الفصل الثانى
خرج ادهم من مكتبه وركب سيارته واتجهه الي المطار من اجل استقبال عمه الذي قرر انهاء جميع اعماله بالخارج والاستقرار في مصر
وصلت الطائر القادمه من لندن بسلام وبعد انتهاء اجرائت المطار استقبل ادهم عمه بالاحضان فادهم يحب عمه جدا ويعتبره مثل والده
- نورت مصر ياعمي حمد لله علي السلامه قالها ادهم بنبره سعيده علي الرغم من حاله الغضب التي كان فيها قبل وصوله الي المطار بسبب كلام والده في الصباح
- صلاح بسعاده بسبب العوده الي مصر و رؤيه ابن اخيه : الله يسلمك يادهم وحشني جدا وكل حاجه هنا وحشاني اوي
- و انت كمان وحشتنا ياعمي و كلهم في البيت في انتظارك حمد لله علي السلامه يا اياد .
- رد عليه اياد بنفس السعاده فاياد يحب ادهم بشده و يعتبره اخيه وصديقه الوحيد علي الرغم انه اكبر من ادهم و يتميز ادهم بانه صاحب العقل الكبير و التصرفات العقلنيه بعكس اياد المعروف انه صاحب الشخصيه المرحه و التصرفات الشيطانيه والمجنونه في بعض الاحيان : الله يسلمك ياباشا طب طالما احنا وحشينك اوي كده مجتش تقدي معانا يومين ذي ما اتفقنا ليه
- ولله كنت هجيب اميره ونيجي بس انشغلت في الشغل معلش هعوضهلك ثم قاله في نفسه ( ولله اختك كرهتني ان اجي لندن اساسه او اكون في اي حته تكون هي فيها )
- ازيك يادهم ايه مفيش حمدلله علي السلامه ليا قالتها سمر وهي تحاول جذب انتباه ادهم اليها وكانت تنظر اليه بهيام واشتياق شديد لرؤيته علي الرغم من انه لم يهتم حته ان يطمئن عليها فكم كان يتمني ان لا تأتي معهم او تسقط تلك الطائر و ينجو الجميع ماعده هي حته يتخلص منها
- رده عليها ادهم بالامبالاه : حمد علي السلامه مش يلاه ياجماعه علشان اوصلكو علشان ترتاحو
- اه يلاه لاحسن انا ابوك وحشني و كمان اكل الست كريمه و الست و الدتك وحشني اوي
وانطلقو جميع.بسياره ادهم وكان يجلس بجواره عمه و بالخلف سمر و اياد الذي كان علي وجهه ابتسامه شديده لانه اخيره سوف يراه شهد حياته التي اشتاق اليها كثيره بينما سمر كانت تخطف النظرات الي ادهم بدون ان يلاحظ والدها
. . . . . . . .
- في المنزل عادت دينا من الجامعه ودخلت الي والدتها المطبخ وقالت لها بطريقتها المرحه : جعانه ياناس هموت الحقيني ياكرميله بقي حاجه وحياه عيالك
كريمه بغضب من صوت ابنتها والاسم الذي تناديها به : انا كام مره قولتلك متقوليش الكلمه دي انا امك مش واحده من
اصحابك و بعدين استني كلها خمس دقايق و اخلص .
- ردت عليها دينا و هي تحاول مصالحتها و في نفس الوقت مشاكستها : مالك بس ياست الكل انا غلطانه ان بدلعك ده انتي حته الي يشوفك يقول انك اصغر مني و لله ..خلاص بقي متزعليش مني
- ردت عليها والدتها و هي تهز رأسها بيأس من تصرفات ابنتها الطفوليه والتي تعرف جيدا انها تحب مشاكستها : انا مقدرش ازعل منك ياحبيبه ماما يلاه روحي غيري هدومك عقبال ماخلص الاكل ابوكي قرب يجي من الشغل وكمان اخو صالح باشا علي وصول
تغيرت ملامح وجهه دينا الي الحزن عندما جأت سيره والده وتذكرت صفعه والدها لها عندما رفضت الزواج من ابن عمها و كانت الكلمه التي اغضبت و الدها ( يابابا انا مش موافقه عليه مابحبوش )
وكانت تلك الكلمات كافيه لجعل الدماء تغلي في عروقه وصفعها فوالدها من الاصل الصعيد الذي لا يعترف بالحب وتلك الامور فوالدها رجل قاسي القلب وشديد عليها ويعمل سائق لصالح الشرقاوي وكان يرفض بشده استكمال دينا لتعليم ولكن ادهم تدخل في الامر واجبره علي الموافقه
ذهبت دينا الي غرفتها لاستحمام و تغير ملابسها فوالدت ادهم تخصص مكان لكريمه و زوجها وبنتها في الفيلاه اشبه بمنزل صغير مخصص لهم وذلك مكافاه لهم لاعتناء كريمه باميره عند و الدتها اثناء مرض سعاد بسبب الولاده و كانت كريمه تعتني بها جيدا مع دينا لانها كانت ولدت دينا قبلها باشهر قليله واصبحت دينا و اميره اكثر من الاخوه .
. . . . . . .
ذهب امجد الي عمله فهو يعمل محاسب في احدي شركات الشرقاوي الموجوده في اسكندريه و يرفض ان يكون في منصب اكبر رغم اصرار خالته عليه و لكن كان دائما رده يكون (ياخالتي انا عايز اوصل لمكانه كبيره في الشغل بجمهودي و تعبي مش بالوسطه) و بالفعل اقتنعت سعاد برائي امجد كثيره وازداده حبها وفخرها بابن اختها
- صباح الخير ياميجو قالتها مريم بدلال وهي تجلس علي طرف المكتب مريم فتاه جميل قصيره القامه ذات عيون عسليه وشعر بني ناعم و بشره بيضاء يحبها امجد بشده ويعمل بجد من اجلها حته يستطيع التقدم لزواج منها و هي ايضا تحبه ودايما ما تصر وتضغط عليه حته يوافق علي عرض خالته و زوجها و لكن دائما تفشل في تغير قراره و طريقه تفكيره ودائما ما ينتهي حديثم في ذلك الامر بمشكله بينهم تجعل مريم تندم علي اصرارها و عدم احترامها لقراره
-رد عليها امجد بتوتر : صباح الخير يا مريم ممكن تقعدي كويس علشان الموظفين مش عايز مشاكل
- مريم بالامبالاه وعدم اهتمام باحد : في ايه بس يا امجد انا جايه اصبح علي خطيبي حبيبي غلطت انا كده
- رد عليه امجد وهو يهم بالوقوف لايصال احد الملفات لمديره في العمل : انا لسه مش خطيبك لما ابقي خطيبك قدام الناس كلها ابقي ساعته نتكلم دلوقتي عن اذنك علشان عندي شغل
رحل امجد و ترك مريم تقف تجز علي اسنانها بغضب فعلي رغم من حب امجد الشديد لها فهو لا يقبل الجلوس معها في اي مكان لوحدهم او قول اي من كلمات الغزل التي تكون بين العشاق وذلك يضايقها و بشده و عندما تساله عن السبب يكون رده دائما ( يامريم انا اه بحبك بس مش معني كده اغضب ربنا لما تبقي مراتي ساعتها ياستي هنعمل كل الي انتي عايزه ) و ذهبت الي مكتبها وهي في قمه غضبها
. . . . . . . . . . .
و نستمر في اسكندريه وتحديده في غرفه اميره كانت تجلس امام الشرفه و تتحدث في الهاتف مع صديقتها المقربه جومانه وتقول بعصبيه شديده وصوت عالي جدا
- خلاص ياجومانه تعبت و مبقتش قدره استحمل مفيش علي لسانه غير انتي اختي حبيتي وعايزه اعرفك علي مريم علشان تقنعي ماما بيها انا لو هقنع حد هيبقي عشماوي علشان ياخد روحها
وفي الجهه الاخر تجلس فتاه جميل ذات شعر بني والعيون السوداء الجميله وهي جومانه صديقه اميره المقربه تعرفت عليه من ايام الثانويه واستمرت صداقتهم في الجماعه حيث درسو الاثنين سوايه في كليه الالسن وكانت جومانه لا تستطيع التحكم في نوبه الضحك التي سيطرت عليه بسبب كلمات صديقتها حاولت التحكم في ضحكتها والتحدث وتقول بنبر مواسيه : اهدي بس ياميرو هيجرلك حاجه يعني خلاص الي خلق امجد مخلقش غيرو ما كان في شباب كتير هيموته علي نظره منك في الجامعه وانتي مفيش في دماغك غير امجد الي عمرك ما شوفتي منه اي حاجه تقولك ان ممكن يكون ليكي
- ردت عليه اميره الذي تحول صوتها من العصبيه الي الحزن : ما هو ده الي مموتني اكتر ان عمره ما حس بيه وله بحبي لي دايما شايفني اخته الصغيره الي متربيه علي ايديه ثم اضافت بنبره مغتاظه ياشيخه يخربيت اليوم الي رباني فيه مش كان حبني احسن ماهو بيعملني ان اخته كده اعمل فيكي ايه ياخالتي كان لازمه تخلي هو الي يربيني يعني اهو فكرني بنته و اخته يالهوي عليه
- انتي بتدعي عليه يامصيبه انتي قالتها ماجده و هي تأتي من خلفها و تحمل صينيه عليها فنجانين القهوي و يبدو انها استمعت لاخر كلمات بنت اخيها
- التفت اليها اميره و بداء يظهر عليه التوتر ردت بتعلثم : انا اقدر برضو ياخالتي ياحبيبتي بقولك ايه يا جوجو اقفلي علشان شكلي هترمي من البلكونه
و لم تنتظر رد من صديقتها و اغلقت الخط و اعتدلت في جلستها علي الكرسي وجلست ماجده علي الكرسي الاخر وكانت اميره تخطف النظرات الي خالتها تريد قول شئ لكن تتراجع في اللحظه الاخيره و قطع ذلك الصمت قول ماجده : اخلص عايزه تقولي ايه يابنت سعاد
- نظرت اليها اميره و قالت في اندفاع : لا ما انا عايزه اعرف يعني هو ابنك ده جبله و له تلاجه ماشيه مابيحسش ما ده مش اسلوب بصراحه
- نظرت اليها ماجده و هي متفاجاه من كلام بنت اختها الغريب علي ابنها و ردت عليه بنبره دفاعيه عن ابنها : انتي بتقولي ايه يابت انتي مالك و مال ابني قال تلاجه ده ابني سخن ومفيش زيه اتنين
- ماهي دي المصيبه ان مفيش منه اتنين عارفه لو في منه اتنين كنت دورت علي التاني ده وحبيته علي الاقل كان حس بيه شويه ردت عليه اميره بنفاذ صبر من ابن خالتها الذي لا يشعر بحبها ابدا و الازمه انهالا تستطيع التخلص من حبه ابدا اصبح مثل اللعنه التي اصبتها و لا تعرف كيف تتخلص منها او بالاصح لا تريد التخلص منها
- تركت ماجده فنجان القهوي من يديها و لازالت مصدومه من الكلام الذي تسمعو هي تعرف انها تحب ابنها و تعلم انها مجنونه لكن ليس لهذه الدرجه وردت عليه وهي مغتاظه من طريقتها : ماتتهدي يابنت المجنونه ولحظي انك بتكلمي خالتك وكمان بتكلمي عن ابني اعملك ايه يعني ما انتي الي غبيه وعمرك ما لمحتيلو باي حاجه لحد ماجت واحده تانيه خدت منك ياموكوسه كتك القرف
- نظرت اليها اميره بنظره حزن واستعطاف وقالت: طب اعمل ايه ياخالتو انا مع كل الناس بغبغان في الكلام اجي لحد عنده واقلب بطه بلدي كاني نسيت الكلام قوليلي اعمل ايه بقي بدل ما و لله تلاقيني خطفته و كتبت عليه ها انا بقولك اهو
-ضحكت ماجده علي عقلها المتهور المجنون رغم انها عقلنيه ولكن في ذلك الامر و تصبح تصرفاتها مجنونه وضربتها علي مؤخره رأسها وقالت بقله حيله : يامجنونه يخربيت كلام الروايات و القصص الي بوظ دماغك ده هيوديكي في داهيه و بعدين هتكتبي عليه ازاي يانصحه هتقوليلو لتجوزني لانشر صورك علي النت صبرني يارب
-زمت اميره شفتيها بغضب طفولي و ردت : مش عارفه بقي صدقي انا هقوم اجهزي شنطي علشان هسافر بكرا ومش جايه هنا تانيه بس
- كدابه يابنت اختي و انا عارفكي
و قفت اميره و ذهبت الي غرفتها و بادت في تجهيز حقائبها لرجوعها غدا الي منزلها و هي في قمه الغيظ وتصرخ باعلي صوتها : يارررب ياتخدو يا تجوزهوني يارب هعنس كده و بعدين تداركت نفسها و قالت : لا بعد الشر عليه خد البومه الي اسمها مريم ماشي مش مشكله
. . . . . . .
وصل ادهم الي المنزل و اخبر الحراس بادخال الحقائب الي الداخل ثم توجهه الجميع الي الداخل
- رحب بهم صالح كثيره الذي اشتاق لاخيه و اولاده : اخيره اقتنعت ياصلاح انك ترجع مصر حمد الله علي السلامه ياراجل
- الله يسلمك ياخويا ولله انا لو عليه عايز اجي من بدري بس سمر بقي ياسيدي مكنتش راضيه ومرتاحه هناك
- نظرت سمر الي والده و قالت بغيظ طفولي : انا برضو يابابي ده انا كل يوم اقولك هنيجي امته علشان نشوف عمو حبيبي
- طب مرات عمه ملهاش من الحب جانب و له ايه بقي قالتها
سعاد و هي تنزل ادراج السلم و تذهب اليهم
- ذهبت اليها سمر و ارتمت في احضنها فهي تعتبرها والدتها و الصدر الحنون الذي ترتمي اليه خصوصه بعد وفاه والدتها وهي صغيره و قالت : لا طبعا ده انتي الحب كله ياماما وحشاني اوي
- ردت عليها سعاد بحنيه وحب : و انتي كمان وحشني ياحبيبتي ثم اضافت في تسائل امال الواد اياد فين ده وحشني اوي
- جاوب عليها صلاح : ابدا و احنا راجعين خلي ادهم يقف قدام مطعم كده و قال ان واحد صاحبه مستنيه هناك ونزل علشان يسلم عليه
- طب كان جي ارتاح الاول
- مرديش. قالي اصله هو وحشني اوي والمطعم قريب مش بعيد
- امال المحروس الي جابكو بقي راح فين تسائل صالح وهو يحاول السيطره علي غضبه من تصرفات ابنه
- ردت سمر عليه : ابدا يا انكل هو خلي الحرس يدخلو الشنط وقال هيعمل تلفون ويجي
هذا ما قاله ادهم و لكن هو في الحقيقه ذهب ليبحث عن والد دينا وحده يقف بجوار سياره و الده ذهب هو يحاول التحكم في غضبه ازيك ياعم ابراهيم
- التفت اليه ابراهيم رد بصوت خفيض : تمام الحمد لله ياستاذ ادهم نحمده و نشكره
- يارب دايما ياراجل ياطيب بقولك صحيح كنت عايزك في موضوع كده
استغرب ابراهيم كثيره و لكنه اخفه استغرابه ورد عليه بتسائل : انا تحت امرك اتفضل ياباشا
- حاول ادهم ان يخفي غضبه و اهتمام في نبره صوته وهو يقول : سيب بنتك في حالها ياعم ابراهيم وبلاش تضايقها او تضربها تاني انا دينا بعتبرها ذي اختي و محبش حد يضايق اختي او يجبرها علي حاجه ماشي
- ارتبك ابراهيم كثيره فهو يعرف ان اكثر ما يغضب ادهم هو عندما يضرب ابنته لانه يعتبرها مثل شقيقته و ذلك الظاهر امام الجميع ولا يغضب احدي ماعده والده الذي يغضب بسبب ذلك بشده واخته الوحيده التي تعرف جيده المشاعر التي يخفيها اخيها بداخله اتجاه دينا فرد عليه باندفاع دون تفكير رغم ذلك : هي بس الي قليله الادب وانا كنت بربيها ياباشا وتقولي حب و مش حب و انا عايز مصلحتها و اجوزها جوازه مرتاحه بدل ما تتبهدل ذي
- انفعل ادهم بشده من كلامه و تبريره لضربها الذي اغضبه اكثر فاردف بعصبيه شديده : اياك تقول عليها كده تاني بنتك متربيه احسن تربيه مفهوم ودي اخر مره بحظرك علشان انا بعتبرك ذي و لدي تمام وذي ما قولتلك دينا اختي و اخر مره تمد ايدك عليه و لو الجواز دي هي مش عايزه انا الي هقفلك فاهم
انهي كلامه و لم ينتظر الرد وتركه ورحل وهو في قمه غضبه ويقسم انه اذه وقف دقيقه اخره كان خنقه الي ان تخرج روحه الي خلقها بينما الاخر كان في قمه زهوله من انفعال ادهم الغريب نعم انها تربت مع شقيقته وهو لايفرق في التعامل بينهم و لكن من هو ليتدخل في حياتها وينفعل بتلك الطريقه عندما علم انها ستتزوج وايضا كان يلعن ابنته في سره مئات المرات لانها مثل العاده تذهب و تشكي له و لكن هذي المره لا يستطيع ان يفعل لها شي والا سينال من غضب ادهم ما لا يحمده اطلاقه
. . . . . . . . . .
كان يجلس في احدي المطاعم ليست بالفاخره وينظر لها بهيام شديد و هي تتحرك هنا و هناك بعفويتها و نشاطها و جسمها الرشيق القصير الذي يحبه وشعرها البني يتحرك يمين و يسار بحريه و الذي جعل قلبه يخرج من مكانه من قوه ضرباته قام اياد بالاشاره اليها حته تأتي و عندما رأته شهد بعيونها الخضراء الجميله توترت بشده و كادت ان يسقط ما بيديها و قالت في نفسها انه هنا من جديد الم يمل بعد الم يفهم ان مايريده مستحيل وان هناك مئات الاسباب التي تمنع حدوثه ذهبت الي احد زميلتها و قالت لها : بقولك يامنه روحي لزبون الي هناك ده شوفي يشرب ايه
- ردت عليها منه و هي تنظيم الحسابات : انتي اتعميتي ياشهد مش شايفه ان بتنيل اظبط الحسابات الي جننتيني دي روحي شوفي انتي
ظفرت شهد بضيق و ذهبت اليه و هي تقدم رجل و تأخر الاخر و قالت و هي تحاول ان تتحاشي النظر اليه : تحت امرك يافندم تطلب ايه
رد عليه اياد وهو يحاول النظر الي عينيها التي تبعدهم عنه : اشرب اي حاجه من ايديكي انا موافق عليها
- ردت عليه شهد و هي غاضبه من وقاحته : و لله يعني لو جبتلك سم هتشربه
- طبعا و هيكون احلي سم شربته في حياتي قالها اياد و هو يبتسم لها بشده
غضبت منه شهد و كانت علي وشك الرحيل لوله صوته الذي اوقفها و هو يقول
-خلاص متتعصبيش اوي كده هشرب قهوي بس عايز فطار كمان علي ذوقك لاحسن انا راجع من سفر يرضيكي اشرب القهوي علي معده فاضيه يعني قال جملته الاخيره بطريقه طفوليه
- قالت شهد بصوت منخفض لا يسمعه و لله ابدا ما يرضيني
ثم انتبهت الي نفسها وقالت : حاضر يافندم عشر دقايق ويكون طلب حضرتك جاهز
و ذهبت شهد من امامه و ظل هو يتابعها بعينه حتي اختفت من امامه وهو يقول في نفسه اه من ذلك العذاب ياقلبي متي يأتي اليوم الذي تهداه نار عشقك وشوقك اليها
هل يأتي ذلك اليوم حقه ام للقدر رائي اخر ؟
وصلت الطائر القادمه من لندن بسلام وبعد انتهاء اجرائت المطار استقبل ادهم عمه بالاحضان فادهم يحب عمه جدا ويعتبره مثل والده
- نورت مصر ياعمي حمد لله علي السلامه قالها ادهم بنبره سعيده علي الرغم من حاله الغضب التي كان فيها قبل وصوله الي المطار بسبب كلام والده في الصباح
- صلاح بسعاده بسبب العوده الي مصر و رؤيه ابن اخيه : الله يسلمك يادهم وحشني جدا وكل حاجه هنا وحشاني اوي
- و انت كمان وحشتنا ياعمي و كلهم في البيت في انتظارك حمد لله علي السلامه يا اياد .
- رد عليه اياد بنفس السعاده فاياد يحب ادهم بشده و يعتبره اخيه وصديقه الوحيد علي الرغم انه اكبر من ادهم و يتميز ادهم بانه صاحب العقل الكبير و التصرفات العقلنيه بعكس اياد المعروف انه صاحب الشخصيه المرحه و التصرفات الشيطانيه والمجنونه في بعض الاحيان : الله يسلمك ياباشا طب طالما احنا وحشينك اوي كده مجتش تقدي معانا يومين ذي ما اتفقنا ليه
- ولله كنت هجيب اميره ونيجي بس انشغلت في الشغل معلش هعوضهلك ثم قاله في نفسه ( ولله اختك كرهتني ان اجي لندن اساسه او اكون في اي حته تكون هي فيها )
- ازيك يادهم ايه مفيش حمدلله علي السلامه ليا قالتها سمر وهي تحاول جذب انتباه ادهم اليها وكانت تنظر اليه بهيام واشتياق شديد لرؤيته علي الرغم من انه لم يهتم حته ان يطمئن عليها فكم كان يتمني ان لا تأتي معهم او تسقط تلك الطائر و ينجو الجميع ماعده هي حته يتخلص منها
- رده عليها ادهم بالامبالاه : حمد علي السلامه مش يلاه ياجماعه علشان اوصلكو علشان ترتاحو
- اه يلاه لاحسن انا ابوك وحشني و كمان اكل الست كريمه و الست و الدتك وحشني اوي
وانطلقو جميع.بسياره ادهم وكان يجلس بجواره عمه و بالخلف سمر و اياد الذي كان علي وجهه ابتسامه شديده لانه اخيره سوف يراه شهد حياته التي اشتاق اليها كثيره بينما سمر كانت تخطف النظرات الي ادهم بدون ان يلاحظ والدها
. . . . . . . .
- في المنزل عادت دينا من الجامعه ودخلت الي والدتها المطبخ وقالت لها بطريقتها المرحه : جعانه ياناس هموت الحقيني ياكرميله بقي حاجه وحياه عيالك
كريمه بغضب من صوت ابنتها والاسم الذي تناديها به : انا كام مره قولتلك متقوليش الكلمه دي انا امك مش واحده من
اصحابك و بعدين استني كلها خمس دقايق و اخلص .
- ردت عليها دينا و هي تحاول مصالحتها و في نفس الوقت مشاكستها : مالك بس ياست الكل انا غلطانه ان بدلعك ده انتي حته الي يشوفك يقول انك اصغر مني و لله ..خلاص بقي متزعليش مني
- ردت عليها والدتها و هي تهز رأسها بيأس من تصرفات ابنتها الطفوليه والتي تعرف جيدا انها تحب مشاكستها : انا مقدرش ازعل منك ياحبيبه ماما يلاه روحي غيري هدومك عقبال ماخلص الاكل ابوكي قرب يجي من الشغل وكمان اخو صالح باشا علي وصول
تغيرت ملامح وجهه دينا الي الحزن عندما جأت سيره والده وتذكرت صفعه والدها لها عندما رفضت الزواج من ابن عمها و كانت الكلمه التي اغضبت و الدها ( يابابا انا مش موافقه عليه مابحبوش )
وكانت تلك الكلمات كافيه لجعل الدماء تغلي في عروقه وصفعها فوالدها من الاصل الصعيد الذي لا يعترف بالحب وتلك الامور فوالدها رجل قاسي القلب وشديد عليها ويعمل سائق لصالح الشرقاوي وكان يرفض بشده استكمال دينا لتعليم ولكن ادهم تدخل في الامر واجبره علي الموافقه
ذهبت دينا الي غرفتها لاستحمام و تغير ملابسها فوالدت ادهم تخصص مكان لكريمه و زوجها وبنتها في الفيلاه اشبه بمنزل صغير مخصص لهم وذلك مكافاه لهم لاعتناء كريمه باميره عند و الدتها اثناء مرض سعاد بسبب الولاده و كانت كريمه تعتني بها جيدا مع دينا لانها كانت ولدت دينا قبلها باشهر قليله واصبحت دينا و اميره اكثر من الاخوه .
. . . . . . .
ذهب امجد الي عمله فهو يعمل محاسب في احدي شركات الشرقاوي الموجوده في اسكندريه و يرفض ان يكون في منصب اكبر رغم اصرار خالته عليه و لكن كان دائما رده يكون (ياخالتي انا عايز اوصل لمكانه كبيره في الشغل بجمهودي و تعبي مش بالوسطه) و بالفعل اقتنعت سعاد برائي امجد كثيره وازداده حبها وفخرها بابن اختها
- صباح الخير ياميجو قالتها مريم بدلال وهي تجلس علي طرف المكتب مريم فتاه جميل قصيره القامه ذات عيون عسليه وشعر بني ناعم و بشره بيضاء يحبها امجد بشده ويعمل بجد من اجلها حته يستطيع التقدم لزواج منها و هي ايضا تحبه ودايما ما تصر وتضغط عليه حته يوافق علي عرض خالته و زوجها و لكن دائما تفشل في تغير قراره و طريقه تفكيره ودائما ما ينتهي حديثم في ذلك الامر بمشكله بينهم تجعل مريم تندم علي اصرارها و عدم احترامها لقراره
-رد عليها امجد بتوتر : صباح الخير يا مريم ممكن تقعدي كويس علشان الموظفين مش عايز مشاكل
- مريم بالامبالاه وعدم اهتمام باحد : في ايه بس يا امجد انا جايه اصبح علي خطيبي حبيبي غلطت انا كده
- رد عليه امجد وهو يهم بالوقوف لايصال احد الملفات لمديره في العمل : انا لسه مش خطيبك لما ابقي خطيبك قدام الناس كلها ابقي ساعته نتكلم دلوقتي عن اذنك علشان عندي شغل
رحل امجد و ترك مريم تقف تجز علي اسنانها بغضب فعلي رغم من حب امجد الشديد لها فهو لا يقبل الجلوس معها في اي مكان لوحدهم او قول اي من كلمات الغزل التي تكون بين العشاق وذلك يضايقها و بشده و عندما تساله عن السبب يكون رده دائما ( يامريم انا اه بحبك بس مش معني كده اغضب ربنا لما تبقي مراتي ساعتها ياستي هنعمل كل الي انتي عايزه ) و ذهبت الي مكتبها وهي في قمه غضبها
. . . . . . . . . . .
و نستمر في اسكندريه وتحديده في غرفه اميره كانت تجلس امام الشرفه و تتحدث في الهاتف مع صديقتها المقربه جومانه وتقول بعصبيه شديده وصوت عالي جدا
- خلاص ياجومانه تعبت و مبقتش قدره استحمل مفيش علي لسانه غير انتي اختي حبيتي وعايزه اعرفك علي مريم علشان تقنعي ماما بيها انا لو هقنع حد هيبقي عشماوي علشان ياخد روحها
وفي الجهه الاخر تجلس فتاه جميل ذات شعر بني والعيون السوداء الجميله وهي جومانه صديقه اميره المقربه تعرفت عليه من ايام الثانويه واستمرت صداقتهم في الجماعه حيث درسو الاثنين سوايه في كليه الالسن وكانت جومانه لا تستطيع التحكم في نوبه الضحك التي سيطرت عليه بسبب كلمات صديقتها حاولت التحكم في ضحكتها والتحدث وتقول بنبر مواسيه : اهدي بس ياميرو هيجرلك حاجه يعني خلاص الي خلق امجد مخلقش غيرو ما كان في شباب كتير هيموته علي نظره منك في الجامعه وانتي مفيش في دماغك غير امجد الي عمرك ما شوفتي منه اي حاجه تقولك ان ممكن يكون ليكي
- ردت عليه اميره الذي تحول صوتها من العصبيه الي الحزن : ما هو ده الي مموتني اكتر ان عمره ما حس بيه وله بحبي لي دايما شايفني اخته الصغيره الي متربيه علي ايديه ثم اضافت بنبره مغتاظه ياشيخه يخربيت اليوم الي رباني فيه مش كان حبني احسن ماهو بيعملني ان اخته كده اعمل فيكي ايه ياخالتي كان لازمه تخلي هو الي يربيني يعني اهو فكرني بنته و اخته يالهوي عليه
- انتي بتدعي عليه يامصيبه انتي قالتها ماجده و هي تأتي من خلفها و تحمل صينيه عليها فنجانين القهوي و يبدو انها استمعت لاخر كلمات بنت اخيها
- التفت اليها اميره و بداء يظهر عليه التوتر ردت بتعلثم : انا اقدر برضو ياخالتي ياحبيبتي بقولك ايه يا جوجو اقفلي علشان شكلي هترمي من البلكونه
و لم تنتظر رد من صديقتها و اغلقت الخط و اعتدلت في جلستها علي الكرسي وجلست ماجده علي الكرسي الاخر وكانت اميره تخطف النظرات الي خالتها تريد قول شئ لكن تتراجع في اللحظه الاخيره و قطع ذلك الصمت قول ماجده : اخلص عايزه تقولي ايه يابنت سعاد
- نظرت اليها اميره و قالت في اندفاع : لا ما انا عايزه اعرف يعني هو ابنك ده جبله و له تلاجه ماشيه مابيحسش ما ده مش اسلوب بصراحه
- نظرت اليها ماجده و هي متفاجاه من كلام بنت اختها الغريب علي ابنها و ردت عليه بنبره دفاعيه عن ابنها : انتي بتقولي ايه يابت انتي مالك و مال ابني قال تلاجه ده ابني سخن ومفيش زيه اتنين
- ماهي دي المصيبه ان مفيش منه اتنين عارفه لو في منه اتنين كنت دورت علي التاني ده وحبيته علي الاقل كان حس بيه شويه ردت عليه اميره بنفاذ صبر من ابن خالتها الذي لا يشعر بحبها ابدا و الازمه انهالا تستطيع التخلص من حبه ابدا اصبح مثل اللعنه التي اصبتها و لا تعرف كيف تتخلص منها او بالاصح لا تريد التخلص منها
- تركت ماجده فنجان القهوي من يديها و لازالت مصدومه من الكلام الذي تسمعو هي تعرف انها تحب ابنها و تعلم انها مجنونه لكن ليس لهذه الدرجه وردت عليه وهي مغتاظه من طريقتها : ماتتهدي يابنت المجنونه ولحظي انك بتكلمي خالتك وكمان بتكلمي عن ابني اعملك ايه يعني ما انتي الي غبيه وعمرك ما لمحتيلو باي حاجه لحد ماجت واحده تانيه خدت منك ياموكوسه كتك القرف
- نظرت اليها اميره بنظره حزن واستعطاف وقالت: طب اعمل ايه ياخالتو انا مع كل الناس بغبغان في الكلام اجي لحد عنده واقلب بطه بلدي كاني نسيت الكلام قوليلي اعمل ايه بقي بدل ما و لله تلاقيني خطفته و كتبت عليه ها انا بقولك اهو
-ضحكت ماجده علي عقلها المتهور المجنون رغم انها عقلنيه ولكن في ذلك الامر و تصبح تصرفاتها مجنونه وضربتها علي مؤخره رأسها وقالت بقله حيله : يامجنونه يخربيت كلام الروايات و القصص الي بوظ دماغك ده هيوديكي في داهيه و بعدين هتكتبي عليه ازاي يانصحه هتقوليلو لتجوزني لانشر صورك علي النت صبرني يارب
-زمت اميره شفتيها بغضب طفولي و ردت : مش عارفه بقي صدقي انا هقوم اجهزي شنطي علشان هسافر بكرا ومش جايه هنا تانيه بس
- كدابه يابنت اختي و انا عارفكي
و قفت اميره و ذهبت الي غرفتها و بادت في تجهيز حقائبها لرجوعها غدا الي منزلها و هي في قمه الغيظ وتصرخ باعلي صوتها : يارررب ياتخدو يا تجوزهوني يارب هعنس كده و بعدين تداركت نفسها و قالت : لا بعد الشر عليه خد البومه الي اسمها مريم ماشي مش مشكله
. . . . . . .
وصل ادهم الي المنزل و اخبر الحراس بادخال الحقائب الي الداخل ثم توجهه الجميع الي الداخل
- رحب بهم صالح كثيره الذي اشتاق لاخيه و اولاده : اخيره اقتنعت ياصلاح انك ترجع مصر حمد الله علي السلامه ياراجل
- الله يسلمك ياخويا ولله انا لو عليه عايز اجي من بدري بس سمر بقي ياسيدي مكنتش راضيه ومرتاحه هناك
- نظرت سمر الي والده و قالت بغيظ طفولي : انا برضو يابابي ده انا كل يوم اقولك هنيجي امته علشان نشوف عمو حبيبي
- طب مرات عمه ملهاش من الحب جانب و له ايه بقي قالتها
سعاد و هي تنزل ادراج السلم و تذهب اليهم
- ذهبت اليها سمر و ارتمت في احضنها فهي تعتبرها والدتها و الصدر الحنون الذي ترتمي اليه خصوصه بعد وفاه والدتها وهي صغيره و قالت : لا طبعا ده انتي الحب كله ياماما وحشاني اوي
- ردت عليها سعاد بحنيه وحب : و انتي كمان وحشني ياحبيبتي ثم اضافت في تسائل امال الواد اياد فين ده وحشني اوي
- جاوب عليها صلاح : ابدا و احنا راجعين خلي ادهم يقف قدام مطعم كده و قال ان واحد صاحبه مستنيه هناك ونزل علشان يسلم عليه
- طب كان جي ارتاح الاول
- مرديش. قالي اصله هو وحشني اوي والمطعم قريب مش بعيد
- امال المحروس الي جابكو بقي راح فين تسائل صالح وهو يحاول السيطره علي غضبه من تصرفات ابنه
- ردت سمر عليه : ابدا يا انكل هو خلي الحرس يدخلو الشنط وقال هيعمل تلفون ويجي
هذا ما قاله ادهم و لكن هو في الحقيقه ذهب ليبحث عن والد دينا وحده يقف بجوار سياره و الده ذهب هو يحاول التحكم في غضبه ازيك ياعم ابراهيم
- التفت اليه ابراهيم رد بصوت خفيض : تمام الحمد لله ياستاذ ادهم نحمده و نشكره
- يارب دايما ياراجل ياطيب بقولك صحيح كنت عايزك في موضوع كده
استغرب ابراهيم كثيره و لكنه اخفه استغرابه ورد عليه بتسائل : انا تحت امرك اتفضل ياباشا
- حاول ادهم ان يخفي غضبه و اهتمام في نبره صوته وهو يقول : سيب بنتك في حالها ياعم ابراهيم وبلاش تضايقها او تضربها تاني انا دينا بعتبرها ذي اختي و محبش حد يضايق اختي او يجبرها علي حاجه ماشي
- ارتبك ابراهيم كثيره فهو يعرف ان اكثر ما يغضب ادهم هو عندما يضرب ابنته لانه يعتبرها مثل شقيقته و ذلك الظاهر امام الجميع ولا يغضب احدي ماعده والده الذي يغضب بسبب ذلك بشده واخته الوحيده التي تعرف جيده المشاعر التي يخفيها اخيها بداخله اتجاه دينا فرد عليه باندفاع دون تفكير رغم ذلك : هي بس الي قليله الادب وانا كنت بربيها ياباشا وتقولي حب و مش حب و انا عايز مصلحتها و اجوزها جوازه مرتاحه بدل ما تتبهدل ذي
- انفعل ادهم بشده من كلامه و تبريره لضربها الذي اغضبه اكثر فاردف بعصبيه شديده : اياك تقول عليها كده تاني بنتك متربيه احسن تربيه مفهوم ودي اخر مره بحظرك علشان انا بعتبرك ذي و لدي تمام وذي ما قولتلك دينا اختي و اخر مره تمد ايدك عليه و لو الجواز دي هي مش عايزه انا الي هقفلك فاهم
انهي كلامه و لم ينتظر الرد وتركه ورحل وهو في قمه غضبه ويقسم انه اذه وقف دقيقه اخره كان خنقه الي ان تخرج روحه الي خلقها بينما الاخر كان في قمه زهوله من انفعال ادهم الغريب نعم انها تربت مع شقيقته وهو لايفرق في التعامل بينهم و لكن من هو ليتدخل في حياتها وينفعل بتلك الطريقه عندما علم انها ستتزوج وايضا كان يلعن ابنته في سره مئات المرات لانها مثل العاده تذهب و تشكي له و لكن هذي المره لا يستطيع ان يفعل لها شي والا سينال من غضب ادهم ما لا يحمده اطلاقه
. . . . . . . . . .
كان يجلس في احدي المطاعم ليست بالفاخره وينظر لها بهيام شديد و هي تتحرك هنا و هناك بعفويتها و نشاطها و جسمها الرشيق القصير الذي يحبه وشعرها البني يتحرك يمين و يسار بحريه و الذي جعل قلبه يخرج من مكانه من قوه ضرباته قام اياد بالاشاره اليها حته تأتي و عندما رأته شهد بعيونها الخضراء الجميله توترت بشده و كادت ان يسقط ما بيديها و قالت في نفسها انه هنا من جديد الم يمل بعد الم يفهم ان مايريده مستحيل وان هناك مئات الاسباب التي تمنع حدوثه ذهبت الي احد زميلتها و قالت لها : بقولك يامنه روحي لزبون الي هناك ده شوفي يشرب ايه
- ردت عليها منه و هي تنظيم الحسابات : انتي اتعميتي ياشهد مش شايفه ان بتنيل اظبط الحسابات الي جننتيني دي روحي شوفي انتي
ظفرت شهد بضيق و ذهبت اليه و هي تقدم رجل و تأخر الاخر و قالت و هي تحاول ان تتحاشي النظر اليه : تحت امرك يافندم تطلب ايه
رد عليه اياد وهو يحاول النظر الي عينيها التي تبعدهم عنه : اشرب اي حاجه من ايديكي انا موافق عليها
- ردت عليه شهد و هي غاضبه من وقاحته : و لله يعني لو جبتلك سم هتشربه
- طبعا و هيكون احلي سم شربته في حياتي قالها اياد و هو يبتسم لها بشده
غضبت منه شهد و كانت علي وشك الرحيل لوله صوته الذي اوقفها و هو يقول
-خلاص متتعصبيش اوي كده هشرب قهوي بس عايز فطار كمان علي ذوقك لاحسن انا راجع من سفر يرضيكي اشرب القهوي علي معده فاضيه يعني قال جملته الاخيره بطريقه طفوليه
- قالت شهد بصوت منخفض لا يسمعه و لله ابدا ما يرضيني
ثم انتبهت الي نفسها وقالت : حاضر يافندم عشر دقايق ويكون طلب حضرتك جاهز
و ذهبت شهد من امامه و ظل هو يتابعها بعينه حتي اختفت من امامه وهو يقول في نفسه اه من ذلك العذاب ياقلبي متي يأتي اليوم الذي تهداه نار عشقك وشوقك اليها
هل يأتي ذلك اليوم حقه ام للقدر رائي اخر ؟
