الفصل العاشر
مديحه : حسنا يا حبيبي كما ترى فأنا لن أضغط عليك افعل الذي تراه صحيح وفيه مصلحة لأولادنا
في صباح العيد استيقظ الجميع في وقت مبكر كما تعودوا في مثل هذا اليوم من كل عام فهم يذهبون إلى بلدة مراد للاحتفال بهذا اليوم ويقومون بذبح الذبائح هناك ويقضون عدة أيام معهم ومع أسرة محمود ايضا ولكن هناك شيء مختلف في هذا العام وهو أن سلمى سوف تذهب معهم لأول مره وترى مثل هذا المكان وجماله فهي فعلا بلده جميله تملؤها الخضرة والهواء النقي الجميل
منال : هيا يا سلمى يا ابنتي تعجلي قليلًا يا ابنتي إن الجميع يوشك على الذهاب الآن لا يجب علينا أن نتأخر
سلمى : حسنا يا داده ها لقد انتهيت من إعداد وتجهيز كل شيء ووضعته في الحقائب كما طلبتي مني بالضبط
منال : حسنا يا عزيزتي أنا سوف أذهب لكي أضع هذه الحقائب في السيارة فهي بكل تأكيد سوف تكون ثقيلة عليك ولن تقدري على حملها ولكن اذهبي لكي تيقظي حازم لأنه بالتأكيد لم يفق حتى الآن فهو معتاد على النوم في هذا اليوم بعد الصلاة دائمًا وأنا أقوم بإيقاظه دائمًا ولكني لست متفرغة الآن
سلمى بتوتر : حسنا يا داده
ذهبت سلمى وهي متوترة فهي تتوتر من قربه منها فكيف ستدخل إلى غرفته وهو نائم وتقوم بإيقاظه أيضًا
دقت سلمى الباب عدة مرات ولكنه لم يفتح الباب نادت عليه سلمى عدة مرات أيضًا و لم تجد اجابه فتساءلت هل تذهب أم تدخل إلى الداخل ولكنها عزمت أمرها وقامت بفتح الباب ودخلت إلى الغرفة وعندما دخلت نظرت في أرجاء الغرفة فلم تجده ثم نظرت إلى سريره فوجدته يغط في سبات عميق لا يعي ما حوله
نظرت إليه سلمى وهو نائم وأطالت النظر إليه فقد كان شكله رائع وهو نائم أمامها بهذا الشكل فهي فعلا تعشقه بكل ملامحه وحركاته وسرحت كثيرًا في ملامحه إلى أن أفاقت سلمى من شرودها أخيرًا
سلمى بتوبيخ لنفسها على ما فعلته للتو : ما هذا الذي أفعله لا يجب علي أن أفعل هكذا
ثم بدأت في إفاقته : سيد حازم استيقظ يا سيد حازم
ولكن حياة لم تنادى إنه لا يشعر بها فاقتربت سلمى منه ووكزته فى كتفه برقه
سلمى : سيد حازم استيقظ من فضلك
استيقظ حازم بصعوبة وهو يفتح عينيه بضعف من أثر النوم : ماذا هناك ماذا يحدث
ولكنه حين رأى سلمى أمامه جلس على الفراش بسرعة
سلمى بحرج : انا اسفة لأنني أيقظتك ولكن داده منال هي من طلبت مني أن أيقظك لأن العائلة سوف تذهب إلى القرية مثل كل عام كما تعرف كل عام وأنت بخير
حازم : وأنتِ بصحة وسلامة يا سلمى أنا بالفعل نسيت تماما هذا الأمر حسنا سوف أنهض حالًا من فضلك انزلي الآن وأنا سوف أكون جاهز بشكل كامل بعد عشرة دقائق فأنا لم أستطع أن افيق لأنني نمت في وقت متأخر جدًا
سلمى : حسنا سوف أذهب الآن وأنت تجهز
ولكن قبل أن تغادر سلمى الحجرة
حازم : انتظري يا سلمى لو سمحت
التفت إليه سلمى ومد حازم يده لها بهدية وقال : تفضلي إن هذه هدية العيد الخاصة بك إنها مني لك لقد جلبتها من أجلك وأتمنى أن تعجبك
نظرت سلمى الى يده وقالت بدهشة : لي أنا هل جلبت لي هدية
حازم بابتسامة : نعم هيا تفضلي وخذي الهدية
سلمى : أنا آسفة يا سيد يا حازم ولكن لن أقدر على أن أقبلها أعتذر جدًا
حازم : هل هناك أحد يرفض أن يأخذ هدية من شخص ما بعد أن أحضرها له
سلمى : لا تؤاخذني ولكن أنا ...
حازم : من فضلك خذي الهدية يا سلمى افعلي هذا من أجلي أرجوك
لم تدري سلمى ما الذي يجب عليها أن تفعله في مثل هذا الموقف وبالأخص أنه أحضر لها هدية وهي لا تستطيع أن ترفض فمدت يدها وأخذتها في خجل
سلمى بوجنة محمرة من سدة الخجل : أشكرك كثيرًا كل عام وأنت بخير مرة أخرى
ثم ذهبت من أمامه في خجل شديد واخفت سلمى العلبة الى ان وصلت الى حجرتها ففتحتها ووجدت فيها قلب من الذهب وعليه اول حرفين من اسمه واسمها
اندهشت سلمى منه جدا فهل يبادلها مشاعرها هو ايضا وإلا لماذا اهداها هذه الهديه المعبرة عن حبه بهذا الشكل
سلمى : إن هذا القلب أفضل ما حصلت عليه في حياتي ولن يفارقني أبدًا فإنه يكفي أنه منك أنت
ذهب الجميع الى القرية التي سيقضون فيها العيد وهم فرحون وكانت سلمى سعيدة جدا بهذه الرحلة ولكن بمجرد وصولهم تغيرت ملامح سلمى فقد رأت محمود وأسرته ايضا ينزلون من سيارتهم
محمود : أخي مراد صباح الخير كل عام وأنت بخير يا أخي
مراد : وأنت بخير يا عزيزي
مديحه : كل عام وأنت بخير يا سميحه وأنت أيضًا يا ندى
سميحه : وأنت بخير يا حبيبتي انا لا أعلم لماذا يصر محمود على أن نأتي إلى هنا كل عيد هل هذا بدلًا من أن نسافر إلى الخارج أو حتى نذهب إلى مكان جيد في مصر ولكننا نأتي إلى هنا حيث توجد الأرياف
مديحه : لا يا سميحه إن المكان هنا رائع أنا أحبه كثيرًا والجميع ينتظر هذا اليوم من أجل المجيء إلى كما أن عندك باقي أيام العام يمكنك أن تذهبي فيها إلى أي مكان ترغبين به في الوقت تريدينه
خرج الأهل والأقارب للقاء الضيوف والترحيب بهم بحرارة كبيرة ودخلت النساء الى داخل المنزل فالرجال سيذهبون لذبح الذبائح وتوزيعها على أهل القرية كما هو متعارف عليه في كل عيد
ندى : ما هذا يا حنان ما الذي أتى بهذه الفتاه معكم إلى هنا لماذا تأتي مع العائلة في رحلة مثل هذه
حنان : من فضلك يا ندى ابتعدي عن سلمى فإن هذا من الأفضل لك كما أنني لا أفهم ما الذي فعلته لك لكي تفعلي معها هكذا ولكن انتبهي إلي إن حاولت أن تضايقينها سوف أكون أول شخص يقف في وجهك هل تفهمين
ندى : أنا لا أعلم يا حنان ما الذي فعلته لكم هذه الفتاه لكي تعاملونها بهذه الطريقة إن هذا شيء غير معقول ليس من مستواكم أن تتحدثوا هكذا مع الخدم وتأخذونهم معكم إلى كل مكان
حنان : لقد تركنا لك هذا المستوى الذي تتحدثين عنه ونحن راضين عما نفعله إن هذا ليس من شأنك ابتعدي من أمامي لكي أدخل يا لك من فتاه مزعجة ابتعدي
دخلت حنان وهي تكاد تموت غيظا من اسلوب ندى المستفز وتتوعد لها ان فعلت أي شيء مع سلمى سوف توقفها عند حدها
جلست النساء يتحدثون وخرجت سلمى وحنان الى الخارج لاستنشاق بعض الهواء
حنان : هل ترين يا سلمى كم أن الطقس هنا رائع والهواء جميل إن هذه البلد رائعة وواسعة وبها الكثير من المناظر الجميلة
ثم أخذوا يجرون وراء بعضهم بمرح ويضحكون وانضمت لهم مجموعه من البنات من اقارب حنان وقد تعرفوا على سلمى وسعدوا بها جدا
اخذوا يمرحون لوقت طويل حتى جاءت لهم ندى وهم جالسين يتضاحكون فنظروا لها ببرود لانهم لا يحبونها فأنها تتكبر عليهم وتعاملهم بغرور
ندى بقرف : ما الذي تفعلونه وكيف تجلسون هكذا على الأرض
ولكن يجيبها أحد أفضلوا الصمت عن محادثتها وهنا نظرت لسلمى بغل
ندى بحقد : ما الذي يجعلك تجلسين مع أسيادك هيا اذهبي إلى المطبخ وقومي بعملك هيا انهضي
صدم الجميع من كلام ندى ونظروا الى سلمى التي نزلت دموعها على الفور
حنان : كيف تتجرئين يا ندى وما دخلك أنت إنها لها الحرية الكاملة في أن تجلس في المكان الذي ترغب به ما شأنك أنت في هذا الموضوع أنت إنسانة مستفزة جدًا هل أنت لا تحبين أن تري أي أحد سعيد لماذا تملكين هذا القلب الأسود
ندى : كيف لك أن تحدثيني بهذه الطريقة هل جننت
حنان : ويمكنني أن أحدثك بالأسوأ منها أيضًا إن لم تقفل عند حدك يا هذه هل تفهمين إن سلمى مثل أختي بالضبط ولن أسمح لك بأن تهينيها أبدًا
ثم وجهت كلامها إلى الفتيات : هيا بنا نذهب من أمام هذه الفتاه يا بنات
الفتيات : نعم هيا بنا
اغتاظت ندى جدا فكل مره تكيل لسلمى مكيده تقلب عليها فقد ارادت اهانة سلمى ونعتها بالخادمة امام اقاربهم ولكنها هي من طالها لسان حنان وهي من تركها الجميع ومضوا
حنان : ماذا هناك يا سلمى هل سوف تهتمين بكلام هذه الحمقاء لا تهتمي لها لقد أخذت لك حقك منها
التفت جميع البنات حول سلمى واخذوا يتحدثون معها الا تحزن من كلامها
حنان : هيا بنا لكي ندخل ونتناول الفطور فأنا جائعة جدًا
سلمى : ادخلي أنت يا حنان وأنا سوف اجلس هنا في الخارج قليلا حتى لا أدخل بهذا المنظر ويراني الجميع هكذا
حنان : حسنا سوف أجلس هنا معك وندخل سويًا إلى الداخل لن أتركك تجلسين بمفردك
سلمى : أرجوك يا حنان لا تفعلي هكذا اذهبي إلى الداخل واستمتعي مع أقاربك وسوف آتي ورائك بعد قليل لا تقلقي
حنان : حسنا ولكن لا تتأخري فأنا لن آكل إلى أن تأتي حسنًا
سلمى : حسنا
دخلت حنان وذهبت سلمى الى مكان منعزل نوعا ما وجلست تحت شجره وهي تبكى بشده من اهانة ندى فهي لا تنكر انها خادمه و لكنها مهما حدث انسانه لها مشاعر و احاسيس ولا تدرى لما تعاملها هكذا كلما رأتها
وجدت سلمى من يجلس بجوارها فالتفتت فوجدته حازم فقد راها وهي تذهب الى هذا المكان بمفردها فخاف عليها وذهب خلفها فهي لا تعرف المكان
حازم : ماذا بك يا سلمى هل أنت بخير
سلمى : نعم أنا بخير ليس بي شيء
حازم : هل قام أحد هنا بمضايقتك أم أن ندى قالت لك أي شيء أزعجك فأنا أعرفها وأعرف تصرفاتها الوقحة
سلمى : لا ابدا انا فقط تذكرت أبي وأمي فنحن كنا دائمًا نقضي اليوم سويًا وكان أبي يأخذني إلى أماكن كثيرة جدًا إنها لم تكن أماكن مثل التي تخص الأغنياء ولكنها كانت أفضل شيء بالنسبة إلي أنا منذ الذي فقدتهم به وأنا لم أرى أي شيء جيد وفي أوقات كثيرة كنت أتمنى أن يأخذني الله إليهم
احس حازم بغزة في قلبه عند سماع هذه الجملة منها فمجرد تخيل الأمر بالنسبة له أو تخيل ابتعادها عنه آلمه كثيرًا
حازم : لماذا تقولين هكذا يا سلمى لا تقولي هكذا مرة أخرى إنهم بالتأكيد إن كانوا سمعوا منك هذا الكلام لكانوا حزنوا عليك
سلمى : انت حنون جدًا يا سيد حازم وذو قلب كبير للغاية يا ليت جميع الأشخاص الموجودين في العالم كله مثلك أنت وعائلتك
حازم : هل ما زلتي تقولين لي سيد هل سوف أنبهك إلى هذا الأمر في كل مرة أتحدث فيها معك ألا نجلس الآن ونتحدث سويًا وأصبحنا أصدقاء لماذا إذًا تتحدثين بهذه الألقاب ما هو الداعي لها
سلمى : ولكن ماذا أقول لك فلا يجب علي أن أقول لك غير ذلك
حازم : لا أبدًا لا يكون أي شيء من هذا يجب أن تناديني حازم فقط
جلس مراد مع محمود على انفراد
مراد : انا أريد أن آتي إلى الشركة يا محمود في يوم ما وأعرف كل ما يخص حقي فيها لكي أكون على علم بكل شيء لأن حازم هو من سوف يتحكم به بعد أن يتخرج
محمود بارتباك لاحظه مراد : بالطبع يا أخي بالطبع فإن الشركة شركتك والمال مالك ولكن ليس في هذه الأيام لأن كل أعمال الشركة ليست على ما يرام فأنا أقوم بمراجعة كل الأعمال بها وكل شيء بها متداخل في بعضه ولكن بمجرد أن أنتهي وأجد وقت فارغ سوف أخبرك فورًا وتأتي إلي ونجلس سويًا وأخبرك كل شيء تريد معرفته يا أخي
نظر له مراد بشك
مراد : حسنا وأنا انتظرك يا محمود
جاءت إلى حازم فكرة أثناء جلوسه مع سلمى
حازم : ما رأيك أن نهرب من هؤلاء الناس وآخذك في جولة حول هذه القرية لكي تتعرفي عليها إنها سوف تعجبك جدًا فإنها رائعة حقًا
سلمى : ولكن كيف لنا أن نسير سويًا بمفردنا هكذا ماذا سوف يقول الأشخاص الموجودين هنا فبأي صفة سوف أذهب معك فأنا ...
قام حازم بمقاطعتها : إياك أن تكملي هيا بنا لكي نتناول الفطور وبعد أن تنتهي سوف نأخذ حنان معنا لا تقلقي
سلمى : حسنا ولكن لا تؤاخذني تفضل أنت وأنا سوف أنتظر هنا
حازم : لا أنت سوف تأتين وسوف نتناول الفطور سويًا أيضًا هيا بنا
ذهب كلا من سلمى وحازم وبمجرد رؤية ندى لهم يسيرون سويا الى داخل المنزل جرت على عمها مراد وهو يجلس وسط الجميع بعد تناولهم الافطار
ندى بتمثيل الحزن : عمي مراد هل يعجبك أن تقوم حنان بإهانتي أمام الجميع هكذا حتى إنها أمامك اسألها
نظر مراد الى حنان بتحذير ثم قال : هل حدث هذا بالفعل يا حنان
حنان : نعم ولكن اسألها لماذا فعلت بها هكذا واجعلها تجيب عليك
ندى بتمثيل وهي تبكى : أبدًا يا عمي أنا رأيتهم وهم يجلسون سويًا هي والفتيات
ثم شاورت على سلمى : وبسبب أنني قلت لهذه الفتاه اذهبي إلى المطبخ لماذا تجلسين معهم صرخت حنان بي وأهانتني بشدة أمام الجميع وقالت لي الكثير من الكلام السيء بطريقة سيئة جدًا
حنان : أنت من اضطررتني أن أفعل هكذا
صرخ مراد : حنان اصمتي
في صباح العيد استيقظ الجميع في وقت مبكر كما تعودوا في مثل هذا اليوم من كل عام فهم يذهبون إلى بلدة مراد للاحتفال بهذا اليوم ويقومون بذبح الذبائح هناك ويقضون عدة أيام معهم ومع أسرة محمود ايضا ولكن هناك شيء مختلف في هذا العام وهو أن سلمى سوف تذهب معهم لأول مره وترى مثل هذا المكان وجماله فهي فعلا بلده جميله تملؤها الخضرة والهواء النقي الجميل
منال : هيا يا سلمى يا ابنتي تعجلي قليلًا يا ابنتي إن الجميع يوشك على الذهاب الآن لا يجب علينا أن نتأخر
سلمى : حسنا يا داده ها لقد انتهيت من إعداد وتجهيز كل شيء ووضعته في الحقائب كما طلبتي مني بالضبط
منال : حسنا يا عزيزتي أنا سوف أذهب لكي أضع هذه الحقائب في السيارة فهي بكل تأكيد سوف تكون ثقيلة عليك ولن تقدري على حملها ولكن اذهبي لكي تيقظي حازم لأنه بالتأكيد لم يفق حتى الآن فهو معتاد على النوم في هذا اليوم بعد الصلاة دائمًا وأنا أقوم بإيقاظه دائمًا ولكني لست متفرغة الآن
سلمى بتوتر : حسنا يا داده
ذهبت سلمى وهي متوترة فهي تتوتر من قربه منها فكيف ستدخل إلى غرفته وهو نائم وتقوم بإيقاظه أيضًا
دقت سلمى الباب عدة مرات ولكنه لم يفتح الباب نادت عليه سلمى عدة مرات أيضًا و لم تجد اجابه فتساءلت هل تذهب أم تدخل إلى الداخل ولكنها عزمت أمرها وقامت بفتح الباب ودخلت إلى الغرفة وعندما دخلت نظرت في أرجاء الغرفة فلم تجده ثم نظرت إلى سريره فوجدته يغط في سبات عميق لا يعي ما حوله
نظرت إليه سلمى وهو نائم وأطالت النظر إليه فقد كان شكله رائع وهو نائم أمامها بهذا الشكل فهي فعلا تعشقه بكل ملامحه وحركاته وسرحت كثيرًا في ملامحه إلى أن أفاقت سلمى من شرودها أخيرًا
سلمى بتوبيخ لنفسها على ما فعلته للتو : ما هذا الذي أفعله لا يجب علي أن أفعل هكذا
ثم بدأت في إفاقته : سيد حازم استيقظ يا سيد حازم
ولكن حياة لم تنادى إنه لا يشعر بها فاقتربت سلمى منه ووكزته فى كتفه برقه
سلمى : سيد حازم استيقظ من فضلك
استيقظ حازم بصعوبة وهو يفتح عينيه بضعف من أثر النوم : ماذا هناك ماذا يحدث
ولكنه حين رأى سلمى أمامه جلس على الفراش بسرعة
سلمى بحرج : انا اسفة لأنني أيقظتك ولكن داده منال هي من طلبت مني أن أيقظك لأن العائلة سوف تذهب إلى القرية مثل كل عام كما تعرف كل عام وأنت بخير
حازم : وأنتِ بصحة وسلامة يا سلمى أنا بالفعل نسيت تماما هذا الأمر حسنا سوف أنهض حالًا من فضلك انزلي الآن وأنا سوف أكون جاهز بشكل كامل بعد عشرة دقائق فأنا لم أستطع أن افيق لأنني نمت في وقت متأخر جدًا
سلمى : حسنا سوف أذهب الآن وأنت تجهز
ولكن قبل أن تغادر سلمى الحجرة
حازم : انتظري يا سلمى لو سمحت
التفت إليه سلمى ومد حازم يده لها بهدية وقال : تفضلي إن هذه هدية العيد الخاصة بك إنها مني لك لقد جلبتها من أجلك وأتمنى أن تعجبك
نظرت سلمى الى يده وقالت بدهشة : لي أنا هل جلبت لي هدية
حازم بابتسامة : نعم هيا تفضلي وخذي الهدية
سلمى : أنا آسفة يا سيد يا حازم ولكن لن أقدر على أن أقبلها أعتذر جدًا
حازم : هل هناك أحد يرفض أن يأخذ هدية من شخص ما بعد أن أحضرها له
سلمى : لا تؤاخذني ولكن أنا ...
حازم : من فضلك خذي الهدية يا سلمى افعلي هذا من أجلي أرجوك
لم تدري سلمى ما الذي يجب عليها أن تفعله في مثل هذا الموقف وبالأخص أنه أحضر لها هدية وهي لا تستطيع أن ترفض فمدت يدها وأخذتها في خجل
سلمى بوجنة محمرة من سدة الخجل : أشكرك كثيرًا كل عام وأنت بخير مرة أخرى
ثم ذهبت من أمامه في خجل شديد واخفت سلمى العلبة الى ان وصلت الى حجرتها ففتحتها ووجدت فيها قلب من الذهب وعليه اول حرفين من اسمه واسمها
اندهشت سلمى منه جدا فهل يبادلها مشاعرها هو ايضا وإلا لماذا اهداها هذه الهديه المعبرة عن حبه بهذا الشكل
سلمى : إن هذا القلب أفضل ما حصلت عليه في حياتي ولن يفارقني أبدًا فإنه يكفي أنه منك أنت
ذهب الجميع الى القرية التي سيقضون فيها العيد وهم فرحون وكانت سلمى سعيدة جدا بهذه الرحلة ولكن بمجرد وصولهم تغيرت ملامح سلمى فقد رأت محمود وأسرته ايضا ينزلون من سيارتهم
محمود : أخي مراد صباح الخير كل عام وأنت بخير يا أخي
مراد : وأنت بخير يا عزيزي
مديحه : كل عام وأنت بخير يا سميحه وأنت أيضًا يا ندى
سميحه : وأنت بخير يا حبيبتي انا لا أعلم لماذا يصر محمود على أن نأتي إلى هنا كل عيد هل هذا بدلًا من أن نسافر إلى الخارج أو حتى نذهب إلى مكان جيد في مصر ولكننا نأتي إلى هنا حيث توجد الأرياف
مديحه : لا يا سميحه إن المكان هنا رائع أنا أحبه كثيرًا والجميع ينتظر هذا اليوم من أجل المجيء إلى كما أن عندك باقي أيام العام يمكنك أن تذهبي فيها إلى أي مكان ترغبين به في الوقت تريدينه
خرج الأهل والأقارب للقاء الضيوف والترحيب بهم بحرارة كبيرة ودخلت النساء الى داخل المنزل فالرجال سيذهبون لذبح الذبائح وتوزيعها على أهل القرية كما هو متعارف عليه في كل عيد
ندى : ما هذا يا حنان ما الذي أتى بهذه الفتاه معكم إلى هنا لماذا تأتي مع العائلة في رحلة مثل هذه
حنان : من فضلك يا ندى ابتعدي عن سلمى فإن هذا من الأفضل لك كما أنني لا أفهم ما الذي فعلته لك لكي تفعلي معها هكذا ولكن انتبهي إلي إن حاولت أن تضايقينها سوف أكون أول شخص يقف في وجهك هل تفهمين
ندى : أنا لا أعلم يا حنان ما الذي فعلته لكم هذه الفتاه لكي تعاملونها بهذه الطريقة إن هذا شيء غير معقول ليس من مستواكم أن تتحدثوا هكذا مع الخدم وتأخذونهم معكم إلى كل مكان
حنان : لقد تركنا لك هذا المستوى الذي تتحدثين عنه ونحن راضين عما نفعله إن هذا ليس من شأنك ابتعدي من أمامي لكي أدخل يا لك من فتاه مزعجة ابتعدي
دخلت حنان وهي تكاد تموت غيظا من اسلوب ندى المستفز وتتوعد لها ان فعلت أي شيء مع سلمى سوف توقفها عند حدها
جلست النساء يتحدثون وخرجت سلمى وحنان الى الخارج لاستنشاق بعض الهواء
حنان : هل ترين يا سلمى كم أن الطقس هنا رائع والهواء جميل إن هذه البلد رائعة وواسعة وبها الكثير من المناظر الجميلة
ثم أخذوا يجرون وراء بعضهم بمرح ويضحكون وانضمت لهم مجموعه من البنات من اقارب حنان وقد تعرفوا على سلمى وسعدوا بها جدا
اخذوا يمرحون لوقت طويل حتى جاءت لهم ندى وهم جالسين يتضاحكون فنظروا لها ببرود لانهم لا يحبونها فأنها تتكبر عليهم وتعاملهم بغرور
ندى بقرف : ما الذي تفعلونه وكيف تجلسون هكذا على الأرض
ولكن يجيبها أحد أفضلوا الصمت عن محادثتها وهنا نظرت لسلمى بغل
ندى بحقد : ما الذي يجعلك تجلسين مع أسيادك هيا اذهبي إلى المطبخ وقومي بعملك هيا انهضي
صدم الجميع من كلام ندى ونظروا الى سلمى التي نزلت دموعها على الفور
حنان : كيف تتجرئين يا ندى وما دخلك أنت إنها لها الحرية الكاملة في أن تجلس في المكان الذي ترغب به ما شأنك أنت في هذا الموضوع أنت إنسانة مستفزة جدًا هل أنت لا تحبين أن تري أي أحد سعيد لماذا تملكين هذا القلب الأسود
ندى : كيف لك أن تحدثيني بهذه الطريقة هل جننت
حنان : ويمكنني أن أحدثك بالأسوأ منها أيضًا إن لم تقفل عند حدك يا هذه هل تفهمين إن سلمى مثل أختي بالضبط ولن أسمح لك بأن تهينيها أبدًا
ثم وجهت كلامها إلى الفتيات : هيا بنا نذهب من أمام هذه الفتاه يا بنات
الفتيات : نعم هيا بنا
اغتاظت ندى جدا فكل مره تكيل لسلمى مكيده تقلب عليها فقد ارادت اهانة سلمى ونعتها بالخادمة امام اقاربهم ولكنها هي من طالها لسان حنان وهي من تركها الجميع ومضوا
حنان : ماذا هناك يا سلمى هل سوف تهتمين بكلام هذه الحمقاء لا تهتمي لها لقد أخذت لك حقك منها
التفت جميع البنات حول سلمى واخذوا يتحدثون معها الا تحزن من كلامها
حنان : هيا بنا لكي ندخل ونتناول الفطور فأنا جائعة جدًا
سلمى : ادخلي أنت يا حنان وأنا سوف اجلس هنا في الخارج قليلا حتى لا أدخل بهذا المنظر ويراني الجميع هكذا
حنان : حسنا سوف أجلس هنا معك وندخل سويًا إلى الداخل لن أتركك تجلسين بمفردك
سلمى : أرجوك يا حنان لا تفعلي هكذا اذهبي إلى الداخل واستمتعي مع أقاربك وسوف آتي ورائك بعد قليل لا تقلقي
حنان : حسنا ولكن لا تتأخري فأنا لن آكل إلى أن تأتي حسنًا
سلمى : حسنا
دخلت حنان وذهبت سلمى الى مكان منعزل نوعا ما وجلست تحت شجره وهي تبكى بشده من اهانة ندى فهي لا تنكر انها خادمه و لكنها مهما حدث انسانه لها مشاعر و احاسيس ولا تدرى لما تعاملها هكذا كلما رأتها
وجدت سلمى من يجلس بجوارها فالتفتت فوجدته حازم فقد راها وهي تذهب الى هذا المكان بمفردها فخاف عليها وذهب خلفها فهي لا تعرف المكان
حازم : ماذا بك يا سلمى هل أنت بخير
سلمى : نعم أنا بخير ليس بي شيء
حازم : هل قام أحد هنا بمضايقتك أم أن ندى قالت لك أي شيء أزعجك فأنا أعرفها وأعرف تصرفاتها الوقحة
سلمى : لا ابدا انا فقط تذكرت أبي وأمي فنحن كنا دائمًا نقضي اليوم سويًا وكان أبي يأخذني إلى أماكن كثيرة جدًا إنها لم تكن أماكن مثل التي تخص الأغنياء ولكنها كانت أفضل شيء بالنسبة إلي أنا منذ الذي فقدتهم به وأنا لم أرى أي شيء جيد وفي أوقات كثيرة كنت أتمنى أن يأخذني الله إليهم
احس حازم بغزة في قلبه عند سماع هذه الجملة منها فمجرد تخيل الأمر بالنسبة له أو تخيل ابتعادها عنه آلمه كثيرًا
حازم : لماذا تقولين هكذا يا سلمى لا تقولي هكذا مرة أخرى إنهم بالتأكيد إن كانوا سمعوا منك هذا الكلام لكانوا حزنوا عليك
سلمى : انت حنون جدًا يا سيد حازم وذو قلب كبير للغاية يا ليت جميع الأشخاص الموجودين في العالم كله مثلك أنت وعائلتك
حازم : هل ما زلتي تقولين لي سيد هل سوف أنبهك إلى هذا الأمر في كل مرة أتحدث فيها معك ألا نجلس الآن ونتحدث سويًا وأصبحنا أصدقاء لماذا إذًا تتحدثين بهذه الألقاب ما هو الداعي لها
سلمى : ولكن ماذا أقول لك فلا يجب علي أن أقول لك غير ذلك
حازم : لا أبدًا لا يكون أي شيء من هذا يجب أن تناديني حازم فقط
جلس مراد مع محمود على انفراد
مراد : انا أريد أن آتي إلى الشركة يا محمود في يوم ما وأعرف كل ما يخص حقي فيها لكي أكون على علم بكل شيء لأن حازم هو من سوف يتحكم به بعد أن يتخرج
محمود بارتباك لاحظه مراد : بالطبع يا أخي بالطبع فإن الشركة شركتك والمال مالك ولكن ليس في هذه الأيام لأن كل أعمال الشركة ليست على ما يرام فأنا أقوم بمراجعة كل الأعمال بها وكل شيء بها متداخل في بعضه ولكن بمجرد أن أنتهي وأجد وقت فارغ سوف أخبرك فورًا وتأتي إلي ونجلس سويًا وأخبرك كل شيء تريد معرفته يا أخي
نظر له مراد بشك
مراد : حسنا وأنا انتظرك يا محمود
جاءت إلى حازم فكرة أثناء جلوسه مع سلمى
حازم : ما رأيك أن نهرب من هؤلاء الناس وآخذك في جولة حول هذه القرية لكي تتعرفي عليها إنها سوف تعجبك جدًا فإنها رائعة حقًا
سلمى : ولكن كيف لنا أن نسير سويًا بمفردنا هكذا ماذا سوف يقول الأشخاص الموجودين هنا فبأي صفة سوف أذهب معك فأنا ...
قام حازم بمقاطعتها : إياك أن تكملي هيا بنا لكي نتناول الفطور وبعد أن تنتهي سوف نأخذ حنان معنا لا تقلقي
سلمى : حسنا ولكن لا تؤاخذني تفضل أنت وأنا سوف أنتظر هنا
حازم : لا أنت سوف تأتين وسوف نتناول الفطور سويًا أيضًا هيا بنا
ذهب كلا من سلمى وحازم وبمجرد رؤية ندى لهم يسيرون سويا الى داخل المنزل جرت على عمها مراد وهو يجلس وسط الجميع بعد تناولهم الافطار
ندى بتمثيل الحزن : عمي مراد هل يعجبك أن تقوم حنان بإهانتي أمام الجميع هكذا حتى إنها أمامك اسألها
نظر مراد الى حنان بتحذير ثم قال : هل حدث هذا بالفعل يا حنان
حنان : نعم ولكن اسألها لماذا فعلت بها هكذا واجعلها تجيب عليك
ندى بتمثيل وهي تبكى : أبدًا يا عمي أنا رأيتهم وهم يجلسون سويًا هي والفتيات
ثم شاورت على سلمى : وبسبب أنني قلت لهذه الفتاه اذهبي إلى المطبخ لماذا تجلسين معهم صرخت حنان بي وأهانتني بشدة أمام الجميع وقالت لي الكثير من الكلام السيء بطريقة سيئة جدًا
حنان : أنت من اضطررتني أن أفعل هكذا
صرخ مراد : حنان اصمتي
