الفصل الثاني عشر
سلمى : ارجوك يا حازم لازم يجب عليك أن تنساني وتكمل حياتك فأنت شوف تصبح مهندس كبير وسوف يكون أمامك حياة كبيرة ولا أريد أن عقبة في طريقك فأنا حتى لم أكمل تعليمي وليس هذا من مستواك
حازم وهو يمسك يدها : انا سوف آخذك معي إلى المستوى الذي ترغبين به وسوف اجعلك تكملين تعليمك وسوف أقف بجانبك مثلما سوف تقفين بجانبي ونقوم ببني مستقبلنا سويا صدقيني أنا أحبك كثيرًا يا سلمى أحبك بالفعل ولم أحب أحد بهذا الشكل من قبل ولست على أي استعداد لكي أتركك تضيعين من بين يدي
سلمى بابتسامه : تصبح على خير انا أتعبتك معي كثيرًا اليوم ويجب أن تذهب لكي ترتاح جيدًا
حازم : انا الآن فقط سوف أقدر على أن أنام تصبحين على خير يا حبيبتي
سلمى بخجل : وأنت من أهل الخير
في الصباح استيقظ الجميع من النوم
محمود : ما هذا يا مراد يا أخي لا تفعل هكذا واترك هذا الذي يدور في عقلك وابقى معي يومين وإن بالنسبة لما حدث أن اسف إن حنان ابنتي مثل ندى تماما لا تجعل حركات الأولاد تأثر علينا بهذا الشكل
مراد : لا تؤاخذني يا محمود إن الأولاد لا يريدون أن يبقوا هنا أكثر من ذلك وأنا لا أريد أن اضغط عليهم أو اضايقهم اننا سوف نذهب من هنا
محمود : حسنا كما ترى ولكن من المهم أن لا تكون غاضب مما حدث ونحن أيضًا سوف نعود فنحن لن نبقى هنا من دونكم هيا تعال إلى حضني لكي نتصالح
احتضنه مراد فهو طيب القلب
رحل مراد و اسرته عن القرية تحت انظار محمود واسرته التي استعدت ايضا للرحيل هذا وندى تحاول ان تستجدى حازم للحديث معه ولا ينظر حتى اليها
ندى : هل رأيت يا امي إنه لم ينظر إلي حتى
سميحه : إن كل هذا بسبب عندك أنت يا ندى انت ما جعلتيه يلتفت إلى فتاه مثل هذه الخادمة
وصل الجميع الى فيلا مراد
سلمى : سيد مراد أنا اسفه جدا على ما حدث فأنا السبب أنكم قطعتم إجازتكم وتسببت في المشكلة التي حدثت بينك وبين أخيك
مراد : لا يا سلمى لا تقولي هكذا لا يوجد شيء من هذا القبيل ندى ما يجب أن تفيق مما تقوم به فإن تصرفاتها زادت عن حدها كثيرًا أنت ليس لك أي ذنب يا ابنتي فأنت أصبحت واحدة منا ومن يهينك يهينا أيضًا إنهم كان يجب أن يفكروا في غضبي منهم قبل أن يقوموا بمضايقتك ولكن إن ما حدث قد حدث
ثم ابتسم وقال : هيا يا ابنتي حضري لي كوب جميل من القهوة يشبهك هكذا وأحضريه إلي في المكتب فأنا لدي عمل مهم
سلمى بابتسامه : حسنا سوف أحضرها لك على الفور
مديحه : سلمى عزيزتي أنا لا أريدك أن تحزني فأنت أصبحت من هذه العائلة وأنت تعلمين كم أننا نحبك فإن الجميع هما يحبك إلى درجة كبيرة جدًا ولا نقدر جميعا أن تستغني عنك يا ابنتي ضعي هذا الكلام في عقلك حسنا يا عزيزتي
سلمى : أنا أشكرك جدًا يا سيدة مديحه وأشعر الجميع على شيء وأنا أقدر لكم ما تفعلونه من أجلي
ثم استأذنت وذهبت من أمامهم
نظر مراد لزوجته نظرة حب شديده و قبلها من وجنتها وقال : ها تعلمين ما هو أكثر شيء أحبه فيك يا مديحه؟
مديحه : ماه هو هذا الشيء يا حبيبي
مراد' : قلبك الحنون هذا فإنه يهتم بنا جميعا ويهتم بنا دائما دمتي لنا يا عزيزتي مدى الحياة
مديحه بابتسامة حب : وأنت أيضًا يا حبيبي ورفيق دربي
ذهبت سلمى واعدت القهوة وقدمتها كما طلب منها ثم ذهبت الى حجرتها واخرجت القلب وضمته الى صدرها لدقائق و هي تشعر بالأمان من قربه ثم خرجت خيط سميك من الدرج ووضعت به القلب ووضعته في رقبتها
سلمى : إن هكذا لن يفارقني قلبك على الإطلاق وسوف يظهر طوال حياتي بجانب قلبي
نادى عليها حازم : سلمى يا سلمى
سلمى : نعم
حازم : تعالى أنا أريدك في غرفتي دقيقة من فضلك
ثم ذهب من أمامها وانتظرها ولكنها لم تأتي فذهب إليها مرة أخرى وطلب منها أن تخرج إليه وبعد أن خرجت إليه أخذها وذهب إلى الحديقة لكي يتحدثا من دون أن يراهم أحد
حازم : هل فكرتي فيما قلته لك
صمتت سلمى ولم ترد عليه
حازم : ماذا هناك يا سلمى تكلمي
سلمى : إن هذا ليس بإرادتي يا حازم لن أقدر صدقني لا يجب أن تتعلق بي فانظر أين أنت وأين أنا لقد قلت لك من قبل ولكن أنت من صممت أنا لا يمكن لي أن أسمح بأن أكون السبب الذي يجعلك تخسر أهلك أو تبتعد عنهم يا حازم
حازم : ومن قال لك أن هذا يمكن له أن يحدث
سلمى : لا تضحك على نفسك يا حازم انت تعلم انه ليس شيء سهل على الإطلاق أن تتحدث مع والدك في شيء مثل هذا ووالدتك كذلك أيضًا وأنا ماذا سوف يكون موقفي عندما يظنون أنني تلاعبت عليك حتى أوقع بك
حازم : انا لا أريد أن أسمع هذا الكلام فهمتِ
سلمى : حسنا
حازم : أنا أنبهك أن لا تفعلي هذا مرة أخرى هل تعلمين إن تكرر مرة أخرى ماذا سوف أفعل بك
سلمى بخضه : ماذا
حازم بضحك وهو يغمز لها : لن تعرفي الآن في وقت لاحق
جرت سلمى من امامه وهي تقول : حسنا
ضحك حازم عليها وذهب إلى غرفته
في الصباح نزل الجميع لتناول الافطار
مراد : ماذا يا حازم ألا تنوي أن تذهب إلى جامعتك أم ماذا
حازم : لا يا أبي أنا سوف أظل في المنزل لكي أذاكر جيدًا إن الامتحانات قد اقتربت
مراد : حسنا يا عزيزتي فليعينك الله
ذهب حازم الى غرفته بعد تناوله الافطار وذهبت اليه سلمى بالقهوة
سلمى : تفضل يا حازم القهوة حتى تستطيع أن تذاكر جيدًا
حازم بابتسامة : أرى أنك أصبحت تتحدثين معي من دون خجل أخيرا
سلمى بخجل : حازم اصمت يكفي
حازم : حسنا ولكن ابقي معي قليلًا
سلمى : لن أستطيع لأن داده منال تريدني كما أنني لا أريد أن أقوم بتعطيلك عن مذاكراتك هيا يجب أن تذاكر فأنا أريد أن لا أكون الا سبب في نجاحك فقط إن احتجت إلى أي شيء أنا سوف أحضره لك على الفور حسنا
حازم : حسنا يا حبيبتي
ابتسمت سلمى وهي تغادر الحجرة
ظل حازم على قدم وساق في المذاكرة حتى جاء يوم الامتحان
سلمى : صباح الخير يا حازم
حازم : إنه أفضل صباح على أفضل سلمى حبيبتي في حياتي كلها
خجلت سلمى من كلماته
سلمى : تفضل يا حازم هذا المصحف معك واتركه معك دائمًا حتى يحفظك من كل شر ربنا أنت تعبت كثيرًا وتستحق كل شيء جيد فليوفقك الله
حازم : أنا أشعر بأني سأفوق في الامتحانات بسبب دعواتك لي
مرت ايام الامتحانات وسلمى لا تفارقه هو او حنان والفيلا كلها على قدم وساق وكانت أعصاب الجميع مشدودة حتى انتهت الامتحانات على خير
وجاء يوم النتيجة و نجح الاثنان بتفوق واخيرا تخرج حازم بامتياز وأصبح مهندسا وكان هذا اسعد يوم عليهم جميعا
بعد فرحة النجاح طلب حازم من سلمى ان تنتظره عند حوض الورد ولكنه تأخر عليها وقلقت سلمى عليه كثيرا
بعد فتره جاءها حازم
سلمى بخضه : حازم لماذا تأخرت هكذا لقد تحدثنا قلقت عليك جدا
حازم : ماذا قلتي عيديه مرة أخرى
سلمى : أين كنت يا حازم لقد خفت عليك حقا
حازم : كنت أشتري لك هدية النجاح تفضلي يا عزيزتي
سلمى بدهشة : ما هذا إنها كتب
حازم : نعم إنها كتب آخر علم لك في المدرسة التي لم تكمليها يجب أن تذاكري جيدًا وعندما يأتي العام القادم تدخلين إلى الامتحانات وسوف تنجحين وتكونين متفوقة وتدخلين الجامعة وتتخرجين مثلي أنا وحنان
سلمى بدموع : هل هذا يعني أنني سوف أكمل وأدخل إلى الجامعة أيضًا مثلك انت و حنان
حازم بتأثر : نعم ولكن لماذا هذه الدموع انا لا استطيع أن أرى دموعك هذه أنت تعلمين من أجلي يا حبيبتي لا تبكين أنا أريد أن أجعلك أسعد إنسانة في العالم ولا أريدك أن تحزني أو تبكي أبدًا
سلمى : انا بالفعل لا أعرف أشكرك يا حازم
حازم : هل تريدين أن تشكريني بالفعل
سلمى : نعم بالطبع
حازم : قولي الكلمة التي أتمنى أن أسمعها منك
اخفضت سلمى رأسها بخجل
حازم : هيا قومي بشكري كما قلت لك الآن
اخذت سلمى الكتب وجرت من امامه بسرعه
ضحك حازم من خلفها : حسنا يا سلمى حسنا
اقام مراد حفله كبيره بمناسبة تخرج حازم وقامت حنان بشراء فستان جميل لسلمى جعلها كالأميرات وعندما راها حازم انبهر من جمالها
حازم : ما هذا يا سلمى هل يصح هذا
سلمى : ماذا هناك هل فعلت شيء أم ماذا
حازم : كيف سوف أقوم بالتركيز مع الضيوف مع هذا الجمال الذين أنت به أنا هكذا سوف أترك الحفلة وأجلس معك طوال هذه الفترة أنا لا أريدك أن تنخطفي مني
ضحكت سلمى : يا ليت
حازم : ها ماذا قلتي أووووه
ضحكت سلمى : هيا اذهب واعتني بضيوفك
وتركته وذهبت الى منال التي تقف في الحديقة تشاهد الحفل
فتحيه : لماذا سوف تقفين معي هنا يا سلمى اذهبي لكي تكوني بجانب حنان
سلمى : لا يا داده أنا أظل هنا إن هذا أفضل لكي لا تقوم هذه التي تدعى ندى بفعل مشاكل في الحفل بسببي لا أريد أن يحدث هذا
ظل حازم يلتفت يمينا ويسارا يبحث عنها حتى وجدها تقف مع منال في جانب الحديقة فذهب اليها
حازم : ماذا يا داده لماذا تقفين هنا هكذا
فتحيه : أين سوف نذهب يا بني
حازم : تعالي معي يا سلمى إلى داخل الحفل
سلمى : المعذرة يا حازم أنا بخير هكذا من الأفضل أن أبقى هنا مع داده منال
علم حازم انها تخشى غدر ندى و لكن قبل ان يجيبها نادى عليه والده فاستأذن منها وذهب اليه
وهنا ذهبت اليها ندى التي كانت تراقبهم وهي تكاد تموت غيظا وجذبتها بعيدا من يدها
سلمى : ما هذا الذي تفعلينه من فضلك اتركي يدي ماذا هناك
ندى : أنت تلعبين لعبة كبيرة أنت لست بقادرة على أن تكمليها لأنك ضعيفة أنا أنصحك أن تبتعدي عن حازم فأنت إن لم تبتعدي عنه سوف ترسل ما لم ترين في حياتك كلها هل فهمت يا هذه سوف أقوم بالقضاء عليك وصدقيني لن تتخيلي أبدًا ما الذي ممكن أن أفعله بك
سلمى : هل تعلمين أنني مشفقة عليك كثيرًا لأن حازم إن كان يحبك لن يرى غيرك ولن تبقي في حاجة إلى أي طريقة لكي تكسبي قلبه ولم تكوني لتفعلي كل هذا لأن في هذه الحال سوف يكون الوضع بالعكس وسوف يكون هو من يسعى ورائك
ندى : هل أنت يا حقيرة سوف تقومين بتعليمي أنا أحذرك للمرة الأخيرة أن تبتعدي عن حازم
سلمى : اعتبري أنني لست في طريقك تفضلي الآن من بعد اذنك
اغتاظت ندى جدا ولكنها لم تستطع عمل شيء خوفا من خسارتها لحازم ولكنها ستنتقم منها دون معرفة احد وتوعدت لها انها ستريها اسوء ايامها
محمود : أريد أن أتحدث معك يا مراد بما اننا اليوم في حفلة تخرج حازم وسوف يبدأ في العمل بعد ذلك وسوف يصبح مهندس انا لي طلب لديك وأتمنى أن توافق عليه
مراد : تفضل يا محمود بالطبع ما هو الطلب الذي تريده مني
محمود : أنا أريد أن أتزوج ندى من حازم من ندى وتصبح العائلتين ذات صلة أكبر من ذي قبل ما هو رأيك
مراد بصدمه : ماذا ولكن هذا الموضوع مازال هناك الكثير من الوقت عليه أنت تعلم أن حازم تخرج للتو ويريد أن يكون ذا شأن في عمله أولًا والزواج الآن ليس الوقت المناسب له أبدًا
محمود : يا مراد أنت فقط وافق ولا تهتم بالعمل فإن العمل في الشركة ينتظره هو فقط يجهز نفسه للعمل وسوف أهتم أنا بالأمر لا تقلق
مراد : إن هذا الموضوع يخص حازم فقط أنا سوف أتحدث معه في هذا الأمر وسوف أقول لمديحه ولنرى ماذا سوف يحدث أنت فقط انتظر لبعض الوقت حتى أرد عليك في هذا الأمر
محمود : وما رأيك انت في هذا الموضوع
مراد : انا رأيي ليس مهم فإن الرأي الاخير لحازم فهومن سوف يتزوج وليس أنا هيا بنا لكي نرى الضيوف وأجل الحديث في هذا الأمر إلى وقت آخر هيا بنا
هذا ومراد من داخله يتمنى عدم حدوثه لأنه يعلم ندى جيدا وطريقة تربيتها المختلفة تماما عن تربية اولاده كما ان طباعها هي وحازم مختلفة كثيرا ولا يظن ان حازم سيوافق عليها
مديحه : ما بك يا عزيزي لماذا تقف بمفردك هكذا
مراد : في وقت لاحق يا حبيبتي هيا بنا تهتم بالضيوف وفي وقت لاحق نجلس ونتحدث ومقرر ماذا سوف تفعل في هذا الأمر السيء
مديحه: ماذا يا مراد أقلقتني لقد اقلقتني ما بك يا حبيبي هل أنت بخير
مراد : معذرة يا عزيزتي ليس الآن لأن هذا الموضوع لن نستطيع أن نتحدث فيه الآن في الحفل يجب أن ننتهي منه أولًا هيا اذهبي إلى ضيوفك
بعد انتهاء الحفل وذهاب الجميع الى غرفهم
في غرفة مراد
مديحه : ماذا هناك يا مراد لقد أقلقتني ما الذي حدث وعن أي أمر سيء تتحدث تكلم الآن من فضلك لا تجعلني أنتظر أكثر من ذلك
مراد : محمود يا مديحه يريد أن يزوج ندى لحازم ابنك
مديحه : ما هذا الذي تقوله يا مراد أنت تعلم ندى وطريقة تربيتها إنها غير مناسبة أبدًا لحازم
مراد: نعم بالفعل وأنا أعلم محمود أيضًا وما الذي من الممكن أن بفعله إذا رفضت الأمر ومن الممكن أن نخسر بعضنا ولن يفعل أي شيء في الشركة
مديحه : هل هذا يعني أنه من أجل أن لا يعاديك تقوم برمي لينك هكذا إنها فتاه متحررة كثيرا هل أنا التي سوف أقول لك هذا الكلام يا مراد أنت تعلم كل شيء كما أن الأولاد لا يحبونها وحتى إن وافقنا نحن هل تظن أن حازم سوف يوافق إنه هو من له الرأي الأخير في هذا الموضوع
مراد : يكفي يا مديحه انا عقلي لم يعد يستوعب شيء إن هذا الموضوع يجب أن يهدأ لفترة أنا سوف أذهب لأتحمم وآتي لكي أنام
مديحه : حسنا يا حبيبي
ظل حازم مستيقظا يتذكر سلمى وجمالها ورقتها فهو يعشقها بجنون ويتذكر احاديثه معها وكيف يشعر بحبها له دون حتى ان تتحدث معه وكذلك الحال عند سلمى فقد ظلت متيقظة وهي تحتضن القلب بيدها وتضعه بجوار قلبها
سلمى : هل يعقل يا حازم أن تكون تحبني هكذا مثلما أحبك ويدق قلبك من أجلي كما يدق قلبي من أجلك بهذا الشكل
حازم : انا يجب أن اقف بجانبها واجعلها مثلها مثل أي فتاه أخرى لكي يوافق أبي وأمي ولا يحدث أي شيء تتسبب في ابعادي عنها ابعادي عنها أبدًا وتخيل رفض والده ووالدته زواجه منها
سلمى : انا أعلم ان قصتي معاك صعبة كثيرا ولكن يكفي فقط أنني بجانبك
في الصباح دخل حازم المطبخ فوجد سلمى تقرأ في الكتب التي اعطاها لها
حازم : صباح الخير
منال وسلمى : صباح الخير
حازم : ما هذا أنت تباين جيدًا فأنت بدأت في مذاكراتك بشكل سريع
سلمى : نعم أنا لا أريد أن أضيع أي وقت فأنا أريد أن أنتهي منها وأدخل إلى الجامعة
حازم : أنا أعدك بأني سوف أساعدك واقف بجانبك كما وقفتِ بجانبي
سلمى : لا ابدا أنا لم أفعل شيء
حازم : هيا أكملي لأن بعد أسبوع سوف أعد لك امتحان وإن قمت بحله جيدًا وسوف أجلب لك هدية جيدة حسنا
سلمى : أنا أشكرك كثيرًا يا حازم صدقني أنا لن انسى ما فعلته من أجلي طوال حياتي
حازم : انا الذي يجب أن يشكرك يا سلمى وليس أنت
ووقف كل منهم ينظر للأخر حتى لاحظت منال
منال : حازم
حازم : نعم يا داده
منال : لماذا أتيت إلى المطبخ هل تريد شيء هل أحضر لك الفطور
حازم بحمحمة : نعم يا داده
ثم استأذن وذهب من أمامهم
في المستشفى دخل محمود على مراد
محمود : صباح الخير يا مراد
مراد : اهلا بك يا محمود تفضل خيرا ما الذي حدث
محمود : كنت في مكان قريب من هنا فقلت أن أمر عليك
مراد : خير ما فعلت ماذا تريد أن تشرب
محمود : من الممكن قهوه
طلب ليه مراد القهوة
محمود : ها يا مراد هل فكرت فيما قلته لك أم لا
مراد : بصراحة لا زلت لم أقرر فيه فإن حازم تخرج للتو وما زال سوف يبدأ في العمل أولا فهو لا يفكر في هذا الأمر الآن فإن الوقت ما زال باكرًا على زواجه فيتفوق في عمله أولًا ونرى هذا الأمر فيما بعد
محمود : أنا أرى أنك من لا يوافق على هذا الزواج يا مراد
مراد : يا محمود لا تكن في عجلة من أمرك هكذا لقد قلت لك أن الزواج عندما يعمل ويعتمد على نفسه
محمود : حسنا يا مراد لقد وصلني ردك واعلم أنني كنت أريد الخير لنا سويا مع بعضنا ولكن أنت من اخترت
حازم وهو يمسك يدها : انا سوف آخذك معي إلى المستوى الذي ترغبين به وسوف اجعلك تكملين تعليمك وسوف أقف بجانبك مثلما سوف تقفين بجانبي ونقوم ببني مستقبلنا سويا صدقيني أنا أحبك كثيرًا يا سلمى أحبك بالفعل ولم أحب أحد بهذا الشكل من قبل ولست على أي استعداد لكي أتركك تضيعين من بين يدي
سلمى بابتسامه : تصبح على خير انا أتعبتك معي كثيرًا اليوم ويجب أن تذهب لكي ترتاح جيدًا
حازم : انا الآن فقط سوف أقدر على أن أنام تصبحين على خير يا حبيبتي
سلمى بخجل : وأنت من أهل الخير
في الصباح استيقظ الجميع من النوم
محمود : ما هذا يا مراد يا أخي لا تفعل هكذا واترك هذا الذي يدور في عقلك وابقى معي يومين وإن بالنسبة لما حدث أن اسف إن حنان ابنتي مثل ندى تماما لا تجعل حركات الأولاد تأثر علينا بهذا الشكل
مراد : لا تؤاخذني يا محمود إن الأولاد لا يريدون أن يبقوا هنا أكثر من ذلك وأنا لا أريد أن اضغط عليهم أو اضايقهم اننا سوف نذهب من هنا
محمود : حسنا كما ترى ولكن من المهم أن لا تكون غاضب مما حدث ونحن أيضًا سوف نعود فنحن لن نبقى هنا من دونكم هيا تعال إلى حضني لكي نتصالح
احتضنه مراد فهو طيب القلب
رحل مراد و اسرته عن القرية تحت انظار محمود واسرته التي استعدت ايضا للرحيل هذا وندى تحاول ان تستجدى حازم للحديث معه ولا ينظر حتى اليها
ندى : هل رأيت يا امي إنه لم ينظر إلي حتى
سميحه : إن كل هذا بسبب عندك أنت يا ندى انت ما جعلتيه يلتفت إلى فتاه مثل هذه الخادمة
وصل الجميع الى فيلا مراد
سلمى : سيد مراد أنا اسفه جدا على ما حدث فأنا السبب أنكم قطعتم إجازتكم وتسببت في المشكلة التي حدثت بينك وبين أخيك
مراد : لا يا سلمى لا تقولي هكذا لا يوجد شيء من هذا القبيل ندى ما يجب أن تفيق مما تقوم به فإن تصرفاتها زادت عن حدها كثيرًا أنت ليس لك أي ذنب يا ابنتي فأنت أصبحت واحدة منا ومن يهينك يهينا أيضًا إنهم كان يجب أن يفكروا في غضبي منهم قبل أن يقوموا بمضايقتك ولكن إن ما حدث قد حدث
ثم ابتسم وقال : هيا يا ابنتي حضري لي كوب جميل من القهوة يشبهك هكذا وأحضريه إلي في المكتب فأنا لدي عمل مهم
سلمى بابتسامه : حسنا سوف أحضرها لك على الفور
مديحه : سلمى عزيزتي أنا لا أريدك أن تحزني فأنت أصبحت من هذه العائلة وأنت تعلمين كم أننا نحبك فإن الجميع هما يحبك إلى درجة كبيرة جدًا ولا نقدر جميعا أن تستغني عنك يا ابنتي ضعي هذا الكلام في عقلك حسنا يا عزيزتي
سلمى : أنا أشكرك جدًا يا سيدة مديحه وأشعر الجميع على شيء وأنا أقدر لكم ما تفعلونه من أجلي
ثم استأذنت وذهبت من أمامهم
نظر مراد لزوجته نظرة حب شديده و قبلها من وجنتها وقال : ها تعلمين ما هو أكثر شيء أحبه فيك يا مديحه؟
مديحه : ماه هو هذا الشيء يا حبيبي
مراد' : قلبك الحنون هذا فإنه يهتم بنا جميعا ويهتم بنا دائما دمتي لنا يا عزيزتي مدى الحياة
مديحه بابتسامة حب : وأنت أيضًا يا حبيبي ورفيق دربي
ذهبت سلمى واعدت القهوة وقدمتها كما طلب منها ثم ذهبت الى حجرتها واخرجت القلب وضمته الى صدرها لدقائق و هي تشعر بالأمان من قربه ثم خرجت خيط سميك من الدرج ووضعت به القلب ووضعته في رقبتها
سلمى : إن هكذا لن يفارقني قلبك على الإطلاق وسوف يظهر طوال حياتي بجانب قلبي
نادى عليها حازم : سلمى يا سلمى
سلمى : نعم
حازم : تعالى أنا أريدك في غرفتي دقيقة من فضلك
ثم ذهب من أمامها وانتظرها ولكنها لم تأتي فذهب إليها مرة أخرى وطلب منها أن تخرج إليه وبعد أن خرجت إليه أخذها وذهب إلى الحديقة لكي يتحدثا من دون أن يراهم أحد
حازم : هل فكرتي فيما قلته لك
صمتت سلمى ولم ترد عليه
حازم : ماذا هناك يا سلمى تكلمي
سلمى : إن هذا ليس بإرادتي يا حازم لن أقدر صدقني لا يجب أن تتعلق بي فانظر أين أنت وأين أنا لقد قلت لك من قبل ولكن أنت من صممت أنا لا يمكن لي أن أسمح بأن أكون السبب الذي يجعلك تخسر أهلك أو تبتعد عنهم يا حازم
حازم : ومن قال لك أن هذا يمكن له أن يحدث
سلمى : لا تضحك على نفسك يا حازم انت تعلم انه ليس شيء سهل على الإطلاق أن تتحدث مع والدك في شيء مثل هذا ووالدتك كذلك أيضًا وأنا ماذا سوف يكون موقفي عندما يظنون أنني تلاعبت عليك حتى أوقع بك
حازم : انا لا أريد أن أسمع هذا الكلام فهمتِ
سلمى : حسنا
حازم : أنا أنبهك أن لا تفعلي هذا مرة أخرى هل تعلمين إن تكرر مرة أخرى ماذا سوف أفعل بك
سلمى بخضه : ماذا
حازم بضحك وهو يغمز لها : لن تعرفي الآن في وقت لاحق
جرت سلمى من امامه وهي تقول : حسنا
ضحك حازم عليها وذهب إلى غرفته
في الصباح نزل الجميع لتناول الافطار
مراد : ماذا يا حازم ألا تنوي أن تذهب إلى جامعتك أم ماذا
حازم : لا يا أبي أنا سوف أظل في المنزل لكي أذاكر جيدًا إن الامتحانات قد اقتربت
مراد : حسنا يا عزيزتي فليعينك الله
ذهب حازم الى غرفته بعد تناوله الافطار وذهبت اليه سلمى بالقهوة
سلمى : تفضل يا حازم القهوة حتى تستطيع أن تذاكر جيدًا
حازم بابتسامة : أرى أنك أصبحت تتحدثين معي من دون خجل أخيرا
سلمى بخجل : حازم اصمت يكفي
حازم : حسنا ولكن ابقي معي قليلًا
سلمى : لن أستطيع لأن داده منال تريدني كما أنني لا أريد أن أقوم بتعطيلك عن مذاكراتك هيا يجب أن تذاكر فأنا أريد أن لا أكون الا سبب في نجاحك فقط إن احتجت إلى أي شيء أنا سوف أحضره لك على الفور حسنا
حازم : حسنا يا حبيبتي
ابتسمت سلمى وهي تغادر الحجرة
ظل حازم على قدم وساق في المذاكرة حتى جاء يوم الامتحان
سلمى : صباح الخير يا حازم
حازم : إنه أفضل صباح على أفضل سلمى حبيبتي في حياتي كلها
خجلت سلمى من كلماته
سلمى : تفضل يا حازم هذا المصحف معك واتركه معك دائمًا حتى يحفظك من كل شر ربنا أنت تعبت كثيرًا وتستحق كل شيء جيد فليوفقك الله
حازم : أنا أشعر بأني سأفوق في الامتحانات بسبب دعواتك لي
مرت ايام الامتحانات وسلمى لا تفارقه هو او حنان والفيلا كلها على قدم وساق وكانت أعصاب الجميع مشدودة حتى انتهت الامتحانات على خير
وجاء يوم النتيجة و نجح الاثنان بتفوق واخيرا تخرج حازم بامتياز وأصبح مهندسا وكان هذا اسعد يوم عليهم جميعا
بعد فرحة النجاح طلب حازم من سلمى ان تنتظره عند حوض الورد ولكنه تأخر عليها وقلقت سلمى عليه كثيرا
بعد فتره جاءها حازم
سلمى بخضه : حازم لماذا تأخرت هكذا لقد تحدثنا قلقت عليك جدا
حازم : ماذا قلتي عيديه مرة أخرى
سلمى : أين كنت يا حازم لقد خفت عليك حقا
حازم : كنت أشتري لك هدية النجاح تفضلي يا عزيزتي
سلمى بدهشة : ما هذا إنها كتب
حازم : نعم إنها كتب آخر علم لك في المدرسة التي لم تكمليها يجب أن تذاكري جيدًا وعندما يأتي العام القادم تدخلين إلى الامتحانات وسوف تنجحين وتكونين متفوقة وتدخلين الجامعة وتتخرجين مثلي أنا وحنان
سلمى بدموع : هل هذا يعني أنني سوف أكمل وأدخل إلى الجامعة أيضًا مثلك انت و حنان
حازم بتأثر : نعم ولكن لماذا هذه الدموع انا لا استطيع أن أرى دموعك هذه أنت تعلمين من أجلي يا حبيبتي لا تبكين أنا أريد أن أجعلك أسعد إنسانة في العالم ولا أريدك أن تحزني أو تبكي أبدًا
سلمى : انا بالفعل لا أعرف أشكرك يا حازم
حازم : هل تريدين أن تشكريني بالفعل
سلمى : نعم بالطبع
حازم : قولي الكلمة التي أتمنى أن أسمعها منك
اخفضت سلمى رأسها بخجل
حازم : هيا قومي بشكري كما قلت لك الآن
اخذت سلمى الكتب وجرت من امامه بسرعه
ضحك حازم من خلفها : حسنا يا سلمى حسنا
اقام مراد حفله كبيره بمناسبة تخرج حازم وقامت حنان بشراء فستان جميل لسلمى جعلها كالأميرات وعندما راها حازم انبهر من جمالها
حازم : ما هذا يا سلمى هل يصح هذا
سلمى : ماذا هناك هل فعلت شيء أم ماذا
حازم : كيف سوف أقوم بالتركيز مع الضيوف مع هذا الجمال الذين أنت به أنا هكذا سوف أترك الحفلة وأجلس معك طوال هذه الفترة أنا لا أريدك أن تنخطفي مني
ضحكت سلمى : يا ليت
حازم : ها ماذا قلتي أووووه
ضحكت سلمى : هيا اذهب واعتني بضيوفك
وتركته وذهبت الى منال التي تقف في الحديقة تشاهد الحفل
فتحيه : لماذا سوف تقفين معي هنا يا سلمى اذهبي لكي تكوني بجانب حنان
سلمى : لا يا داده أنا أظل هنا إن هذا أفضل لكي لا تقوم هذه التي تدعى ندى بفعل مشاكل في الحفل بسببي لا أريد أن يحدث هذا
ظل حازم يلتفت يمينا ويسارا يبحث عنها حتى وجدها تقف مع منال في جانب الحديقة فذهب اليها
حازم : ماذا يا داده لماذا تقفين هنا هكذا
فتحيه : أين سوف نذهب يا بني
حازم : تعالي معي يا سلمى إلى داخل الحفل
سلمى : المعذرة يا حازم أنا بخير هكذا من الأفضل أن أبقى هنا مع داده منال
علم حازم انها تخشى غدر ندى و لكن قبل ان يجيبها نادى عليه والده فاستأذن منها وذهب اليه
وهنا ذهبت اليها ندى التي كانت تراقبهم وهي تكاد تموت غيظا وجذبتها بعيدا من يدها
سلمى : ما هذا الذي تفعلينه من فضلك اتركي يدي ماذا هناك
ندى : أنت تلعبين لعبة كبيرة أنت لست بقادرة على أن تكمليها لأنك ضعيفة أنا أنصحك أن تبتعدي عن حازم فأنت إن لم تبتعدي عنه سوف ترسل ما لم ترين في حياتك كلها هل فهمت يا هذه سوف أقوم بالقضاء عليك وصدقيني لن تتخيلي أبدًا ما الذي ممكن أن أفعله بك
سلمى : هل تعلمين أنني مشفقة عليك كثيرًا لأن حازم إن كان يحبك لن يرى غيرك ولن تبقي في حاجة إلى أي طريقة لكي تكسبي قلبه ولم تكوني لتفعلي كل هذا لأن في هذه الحال سوف يكون الوضع بالعكس وسوف يكون هو من يسعى ورائك
ندى : هل أنت يا حقيرة سوف تقومين بتعليمي أنا أحذرك للمرة الأخيرة أن تبتعدي عن حازم
سلمى : اعتبري أنني لست في طريقك تفضلي الآن من بعد اذنك
اغتاظت ندى جدا ولكنها لم تستطع عمل شيء خوفا من خسارتها لحازم ولكنها ستنتقم منها دون معرفة احد وتوعدت لها انها ستريها اسوء ايامها
محمود : أريد أن أتحدث معك يا مراد بما اننا اليوم في حفلة تخرج حازم وسوف يبدأ في العمل بعد ذلك وسوف يصبح مهندس انا لي طلب لديك وأتمنى أن توافق عليه
مراد : تفضل يا محمود بالطبع ما هو الطلب الذي تريده مني
محمود : أنا أريد أن أتزوج ندى من حازم من ندى وتصبح العائلتين ذات صلة أكبر من ذي قبل ما هو رأيك
مراد بصدمه : ماذا ولكن هذا الموضوع مازال هناك الكثير من الوقت عليه أنت تعلم أن حازم تخرج للتو ويريد أن يكون ذا شأن في عمله أولًا والزواج الآن ليس الوقت المناسب له أبدًا
محمود : يا مراد أنت فقط وافق ولا تهتم بالعمل فإن العمل في الشركة ينتظره هو فقط يجهز نفسه للعمل وسوف أهتم أنا بالأمر لا تقلق
مراد : إن هذا الموضوع يخص حازم فقط أنا سوف أتحدث معه في هذا الأمر وسوف أقول لمديحه ولنرى ماذا سوف يحدث أنت فقط انتظر لبعض الوقت حتى أرد عليك في هذا الأمر
محمود : وما رأيك انت في هذا الموضوع
مراد : انا رأيي ليس مهم فإن الرأي الاخير لحازم فهومن سوف يتزوج وليس أنا هيا بنا لكي نرى الضيوف وأجل الحديث في هذا الأمر إلى وقت آخر هيا بنا
هذا ومراد من داخله يتمنى عدم حدوثه لأنه يعلم ندى جيدا وطريقة تربيتها المختلفة تماما عن تربية اولاده كما ان طباعها هي وحازم مختلفة كثيرا ولا يظن ان حازم سيوافق عليها
مديحه : ما بك يا عزيزي لماذا تقف بمفردك هكذا
مراد : في وقت لاحق يا حبيبتي هيا بنا تهتم بالضيوف وفي وقت لاحق نجلس ونتحدث ومقرر ماذا سوف تفعل في هذا الأمر السيء
مديحه: ماذا يا مراد أقلقتني لقد اقلقتني ما بك يا حبيبي هل أنت بخير
مراد : معذرة يا عزيزتي ليس الآن لأن هذا الموضوع لن نستطيع أن نتحدث فيه الآن في الحفل يجب أن ننتهي منه أولًا هيا اذهبي إلى ضيوفك
بعد انتهاء الحفل وذهاب الجميع الى غرفهم
في غرفة مراد
مديحه : ماذا هناك يا مراد لقد أقلقتني ما الذي حدث وعن أي أمر سيء تتحدث تكلم الآن من فضلك لا تجعلني أنتظر أكثر من ذلك
مراد : محمود يا مديحه يريد أن يزوج ندى لحازم ابنك
مديحه : ما هذا الذي تقوله يا مراد أنت تعلم ندى وطريقة تربيتها إنها غير مناسبة أبدًا لحازم
مراد: نعم بالفعل وأنا أعلم محمود أيضًا وما الذي من الممكن أن بفعله إذا رفضت الأمر ومن الممكن أن نخسر بعضنا ولن يفعل أي شيء في الشركة
مديحه : هل هذا يعني أنه من أجل أن لا يعاديك تقوم برمي لينك هكذا إنها فتاه متحررة كثيرا هل أنا التي سوف أقول لك هذا الكلام يا مراد أنت تعلم كل شيء كما أن الأولاد لا يحبونها وحتى إن وافقنا نحن هل تظن أن حازم سوف يوافق إنه هو من له الرأي الأخير في هذا الموضوع
مراد : يكفي يا مديحه انا عقلي لم يعد يستوعب شيء إن هذا الموضوع يجب أن يهدأ لفترة أنا سوف أذهب لأتحمم وآتي لكي أنام
مديحه : حسنا يا حبيبي
ظل حازم مستيقظا يتذكر سلمى وجمالها ورقتها فهو يعشقها بجنون ويتذكر احاديثه معها وكيف يشعر بحبها له دون حتى ان تتحدث معه وكذلك الحال عند سلمى فقد ظلت متيقظة وهي تحتضن القلب بيدها وتضعه بجوار قلبها
سلمى : هل يعقل يا حازم أن تكون تحبني هكذا مثلما أحبك ويدق قلبك من أجلي كما يدق قلبي من أجلك بهذا الشكل
حازم : انا يجب أن اقف بجانبها واجعلها مثلها مثل أي فتاه أخرى لكي يوافق أبي وأمي ولا يحدث أي شيء تتسبب في ابعادي عنها ابعادي عنها أبدًا وتخيل رفض والده ووالدته زواجه منها
سلمى : انا أعلم ان قصتي معاك صعبة كثيرا ولكن يكفي فقط أنني بجانبك
في الصباح دخل حازم المطبخ فوجد سلمى تقرأ في الكتب التي اعطاها لها
حازم : صباح الخير
منال وسلمى : صباح الخير
حازم : ما هذا أنت تباين جيدًا فأنت بدأت في مذاكراتك بشكل سريع
سلمى : نعم أنا لا أريد أن أضيع أي وقت فأنا أريد أن أنتهي منها وأدخل إلى الجامعة
حازم : أنا أعدك بأني سوف أساعدك واقف بجانبك كما وقفتِ بجانبي
سلمى : لا ابدا أنا لم أفعل شيء
حازم : هيا أكملي لأن بعد أسبوع سوف أعد لك امتحان وإن قمت بحله جيدًا وسوف أجلب لك هدية جيدة حسنا
سلمى : أنا أشكرك كثيرًا يا حازم صدقني أنا لن انسى ما فعلته من أجلي طوال حياتي
حازم : انا الذي يجب أن يشكرك يا سلمى وليس أنت
ووقف كل منهم ينظر للأخر حتى لاحظت منال
منال : حازم
حازم : نعم يا داده
منال : لماذا أتيت إلى المطبخ هل تريد شيء هل أحضر لك الفطور
حازم بحمحمة : نعم يا داده
ثم استأذن وذهب من أمامهم
في المستشفى دخل محمود على مراد
محمود : صباح الخير يا مراد
مراد : اهلا بك يا محمود تفضل خيرا ما الذي حدث
محمود : كنت في مكان قريب من هنا فقلت أن أمر عليك
مراد : خير ما فعلت ماذا تريد أن تشرب
محمود : من الممكن قهوه
طلب ليه مراد القهوة
محمود : ها يا مراد هل فكرت فيما قلته لك أم لا
مراد : بصراحة لا زلت لم أقرر فيه فإن حازم تخرج للتو وما زال سوف يبدأ في العمل أولا فهو لا يفكر في هذا الأمر الآن فإن الوقت ما زال باكرًا على زواجه فيتفوق في عمله أولًا ونرى هذا الأمر فيما بعد
محمود : أنا أرى أنك من لا يوافق على هذا الزواج يا مراد
مراد : يا محمود لا تكن في عجلة من أمرك هكذا لقد قلت لك أن الزواج عندما يعمل ويعتمد على نفسه
محمود : حسنا يا مراد لقد وصلني ردك واعلم أنني كنت أريد الخير لنا سويا مع بعضنا ولكن أنت من اخترت
