الفصل الثالث
بعد خروجهم من المدرسة قامت سميره بجمع اصدقاءها
سميره : هل ترون يا فتيات ما الذي ترتديه هذه الحمقاء إن ملابسها ممزقة وأكنها وجدتها في القمامة
حزنت سلمي من كلامها واخذت البنات ايضا يسخرون من سلمى بهذا الكلام أمام المدرسة وما كان من سلمى الا ان امسكتها من شعرها و اخذت تضربها بقوه وهي تتألم بشده ثم تركتها بعد احداث اصابات في وجهها
ذهبت سميره الى البيت وهي تبكى
فردوس بدهشة : ابنتي من الذي بك هكذا يا عزيزتي هيا قولي لي فورًا
سميره : الغبية التي تدعى سلمى هي من فعلت هكذا بي لقد امسكتني من شعري وأبرحتني ضربًا
فردوس بغضب : وأين هذه المغفلة عندما تأتي سوف أخذ لك حقك منها وسوف ترين يا ابنتي لا تبكي
دخلت عليهم سلمى خائفة للغاية مما سيحدث لها ولكن بداخلها راحه كبيرة فهي كانت تريد حلا لتصرفات سميره العدوانية معها
هجمت عليها فردوس وأخذت تشدها من شعرها و تكيل لها الضربات وهي تصرخ
سلمى : لماذا تفعلي بي هكذا يا زوجة عمي أنا لم تفعل بها شيء إن هي من قامت بالسخرية مني أمام المدرسة هي وزملائها اتركيني ارجوكي
فردوس : يسخروا منك كما يريدون لا يهمني حتى يا حقيرة كيف لك أنت تضربيها هكذا يا عديمة التربية
هنا دخل صابر من الباب
صابر بخضة : ما الذي تفعليه في هذه الفتاه المسكينة ألا ترين إنها سوف تموت بين يديك يا عديمة الرحمة
فردوس : عن أي رحمة تتحدث ألا ترى ابنتك كيف تبدو
صابر : وهل سوف تفعل سلمى بهذا هذا من دون أي سبب بالتأكيد فعلت ابنتك بها شيء لتفعل بها هكذا
سميره ببكاء وتمثيل : أنا لم أفعل شيء يا أبي أنا كنت أمزح مع صديقاتي وهي ظنت أننا نتحدث عنها وضربتني بشدة
صابر : هل هذا الكلام صحيح يا سلمى؟
سلمى : لا يا عمي انها من جمعت أصدقائها وظلوا يسخرون مني لأن ملابسي بالية
صابر : حسنا ادخلوا إلى أنتما الاثنتان هيا
بعد أن دخلوا وجه كلامه لفردوس : لماذا أنت ظالمة هكذا إننا نعيش عيشة جيدة لماذا لا تشتري بها ملابس جديدة أو تعطيها حتى من عند ابنتك
فردوس : اسمعني جيدًا يا صابر أنا لم أعد أحتمل هذه الفتاه فأنا يكفيني إلى هذا الحد فأنا أجلب لابنتك طلباتها بصعوبة ولن أحمل مسؤولية ابنة أخيك أيضًا
وتركته فردوس وذهبت
صابر : ماذا أفعل بك يا فردوس لكي أحنن قلبك على هذه الطفلة
ظل الحال هكذا يوميا في منزل سيد تذهب سلمى للمدرسة بعد اعداد الفطور وتكمل عمل المنزل كله بعد عودتها ولكنها كانت سعيدة بذلك فهي تحب الدراسة جدا
مضت عشرة اعوام على سلمى في هذا المنزل البائس واصبحت سنها ست عشرة سنه واصبحت في السنه الأخيرة من التعليم الفني المتوسط لان زوجة عمها لم تريدها ان تدخل الجامعة لكى لا ينفق عليها صابر نقوده وكذلك حتى تظل مثل سميره ولا تعلو عليها ولكن سلمى كانت تحاول الاجتهاد حتى تتخرج
أصبحت سلمى غايه في الجمال والرقة مع انها لا ترتدى غير الملابس القديمة من سميره التي تغدقها والدتها بجميع انواع الفساتين وخلافه
كانت كل الحارة تحب سلمى ومرحها مع الجميع وحنيتها رغم ظروفها الصعبة عكس سميره التي لا تمتلك جمالها وتخاطب الناس من الاعلى بتكبر وغرور
صابر : فردوس أين ابنتك فهي مختفية لا أراها
فردوس : ذهبت مع صديقاتها لكي تتجول لبعض الوقت
صابر بنفور : تتجول كيف إن هذه البنت سوف تكون فاشلة لأبعد درجة بسببك أنت يا فردوس وسوف ترين أن معي كل الحق في هذا الكلام
فردوس : صابر إن سلمى يجب أن تذهب من هنا يكفي عليها هذا القدر أنا لم أعد أحتمل هذه المسؤولية لقد كبرت في السن ولا أقدر على خدمة أحد وأنا بكل صراحة يكفيني ابنتي لا أعد أريد هذه الفتاه أن تعيش معنا بعد الآن
صابر بغضب : ما هذا الكلام الذي تقولينه يا امرأة هل جننتني هل تريدين مني أن ألقي بابنة أخي في الشارع إنها مثل ابنتي تمامًا هل تريدين أن يتحدث عني الجميع بأني رميتها لطريق مجهول
فردوس : يا صابر اسمعني أنا خائفة على ابنتك منها
سيد بسخرية : هل تخافين على سميره من سلمى إن ابنتك لديها ما يكفي لتخيف أي أحد كيف لسلمى أن تفعل لها أي شيء إن ابنتك هذه تتجول خارج المنزل دائمًا وأنت حتى لا تعلمين إلى أين تذهب أو أي شيء آخر عنها
فردوس : أنت لا تفهم ما الذي أقصده من هذا الكلام إن سلمى كبرت وأصبحت جميلة جدًا والجميع أصبح يحبها وبسبب ذلك لا أحد يرى ابنتي كيف لي أن ازوجها الان فلدهي لا أحد يرى إليها بسبب ابنة أخيك
صابر : الزواج نصيب يا فردوس وليس أنت من التي ستقرر من سيزوج لابنتك وإن قمتي بوضع ابنتك في المنزل بدلا من خروجها الدائم سوف يحبها يأتي لها نصيبها ومن الأفضل لك أن تكفي عن قول هذا الكلام عديم الفائدة
فردوس على مضض : حسنا يا صابر لا تغضب سوف اصمت
عند سلمى و سميره كانت سلمى مطحونة في عمل المنزل كعادتها وجاءت سميره من الخارج تحاول مضايقتها
سميره : امي أين أنت
وذهبت الى المطبخ فوجدت سلمى تغسل الاطباق في الحوض
سميره : أنت يا بلهاء أين أمي
سلمى بملل : لا أعلم فهي لا تقول لي إلى أين تذهب
اقتربت منها سميره بخبث وقالت بسخرية : معك حق فكيف لها أن أخبرك إلى تذهب فأنت مجرد خادمة هنا هيا قومي بعملك على أكمل وجه
ما كان من سلمى بعد سماع كلامها الجارح الا ان قامت بسكب طبق الماء كله عليها
صرخت سميره : ما هذا الذي فعلتيه يا غبية انتظري وستري ما الذي سوف أفعله بك
انقضت عليها بشراسه ولكن سلمى ابتعدت عنها واشتبكت الفتاتين في عراك شديد معا الا ان الفوز كان من نصيب سلمى فهي كانت تنتقم من سنين القهر الطويلة التي تحملتها منها و من امها منذ موت والدها وبقائها عندهم
وقفت سميره بعد اخذت جزائها من سلمى
سميره : سوف اجعلك تندمين على هذا يا خادمة انتظري فقط إلى أن تأتي امي إلى المنزل وسوف تقوم برميك خارج المنزل لتعيشي في الشارع فهذا هو مستواكي
هجمت عليها سلمى بشراسه
سلمى : أنا لن أصمت بعد اليوم فأنا لم يعد يهمني أي شيء وإن قمتي بالإساءة إلي بعد الآن فسوف أخذ حقي منك هل تفهمين
صرخت سميره من الألم وهي تومأ براسها علامة الموافقة فقد ارتعبت فعلا من منظر سلمى تركتها سلمى وهي تتوعد لها فجرت سميره من امامها بسرعه فليس لها حامى فأمها غير موجوده وهي ليست قادرة على لسلمى مهما حاولت لان القهر يولد قوه لا احد يقدر على الوقوف امامها
بعد هذه الواقعة بعدت سميره قليلا عن مضايقه سلمى ومر العام ووصلت كلا منهما الى اخر سنه دراسية قبل الجامعة فسميره كانت ترسب الى ان اصبحت سلمى معها في نفس العام وذلك لتفوق سلمى مع ان زوجة عمها لا تعطيها أي شيء لا نقود ولا ملابس ولا حتى كتب فهي تأخذ كتب قديمة من زملائها لكى تدرس فيها وبالطبع زوجة عمها فردوس تظهر امام عمها ان كل طلباتها مجابه وسلمى بالطبع لا تستطيع النطق ولكنها تتحمل كل هذا لأنها تريد ان تحصل على شهادتها وتبحث بعدها عن عمل وتعتمد على نفسها وتستطيع الحصول على نقود لكي تقدر على العيش منها
ظلت سلمى تكافح وتحارب الظروف المفروضة عليها مع ان سميره وامها كانوا يذيدون الجرعة عليها فقد حملتها زوجة عمها اعباء اكثر وايضا سميره كانت تكيد لها المكائد كلما رأتها متفوقه ويشيد بها مدرسيها بالمدرسة فكانت كلما ارادت المذاكرة بعد شقاء اليوم من الذهاب الى المدرسة الى شغل البيت الذي لا يكل ولا يمل
تأتى اليها فردوس
فردوس : ما الذي يجعلك مستيقظة إلى هذا الوقت يا فتاه أنت
سلمى : عندي الكثير من المذاكرة يا زوجة عمي يجي أن أنتهي منها
فردوس بسخرية : عن أي مذاكرة تتحدثين هيا اذهبي إلى النوم فهذا الضوء الذي تقومين بتشغيله ليس مجاني أطفئيه ونامي هيا متى سوف أتخلص منك اللعنة عليك يا حقيرة
سلمى : حسنا يا زوجة عمي كما تريدين
بكت سلمى بحرقه واطفأت الانوار وانتظرت فتره حتى تتأكد من نوم الجميع ثم اخرجت شمعه وأشعلتها وترقبت بهدوء ثم بدأت مراجعة دروسها وهي تبكى بحرقه استيقظت سلمى متأخرة من كثرة السهر فاستيقظت على صوت فردوس العالي
فردوس : هيا انهضي لماذا ما زلتي نائمة كل هذا الوقت هل سوف ننتظر حضرتك حتى تستيقظين قومي من مكانك قبل أن أقوم بضربك
استيقظت سلمى بسرعه على صوتها فهي كادت ان تفوت موعد المدرسة اخذت تعمل بسرعه حتى انهت عملها وذهبت الى المدرسة
ساميه صديقه سلمى المقربة التي تخفف عنها وتعطيها ما تشاء من كتب وطعام فهي صديقتها منذ الطفولة
ساميه : لماذا تبدو حالتك هكذا يا سلمى ماذا بك لماذا تبدو عينيك متورمة إلى هذا الحد
سلمى : وما الذي أفعله يا ساميه فإني ظللت طوال الليل اذاكر على ضوء شمعة لأن زوجة عمي جبرتني على إطفاء الضوء فأنا نهارا ليس ورائي سوى أعمال المنزل وليلا ممنوع علي أن أقوم بتشغيل الضوء حتى فهي لا تريدني أن اذاكر ولكن ماذا افعل فإن هذا يكفيني فهم يربوني ويطعموني
ساميه : لا تحزني يا عزيزتي فإن موعد الانتهاء من الدراسة قد اقترب وبعدها سوف تتمكني من البحث عن عمل ولن يهمك أمرهم بعد ذلك
دق جرس المدرسة ودخل الجميع وهنا تم تكريم سلمى كأحسن طالبه متفوقه في جميع المواد في المدرسة واشاد بها مدرسيها وقاموا باعطائها شهادة تقدير وايضا مبلغ مالي متواضع ولكنه كان بالنسبة لها شيء عظيم فهي لم تكن طوال هذه الفترة تأخذ حتى مصروف يدوى كسميره التي كانت تغدقها والدتها بالأموال وتنفقهم كما تشاء مما جعلها جشعة لا تكتفي
كانت فرحة سلمى لا توصف واحتضنتها ساميه بقوه وأيضا زميلاتها في المدرسة هذا كله تحت كيد وغيظ سميره وشلتها الفاسدة
بعد الخروج من المدرسة والذهاب الى المنزل
دخلت فرح المطبخ مكان نومها ووضعت شهادة التقدير والنقود تحت الوسادة فجاءت سميره بكل كيد وغل من ورائها ومزقتها بكل غل وابتسمت ابتسامة انتصار وهي تدهس الشهادة بأرجلها و تركتها وذهبت الى غرفتها سعيدة
رجعت سلمى الى المطبخ وبمجرد دخولها رأت الشهادة مقطعه وملقاه على الارض جرت عليها بسرعه وامسكت الاوراق المقطعة وأخذت تبكى بحرقه حتى الآمال والأحلام تحرم منها و لماذا لا تدرى ماذا فعلت في حياتها منذ موت والدتها وهي طفله ثم ابيها لا تدرى بكت بحرقه وهي تجلس ارضا وتحتضن الاوراق وهنا وقفت سميره على الباب بتشفي
سميره بفرحة وسخرية : هل هذه الورقة أثرت بك إلى هذا الحد يا لهذا الشيء الحزين
لم تلتفت لها سلمى و ظلت تبكى نظرت لها سميره نظرت حقد
سميره بصوت عالي : أمي تعالي إلى هنا بسرعة
فردوس باستغراب : ماذا هناك يا سميره لماذا تنادين علي بهذه الطريقة
سميره : هل لك أن تتخيلي يا امي أن هذه الفتاه التي قمتم بتربيتها معنا هنا وتنفقون عليها قامت بسرقتها وعضت اليد التي تم مدها إليها
ذهلت سلمى مما سمعت ونظرت إليها بدهشه
فردوس بدهشة وغيظ : ما الذي هذا يا سميره هل هذا حقيقي هل أنت متأكدة
جرت سميره بسرعه الى الوسادة و اخرجت من تحتها مبلغ النقود التي اخذته سلمى من المدرسة
فردوس وهي تمسك النقود : ما هذه النقود هل تقومين بسرقتنا يا لصة أنا سوف أريكي كيف لك أن تفعلي هذا كيف تعرفين من قام بجمعك من الشارع
وجذبت سلمى من شعرها وأخذت تكيل لها الضربات بشده وقسوة وسلمى تصرخ بقوه وسميره تبتسم في تشفى
وهنا دخل عليهم صابر وجرى على صوت صرخات سلمى
صابر بغضب : ألا تملي يا امرأة من ضرب هذه المسكينة لماذا تفعلين بها هكذا
وأخذها سيد في أحضانه وهي تبكى بشده
فردوس : هل تدافع عنها يا هذا حسنا فأنت لا تعرف ما الذي فعلته هذه اللصة انظر الى هذه النقود إنها كانت تصرفها منا وتخفيها أسفل وسادتها كانت تضحك علينا كل هذا الوقت وتخدعنا هل هكذا ترد لنا كل ما فعلناه من أجلها في النهاية تقوم بفعل هذا الأمر لنا إن هذه الفتاه لم تجلس في هذا المنزل ولا حتى دقيقة بعد هذا الوقت
صابر بصدمة : هل هذا الكلام الذي تقوله فردوس صحيح يا سلمى
سلمى وهي تشهق من شدة البكاء : أبدًا إنه غير صحيح فأنا أخذت هذا المال من المدرسة فهم أعطوني إياه ومعه شهادة تقدير أيضًا
سميره : إنها تكذب يا أبي فأنا معها في المدرسة ولم يحدث أي شيء من هذا الكلام الذي تتحدث عنه إنها حمقاء وكاذبة
سلمى : صدقني يا عمي أنا لا أكذب أبدًا وحتى يمكنك أن تأتي معي إلى المدرسة وتسألهم هناك إن كان هذا صحيح أم لا لكي تتأكد من أني صادقة وأنهم هم من أعطوني المال
فردوس : اصمتي يا حقيرة هل لديك جرأة أن تتحدثي أمامنا بعد هذا الذي فعلتيه لن تعيشي معنا ولا يوم بعد الآن وسوف تخرجي من هذا المنزل
صابر في محاولة لإقناعها : إلى أين سوف تذهب يا فردوس وهل أنت من الأساس تعطيها أي مال كيف لها إذًا أن تقوم بسرقتك؟
سميره : هل ترون يا فتيات ما الذي ترتديه هذه الحمقاء إن ملابسها ممزقة وأكنها وجدتها في القمامة
حزنت سلمي من كلامها واخذت البنات ايضا يسخرون من سلمى بهذا الكلام أمام المدرسة وما كان من سلمى الا ان امسكتها من شعرها و اخذت تضربها بقوه وهي تتألم بشده ثم تركتها بعد احداث اصابات في وجهها
ذهبت سميره الى البيت وهي تبكى
فردوس بدهشة : ابنتي من الذي بك هكذا يا عزيزتي هيا قولي لي فورًا
سميره : الغبية التي تدعى سلمى هي من فعلت هكذا بي لقد امسكتني من شعري وأبرحتني ضربًا
فردوس بغضب : وأين هذه المغفلة عندما تأتي سوف أخذ لك حقك منها وسوف ترين يا ابنتي لا تبكي
دخلت عليهم سلمى خائفة للغاية مما سيحدث لها ولكن بداخلها راحه كبيرة فهي كانت تريد حلا لتصرفات سميره العدوانية معها
هجمت عليها فردوس وأخذت تشدها من شعرها و تكيل لها الضربات وهي تصرخ
سلمى : لماذا تفعلي بي هكذا يا زوجة عمي أنا لم تفعل بها شيء إن هي من قامت بالسخرية مني أمام المدرسة هي وزملائها اتركيني ارجوكي
فردوس : يسخروا منك كما يريدون لا يهمني حتى يا حقيرة كيف لك أنت تضربيها هكذا يا عديمة التربية
هنا دخل صابر من الباب
صابر بخضة : ما الذي تفعليه في هذه الفتاه المسكينة ألا ترين إنها سوف تموت بين يديك يا عديمة الرحمة
فردوس : عن أي رحمة تتحدث ألا ترى ابنتك كيف تبدو
صابر : وهل سوف تفعل سلمى بهذا هذا من دون أي سبب بالتأكيد فعلت ابنتك بها شيء لتفعل بها هكذا
سميره ببكاء وتمثيل : أنا لم أفعل شيء يا أبي أنا كنت أمزح مع صديقاتي وهي ظنت أننا نتحدث عنها وضربتني بشدة
صابر : هل هذا الكلام صحيح يا سلمى؟
سلمى : لا يا عمي انها من جمعت أصدقائها وظلوا يسخرون مني لأن ملابسي بالية
صابر : حسنا ادخلوا إلى أنتما الاثنتان هيا
بعد أن دخلوا وجه كلامه لفردوس : لماذا أنت ظالمة هكذا إننا نعيش عيشة جيدة لماذا لا تشتري بها ملابس جديدة أو تعطيها حتى من عند ابنتك
فردوس : اسمعني جيدًا يا صابر أنا لم أعد أحتمل هذه الفتاه فأنا يكفيني إلى هذا الحد فأنا أجلب لابنتك طلباتها بصعوبة ولن أحمل مسؤولية ابنة أخيك أيضًا
وتركته فردوس وذهبت
صابر : ماذا أفعل بك يا فردوس لكي أحنن قلبك على هذه الطفلة
ظل الحال هكذا يوميا في منزل سيد تذهب سلمى للمدرسة بعد اعداد الفطور وتكمل عمل المنزل كله بعد عودتها ولكنها كانت سعيدة بذلك فهي تحب الدراسة جدا
مضت عشرة اعوام على سلمى في هذا المنزل البائس واصبحت سنها ست عشرة سنه واصبحت في السنه الأخيرة من التعليم الفني المتوسط لان زوجة عمها لم تريدها ان تدخل الجامعة لكى لا ينفق عليها صابر نقوده وكذلك حتى تظل مثل سميره ولا تعلو عليها ولكن سلمى كانت تحاول الاجتهاد حتى تتخرج
أصبحت سلمى غايه في الجمال والرقة مع انها لا ترتدى غير الملابس القديمة من سميره التي تغدقها والدتها بجميع انواع الفساتين وخلافه
كانت كل الحارة تحب سلمى ومرحها مع الجميع وحنيتها رغم ظروفها الصعبة عكس سميره التي لا تمتلك جمالها وتخاطب الناس من الاعلى بتكبر وغرور
صابر : فردوس أين ابنتك فهي مختفية لا أراها
فردوس : ذهبت مع صديقاتها لكي تتجول لبعض الوقت
صابر بنفور : تتجول كيف إن هذه البنت سوف تكون فاشلة لأبعد درجة بسببك أنت يا فردوس وسوف ترين أن معي كل الحق في هذا الكلام
فردوس : صابر إن سلمى يجب أن تذهب من هنا يكفي عليها هذا القدر أنا لم أعد أحتمل هذه المسؤولية لقد كبرت في السن ولا أقدر على خدمة أحد وأنا بكل صراحة يكفيني ابنتي لا أعد أريد هذه الفتاه أن تعيش معنا بعد الآن
صابر بغضب : ما هذا الكلام الذي تقولينه يا امرأة هل جننتني هل تريدين مني أن ألقي بابنة أخي في الشارع إنها مثل ابنتي تمامًا هل تريدين أن يتحدث عني الجميع بأني رميتها لطريق مجهول
فردوس : يا صابر اسمعني أنا خائفة على ابنتك منها
سيد بسخرية : هل تخافين على سميره من سلمى إن ابنتك لديها ما يكفي لتخيف أي أحد كيف لسلمى أن تفعل لها أي شيء إن ابنتك هذه تتجول خارج المنزل دائمًا وأنت حتى لا تعلمين إلى أين تذهب أو أي شيء آخر عنها
فردوس : أنت لا تفهم ما الذي أقصده من هذا الكلام إن سلمى كبرت وأصبحت جميلة جدًا والجميع أصبح يحبها وبسبب ذلك لا أحد يرى ابنتي كيف لي أن ازوجها الان فلدهي لا أحد يرى إليها بسبب ابنة أخيك
صابر : الزواج نصيب يا فردوس وليس أنت من التي ستقرر من سيزوج لابنتك وإن قمتي بوضع ابنتك في المنزل بدلا من خروجها الدائم سوف يحبها يأتي لها نصيبها ومن الأفضل لك أن تكفي عن قول هذا الكلام عديم الفائدة
فردوس على مضض : حسنا يا صابر لا تغضب سوف اصمت
عند سلمى و سميره كانت سلمى مطحونة في عمل المنزل كعادتها وجاءت سميره من الخارج تحاول مضايقتها
سميره : امي أين أنت
وذهبت الى المطبخ فوجدت سلمى تغسل الاطباق في الحوض
سميره : أنت يا بلهاء أين أمي
سلمى بملل : لا أعلم فهي لا تقول لي إلى أين تذهب
اقتربت منها سميره بخبث وقالت بسخرية : معك حق فكيف لها أن أخبرك إلى تذهب فأنت مجرد خادمة هنا هيا قومي بعملك على أكمل وجه
ما كان من سلمى بعد سماع كلامها الجارح الا ان قامت بسكب طبق الماء كله عليها
صرخت سميره : ما هذا الذي فعلتيه يا غبية انتظري وستري ما الذي سوف أفعله بك
انقضت عليها بشراسه ولكن سلمى ابتعدت عنها واشتبكت الفتاتين في عراك شديد معا الا ان الفوز كان من نصيب سلمى فهي كانت تنتقم من سنين القهر الطويلة التي تحملتها منها و من امها منذ موت والدها وبقائها عندهم
وقفت سميره بعد اخذت جزائها من سلمى
سميره : سوف اجعلك تندمين على هذا يا خادمة انتظري فقط إلى أن تأتي امي إلى المنزل وسوف تقوم برميك خارج المنزل لتعيشي في الشارع فهذا هو مستواكي
هجمت عليها سلمى بشراسه
سلمى : أنا لن أصمت بعد اليوم فأنا لم يعد يهمني أي شيء وإن قمتي بالإساءة إلي بعد الآن فسوف أخذ حقي منك هل تفهمين
صرخت سميره من الألم وهي تومأ براسها علامة الموافقة فقد ارتعبت فعلا من منظر سلمى تركتها سلمى وهي تتوعد لها فجرت سميره من امامها بسرعه فليس لها حامى فأمها غير موجوده وهي ليست قادرة على لسلمى مهما حاولت لان القهر يولد قوه لا احد يقدر على الوقوف امامها
بعد هذه الواقعة بعدت سميره قليلا عن مضايقه سلمى ومر العام ووصلت كلا منهما الى اخر سنه دراسية قبل الجامعة فسميره كانت ترسب الى ان اصبحت سلمى معها في نفس العام وذلك لتفوق سلمى مع ان زوجة عمها لا تعطيها أي شيء لا نقود ولا ملابس ولا حتى كتب فهي تأخذ كتب قديمة من زملائها لكى تدرس فيها وبالطبع زوجة عمها فردوس تظهر امام عمها ان كل طلباتها مجابه وسلمى بالطبع لا تستطيع النطق ولكنها تتحمل كل هذا لأنها تريد ان تحصل على شهادتها وتبحث بعدها عن عمل وتعتمد على نفسها وتستطيع الحصول على نقود لكي تقدر على العيش منها
ظلت سلمى تكافح وتحارب الظروف المفروضة عليها مع ان سميره وامها كانوا يذيدون الجرعة عليها فقد حملتها زوجة عمها اعباء اكثر وايضا سميره كانت تكيد لها المكائد كلما رأتها متفوقه ويشيد بها مدرسيها بالمدرسة فكانت كلما ارادت المذاكرة بعد شقاء اليوم من الذهاب الى المدرسة الى شغل البيت الذي لا يكل ولا يمل
تأتى اليها فردوس
فردوس : ما الذي يجعلك مستيقظة إلى هذا الوقت يا فتاه أنت
سلمى : عندي الكثير من المذاكرة يا زوجة عمي يجي أن أنتهي منها
فردوس بسخرية : عن أي مذاكرة تتحدثين هيا اذهبي إلى النوم فهذا الضوء الذي تقومين بتشغيله ليس مجاني أطفئيه ونامي هيا متى سوف أتخلص منك اللعنة عليك يا حقيرة
سلمى : حسنا يا زوجة عمي كما تريدين
بكت سلمى بحرقه واطفأت الانوار وانتظرت فتره حتى تتأكد من نوم الجميع ثم اخرجت شمعه وأشعلتها وترقبت بهدوء ثم بدأت مراجعة دروسها وهي تبكى بحرقه استيقظت سلمى متأخرة من كثرة السهر فاستيقظت على صوت فردوس العالي
فردوس : هيا انهضي لماذا ما زلتي نائمة كل هذا الوقت هل سوف ننتظر حضرتك حتى تستيقظين قومي من مكانك قبل أن أقوم بضربك
استيقظت سلمى بسرعه على صوتها فهي كادت ان تفوت موعد المدرسة اخذت تعمل بسرعه حتى انهت عملها وذهبت الى المدرسة
ساميه صديقه سلمى المقربة التي تخفف عنها وتعطيها ما تشاء من كتب وطعام فهي صديقتها منذ الطفولة
ساميه : لماذا تبدو حالتك هكذا يا سلمى ماذا بك لماذا تبدو عينيك متورمة إلى هذا الحد
سلمى : وما الذي أفعله يا ساميه فإني ظللت طوال الليل اذاكر على ضوء شمعة لأن زوجة عمي جبرتني على إطفاء الضوء فأنا نهارا ليس ورائي سوى أعمال المنزل وليلا ممنوع علي أن أقوم بتشغيل الضوء حتى فهي لا تريدني أن اذاكر ولكن ماذا افعل فإن هذا يكفيني فهم يربوني ويطعموني
ساميه : لا تحزني يا عزيزتي فإن موعد الانتهاء من الدراسة قد اقترب وبعدها سوف تتمكني من البحث عن عمل ولن يهمك أمرهم بعد ذلك
دق جرس المدرسة ودخل الجميع وهنا تم تكريم سلمى كأحسن طالبه متفوقه في جميع المواد في المدرسة واشاد بها مدرسيها وقاموا باعطائها شهادة تقدير وايضا مبلغ مالي متواضع ولكنه كان بالنسبة لها شيء عظيم فهي لم تكن طوال هذه الفترة تأخذ حتى مصروف يدوى كسميره التي كانت تغدقها والدتها بالأموال وتنفقهم كما تشاء مما جعلها جشعة لا تكتفي
كانت فرحة سلمى لا توصف واحتضنتها ساميه بقوه وأيضا زميلاتها في المدرسة هذا كله تحت كيد وغيظ سميره وشلتها الفاسدة
بعد الخروج من المدرسة والذهاب الى المنزل
دخلت فرح المطبخ مكان نومها ووضعت شهادة التقدير والنقود تحت الوسادة فجاءت سميره بكل كيد وغل من ورائها ومزقتها بكل غل وابتسمت ابتسامة انتصار وهي تدهس الشهادة بأرجلها و تركتها وذهبت الى غرفتها سعيدة
رجعت سلمى الى المطبخ وبمجرد دخولها رأت الشهادة مقطعه وملقاه على الارض جرت عليها بسرعه وامسكت الاوراق المقطعة وأخذت تبكى بحرقه حتى الآمال والأحلام تحرم منها و لماذا لا تدرى ماذا فعلت في حياتها منذ موت والدتها وهي طفله ثم ابيها لا تدرى بكت بحرقه وهي تجلس ارضا وتحتضن الاوراق وهنا وقفت سميره على الباب بتشفي
سميره بفرحة وسخرية : هل هذه الورقة أثرت بك إلى هذا الحد يا لهذا الشيء الحزين
لم تلتفت لها سلمى و ظلت تبكى نظرت لها سميره نظرت حقد
سميره بصوت عالي : أمي تعالي إلى هنا بسرعة
فردوس باستغراب : ماذا هناك يا سميره لماذا تنادين علي بهذه الطريقة
سميره : هل لك أن تتخيلي يا امي أن هذه الفتاه التي قمتم بتربيتها معنا هنا وتنفقون عليها قامت بسرقتها وعضت اليد التي تم مدها إليها
ذهلت سلمى مما سمعت ونظرت إليها بدهشه
فردوس بدهشة وغيظ : ما الذي هذا يا سميره هل هذا حقيقي هل أنت متأكدة
جرت سميره بسرعه الى الوسادة و اخرجت من تحتها مبلغ النقود التي اخذته سلمى من المدرسة
فردوس وهي تمسك النقود : ما هذه النقود هل تقومين بسرقتنا يا لصة أنا سوف أريكي كيف لك أن تفعلي هذا كيف تعرفين من قام بجمعك من الشارع
وجذبت سلمى من شعرها وأخذت تكيل لها الضربات بشده وقسوة وسلمى تصرخ بقوه وسميره تبتسم في تشفى
وهنا دخل عليهم صابر وجرى على صوت صرخات سلمى
صابر بغضب : ألا تملي يا امرأة من ضرب هذه المسكينة لماذا تفعلين بها هكذا
وأخذها سيد في أحضانه وهي تبكى بشده
فردوس : هل تدافع عنها يا هذا حسنا فأنت لا تعرف ما الذي فعلته هذه اللصة انظر الى هذه النقود إنها كانت تصرفها منا وتخفيها أسفل وسادتها كانت تضحك علينا كل هذا الوقت وتخدعنا هل هكذا ترد لنا كل ما فعلناه من أجلها في النهاية تقوم بفعل هذا الأمر لنا إن هذه الفتاه لم تجلس في هذا المنزل ولا حتى دقيقة بعد هذا الوقت
صابر بصدمة : هل هذا الكلام الذي تقوله فردوس صحيح يا سلمى
سلمى وهي تشهق من شدة البكاء : أبدًا إنه غير صحيح فأنا أخذت هذا المال من المدرسة فهم أعطوني إياه ومعه شهادة تقدير أيضًا
سميره : إنها تكذب يا أبي فأنا معها في المدرسة ولم يحدث أي شيء من هذا الكلام الذي تتحدث عنه إنها حمقاء وكاذبة
سلمى : صدقني يا عمي أنا لا أكذب أبدًا وحتى يمكنك أن تأتي معي إلى المدرسة وتسألهم هناك إن كان هذا صحيح أم لا لكي تتأكد من أني صادقة وأنهم هم من أعطوني المال
فردوس : اصمتي يا حقيرة هل لديك جرأة أن تتحدثي أمامنا بعد هذا الذي فعلتيه لن تعيشي معنا ولا يوم بعد الآن وسوف تخرجي من هذا المنزل
صابر في محاولة لإقناعها : إلى أين سوف تذهب يا فردوس وهل أنت من الأساس تعطيها أي مال كيف لها إذًا أن تقوم بسرقتك؟
