننا عموما انا مجهزه فطار لو تحبي ناخذه معنا واحنا رايحين ايه رايك
فكرت هنا للحظات وقالت بينها وبين نفسها ولما لا
كويس جدا طب انت مجهزه فطار ايه يا رب يكون بس حاجه تشرفنا قدام
يا بنتي مش مشكله انت عارفه ان عادل راجل محترم وعارف كويس قوي الظروف وعموما يا ستي انا كنت مجهزه فطرتين وكمان كنت عامله جبنه جميله وانت عارفه ان هو بيحب الجبنه بتاعتنا قد ايه وما تنسيش المربى اللي انت كنت عاملاه ولا نسيتيها
اه تصدقي ده مربى الجزر اللي انا كنت عاملاه ده وه اكيد هتعجبني خلاص جهزي برطمان كبير من اللي انا كنت عيناهم علشان اديهم لاصحابي في الكليه وجهزي انت الفطير وانا هاجيب الجبنه ويلا
هنا جاهزه الفطار واخذته على الصينيه وخرجت هي ولدتها رايحين ناحيه منزل عادل طبعا كان في الطريق للبيت بتاع عادل بيقع بيت عمها كانت هنا بتدعي ان امراه عمها ما تشوفهمش وهم ماشيين كفايه عليهم اللي حصل بسببها لكن يبدو ان دعوتها ما استجبتش في الوقت ده لان امراه عمها كانت قاعده على باب البيت زي ما تكون مستنياهم واول ما شافتهم طبعا كان اول كلمه خرجت من بقها
على فين يا ام هنا من الصبح كده ولا ما صدقت الراجل رجع رايحين ترموا بالكم عليه ثاني ايه ما حرمتوش
وقتها والدة هنا حست بتوتر وكانت بتفكر ترجع ثاني لانها كانت خائفه من الكلام اللي بتقوله امراه عمها لكنها تفاجات من رد بنتها على امراه عمها والرد اللي كان قوي جدا ما توقعتش ان هو يخرج في يوم من بنتها
يا ريتنا كنا ما حرمناش من زمان يا امراه عمي وماله ايه يعني هتقولي ايه زمان كنت بتقولي ان الراجل عينه من امي دلوقت هتقولي ايه بقى يعني مني طب وايه يعني راجل ما له هدوم وانا دكتوره قد الدنيا يعني يوم ما يتجوزني اشرف ويوم ما أنا اتجوزوا هيشرف العيله كلها هنا خلصت كلامها وسابت امراه عمها مذهوله من ردها عليها لكن والدتها كانت مذهوله اكثر وقالت لها ايه يا بنتي اللي انت قلتيه ده في حد يقول عن نفسه كده
هنا وقفت وبصت لوالدتها وردت عليها وقالت لها ايوه في يا ماما في ان انت لو كنت رديت عليها الرد ده من زمان ما كنتش عملت فينا كل ده ولا كانت اهانه عادل ولا كانت خليته بعيد عننا كل السنين ديت والدتها لما سمعت الكلام اللي هي قالته شكت ه ايه اللي بنتها بتقوله ده ولما بصيت لها ولقيتها محرجه من اللي هي قالته فهمت بنتها حاسه بايه لقيت الابتسامه غصبا عنها بتشق طريقها وبتقول في نفسها والله وكبرت يا هنا وبقيتي بتحبي ومش اي احد يا زين ما اخترت يا ريت يا بنتي يبقى من نصيبه طبعا هي قالت الكلام ده بينها وبين نفسها لانها بنتها بحاجه ممكن ما توصلهاش وهي يعز عليها اللي بنتها تنكسر
اول ما اوصل للبيت لقوا الباب مفتوح كالعاده ابتسمت هنا وقالت ياه والله زمان سنين والباب مقفول من يوم ما هو مشي البيت اللي ما كانش بيتقفل بابه ابدا واللي الكل تعود انه مفتوح لاي احد يعوز اصحابه ولقت سنيه واقفه على الباب بتكنس السلم الخارجي صباح الخير يا خالتي سنية عامله ايه ابتسمت سنيه اول ما شفتها انا قدامها وجرت عليها تشيل منها الصينيه اللي كانت شايلاها
يا صباح الفل يا دكتوره عامله ايه يا قلب خالتك ايه النور ده يا دي النور يا ام هنا تفضلي اكيد عايزين عادل بيه
طبعا هنا ما استنتهاش تقول لها هو هنا ولا لا وسالتها مباشره وهي بتبص من باب البيت
يا ترى هو هنا ولا خرج
ردت سنيه وهي بتقول لها لا والله يا بنتي ده خرج بس هو زمانه على وصول لان هو خارج من بدري تقريبا ان هو صلى الفجر في الجامع وما جاش لان انا جئت لقيت الباب مقفول يا دوب فتحت وبكنس اهو يا دوب ما اخلصه واكيد هو على وصول
هنا لفت وبصت لوالدتها بعتاب وقالت لها شفت قلت لك هيكون خرج معلش يا هنا خير يا بنتي انت بتقول لك بعد صلاه الفجر يعني كده كده ما كناش هنلحقه ادي بقى الصينيه لخالتك سنيه ونبقى نجيله في وقت ثاني هنا كانت بتلف عشان تروح لقيته جاي من بعيد الشوق اللي كانت عيناه كل السنين دي ظهر في نظرتها ليه قعدت تبص كثير لهم بتغير كثير عن زمان حسيته بقى راجل ناضج عن الاول كمان رغم انه كان زينه الرجال لكن ذقنه الخفيفه الي محدده وشه وجسمه اللي بقى اعرض من الاول زي ما يكون كان بيمارس رياضه او حاجه خلت شكله احلى بكثير قوي من زمان فضلت تبص عليه وهو بيقرب وما حستش ان هو واقف قدامها بقى له لحظات وعمال يتكلم معها وبيسالها عن حالها وهي ولا هي هنا لغايه ما ولدتها هذا الذراع وقالت لها يا بنتي ردي على الباشمهندس
ساعتها هنا فاقت من عالمها الوردي وقالت له وحشتنا يا باشمهندس حمد لله على السلامه ايه الغيبه دي كلها
اما عادل فكان في دنيا ثانيه اول ما اقرب على البيت لقى اثنين واقفين على الباب ما كانش واضح هم مين لان كانوا عاطيينو ظهرهم لكن اول ما تلفتت عرفها من غير ما يسال عيونها اللي متغيرتش لكن ملامحها كبرت شويه ما عادتش صغيره لكن فضل الطفوليه زي ما هي حجابها الابيض اللي مغطي شعرها وهدومها اللي كانت رغم رقتها ستراها كلها ما اعرفش هو ايه اللي حس بي الطفلة الصغيره بقت انسه كبيره مش اي انسه ده انسه تسحر اي حد يشوفها كان مستني يسمع صوتها لكن لاحظ ان هي فرحانه وفين وفين عما ردت عليه صوتها رقيق زيها قد ايه كان مبسوط ان هو شايفها قدامه بالمنظر ده فرح ان والدتها عرفت تربيها فعلا وفرح لي اللي هي وصلت
وقتها قطع كل ده كلام ام هنا لما قالت له ان هي جايبه الفطار وجايه عشان تفطر معه هي وهنا لو يسمح ساعتها قال لها اكيد طبعا ده شيء يشرفني وعايز اتكلم معكم كثير واعرف اخباركم ايه بدي غيبه السنين دي كلها اكيد غيرت فيكم كثير ونفسي اعرف ايه اللي حصل فيه م
جهزت سنيه الترابيزه اللي في الجنينه وحطت عليهم الفطار طبعا ده كان اقتراحنا وامها علشان هم فاهمين كويس قوي ان دخولهم البيت ده هيبقى هيعمل مشاكل وهم في غنى عنها حتى لو ما حدش يقدر يتكلم لكن لازم يبقوا حذرين دي بلد ارياف ولازم يحافظوا فيها على التقاليد والعادات علشان يقدروا يعيشوا مرفوعين الراس دائما

عادل قاعد وبدا يفطر وعجبه الاكل جدا طبعا كالعاده لكن لما داق المربى ما كانش مصدق ان هنا هي اللي عاملاها رغم ان هي فضلت تحلف له ان هي اللي عاملاها قال لها والله وكبرت يا هنا وبقيتي كمان ست بيت شاطره لا ده انت يعتمد عليك بقى بدا يسالهم ايه اللي حصل لهم في السنين دي ويسال هنا وصلت لفين وسمع ان هي بتشتغل على النت لكن ما يعرفش هي بتشتغل ايه بالضبط

لما بدات تشرح له هي بتعمل ايه وازاي بتكسب من النت كويس جدا ما ينكرش انه حس بالضيق ازاي سامحت لنفسها ان هي تبقى زي البنات اللي بيطلعوا على مواقع التواصل ويتكلموا وممكن انتقادات كثيره تتوجه له لكن هي قالت له اني مش هي اللي تعمل كده ومرضيتش تحكي له لكن قالت له دور على الاكونت بتاعه اللي مسميه الباشا حكيمه وقتها هيعرف كويس قوي هي بتقدم ايه بدات تساله هي كمان ايه اللي حصل معه في السنين دي وهو ناوي على ايه وهل هيرجع ثاني ولا هيعيش هنا وقتها قال لها ان هو هيعيش هنا خلاص ما عادش غربه وان كل الدراسات اولى به لكن هو محتاج مساعده كبيره جدا مواصفات معينه لكن ما يعرفش هيجيبها منين لان للاسف كل الاراضي اللي هو يملكها ما فيهاش اي من المواصفات دي ساعتها هنا قالت له ممكن يستخدم الارض بتاعتها هي والدتها طبعا عادل كان ناسي الارض دي تماما هي صحيح مساحه صغيره لكن فعلا موقعها ممكن قال لها ممكن اشوفها لان انا مش متذكر قوي هي كانت فين ويا ترى هي مزروعه ايه دلوقت هنا قالت له طبعا انا الارض دي تحت سلطه عمها لكن هي حددتها كلها باشجار موز وزرعتها فيها علشان ما حدش يعتدي عليها رغم ان عمها هو اللي بيتحكم في المحصول اللي بيتباع بس على الاقل هي عارفه كويس قوي حدود ارضاها ايه وهي اللي بيجي منها بتقدر والدتها تستفيد منه وتجيب منه خامات تشتغل بها على شان تقدر تصرف على البيت طبعا هو ما تتقالش هو كان بيبعث لهم فلوس او ان الفلوس اللي كان بيبعثها لكن نظره واحده لام هنا فهمته ان الفلوس كانت مكفيه لان هي علقت على الموضوع هي كمان وقالت له ان هم كانوا في خير وان كان ربنا سبحانه وتعالى بيبعث لهم الرزق كل شهر معلوم بس كان لازم قدام الناس كلها تبقى بيديها شغال فهم ان هي كانت بتشتغل الشغل ده بتساعد نفسها علشان ما حدش يقول ان حد كان بيصرف عليه وانا ما حدش عارف سرهم ده حتى هنا نفسها فضلوا يتكلموا كثير وعرف منها اللي حصل في السنين اللي فاتت عارف ان هم حالهم اتغير وبقوا مبسوطين وما عرفوش محتاجين لاحد حتى عمها بقى بياخذ منهم مش بيديهم

في الوقت ده كانت امراه عم هنا قايده نارها من اللي بيحصل لان هي عرفت كويس قوي ان هنا مش سهله وممكن بسهوله توقع واحد زي عادل وده اللي ما كانتش هترضى به لكن اللي كان شاغلها اكثر موضوع ثاني قد بتتكلم فيه هي وجوزها امبارح لما قال لها ان في مشتري جاي للارض وهياخذها بسعر غالي قوي وان رضوان به عاوز يشتري الارض بالمزرعه بتاعت الموز كمان بتاعه هنا وان السعر اللي هيدفعوا فيها كبير كبير قوي وانه هيبعث ابنه علشان يشوف الارض ولو لقاها تستاهل المبلغ ده هيزوده كمان لان هو عايز يضمها الارضه لانه هو الجار ساعتها كان كل الهمامها ان الارض تتباع لكن ما كانتش عارفه ازاي هتاخذ حق هنا فيها طول ما الارض كانت تحت ايديهم ما كانش احد يقدر ياخذ منها حاجه لكن لو اتباعت هتبقى فلوس والفلوس دي لازم تتسلم لصحابها كل ده كان شاغلها الفلوس وبس في الوقت ده خرجت بنتها وهي بتصبح عليها لكن ما ردتش عليها وقالت لها روحي يا اختي شوفي بنت عمك ما انتيش عارفه تعملي زيها رايحه ترمى شباكها على عادل بيه عشان توقعه مش عامله زيك ما انتيش عارفه تشوفي احد تتجوزيه عمرك ما هتبقى زيها ابدا هي الناصحه وجدعه حتى جمالها ما هيش ملتفت له زيك يا اختي بلا هم
سامعه تلك الكلمات ولم تحاول ان ترد كلمات والده يكفيها ان تفكر بالامر بطريقه اخرى فهي تتمنى ان تستطيع ابنه عمها ان توقع عادل حقا في شباكها فروما كل ما تقول والدتها الا انها تعلم جيدا ان ابنه عمها واقعه بحب ذلك الشاب فهي لن تنسى طريقه تحدثها عن ولا تلك الكلمات التي كانت تقولها عليه لذلك هي تمنت ان توقعه حقا فهو ونعم الزوج لفتاه مثل هنا اما هي فتتمنى امرا اخر فهي تتمنى ان تكمل دراستها العليا كي تقدم بتلك الوظيفه بالجامعه علها تفوز بها حينها فقط تستطيع ان تقول انها حقيقه كل احلامها ولن تحتاج الى شيء اخر

على طرفي البلده كان رضوان بيك كما يلقبونه جالسا بحديقه قصره يتحدث مع ناصر تلك الاراضي التي يملكها كان قد وضع عينه على تلك الارض المجاوره لاراضيه والتي يريد ان يضمها اليه لم يكن يرى بها من قبل ولكن حين تم زراعتها بتلك الاشجار والاعتناء بها قد اعجبته حقا واتمنى ان يضمها الى اراضيه رغم انه لا ينقصه شيء الا انه يحب دائما ان يزيد ما لديه ويحصل على المميز
والارض دي بقى ملكوا كلها ولا له شريك
والله يا رضوان بيه ا للي اعرفه ان الارض دي كانت ملكه هو واخوه المهندس الزراعي بتاع البلد الله يرحمه لكن لما مات هو حط يده على الارض كلها وكان بيصرف بها على بنته البنت لما كبرت هي اللي زرعتها بالموز على شان كده عرفت انها متعلقه بالارض بس ما اعرفش بقى هي هترضى ان هي تبيعها ولا لا
وما ترضاش ليه يعني هي الطول ده انا هادفع لها فيها ضعف ثمنها عموما لما ابني مراد يروح ويشوفها لو فعلا تستاهل ضعف المبلغ هادفعه انا اه شفتها قبل كده وعجبتني بس برده وقت البيع والشراء لازم يبقى هو رايه الموجود هو هيوصل النهارده من مصر ولما يوصل هاخليه يروح يشوفها وانت تكون معه وتخلي الراجل ده يبقى موجود ولو عجبت مراد تشتريها له على طول ماشي
تمام يا بيه حاضر وانا هابلغه النهارده ان انت هتبعث ابن حضرتك معنا علشان يشوف الارض وانا قلت له ان هو هيجي وهاكد عليه
خلاص يلا روح قل له علشان لو مراد تكلم تخلصه فيها وانتم واقفين انت عارفني ما باحبش اعيد كلامي مرتين وطالما الارض هتعجب مراد يبقى هنشتريها له ماشي علشان هيقدمها هديه لخطيبته

في هذه الاثناء كان ذلك الشاب يترجل من سيارته ويسرا ليفتح الباب المجاور للسائق كي تركب تلك الفتاه فتاه اقل ما يقال عنها انها ساحره بتلك الخصلات الذهبية والملابس المنمقه والجسد الرشيق التي تدل كلها عن مستوى اجتماعي راقي لصاحبتي وبصوت رقيق سالته
هنروح فين دلوقت يا مراد
ابتسم الشاب وهو يركب السياره بجوارها ويشرع في القياده
تحبي تروحي فين
تعالي نتغدى مع بعض ايه رايك نروح شقتك ونطلب هناك اكل يجي لنا علشان نبقى على راحتنا
تغيرت ملامح مراد حين سامعه ما تقول هو لا يحب تلك الجراه التي تتعامل بها خطيبته معه هو يعلم انها من مستوى اجتماعي عال ولكن هو لن ينسى اصله فهو فلاح قد تربى على عادات وتقاليد لا يحب ان يتخطاها احدهم يوما او ان يتعامل معه بطريقه اخرى غير ما تربى عليه
يعني ايه يا مايا نروح شقتي انا قلت لك الف مره ان ما ينفعش انا وانت نقعد في مكان مقفول كده قبل ما نبقى متجوزين حتى لو انت خطبتي وحتى لو انت واثقه في ما ينفعش ان انت تتعاملي معي على اساس ان انا جوزك

شعرت مايا بالغيظ من كلمته هذه هو لن يتغير دائما ما تفكر انه يتعامل معها كفلاح لا فائده منه ولكنها تسعى الى تغيير هي تريد ان تحصل عليه كاملا سيرا تنتظر الزواج فهو امرا قديم كما كانت تقول فهي خطيبته فلما لا تكون معه في اي مكان تريد وباي طريقه تريدها تلك العادات الباليه التي هو متمسكا بها تشعرها بالضيق دائما منه
وفيها ايه يعني يا مراد انا خطيبتك هو انت جايبني من الشارع حتى يا اخي لو زي ما انت بتقول انت تعتبر جوزي ايه يعني اما نبقى مع بعض في اي مكان احنا عايزينه
مراد كان حاسس ان الكلام مختلف عن ودانه ازاي ان بنتي هي اللي تقوله المفروض هو اللي يحاول يقنعها انها تبقى معه في اي مكان وفي اي وقت لكن هنا بالعكس هي اللي بتحاول تقنعه ان هي تبقى معه في اي مكان وفي اي وقت ازاي ما فكرتش ان هم لو كانوا مع بعض ممكن يغلطوا هو بيحبها لكن بيخاف كثير قوي من جارتها دي ويخاف اكثر انه يزعلهايمكن هي معها حق بس هو هيعمل ايه معها فقرر ان هو ما يزعلهاش هو يقدر يتحكم في نفسه وهي اكيد مش هتفكر ان هي تغلط معه
خلاص يا مايا زي ما انت عايزه هنطلع بشقتنا تحبي بقى تاكلي سمك ولا تحبي تاكلي ايه
سوشي اطلب لنا سوشي وبسرعه بقى لاني انا ما باحبش اقعد في العربيه كثير
اسرع مراد الي وجهته فمنزله لا يبعد كثيرا عن هنا حيث منزلها فهي تعتبر جارته بنفس الحي الذي يسكن به بضع شوارع فقط ويصل الى منزله الذي يقع باحدى العمارات على النيل بهذا الحي الراقي من احياء المحروسه والتي كان يسكنها لسنوات حين كان يدرس في الجامعه وقد بقي بها الى ان التحق بعمله بالقاهره باحد البنوك واستمر بالعيش فيها لا يتركها الا ايام قليله يعود فيها الى بلدته ليطمئن على والده ووالدته ويرجع مره اخرى لعمله
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي