الفصل الرابع
أصبحتُ كلما أردتُ البكاء ، وأحسستُ بغصَّةِ عالقةٍ بجوفي ، ابتلعتُ شهقاتي بداخلي ؛ فأشعر بمرارة الألم وحِدَّتِه ، ثم أسمعُ صوت قلبي يرتجفُ من هولِ الألم؛ فتصلني قُشعريرة تسري بداخلِ جسدي ؛ لأشعر بشيء ما ينهار بداخلي، وكأن حصوني بدأت بالانهيار، و أشعُر بغصة عالقةٍ بقلبي، وعندما أحاول التحدث، تصلُ إلى مسامعي نبرة صوتي المهزوزة ، وأشعر بعيناي قد أشفقت عليّ؛ فبدأت الدموع تتجمعُ بها مجددًا، لم تكُن الهزيمة تأتي من قبل الأهل و الأصدقاء فقط، ولكن الهزيمة الأكبر أن يراك أحدهم تبكي ، أو يسمعَك أحدهم تنتحب ، أن تبكي عيناك بتلك المرة ؛ لتخفف عن قلبك قليلًا ؛ فيراك أحدهم ، تلك الهزيمة الأكبر ، و عندما يرون ذلك يقولونَ اضحك للحياة ،
و ما المشكلة بأن أضحك للحياة التي لم تضحك لي قط؟
عاد الي المنزل و هو حته هذي اللحظه لا يصدق انها رفضت و لم تعطي له الفرصه لتحدث معها و هو من كان يعد الايام و الليالي حته يعود و يخبرها انه يحبها و لم يحب غيرها ابدا كان دائما يشغل حياته بدراسته و عمله فقط و لم يدق قلبه الا عندما راها و لم يستطيع ان ينسها و يفكر دائما بها و رغم كل ذلك تأتي هي بكل سهوله بجمله واحده قالتها لاتزال ترن في اذنه حته الان و هي تقول ( انا اسفه ياستاذ اياد بس انا مش موافقه علي طلبك عن اذنك علشان عندي شغل وياريت تبطل تضايقني علشان الي حضرتك عايزه مش هينفع ابدا ) بهذه السهوله تخبره ان ينسي و ان يبتعد عنها ولكن ما سرها ما الذي يجعلها تخافه و لا تريد اعطائه فرصه لتحدث معاه حته هل يوجد شخص اخر في حياته لا لا بالتاكيد لا حته لو كان لن يسمح ان تكون لاحد غيره فاقه من شروده علي صوت عمه وهو يقول : ايه ياعم اياد هو صحبك اهم مننا يعني و له ايه كل ده كنت فين
نظر اليه اياد و رسم علي وجهه شبح ابتسامه و اقترب منهم : ابدا . ولله ياعمي ده حته حضرتك وحشني اوي بس هو بس كنا متفقين اننا نتقابل و هو كان في المطعم قولت فرصه انزل اسلم عليه
- ماشي ياسيدي يلاه اطلع غير هدومك علشان طنط سعاد وكريمه عملك الاكل الي بتحبو
هز اياد رأسه ثم توجهه الي غرفته واخذ ملابسه و ذهب الي الحمام لياخذ حمام بارد لعله يطفي النار الي بداخله
. . . . . . . .
انما بالاسفل جلس صلاح و صالح و بداء صالح الحديث : بقولك ايه ياخويا عايزين بقي نبقي نشوف هنعمل خطوبه ادهم و سمر امته
- نظر اليه صلاح في اهتمام : استنه ياصالح احنا لسه جاين و بعدين لما نعرف ادهم ابنك برضو رائيه ايه
- يعني هيكون رائيه ايه اكيد هيوافق هو هيلاقي ذي سمر برضو
- بالهداوه و التفاهم يا صالح مش بالعافيه دي جوازه مش صفقه
- قولو و النبي يا صلاح لاحسن هو مغلبني في الموضوع ده قالت سعاد كلامها و هي تتجه نحوهم حته تخبرهم ان الغداء انتهي
- نظر اليها صالح بغضب و نظر حارقه و قال بعصبيه : ياسلام يعني هو انا علشان عايز اطمني علي ابني و اجوزو جوازه لبنت كويسه و يرتاح معاها و بنت عمه ابقي غلطان .
- حاول صلاح تهدات الاوضاع بينهم بقولو : اهدي بس يا صالح انت مش غلطان و له حاجه كل الي قولنا بالهداوه مش اكتر
- بقولك ايه يلاه علشان ناكل اتجهه الجميع الي السفره لتناول الغداء وجلست سمر بجوار ادهم حاولت التكلم معه في اي شئ لكن ادهم كان يصدها و لا يعطيها اي اهتمام مما اغضب و الده بشده و توعده الي ابنه
. . . . . . . . . . .
بينما في غرفه دينا بعد ان انتهت من تناول طعامها جلست لتحدث صديقته الوحيده و المقربه لها في الجامعه : نور نور نور انتي يابت مش بتردي ليييييه
- انتي ياحيوانه ودني اديني فرصه ارد عليكي حته في ايه عايزه ايه مش لسه سايبكي من تلات ساعات في الجامعه لحقت اوحشك
- ردت عليها دينا بزعل مصطنع تعرفه نور جيده : بقي كده يا نونا اخس علي العشره و الصحوبيه لا انا زحلانه
- ازعلي قالتها نور و هي تعرف القادم جيدا لانه يحدث كل يوم .
- لا انا مقدرش ازعل منك ياقلبي بقولك عايزه منك خدمه اخويا
- ردت عليه نور بعصبيه و نفاذ صبر : لا يادينا لا يعني لا مش هعمل كده .
- ليه بس يا نونا علشان خاطر دودو حبيبتك
- يادينا انتي عارفه ان واد رخم و سخيف و البنات فكرينه دنجوان الجامعه و انا مش بطيقه و مش هروح اطلب منه الملازم
- حاولت دينا مع نور بكل الطرق حته تقنعها لتذهب اليه وتاخذ منه ملازم الامتحانات فقالت بستعطاف : علشان خاطري يانور انتي عارفه ان مش هعرف اروح واطلبها منه علشان خاطري هنسقط يانور هنسقط .
- قالت نور بنفاذ صبر من صديقتها : خلاص خلاص عرفت اننا هنسقط حاضر هروح و امري لله انا مني لله ان صاحبت واحده زيك و لله سلام
- سلام ياقلبي .
( وقت مستقطعه بقي علشان احنا موصفناش نور هي فتاه قصيره القامه زميله نور في كليه التجاره بني فاتح كستاني و عيون رماديه اللون مرحه و تحب دينا كثيره و هي صديقتها الوحيده ) .
. . . . . . . . .
انتهي اليوم بكل تفاصيله و يبداء يوم جديد و تحديده في منزل شهد التي كانت في المطبخ تحضر الفطور لوالدها و اخيها و امها عائله بسيطه والدها يحبها كثيره ويعاملها معامله خاصه هو و والدته و اخيها خصوصه بعد الذي حدث معها كانت تقف شهد شارده في ماحدث لها منذ ثلات سنوات .
و ذلك الحادث البشع الذي قلب حياتها البسيطه الي كابوس و اصبحت لعنه تلاحقها في كل مكان منذ ذلك اليوم فاقت من شرودها علي صوت والدتها الحنون و هي تقول : شهود حبيبتي خلصتي هتتاخري علي الشغل ابعدت شهد وجهها الي الجهه الاخر لتمسح الدمع الهاربه والتي خالفت امرها بعدم النزول و لاحظت امها ذلك فحزن قلبها علي بنتها التي دمرت حياتها و ترفض ان تعطي اي فرصه لتعود و تعيش حياتها لانها واثقه انها اذه عادت تعيش حياتها من جديد ستعيش نفس التجربه و الكابوس مره اخري و اكتفت بالذهاب الي عملها فقط و العوده الي المنزل والجلوس في غرفتها : ياشهد ياحبيبتي بتعيطي ليه .
- مفيش ياماما مش بعيط و له حاجه ده انا عيني حرقتني يلاه علشان نفطر
- شهود مرواه كانت بتسال عليكي كتير و انتي وحشتيها و عايزكي تنزلي معها تشتره حاجات الفرح الي نقصها قالها فارس اخو شهد محاوله ان يخرجها من تلك الحاله
-و هي كمان وحشتني و لله بس و لله انا عندي شغل يافارس معلش بقي مش هعرف انزل معاه
- خلاص ياشهد يوم الاجازه ياستي ابقي انزلو
- بس.... و قبل ان تكمل اعتراضها قاطعها والده بقولو بحنيه خلاص بقي ياشهد متكسفيش اخوكي مع خطيبته و روحي معاه
- حاضر يابابا
لم تستطع شهد مجادلت ولدها اكثر من ذلك لانه لا تريد احراج اخيها مع خطيبته انهت فطورها و همت لذهاب الي العمل
. . . . . . . . .
- انتي ياخره صبري اصحي يلاه علشان تفطري علشان تغوري ياختي طالما في عفاريت بتطلع عندك في الاوضه قالتها ماجده و هي تقف بجوار سرير اميره وتصيح بغضب لافاقتها وتهزها بقوي
- ايه ايه ياخالتو انتي بتصحي واحده ميته وعفاريت ايه علي الصبح قالتها اميره و هي تحاول ان تفتح عينيها التي كانت منتفخه من كثره البكاء بالامس
- قومي يابت انتي يلاه مش انتي فجاه عفاريتك طلعت علينا وعايزه امشي عايزه امشي و له كأن بيتكو في الشارع الي ورانه
-خلاص ياماما براحه عليها هي خلاص عقلت واحنا يعني متعودين علي جنانها ده من زمان قالها امجد الذي كان يقف عند الباب و هو يحاول السيطره علي نوبه الضحك التي كان فيها بسبب طريقه والدته
- اهو دلعك ده ياخويا الي مخليها تتجنن علينا انا خارجه قبل ما ضغطي يعله منكو كتك القرف
- نظر امجد لتلك الجميله التي تجلس علي السرير والتي دائما يقول عنها انها طفله و ذات تصرفات مجنونه واذه لم تنفذ ما تريده تبداء بفعل اشياء مجنونه مثل امس امي بتحبك اوي خصوصه انها بتقولك كتك القرف .
- ردت عليه اميره و هي تتحاش النظر اليه : اه بتحبني اوي هموت من كتر الحب انهت جملتها و ذهبت الي الحمام لاستحمام و الاستعدا لرحيل .
بعد انتهاء الفطور و انتهاء امجد من تجهيز حقيبته قال : يلاه ياميرو
- خدها ياخويا وقول لامها متجبهاش عندي تاني المجنونه دي
- ذهبت اليها اميره واحتضنتها بشده وقبلته من خديها الاثنين وقالت بمشاكسه وبمرح تحاول ان تخبئ بهم حزنها : اهون عليكي برضو ياغاليه ده انا حبيبتك برضو انا بس كل الحكايه كنت قاعده زهقانه قولت اعمل شويه صوت في البيت مش اكتر
- ماشي ياميره لما اشوف اخرتها اول ما توصلي تطمنيني يلاه توصلي بالسلامه
. . . . . . . . . .
كان يجلس في مكتبه شارده يفكر في حياه التي يخططها والده دون الرجوع اليه كانه مازله الطفل ذو العشر سنوات يفكر كيف يتخلص من بنت عمه تلك المغروره المتكبره التي لا تشبه في اي شئ مطلق فاق من شروده علي صوت هاتفه وجده اخته تتصل : ايه ياميرو عامله ايه مش هتيجي بقي
- ردت عليه اميره بمرحها المعتاد : قول بامانه وحشتك وله عايز تشتكي من الضيوف
- لا ولله وحشتيني بقالك تلات شهور بحالهم تعالي بقي ياجزمه كتك القرف
-جزت اميره علي اسنانها وزفرت بضيق من تلك الكلمه التي تسمعها كثيره : ايه ياجدعان انا الجمله دي بسمعها كتير كده ليه انا غلطانه ان كلمتك انا في الطريق ياخويا سلام
- ضحك عليه ادهم بشده فانه يحب ان يشاكسها : سلام يامجنونه اغلق ادهم الخط ثم خرج من مكتبه وهو يشعر ان يومه ينقصه شئ مهم فهو لم يراه حوريته اليوم بسبب جامعتها التي ذهبت اليها مبكرا فقرر ان يذهب اليها الجامعه و يضرب بكل كلمات والده عرض الحائط ان لا يهتم بها اكثر من اللازم و ان لا يوصلها الي جامعتها او يذهب اليها ودائما مايقول ( حضرتك مش عامل حساب لكلام الناس بسبب معملتك الغريبه لبنت الخدامه بصفتك ايه حضرتك توصلها الجامعه كل يوم وتجبها ايه سواق الهانم ) وصل امام باب الجامعه و وقف في انتظار خروجها لكن عند انتظار شاهد ما جعل الدماء تغلي في عروقه و يقبض علي يده بشده عندما وجد دينا . . . . .
. . . . . . .
وقفت نور تنظر اليه من بعيد وتسب دينا بسبب ذلك الموقف التي وضعتها في بسبب خجلها وانها لاتقدر ان تذهب اليه لتطلب الملازم تقدمت نور منه وقالت بتردد : تميم ممكن لحظه
نظر اليها تميم باستغراب لانه لا يصدق نور الفتاه التي يتمنها ويحلم بها طوال حياته دون عن اي فتاه اخره في تلك الجامعه الذين يطلبو فقط نظره من عيونه الزرقاء فهو شاب وسيم طويل القامه وجسم رياضي وشعر اسود شاب هو فارس احلام اي فتاه ماعده التي تقف امامه فهي رائيها انه شاب مغرور و ليس من الشباب الذين يجذبو انتبهاه .
فاق تميم من شروده علي صوتها : ايه روحت فين خلاص لو وقت حضرتك غالي اوي كده عن اذنك و همت بالرحيل لكنه اوقفها سريعه : لالالا مش فاضي ايه بس اهدي شويه ده انا افضي نفسي مخصوص اتفضلي خير
- ابدا كنت عايزه الملازم بتاعت الامتحانات
- بس كده عايزه كام نسخه
- اتنين
- بس كده حاضر انتي تأمري بس ثم قام بفتح حقيبه الظهر الخاصه به واخرج نسختين من كل ملزمه فتميم يعمل باحدي المكتبات ويبيع تلك الملازم لطلاب ودائما ما ياتي الامتحان منها ثم قال : اتفصلي احلي نسختين ليكي
- نظرت اليه بغضب : اتفضل الفلوس
- لا انا كفايه عليه ان وقفت واتكلمت.معاكي بس مش هاخد فلوس وقبل ما تعترضي انا مش هاخد فلوس خلصت
اخذت منه نور الملازم وهي غاضبه من كلامه ثم شكرته وذهبت الي صديقتها التي تنتظرها امام الجامعه ولكنها وجدت . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . .
كانت تجلس شهد تشرب كوب من الشاي مع احدي صديقتها وقت استراحه العمل و في تلك الاثناء وجدت هاتقها يرن برقم غريب استغربت بشده و ولم ترد و لكن وجدت الرقم يعاود المحاوله مره اخره مما اشعل الفضول بداخلها لمعرفت هويه المتصل فاستجبت الي فضولها و ردت وسمع ما جعل جسمها يتجمد في مكانه وسقط كوب الشاي من يديها و توسع عينيها و توقف ضربات قلبها . . . .
و ما المشكلة بأن أضحك للحياة التي لم تضحك لي قط؟
عاد الي المنزل و هو حته هذي اللحظه لا يصدق انها رفضت و لم تعطي له الفرصه لتحدث معها و هو من كان يعد الايام و الليالي حته يعود و يخبرها انه يحبها و لم يحب غيرها ابدا كان دائما يشغل حياته بدراسته و عمله فقط و لم يدق قلبه الا عندما راها و لم يستطيع ان ينسها و يفكر دائما بها و رغم كل ذلك تأتي هي بكل سهوله بجمله واحده قالتها لاتزال ترن في اذنه حته الان و هي تقول ( انا اسفه ياستاذ اياد بس انا مش موافقه علي طلبك عن اذنك علشان عندي شغل وياريت تبطل تضايقني علشان الي حضرتك عايزه مش هينفع ابدا ) بهذه السهوله تخبره ان ينسي و ان يبتعد عنها ولكن ما سرها ما الذي يجعلها تخافه و لا تريد اعطائه فرصه لتحدث معاه حته هل يوجد شخص اخر في حياته لا لا بالتاكيد لا حته لو كان لن يسمح ان تكون لاحد غيره فاقه من شروده علي صوت عمه وهو يقول : ايه ياعم اياد هو صحبك اهم مننا يعني و له ايه كل ده كنت فين
نظر اليه اياد و رسم علي وجهه شبح ابتسامه و اقترب منهم : ابدا . ولله ياعمي ده حته حضرتك وحشني اوي بس هو بس كنا متفقين اننا نتقابل و هو كان في المطعم قولت فرصه انزل اسلم عليه
- ماشي ياسيدي يلاه اطلع غير هدومك علشان طنط سعاد وكريمه عملك الاكل الي بتحبو
هز اياد رأسه ثم توجهه الي غرفته واخذ ملابسه و ذهب الي الحمام لياخذ حمام بارد لعله يطفي النار الي بداخله
. . . . . . . .
انما بالاسفل جلس صلاح و صالح و بداء صالح الحديث : بقولك ايه ياخويا عايزين بقي نبقي نشوف هنعمل خطوبه ادهم و سمر امته
- نظر اليه صلاح في اهتمام : استنه ياصالح احنا لسه جاين و بعدين لما نعرف ادهم ابنك برضو رائيه ايه
- يعني هيكون رائيه ايه اكيد هيوافق هو هيلاقي ذي سمر برضو
- بالهداوه و التفاهم يا صالح مش بالعافيه دي جوازه مش صفقه
- قولو و النبي يا صلاح لاحسن هو مغلبني في الموضوع ده قالت سعاد كلامها و هي تتجه نحوهم حته تخبرهم ان الغداء انتهي
- نظر اليها صالح بغضب و نظر حارقه و قال بعصبيه : ياسلام يعني هو انا علشان عايز اطمني علي ابني و اجوزو جوازه لبنت كويسه و يرتاح معاها و بنت عمه ابقي غلطان .
- حاول صلاح تهدات الاوضاع بينهم بقولو : اهدي بس يا صالح انت مش غلطان و له حاجه كل الي قولنا بالهداوه مش اكتر
- بقولك ايه يلاه علشان ناكل اتجهه الجميع الي السفره لتناول الغداء وجلست سمر بجوار ادهم حاولت التكلم معه في اي شئ لكن ادهم كان يصدها و لا يعطيها اي اهتمام مما اغضب و الده بشده و توعده الي ابنه
. . . . . . . . . . .
بينما في غرفه دينا بعد ان انتهت من تناول طعامها جلست لتحدث صديقته الوحيده و المقربه لها في الجامعه : نور نور نور انتي يابت مش بتردي ليييييه
- انتي ياحيوانه ودني اديني فرصه ارد عليكي حته في ايه عايزه ايه مش لسه سايبكي من تلات ساعات في الجامعه لحقت اوحشك
- ردت عليها دينا بزعل مصطنع تعرفه نور جيده : بقي كده يا نونا اخس علي العشره و الصحوبيه لا انا زحلانه
- ازعلي قالتها نور و هي تعرف القادم جيدا لانه يحدث كل يوم .
- لا انا مقدرش ازعل منك ياقلبي بقولك عايزه منك خدمه اخويا
- ردت عليه نور بعصبيه و نفاذ صبر : لا يادينا لا يعني لا مش هعمل كده .
- ليه بس يا نونا علشان خاطر دودو حبيبتك
- يادينا انتي عارفه ان واد رخم و سخيف و البنات فكرينه دنجوان الجامعه و انا مش بطيقه و مش هروح اطلب منه الملازم
- حاولت دينا مع نور بكل الطرق حته تقنعها لتذهب اليه وتاخذ منه ملازم الامتحانات فقالت بستعطاف : علشان خاطري يانور انتي عارفه ان مش هعرف اروح واطلبها منه علشان خاطري هنسقط يانور هنسقط .
- قالت نور بنفاذ صبر من صديقتها : خلاص خلاص عرفت اننا هنسقط حاضر هروح و امري لله انا مني لله ان صاحبت واحده زيك و لله سلام
- سلام ياقلبي .
( وقت مستقطعه بقي علشان احنا موصفناش نور هي فتاه قصيره القامه زميله نور في كليه التجاره بني فاتح كستاني و عيون رماديه اللون مرحه و تحب دينا كثيره و هي صديقتها الوحيده ) .
. . . . . . . . .
انتهي اليوم بكل تفاصيله و يبداء يوم جديد و تحديده في منزل شهد التي كانت في المطبخ تحضر الفطور لوالدها و اخيها و امها عائله بسيطه والدها يحبها كثيره ويعاملها معامله خاصه هو و والدته و اخيها خصوصه بعد الذي حدث معها كانت تقف شهد شارده في ماحدث لها منذ ثلات سنوات .
و ذلك الحادث البشع الذي قلب حياتها البسيطه الي كابوس و اصبحت لعنه تلاحقها في كل مكان منذ ذلك اليوم فاقت من شرودها علي صوت والدتها الحنون و هي تقول : شهود حبيبتي خلصتي هتتاخري علي الشغل ابعدت شهد وجهها الي الجهه الاخر لتمسح الدمع الهاربه والتي خالفت امرها بعدم النزول و لاحظت امها ذلك فحزن قلبها علي بنتها التي دمرت حياتها و ترفض ان تعطي اي فرصه لتعود و تعيش حياتها لانها واثقه انها اذه عادت تعيش حياتها من جديد ستعيش نفس التجربه و الكابوس مره اخري و اكتفت بالذهاب الي عملها فقط و العوده الي المنزل والجلوس في غرفتها : ياشهد ياحبيبتي بتعيطي ليه .
- مفيش ياماما مش بعيط و له حاجه ده انا عيني حرقتني يلاه علشان نفطر
- شهود مرواه كانت بتسال عليكي كتير و انتي وحشتيها و عايزكي تنزلي معها تشتره حاجات الفرح الي نقصها قالها فارس اخو شهد محاوله ان يخرجها من تلك الحاله
-و هي كمان وحشتني و لله بس و لله انا عندي شغل يافارس معلش بقي مش هعرف انزل معاه
- خلاص ياشهد يوم الاجازه ياستي ابقي انزلو
- بس.... و قبل ان تكمل اعتراضها قاطعها والده بقولو بحنيه خلاص بقي ياشهد متكسفيش اخوكي مع خطيبته و روحي معاه
- حاضر يابابا
لم تستطع شهد مجادلت ولدها اكثر من ذلك لانه لا تريد احراج اخيها مع خطيبته انهت فطورها و همت لذهاب الي العمل
. . . . . . . . .
- انتي ياخره صبري اصحي يلاه علشان تفطري علشان تغوري ياختي طالما في عفاريت بتطلع عندك في الاوضه قالتها ماجده و هي تقف بجوار سرير اميره وتصيح بغضب لافاقتها وتهزها بقوي
- ايه ايه ياخالتو انتي بتصحي واحده ميته وعفاريت ايه علي الصبح قالتها اميره و هي تحاول ان تفتح عينيها التي كانت منتفخه من كثره البكاء بالامس
- قومي يابت انتي يلاه مش انتي فجاه عفاريتك طلعت علينا وعايزه امشي عايزه امشي و له كأن بيتكو في الشارع الي ورانه
-خلاص ياماما براحه عليها هي خلاص عقلت واحنا يعني متعودين علي جنانها ده من زمان قالها امجد الذي كان يقف عند الباب و هو يحاول السيطره علي نوبه الضحك التي كان فيها بسبب طريقه والدته
- اهو دلعك ده ياخويا الي مخليها تتجنن علينا انا خارجه قبل ما ضغطي يعله منكو كتك القرف
- نظر امجد لتلك الجميله التي تجلس علي السرير والتي دائما يقول عنها انها طفله و ذات تصرفات مجنونه واذه لم تنفذ ما تريده تبداء بفعل اشياء مجنونه مثل امس امي بتحبك اوي خصوصه انها بتقولك كتك القرف .
- ردت عليه اميره و هي تتحاش النظر اليه : اه بتحبني اوي هموت من كتر الحب انهت جملتها و ذهبت الي الحمام لاستحمام و الاستعدا لرحيل .
بعد انتهاء الفطور و انتهاء امجد من تجهيز حقيبته قال : يلاه ياميرو
- خدها ياخويا وقول لامها متجبهاش عندي تاني المجنونه دي
- ذهبت اليها اميره واحتضنتها بشده وقبلته من خديها الاثنين وقالت بمشاكسه وبمرح تحاول ان تخبئ بهم حزنها : اهون عليكي برضو ياغاليه ده انا حبيبتك برضو انا بس كل الحكايه كنت قاعده زهقانه قولت اعمل شويه صوت في البيت مش اكتر
- ماشي ياميره لما اشوف اخرتها اول ما توصلي تطمنيني يلاه توصلي بالسلامه
. . . . . . . . . .
كان يجلس في مكتبه شارده يفكر في حياه التي يخططها والده دون الرجوع اليه كانه مازله الطفل ذو العشر سنوات يفكر كيف يتخلص من بنت عمه تلك المغروره المتكبره التي لا تشبه في اي شئ مطلق فاق من شروده علي صوت هاتفه وجده اخته تتصل : ايه ياميرو عامله ايه مش هتيجي بقي
- ردت عليه اميره بمرحها المعتاد : قول بامانه وحشتك وله عايز تشتكي من الضيوف
- لا ولله وحشتيني بقالك تلات شهور بحالهم تعالي بقي ياجزمه كتك القرف
-جزت اميره علي اسنانها وزفرت بضيق من تلك الكلمه التي تسمعها كثيره : ايه ياجدعان انا الجمله دي بسمعها كتير كده ليه انا غلطانه ان كلمتك انا في الطريق ياخويا سلام
- ضحك عليه ادهم بشده فانه يحب ان يشاكسها : سلام يامجنونه اغلق ادهم الخط ثم خرج من مكتبه وهو يشعر ان يومه ينقصه شئ مهم فهو لم يراه حوريته اليوم بسبب جامعتها التي ذهبت اليها مبكرا فقرر ان يذهب اليها الجامعه و يضرب بكل كلمات والده عرض الحائط ان لا يهتم بها اكثر من اللازم و ان لا يوصلها الي جامعتها او يذهب اليها ودائما مايقول ( حضرتك مش عامل حساب لكلام الناس بسبب معملتك الغريبه لبنت الخدامه بصفتك ايه حضرتك توصلها الجامعه كل يوم وتجبها ايه سواق الهانم ) وصل امام باب الجامعه و وقف في انتظار خروجها لكن عند انتظار شاهد ما جعل الدماء تغلي في عروقه و يقبض علي يده بشده عندما وجد دينا . . . . .
. . . . . . .
وقفت نور تنظر اليه من بعيد وتسب دينا بسبب ذلك الموقف التي وضعتها في بسبب خجلها وانها لاتقدر ان تذهب اليه لتطلب الملازم تقدمت نور منه وقالت بتردد : تميم ممكن لحظه
نظر اليها تميم باستغراب لانه لا يصدق نور الفتاه التي يتمنها ويحلم بها طوال حياته دون عن اي فتاه اخره في تلك الجامعه الذين يطلبو فقط نظره من عيونه الزرقاء فهو شاب وسيم طويل القامه وجسم رياضي وشعر اسود شاب هو فارس احلام اي فتاه ماعده التي تقف امامه فهي رائيها انه شاب مغرور و ليس من الشباب الذين يجذبو انتبهاه .
فاق تميم من شروده علي صوتها : ايه روحت فين خلاص لو وقت حضرتك غالي اوي كده عن اذنك و همت بالرحيل لكنه اوقفها سريعه : لالالا مش فاضي ايه بس اهدي شويه ده انا افضي نفسي مخصوص اتفضلي خير
- ابدا كنت عايزه الملازم بتاعت الامتحانات
- بس كده عايزه كام نسخه
- اتنين
- بس كده حاضر انتي تأمري بس ثم قام بفتح حقيبه الظهر الخاصه به واخرج نسختين من كل ملزمه فتميم يعمل باحدي المكتبات ويبيع تلك الملازم لطلاب ودائما ما ياتي الامتحان منها ثم قال : اتفصلي احلي نسختين ليكي
- نظرت اليه بغضب : اتفضل الفلوس
- لا انا كفايه عليه ان وقفت واتكلمت.معاكي بس مش هاخد فلوس وقبل ما تعترضي انا مش هاخد فلوس خلصت
اخذت منه نور الملازم وهي غاضبه من كلامه ثم شكرته وذهبت الي صديقتها التي تنتظرها امام الجامعه ولكنها وجدت . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . .
كانت تجلس شهد تشرب كوب من الشاي مع احدي صديقتها وقت استراحه العمل و في تلك الاثناء وجدت هاتقها يرن برقم غريب استغربت بشده و ولم ترد و لكن وجدت الرقم يعاود المحاوله مره اخره مما اشعل الفضول بداخلها لمعرفت هويه المتصل فاستجبت الي فضولها و ردت وسمع ما جعل جسمها يتجمد في مكانه وسقط كوب الشاي من يديها و توسع عينيها و توقف ضربات قلبها . . . .
