الفصل الخامس عشر
طلبت مديحه محمود لامر هام ووعدها بالمجيئ اليها وبعد عدة ايام ذهب اليها
مديحه : اهلا يا محمود تشرب ايه
محمود : قهوه يا مرات اخويا
امرت مديحه بعمل قهوة محمود
مديحه : ايه يا محمود حازم جه قبل كده وقابلك وبصراحه هو كان عايز يعرف حق باباه
علشان نشوف هنتصرف ازاى انت عارف بعد المرحوم الحال مش قوى مراد مكنش بيخلينا محتاجين حاجه ودلوقتي المصاريف عادت يا دوب على الاد وكمان تعليم حنان
محمود: وانا مش مقصر والفلوس بتوصلكوا كل اول شهر
مديحه انت عارف يا محمود ان الفلوس دى متجيش حاجه فى حقنا اللى عندك
محمود : حق ايه يا مديحه مراد ساحب منى اكتر من حقه ولا كنتى بتستهونى بمصاريفك انتى وولادك مراد كان بيسحب منى مبالغ ضخمه وكله بالورقه والقلم
مديحه : انت بتقول ايه يا محمود
محمود : بقول ان مراد كان بايعلى حقه فى الشركه قبل ما يموت وماضي عليه كمان واللي ببعته لبكى ده من جيبى
حازم : بس ده محصلش يا عمى بابا وهو بيموت وصانى انى ادور على حقى وقالي اوعى تسيب حقك
محمود : انا مش كذاب والقانون بينا انا اوراقى كلها سليمه بس انا عندى الحل انا ممكن انسى الاوراق وانسى كل اللى مراد خده بس بشرط وهرجع لحازم كل حاجه
مديحه : شرط ايه
محمود : حازم يتجوز ندى وهكتب الشركه مناصفه بينهم واهو هتبقى مرحتش لحد غريب
مديحه : انت بتقول ايه مش ممكن دا يحصل ابدا ايه انت بتساومنى على ابنى يا محمود
محمود : هو ده اللى عندى يا كده يا المحاكم بينا وصدقينى مش هطولوا حاجه فى النهايه
حازم : انا موافق يا عمى بس حق ابويا هيرجع بالمليم
مديحه : حازم انت بتقول ايه
محمود : طيب عال ابنك طلع اعقل منك يا مديحه
مديحه : روح منك لله انت بتاكل مال ايتام هتروح من ربنا فين
محمود : ما انا عايز ارجعه وانتي اللى معترضه وبعدين انا بنتى احسن عيله تتمناها بس هى اللى متمسكه بابنك انا همشى دلوقتى وهستنى ردك النهائى يا حازم سلام
بعد انصراف محمود
مديحه : ممكن اعرف ايه اللى عملته ده يا حازم ازاى تقول لعمك انك موافق على جوازك من ندى وكلنا عارفين انك عمرك ما حبيتها
حازم : لا زم اعمل كده انتى شوفتى وسمعتى عمى وثقته فى كلامه هو اكيد ممضى بابا على حاجه ومأمن نفسه والا مكنش اتكلم معانا بالثقه دى
مديحه : تقوم ترمى نفسك لوحده زى ندى اللى كلنا عرفينها دى يابنى مش هتناسبك ابدا ولا فى اى شئ مشترك حتى بينكوا
حازم : غصب عنى يا ماما انا وعدت بابا انى احافظ على حقك انتى وحنان وكمان عمرى ما هسبكوا ابدا تتبهدلوا بعد بابا
بكت مديحه : وتفتكر انا هرتاح وانا شيفاك تعيس فى حياتك
حازم : مين قالك يمكن نكون فاهمينها غلط عن اذنك
دخل حازم غرفته ووقف وراء بابها وهو يتقطع من داخله كيف سيتخلى عن حبه بهذه السهوله وكيف سيواجه سلمى ويبرر له جبنه وضعفه معها كيف كيف لا يدرى ما يجب عليه فعله فالقدر جعله مع انسانه لا يراها و حبه الوحيد قريب منه ولا يقدر على الوصول اليه
فرحت ندى : انت بتقول ايه يا بابا معقوله يعنى انا هتجوز حازم خلاص
سميحه : انا مش عارفه انتى يعنى ملهوفه عليه اوى ليه كده البلد ملانه شباب احسن منه واغنى كمان
محمود : لا يا سميحه انتى عارفه ان كل اللى احنا فيه ده بتاع مراد انا حصتى كلها كانت الربع وحازم لو سعى هيعرف يثبت حقه بكل سهوله هو بس الفتره دى متلخبط وعشان كده انا دقيت على الحديد وهو سخن
سميحه : بتقول ايه يا محمود يعنى كل ده كان بتاع مراد
محمود : ايوه مراد اشترى منى الخصص بتاعتى وده بسبب مصاريفك انتى وبنتك اللى مفتوحه ومش بتتقفل وعلشان هو مش بيفهم فى الشركه انا اقنعته ان اللى كان بيخده كل شهر ده حقه مع انه كان جزء بسيط من الارباح وانا كنت عارف ان هو شاكك فيا بس مكنش بيتكلم
سميحه : يعنى حازم ممكن يعرف
محمود : ايوه انا خفيت الاوراق من الشركه بس احنا مسجلين فى الشهر العقارى مراد كان عنده ارض زى ارضى انا بعت من زمان بس هو مكنش محتاجها وعلشان كده سبها قامت دخلت كردون المبانى وباعها بالمتر وخد من وراها ملايين اشترى الحصص بتاعتى والباقى
صرفه على ولاده ومراته ولأنه كان دخله كويس مكنش بيدق معايا اوى فى موضوع الفلوس كان اللى بيحتاجه بيخده وخلاص وانتي عارفه هو ومراته ملهمش فى المظاهر اوى زيك انتى وبنتك اللى فلوسكوا كلها على اللبس والموضه مع ان انا مشوفتش مديحه وبنتها الا دايما على اشيك وضع بس فى حدود
سميحه : ما خلاص يا محمود هو كل يوم الموشح ده تفتكر ابن اخوك هيوافق كده بسهوله ولا مديحه هتأثر عليه ويدور وراك
دخلت سلمى على حازم الحجره
سلمى : حازم انا جبتلك كوباية الليمون دى علشان تروقك شويه
حازم وهو ينظر لها بحزن شديد : متشكر اوى يا سلمى
سلمى : مش عايز تقولى ايه اللى مضايقك اوى كده
حازم : لا ابدا يا سلمى اصلى تعبان شويه
سلمى بخضه : ايه تعبان مالك ارجوك قولى
حازم وهو يغمض عينيه فى قهر : لا ابدا قصدى شوية ارهاق وهيروحوا متقلقيش بس معلش ممكن تسيبينى لوحدى
حزنت سلمى : حاضر عن اذنك
نظر حازم خلفها : غصب عنى يا سلمى صدقينى الحمل اللى انا شيله اهم منى ومنك
ذهبت سميحه وندى لزيارة مديحه وبالطبع كانت زياره القصد منه تدعيم الموقف حتى يتم التأثير على مديحه وحازم لاتمام الموافقه
دخلت سميحه عليهم الفيلا هى وندى ومديحه تجلس ومعها حنان وسلمى الجالستين معا يتطلعان فى احدى المجلات
سميحه : مديحه حبيبتى عامله ايه
مديحه بهدوء : اهلا يا سميحه نورتى ازيك يا ندى يا حبيبتى
ندى : اهلا انطى مديحه عامله ايه
مديحه : الحمد لله اتفضلوا وجاءت حنان ورحبت بهم وجلست مع سلمى كما كانت
وهنا نزل حازم وسلم عليهم
سميحه : انا جايه النهارده علشان اشوفك يا مديحه ونهني بعض فنظر حازم لسلمى ووجدها جالسه مع حنان بعيدا
مديحه : خير يا سميحه في ايه
سميحه : محمود قالى ان حازم خلاص خطب ندى
نظرت لهم حنان بصدمه ايه
وهنا نظرت سلمى لحازم الذى اخفض رأسه ارضا وتركهم وغادر الحجره
ذهبت ندى لحنان وسلمى
ندى : ايه يا نونا مفيش مبروك
حنان : لا ابدا بس اتفاجأت عن اذنك
ذهبت سلمى ورائها وهى لم تفق بعد من صدمتها
ندى : ايه انتى كمان مفيش مبروك ولا ايه ولا كنتى فاكره حاجه تانيه ومستنياها ومحصلتش
سلمى : مبروك يا ندى هانم
ندى : ميرسى عقبالك بس طبعا مش واحد زى حازم كل واحد بياخد على قد مستواه
ذهبت سلمى بسرعه الى حجرتها وهى مازالت مصدومه ولا تعى ما حدث احقا كان يخدعها ام كان يعيش فى حلم واستيقظ على الواقع وعلم انها لا تناسبه واختار ذات الجاه والمال فهل فعلا كان سيختارها هى من حاولت الابتعاد اكثر من مره وهو من اصر وتمسك بها لكن اين هو تمسكه هذا لقد تركها دون حتى ان يخبرها او يراعى مشاعرها او يعتبرها كاى احد فى البيت
بكت سلمى بحرقه وهى تكتم شهقاتها حتى لا يسمعها احد
تركهم حازم وذهب الى حديقة المنزل وهو
ينظر الى حجرة سلمى المضاءه ويعلم انها بداخلها ويكاد يجزم انه يعلم حالها الذى لا يقل عن حاله ابدا
بحثت عنها حنان فى كل مكان
حنان : حازم انت شوفت سلمى
حازم : ممكن تكون فى اوضتها مالك يا حنان انتى زعلانه منى ولا ايه
حنان : ابدا بس كنت فاكره انك هتعرفنى على الاقل قبل ما اعرف من ندى ومامتها
حازم : يا حنان انا
حنان : انت ايه يا حازم انت ازاى هتتجوز واحده زى ندى دى انت عارف ان هى مش زينا وعارف عمك ومراته مربينها ازاى ليه عملت كده
حازم : انتى صغيره يا حنان بكره هتعرفى
حنان : ماشى يا حازم اتمنى متندمش على اختيارك ده
دخلت حنان على سلمى التى قامت لتمسح دموعها بسرعه
حنان بتأثر : سلمى حبيبتى انتى بتعيطى
سلمى : لا ابدا يا حنان انا كويسه
حنان : انا عارفه كل حاجه
سلمى : عارفه ايه بس
حنان : عارفه الحاله اللى انتى فيها دى ليه وصدقينى انا مش عارفه حازم عمل ليه كده بس اكيد فى سبب كبير اوى لان حازم عمره ما حب ولا هيحب ندى دى اخر واحده ممكن يفكر فيها
سلمى : هو حر فى اختياره يا حنان هو مش صغير
حنان : لا يا سلمى انتى عارفه كويس هو كان بيحب مين ومختار مين
سلمى : قصدك ايه
حنان : كلنا كنا ملاحظين الحب اللى حازم كان بيحبه ليكى يا سلمى
نظرت لها سلمى باعين دامعه
حنان : ايوه الكل كان شايف ده وصدقيني مكنش حد فينا متضايق لانك فعلا تستحقى حازم اخويا
بكت سلمى بحرقه : خلاص يا حنان حازم راح منى سابنى واختار حياته انا مش بلوم عليه بالعكس هو عمل الصح انا اللى كنت غلط
ذهبت ندى الى حيث يقف حازم
ندى : زومى حبيبى انت ليه مش قعدت معايا وطلعت هنا
حازم : اصلى كنت مخنوق شويه قولت اشم هوا عن اذنك
جذبته ندى من يده حتى توقفه : حازم انت ليه بتعاملنى كده
حازم : لو سمحتى يا ندى قولتلك مخنوق
ندى : ما هو انا مش هسيبك انا ما صدقت بقينا مع بعض خلاص
وتعلقت برقبته : انا بحبك يا حازم اوى
وهنا خرجت حنان وهي تمسك يد سلمى فقد اجبرتها على الذهاب معها الى حجرتها ولكنهما صدما برؤية ندى وهي تتعلق فى رقبته
ارتبك حازم وانزل يد ندى بسرعه
نظرت اليه سلمى باسى وعتاب
فنظر لها حازم نظرة ترجى
حنان : يلا يا سلمى
ندى : حنان ايه ده انتى مش هتقعدى معايا ولا عندك شغل فى الاوضه وواخده سلمى تنضف
حازم : ندى احترمى نفسك
ندى : الله فى ايه يا حازم مش هى اللى سيبانى وقاعده مع الخدامه
حازم : قولتلك اخرسى احسنلك
سلمى : لا يا حازم بيه ندى هانم معاها حق ومش غلطت فى حاجه وانا عارفه مقامى كويس عن اذنكوا
حنان : بجد انتى انسانه مستفزه برافوا عليكى كل يوم بتثبتيلى انك حاجه تافهه
ندى : حنان انا مسمحلكيش فاهمه انتى ازاى بتكلمينى كده
حنان : انا اسفه ان انا بكلمك اصلا انسانه معندهاش ذوق بجد
ندى : شايف يا حازم بتكلمنى ازاى
حازم : انتى ايه مش ممكن تكونى انسانه انتى حيوانه غورى من وشى
وتركها وذهب وخرج من الفيلا وركب سيارته وسار بها وقف حازم ووضع رأسه على دركسيون السياره واخذ يبكى بشده اعمل ايه مش قادر بجد مش قادر اه يا سلمى يا حبيبتى غصب عنى كنت بموت من نظراتك المجروحه كنت حاسس بيكى بس مش قادر اعمل حاجه
وصل محمود الى فيلا مراد
محمود : عامله ايه يا مديحه
مديحه : الحمد لله
محمود .: انا جيت علشان نشوف هنعمل ايه فى حفلة الولاد
مديحه : حفلة ايه يا محمود مراد لسه مفتش عليه شهرين وعايز تعمل حفله
محمود بارتباك : اه طبعا
ندى : لا مش ممكن يا انطى مديحه انا حفلة خطوبتى لازم البلد كلها تتكلم عنها
مديحه : انا قولت مفيش حفله الدبل هتيجى وتلبسوها وخلاص
محمود وهو ينظر لندى بوعيد : خلاص اللى تشوفيه يا مديحه معاكى حق طبعا
ظلت سلمى تبكى بحرقه فى غرفة حنان حتى نامت من شدة التعب
رجع حازم فى وقت متأخر ووجد مديحه فى انتظاره
مديحه : حازم ممكن اعرف ايه اخرة اللى احنا فيه ده
حازم : ايه اللى مسهرك لدلوقتى يا ماما
مديحه : جاوبنى يابنى ليه هتتجوز ندى خلاص لو على الفلوس مش مشكله اما هبيع مجوهراتى وخدهم ابدأ بيهم مشروع وخلاص وبلاش الجوازه دى
حازم : بس ده حقك انتى وحنان ومش ممكن هسيبه
مديحه : يعنى جوازك من ندى هو اللى هيرجعه لا دا انت كده بتغرق نفسك معاهم اكتر لو سمحت يابنى فكر
حازم : دى وصية بابا يا ماما قالى لازم اشوف حقك انتى وحنان ومضيعوش
مديحه ببكاء من ذكر مراد : هو مش قالك روح ارمى نفسك فى النار واتجوز واحده زى ندى وكمان مش بتحبها لو على كده انا متنازله عن حقى انا وحنان مش عايزين الفلوس دى لو كان مراد عايش مكنش هيسمح بحاجه زى دى ابدا
حازم : لو كان بابا عايش كان كل حاجه اتغيرت
فى الصباح استيقظ الجميع والكل حزين على ما ال بهم فمديحه حزينه على حب عمرها وفقدانه وعلى ابنها الذى يضحى من اجلهم والذى حمل حملا ثقيلا وهو فى هذا السن وحازم بالطبع فألمه وحزنه اصبح شيئا معروفا وظاهرا على وجهه اما حنان فحزينه على اخيها وسلمى التى تتألم فى صمت ولا تقدر حتى على نظق الكلمات اما سلمى فكل حزن الجميع مجمع لديها فهى كالتائهه فقد فقدت الاثنين فى وقت واحد فقدت مراد القلب الحنون العطوف الذى عوضها عن غياب والديها وفقدت حبها الاول والاخير فحتى ان تزوج حازم فهو سيظل الاول والاخير فهى لا تعرف سبب خطبته لندى ولا ما حدث لهم من محمود فهذا الموضوع سرا بينه وبين والدته حتى ان حنان لا تعلم عنه شئ
جلس الجميع على مائدة الطعام ولكنهم لم يستطيعوا تناول شئ واخذ حازم يقلب عينيه بحثا عن حبيبة قلبه التى جرحها قصدا ولكنه لم يجدها
مديحه : حنان سلمى فين مش شيفاها وحتى مجتش صبحت عليا زى كل يوم
دق قلب حازم بقوه فور سماعه اسمها
حنان وهى تنظر الى حازم : ابدا بس اصلها تعبت شويه بالليل وانا سبتها نايمه معايا فى اوضتى
وقع قلب حازم عندما سمع بمرضها
مديحه : ليه سلمى مالها يا حنان لو تعبانه نشوف دكتور او نوديها المستشفى
حنان : لا يا ماما هى هتبقى كويسه متقلقيش
مديحه : خلى بالك منها يا حنان ابوكى موصينى عليها زى ميكون كان قلبه حاسس قالى سلمى امانه عندك حافظى عليها وانا مش ممكن هفرط فيها ابدا
وهنا لم يستطع حازم التحمل ووقف للانصراف
مديحه : الله على فين يا حازم خلص فطارك
حازم : مليش نفس هتمشى فى الجنينه شويه
خرج حازم الى الحديقه ووالدته تنظر خلفه وتتحسر عليه
حنان : انتى موافقه يا ماما على الزفته ندى دى انا مش بطيقها يبقى ازاى هتتجوز حازم وهتعيش معانا كمان
مديحه : مش عارفه يا حنان مبقتش عارفه حاجه الله يرحمك يا مراد عمرى ما كنت اتصور ان ده ممكن يجرى ابدا خلصى فطارك وشوفى سلمى وخلى منال تقدم لها فطار
خرجت سلمى من حجرة حنان وذهبت الى المطبخ للذهاب الى حجرتها فى الحديقه فهى لا تستطيع مقابلة احد او التحدث معهم ولكنها قبل ان تصل الى غرفتها وجدت حازم يقف بالقرب منها رأها حازم فاستدارت سلمى للرجوع لانها لا تريد محادثته
فجرى عليها حازم وجذبها من يدها
حازم : سلمى استنى لو سمحتى
لم تجيبه سلمى ونظرت الى الارض فى حزن شديد وعندما رأى حازم وجهها وعيونها المتورمه من كثرة البكاء اغمض عينيه فى حسره
حازم : سلمى انا عايزك تعرفى انك اغلى حاجه فى حياتى وانى عمرى ما حبيت ولا هحب حد غيرك بس صدقينى غصب عنى يا سلمى انتى روحى انتى النفس اللى بتنفسه
سلمى وهى تنزل يده من عليها بهدوء : لو سمحت سبنى يا حازم بيه انت خلاص مش مضطر تقولى اي حاجه انا اللى كان لازم اعرف حدودى ومش اتخطاها كنت لازم اعرف انك يوم ما تختار هتختار واحده مناسبه ليك عن اذنك
حازم بدموع : سلمى استنى علشان خاطرى متدبحنيش بكلامك ده انتى مش عارفه حاجه
سلمى : فعلا مبقتش عارفه حاجه ارجوك سبني انا خلاص لازم امشى من هنا خلاص بعد مراد بيه مش هينفع اقعد هنا تانى
حازم : انتى بتقولى ايه انتى مش هتمشى من هنا ودا اخر كلام عندى
سلمى : خلاص يا حازم بيه انا اخدت قرارى وكل واحد فينا اختار طريقه مش كده وتركته وذهبت الى حجرتها
وقف حازم لا يعلم كيف يتصرف واخذ يمرر اصابعه فى شعره بتوتر
دخلت سلمى الى حجرتها ووقفت وراء باباها بانهيار وهى تبكى بشده فهى حقا تصدقه ولكن لا تعلم لما فعل بها هذا وان كان يحبها لما سيتزوج غيرها اقتربت سلمى من خزينة ملابسها واخرجت حقيبه ووضعت فيها بعض الثياب وذهبت بها الى مديحه
دخلت سلمى الفيلا على مديحه وهى تجلس مع حنان
حنان : سلمى انتى صحيتى عامله ايه دلوقتى
سلمى: الحمد لله
مديحه : ايه يا سلمى يا حبيبتى اطلبلك دكتور يشوفك
هزت سلمى رأسها ولاحظت مديحه الحقيبه التى تحملها
مديحه : فى ايه يا سلمى وايه الشنطه اللى معاكى دى انتى رايحه فين
سلمى : معلش انا لازم امشى
مديحه : ايه بتقولى ايه يا سلمى
جرت عليها حنان : سلمى ايه اللى خلاكى تقولى كده
سلمى : انا بعد الدكتور مراد ثم نزلت دموعها بشده مش هقدر اقعد هنا مش عايزه اكون عبئ على حضرتك اكتر من كده
مديحه : كده يا سلمى يعنى انتى كنتى بتحبى مراد اكتر منى
سلمى : لا والله حضرتك كمان ربنا يعلم انا بحبك قد ايه انتى وحنان بس صدقينى لازم امشى
مديحه : مفيش كلام من ده انتى مش هتمشى من هنا انتى مش دايما بتقولى انا زى امك يبقى في بنت بتسيب بيت مامتها وتمشى وكمان انتى امانة مراد اللى سابها فى رقبتى و هنا نزلت دموعها و قالت بانهيار ولا عايزه مراد يزعل منى ويقولى ان انا ضيعت الامانه وجلست تبكى بشده
حنان : ماما اهدى علشان خاطرى
اقتربت منها سلمى وجلست بجوارها : ارجوكى متعيطيش انا بس مش عايزه حضرتك تشيلى همى كفايه عليكى
مديحه : متكمليش انتى بنتى زى حنان علشان خاطرى يا سلمى بلاش تمشى لو بتحبى مراد خليكى انتى هنا واحده مننا صدقينى وعمرى ما اعتبرتك غير كده ارتمت سلمى فى احضانها: انا ربنا عوضنى بيكوا عن كل اللى شوفته فى حياتى احتضنتها مديحه بشده وكذلك حنان ارتمت ايضا فى حضن والدتها وظلوا هكذا لفتره
مديحه : يلا روحى رجعى الشنطه دى وتعالى
انتى وحنان علشان تساعدونى
سلمى : حاضر
حنان : استنى يا سلمى انا جايه معاكى
ذهبت الفتاتين الى الحديقه للذهاب الى غرفة
سلمى حين استوقفهم رؤية فارس
فارس : صباح الخير
حنان : صباح النور انت .... فارس صح
فارس : ايوه انتى مين استنى معقول انتى حنان مش كده
حنان : هههههه ايوه
فارس : يا ه دا انا مسافر وانتى بتاعه صغيره قد كده
حنان : نعم ايه بتاعه صغيره دى بس انا كبرت ولا انت مش شايف
فارس : مش شايف ازاى دا حتى ابقى اعمى
خجلت حنان من كلمته وابتسمت
فارس : الله و مين القمر دى اوعى تكون خالتى عملتها من ورايا
حنان : ههههه يخربيتك انت ايه لا دى سلمى صحبتى و عايشه معانا هنا كمان
فارس : تشرفنا يا سلمى انا فارس ابن خالة المفعوصة دي قصدي حنان
حنان : ههههه يخربيتك انت اي
سلمى بابتسامه : اهلا وسهلا
فارس : فين الوله حازم مش شايفه يعنى
حنان : خرج من شويه تعالى اوديك لماما
سلمى : طيب انا فى اوضتى يا حنان
حنان : ماشي
مديحه : اهلا يا محمود تشرب ايه
محمود : قهوه يا مرات اخويا
امرت مديحه بعمل قهوة محمود
مديحه : ايه يا محمود حازم جه قبل كده وقابلك وبصراحه هو كان عايز يعرف حق باباه
علشان نشوف هنتصرف ازاى انت عارف بعد المرحوم الحال مش قوى مراد مكنش بيخلينا محتاجين حاجه ودلوقتي المصاريف عادت يا دوب على الاد وكمان تعليم حنان
محمود: وانا مش مقصر والفلوس بتوصلكوا كل اول شهر
مديحه انت عارف يا محمود ان الفلوس دى متجيش حاجه فى حقنا اللى عندك
محمود : حق ايه يا مديحه مراد ساحب منى اكتر من حقه ولا كنتى بتستهونى بمصاريفك انتى وولادك مراد كان بيسحب منى مبالغ ضخمه وكله بالورقه والقلم
مديحه : انت بتقول ايه يا محمود
محمود : بقول ان مراد كان بايعلى حقه فى الشركه قبل ما يموت وماضي عليه كمان واللي ببعته لبكى ده من جيبى
حازم : بس ده محصلش يا عمى بابا وهو بيموت وصانى انى ادور على حقى وقالي اوعى تسيب حقك
محمود : انا مش كذاب والقانون بينا انا اوراقى كلها سليمه بس انا عندى الحل انا ممكن انسى الاوراق وانسى كل اللى مراد خده بس بشرط وهرجع لحازم كل حاجه
مديحه : شرط ايه
محمود : حازم يتجوز ندى وهكتب الشركه مناصفه بينهم واهو هتبقى مرحتش لحد غريب
مديحه : انت بتقول ايه مش ممكن دا يحصل ابدا ايه انت بتساومنى على ابنى يا محمود
محمود : هو ده اللى عندى يا كده يا المحاكم بينا وصدقينى مش هطولوا حاجه فى النهايه
حازم : انا موافق يا عمى بس حق ابويا هيرجع بالمليم
مديحه : حازم انت بتقول ايه
محمود : طيب عال ابنك طلع اعقل منك يا مديحه
مديحه : روح منك لله انت بتاكل مال ايتام هتروح من ربنا فين
محمود : ما انا عايز ارجعه وانتي اللى معترضه وبعدين انا بنتى احسن عيله تتمناها بس هى اللى متمسكه بابنك انا همشى دلوقتى وهستنى ردك النهائى يا حازم سلام
بعد انصراف محمود
مديحه : ممكن اعرف ايه اللى عملته ده يا حازم ازاى تقول لعمك انك موافق على جوازك من ندى وكلنا عارفين انك عمرك ما حبيتها
حازم : لا زم اعمل كده انتى شوفتى وسمعتى عمى وثقته فى كلامه هو اكيد ممضى بابا على حاجه ومأمن نفسه والا مكنش اتكلم معانا بالثقه دى
مديحه : تقوم ترمى نفسك لوحده زى ندى اللى كلنا عرفينها دى يابنى مش هتناسبك ابدا ولا فى اى شئ مشترك حتى بينكوا
حازم : غصب عنى يا ماما انا وعدت بابا انى احافظ على حقك انتى وحنان وكمان عمرى ما هسبكوا ابدا تتبهدلوا بعد بابا
بكت مديحه : وتفتكر انا هرتاح وانا شيفاك تعيس فى حياتك
حازم : مين قالك يمكن نكون فاهمينها غلط عن اذنك
دخل حازم غرفته ووقف وراء بابها وهو يتقطع من داخله كيف سيتخلى عن حبه بهذه السهوله وكيف سيواجه سلمى ويبرر له جبنه وضعفه معها كيف كيف لا يدرى ما يجب عليه فعله فالقدر جعله مع انسانه لا يراها و حبه الوحيد قريب منه ولا يقدر على الوصول اليه
فرحت ندى : انت بتقول ايه يا بابا معقوله يعنى انا هتجوز حازم خلاص
سميحه : انا مش عارفه انتى يعنى ملهوفه عليه اوى ليه كده البلد ملانه شباب احسن منه واغنى كمان
محمود : لا يا سميحه انتى عارفه ان كل اللى احنا فيه ده بتاع مراد انا حصتى كلها كانت الربع وحازم لو سعى هيعرف يثبت حقه بكل سهوله هو بس الفتره دى متلخبط وعشان كده انا دقيت على الحديد وهو سخن
سميحه : بتقول ايه يا محمود يعنى كل ده كان بتاع مراد
محمود : ايوه مراد اشترى منى الخصص بتاعتى وده بسبب مصاريفك انتى وبنتك اللى مفتوحه ومش بتتقفل وعلشان هو مش بيفهم فى الشركه انا اقنعته ان اللى كان بيخده كل شهر ده حقه مع انه كان جزء بسيط من الارباح وانا كنت عارف ان هو شاكك فيا بس مكنش بيتكلم
سميحه : يعنى حازم ممكن يعرف
محمود : ايوه انا خفيت الاوراق من الشركه بس احنا مسجلين فى الشهر العقارى مراد كان عنده ارض زى ارضى انا بعت من زمان بس هو مكنش محتاجها وعلشان كده سبها قامت دخلت كردون المبانى وباعها بالمتر وخد من وراها ملايين اشترى الحصص بتاعتى والباقى
صرفه على ولاده ومراته ولأنه كان دخله كويس مكنش بيدق معايا اوى فى موضوع الفلوس كان اللى بيحتاجه بيخده وخلاص وانتي عارفه هو ومراته ملهمش فى المظاهر اوى زيك انتى وبنتك اللى فلوسكوا كلها على اللبس والموضه مع ان انا مشوفتش مديحه وبنتها الا دايما على اشيك وضع بس فى حدود
سميحه : ما خلاص يا محمود هو كل يوم الموشح ده تفتكر ابن اخوك هيوافق كده بسهوله ولا مديحه هتأثر عليه ويدور وراك
دخلت سلمى على حازم الحجره
سلمى : حازم انا جبتلك كوباية الليمون دى علشان تروقك شويه
حازم وهو ينظر لها بحزن شديد : متشكر اوى يا سلمى
سلمى : مش عايز تقولى ايه اللى مضايقك اوى كده
حازم : لا ابدا يا سلمى اصلى تعبان شويه
سلمى بخضه : ايه تعبان مالك ارجوك قولى
حازم وهو يغمض عينيه فى قهر : لا ابدا قصدى شوية ارهاق وهيروحوا متقلقيش بس معلش ممكن تسيبينى لوحدى
حزنت سلمى : حاضر عن اذنك
نظر حازم خلفها : غصب عنى يا سلمى صدقينى الحمل اللى انا شيله اهم منى ومنك
ذهبت سميحه وندى لزيارة مديحه وبالطبع كانت زياره القصد منه تدعيم الموقف حتى يتم التأثير على مديحه وحازم لاتمام الموافقه
دخلت سميحه عليهم الفيلا هى وندى ومديحه تجلس ومعها حنان وسلمى الجالستين معا يتطلعان فى احدى المجلات
سميحه : مديحه حبيبتى عامله ايه
مديحه بهدوء : اهلا يا سميحه نورتى ازيك يا ندى يا حبيبتى
ندى : اهلا انطى مديحه عامله ايه
مديحه : الحمد لله اتفضلوا وجاءت حنان ورحبت بهم وجلست مع سلمى كما كانت
وهنا نزل حازم وسلم عليهم
سميحه : انا جايه النهارده علشان اشوفك يا مديحه ونهني بعض فنظر حازم لسلمى ووجدها جالسه مع حنان بعيدا
مديحه : خير يا سميحه في ايه
سميحه : محمود قالى ان حازم خلاص خطب ندى
نظرت لهم حنان بصدمه ايه
وهنا نظرت سلمى لحازم الذى اخفض رأسه ارضا وتركهم وغادر الحجره
ذهبت ندى لحنان وسلمى
ندى : ايه يا نونا مفيش مبروك
حنان : لا ابدا بس اتفاجأت عن اذنك
ذهبت سلمى ورائها وهى لم تفق بعد من صدمتها
ندى : ايه انتى كمان مفيش مبروك ولا ايه ولا كنتى فاكره حاجه تانيه ومستنياها ومحصلتش
سلمى : مبروك يا ندى هانم
ندى : ميرسى عقبالك بس طبعا مش واحد زى حازم كل واحد بياخد على قد مستواه
ذهبت سلمى بسرعه الى حجرتها وهى مازالت مصدومه ولا تعى ما حدث احقا كان يخدعها ام كان يعيش فى حلم واستيقظ على الواقع وعلم انها لا تناسبه واختار ذات الجاه والمال فهل فعلا كان سيختارها هى من حاولت الابتعاد اكثر من مره وهو من اصر وتمسك بها لكن اين هو تمسكه هذا لقد تركها دون حتى ان يخبرها او يراعى مشاعرها او يعتبرها كاى احد فى البيت
بكت سلمى بحرقه وهى تكتم شهقاتها حتى لا يسمعها احد
تركهم حازم وذهب الى حديقة المنزل وهو
ينظر الى حجرة سلمى المضاءه ويعلم انها بداخلها ويكاد يجزم انه يعلم حالها الذى لا يقل عن حاله ابدا
بحثت عنها حنان فى كل مكان
حنان : حازم انت شوفت سلمى
حازم : ممكن تكون فى اوضتها مالك يا حنان انتى زعلانه منى ولا ايه
حنان : ابدا بس كنت فاكره انك هتعرفنى على الاقل قبل ما اعرف من ندى ومامتها
حازم : يا حنان انا
حنان : انت ايه يا حازم انت ازاى هتتجوز واحده زى ندى دى انت عارف ان هى مش زينا وعارف عمك ومراته مربينها ازاى ليه عملت كده
حازم : انتى صغيره يا حنان بكره هتعرفى
حنان : ماشى يا حازم اتمنى متندمش على اختيارك ده
دخلت حنان على سلمى التى قامت لتمسح دموعها بسرعه
حنان بتأثر : سلمى حبيبتى انتى بتعيطى
سلمى : لا ابدا يا حنان انا كويسه
حنان : انا عارفه كل حاجه
سلمى : عارفه ايه بس
حنان : عارفه الحاله اللى انتى فيها دى ليه وصدقينى انا مش عارفه حازم عمل ليه كده بس اكيد فى سبب كبير اوى لان حازم عمره ما حب ولا هيحب ندى دى اخر واحده ممكن يفكر فيها
سلمى : هو حر فى اختياره يا حنان هو مش صغير
حنان : لا يا سلمى انتى عارفه كويس هو كان بيحب مين ومختار مين
سلمى : قصدك ايه
حنان : كلنا كنا ملاحظين الحب اللى حازم كان بيحبه ليكى يا سلمى
نظرت لها سلمى باعين دامعه
حنان : ايوه الكل كان شايف ده وصدقيني مكنش حد فينا متضايق لانك فعلا تستحقى حازم اخويا
بكت سلمى بحرقه : خلاص يا حنان حازم راح منى سابنى واختار حياته انا مش بلوم عليه بالعكس هو عمل الصح انا اللى كنت غلط
ذهبت ندى الى حيث يقف حازم
ندى : زومى حبيبى انت ليه مش قعدت معايا وطلعت هنا
حازم : اصلى كنت مخنوق شويه قولت اشم هوا عن اذنك
جذبته ندى من يده حتى توقفه : حازم انت ليه بتعاملنى كده
حازم : لو سمحتى يا ندى قولتلك مخنوق
ندى : ما هو انا مش هسيبك انا ما صدقت بقينا مع بعض خلاص
وتعلقت برقبته : انا بحبك يا حازم اوى
وهنا خرجت حنان وهي تمسك يد سلمى فقد اجبرتها على الذهاب معها الى حجرتها ولكنهما صدما برؤية ندى وهي تتعلق فى رقبته
ارتبك حازم وانزل يد ندى بسرعه
نظرت اليه سلمى باسى وعتاب
فنظر لها حازم نظرة ترجى
حنان : يلا يا سلمى
ندى : حنان ايه ده انتى مش هتقعدى معايا ولا عندك شغل فى الاوضه وواخده سلمى تنضف
حازم : ندى احترمى نفسك
ندى : الله فى ايه يا حازم مش هى اللى سيبانى وقاعده مع الخدامه
حازم : قولتلك اخرسى احسنلك
سلمى : لا يا حازم بيه ندى هانم معاها حق ومش غلطت فى حاجه وانا عارفه مقامى كويس عن اذنكوا
حنان : بجد انتى انسانه مستفزه برافوا عليكى كل يوم بتثبتيلى انك حاجه تافهه
ندى : حنان انا مسمحلكيش فاهمه انتى ازاى بتكلمينى كده
حنان : انا اسفه ان انا بكلمك اصلا انسانه معندهاش ذوق بجد
ندى : شايف يا حازم بتكلمنى ازاى
حازم : انتى ايه مش ممكن تكونى انسانه انتى حيوانه غورى من وشى
وتركها وذهب وخرج من الفيلا وركب سيارته وسار بها وقف حازم ووضع رأسه على دركسيون السياره واخذ يبكى بشده اعمل ايه مش قادر بجد مش قادر اه يا سلمى يا حبيبتى غصب عنى كنت بموت من نظراتك المجروحه كنت حاسس بيكى بس مش قادر اعمل حاجه
وصل محمود الى فيلا مراد
محمود : عامله ايه يا مديحه
مديحه : الحمد لله
محمود .: انا جيت علشان نشوف هنعمل ايه فى حفلة الولاد
مديحه : حفلة ايه يا محمود مراد لسه مفتش عليه شهرين وعايز تعمل حفله
محمود بارتباك : اه طبعا
ندى : لا مش ممكن يا انطى مديحه انا حفلة خطوبتى لازم البلد كلها تتكلم عنها
مديحه : انا قولت مفيش حفله الدبل هتيجى وتلبسوها وخلاص
محمود وهو ينظر لندى بوعيد : خلاص اللى تشوفيه يا مديحه معاكى حق طبعا
ظلت سلمى تبكى بحرقه فى غرفة حنان حتى نامت من شدة التعب
رجع حازم فى وقت متأخر ووجد مديحه فى انتظاره
مديحه : حازم ممكن اعرف ايه اخرة اللى احنا فيه ده
حازم : ايه اللى مسهرك لدلوقتى يا ماما
مديحه : جاوبنى يابنى ليه هتتجوز ندى خلاص لو على الفلوس مش مشكله اما هبيع مجوهراتى وخدهم ابدأ بيهم مشروع وخلاص وبلاش الجوازه دى
حازم : بس ده حقك انتى وحنان ومش ممكن هسيبه
مديحه : يعنى جوازك من ندى هو اللى هيرجعه لا دا انت كده بتغرق نفسك معاهم اكتر لو سمحت يابنى فكر
حازم : دى وصية بابا يا ماما قالى لازم اشوف حقك انتى وحنان ومضيعوش
مديحه ببكاء من ذكر مراد : هو مش قالك روح ارمى نفسك فى النار واتجوز واحده زى ندى وكمان مش بتحبها لو على كده انا متنازله عن حقى انا وحنان مش عايزين الفلوس دى لو كان مراد عايش مكنش هيسمح بحاجه زى دى ابدا
حازم : لو كان بابا عايش كان كل حاجه اتغيرت
فى الصباح استيقظ الجميع والكل حزين على ما ال بهم فمديحه حزينه على حب عمرها وفقدانه وعلى ابنها الذى يضحى من اجلهم والذى حمل حملا ثقيلا وهو فى هذا السن وحازم بالطبع فألمه وحزنه اصبح شيئا معروفا وظاهرا على وجهه اما حنان فحزينه على اخيها وسلمى التى تتألم فى صمت ولا تقدر حتى على نظق الكلمات اما سلمى فكل حزن الجميع مجمع لديها فهى كالتائهه فقد فقدت الاثنين فى وقت واحد فقدت مراد القلب الحنون العطوف الذى عوضها عن غياب والديها وفقدت حبها الاول والاخير فحتى ان تزوج حازم فهو سيظل الاول والاخير فهى لا تعرف سبب خطبته لندى ولا ما حدث لهم من محمود فهذا الموضوع سرا بينه وبين والدته حتى ان حنان لا تعلم عنه شئ
جلس الجميع على مائدة الطعام ولكنهم لم يستطيعوا تناول شئ واخذ حازم يقلب عينيه بحثا عن حبيبة قلبه التى جرحها قصدا ولكنه لم يجدها
مديحه : حنان سلمى فين مش شيفاها وحتى مجتش صبحت عليا زى كل يوم
دق قلب حازم بقوه فور سماعه اسمها
حنان وهى تنظر الى حازم : ابدا بس اصلها تعبت شويه بالليل وانا سبتها نايمه معايا فى اوضتى
وقع قلب حازم عندما سمع بمرضها
مديحه : ليه سلمى مالها يا حنان لو تعبانه نشوف دكتور او نوديها المستشفى
حنان : لا يا ماما هى هتبقى كويسه متقلقيش
مديحه : خلى بالك منها يا حنان ابوكى موصينى عليها زى ميكون كان قلبه حاسس قالى سلمى امانه عندك حافظى عليها وانا مش ممكن هفرط فيها ابدا
وهنا لم يستطع حازم التحمل ووقف للانصراف
مديحه : الله على فين يا حازم خلص فطارك
حازم : مليش نفس هتمشى فى الجنينه شويه
خرج حازم الى الحديقه ووالدته تنظر خلفه وتتحسر عليه
حنان : انتى موافقه يا ماما على الزفته ندى دى انا مش بطيقها يبقى ازاى هتتجوز حازم وهتعيش معانا كمان
مديحه : مش عارفه يا حنان مبقتش عارفه حاجه الله يرحمك يا مراد عمرى ما كنت اتصور ان ده ممكن يجرى ابدا خلصى فطارك وشوفى سلمى وخلى منال تقدم لها فطار
خرجت سلمى من حجرة حنان وذهبت الى المطبخ للذهاب الى حجرتها فى الحديقه فهى لا تستطيع مقابلة احد او التحدث معهم ولكنها قبل ان تصل الى غرفتها وجدت حازم يقف بالقرب منها رأها حازم فاستدارت سلمى للرجوع لانها لا تريد محادثته
فجرى عليها حازم وجذبها من يدها
حازم : سلمى استنى لو سمحتى
لم تجيبه سلمى ونظرت الى الارض فى حزن شديد وعندما رأى حازم وجهها وعيونها المتورمه من كثرة البكاء اغمض عينيه فى حسره
حازم : سلمى انا عايزك تعرفى انك اغلى حاجه فى حياتى وانى عمرى ما حبيت ولا هحب حد غيرك بس صدقينى غصب عنى يا سلمى انتى روحى انتى النفس اللى بتنفسه
سلمى وهى تنزل يده من عليها بهدوء : لو سمحت سبنى يا حازم بيه انت خلاص مش مضطر تقولى اي حاجه انا اللى كان لازم اعرف حدودى ومش اتخطاها كنت لازم اعرف انك يوم ما تختار هتختار واحده مناسبه ليك عن اذنك
حازم بدموع : سلمى استنى علشان خاطرى متدبحنيش بكلامك ده انتى مش عارفه حاجه
سلمى : فعلا مبقتش عارفه حاجه ارجوك سبني انا خلاص لازم امشى من هنا خلاص بعد مراد بيه مش هينفع اقعد هنا تانى
حازم : انتى بتقولى ايه انتى مش هتمشى من هنا ودا اخر كلام عندى
سلمى : خلاص يا حازم بيه انا اخدت قرارى وكل واحد فينا اختار طريقه مش كده وتركته وذهبت الى حجرتها
وقف حازم لا يعلم كيف يتصرف واخذ يمرر اصابعه فى شعره بتوتر
دخلت سلمى الى حجرتها ووقفت وراء باباها بانهيار وهى تبكى بشده فهى حقا تصدقه ولكن لا تعلم لما فعل بها هذا وان كان يحبها لما سيتزوج غيرها اقتربت سلمى من خزينة ملابسها واخرجت حقيبه ووضعت فيها بعض الثياب وذهبت بها الى مديحه
دخلت سلمى الفيلا على مديحه وهى تجلس مع حنان
حنان : سلمى انتى صحيتى عامله ايه دلوقتى
سلمى: الحمد لله
مديحه : ايه يا سلمى يا حبيبتى اطلبلك دكتور يشوفك
هزت سلمى رأسها ولاحظت مديحه الحقيبه التى تحملها
مديحه : فى ايه يا سلمى وايه الشنطه اللى معاكى دى انتى رايحه فين
سلمى : معلش انا لازم امشى
مديحه : ايه بتقولى ايه يا سلمى
جرت عليها حنان : سلمى ايه اللى خلاكى تقولى كده
سلمى : انا بعد الدكتور مراد ثم نزلت دموعها بشده مش هقدر اقعد هنا مش عايزه اكون عبئ على حضرتك اكتر من كده
مديحه : كده يا سلمى يعنى انتى كنتى بتحبى مراد اكتر منى
سلمى : لا والله حضرتك كمان ربنا يعلم انا بحبك قد ايه انتى وحنان بس صدقينى لازم امشى
مديحه : مفيش كلام من ده انتى مش هتمشى من هنا انتى مش دايما بتقولى انا زى امك يبقى في بنت بتسيب بيت مامتها وتمشى وكمان انتى امانة مراد اللى سابها فى رقبتى و هنا نزلت دموعها و قالت بانهيار ولا عايزه مراد يزعل منى ويقولى ان انا ضيعت الامانه وجلست تبكى بشده
حنان : ماما اهدى علشان خاطرى
اقتربت منها سلمى وجلست بجوارها : ارجوكى متعيطيش انا بس مش عايزه حضرتك تشيلى همى كفايه عليكى
مديحه : متكمليش انتى بنتى زى حنان علشان خاطرى يا سلمى بلاش تمشى لو بتحبى مراد خليكى انتى هنا واحده مننا صدقينى وعمرى ما اعتبرتك غير كده ارتمت سلمى فى احضانها: انا ربنا عوضنى بيكوا عن كل اللى شوفته فى حياتى احتضنتها مديحه بشده وكذلك حنان ارتمت ايضا فى حضن والدتها وظلوا هكذا لفتره
مديحه : يلا روحى رجعى الشنطه دى وتعالى
انتى وحنان علشان تساعدونى
سلمى : حاضر
حنان : استنى يا سلمى انا جايه معاكى
ذهبت الفتاتين الى الحديقه للذهاب الى غرفة
سلمى حين استوقفهم رؤية فارس
فارس : صباح الخير
حنان : صباح النور انت .... فارس صح
فارس : ايوه انتى مين استنى معقول انتى حنان مش كده
حنان : هههههه ايوه
فارس : يا ه دا انا مسافر وانتى بتاعه صغيره قد كده
حنان : نعم ايه بتاعه صغيره دى بس انا كبرت ولا انت مش شايف
فارس : مش شايف ازاى دا حتى ابقى اعمى
خجلت حنان من كلمته وابتسمت
فارس : الله و مين القمر دى اوعى تكون خالتى عملتها من ورايا
حنان : ههههه يخربيتك انت ايه لا دى سلمى صحبتى و عايشه معانا هنا كمان
فارس : تشرفنا يا سلمى انا فارس ابن خالة المفعوصة دي قصدي حنان
حنان : ههههه يخربيتك انت اي
سلمى بابتسامه : اهلا وسهلا
فارس : فين الوله حازم مش شايفه يعنى
حنان : خرج من شويه تعالى اوديك لماما
سلمى : طيب انا فى اوضتى يا حنان
حنان : ماشي
