الفصل الثالث عشر

مراد : اخترت ايه بس يا محمود انا مش فاهم حاجه انت بتقول ايه
محمود : بكره تفهم عن اذنك
كاد ان يذهب محمود ولكن أوقفه صوت مراد
مراد : استنى بس يا محمود فى ايه يا اخى احنا لسه مخلصناش كلامنا
محمود : معدش فى أي كلام بينا يا مراد بعد كده ومن النهارده كمان تيجى الشركه وتخلصلى كل حاجه انت هتشيل وتاخد حقك وتمشى منها خالص بس انا عارف انك مش هتعرف تشيل انت علشان كده انا هخلصك بحقك ونخلص من بعض ومعدش لينا أي كلام مع بعض كدا لا بخير ولا بشر فاهم
احس مراد بالم فى صدره من كلمات اخيه ووضع يده على قلبه
مراد : ليه بس كده يا محمود بتعمل معايا ليه كده
محمود : عايز ترفض بنتى وعايزنى اعمل ايه اعاملك كده ولا كأن اى حاجه حصلت خالص يعني ولا انت عايز ايه بالظبط يعني
مراد : انا مش رافض ندى انا رافض فكرة جواز حازم بس دلوقتى وبعدين حازم راجل ومش هينفع افرض عليه حاجه زى دى صدقنى هجوزه غصب عنه مثلا هو اللي الرأي مش أنا
محمود : خلاص يا مراد انا اللى عندى قولته و من بكره تيجى الشركه و تاخد اللى متبقى من حقك ماشي
مراد : يعنى ايه اللى متبقى من حقى انا عايز افهم
محمود : يعنى انت مش عارف حجم اللى كنت بتطلبه وبتمضى عليه دا انت كل مليم خدته متقيد بفواتير علشان اعرف احاسبك والمبالغ اللى خدتها مش هينه يعنى
مراد : اه قول بقي ان انت عايز تنتقم منى على رفضى مش كده
محمود : افهم ما ما تفهم واوعى تفكر ان بنتى شويه انا بنتى اكبر عائلات البلد تتمناها بس هى اللى متعلقه بابنك وعلشان كده انا اتكلمت معاك في الموضوع دا مش اكتر
مراد : وانا قولتلك ان اعتراضى مش على ندى يا اخى افهمنى بقي
محمود : بلا افهمك بلا تفهمنى النهارده قبل بكره انا عايز الشركه والمحامى هيكون مستنى فيها النهارده بعد الضهر تيجى علشان تشوف ايه اللى باقي ليك وتاخده ويا دار ما دخلك شر انت فاهم ولا لا يا مراد.
مراد وهو يشعر بتعب : خلاص براحتك اللى تشوفه يا
محمود زي مانت عايز
انتفض محمود وذهب من امامه وهو متعصب
احس مراد بتعب شديده فى صدره وقرر أن يذهب الى المنزل لكي يأخذ قسط من الراحه وفور وصوله الى المنزل احس بان الالم يزيد عليه جدا ولا يقدر على أن يتحملها نهائيا
مديحه : الله مالك يا مراد ايه اللى جابك بدرى كده يا حبيبى أنت فيك حاجة أنت كويس
مراد : ابدا يا حبيبتى انا بس تعبان شويه وجيت ارتاح
مديحه بخضه : مراد مالك يا حبيبي فى ايه طب جيت ليه من المستشفى كنت خليت دكتور قلب يشوفك
مراد : متخافيش يا مديحه انا كويس بس محتاج شوية راحه مش اكتر أنا هدخل أرتاح شوية وهبقر كويس متقلقيش عليا
دخل مراد حجرته وهو ما زال يشعر بالتعب واستلقى على سريره وجلست بجواره مديحه
مديحه : يا مراد علشان خاطرى متوجعش قلبى عليك قوم خلينا نروح المستشفى ولا ادينى رقم الدكتور حتي عشان اكلمه واجيبه هنا
مراد : يا حبيبتى متخافيش عليا انتي بس اطلبيلى حازم وسبينى انام شويه وانا هبقى كويس
طلبت مديحه حازم بسرعه ان يأتى لرؤية والده واجاب انه آت على الفور
وصل حازم بسرعه ودخل الى حجرة والده علي عجلة من أمره وهو يشعر بالقلق عليه
حازم : بابا حبيبى مالك قوم معايا نروح مستشفى بسرعة
مراد : لا يا حبيبى مفيش داعى لو سمحتى يا مديحه هاتيلى كوباية عصير
مديحه : حاضر من عينيا
مراد : انا حبيت مامتك تطلع وتسيبنا لوحدنا علشان اقولك على حاجه مهمه بص يا حازم عمك محمود كان عندى النهارده فى مكتبى فى المستشفى وحصلت مشكله بينا وقالى ان هو عايز يخلص الحق اللي باقي ليا فى الشركه واخد اللى ليا بس اللى زعلنى ان هو خاصم كل قرش خدته منه وكمان ممضينى عليه وعايز يخصمه من حقى
حازم : ايه وليه عمى عمل كده دا حضرتك عمرك حتى ما سألته على ارباح الشركه ولا سالته هو بياخد ايه ولا الفلوس بتروح فين واللى كنا بناخده ده مش محصل حتى حقنا فى ارباحها
مراد : انا عارف بس هو عمل كده علشان رفضت جوازك من ندى بنته
حازم : ايه انا اتجوز ندى دا من رابع المستحيلات يا بابا مش ممكن ابدا
مراد : معلش يا بنى انت لازم تروح الشركه وتشوف كل حاجه بنفسك عمك كده هيضيعنا وانا مش هقدر الفتره دى اروح الشركه لاني حاسس انى تعبان
حازم : بس انت يا بابا عارف ان انا مش بفهم حاجه فى شغل الشركة انا هندسه الكترونيه
مراد : انا هشوفلك محاسب كويس هيروح معاك ويشوف كل حاجه
حازم : حاضر يا حبيبى متقلقش انت بس خلى بالك من صحتك اهم حاجة
خرج حازم من الغرفه ونظر مراد خلفه و بكى وقال :
غصب عنى يا بنى هتشيل الحمل بدرى اوى بس انا عارف انك قده سامحنى كان نفسى اطمن عليك انت واختك
بعد فتره دخلت عليه مديحه للاطمئنان عليه ولكنها وجدته لا يرد عليها فصرخت واجتمع من فى المنزل جميعهم
حازم : فى ايه مالك يا ماما
حنان : فى ايه
سلمى : مالك يا مديحه هانم
مديحه : ابوكوا مش بيرد عليا يا ولاد الحقونى
منال : يا مصيبتى مراد بيه
حازم : انا هطلب الاسعاف فورا
طلب حازم الاسعاف وحاولت سلمى ومديحه افاقته بكل وسيله وحنان تبكى بشده فى احضان منال
سلمى ببكاء صامت : مراد بيه ارجوك فوق متعملش فينا كده علشان خاطرنا فوق وكلمنا
بكت حنان بشده فاخذها حازم فى احضانه
حازم : بس يا حنان اهدى متعمليش كده اطمنى بابا كويس
وصلت سيارة الاسعاف وقامت بنقله الى المستشفى ومعه مديحه ولحق بهم حازم وحنان وسلمى التى رفضت أن تتركهم بمفردهم
وصل مراد المستشفى وبعد معاينته دخل العنايه المركزه لخطورة وضعه
انهارت مديحه على الكرسى امام العنايه وجرت عليها حنان وسلمى جلست حنان بجوارها وهى تمسك يدها وسلمى تحتصنها وهى تقف بجوارها ومديحه تبكى بصمت كانها لا تعى اي مما يحدث حولها
وقف حازم امام زجاج العنايه ينظر الى والده الموصل بالاسلاك والاجهزه وهو لا يستطيع كتم دموعه فوالده فعلا هو الحياه بالنسبه لهم جميعا
وقفت سلمى بجواره ووضعت يدها على كتفه
حازم : شوفتى يا سلمى بابا مش ممكن يروح ويسبنى لوحدى مش كده انا مقدرش اعيش من غيره يا سلمى مقدرش
سلمى : لا يا حازم اوعى تقول كده ان شاء الله
هيبقى كويس بس انت اهدى وادعيله
وهنا خرج الطبيب فجرى عليه كلا من مديحه وحازم وخلفهم حنان وسلمى
الطبيب : يا جماعه مخبيش عليكوا وضعه خطر اوى انا دايما كنت بنصحه انه يعمل عمليه فى القلب بس مكنش ابدا بيسمع كلامى
مديحه : ليه هو مراد كان تعبان
الطبيب : ايوه من فتره وكان مفروض انه يعمل عمليه بس هو مكنش عايزكوا تقلقوا عليه
حازم : طب دلوقتى ممكن يعملها يعنى ولا ايه
الطبيب : تعالا معايا يا حازم مكتبى
ذهب معه حازم الى المكتب ومعه سلمى التى ذهبت معه
الطبيب : انا محبتش اتكلم قدام مامتك واختك بس عارف انك راجل وهتبقى قد المسؤليه
حازم : ارجوك يا دكتور اتكلم فى ايه
الطبيب : والدك عنده جلطه فى القلب وشديده كمان

شهقت سلمى بشده وهى تضع يدها فوق فمها من الصدمه وجلس حازم على الكرسى وهو منهار
حازم : ايه بتقول ايه يا دكتور
الطبيب : انا محبتش اخبى عليك هو دلوقتى بين ايدين ربنا هو بس اللى قادر يشفيه ادعو ليه
حازم : ممكن اشوفه لو سمحت
الطبيب : لا مش دلوقتى اول ما وضعه يتحسن شويه
خرجت سلمى وحازم من حجرة الطبيب وحازم يسير بارهاق فصدمة والده شديده جدا عليه
سلمى : اهدى يا حازم علشان خاطرى علشان مامتك وحنان هما دلوقتى محتاجينك اوى وانت لازم مش تنهار كده قدامهم يلا يا حبيبى علشان خاطرى
حازم : حاضر علشان خاطرى يا سلمى خليكى جنبى انا محتاجك اوى
سلمى : متخافش يا حازم انا معاك ومش هسيبك ابدا اوعى تقلق ابدا
ذهب كلا من حازم وسلمى الى حيث تجلس مديحه و حنان التى تبكى بقوه شديده فجلست سلمى بجوارها واحتضنتها وظلت تربت على ظهرها برفق وتواسيها وهي حزينة جدا على مراد الذي فعل لها ما لم يفعله أي أحد من أجلها في حياتها كلها وجلس حازم امام والدته وامسك يدها وهى تبكى فى صمت
حازم : ماما علشان خاطرى متعيطيش بابا هيبقى كويس وهيزعل منك كمان انتى عارفه ان هو مش بيحب يشوفك زعلانه ابدا فعشان خاطري اهدي يا حبيبتي متعمليش كدا يا ماما
مديحه من بين دموعها : الدكتور قالك ان بابا بيموت مش كده يا حازم انا قلبى حاسس متخبيش عليا يا حازم اه يا مراد يا حبيبي كده ههون عليك تسيبنى يا ريتنى كنت بدالك يا حبيبى
احتضنها حازم بقوه فهو لا يقدر أن يرى والدته وهي منهارة أمامه بهذا الشكل وظلت مديحه تتأوه بصوت عالى من حزنها على زوجها
امسك حازم وجهها : ارجوكى يا حبيبتى علشان خاطرى متعمليش في نفسك كده علشان خاطرنا هيبقى كويس صدقينى
حنان : الدكتور قالك كده علشان خاطرى قول يا حازم بابا هيبقى كويس وهيروح معانا مش كده
حازم : اهدى يا حنان ياحبيبتى ان شاء الله خير ما تقلقيش
وصل محمود الى المستشفى وهو يجرى بسرعه وعندما رآهم ذهب اليهم
محمود : ايه يا حازم مراد فيه ايه حصل ليه ليه و ليه مطلبتنيش اول ما تعب علطول يا ابني
نظر له حازم فد علم من حديث والده انه تعصب بعد محادثته مع محمود
حازم بهدوء : بابا تعب فجأه وملحقتش اعمل حاجه يا عمي
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي