الفضل الثاني

زهره كانت مبسوطه اوي ، قد إيه سليم بيحبها كده واثقه إن عمرها ما هتلاقي حد زي سليم في حياتها
وصلت زهره بيتها وقالت لمامتها إن سليم هاييجي بالليل ، ومامتها أطمنت شويه ، أما عند سليم إتأكد إن مامته بقت كويسه ، وجهز نفسه هو وخالته وليلى ومامته .
في بيت سليم . ليلى بإبتسامه : إيه القمر ده ياض ؟
سليم بضحك : بلاش إنتي يا بت ، مش عايز اخلف حلفاني ، عالعموم يا ست تسلمي .
ليلى بمرح : كان في ولد اسمه سليم حابب زهرته بقاله سنين . سليم بضحك ووجهه احمر من الكسوف : هي ماما فضحتني شكرا يا مصر .
ارتدوا ملابسهم ، وراحوا عند بيت زهره فتحت لها والدة زهرة ( مها والدة زهرة شخصية عصبيه جدا لمصلحة بنتها ، لكن حنونه وعايزه حياه أفضل لابنتها .
عالباب ....
مها بإبتسامة : إيه النور ده ؟ سليم بإبتسامه : ده نورك يا ماما . يلا بقه ندخل الله
( سليم داخلها جد أوي كده ليه ، اهدا يا بابا زهره مش هتطير )بعد ما دخلوا .
كان الصالون واسع وانوراه ساطعه وصور زهره في كل مكان عالحائط وهي صغيرة وواضح أن حياتهم هادئه .
سليم عرف اهله على مها .
سليم بإبتسامه وهو يشاور على والدته منى .
سليم : دي ست الكل كلها ماما .
ثم شاور على خالته نجيبه : و دي خالتي بعد ماما على طول ، ودي بقه الصغنن الجامد ليلى اختي الصغيرة هي بنت خالتي ، لكن في مقام اختي بالظبط ربنا اللي يعلم .
ليلى بإبتسامة شر وهمس : الصغنن دي هتوريك .
مها بإبتسامة : ربنا يخليكم لبعض بص يا سليم بقه ، أنا عارفه إنك بتحب زهره كويس أوي ، بس مكانش ينفع إن الموضوع يبقى مش رسمي ، لأن إيه اللي ناقصك أنت وهي ، وأنا عارفه انك بتحبها وهي أوي كمان ، فكان لازم اقول لها الصبح الكلام ده ، أي أم هتخاف على بنتها .
سليم بغرابه : والله فاهم كل ده ، وأنا اهو راجل في كلمتي وجيت ، وزهره تستاهل كل حاجه ، بس هو حضرتك قولتلها إيه أصلا ؟
قاطع الكلام صوت زهره التي كانت مرتديه فستان طويل لامع وربطه شعرها الأصفر الطويل بطريقة جميلة ، وتحمل المشروبات : منورين ♥️
سليم بهمس : ما تخلوا الفرح النهارده علشان خاطري .
ليلى بضربه على كتفه خفيفه : ولد عييب اسكت شويه .
فرحت مامت سليم وليلى ومامتها قالوا إن زهره حلوه أوي وجمال رقتها ، رغم إن زهره مكانتش مستلطفه ليلى لكن حبيتها لما عرفت وإتأكدت إنها مش بتحب سليم .
اوقات كتير كرهك لأشخاص ماتعرفهمش أصلا ولا ليك أي صله بيهم ، لكن السبب قربهم من اغلى شخص عندك وهذا اكبر آذى يفعله الأشخاص بدون قصد .
حددوا ميعاد الخطبه وكان يوم الخميس الجاي ، لأنهم مش هيستنوا تاني زي المده اللي فاتت ، بعد كده قرروا يمشوا. .
سليم : ممكن بقه يا ماما اخد زهره شويه نخرج ؟
مها : أكيد . انا كنت عايزاك تيجي رسمي عشان عالأقل اعرف بنتي مع مين ، ومكونش قلقانه ربنا يفرحكم دايما وتكونوا من نصيب بعض ، بس متأخرهاش يا سليم .
سليم بإبتسامه : يارب آمين ، من عيوني من غير توصيه .
وأخدها وخرجوا بعد ما وصًل اهله البيت وقعدوا في مكانهم كالعاده عند النيل .
سليم بفرحه : زهرتي تشربي إيه ؟
ضحكت بطفوله وعدلت شعرها : اممم عايزه اشرب شربات
فضحك سليم ، نعم إنها الفتاه المجنونه لكن هو أيضاً يحبها حب الجنون .
سليم بضحك : من عيوني ، حاضر هتشربي الخميس الجاي بس قولي لي بقه إيه القمر ده يا حلوه ؟
خجلت زهره وتكلمت بنبره جديه : أنا زهره مش قمر وبلاش تقول قمر دي تاني ، علشان ده اسم بنت وأنا بس اللي اسمها يتقال .
قاطع الكلام رنة موبايل سليم . كان حد من شغله
رد سليم بجديه : الو يا فندم ، نعم ده إزاي ده ؟ في مكاني اللي أنا فيه ، همم طيب طيب سلام .
سليم اتضايق بس محاولش يظهر ده . زهره بقلق : هو في حاجه ؟ سليم وهو يتظاهر بإبتسامه : لا لا نكمل كلامنا يا حبيبتي ، قمر ده كوكب جميل بيظهر بالليل هو اللي بيخلي السما جميله .
زهره بدلع : اممم ، بص أنا بحب أوي كلمة زهرتي منك .
سليم بضحك : امم ، تمام يا زهرتيي
وفجأة اتت سياره موديل حديث ، نزل منها رجل طويل القامه يبدو إنه في سن الخمسينات ، ترك مفاتيح السيارة فيها ونزل يشتري ورد ، إلا إن اتى شاب في سن العشرين ملامحه مثل الوحوش ، وتابع نظراته على هذا الرجل الذي كان مشغول بشراء الورود ، لكن لم يرى لسوء حظه إن سليم يتابعه ثم ركب السيارة و فر مسرعا .
سليم بإستعجال : زهره يلا بينا .
زهره : بس إحنا لسه مقعدناش .
قاطعها سليم واخذها بسرعه وذهبوا . ومستناش ردها .
وأسرع هذا الشاب بالسيارة والرجل الخمسيني اخذ يتعالى صوته في الشارع .
وسليم يسرع خلف الشاب بسيارته بسرعة شديده وزهره تبكي من الخوف وهو يطمئنها حتى قطع على هذا الشاب الطريق ، وأخرج سليم من جيبه مسدس و وضعه على رأس الشاب ، وزهره مصدومه . ( بقا ده يطلع منك يا كبيييير )
وفي تلك اللحظه وصلوا ضباط الشرطة أصدقاء سليم وقبضوا على هذا الشاب .
واتي الرجل الخمسيني وشكر سليم بعد أن علم أن سليم ضابط محترف ، وهذا الشاب كانوا على استعداد ان يقبضوا عليه ، حتى راقبوه ، لكن لسوء حظه فعل جريمه اثبتت أن يجب أن يتم القبض عليه ( حظك وحش يابني أعلش )
اتي أدم الحجازي صديق سليم القريب والقريب أيضاً في عمله ، أدم طويل ، بشرته بيضاء مرح وشخصيه عسل عسل عسل
رجع سليم السيارة لصاحبها : خلاص بقه يا زهره أهدي انا اهو كويس محصلش حاجه ، ده كان شغل والله انا أهو بخير . زهره بعياط : س ل ي م .
زعل سليم من أنه كان السبب في بكائها ، ورجع يتكلم مع صديقه أدم .
أدم : اهو كده اتقبض عليه عايز حاجه منى دلوقتي ؟
فنظر أدم على العربية فرأى زهره تبكي .
أدم: إيه ده هي مالها زهره؟
سليم : لأ مفيش ، بس مش متخيله اللي حصل ، علشان وهي معايا في السيارة كنت بسوق بسرعه أوي . ثم أكمل بغيره : متسألش عليها تاني يا دومي عشان أنا بغير ماشي يا حبيبي؟
أدم بضحك : قولي واحده دومي كمان ، ومش هسأل عليك أنت شخصيا
سليم ببرود : اسرح يلا طيب عشان مش فايق لك انا ماشي يلا سلام . أدم بضحك : مع السلامه ، وتركه وذهب لها .
( أدم صديق سليم القريب ويعرف علاقة سليم بزهره ويعرف كثرة حبه لها )
اخذ زهره بسيارته في مكان هادئ تماما .
( عند البحر ) الجو ليل والمنظر جميل .
وقف بالعربيه وقال بهدوء مبالغ : هاتفضلي كده كل شوية تعيطي من أقل سبب ؟
نظرت له بعد ما مسحت دموعها : انا عايز اروح يا سليم روحني يلا لو سمحت .
شعر قلبه ينبض بشده بعد أن علم إنها تتأالم في داخلها .
سليم بملل : استغفر الله العظيم ، زهره بجد انا مش فايق ممكن اعرف في إيه ؟
زهره بجديه : هتروحني ولا أروح لوحدي ؟
سليم برجاء : زهره عشان خاطري ماتعمليش فيا كده ، إنتي ليه بتعملي كده ؟
زهره بدموع : أنت مش شايف أنت كنت سايق ازاي ، أول مره يا سليم مأحسش بالأمان وأنا معاك انت كنت هتموتنا .
تفاجأ من هذه الجمله ثم رد بسخريه : ليه عملت إيه يعني ، دا شغلي وانا عندي إلتزامات وشغل ، هو يعني إيه محستيش معايا بالأمان ، إنتي مخطوبة لضابط شرطه ، وفيه شغل جالي فجأة ، أن لازم نقبض على مجرم ، كنتي عايزاني ارد اقولهم إيه ، معلش أصل قاعد مع حبيبتي مش هاينفع ؟
زهرة بحرج : احم طيب انا اسفه .
سليم بإبتسامه مجامله : ولا يهمك خلاص . وساد بينهم الصمت لمدة دقائق .
حاولت زهره ان تقطع هذا الصمت وهي تشعر إن سليم حزين : بس طلعت بطل يا حبيبي والله فخوره اني مخطوبة ليك .
فرح سليم وشعر إنها تريد مصالحته . سليم بحب : امم بقولك إيه ؟ زهره بدقات قلب متسارعه : احم بخاف من الجمله دي قول؟
سليم بضحك : بحبك . ووضع الوردة في شعرها كالعاده .
زهره بخجل : هه والله إيه الرومانسيه دي ؟
سليم بضحك : يا ستي وحشتييييييني الله ؟
زهره بضحك : ياعم وانت الله احم هههه .
سليم بضحك : طب كفايه عليكي كده لأن وشك خلاص في بركان حمران ، المهم شوفتي ليلى ؟
زهره بإبتسامه : اه شوفتها عسوله ماشاء الله ، سليم بخبث وضحك هيستريا : عسوله ااااه .
زهره :على فكره بتكلم بجد ماشي؟ هي الغيره بس كانت مخلياني محبهاش ، بس لما اتأكدت إن مفيش حاجه من دي وحبيتها أوي ، وهي كويسه أوي ربنا يرزقها بإبن الحلال .
إبتسم لها ونظر في عيناها : ربنا يخليكي ليا يا زهرتي . يلا نروح ل حماتي أحسن تقلب عليا مش من أولها كده عايزين نبقى محترمين يا بنت .
انتهى يومهم ، ومرت الأيام وظلت نجيبه وليلى عند سليم ليوم الخطوبه .
وأتى اليوم الذي انتظره سليم وزهره .( يوم خطوبتهم ) .
عند زهره في المساء ، المكان مليئ بالأنوار الجميلة وآتى بعض اقارب زهره من ناحية مامتها ، وآتى سليم ومعه طقم ذهب غالي كان شكله رائع ، وعندما وصل كان مرتدي بدله سوداء لامعه ، وشعره الناعم ووسامته وإبتسامته الجذابه ( كفايه وصف كده )
وكانت زهره مرتديه فستان أحمر طويل ، تلمع اكمامه وشعرها الأصفر المنسدل على ظهرها ، خرجت والدموع تملأ عيناها وهي تبتسم ، فغمز لها سليم فخجلت زهره ونظرت للأرض .
منى والدة سليم : يا زين ماختارت يا سليم قمر يا زهوره ربنا يباركلك ويحفظك يا حبيبتي
وكان الجو مليئ بالفرحه ، ولكن زهره كان في حاجه مزعلاها والدموع بتنزل وفجأة عيطت .
رواية زهرة وسليم
بقلم الكاتبة رضوى وائل
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي