ضحايا القربان

دنياصلاح`بقلم

  • الأعمال الأصلية

    النوع
  • 2022-12-28ضع على الرف
  • 92.7K

    جارِ التحديث(كلمات)
تم إنتاج هذا الكتاب وتوزيعه إلكترونياً بواسطة أدب كوكب
حقوق النشر محفوظة، يجب التحقيق من عدم التعدي.

الفصل الاول

الفصل الاول

(الاجبار)


في احدى بيوت الصعيد، كان هناك بيت صغير، لكنه
كان يحوي داخله عائلة كبيرة مكونة من جد وجده وأبنائهم الثلاثة (محمد وصلاح وحشمت)، هؤلاء الأخوة الذين يعيشون هم وعائلتهم في ذات المنزل مع والديهم، لديهم أبناء قد تزوجوا وعاشوا مع أسرتهم في هذا المنزل، ومنهم لم يتزوج بعد.

لقد ضاق عليهم هذا البيت الصغير، لكن من حسن الأقدار وجود كنز تحت هذا البيت، وما إن علموا بذلك الأمر؛ فكان هذا البيت أوسع من الدنيا في خيالهم، وفرحوا بهذا الكنز الذي يحرسه الجان، دخل في قلوبهم حب المال والطمع؛ فاجتمعوا على أن يحصلوا على هذا الكنز الوفير، الذي كان لعنة عليهم وهم لا يشعرون.

فعندما قاموا بالحفر تحت البيت في الخفاء، وجدوا صعوبة في الوصول إلى الكنز، فقرر أحدهم أن يأتي بعراف يفهم في هذه الأمور، فكان رده عليهم أن يقدموا قربان للجن الحارس حتى يقوم بالابتعاد عن الكنز وفك الرصد.

وكان الأصعب من كل هذا وذاك، أن يكون الضحية أحد من أهل البيت، وليس بغريبٍ عنهم، فهذا الشيء جعلهم حائرون، واجتمعوا الأخوة الثلاث وأزواجهم ثم بدأت التساؤلات.

من منا سيقوم بالتضحية من أجل الآخرين، وماذا سنفعل؟ لن نستطيع أن نضحي بأحد من بيننا، فشرد "محمد" وهو الأخ الأكبر، الذي يحمل في قلبه الكثير من البغض والأنانية، الذي في قلبه وعلقه دائماً حب السيطرة والتحكم في من حوله، وبعد شروده بوقت قصير أردف قائلاً:
-أنا علمت ماذا نفعل.

فنظر إليه أخاه الأصغر "صلاح"، -الذي كان يحمل في قلبه الطيبة والحنان، لكنه مع ذلك ضعيف الشخصية؛ يسيطر عليه أخاه وأخته الأكبر منه، فكان يطيعهم دائماً حتى وإن على حساب نفسه-، ليردف قائلاً:
- حقاً يا محمد، إذا علمت حلاً فقل سريعاً ما هو؟

فذهب محمد يشرح لهم ما جال في خاطره من أفكار ليردف:
-أنا أعلم إننا جميعنا نحب أولادنا، ونحن جميعاً لا نستطيع أن نضحي بأحد منهم أو من أبنائهم، وأنا لدي الحل الأمثل لنا جميعاً، والحل الوحيد في يد عبد الله ابنك يا صلاح..

وقف صلاح مندهشاً مما يقول أخاه، ونظر إليه متعجباً؛ فرد عليه غاضباً:
-كيف تقول هذا على ابني؟!، هل تريد أن أضحي به من أجل المال أو الكنز؟!

تابع محمد بينما ضحكاته ترتفع:
-لا يا صلاح، أنا لا أقصد هذا، كيف أقول هذا وقد قلت آنفاً إننا لا نستطع أن نضحي بأحد ابنائنا، كل ما أقصده من حديثي هو أن عبد الله الوحيد في البيت الذي لم يتزوج ولم ينجب بعد، والحل هو أن يتزوج؛ وفي هذه الحالة ستكون زوجته أحد أفراد العائلة، وهنا سيكون لدينا قربان جيد؛ ليس من دمنا، لكنه من أفراد عائلتنا.

قالت أختهم "حشمت" بينما تبتسم؛ -حيث كانت تحمل في قلبها كل معاني الكراهية لزوجة صلاح؛ لأنها كانت ليست من عائلاتهم، فكانت الوحيدة الغريبة من بلد آخر بينهم-:
نعم يا محمد، هذا هو الحل الوحيد فعلاً، بعد زواج عبد الله بفتاة ليست منا، سنستطيع أن نقدمها للقربان.

أردف صلاح وهو ينظر لأخته:
-كيف يقول محمد أن ابني عبد الله هو الوحيد الذي لم يتزوج، وابنته مريم لم تتزوج بعد؟!، وأنتم تعلمون كم عبد الله يحب أبنة عمه، كيف؟!

رد عليه محمد بكل خبث وتلاعب:
-يا صلاح، أعلم كل هذا، لكن قل لي أنت، هل إذا زوجنا مريم من أجل هذا الشيء، هل سنستطيع أن نضحي به؟، أكيد لا، لهذا أقول كلامي هذا وأنا أعلم جيداً ماذا أقول، أولاً لأن زوجة عبد الله ستكون معنا في البيت وتحت أيدينا، لكن إذا زوجنا مريم ستكون في منزل زوجها وليست معنا، هل فهمت ما اقصد؟

وعند سماع صلاح لحديث اخوته لم يستطع أن يرد عليهم، فكانت العقبة أن عبد الله يحب أبنة عمه مريم، لكنه وعدهم بأنه سيعرض هذا الأمر على ابنه عبد الله وسيرد عليهم، ومنذ هذه اللحظة في كل مرة يذهب الأب إلى عبد الله ابنه ليعرض عليه هذا الأمر، فكان يتراجع ويغير الموضوع، حتى نفذ صبر محمد وحشمت وقرروا، أن يتحدثون مع عبد الله أمام الجميع في هذا الأمر.

فكان صلاح يحاول أن يجعلهم يفكرون في حل آخر، لكن الطمع كان يعمي أعينهم، وكانوا يريدون الكنز، حتى وإن كانوا سيخسرون روح إنسان، وجاء الوقت الذي جمع فيه محمد جميع أهل البيت، وكان الجميع يريدون معرفة ما هو الحل لهذا الموضوع؟ ولماذا تجمعوا؟

فوقف محمد بجانب عبد الله، ووضع يداه على كتفيه ثم بدأ أن يعرض الحل أمام الجميع، وبدأ بالكلام وكان الكل يستمع إليه دون أن يتلفظ أحدهم بكلمة واحدة، إلا عبد الله؛ حيث الحديث لم يعجبه، وعند انتهاء كلام محمد نظر عبد الله إلي والده لينطق بكلمة، لكنه كان يقف صامت ولم يقل شيئاً، تمالك عبد الله أعصابه، وقال أمام الجميع دون خوف:

-عمي، أنت تعلم إني لم أكسر لك كلمة في يوماً من الأيام، وأنا لم استطع أن افعل شيء مثل هذا لمجرد أنني سأحصل على كنز، حتى وإن كان مال الدنيا بأكمله، وهناك أسباب أخرى لرفضي هذا الأمر؛ السبب الأول "هو إنني أحب مريم، وجميعكم تعلمون هذا الشيء، وتعلمون أيضاً أنني أعمل بجد و أجمع المال حتى أستطيع أن أتزوجها."
والسبب الثاني هو "إنني لا أستطيع أن أقتل روحاً من أجل المال أو أي شيء، لذلك أنا أعتذر منكم؛ أنا أرفض هذا الحل وبشدة، أعذروني.

قال عمه وهو يحدق بعينه:
-حتى وإن قلت لك سيكون نصف الكنز لك أنت وحدك، وحينها ستستطيع أن تتزوج مريم،
وتعيشون سوياً دون اي مشاكل وستكون حياتكم مرفه جداً، ما رأيك الاّن؟

نظرت إليه مريم وهزت رأسها، وظهر على وجهها الابتسامة، وكأنها تقول لعبد الله وافق،
لكن عبد الله لم يغريه المال، وكان يصر على رأيه وهو أنه رافض تماماً هذا الشيء ليردف:

-لا يا عمي، أنا لن أفعل هذا الشيء، أنا لا أريد أي مال، أريد فقط مريم وأنا أوشكت على الانتهاء من كل شيء يخص عرسنا، حتى منزلي أصبح جاهز لأتزوج فيها، ينقصها بعض الأشياء الصغيرة فقط، وسنتزوج مثلما وعدتني ووعدت أبي "بأنك ستزوجني بمريم".

في هذا الوقت تغيرت ملامح وجه عمه، وكانت تعابير وجهه غاضبة جداً ليردف بغضب قائلاً:

_استمع إلى هذا الكلام يا عبد الله، أنا أوضح لك الآن واقول لك أني سحبت وعدي، ومهر ابنتي مريم هو الكنز الذي تحت بيتنا، غير هذا؛ لن أجعلك أن تتزوج بها ابداً، وأنا عند وعدي كما قلت لك، إننا لو حصلنا على هذا الكنز، سيكون نصفه لك وحدك، ومعه ابنتي مريم أيضاً.

رد عليه عبد الله وهو حزين:
-كيف يا عمي وأنت وعدتني وقرأنا الفاتحة على زواجي من ابنتك مريم؟!

أردف عمه:
-لا يا عبد الله، مثلما أخبرتك بالضبط، مهر مريم هو كلامي الذي فرضته عليك الآن، غير هذا لن أقبل بك أبداً، وخلال وقت قصير إن لم تفعل هذا وتتزوج مثل ما قلت لك، انا سأزوج مريم بأي شخصٍ آخر، وفي اسرع وقت.

نظر عبد الله إلي مريم وكانت عيناه تدمع؛ فكان رد عمه عليه قاسياً جداً، وشعر أن حب عمره يضيع من بين يديه؛ فأدار وجهه وصعد إلى سطح المنزل، وعندما رحل من أمامهم، نظر محمد إلى ابنته مريم وقال لها:
-يا مريم، اصعدي خلفه؛ وحاولي أن تقنعيه بما قلته لكِ.

صعدت مريم، وعند وصولها إلى عبد الله رأته جالس ينظر إلى الأرض، ودموعه تقطر بجوار قدميه، تقدمت مريم ثم جلست بجواره وقالت بحزن وهي تضع يديها الاثنتين على كتفيه:
-يا عبد الله، أنا أرى أن كلام أبي ليس به شيء؛ هذا يصب في مصلحتنا.

نظر إليها عبد الله وهو متعجب لما تقوله ثم أردف:
-أنتِ يا مريم تقولين هذا؟، هل تدركين ماذا يريد والدك؟! يريد مني أن أقتل، هل أنت تفهمين أم أن الأموال تعمي عينيكِ؟!

أردفت مريم:
-لا يا عبد الله، الأموال لم تعمي عيناي مثلما تقول أنت، أنا فقط أريد أن نجتمع أنا وأنت، ثم إنك تعلم جيداً أن أبي عنيداً جداً، ومن الممكن أن يزوجني في أسرع وقت مثلما قال لك، وأنت تعلم جيداً إني لا أريد رجلاً غيرك، ولا أريد أن نفترق من أجل أي شيء.

أردف عبد الله:
-أعلم كل ما تفوهتِ به يا مريم، لكن هذا الشيء صعب جداً أن أفعله.

أردفت مريم بحزن:
-أعلم يا عبد الله، لكن ليس بيدينا شيء؛ طع أبي وأنا أرى أن كل اخواتنا وأهلنا يوافقون على هذا الرأي، وأنت إذا رفضت؛ فأنت هكذا ستخسرني يا عبد الله، وأنت لك حرية الاختيار.

انتهت مريم من حديثها مع عبد الله، وتركته جالس وحده يفكر؛ لأنها لم تترك له أي خيار آخر، لكن ظل عبد الله جالس وحيداً حائراً، لا يعلم ماذا يفعل، ولم يجد أي حل، ليظل جالساً فوق سطح المنزل حتى الصباح: لتصعد له والدته حتى تراه، لتجده على نفس حالته البارحة

وقفت أمامه أمه تحاول التحدث برفق ولين حتى يذهب عنه هذا الحزن البادي على وجهه:
-يا عبد الله، قف على قدميك يا ولدي، ولا تستمع إلا لقلبك فقط، أكمل حياتك مثلما هي، وأفعل ما يرضيك، اذهب إلى عملك وعش كما كنت..

نظر إليها عبد الله وابتسامته مليئة بالحزن ليردف قائلاً:
اذهب إلى العمل! أي عمل الذي أذهب اليه؟، أذهب إلى العمل لكي يأتي عمي في النهاية ويقول لي لن ازوجك ابنتي مريم، ردي يا أمي!

أردفت أمه:
-لا يا بنى، حياتك ليست من أجل أحد، ولا من أجل مريم ولا غيرها، حياتك وكيانك من أجل نفسك وحياتك أنت فقط.

بعد سماع كلام أمه نهض وذهب لعمله بالفعل؛ حتى يلهي نفسه عما يحدث معه، وبعد عمله طوال النهار وهو عائد الي المنزل لم يتذكر شيء، وعندما دخل إلى بيته، رأى عمه واخوته وأباه وأولاد عمه يجلسون مع شاب يراه عبد الله لأول مرة، لكن الذي أدهش عبد الله؛ هو عمه الذي كان يضع يداه في يد هذا الشاب ويقول له وافقت على زواجك من ابنتي، وقف عبد الله مصدوماً لما رأى وأردف:

-من هذا يا عمي؟!، وماذا يفعل هنا؟ ولماذا تقول له هذا الكلام وأنت تعلم أن مريم خطيبتي؟

أردف عمه بكل برود:
-والله أنا سبق وأفهمتك وقلت لك ماذا أريد، وجعلتك تختار، وأنت قلت بأنك لن تفعل ما طلبناه منك، حسناً وأنا نفذت كلامي.

غضب عبد الله، وقام بمسك الشاب وطرده إلى الخارج، ليندهش عمه من رد فعله هذا.
فأردف عبد الله قائلاً بغضب:
-أعلم يا عمي، أنه لن يتزوج مريم أحد غيري.

فذهب عبد الله وبعد خروجه من المنزل صاح عمه قائلا:
-أنت تعاند معي يا عبد الله، لكن والله إذا لم تطيعني سأزوج ابنتي في الغد.

وبعد كل ما حدث جلس عبد الله يفكر؛ ماذا يفعل؟ فهو يعلم بأن عمه لن يتنازل عما قال عليه، وعندما عاد إلى البيت وصعد فوق السطح في مكانه المفضل الذي يذهب إليه دائما عند حزنه، رأى مريم تجلس بنفس مكانه، وكانت تبكي، فأقترب منها وأردف:
-مريم، لماذا تبكين؟ ماذا حدث تكلمي؟

أردفت مريم وعيونها مليئة بالدموع:
-أبي قام بالاتصال على الشاب الذي كان هنا البارحة مساءاً، وقال سنقوم بعمل العرس الليلة في المساء، أخبرني يا عبد الله، هل انت لا ترغب بالزواج مني؟

أردف عبد الله قائلاً:
لا يا مريم، لا تقولي هذا أنت تعلمين جيداً من أحب وأقرب الناس إلي بعد أمي، أنت يا مريم.

_وقفت مريم ونظر الي عينيه وقالت:
-حسناً إذاً، تهبط للأسفل وتقول لأبي بأنك توافق على الزواج مني، وستقوم بتنفيذ ما قاله لك؛ وفي النهاية ابي يريد مصلحتنا.


أردف عبد الله بحزن وألم:
-أنا لن أتركك يا مريم تضيعين من بين يدي، لا تقلقي حتى لو كلفني هذا الشيء زواجي من أخرى وموتها.

ابتسمت له مريم وأردفت:
-كنت أعلم أنك ستفعل هذا من أجلي يا عبد الله، شكراً لك سأنزل وأخبر أبي بما قلته الآن.

ثم نزلت مريم وتركت عبد الله بالأعلى، فكان عبد الله حائراً حيرة شديدة، لكن لم يترك له عمه أي خيار آخر، فتمالك نفسه ونزل ثم أردف للجميع:

-أنا أعلم بأنك يا عمي تضغط علي من اتجاه مريم، لكن الله الغالب على أمري، أنا موافق على كل ما قلته، وجاهز لكل شيء، لكن أريد وعدك لي أمام جميع الموجودين هنا، بأن بعد زواجي من سأكتب كتابي علي مريم وستكون زوجتي حين الزواج بها.

أردف عمه بكل خبث:
-حسناً يا عبد الله، لكن لن أقوم بعقد القران إلا بعد موت زوجتك، وفك الرصد وهذا اتفاقنا منذ البداية.

شرد عبد الله وبعدها قال:
-إن شاء الله يا عمي.

وبدأ عمه، وأباه، واخوته بتجهيز كل شيء من أجله، وعندما جلسوا جميعهم من أجل أن يتفقون على الفتاة التي ستكون زوجة عبد الله، أردف شقيق عبد الله:
-أنا أعلم فتاة جيدة تصلح لنا في هذا الأمر.


أردف عمه بتساؤل:
-من تكون تلك الفتاة يا عبد الرحمن؟

أردف عبد الرحمن:
-فتاة كانت معي في الصف بالمدرسة الابتدائية، فكانت دائماً تنظر إلى عبد الله، ودائماً ما تسأل عليه، اسمها "غرام".

نظرت إليه مريم بغضب، وقالت بصوت مرتفع:
-لا يا أبي، أي بنت أخرى إلا هذه البنت، من فضلك.

أردف اباها متعجباً من غضبها:
-لماذا يا ابنتي؟!

-أردفت مريم متلجلجه:
-هي كانت دائماً بالفعل تسأل عن عبد الله منذ صغرنا؛ وأنا لا أثق بها يا أبي.

أردف أباها ضاحكاً:
-يا ابنتي، أنتِ وعبد الله كنتم في الصف السادس وكان عبد الرحمن في الصف الأول الابتدائي فكيف كانت تسأل عليه؟ وحتى وإن كانت تسأل عنه، هل تعلمي أنتم خرجتم من المدرسة منذ متى؟، قمتم بالخروج من المدرسة منذ الصف الأول الإعدادي، وأظن من وقتها حتى الآن لم يلتقيا ثانية، وبالطبع كليكما نسيتما هذا الموضوع، وفي هذا الوقت كنتم صغيرين جداً، لا تقلقي.



في هذا الوقت نظر عبد الله إلى مريم وفرح بكلامها الذي جعل غيرتها عليه تظهر كثيرا ليقف ويقول أمام الجميع:

-يا مريم، سوف أقول كلمتين أمام الجميع، أنا لم أحب أحداً غيرك، ولن أحب أحدً غيرك أنتِ، وإن تجمعن فتيات البلدان بأكملها؛ لن يدخل أحد قلبي غيرك أنتِ، ومثلما قال أباكِ؛ في هذا الوقت كنا صغار، وأنتِ تعلمين أنني أحبك حتى قبل ولادتي.
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي