الفصل التاسع

في منزل صابر دخل وأخذ بنادي عن فردوس
صابر بصوت عالي : يا فردوس أنت يا هذه تعالي إلى هنا
فردوس : ماذا بك يا صابر لماذا تنادي علي بهذه الطريقة
صابر : أين ابنتك
فردوس : إنها في الداخل لماذا تريدها
صابر : يا سميرة تعالي إلى هنا حالًا
سميره ببرود : نعم ماذا هناك
صابر : تكلمي بطريقة جيدة يا غبية أم هل تريدين مني أن أنهض إليك وأقوم بتأديبك لماذا لا تذاكرين إن امتحاناتك قد اقتربت وأنت غير مهتمة بها بأي شكل من الأشكال
سميره بدون نفس : لا أنا أذاكر
صابر : أقسم لك يا سمره إن هذه آخر سنة لك في هذه المدرسة وإن لم تنجحي هذه المرة أيضًا سوف أنهي مرحلة تعليمك بشكل تام. لن تخرجي من المنزل أبدًا ولن تري الشارع من الأساس وسوف ترين هل سوف أقوم بتأديبك أم لا
فردوس : يا صابر البنت لم تفعل أي شيء لماذا تصرخ بها هكذا أم أنك آتي من الخارج تبحث عن أي شيء لكي تصرخ عليه
صابر بغضب : ألا ترين كيف تنظر إلى هذه أم كيف تتحدث معي أنا أحذرك أن تتدخلي في هذا الأمر وإلا لن تظلي في هذا المنزل ولو ليوم واحد حتى هل تسمعين أنا سوف أذهب لكي أنام بدلًا من أن أتحدث مع أشخاص مثلكم
بعد أن خلد صابر الى النوم دخلت عليه سميره
اخذت نقود من جيب قميصه المعلق على شماعة حجرته وخرجت من البيت دون علمهم وذهبت مع اصدقاءها
ظل صابر نائما لفتره ليست قصيره وبعد ان استيقظ
صابر : فردوس أنت يا هذه
فردوس : نعم يا صابر
صابر : اجلبي لي النقود من الداخل لكي أدفع بها فاتورة الكهرباء
فردوس : حسنا سوف أجلبها لك على الفور
ثم دخلت لكي تحضرهم ولكن عندما فتشت في قميصه لم تجد أي نقود به فذهبت إليه مرة أخرى
فردوس : لا يوجد أي مال يا صابر في القميص الخاص بك
صابر بحدة : ماذا تقولين كيف لها أن لا توجد فيه فأنا قمت بوضعها بنفسي قبل أن أنام
فردوس : ولكني لم أجد به أي شيء حتى أن القميص أمامك انظر به
صابر : أين ابنتك إلى أين ذهبت
فردوس : ذهبت لكي تحضر طلب يلزم المنزل وسوف تأتي الآن
صابر : كيف لها أن تنزل من دون إذن مني ألم أنبه عليك أن لا تجعليها تخرج من هذا المنزل
فردوس : هل سوف أذهب أنا لكي أجلب طلبات المنزل أنا لست بقادرة على هذا الشيء
صابر : إنها أخذت النقود وذهبت لكي تنفقها هل يعجبك هكذا يا هذه إن الحقيرة قامت بسرقتي
فردوس بدهشة : ماذا تقول لا تقل مثل هذا الكلام كيف لابنتك أن تقوم بسرقتك
صابر : ألا تسمعين إنني أقول لك أخذت المال هل يوجد في عقلك شيء حتى لا تفهمين ما أقوله إنها بالتأكيد ذهبت لكي تنفقهم مع صديقاتها الفاشلات التي تسير معهن دائمًا ولكن عندما تأتي سوف ترى مني شيء لم تراه من قبل أنا سوف أجعلها تندم على هذه الفعلة
وفي هذا الوقت دخلت عليهم سمره
صابر : تعالي إلى هنا يا حقيرة أين النقود التي سرقتيها من القميص الخاص بي يا سافلة كيف تقومين بسرقتي
سميره بارتباك : انا لم آخذ شيء ولا أعرف شيئًا عما تتحدث عنه
صابر وهو يصفعها على وجهها بشده : تكلمي يا هذه أين ذهبتي بالنقود
سميره : لقد أنفقتهم كنت بحاجة إلى مال ماذا كنت أفعل
صابر بصراخ : ألا تشعرين يا هذه أنت فتاه عديمة التربية
ثم وجه كلامه إلى فردوس : انظري إلي ابنك هل تعجبك هذه التربية التي ربيتها لابنتك ألا تتذكرين ما الذي فعلتيه بسلمى الفتاه المسكينة التي قمتي باتهامها ظلمًا إن هي من أصبحت سارقة وسرقتني أنا
فردوس : يا صابر لا تكبر الموضوع بهذا الشكل هل قامت سميره بأخذهم من شخص غريب إنها أخذتهم من والدها
صابر : هل ستجعلينني أصاب بالجنون يا امرأة ولكن ماذا أقول إنها تربيتك
ثم وجه كلامه إلى سميره بغضب شديد : اخرجي من هذا المنزل يا حقيرة لن تظلي في هذا المنزل بعد الآن اخرجي واذهبي إلى حيث تريدين لقد فقدت الأمل في تربيتك
صرخت فردوس بقوه : ما الذي تفعله هل سوف تطردها من المنزل يا هذا
صابر : نعم سوف أطردها وإن لم يعجبك فلتذهبي أنت أيضًا معها لن تظلي في هذا المنزل بعد الآن إذا قمت بالاعتراض
فردوس لسميره : اذهبي على الفور وقبلي رأس والدك حتى يسامحك هيا في الحال
ذهبت سميره الى والدها فقد خافت من تهديده وقبلت رأسه : سامحني يا أبي
فردوس : يكفي هكذا يا صابر إنها ما زالت صغيرة وسوف تعقل في يومًا ما سامحها يا رجل
وبعد إلحاح كثير من فردوس وسميره سامحها صابر على مضض
في المساء في فيلا الدكتور مراد أعدت كلا من فتحيه وسلمى العشاء ووضعوه على المائدة وخلت سلمى إلى المطبخ وعندما جلس حازم على الطاولة أخذ يبحث عنها بعينيه فهو منذ رؤيته لها وهي تبكى فإنه يريد الاطمئنان عليها
بعد العشاء جلست مديحه مع مراد في الحديقة
مديحه : هل سوف تظل هكذا يا مراد هل سوف تترك كل شيء في يد أخيك محمود أنت حتى لا تسأل عن حقك من أعمال الشركة ولا أين هو إن من حقك أن تطالب به
مراد : هل ترين يا مديحه أن لدي لكل هذا فأنت تعلمين أني لست متفرغ على الإطلاق وأيضًا إن محمود لا يقوم بالتقصير أبدًا وأي مال يحتاجه الأولاد لا يتأخر عنه أبدًا
مديحه : أنا لا أحرضك على أخيك يا مراد ولكن إن هذا حق أولادك ويجب عليك أن تحافظ عليه
مراد : حسنا لا تقلقي سوف أتفرغ في يوم لكي أذهب إليه وأتحدث معه لكي أعرف كل شيء عن ممتلكاتنا
مديحه : حسنا يا عزيزي هل تريد مني أن أحضر لك قهوة
مراد : نعم يا حبيبتي إن لم يتعبك هذا
مديحه : ستكون جاهزة على الفور يا حبيبي
وبعد ان تركته أخذ مراد يقول في نفسه : انا أعلم أن كلامك صحيح ولكن ماذا أفعل إن محمود ليس سهل على الإطلاق ولن يعطيني أي شيء من حقي ولكن معك حق يا مديحه إن هذا حق أولادنا ويجب أنا أحافظ عليه
ذهبت حنان لشراء ملابس للرياضة فهي تمارس رياضتها في النادي وأخذت معها سلمى لاستنشاق بعض الهواء بعد ما حدث لها على يد ندى وبعد تجولهم في عدة أماكن معا طلبت منها سلمى الجلوس لفتره أمام النيل فالمنظر جميل ولأول مره تراه جلسوا لفتره بسيطة ولكن سلمى رأت سميره ابنة عمها وهي تسير مع أحد الشباب وتضحك معه بشده وحركاتهم معا ليست طبيعية
سلمى : سميره
التفتت سميره بخضة ولكن بعد أن وجدتها سلمى اطمأنت ثم قالت لها بدون نفس : هل هذه أنت ما الذي تريدينه
جذبتها سلمى من يدها على جانب
سلمى : من هذا الذي تسيرين معه بهذا الشكل
سميره بحدة : نعم يا هذه ومن أنت لكي تسأليني إن هذا ليس من شأنك أم أنك سوف تمثلين أمامي بأنك ذات تربية عالية هل نسيت يا هذه المال الذي سرقتيه أم ماذا أنت لصة كيف تجرئين على التحدث معي هكذا
سلمى.: أنت أكثر من يعلم أن هذا لم يحدث وأنت التي تسببت في كل ما حدث ولكن أنا لن أتركك لكي تضيعي نفسك هكذا فأنت مهما كان ابنة عمي وشأنك يهمني على الأقل من أجل عمي
سميره وهي تقذف يد سلمى بعيدًا عنها
سميره بغضب : هل تعلمين إن لم تبتعدي عني ماذا سوف أفعل بك سوف أفضحك في كل مكان تذهبين إليه وسوف أقول للجميع أن سارقة وقمت بسرقتنا وقمت بالهرب بعد أن كشفناك على حقيقتك اذهبي من هنا واغربي من وجهي أنا ارتحت منك بعد أن ذهبت هل سوف تظهرين مرة أخرى وتقوم بإزعاجي اتركيني لأذهب
ثم ذهبت وتركتها
سلمى بحزن وهي تنظر عليها : أنا أشعر بالقلق عليك فقط من أجل عمي وليس من أجلك فإنه ذو قلب طيب ولا يستحق منك أي شيء من هذا
ذهبت إليها حنان : ماذا بك يا سلمى هل تعرفين هذه الفتاه
سلمى : نعم إنها ابنة عمي ولكن لا تطيقني هيا بنا لكي نذهب
رجعت كلا من الفتاتين الى المنزل وسلمى مازالت تفكر في سميره وافعالها فهي اولا و اخيرا من لحمها و دمها ولا ترضى لها بالأذى عكس سميره التي تتمنى لها كل شر
قامت سلمى بمساعدة منال في تحضير العشاء لحين وصول الدكتور مراد الى الفيلا
وبعد قليل وصل الدكتور مراد
مديحه : حمدًا لله على سلامتك يا مراد لماذا تأخرت هكذا يا حبيبي وما هذا الذي في يدك
مراد : أنا آسف يا عزيزتي كان لدي الكثير من العمليات الجراحية اليوم ولهذا تأخرت ولكن بالطبع لم أنسى حبيبتي وأغلى إنسانة أملكها في هذه الدنيا
ثم أعطى لها هدية رائعة وقال لها : تفضلي يا عزيزتي كل عام وأنت بخير
مديحه بانبهار : إن هذه الهدية رائعة جدًا أنت كل عام تجلب لي هدية دائمًا ولا تنساني أبدًا لا أعرف كيف أعبر لك عن حبي لك يا حبيبي
مراد : كيف لي أن أنساك يا عزيزتي فأنت من تملكت قلبي طوال حياتي
مديحه : وأنت أيضًا يا عزيزي من تملكت قلبي دائمًا
مراد : أين الأولاد لكي يأخذوا هداياهم هم أيضًا
ثم نادى على الجميع لكي يحضروا وبعد أن جاءوا
حنان بمرح : لقد جئت هيا يا أبي أعطني هديتي فورًا لقد كنت أنتظرك منذ وقت طويل ولم أرغب في النوم إلا عندما تأتي أنت أبي حبيبي
مراد بضحك : هل كل هذا من أجل الهدية
حنان بشقاوة : أنت من عودتنا على هذا كل عام تجلب لنا هذه الهدايا أنت من جنيتي على نفسك فتحمل الأمر إذًا
مراد بابتسامة : حسنا هيا تعالي لكي تأخذي هديتك
حنان : إن هذا العقد رائع يا أبي أنا أحبك جدًا دمت لي سندًا دائمًا
مراد وهو يحتضنها : أحبك كثيرًا يا ابنتي الغالية
حازم : حسنا سوف أذهب أنا فمن الظاهر أن أمي وحنان قالوا كل الكلام الجيد ولم يتبقى لي شيء حتى أقوله
ضحك الجميع على كلامه
مراد : لا تعالى أنت أيضًا لكي تأخذ هديتك
وأخرج له مراد سلسلة مفاتيح من الذهب جميله للسيارة
قام حازم باحتضانه : انها جميلة جدًا يا أبي لقد أعجبتني سلمت يا أبي العزيز
مراد : دمتم لي يا احبائي فإن حياتي تحلو بكم دائمًا
مراد : منال تعالي إلى هنا
فتحيه : نعم يا سيدي
مراد : خذي يا منال إن هذه الأشياء لك أنت وفائز زوجك
منال : تسلم يا سيدي أتمنى أن لا تنقطع هذه العادة أبدًا عن هذا المنزل
مراد : أنت تعملون معنا منذ سنين طويلة إن هذا أقل ما يمكنني فعله لأجلكم
ثم وجه كلامه إلى سلمى : تعالى أنت أيضًا يا ابنتي
سلمى : نعم تفضل
مراد : خذي هذه الهدية يا عزيزتي لقد أصبحتِ من هذه العائلة وكل عام سوف تحصلين على هدية مثل حازم وحنان بالضبط
وأعطى لها علبة بها خاتم ذهب فائق الجمال
حنان بانبهار وسعادة من أجل سلمى : إنه رائع
مديحه : إن زوقك رائع يا مراد ولكنه ليس خسارة أبدًا في سلمى فإنها تستحقه
بكت سلمى فهذه المرة الاولى التي يتذكرها أحد بعد والديها بكلمه مثل هذه ليست هديه حتى
سلمى وهي تمسح دموعها : ولكن أنا لا أستطيع أن ...
مراد : ولكن ماذا أنت مثل ابنتي ومسئولة مني أيضًا أنت أصبحت من عائلتنا هيا لا ترفضي يا ابنتي
سلمى : انا أشكرك كثيرًا وأشكركم جميعًا
ثم ذهبت وتركتهم وهي تبكى
نظر لها حازم بتأثر من دموعها فقد اصبح يشعر بها في كل حالاتها
ذهبت سلمى الى المطبخ وهي تنظر الى الخاتم وتبكى فهذه المرة الاولى التي يهديها احد بهديه كما أنها غالية أيضًا فهي ذهب
ارتدت سلمى الخاتم في يدها ونظرت له وهي سعيدة جدا ثم شكرت ربها ودعت ان يديم عليها هذه السعادة التي كانت دائما تحلم بها
فتحبه : إنه جميل جدًا في يدك يا ابنتي أدعو الله أن يديم السيد مراد في حياتنا إن كل ما يفعله معنا لا يفعله أي أحد إنه فريد من نوعه
سلمى : أتمنى ذلك يا داده وأتمنى أن تكوني في حياتي أنت أيضًا فأنت حنونة جدًا علس
فتحيه : أنت يا ابنتي غالية جدًا لدي فأنت ابنتي التي لم ألدها هيا يا عزيزتي لكي تتناولين الطعام وتذهبي لكي ترتاحي فأنت تعبتِ كثيرًا اليوم
سلمى : حسنا يا داده
هذا كله وحازم يقف يراقبها من وراء الباب وابتسم حين رأى فرحتها بهدية والده لها
بعد العشاء جلست مديحه مع مراد يتناولون القهوة
مديحه : هل قمت بالتحدث مع محمود أم لا يا مراد
مراد : لم أتحدث معه بعد يا مديحه لم أجد وقت ولكن ها نحن ذاهبان سويًا إلى القرية وبالتأكيد سوف أجد وقتًا هناك لكي أتحدث معه
مديحه : يا عزيزي إن أي نقود تقع في يدك تقوم بإنفاقها كلها وأنا خائفة على الأولاد أريد أن نؤمن لهم شيئًا لكي يعيشوا منه
مراد : حسنا يا عزيزتي ولكن أنت اهدئي وسوف أفعل كل ما ترغبين فيه يا حبيبتي
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي