الفصل السابع
ذهبت الفتاتين إلى محل الملابس وطلبت حنان من سلمى ان تنتقي معها ملابس وكل ما أعجب سلمى اشترته حنان بدون أن تعلم
ظلا فتره هكذا وبعدها ذهبوا إلى كافيه المول وتناولوا الطعام وظلت سلمى تلتفت حولها
حنان وهي تضحك عليها : ماذا بكِ يا سلمى لماذا تلتفتين حول نفسك بهذا الشكل المضحك
سلمى : بصراحة أنا أشعر بخجل شديد فالناس من حولنا كثيرون جدًا
حنان : وماذا بها انها حاجة طبيعية هيا بنا لكي نذهب إلى النادي
ذهبت الفتاتين إلى النادي وجلستا سويا يتناولن بعض العصائر وفور أن رأتهم ندى اغتاظت كثيرًا من تواجد سلمى معها فذهبت إليهم على الفور
ندى : كيف حالك يا ندى هل أنت من هنا منذ وقت طويل
حنان : أتيت منذ بعض الوقت
ندى باحتقار وهي تنظر لسلمى : وماذا تفعل هذه الفتاه هنا في النادي
حنان بحده : وما دخلك أنت هل كان هذا النادي ملكًا لوالدك أم ماذا
ندى : إن طريقتك في التحدث سيئة جدًا يا حنان ما هذا لا يمكنك أن تتحدثين إلي هكذا
حنان : هل طريقتي أنا أم طريقتك أنت من الأحسن أن نذهب من هنا هيا بنا يا سلمى
نظرت ندى لسلمى نظره ناريه وتوعدت لها
رجعت كلا من سلمى وحنان الى المنزل وبمجرد دخول سلمى الى حجرتها دق الباب ودخلت منال
سلمى : تفضلي بالدخول يا داده منال
منال : تفضلي يا ابنتي إن هذه الأشياء من حنان طلبت مني أن أحضرها لك
سلمى : كيف لها أن تكون لي إن هذه الأشياء لها هي
منال : ولكن هي قالت لي أنها اشترتها لك انت يا عزيزتي
سلمى بدهشه وهي تنظر للأكياس : هل هذا يعني أنها كانت تشتريها من أجلي أنا !!
منال : نعم يا ابنتي هذا صحيح هل تريدين مني شيء قبل أن أذهب
سلمى : لا يا داده شكرًا لك
فتحت سلمى الاكياس و نظرت لها وتذكرت حين كانت تختار مع حنان الملابس وحنان تقوم بشراء ما تختاره هي فعلمت ان هذه الاشياء كانت لها
سلمى في نفسها : هل ما زال هناك أناس في هذه الحياه بهذا الشكل وهذه الطيبة أم هذا بسبب أني لم أرى أبدًا في حياتي غير أشخاص مثل الذين عشت معهم ولهذا أشعر بالاستغراب من. كود أشخاص مثل هؤلاء
كانت تشعر بأحاسيس كثيرة فهي تريد رفض هذه الاشياء من احراجها وفي نفس الوقت لا تريد تركهم لانهم حلم من احلام كثيره كانت تتمناها فقبلتهم وهي خجله
خرجت سلمى الى حديقة الفيلا وجلست بجوار حوض الأزهار وفي هذا الوقت كان حازم يدرس في غرفته أمام الشرفة وحين نظر منها رأى سلمى فقد كانت تجلس بجوار الازهار وهي في عالم آخر نظر اليها حازم لفتره ثم نزل إليها
حازم وهو يحمحم : احم مساء الخير يا سلمى
وقفت سلمى بسرعه وقالت بتوتر : مساء الخير انا لم يكن لدي رغبة في النوم فلم أعرف ماذا أفعل ولذلك نزلت إلى هنا حتى استنشق بعضًا من الهواء أنا ...
حازم مقاطعًا إياها : يكفي لماذا تبررين لي كل هذا فأنت لك مطلق الحرية فكل ما تريدين أن تفعلينه ولا يحق لأي أحد أن يحاسبك على أي شيء
ثم أكمل بابتسامة : كما أن الجلوس بجانب الأزهار ليست بجريمة بالتأكيد أليس كذلك
ابتسمت سلمى على كلامه فسرح حازم في ابتسامتها
حازم : انا أيضًا كنت أشعر بالملل فقلت لنفسي أن أنزل إلى هنا قليلًا وعندما جئت وجدتك هنا هل تسمحي لي بأن أجلس معك إذا لم يكن هذا سوف يضايقك
سلمى : لا أبدًا لن يضايقني هذا على الإطلاق تفضل
جلست سلمى مره اخرى بجوار حوض الازهار وجلس حازم بجوارها
سلمى : هل تعلم أن هذه الزهرة تذكرني بحياتي
حازم بعدم فهم : كيف هذا؟
سلمى بحزن : لأنها لا يحق لها أن تفرح وتكبر فبمجرد أن تكبر تأتي يد بسرعة وتقوم بقطفها وقتلها أنا أيضًا حياتي هكذا عندما كنت صغيرة كنت متعلقة بوالدتي كثيرًا وكانت حياتنا جميلة جدًا ومليئة بالحب والحنان والدفء ولكن فجأة ماتت وتركتني وبعد ذلك لم أجدها بجانبي في أي وقت فظللت أذبل مثل هذه الزهرة
ثم قالت بدموع في عينيها تأبى النزول : حاول أبي كثيرًا أن يعوضني عنها واعتدت قليلًا وبدأت في التعايش فهو كان يعطيني كل الحب والحنان ولكن لم يكن هذا طويلًا فبمجرد أن تزوج من امرأة أخرى أخذته مني إلا أن مات وتركني مثل أمي فبدأت أذبل مرة أخرى
حازم : إن هذا تشبيه غريب جدًا كيف توصلتِ إلى هذا المعنى القريب لقصتك من مجرد وردة
سلمى : لقد قرأت الكثير من الكتب كنت أخذها من المكتبة التي كانت توجد في المنطقة التي كنت أعيش بها وأقرأها من دون أن ينتبه لي أحد وأعيدها مرة أخرى
أعجب حازم بكلامها كثيرًا فهي تفكر بطريقة مثقفة جدًا وكل مرة يكتشف بها شيء جيد
حازم في تساؤل : ولكن لماذا لم تكملي تعليمك؟
سلمى : زوجة عمي لم تكن تريدني أن أتعلم ولكن عمي أدخلني بدون إرادتها وكنت سوف أنتهي من آخر سنة التي أنا فيها وأبحث عن عمل ولكن لم تسنح لي الفرصة بسبب طردها في من المنزل فهي كانت تعاملني بقسوة شديدة طوال حياتي كنت أريد أن أعمل وأتكفل بكل مصاريفي إلى أن حدث ما حدث وجئت مع والدك إلى هذا المنزل
حازم : إن قصتك غريبة جدًا ولكن أنت يمكنك أن تكملي تعليمك هنا بشكل عادي وأنا يمكنني أن أساعدك فيمكنني أن أجلب لك كل ما يلزمك من كتب وأنت تذاكرين وتذهبي إلى المدرسة وتؤدي امتحاناتك
سلمى بفرحة كبيرة : هل تتكلم بشكل جاد هل يمكنني أن أكمل تعليمي؟
حازم بابتسامه من فرحتها : نعم بالطبع
نظرت له سلمى بامتنان : انا أشكرك جدًا يا سيد حازم فأنا لن أنسى مساعدتك لي أبدًا
حازم : أولًا لا تقولي لي سيد وثانيًا إن هذا شيء بسيط جدًا لا يستحق أن تشكريني عليه حسنا
سلمى بخجل : حسنًا تصبح على خير
حازم بابتسامة : وأنت من أهل الخير
تركته سلمى ودخلت غرفتها وهى فرحه جدًا
دخل حازم غرفته وهو يفكر في هذه الفتاه والآلام التي تحملها داخلها وهي في مثل هذا العمر
في الصباح نزلت حنان بسرعة الى السفرة وأخذت تأكل بسرعة
مراد : لماذا تأكلين هكذا يا حنان تمهلي قليلًا يا ابنتي
حنان : لقد تأخرت جدًا يا أبي إن المحاضرة الأولى لدي قد بدأت هيا سوف أذهب إلى اللقاء
مديحه بضحك : حسنا يا مجنونة ولكن انتبهي على نفسك
حنان : حسنا يا أمي لا تقلقي
دخلت حنان الى المطبخ في طريقها
حنان بمرح : سلمى كيف حالك يا فتاه
سلمى بضحك على طريقتها : الحمد لله هل أنت ذاهبة إلى الجامعة
حنان : نعم وسوف أعود بسرعة لكي تتحدث مع بعض كثيرًا حسنا
سلمى : حسنا يا نونا
حنان بدهشة : من أين عرفتي هذا الاسم إن هذا الاسم لا يقوله لي أحد سوى حازم فقط
سلمى : لا أعرف فأنا لم أسمعه من قبل فقط أردت أن أناديكِ باسم مختلف
حنان : حسنا أنا سوف أذهب لقد تأخرت كثيرًا
سلمى بهدوء : إلى اللقاء
لقد لفت نظر سلمى عندما نطقت حنان اسم حازم فهي تشعر ان لديهم اشياء مشتركه في التفكير
مراد : انا سوف أخرج يا مديحه هل تحتاجين إلى أي شيء يا حبيبتي
مديحه : لا يا حبيبي فقط انتبه على نفسك أنا سوف أخرج أنا أيضًا مع سميحه زوجة أخيك مع أني أشعر أضغط على أعصابي عندما أكون معها ولكننا سوف نذهب لتقصي أمرًا ما سويًا
مراد : إن سميحه هكذا أدعو الله أن يهديها هيا أنا ذاهب
مديحه : إلى اللقاء يا عزيزي
ظل حازم طوال الليل مستيقظًا فكلما اغمض عينيه تذكر سلمى وكلامها و ابتسامتها ولم يستطع النوم وقرر عدم الانخراط وراء مشاعره من الان لن يراها أو يتحدث معها
نزل حازم متأخرًا بعد نومه في وقت متأخر ودخل الى المطبخ
حازم : صباح الخير
ردت كلا من سلمى ومنال عليه
حازم : من فضلك يا داده منال أريد أن أتناول الفطور بسرعة لأني على عجلة من أمري
فتحيه : حسنًا يا عزيزي
خرج حازم بعد تجاهله الملحوظ لسلمى
اخفضت سلمى رأسها وهي تفكر لما يعاملها بهذه الطريقة
تناول حازم الفطار واخذت سلمى له القهوة
سلمى : القهوة يا سيد حازم
حازم بدون انا يلتفت لها : لا أريد فأنا متأخر سأشربها في وقت لاحق إلى اللقاء
تركها وذهب بسرعه وحزنت سلمى بشده فهي لم تفعل أي شيء لهذا التجاهل
سلمى محدثة نفسها : أنت ماذا كنت تنتظرين منه إنه شاب ذو مكانة إذا كنت تنتظرين اهتمام فأنت مخطئة فأنت هنا مجرد خادمة مثلك مثل داده منال وزوجها يجب أن تعتادي على هذا الأمر
في المساء تجمع الجميع على طاولة الطعام
مراد : كيف حالكم يا أعزائي هل تسير الدراسة معكم بشكل جيد
حنان : إنها جيدة جدًا معي فأنت تعلم يا أبي أنني أحب هذا المجال الذي أدرس فيه
مراد : وأنت يا حازم!
حازم : الحمد لله يا أبي إنها تسير معي بشكل جيد
مراد : حسنا يا بني للتوفيق لكم يا أولادي
مديحه : إن منال معجبة جدًا بسلمى وتقول أنها أمينة للغاية وبالفعل معها حق فإن الفتاه معنا منذ فترة وهي جيدة جدًا ومحترمة أيضًا
حنان : نعم بالفعل يا أمي أنا أحبها كثيرًا وأصبحنا أصدقاء أيضًا
مديحه : لا يا حنان يجب أن تضعي بينك وبينها بعض الحدود فلا يجب أن تصبحوا هكذا فمهما كان إنها ...
مراد بضيق : ماذا تقولين يا مديحه منذ متى وأنت تفكرين بهذه الطريقة
مديحه : يا مراد أنا لم أقصد أنا أقصد أنها يجب أن تجعل هذه الصداقة في حدود المنزل فمن الأفضل أن لا يعرف أحد بهذه الصداقة
هنا سرح حازم في كلام امه وأكد له ما يشعر به من ضرورة كتم مشاعره قبل ظهورها
مراد : من فضلك يا حازم أحضر لي سلمى إلى المستشفى غدًا لكي أفحص ذراعها وأخرى إذا كان تحسن أم يحتاج إلى عناية أكثر
حازم : حسنا يا أبي
دخلت سلمى حجرتها وهي تفكر في نفسها : كيف لي أن أفكر بهذا الشيء أو حتى كيف لهذه الفكرة أن تأتي على عقلي فماذا أنا وماذا هو إنه سوف يصبح مهندس ذو مقام كبير ووالده طبيب مشهور وحتى من عائلة كبيرة جدًا وأخته أيضًا وحياتهم هذه لا تنسي نفسك يا سلمى فأنت مهما كان مجرد خادمة في هذا المنزل تأكلي وتشربي في المطبخ وليس لك طلبات إن ما يعطونه لك تأخذينه وما يتبقى منه يكفيكِ لا يجب أن تفكري في أكثر من ذلك فإن هذه الناس ساعدوك في كل شيء
بكت سلمى بحرقه ثم ذهبت في النوم
في الصباح التالي ذهبت سلمى الى الفيلا ودخلت المطبخ من داخل الحديقة فهي لم ترد أن ترى حازم
سلمى : صباح الخير يا داده
منال : صباح الخير يا ابنتي العزيزة
سلمى : هل تحتاجين إلى أي مساعدة
فتحيه : لا يا حبيبتي ولكن السيد مراد أخبرني أن حازم سوف يأخذك إليه في المستشفى لكي يطمئن على ذراعك
انقبضت سلمى من ذهابها معه فهي لا تريد رؤيته أو التعلق به
سلمى : حسنا سوف أتجهز للذهاب بعد قليل
فتحيه : هيا اجلسي لكي تتناولين الفطور قبل الذهاب
جلست سلمى سارحه كيف ستذهب معه وهي تريد الهروب لماذا يجمعهم القدر هكذا وهنا جاءت من ورائها حنان وهي تمشي على أطراف أناملها لكي لا تنتبه لها سلمى
حنان بصوت عالي : سلمى
سلمى بصراخ وهي تنظر خلفها : ماذا
ثم قالت وهي تلتقط أنفاسها : هل هذه أنت لقد ارتعبت كثيرًا
حنان وهي تضحك عليها بشدة : في ماذا تفكرين هكذا
سلمى بضحك : لم أكن أفكر في شيء ولكن ارتعبت منك لم أنتبه لكِ على الإطلاق
دخل حازم على اصواتهم وهم يضحكون هكذا وكانت هذه المرة الاولى التي يرى فيها سلمى وهي تضحك هكذا يمكن في عمرها كله فتفاجأ بها كأنها انسانه أخرى
حازم : ماذا هناك لماذا أصواتكم عالية بهذا الشكل
ثم شد حنان من اذنها وقال بمزاح : ألن تكفي عن هذه الأفعال المجنونة يا هذه
حنان بضحك وهي تتألم : حسنا لن أفعل شيء مجددًا ولكن اترك أذني إنها تؤلمني
منال بمزاح : إنكِ تستحقين حتى تكفي عن هذا الجنون
حنان بمرح : ماذا سأفعل إن سلمى كانت سارحة في عالم آخر فقلت لنفسي أن أصرخ بها هكذا
خجلت سلمى جدا واحمر وجهها ولاحظ حازم هذا
حازم : سلمى أنا سوف أخرج بعد قليل تجهزي لكي آخذك معي إلي أبي حتى يرى هل أصبح ذراعك بخير أم لا
اومأت سلمى برأسها علامة على الموافقة
ارتدت سلمى فستان جميل من مشتريات حنان وكانت فعلا جميله وهادئة
حازم وهو ينظر لها بدون وعى ركز نظره عليها لفتره فقد كانت حقا جميله رقيقه مما أخجل سلمى كثيرًا
قال لها بعد أن أفاق من شروده بها : احم هيا بنا لقد تأخرت
سلمى بتوتر : أنا لا أريد أن أقوم بتعطيلك عن عملك أعطني العنوان وسوف أذهب أنا بمفردي
حازم : لا لن يصح أن تذهبي بمفردك كما أن المستشفى في طريقي لا تقلقي هيا بنا
ظلا فتره هكذا وبعدها ذهبوا إلى كافيه المول وتناولوا الطعام وظلت سلمى تلتفت حولها
حنان وهي تضحك عليها : ماذا بكِ يا سلمى لماذا تلتفتين حول نفسك بهذا الشكل المضحك
سلمى : بصراحة أنا أشعر بخجل شديد فالناس من حولنا كثيرون جدًا
حنان : وماذا بها انها حاجة طبيعية هيا بنا لكي نذهب إلى النادي
ذهبت الفتاتين إلى النادي وجلستا سويا يتناولن بعض العصائر وفور أن رأتهم ندى اغتاظت كثيرًا من تواجد سلمى معها فذهبت إليهم على الفور
ندى : كيف حالك يا ندى هل أنت من هنا منذ وقت طويل
حنان : أتيت منذ بعض الوقت
ندى باحتقار وهي تنظر لسلمى : وماذا تفعل هذه الفتاه هنا في النادي
حنان بحده : وما دخلك أنت هل كان هذا النادي ملكًا لوالدك أم ماذا
ندى : إن طريقتك في التحدث سيئة جدًا يا حنان ما هذا لا يمكنك أن تتحدثين إلي هكذا
حنان : هل طريقتي أنا أم طريقتك أنت من الأحسن أن نذهب من هنا هيا بنا يا سلمى
نظرت ندى لسلمى نظره ناريه وتوعدت لها
رجعت كلا من سلمى وحنان الى المنزل وبمجرد دخول سلمى الى حجرتها دق الباب ودخلت منال
سلمى : تفضلي بالدخول يا داده منال
منال : تفضلي يا ابنتي إن هذه الأشياء من حنان طلبت مني أن أحضرها لك
سلمى : كيف لها أن تكون لي إن هذه الأشياء لها هي
منال : ولكن هي قالت لي أنها اشترتها لك انت يا عزيزتي
سلمى بدهشه وهي تنظر للأكياس : هل هذا يعني أنها كانت تشتريها من أجلي أنا !!
منال : نعم يا ابنتي هذا صحيح هل تريدين مني شيء قبل أن أذهب
سلمى : لا يا داده شكرًا لك
فتحت سلمى الاكياس و نظرت لها وتذكرت حين كانت تختار مع حنان الملابس وحنان تقوم بشراء ما تختاره هي فعلمت ان هذه الاشياء كانت لها
سلمى في نفسها : هل ما زال هناك أناس في هذه الحياه بهذا الشكل وهذه الطيبة أم هذا بسبب أني لم أرى أبدًا في حياتي غير أشخاص مثل الذين عشت معهم ولهذا أشعر بالاستغراب من. كود أشخاص مثل هؤلاء
كانت تشعر بأحاسيس كثيرة فهي تريد رفض هذه الاشياء من احراجها وفي نفس الوقت لا تريد تركهم لانهم حلم من احلام كثيره كانت تتمناها فقبلتهم وهي خجله
خرجت سلمى الى حديقة الفيلا وجلست بجوار حوض الأزهار وفي هذا الوقت كان حازم يدرس في غرفته أمام الشرفة وحين نظر منها رأى سلمى فقد كانت تجلس بجوار الازهار وهي في عالم آخر نظر اليها حازم لفتره ثم نزل إليها
حازم وهو يحمحم : احم مساء الخير يا سلمى
وقفت سلمى بسرعه وقالت بتوتر : مساء الخير انا لم يكن لدي رغبة في النوم فلم أعرف ماذا أفعل ولذلك نزلت إلى هنا حتى استنشق بعضًا من الهواء أنا ...
حازم مقاطعًا إياها : يكفي لماذا تبررين لي كل هذا فأنت لك مطلق الحرية فكل ما تريدين أن تفعلينه ولا يحق لأي أحد أن يحاسبك على أي شيء
ثم أكمل بابتسامة : كما أن الجلوس بجانب الأزهار ليست بجريمة بالتأكيد أليس كذلك
ابتسمت سلمى على كلامه فسرح حازم في ابتسامتها
حازم : انا أيضًا كنت أشعر بالملل فقلت لنفسي أن أنزل إلى هنا قليلًا وعندما جئت وجدتك هنا هل تسمحي لي بأن أجلس معك إذا لم يكن هذا سوف يضايقك
سلمى : لا أبدًا لن يضايقني هذا على الإطلاق تفضل
جلست سلمى مره اخرى بجوار حوض الازهار وجلس حازم بجوارها
سلمى : هل تعلم أن هذه الزهرة تذكرني بحياتي
حازم بعدم فهم : كيف هذا؟
سلمى بحزن : لأنها لا يحق لها أن تفرح وتكبر فبمجرد أن تكبر تأتي يد بسرعة وتقوم بقطفها وقتلها أنا أيضًا حياتي هكذا عندما كنت صغيرة كنت متعلقة بوالدتي كثيرًا وكانت حياتنا جميلة جدًا ومليئة بالحب والحنان والدفء ولكن فجأة ماتت وتركتني وبعد ذلك لم أجدها بجانبي في أي وقت فظللت أذبل مثل هذه الزهرة
ثم قالت بدموع في عينيها تأبى النزول : حاول أبي كثيرًا أن يعوضني عنها واعتدت قليلًا وبدأت في التعايش فهو كان يعطيني كل الحب والحنان ولكن لم يكن هذا طويلًا فبمجرد أن تزوج من امرأة أخرى أخذته مني إلا أن مات وتركني مثل أمي فبدأت أذبل مرة أخرى
حازم : إن هذا تشبيه غريب جدًا كيف توصلتِ إلى هذا المعنى القريب لقصتك من مجرد وردة
سلمى : لقد قرأت الكثير من الكتب كنت أخذها من المكتبة التي كانت توجد في المنطقة التي كنت أعيش بها وأقرأها من دون أن ينتبه لي أحد وأعيدها مرة أخرى
أعجب حازم بكلامها كثيرًا فهي تفكر بطريقة مثقفة جدًا وكل مرة يكتشف بها شيء جيد
حازم في تساؤل : ولكن لماذا لم تكملي تعليمك؟
سلمى : زوجة عمي لم تكن تريدني أن أتعلم ولكن عمي أدخلني بدون إرادتها وكنت سوف أنتهي من آخر سنة التي أنا فيها وأبحث عن عمل ولكن لم تسنح لي الفرصة بسبب طردها في من المنزل فهي كانت تعاملني بقسوة شديدة طوال حياتي كنت أريد أن أعمل وأتكفل بكل مصاريفي إلى أن حدث ما حدث وجئت مع والدك إلى هذا المنزل
حازم : إن قصتك غريبة جدًا ولكن أنت يمكنك أن تكملي تعليمك هنا بشكل عادي وأنا يمكنني أن أساعدك فيمكنني أن أجلب لك كل ما يلزمك من كتب وأنت تذاكرين وتذهبي إلى المدرسة وتؤدي امتحاناتك
سلمى بفرحة كبيرة : هل تتكلم بشكل جاد هل يمكنني أن أكمل تعليمي؟
حازم بابتسامه من فرحتها : نعم بالطبع
نظرت له سلمى بامتنان : انا أشكرك جدًا يا سيد حازم فأنا لن أنسى مساعدتك لي أبدًا
حازم : أولًا لا تقولي لي سيد وثانيًا إن هذا شيء بسيط جدًا لا يستحق أن تشكريني عليه حسنا
سلمى بخجل : حسنًا تصبح على خير
حازم بابتسامة : وأنت من أهل الخير
تركته سلمى ودخلت غرفتها وهى فرحه جدًا
دخل حازم غرفته وهو يفكر في هذه الفتاه والآلام التي تحملها داخلها وهي في مثل هذا العمر
في الصباح نزلت حنان بسرعة الى السفرة وأخذت تأكل بسرعة
مراد : لماذا تأكلين هكذا يا حنان تمهلي قليلًا يا ابنتي
حنان : لقد تأخرت جدًا يا أبي إن المحاضرة الأولى لدي قد بدأت هيا سوف أذهب إلى اللقاء
مديحه بضحك : حسنا يا مجنونة ولكن انتبهي على نفسك
حنان : حسنا يا أمي لا تقلقي
دخلت حنان الى المطبخ في طريقها
حنان بمرح : سلمى كيف حالك يا فتاه
سلمى بضحك على طريقتها : الحمد لله هل أنت ذاهبة إلى الجامعة
حنان : نعم وسوف أعود بسرعة لكي تتحدث مع بعض كثيرًا حسنا
سلمى : حسنا يا نونا
حنان بدهشة : من أين عرفتي هذا الاسم إن هذا الاسم لا يقوله لي أحد سوى حازم فقط
سلمى : لا أعرف فأنا لم أسمعه من قبل فقط أردت أن أناديكِ باسم مختلف
حنان : حسنا أنا سوف أذهب لقد تأخرت كثيرًا
سلمى بهدوء : إلى اللقاء
لقد لفت نظر سلمى عندما نطقت حنان اسم حازم فهي تشعر ان لديهم اشياء مشتركه في التفكير
مراد : انا سوف أخرج يا مديحه هل تحتاجين إلى أي شيء يا حبيبتي
مديحه : لا يا حبيبي فقط انتبه على نفسك أنا سوف أخرج أنا أيضًا مع سميحه زوجة أخيك مع أني أشعر أضغط على أعصابي عندما أكون معها ولكننا سوف نذهب لتقصي أمرًا ما سويًا
مراد : إن سميحه هكذا أدعو الله أن يهديها هيا أنا ذاهب
مديحه : إلى اللقاء يا عزيزي
ظل حازم طوال الليل مستيقظًا فكلما اغمض عينيه تذكر سلمى وكلامها و ابتسامتها ولم يستطع النوم وقرر عدم الانخراط وراء مشاعره من الان لن يراها أو يتحدث معها
نزل حازم متأخرًا بعد نومه في وقت متأخر ودخل الى المطبخ
حازم : صباح الخير
ردت كلا من سلمى ومنال عليه
حازم : من فضلك يا داده منال أريد أن أتناول الفطور بسرعة لأني على عجلة من أمري
فتحيه : حسنًا يا عزيزي
خرج حازم بعد تجاهله الملحوظ لسلمى
اخفضت سلمى رأسها وهي تفكر لما يعاملها بهذه الطريقة
تناول حازم الفطار واخذت سلمى له القهوة
سلمى : القهوة يا سيد حازم
حازم بدون انا يلتفت لها : لا أريد فأنا متأخر سأشربها في وقت لاحق إلى اللقاء
تركها وذهب بسرعه وحزنت سلمى بشده فهي لم تفعل أي شيء لهذا التجاهل
سلمى محدثة نفسها : أنت ماذا كنت تنتظرين منه إنه شاب ذو مكانة إذا كنت تنتظرين اهتمام فأنت مخطئة فأنت هنا مجرد خادمة مثلك مثل داده منال وزوجها يجب أن تعتادي على هذا الأمر
في المساء تجمع الجميع على طاولة الطعام
مراد : كيف حالكم يا أعزائي هل تسير الدراسة معكم بشكل جيد
حنان : إنها جيدة جدًا معي فأنت تعلم يا أبي أنني أحب هذا المجال الذي أدرس فيه
مراد : وأنت يا حازم!
حازم : الحمد لله يا أبي إنها تسير معي بشكل جيد
مراد : حسنا يا بني للتوفيق لكم يا أولادي
مديحه : إن منال معجبة جدًا بسلمى وتقول أنها أمينة للغاية وبالفعل معها حق فإن الفتاه معنا منذ فترة وهي جيدة جدًا ومحترمة أيضًا
حنان : نعم بالفعل يا أمي أنا أحبها كثيرًا وأصبحنا أصدقاء أيضًا
مديحه : لا يا حنان يجب أن تضعي بينك وبينها بعض الحدود فلا يجب أن تصبحوا هكذا فمهما كان إنها ...
مراد بضيق : ماذا تقولين يا مديحه منذ متى وأنت تفكرين بهذه الطريقة
مديحه : يا مراد أنا لم أقصد أنا أقصد أنها يجب أن تجعل هذه الصداقة في حدود المنزل فمن الأفضل أن لا يعرف أحد بهذه الصداقة
هنا سرح حازم في كلام امه وأكد له ما يشعر به من ضرورة كتم مشاعره قبل ظهورها
مراد : من فضلك يا حازم أحضر لي سلمى إلى المستشفى غدًا لكي أفحص ذراعها وأخرى إذا كان تحسن أم يحتاج إلى عناية أكثر
حازم : حسنا يا أبي
دخلت سلمى حجرتها وهي تفكر في نفسها : كيف لي أن أفكر بهذا الشيء أو حتى كيف لهذه الفكرة أن تأتي على عقلي فماذا أنا وماذا هو إنه سوف يصبح مهندس ذو مقام كبير ووالده طبيب مشهور وحتى من عائلة كبيرة جدًا وأخته أيضًا وحياتهم هذه لا تنسي نفسك يا سلمى فأنت مهما كان مجرد خادمة في هذا المنزل تأكلي وتشربي في المطبخ وليس لك طلبات إن ما يعطونه لك تأخذينه وما يتبقى منه يكفيكِ لا يجب أن تفكري في أكثر من ذلك فإن هذه الناس ساعدوك في كل شيء
بكت سلمى بحرقه ثم ذهبت في النوم
في الصباح التالي ذهبت سلمى الى الفيلا ودخلت المطبخ من داخل الحديقة فهي لم ترد أن ترى حازم
سلمى : صباح الخير يا داده
منال : صباح الخير يا ابنتي العزيزة
سلمى : هل تحتاجين إلى أي مساعدة
فتحيه : لا يا حبيبتي ولكن السيد مراد أخبرني أن حازم سوف يأخذك إليه في المستشفى لكي يطمئن على ذراعك
انقبضت سلمى من ذهابها معه فهي لا تريد رؤيته أو التعلق به
سلمى : حسنا سوف أتجهز للذهاب بعد قليل
فتحيه : هيا اجلسي لكي تتناولين الفطور قبل الذهاب
جلست سلمى سارحه كيف ستذهب معه وهي تريد الهروب لماذا يجمعهم القدر هكذا وهنا جاءت من ورائها حنان وهي تمشي على أطراف أناملها لكي لا تنتبه لها سلمى
حنان بصوت عالي : سلمى
سلمى بصراخ وهي تنظر خلفها : ماذا
ثم قالت وهي تلتقط أنفاسها : هل هذه أنت لقد ارتعبت كثيرًا
حنان وهي تضحك عليها بشدة : في ماذا تفكرين هكذا
سلمى بضحك : لم أكن أفكر في شيء ولكن ارتعبت منك لم أنتبه لكِ على الإطلاق
دخل حازم على اصواتهم وهم يضحكون هكذا وكانت هذه المرة الاولى التي يرى فيها سلمى وهي تضحك هكذا يمكن في عمرها كله فتفاجأ بها كأنها انسانه أخرى
حازم : ماذا هناك لماذا أصواتكم عالية بهذا الشكل
ثم شد حنان من اذنها وقال بمزاح : ألن تكفي عن هذه الأفعال المجنونة يا هذه
حنان بضحك وهي تتألم : حسنا لن أفعل شيء مجددًا ولكن اترك أذني إنها تؤلمني
منال بمزاح : إنكِ تستحقين حتى تكفي عن هذا الجنون
حنان بمرح : ماذا سأفعل إن سلمى كانت سارحة في عالم آخر فقلت لنفسي أن أصرخ بها هكذا
خجلت سلمى جدا واحمر وجهها ولاحظ حازم هذا
حازم : سلمى أنا سوف أخرج بعد قليل تجهزي لكي آخذك معي إلي أبي حتى يرى هل أصبح ذراعك بخير أم لا
اومأت سلمى برأسها علامة على الموافقة
ارتدت سلمى فستان جميل من مشتريات حنان وكانت فعلا جميله وهادئة
حازم وهو ينظر لها بدون وعى ركز نظره عليها لفتره فقد كانت حقا جميله رقيقه مما أخجل سلمى كثيرًا
قال لها بعد أن أفاق من شروده بها : احم هيا بنا لقد تأخرت
سلمى بتوتر : أنا لا أريد أن أقوم بتعطيلك عن عملك أعطني العنوان وسوف أذهب أنا بمفردي
حازم : لا لن يصح أن تذهبي بمفردك كما أن المستشفى في طريقي لا تقلقي هيا بنا
