الفصل الخامس

الفصل الخامس

وصلت اميره و امجد الي منزل واستقبلهم الجميع بفرحه كبيره وجلسو حميع في الصالون و كان اميره تجلس بجانب والدتها التي تحتضنها بشده : وحشتيني اوي ياميرو كده يعني خالتك اهم مني علشان تقعدي عندها كل ده

- ابدا ولله ياماما انتي كمان وحشتيني جدا واديني جيت اهو

- ولله ياخالتي دي جننتنا خصوصه امبارح اقولهم قال جملته الاخير و هو ينظر الي اميره بمشاكسه و ابتسامه ماكره بينما هي ترجو ان لا يحكي فهي ليس لديها مبرر تقولو لوالديها

صالح باستغراب و هو يعرف تصرفات ابنته المتهوره : خير عملت ايه المجنونه دي

- ابدا ياعمي امبارح كان راسها و الف سيف انها تمشي بليل و كمان لوحدها

- صلاح باندهاش : تمشي ليه يعني من غير سبب كده

- صالح بغضب من تصرفاتها : و ده ليه بقي انشاء الله من امته وانتي بتسافري لوحدك و كمان بليل انتي اتجننتي

- سمر في محاوله لتهدات الوضع : براحه ياعمي هي اكيد متقصدش حاجه و كان وحشها البيت ما انت عارف اميره

- اميره في محاول ايجاد مبرر لفعلتها : يابابا انا فعلاه البيت كان وحشني مش اكتر

و قبل ان يرد والدها عليها قاطعته سعاد بقولها : خلاص بقي سيبوها اطلعي ياحبيبتي يلاه ارتاحي في اوضتك عقبال ما اخوكي ما يجي

و بالفعل صعدت اميره و امجد كل منهم الي غرفته و بعد تبديل ملابسهم اراد امجد ان يذهب اليها لاعتذار علي ذلك الموقف الذي كانت فيه بسببه و لكن فضل ان يتصل بها مره اثنان و لكن هي تتاجهله و في الثالثه ردت خير يامجد في حاجه

- امجد بنبره اعتذار و اسف : مفيش انا كنت بس عايز اعتذر علي الي قولتو و الموقف الي كنتي في بسببي انا اسف

- حصل خير يامجد في حاجه تانيه

- في ايه ياميره من امبارح بليل و انتي متغيره و اسلوب كلامك معايه غريب هو انا زعلتك في حاجه من غير قصد

- اغمضت اميره عينيها بالم و لم تجد ما تقولو هل تقول انها تتالم بسبب حبها له او انها تفعل ذلك و تعامله بتلك الطريقه لعلها تكره ام تخبره انها لا تريد شئ سوه ان ترتمي بين يديه وتبكي و تخبره كم هي تعشقه وتحبه و لكنها فاقت من افكارها وقالت بصوت مختنق : ابدا يامجد مفيش حاجه انت معملتش حاجه انا بس تعابنه من السفر و عايزه ارتاح سلام.

اغلقت الخط و اغلقت الباب بالمفتاح حته لا يدخل عليها احدي و ارتمت علي السرير تبكي بشده حته خفوت بينما امجد جلس علي السرير يفكر في سبب تغيرها بهذا الشكل و لكن ارهقه التفكير ونام
. . . . . . . . .
كانت دينا تقف في انتظار نور امام الجامعه و في تلك الاثناء اقترب منها شاب متوسط الطول وسيم صاحب عيون خضراء و شعر بني و هو زميل دينا في الجامعه و نفس الكليه و معجب بها بشده و بشخصيتها وينتظر حته يتخرج هذا العام ليتقدم لخطبتها و قال بمشاكسه : الجميل واقف لوحده ليه كده ممكن انول الشرف ان اقف معاه نظرت اليه دينا بخجل شديد فهي ايضا معجبه به و تنتظر حته تنتهي هذي السنه لتكون معه لكن خوفها الاول و الاخير هو والده كلما تفكر كيف ستخبره عن الموضوع تموت رعبه من تخيلها لرده فعله قالت بخجل : ازيك يايوسف ابدا انا وقفه مستنيه نور تجيب الملازم علشان نروح

- طب و حبيبي مقليش انا ليه كنت جبتلو الي هو عايزه

- محبتش اتعبك مش اكتر

- ماشي ياستي ممكن بقي تسمحيلي ان اوصلك طالما استاذ ادهم ده مجاش

- لا مفيش داعي يايوسف انا هروح مع نور و بعدين انا مش فاهمه انت مضايق من ادهم كده ليه.

- يوسف و بداء الغضب يظهر عليه : علشان قولتلك ميه مره انا مبحبش اشوفك واقفه مع حد غيري و خصوصه هو و حكايه ان يوصلك او يجيبك دي مش حببها خالص.

- لاحظت دينا غضبه و عصبيته و حالت تهداته بقولها : و انا قولتلك قبل كده ان ادهم اخويا الكبيره مش اكتر و له اقل وهو الوحيد هو و اخته و مامته في البيت الي بيحبوني و بيعاملوني كويس ثم اكملت باندفاع دون وعي و بعدين انت عارف ان بحبك انت و مستنيه نتخرج السنه دي علشان نكون مع بعض .

- انتي قولتي ايه

- استغربت دينا سواله و لكنها مالبثت حته ادركت ما تفوهت به و اعترفها بحبها فخجلت من نفسها كثيره و اخفصت راسها و قالت : انا مقولتش حاجه .

- لا وحياه عيالك ياشيخه لتقوليها تاني

- خلاص بقي يايوسف

- امسك يوسف يديها وقالت بحب : قلب يوسف من جواه و لله انا امي اتوصت بالدعاه الصبح علي الاخر علشان اسمع الكلام ده منك.

و في تلك الاثناء كان وصل ادهم امام الجامعه و نزل من سيارته و نظر امامه وجد دينا تقف مع يوسف و هو يمسك يديها و هي تبتسم له قبض علي يده بشده الدماء تغلي في عروقه و يتمني ان يذهب و يكسر يد ذلك الشاب ذهب ناحيتهم بغضب شديد و قال بندفاع : انتي ايه الي موقفك كده و مين الاستاذ ده .

- لم تستطع دينا الرد بسبب خوفها الشديد من نبره صوت و نظرته الغاضبه لاحظ يوسف خوفها فتولي هو الرد بقولو : زميلتي و واقف معاها عند حضرتك مشكله .

- نظر اليه ادهم نظره قاتله و قالت بغضب مكتوم : اظن انا بسالها هي و قدامك ثانيه لو مسبتش ايديها هكسرلهلك ماشي .
- ارتعبت دينا من طريقه كلامه و حاولت تهداته بقولها بصوت مرتجف : استاذ ادهم مفيش داعي لعصبيتك دي انا كنت واقفه مستنيه نور علشام نمشي سواه و يوسف كان جي يسالني عن حاجه بس مش اكتر .

- انتي بتشرحيلو ليه اصلاه انتي حره تقفي مع الي انتي عايزه هو يقربلك حاجه و له يكون واصي عليكي يادينا .

و مع انتهاء جملته وجد لكمه قويه في وجهه من ادهم اسقطته ارض اسرعت دينا اليها و هي تطمئن عليه بقولها : يوسف انت كويس

وقف يوسف و قال : انا كويس متقلقيش بس هو شكل استاذ ادهم متعود يدخل فالي ميخصوش دايما و كان الرد لكمه اخر من ادهم لكن تلك المره رد اليه يوسف الضرب بقوي و اندلع بينهم معركه قويه حاول من في الجامعه فض الاشتباك لكنهم فشلو و كانت دينا تقف لا تستطيع فعل شئ سوه انها تقف و تبكي من الخوف و في تلك اللحظه جأت نور و وجدت دينا في حالتها تلك فاحضتنها و حاولت فهم مايحدث لكنها لم تفهم شئ و انتهي ذلك الشجار بتدخل امن الجامعه و فض الاشتباك بينهم و كان يوسف وجهه ملئ بالكدمات و الجروح ولم يختلف حال ادهم عنه كثيره اتجهمت دينا ناحيه يوسف لاطمئنان عليه : يلاه علشان نروح المستشفي

- مفيش داعي انا كويس

- كويس ايه بقولك يلاه

جاء تميم من خلفهم فهو صديق يوسف : تعالي يايوسف انا هوصلك يلاه

- قالت دينا باندفاع و لم تنبته لذلك الواقف ينظر اليه بوجع وكسره قلب بسبب لهفتها علي ذلك الفتي : انا جايه معاكو مش هسيبو و هو في الحاله دي .

- لم تستطيع نور ترك صديقتها في تلك الحاله فذهبت و ذهبو جميعا الي عربيه تميم و ذهب ادهم الي سيارته و هو في قمه غضبه و قاده السياره باقصي سرعه متجه الي المنزل .

في المشفي اخبرهم الطبيب انها كدمات بسيطه و لا يوحد اي كسر و يمكنها الخروج معهم جلست دينا بجوار السرير الذي يجلس عليه يوسف و يعالج الطبيب جروحو : انا اسفه .

- علي ايه

- علي الي حصلك

- يوسف بغضب من ادهم : طب و انتي مالك هو الي انسان همجي .

- دينا باستغراب - انا اول مره اشوفو في الحاله دي ادهم طول عمره هادي .

- يوسف باندفاع : اخر مره يادينا تتكلمي مع الهمجي ده او تخلي يوصلك ماشي و انا من هنا و رايح الي هوصلك و مش عايز كلام في الموضوع ده تاني .

هزت دينا راسها بدون اعتراض فذلك ليس وقت الجدال
. . . . . . . .
بينما في الخارج كانت تقف نور في انتظار صديقتها و يقف امامها تميم يحاول ان يتحدث معاه باي شكل و بعد صمت طويل قال : عامله ايه يانور

-نظرت اليه نور بعدم اهتمام و قالت : و ده اسمه ايه بقي

- استغرب تميم ردها و قال : بسالك عامله ايه في مشكله

- لا مفيش بس انا كنت واقفه معاك من ساعه ايه الي اختلف يعني

- هو انتي بتتعاملي معايه كده ليه هو انا مضايقك في حاجه انا كل الي عايزه نكون اصدقاء

نور بسخريه : و لله اصدقاء علشان اسمي يتحط في القايمه بتاعتك قايمه محبي تميم محمود

- مين قال كده انتي عارفه ان انتي بالنسبه ليا حاجه تاني و كل الي عايزه فرصه اثبتلك ده فعلاه .

- لا اسفه مش عايزك تثبتلي حاجه علشان انا اصلاه مش مصدقك .

و في تلك الاثناء خرج يوسف و دينا من الغرف بعد ما اخبره الطبيب ان يستريح يومان في المنزل وذهبو جميعا واوصل تميم يوسف الي منزله لانه كان الاقرب ثم دينا ثم اوصل نور اخر
. . . . . . . .
- ازيك ياشهود ...عندما استمعت شهد الي ذلك الصوت و هو اكثر صوت تكره في حياتها و تتمني ان يختفي من حياتها و من الدنيا سقط كوب الشاي من يديها و لم تقوي علي الرد فسمعته يكمل : مفاجاه حلوه مش كده كنتي فكرا انك هتخلصي مني لكن ده بعدك انا و راكي لحد ما اقلب حياتك جحيم و لم ينتظر منها رد واغلق الخط و وقفت هي مكانها ليس لديها القدره علي الكلام او فعل اي شئ اندهشت منه من حال صديقتها فتسالت بترقب : مالك ياشهد في ايه في حاجه حصلت في البيت عندكو و له ايه .

مصطفي رجع .. كانت اخر ماقالته و دموعها عرفت طريقها ثم وقعت مغشي عليها حاولت منه افاقتها لكنها لم تستطيع وفي ذلك الوقت كان اياد متجهه الي المطعم ليحاول معها مره اخري ولكنه وجدها في ذلك الوضع وصديقتها تحاول افاقتها هرول ناحيتها سريعه وتسال بخوف : مالها في ايه الي حصل

- منه بكاء : معرفش انا هي كانت بتتكلم في التلفون وبعدين اغمي عليها .. لم ينتظر اياد ليسمع اكثر من ذلك فقام بحملها و وضعها في سيارته و جلست منه بجوارها واسرع بالذهاب لاقرب مشفي
. . . . . . . . .
وصل ادهم الي المنزل وجد اميره تجلس امام التلفاز تقلب في بملل ذهب ناحيتها سريعه و نسي امر الجروح التي في وجهه وبسعاده شديده : ميرو اخيره جيتي

- قفزت اميره من علي الكرسي و احضنت اخيها بشده و بمرح :وحشني وحشني اوي يادهم رغم تهزيقك ليا وانك بتصدعني بمشاكلك بس وحشني

- وانتي اكتر ولله مفيش سفر وله الغيبه دي تاني بقي خلاص

- الي انت عايزه ياحبيبي هعمله وثم لاحظت الجروح التي في وجهه اخيها فتسالت بفزع : ايه ده ايه الي عمل في وشك كده

- حاول ادهم التهرب من اخته بقولو : مفيش حاجه متشغليش بالك ده حاجه بسيطه

- مشغلش بالي ايه ياعم ده انت في كد ضربك لحد ما قولت ارحمني

- نظر اليها ادهم بغضب وتذكر ما حدث وجز علي اسنانه بشده: ما خلاص ياميره قولتلك مفيش حاجه انا طالع اوضتي

وفي تلك الاثناء وصلت دينا الي المنزل دخلت من باب المطبخ استمعت اميره الي صوتها فذهبت اليها سريعه فهي مشتاقه اليها كثيره فصاحت من خلفها : دودو وحشاني اوي

اندفدت دينا علي صوتها و ابتسمت لرؤيتها : وانتي كمان وحشاني اوي ياميرو ايه الغيبه دي كلها

- معلش بقي مش هكررها تاني ياستي تعالي بقي نطلع نقعد في الجنينه علشان انا وحشني الكلام معاكي اوي

- طيب ماشي اغير بس هدومي علشان انا لسه جايه من الجامعه ذهبت دينا الي غرفتها و ذهبت اميره لانتظارها في الحديقه و خرجت دينا من غرفتها بعد ان غيرت ملابسها و الاطمئنان علي يوسف و لكنها تذكرت ادهم و انها انشغلت في الذهاب و الاطمئنان علي يوسف و لم تكلف نفسها حته بالسوال عنه ضربت جبينها بيديها علي غبائها و خرجت لتسال والدتها : ماما هو ادهم جي من بره

- ايوه جي من شويه و طلع اوضته بتسالي ليه

- لم تعرف بما تجيب او تبرر سوالها و لكنها قالت بتعلثم : ها لا ابدا بسال عادي انا خرجه لاميره

- استوقفتها والدتها بقولها : لا استني خدي معلش القهوي دي طلعيها لسعاد هانم علشان انا مش قدره يلاه

- وجدتها دينا فرصه حته تطمئن علي ادهم و بالفعل صعدت و بعد ان اعطت القهوي الي سعاد وقفت بتردد شديد امام باب غرفته و بعد فتره من التفكير حسمت امرها بانها رفعت يدها و ضربت علي الباب ضربات خفيفه اذن ادهم لها بالدخول وقفت امامه بتردد شديد و هي تنظر الي الارض وقالت بتعلثم : ازيك يا سى ادهم انا بس كنت يعني جايه اطمن عليك بعد يعني الي حصل

- نظره اليها ادهم بنظره و ضحكه ساخره : ولله كتر خيرك انك لسه فكره انك تسالي ثم قال بعصبيه انا كويس و اتفضلي اطلعي بره .
- نظرت اليه بصدمه شديده لا تصدق ما قاله فانه لاول مره يتحدث معاه بتلك الطريقه و يطردها من غرفته و لكنه ذاد دهشتها و صدمتها عندما اكمل بعصبيه اكبر : انتي ايه مسمعتيش اطلعي بره و الاوضه دي مدخلهاش تاني يلاه برررره .
- عند ذلك الحد و لم تستطع ان تتحمل و هربت دموعها من عينيها و خرجت مسرعه من غرفته حتي لا تسمع المزيد بينما هو اغلق الباب بعنف و بداء بتكسير كل ما تطوله يده
. . . . . . . . . .
خير يادكتور طمني عليها قالها اياد بتوتر و خوف شديد من ان يحدث لها اي شئ اجابه الطبيب بعمليه : صدمه عصبيه مقدرتش تستحملها تقريبا سمعت حاجه ضايقتها او زعلتها هي دلوقتي نايمه و عشر دقايق و هتفوق و ممكن تروح
- شكرا يادكتور ثم وجهه كلامه الي منه : خشي اقعدي جنبها لحد ما تفوق وانا هستنه هنا و اول ما تفوق قوليلي
- استغربت منه اهتمامه الزائد بشهد ولكن لم تهتم فكل ما يهمها هو الاطمئنان علي صديقتها دخلت وجلست بجواراها وجلس اياد علي احدي الكراسي يفكر مالذي يمكن ان يكون حدث معها وما الذي اوصلها لتلك الحاله مئات الاسئله تدور داخل عقله لكن لا يجد اجابه قطع تفكير سماعه صوت صراخ يأتي من غرفتها . . . . .
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي