الفصل السادس
منال بابتسامة : وسوف تكتشفي طيبتهم أكثر فأكثر عندما تعيشين معهم هنا لفترة طويلة هيا خذي هذه الملابس
اخذتهم سلمى ووضعتهم على السرير وفور انصراف فتحيه فتحت سلمى الاكياس ورأت ما بها وقد أبهرها ما رأت من اشكال الملابس وأنواعها حضنتهم سلمى بيدها غير مصدقه ما تراه تركتهم سلمى ودخلت الحمام وما أن رأته لم تختلف دهشتها عما قبل فهذا ليس حمام بل تحفه فنيه
سلمى وهي تفتح فمها باندهاش : ها يعقل أن هذا لي أنا وحدي أنا لا أصدق كل ما يحدث
دق باب سلمى ودخلت عليها حنان
حنان بمرح : لماذا تجلسين بمفردك يا سلمى إن الوقت مازال باكرًا جدًا ألا تريدين أن تتعرفي علينا ونصبح أنا وأنت أصدقاء
سلمى : لا ابدا يا سيدة حنان أنا ....
حنان : ما هذا لا تقولي لي سيدة فأنا اسمي حنان فقط من دون ألقاب هيا تعالي معي لنجلس في الحديقة قليلًا إن الطقس اليوم لقد طلبت من داده منال أن تحضر لنا شيئًا لنشربه سويا هيا بنا
أخذت يدها وذهبوا معا إلى الحديقة
جلست الفتاتين في الحديقة وسلمى تخفض رأسها بخجل
حنان : لماذا أنت صامتة هكذا لا تخجلي فنحن فتيات مثل بعض ارتاحي في جلستك واضحكي هكذا
ابتسمت لها سلمى
حنان : قولي لي أنت في مدرسة أم جامعة أم ماذا تدرسين
سلمى : أنا في المرحلة الثانوية وهذه كانت أخر سنة لي فيها وزوجة عمي لم تكن تريدني أن أكمل تعليمي على الإطلاق ولكن عمي أصر على قراره وأدخلني المدرسة وأنا كنت أحاول جاهدة أن أتحمل تصرفاتها معي حتى أنتهي من هذه السنة الأخيرة وأبحث عن عمل لكي يكون مصدر رزق لي وابتعد عنها هي وابنتها ولكنها لم تتحملني وطردتني من المنزل
حنان بشغف : لا تفكري في هذه الأشياء بعد الآن فأنت فرصة ذهبية بالنسبة لي فأنا الفتاه الوحيدة في هذا المنزل ليس أخوات بنات وأريد أن أتسلى معك كثيرًا
وهنا دخل عليهم حازم ومعه ندى ابنة عمهم وهي أيضًا في نفس كلية حنان ولكن العلاقة بينهم ليست على ما يرام فندى شخصيه مستفزه وغيورة إلى أبعد الحدود ولا تحب الا نفسها وتعشق المال كثيرًا، كل تفكيرها كيف تسعد نفسها هي فقط وتريد الارتباط بحازم بشدة ولكن ليس حبا لأنها تحبه بل لأنها جشعة للغاية لتحث على المزيد من الاموال والمنصب و لكنه لا يفكر حتى بها فهو يريد بناء مستقبله قبل كل شيء وهي لا تتوانى عن رمى نفسها عليه
حنان بحنق عند رؤيتهم : لقد وصلت أكثر شخصية مستفزة
استغربت سلمى طريقتها في الكلام ونظرت الى مكان ما تشير اليه حنان فوجدت الشاب الذى رأته في المطبخ في الصباح وعلمت انه حازم ابن الدكتور مراد ولكن لا تعرف الفتاه التي تسير معه فقد رأت فتاه تتفنن في كل شيء تفعله بنفسها من كثرة المبالغة فيما تفعله من لبس ضيق ملفت للنظر ومكياج مبالغ فيه وشعر اشقر منسدل بعكس حنان فجمالها هادئ ليس فيه أي مبالغة مع انها محجبة ولكن تبدو اجمل منها بكثير
وقفت ندى أمامهم بدلع : كيف حالك يا حنان
حنان ببرود : اهلا يا ندى كيف حالك أنت
ندى : أين عمي مراد وعمتي مديحه
حنان بقرف : إن أبي في غرفة المكتب وأمي نائمة في غرفتها
كتم حازم ضحكته بصعوبة من طريقة حنان فهو يعلم ان حنان لا تطيق ندى ولا طريقتها سواء في التحدث أو الملابس فتربيتهم مختلفة عن بعض فحنان بسيطة ليس لديها أي تكلف مع احد بسيطة حتى في ملابسها وطريقة كلامها ومعاملتها مع غيرها بكل تواضع وهذا يرجع لما غرزه فيها والداها اما ندى فهي متعجرفة لا تهتم بمشاعر احد تنظر للكل من مكان عالي وهذا أيضًا راجع لتربيتها فوالدتها مثلها تمامًا
ندى : من هذه الفتاه يا حازم
حازم : إنها سلمى أبي أتى بها إلى هنا لكي تساعد داده منال
حنان : وهي منذ اليوم أصبحت صديقتي ولن نبتعد عن بعض أبدًا
نظرت لها ندى نظرة احتقار وغل فسلمى جميله رقيقه وعلى طبيعتها بدون تكلف
نظر لها حازم مجددا فهو لم يكن راها جيدا في المرة السابقة ولكنه فوجئ بها فهي فعلا جميله رقيقه واهم شيء انها يبدو عليها الاحترام والحياء فهي بمجرد رؤيته اخفضت وجهها أرضًا
نظرت ندى لحازم فوجدته ينظر الى سلمى فاشتعل قلبها من الغيرة والحقد عليها
ندى وهي تجلس بتعجرف : أنت يا هذه اذهبي وأحضري لي كوب من الماء
همت سلمى الوقوف فجذبتها حنان من يدها على الفور
حنان : ماذا تريدين يا ندى أنا أقول لك أننا نجلس سويًا إذا كنت تريدين شيئًا فاذهبي إلى داده منال وخذي ما تريدينه
ندى : ما هذه الطريقة التي تتحدثين بها معي كيف تتكلمين معي هكذا هل ترى يا حازم كيف تتحدث إلى بسبب هذه الخادمة
سلمى : أنا استأذن منكم
وذهبت و تركتهم
حازم : لماذا أنت هكذا يا ندى ولماذا تتصرفين بهذا الغرور فماذا فعلت لك هذه الفتاه لكي تجرحيها بهذا الشكل المهين
ندى بحقد : هل أنت أيضًا تقول لي مثل هذا الكلام ألم ترى كيف تحدثت حنان معي
حنان : كيف تحدثت معك ألم تري كيف تعاملني معها وأحرجتها بهذا الشكل أنا لا أعرف لماذا تتصرفين هكذا أنا سوف أدخل إلى المنزل
ثم تركتهم وذهبت وهي في قمة غيظها منها
نظرت ندى لحازم وهي تحاول أن إقناعه: انا لم أقصد يا حازم صدقني ولكن إنها مجرد خادمة أنا لا أعرف لماذا تدافعون عنها هكذا
نظر لها حازم وزفر بتأفف : من الأفضل أن تنهي الكلام في هذا الموضوع يا ندا
ثم تركها في قمة غضبها ودخل إلى الداخل وهي تتوعد أشد الوعيد لتلك التي تدعى سلمى
دخل حازم غرفته واستلقى على سريره واغمض عينيه ولكنه رأى صورة سلمى امامه
ففتح عينيه وجلس حازم : لماذا لا تذهب هذه الفتاه من عقلي انقلها شيء غريب جدا أنا غير قادر على فهمه على الإطلاق
في حجرة سلمى وهي تستعد للنوم : لماذا أنا حزينة من كلامها فأنا فعلا خادمة ويجب أن اعتاد على هذه النظرة والإهانة التي اعتدت عليها طوال حياتي فماذا يوجد أمامي لأفعله سوى الصبر والتحمل
ثم غفت من فورها على الفراش المريح المعد لها
في الصباح دخلت سلمى الفيلا ووجدت الجميع أمام مائدة الإفطار
سلمى : صباح الخير
الجميع : صباح الخير
مراد : كيف حالك الآن يا ابنتي هل تشعرين بتحسن
سلمى : الحمد لله أنا بخير
مراد بابتسامة : هل أنت سعيدة معنا أم هناك ما يضايقك
سلمى : لا أبدًا أنا لا أعرف كيف أشكرك أنت والسيدة مديحه على كل ما تفعلونه معي
مديحه بحنان : لا يا عزيزتي لا تقولي هكذا فأنت أصبحت واحدة منا الآن هيا تعالي لتأكلي معنا
سلمى : شكرا لك ولكني سوف أذهب لكي أرى داده منال في المطبخ
حنان : انا لدي إجازة اليوم بعد أن تنتهي تعالي إلي لكي آخذك معي ونخرج قليلًا إلى الخارج
سلمى : حسنا
نظر لها حازم لضيق فهو لا يعلم ما ينتابه كلما رآها
سلمى : صباح الخير يا داده
منال : صباح الخير يا ابنتي هيا تعالى لكي تتناولين الفطور معنا أنا وزوجي
سلمى : حسنا انا سوف أساعدك
منال : لا أنت ما زلتي مريضة عندما تتحسنين سوف أجعلك تقومين بكل شيء ولكن يجب أن ترتاحي جيدًا الآن
في الخارج
مراد : أنا ذاهب يا مديحه ولا تسمحي لمنال أن تجعل سلمى تقوم بكثير من الأعمال فلا تنسي أنني السبب فيما حدث لها
مديحه : لا تقلق يا مراد فأنا قمت بالتنبيه على منال بذلك
حنان : أنا سوف آخذها معي لنتنزه قليلًا يا أبي
مراد : حسنا خذي هذه النقود واشتري لها بضعا من الأشياء التي تحتاجها
حنان : حسنا يا بابا
مديحه بصوت عالي : منال
منال بعد أن أتت إليها : نعم يا سيدتي
مديحه : هل تناولت سلمى طعامها
فتحيه : نغم يا سيدة مديحع لقد تناولنا الفطور في المطبخ
مديحه : حسنا أنا سأجلس في الخارج اجلبي لي القهوة الخاصة بي
منال : حسنا يا سيدتي
جلست مديحه في الحديقة تتصفح بعض المجلات وذهبت اليها سلمى بالقهوة
سلمى : تفضلي القهوة يا سيدتي
مديحه : لماذا أنت من تأتين بها يا ابنتي لقد نبهت كثيرًا على منال أن لا تتعبك ومع ذلك لم جعلتك تعملين أيضًا
سلمى : شكرا لك جدا يا سيدتي هل كانت ترفض ولكن أنا من صممت أن اجلبها لك فأنا أريد أن أفعل أي شيء لكي أرد لكم كل ما فعلتموه معي
مديحه : لا تقولي هكذا واذهبي لكي ترتاحي يا عزيزتي
سلمى : حسنا يا سيدتي
في منزل صابر
فردوس : إلى أين ذهبت هذه الفتاه كل هذا الوقت إنها في الخارج طوال الليل ولم تأتي إلى المنزل حتى الآن إن علم والدها سيجن جنونه
ثم قالت بغضب : انتظري فقط إلى أن ترين ماذا سوف أفعل بك
صابر : لماذا تقفين هكذا هل تتحدثين إلى نفسك وأين الفطور
فردوس : حسنا سوف أحضره لك على الفور لا تقلق
صابر : أين ابنتك يا امرأة هل مازالت نائمة إن سلمى كانت تساعدك دائما يا ترى أين ذهبت وهل بخير أم ماذا حدث معها هذه الفتاه المسكينة إن كل هذا بسببك أنت من فعلت كل هذا
فردوس : وماذا كنت تريدني أن أفعل معها إن هي من كانت لصة
صابر : هل تضحكين على نفسك أم ماذا فمنذ أن ذهبت سلمى وأنت تقومين بكل أعمال المنزل بمفردك وابنتك لا تساعدك في أي شيء أين لماذا ليست هنا
فردوس بارتباك : إنها نائمة أين ستكون غير ذلك
وهنا دخلت سميره من باب المنزل
وقف والدها بحده : أين كنت يا هذه ولماذا تأتين من الخارج في هذا الوقت
سميره : لقد كنت مع أصدقائي وأمي تعلم بهذا الأمر
صابر بغضب : ماذا تقولين يا فتاه هذا معناه أنك كنت خارج المنزل طوال الليل
فردوس بتوتر : لقد كنت سأخبرك إنها كانت تذاكر مع صديقاتها
صابر بصوت عالي : تذاكر هل هذه كذبة تصدق هل أنت أم ماذا كيف لك أن تنامين طوال الليل بهذه الراحة وأنت لا تعلمين أي شيء عن ابنتك ولا أين هي هل جننت
سميره ببرود : وماذا بها يا أبي إن أصدقائي كانوا معي فلم أكن بمفردي لماذا تضخم الأمر بهذا الشكل
صفعها سيد على وجهها : أنت يا عديمة التربية كنت خارج المنزل طوال الليل وتتكلمين معي الآن بكل هذا البرود انا يحب أن اعلمك كيف تخرجين بعد الآن
واخذ يكيل لها الضربات وهي تصرخ بشده
فردوس : اتركها يا صابر سوف تموت في يدك
سيد : سوف أقوم بتأديب عديمة التربية هذه وأنت لازلت سأحاسبك في وقت آخر كيف لك أن صابر بهذا القلب البارد وأيضا تساعديها في ذلك وتخفين الأمر عني وتخبريني بأنها نائمة في غرفتها لماذا أنت هكذا إن خرجت هذه الوقحة من دون إذن مني بعد الآن سوف أريكم كيف سأتصرف معكم
ثم قال بحدة : من الظاهر أن صمتي أمامكم كل هذا الوقت جعل من هذه الفتاه الوقحة كل هذه الصفات السيئة ولكن إن ذنب الفتاه المسكينة سلمى لأننا قمنا برميها في الشارع
في فيلا الدكتور مراد
دخلت حنان الى المطبخ : لماذا ما زلتي تجلسين هكذا يا سلمى ألم أقل لك أننا نذهب للتنزه
سلمى : ولكن إلى أين سوف نذهب أنا لا أعرف أي أحد أو أي مكان على الإطلاق وبصراحة لا أريد أن احرجك يا سيدة حنان فيكفي ما حدث بالأمس
حنان : ألم أقل لك أن لا تقولي لي يا سيدة وأن تقولي لي حنان فقط وأيضا هل ستهتمين بما تقوله هذه التي تدعى ندى إنها فتاه بلا ذوق وتتعامل مع الكل بطريقة مستفزة
أخذت حنان تقلدها بطريقة مضحكة جدا فضحكت عليها سلمى ومنال بشدة
حنان بمرح : هيا يا سلمى اذهبي لكي ترتدي ملابسك حتى تأتي معي ولا تتأخري حسنا
سلمى : حسنا
ارتدت سلمى الملابس التي اشتراها لها الدكتور مراد في المستشفى وخرجت لها فقد خجلت ان تستعمل ملابسها التي اعطتها لها فتحيه بالأمس
حنان : هيا بنا تعالي لكي نرى أخي حازم قبل أن نخرج لكي نذهب معه في سيارته
دخلت حنان وسلمى حجرة حازم ووقفت سلمى على الباب في خجل
حنان : حازم يا عزيزي
حازم بمرح : بالتأكيد تريدين أن تطلبي مني شيء قولي ماذا تريدين
حنان بضحك : ابدا أنا كنت أريد أن تأخذنا معك إلى المول وأنت ذاهب في طريقك
حازم : مع من سوف تذهبين إلى هناك
ونظر فوجد سلمى تقف على باب الغرفة نظر لها حازم وابتسم من مظهرها والحجاب الذى ترتديه فكانت غايه في الجمال والرقة
حازم : حسنا سوف أرتدي ملابسي وأقوم بإيصالكم انتظروني في الأسفل
ذهبت كلا من حنان وسلمى في سيارة حازم وكان حازم كل فتره يسترق النظر لسلمى مما احرجها
نزلت كلا من الفتاتين الى المول
سلمى وهي تنظر إلى المول من الخارج : ما هذا يا حنان إن هذا المكان كبير جدًا أنا لم أرى أبدًا مثل هذا المكان في حياتي من قبل
حنان بضحك على منظرها : إنه مذهل للغاية من الداخل تعالي معي لكي أريكي كيف يبدو ونشتري بعض الملابس
اخذتهم سلمى ووضعتهم على السرير وفور انصراف فتحيه فتحت سلمى الاكياس ورأت ما بها وقد أبهرها ما رأت من اشكال الملابس وأنواعها حضنتهم سلمى بيدها غير مصدقه ما تراه تركتهم سلمى ودخلت الحمام وما أن رأته لم تختلف دهشتها عما قبل فهذا ليس حمام بل تحفه فنيه
سلمى وهي تفتح فمها باندهاش : ها يعقل أن هذا لي أنا وحدي أنا لا أصدق كل ما يحدث
دق باب سلمى ودخلت عليها حنان
حنان بمرح : لماذا تجلسين بمفردك يا سلمى إن الوقت مازال باكرًا جدًا ألا تريدين أن تتعرفي علينا ونصبح أنا وأنت أصدقاء
سلمى : لا ابدا يا سيدة حنان أنا ....
حنان : ما هذا لا تقولي لي سيدة فأنا اسمي حنان فقط من دون ألقاب هيا تعالي معي لنجلس في الحديقة قليلًا إن الطقس اليوم لقد طلبت من داده منال أن تحضر لنا شيئًا لنشربه سويا هيا بنا
أخذت يدها وذهبوا معا إلى الحديقة
جلست الفتاتين في الحديقة وسلمى تخفض رأسها بخجل
حنان : لماذا أنت صامتة هكذا لا تخجلي فنحن فتيات مثل بعض ارتاحي في جلستك واضحكي هكذا
ابتسمت لها سلمى
حنان : قولي لي أنت في مدرسة أم جامعة أم ماذا تدرسين
سلمى : أنا في المرحلة الثانوية وهذه كانت أخر سنة لي فيها وزوجة عمي لم تكن تريدني أن أكمل تعليمي على الإطلاق ولكن عمي أصر على قراره وأدخلني المدرسة وأنا كنت أحاول جاهدة أن أتحمل تصرفاتها معي حتى أنتهي من هذه السنة الأخيرة وأبحث عن عمل لكي يكون مصدر رزق لي وابتعد عنها هي وابنتها ولكنها لم تتحملني وطردتني من المنزل
حنان بشغف : لا تفكري في هذه الأشياء بعد الآن فأنت فرصة ذهبية بالنسبة لي فأنا الفتاه الوحيدة في هذا المنزل ليس أخوات بنات وأريد أن أتسلى معك كثيرًا
وهنا دخل عليهم حازم ومعه ندى ابنة عمهم وهي أيضًا في نفس كلية حنان ولكن العلاقة بينهم ليست على ما يرام فندى شخصيه مستفزه وغيورة إلى أبعد الحدود ولا تحب الا نفسها وتعشق المال كثيرًا، كل تفكيرها كيف تسعد نفسها هي فقط وتريد الارتباط بحازم بشدة ولكن ليس حبا لأنها تحبه بل لأنها جشعة للغاية لتحث على المزيد من الاموال والمنصب و لكنه لا يفكر حتى بها فهو يريد بناء مستقبله قبل كل شيء وهي لا تتوانى عن رمى نفسها عليه
حنان بحنق عند رؤيتهم : لقد وصلت أكثر شخصية مستفزة
استغربت سلمى طريقتها في الكلام ونظرت الى مكان ما تشير اليه حنان فوجدت الشاب الذى رأته في المطبخ في الصباح وعلمت انه حازم ابن الدكتور مراد ولكن لا تعرف الفتاه التي تسير معه فقد رأت فتاه تتفنن في كل شيء تفعله بنفسها من كثرة المبالغة فيما تفعله من لبس ضيق ملفت للنظر ومكياج مبالغ فيه وشعر اشقر منسدل بعكس حنان فجمالها هادئ ليس فيه أي مبالغة مع انها محجبة ولكن تبدو اجمل منها بكثير
وقفت ندى أمامهم بدلع : كيف حالك يا حنان
حنان ببرود : اهلا يا ندى كيف حالك أنت
ندى : أين عمي مراد وعمتي مديحه
حنان بقرف : إن أبي في غرفة المكتب وأمي نائمة في غرفتها
كتم حازم ضحكته بصعوبة من طريقة حنان فهو يعلم ان حنان لا تطيق ندى ولا طريقتها سواء في التحدث أو الملابس فتربيتهم مختلفة عن بعض فحنان بسيطة ليس لديها أي تكلف مع احد بسيطة حتى في ملابسها وطريقة كلامها ومعاملتها مع غيرها بكل تواضع وهذا يرجع لما غرزه فيها والداها اما ندى فهي متعجرفة لا تهتم بمشاعر احد تنظر للكل من مكان عالي وهذا أيضًا راجع لتربيتها فوالدتها مثلها تمامًا
ندى : من هذه الفتاه يا حازم
حازم : إنها سلمى أبي أتى بها إلى هنا لكي تساعد داده منال
حنان : وهي منذ اليوم أصبحت صديقتي ولن نبتعد عن بعض أبدًا
نظرت لها ندى نظرة احتقار وغل فسلمى جميله رقيقه وعلى طبيعتها بدون تكلف
نظر لها حازم مجددا فهو لم يكن راها جيدا في المرة السابقة ولكنه فوجئ بها فهي فعلا جميله رقيقه واهم شيء انها يبدو عليها الاحترام والحياء فهي بمجرد رؤيته اخفضت وجهها أرضًا
نظرت ندى لحازم فوجدته ينظر الى سلمى فاشتعل قلبها من الغيرة والحقد عليها
ندى وهي تجلس بتعجرف : أنت يا هذه اذهبي وأحضري لي كوب من الماء
همت سلمى الوقوف فجذبتها حنان من يدها على الفور
حنان : ماذا تريدين يا ندى أنا أقول لك أننا نجلس سويًا إذا كنت تريدين شيئًا فاذهبي إلى داده منال وخذي ما تريدينه
ندى : ما هذه الطريقة التي تتحدثين بها معي كيف تتكلمين معي هكذا هل ترى يا حازم كيف تتحدث إلى بسبب هذه الخادمة
سلمى : أنا استأذن منكم
وذهبت و تركتهم
حازم : لماذا أنت هكذا يا ندى ولماذا تتصرفين بهذا الغرور فماذا فعلت لك هذه الفتاه لكي تجرحيها بهذا الشكل المهين
ندى بحقد : هل أنت أيضًا تقول لي مثل هذا الكلام ألم ترى كيف تحدثت حنان معي
حنان : كيف تحدثت معك ألم تري كيف تعاملني معها وأحرجتها بهذا الشكل أنا لا أعرف لماذا تتصرفين هكذا أنا سوف أدخل إلى المنزل
ثم تركتهم وذهبت وهي في قمة غيظها منها
نظرت ندى لحازم وهي تحاول أن إقناعه: انا لم أقصد يا حازم صدقني ولكن إنها مجرد خادمة أنا لا أعرف لماذا تدافعون عنها هكذا
نظر لها حازم وزفر بتأفف : من الأفضل أن تنهي الكلام في هذا الموضوع يا ندا
ثم تركها في قمة غضبها ودخل إلى الداخل وهي تتوعد أشد الوعيد لتلك التي تدعى سلمى
دخل حازم غرفته واستلقى على سريره واغمض عينيه ولكنه رأى صورة سلمى امامه
ففتح عينيه وجلس حازم : لماذا لا تذهب هذه الفتاه من عقلي انقلها شيء غريب جدا أنا غير قادر على فهمه على الإطلاق
في حجرة سلمى وهي تستعد للنوم : لماذا أنا حزينة من كلامها فأنا فعلا خادمة ويجب أن اعتاد على هذه النظرة والإهانة التي اعتدت عليها طوال حياتي فماذا يوجد أمامي لأفعله سوى الصبر والتحمل
ثم غفت من فورها على الفراش المريح المعد لها
في الصباح دخلت سلمى الفيلا ووجدت الجميع أمام مائدة الإفطار
سلمى : صباح الخير
الجميع : صباح الخير
مراد : كيف حالك الآن يا ابنتي هل تشعرين بتحسن
سلمى : الحمد لله أنا بخير
مراد بابتسامة : هل أنت سعيدة معنا أم هناك ما يضايقك
سلمى : لا أبدًا أنا لا أعرف كيف أشكرك أنت والسيدة مديحه على كل ما تفعلونه معي
مديحه بحنان : لا يا عزيزتي لا تقولي هكذا فأنت أصبحت واحدة منا الآن هيا تعالي لتأكلي معنا
سلمى : شكرا لك ولكني سوف أذهب لكي أرى داده منال في المطبخ
حنان : انا لدي إجازة اليوم بعد أن تنتهي تعالي إلي لكي آخذك معي ونخرج قليلًا إلى الخارج
سلمى : حسنا
نظر لها حازم لضيق فهو لا يعلم ما ينتابه كلما رآها
سلمى : صباح الخير يا داده
منال : صباح الخير يا ابنتي هيا تعالى لكي تتناولين الفطور معنا أنا وزوجي
سلمى : حسنا انا سوف أساعدك
منال : لا أنت ما زلتي مريضة عندما تتحسنين سوف أجعلك تقومين بكل شيء ولكن يجب أن ترتاحي جيدًا الآن
في الخارج
مراد : أنا ذاهب يا مديحه ولا تسمحي لمنال أن تجعل سلمى تقوم بكثير من الأعمال فلا تنسي أنني السبب فيما حدث لها
مديحه : لا تقلق يا مراد فأنا قمت بالتنبيه على منال بذلك
حنان : أنا سوف آخذها معي لنتنزه قليلًا يا أبي
مراد : حسنا خذي هذه النقود واشتري لها بضعا من الأشياء التي تحتاجها
حنان : حسنا يا بابا
مديحه بصوت عالي : منال
منال بعد أن أتت إليها : نعم يا سيدتي
مديحه : هل تناولت سلمى طعامها
فتحيه : نغم يا سيدة مديحع لقد تناولنا الفطور في المطبخ
مديحه : حسنا أنا سأجلس في الخارج اجلبي لي القهوة الخاصة بي
منال : حسنا يا سيدتي
جلست مديحه في الحديقة تتصفح بعض المجلات وذهبت اليها سلمى بالقهوة
سلمى : تفضلي القهوة يا سيدتي
مديحه : لماذا أنت من تأتين بها يا ابنتي لقد نبهت كثيرًا على منال أن لا تتعبك ومع ذلك لم جعلتك تعملين أيضًا
سلمى : شكرا لك جدا يا سيدتي هل كانت ترفض ولكن أنا من صممت أن اجلبها لك فأنا أريد أن أفعل أي شيء لكي أرد لكم كل ما فعلتموه معي
مديحه : لا تقولي هكذا واذهبي لكي ترتاحي يا عزيزتي
سلمى : حسنا يا سيدتي
في منزل صابر
فردوس : إلى أين ذهبت هذه الفتاه كل هذا الوقت إنها في الخارج طوال الليل ولم تأتي إلى المنزل حتى الآن إن علم والدها سيجن جنونه
ثم قالت بغضب : انتظري فقط إلى أن ترين ماذا سوف أفعل بك
صابر : لماذا تقفين هكذا هل تتحدثين إلى نفسك وأين الفطور
فردوس : حسنا سوف أحضره لك على الفور لا تقلق
صابر : أين ابنتك يا امرأة هل مازالت نائمة إن سلمى كانت تساعدك دائما يا ترى أين ذهبت وهل بخير أم ماذا حدث معها هذه الفتاه المسكينة إن كل هذا بسببك أنت من فعلت كل هذا
فردوس : وماذا كنت تريدني أن أفعل معها إن هي من كانت لصة
صابر : هل تضحكين على نفسك أم ماذا فمنذ أن ذهبت سلمى وأنت تقومين بكل أعمال المنزل بمفردك وابنتك لا تساعدك في أي شيء أين لماذا ليست هنا
فردوس بارتباك : إنها نائمة أين ستكون غير ذلك
وهنا دخلت سميره من باب المنزل
وقف والدها بحده : أين كنت يا هذه ولماذا تأتين من الخارج في هذا الوقت
سميره : لقد كنت مع أصدقائي وأمي تعلم بهذا الأمر
صابر بغضب : ماذا تقولين يا فتاه هذا معناه أنك كنت خارج المنزل طوال الليل
فردوس بتوتر : لقد كنت سأخبرك إنها كانت تذاكر مع صديقاتها
صابر بصوت عالي : تذاكر هل هذه كذبة تصدق هل أنت أم ماذا كيف لك أن تنامين طوال الليل بهذه الراحة وأنت لا تعلمين أي شيء عن ابنتك ولا أين هي هل جننت
سميره ببرود : وماذا بها يا أبي إن أصدقائي كانوا معي فلم أكن بمفردي لماذا تضخم الأمر بهذا الشكل
صفعها سيد على وجهها : أنت يا عديمة التربية كنت خارج المنزل طوال الليل وتتكلمين معي الآن بكل هذا البرود انا يحب أن اعلمك كيف تخرجين بعد الآن
واخذ يكيل لها الضربات وهي تصرخ بشده
فردوس : اتركها يا صابر سوف تموت في يدك
سيد : سوف أقوم بتأديب عديمة التربية هذه وأنت لازلت سأحاسبك في وقت آخر كيف لك أن صابر بهذا القلب البارد وأيضا تساعديها في ذلك وتخفين الأمر عني وتخبريني بأنها نائمة في غرفتها لماذا أنت هكذا إن خرجت هذه الوقحة من دون إذن مني بعد الآن سوف أريكم كيف سأتصرف معكم
ثم قال بحدة : من الظاهر أن صمتي أمامكم كل هذا الوقت جعل من هذه الفتاه الوقحة كل هذه الصفات السيئة ولكن إن ذنب الفتاه المسكينة سلمى لأننا قمنا برميها في الشارع
في فيلا الدكتور مراد
دخلت حنان الى المطبخ : لماذا ما زلتي تجلسين هكذا يا سلمى ألم أقل لك أننا نذهب للتنزه
سلمى : ولكن إلى أين سوف نذهب أنا لا أعرف أي أحد أو أي مكان على الإطلاق وبصراحة لا أريد أن احرجك يا سيدة حنان فيكفي ما حدث بالأمس
حنان : ألم أقل لك أن لا تقولي لي يا سيدة وأن تقولي لي حنان فقط وأيضا هل ستهتمين بما تقوله هذه التي تدعى ندى إنها فتاه بلا ذوق وتتعامل مع الكل بطريقة مستفزة
أخذت حنان تقلدها بطريقة مضحكة جدا فضحكت عليها سلمى ومنال بشدة
حنان بمرح : هيا يا سلمى اذهبي لكي ترتدي ملابسك حتى تأتي معي ولا تتأخري حسنا
سلمى : حسنا
ارتدت سلمى الملابس التي اشتراها لها الدكتور مراد في المستشفى وخرجت لها فقد خجلت ان تستعمل ملابسها التي اعطتها لها فتحيه بالأمس
حنان : هيا بنا تعالي لكي نرى أخي حازم قبل أن نخرج لكي نذهب معه في سيارته
دخلت حنان وسلمى حجرة حازم ووقفت سلمى على الباب في خجل
حنان : حازم يا عزيزي
حازم بمرح : بالتأكيد تريدين أن تطلبي مني شيء قولي ماذا تريدين
حنان بضحك : ابدا أنا كنت أريد أن تأخذنا معك إلى المول وأنت ذاهب في طريقك
حازم : مع من سوف تذهبين إلى هناك
ونظر فوجد سلمى تقف على باب الغرفة نظر لها حازم وابتسم من مظهرها والحجاب الذى ترتديه فكانت غايه في الجمال والرقة
حازم : حسنا سوف أرتدي ملابسي وأقوم بإيصالكم انتظروني في الأسفل
ذهبت كلا من حنان وسلمى في سيارة حازم وكان حازم كل فتره يسترق النظر لسلمى مما احرجها
نزلت كلا من الفتاتين الى المول
سلمى وهي تنظر إلى المول من الخارج : ما هذا يا حنان إن هذا المكان كبير جدًا أنا لم أرى أبدًا مثل هذا المكان في حياتي من قبل
حنان بضحك على منظرها : إنه مذهل للغاية من الداخل تعالي معي لكي أريكي كيف يبدو ونشتري بعض الملابس
