الفصل الثامن عشر
حنان : أنت معك حق في كل ما تقولينه الآن يا سلمى فأنت تحبين حازم وهو أيضا يحبك يا عزيزتي ولكن إن هناك شيء غريب جدا يحدث في هذا الموضوع إنه غير طبيعي على الإطلاق فكيف يمكن أن يحدث هكذا إن حازم لن يفعل أمر مثل هذا من دون أن يكون هناك سبب قوي وراء قيامه بمثل هذا الأمر
ثم قالت وهي تفكر : حتى أن عمي محمود هو من يأتي إلى هنا ويصر على زواج حازم من ندى وحازم لا يفكر حتى في هذا الأمر وهذا أكثر ما يجعل شكي يزيد حول هذا الأمر ولكن يجب علينا أن نعرف لا تقلقي يا سلمى لن أتركك بمفردك أبدًا
ذهبت حنان وتركت سلمى بعد أن قامت بتهدئتها قليلا وكذلك ذهب فارس الى حجرته وترك حازم الذى ذهب الى المطبخ ليحضر فنجانا من القهوة ولكن عندما دخل المطبخ تفاجأ بسلمى وهي تصنع القهوة أيضًا
نظر لها حازم وهي بمجرد رؤيته همت بالذهاب فاسرع حازم وأمسكها من يدها وقربها اليه
حازم بحب وأسف : أنا أحبك جدا يا سلمى صدقيني أنت حياتي كلها وروحي إنه شيء من دون إرادتي صدقيني إنني مجبور على هذه الخطبة اللعينة يا حبيبتي أعطيني فرصة فقط وسوف تفهمين كل شيء أرجوك
لم ترد سلمى ولكنها بدأت في البكاء
احتضنها حازم : من أجلي يا حبيبتي لا تبكي أرجوك أنا أفضل أن أموت لكن لا أراك تبكين هكذا
سلمى بلهفه في وسط دموعها : فليبتعد عنك كل شر لا تقل هكذا أبدا مرة أخرى
نظر لها حازم بحب : صدقيني يا حبيبتي وأعطيني فرصة واحدة فقط إنه مجرد وقت وبعدها لن أكون مع أي أحد غيرك على الإطلاق أنا أفعل كل هذا من أجل أن أستعيد حق أبي وأحافظ على مال أمي وحنان وبعد أن أتمكن من ذلك لن يبعدني أي شيء عنك أبدا
سلمى : أنا لن أقدر على أن أراك معها أنت لا تتخيل كم أتعذب ويحترق قلبي كلما رأيتك معها يا حازم أنا لن أقدر
حازم : أنا أشعر بك يا حبيبتي ولكن يجب علينا أن نتحمل ليس أمامنا حل آخر غير هذا إنها مسألة وقت لا أكثر
سلمى : أنت تعلم جيدًا أني من أجلك يوجد عندي استعداد أن أتحمل أي شيء أنا ليس لي أحد سواك يا حازم أنت كل ما أملك في هذه الحياة فأنت عائلتي بأكملها
حازم : وأنا أعدك بأنك لن تندمي أبدًا على ثقتك بس يا عزيزتي
ثم قال لها وهو يبتسم : هيا تعالي معي لكي أوصلك إلى غرفتك لكي ترتاحي يا حبيبتي
في الصباح اتصل محمود بمديحه وقاموا بتحديد ميعاد لكي تتم في خطبة حازم وندى من دون أن تكون مديحه راضية أبدًا أن هذا الأمر واتفقت معه على مضض على أن تتم هذه الخطبة في منزل محمود ويكون حفل بسيط جدًا بينهم فقط من دون أن يقومون بدعوة أحد وهذا من أجل وفاة مراد
مديحه : حازم إن عمك محمود اتصل بي وقام بتحديد موعد الخطبة إنه بعد يومين يا بني أنا لا أعرف لماذا هو على عجلة كبيرة من أمره إلى هذه الدرجة من الممكن أن تتم الخطبة في أي وقت آخر لماذا يريد أن تتم في وقت عاجل هكذا أنا لا أفهم أبدًا
حازم : انا أوافق يا أمي على المعاد الذي قام بتحديده ليست هناك مشكلة
نظرت اليه مديحه باستنكار
حازم : أنا لا أريدك أن تقلقي يا أمي انا لا يمكن أبدا أن أقوم بعمل أي شيء يحزنك أو يتعبك صدقيني وثقي بي
دخل فارس عليهم : حازم تعال معي أنا أريدك في موضوع ما
استأذن حازم من والدته وذهب معه
فارس : انا اقتربت كثيرًا من معرفة ماذا فعل عمك في حق والدك لقد بحثت كثيرًا وقمت بمقابلة الكثير من الأشخاص الذين يعملون في الشركة ولكن أخبرني يوجد لعمي مراد مكتب هنا في البيت أليس كذلك
حازم بدهشة وهو يتذكر : نعم أنا كيف لي أن لا يخطر على عقلي هذا الشيء من قبل إن أبي بالتأكيد له أوراق في المكتب هنا فإن أبي من غير المعقول أن يسلم عمي كل شيء هكذا من دون أي ورق يثبت حقه في كل هذا المال
ثم دخلا معا مكتب مراد وأخذوا يقلبون في الاوراق التي توجد في المكتب ولكن ليست هناك أي أوراق ذات قيمة تساعدهم في ما كانوا يريدون أن يقوموا بفعله كما كانوا يظنون
فارس بتفكير : ما الذي يجب علينا أن نفعله إن عمي مراد بكل تأكيد لم يكن بكل هذه السذاجة حتى يقوم بترك كل ما يملك في يد عمي محمود هكذا بالتأكيد يوجد هناك شيء ما سوف يساعدنا على حل هذا الأمر
ثم قال وهو ينظر إلى حازم : انظر يا حازم أنت سوف تكمل هذه الخطبة كما هي تماما ولن تفعل أي شيء كما اتفقنا حسنا لأن عمك يجب أن يكون مطمئن من ناحيتنا تماما حتى لا يشك فينا ويشعر بأننا لن نفعل أي شيء وتركنا كل شيء في يده لأنه إن شعر أو فكر مجرد تفكير أننا نبحث من ورائه على أي شيء يساعدنا سوف يقوم بإخفاء أي أمر من الممكن أن يجعلنا نعثر على حق والدك
حازم بأسف شديد : حسنا ولكن أنا لا أعلم كيف سوف أتحمل هذه الغبية ولو ليوم واحد حتى وكيف سوف أتمكن من أرى حزن سلمى في هذا اليوم
جاء يوم الخطبة واستعد كلا حازم ومديحه وفارس ولكن حنان رفضت أن تذهب معهم وفضلت أن تجلس مع سلمى في المنزل
حازم : حنان هل ما زلتي تصممين على رأيك ولن تأتين معنا إلى الخطبة
حنان : أنت تعلم جيدا يا حازم ما هو رأيي في هذا الموضوع
مديحه : لا يا حنان أنت يجب أن تأتي معنا هيا انهضي يا ابنتي وارتدي ملابسك لكي تأتي معنا وسلمى أيضا سوف تأتي اذهبي إليها يا ابنتي وأخبريها حتى تتجهز
حازم بأسى : لا يا أمي من الأفضل أن لا تأتي سلمى
مديحه : لماذا لا وإذا كنت حزين ولا تريدها أن تراك مع غيرها بهذا الشكل لماذا إذا تركت وذهبت إلى أخرى
حازم بدهشة : أمي كنت تعلمين أنني أحب سلمى
مديحه : نعم بالطبع فإن لم أشعر بك يا بني فأنا لا أستحق أن أكون والدتك لا تعتقد أبدا أن أنا وأبيك من نوعية الناس التي تهتم بالتفرقة بين الغني والفقير لا يا حازم نحن لم نفكر بهذه الطريقة في حياتنا كلها أبدًا ولا حتى عائلاتنا كانت هكذا إن أبيك وعمك بذلوا مجهود كبير جدا حتى يصبحوا أغنية هكذا أنا يا بني أقدر كثيرا ما بداخل الناس
ثم قالت بحنان : أنا أعلم سلمى فتاه جيدة جدا وهي من تناسبك وليست تلك التي تدعى ندى وما لا تعرفه يا بني أن والدك أيضًا كان يشعر بمشاعرك تجاه سلمى من قبل وحدثني عن هذا الأمر وكان يوافق عليه جدا بصدر رحب ولكن كان ينتظر منك أن تفاتحه في هذا الموضوع بعد أن تنتهي من دراستك
فارس : ولكن يا خالتي لن يكون من الصحيح أن تأتي سلمى معنا فإن هذا الشيء سوف يكون صعب جدا عليها وعلى حازم أيضا كما أنك تعلمين ندى وتصرفاتها المستفزة
مديحه : انا أريد أن تأتي سلمى معنا لكي أثبت لعمك أنها بالفعل واحدة منا وأنها فرد من هذه العائلة وليست كما يتخيلون هم
مديحه بصوت عالي : سلمى يا سلمى
سلمى وعلى اعينها اثار الدموع : نعم يا سيدتي
مديحه : أنت من هذا اليوم سوف تقومين بمناداتي بأمي مديحه حسنا يا ابنتي هيا اذهبي وتجهزي لكي تأتي معنا إلى الخطبة
سلمى : معذرة أنا لن أقدر على المجيء أشعر بقليل من التعب
نظر لها حازم واغمض عينيه في حسره
فارس : لا يا سلمى هيا سوف تأتين معنا يجب أن نكون جميعنا بجانب حازم
ثم وجه كلامه إلى حنان : هيا يا حنان خذي سلمى واذهبوا لكي تتجهزوا
سلمى : لن أستطيع يا فارس بالفعل لن أستطيع
حازم : سلمى انا مش أضغط عليك أكثر من هذا ولكن أنا لن أستطيع أن وأتركك بمفردك بهذا الشكل من أجلي تعالي معي
سلمى : أنت كيف تريد مني أن آتي معك وأراك ما فتاه أخرى يا حازم
حازم : انا لن أكون مع غيرك يا سلمى صدقيني
ذهب الجميع الى الخطبة ومعهم سلمى التي اصر الجميع عليها بالحضور وعندما وصلوا الى بيت محمود وجدوا انه اقام حفله كبيره وقام بدعوة الجميع إليها والأقارب والأصدقاء من دون أي علم من مديحه التي طلبت منه أن يكون الحفل بسيط جدا من اجل حزنها على مراد الذى لم يمضى الكثير على وفاته
مديحه : ما هذا يا محمود انت كيف لك ان تقوم بفعل مثل هذا الأمر ألم أقل لك أنها سوف تكون حفلة بسيطة ونحن فقط من سنكون بها لماذا أعددت حفلة ضخمة هكذا وقمت بدعوة الجميع إليها
محمود : يا مديحه إن الموضوع ليس كبير إلى هذا الحد اتركي الأولاد يفرحون قليلا
مديحه : ما الذي تقوله يا محمود إن الذي مات يكون أخيك قبل أن يكون زوجي أنا لا أصدق كل ما تفعله
محمود بضيق : يكفي يا مديحه الحفل تم إعداده وانتهى الموضوع لن يفيد الكلام الآن في أي شيء
نظرت له مديحه نظرة غيظ ثم نظرت لابنها بمعنى هذا هو عمك الذى لا يراعى مشاعر احد ولا يحزن على اعز عزيز لديه
بادلها حازم النظرات ليهديها
فارس : اهدأي قليلا يا خالتي واجلسي هنا لكي تستعيدي هدوئك
ثم وجه كلامه إلى حنان : حنان تعالي معي أنت وسلمى
ثم قال لحازم : وأنت يا حازم هيا ألبس ندى الخاتم وانهي هذا الموضوع
ذهبت اليهم سميحه وهي تتغنج في فستانها الضيق الملفت للنظر والغير مناسب ابدا لسنها
سميحه : مرحبا يا مديحه كيف حالك
مديحه بضيق : اهلا
سميحه : أتمنى لك أن نحضر خطوبتك المرة القادمة يا حنان
ثم نظرت الى سلمى
سميحه : هيا يا هذه اسمك سلمى أليس كذلك اذهبي إلى المطبخ لكي تساعديهم
مديحه بصرامه : سميحه إن سلمى ليست خادمة إنها مثل ابنتي وهي أتت معنا كضيفة لا أسمح لك هل تفهمين
سميحه بدون نفس وهي تحاول تلاشي الأمر : معذرة يا مديحه إن هذا ليس ما أقصد أنا لم أقصد شيء
ذهب حازم وجلس بجوار ندى لتقديم الدبل ولكنه فوجئ بزوجة عمه تعطيه علبة مجوهرات ليلبسها الى ندى مما احرجه جدا
حازم بضيق شديد وغضب مكتوم : هل لي أن أعرف ما هذا
سميحه : إنه الذهب الخاص بخطبتك أنت وندى يا حازم
رفض حازم أن يأخذها وأخرج الخواتم التي أحضرها : أنا لن ألبسها سوى الخاتم الذي أحضرته أما هذا الذهب فيمكنها أن تلبسه في أي وقت آخر
تدارك محمود الموقف : حازم حبيبي لا يصح هكذا ألبسها المجوهرات يا بني من أجلي
البسها حازم المجوهرات وهو يشعر بالغضب الشديد منهم اكثر من ذي قبل فهم يتفننوا في مضايقته
ندى : حبيبي لقد تمت خطبتنا
واقتربت منه لتقبله ولكنه ابعدها عنه في ضيق شديد
رأت سلمى هذا وهي جالسه لا تعي ما حولها فحبيبها يجلس بجوار اخرى ويلبسها دبلته حتى لو كانت تعلم كل شيء الا انها لا تستطيع أن تتحمل رؤيته مع أخرى بهذا الشكل
ذهبت ندى لتحية الضيوف واولهم مديحه
ندى : زوجة عمي كيف حالك
مديحه وهي تقبلها ببرود : مبارك لكي يا ابنتي
ثم سلمت ندى على حنان وباركت لها حنان ايضا ببرود كوالدتها
ندى بتشفي : وأنت يا سلمى أن تقولي لي مبارك على خطبتي من حازم
سلمى وقلبها يتألم بشدة : مبارك لك
ندى : لن أقدر على أن أقول لك أنني أتمنى لك أن تتم خطبتك على شخص مثل حازم لأن شخص مثله سوف يكون كثير جدا عليك
حنان : ما الذي تقولينه كم أنك عديمة الاحترام
مديحه بحدة : من الأفضل لك يا ندى أن تلتزمين حدودك هل سمعتني
نظرت لهم ندى بغيظ وتركتهم بكبرياء وذهبت
مديحه : لا تحزني يا سلمى إنها إنسانة حقودة ومغرورة ولا تطاق أبدا
حنان : سلمى حبيبتي إياك أن تحزني أن تعلمينها وتعلمين أنها لا يهدأ لها بال إلا بيخ سمها في كل مكان بهذا الشكل
سلمى : لا أبدا
ثم وجهت كلامها إلى مديحه : بعد اذنك أنا سوف أذهب لكي أقف قليلا في الشرفة حتى أشم بعض الهواء فأنا أشعر بالاختناق الآن
مديحه : تفضلي يا حبيبتي بالتأكيد يمكنك أن تذهبي كما تريدين
خرجت سلمى من الصالون المقام به حفله خطبة حازم وندى إلى الشرفة لأنها احست بالاختناق ونظرت امامها وهي في عالم آخر ولكنها سمعت من ورائها بصوت شخص
حسام : هل هذه أنت لماذا تقفين بمفردك هكذا
سلمى بحدة : هل أنت مجددا هل لي أن أعرف لماذا أتيت من خلفي
حسام : انا لا أعلم لماذا أنت تأخذين مني موقفا هكذا فأنت حتى لا تعرفينني
سلمى : أنا لا آخذ منك موقف أو أي شيء آخر ولكن أنت تقوم بمضايقتي كلما رأيتني أنا أخبرك الآن أن لا تتعب نفسك فأنا لا يوجد مني فائدة فأنا لن أسمع لك ابدا أنا لست مثل بقية الفتيات الأخريات اللاتي تعرفهن هل فهمتني أم لا يا هذا أنا لا أريدك أن تعترض طريقي بعد الآن على الإطلاق على سمعت اياك أن تظهر أمامي مرة أخرى
امسكها حسام من يدها وقام بجذبها نحوه
سلمى بغضب : اتركني ما هذا الذي تفعله هل أنت مجنون أم ماذا
حسام : أنا لن أتركك وسوف تقفين الآن وتسمعين ماذا أريد أن أقول لك
سلمى : ماذا الذي سوف أسمعه اتركني أقول لك اتركني
وبعد أن تمكنت من إفلات نفسها منه استدارت فوجدت حازم امامها
سلمى : حازم انا كنت ...
ولم تكمل كلمتها فقد صفعها حازم على وجهها بشده فصرخت ووضعت يدها على وجهها
حسام : هل جننت كيف لك أن تفعل هكذا
ثم قالت وهي تفكر : حتى أن عمي محمود هو من يأتي إلى هنا ويصر على زواج حازم من ندى وحازم لا يفكر حتى في هذا الأمر وهذا أكثر ما يجعل شكي يزيد حول هذا الأمر ولكن يجب علينا أن نعرف لا تقلقي يا سلمى لن أتركك بمفردك أبدًا
ذهبت حنان وتركت سلمى بعد أن قامت بتهدئتها قليلا وكذلك ذهب فارس الى حجرته وترك حازم الذى ذهب الى المطبخ ليحضر فنجانا من القهوة ولكن عندما دخل المطبخ تفاجأ بسلمى وهي تصنع القهوة أيضًا
نظر لها حازم وهي بمجرد رؤيته همت بالذهاب فاسرع حازم وأمسكها من يدها وقربها اليه
حازم بحب وأسف : أنا أحبك جدا يا سلمى صدقيني أنت حياتي كلها وروحي إنه شيء من دون إرادتي صدقيني إنني مجبور على هذه الخطبة اللعينة يا حبيبتي أعطيني فرصة فقط وسوف تفهمين كل شيء أرجوك
لم ترد سلمى ولكنها بدأت في البكاء
احتضنها حازم : من أجلي يا حبيبتي لا تبكي أرجوك أنا أفضل أن أموت لكن لا أراك تبكين هكذا
سلمى بلهفه في وسط دموعها : فليبتعد عنك كل شر لا تقل هكذا أبدا مرة أخرى
نظر لها حازم بحب : صدقيني يا حبيبتي وأعطيني فرصة واحدة فقط إنه مجرد وقت وبعدها لن أكون مع أي أحد غيرك على الإطلاق أنا أفعل كل هذا من أجل أن أستعيد حق أبي وأحافظ على مال أمي وحنان وبعد أن أتمكن من ذلك لن يبعدني أي شيء عنك أبدا
سلمى : أنا لن أقدر على أن أراك معها أنت لا تتخيل كم أتعذب ويحترق قلبي كلما رأيتك معها يا حازم أنا لن أقدر
حازم : أنا أشعر بك يا حبيبتي ولكن يجب علينا أن نتحمل ليس أمامنا حل آخر غير هذا إنها مسألة وقت لا أكثر
سلمى : أنت تعلم جيدًا أني من أجلك يوجد عندي استعداد أن أتحمل أي شيء أنا ليس لي أحد سواك يا حازم أنت كل ما أملك في هذه الحياة فأنت عائلتي بأكملها
حازم : وأنا أعدك بأنك لن تندمي أبدًا على ثقتك بس يا عزيزتي
ثم قال لها وهو يبتسم : هيا تعالي معي لكي أوصلك إلى غرفتك لكي ترتاحي يا حبيبتي
في الصباح اتصل محمود بمديحه وقاموا بتحديد ميعاد لكي تتم في خطبة حازم وندى من دون أن تكون مديحه راضية أبدًا أن هذا الأمر واتفقت معه على مضض على أن تتم هذه الخطبة في منزل محمود ويكون حفل بسيط جدًا بينهم فقط من دون أن يقومون بدعوة أحد وهذا من أجل وفاة مراد
مديحه : حازم إن عمك محمود اتصل بي وقام بتحديد موعد الخطبة إنه بعد يومين يا بني أنا لا أعرف لماذا هو على عجلة كبيرة من أمره إلى هذه الدرجة من الممكن أن تتم الخطبة في أي وقت آخر لماذا يريد أن تتم في وقت عاجل هكذا أنا لا أفهم أبدًا
حازم : انا أوافق يا أمي على المعاد الذي قام بتحديده ليست هناك مشكلة
نظرت اليه مديحه باستنكار
حازم : أنا لا أريدك أن تقلقي يا أمي انا لا يمكن أبدا أن أقوم بعمل أي شيء يحزنك أو يتعبك صدقيني وثقي بي
دخل فارس عليهم : حازم تعال معي أنا أريدك في موضوع ما
استأذن حازم من والدته وذهب معه
فارس : انا اقتربت كثيرًا من معرفة ماذا فعل عمك في حق والدك لقد بحثت كثيرًا وقمت بمقابلة الكثير من الأشخاص الذين يعملون في الشركة ولكن أخبرني يوجد لعمي مراد مكتب هنا في البيت أليس كذلك
حازم بدهشة وهو يتذكر : نعم أنا كيف لي أن لا يخطر على عقلي هذا الشيء من قبل إن أبي بالتأكيد له أوراق في المكتب هنا فإن أبي من غير المعقول أن يسلم عمي كل شيء هكذا من دون أي ورق يثبت حقه في كل هذا المال
ثم دخلا معا مكتب مراد وأخذوا يقلبون في الاوراق التي توجد في المكتب ولكن ليست هناك أي أوراق ذات قيمة تساعدهم في ما كانوا يريدون أن يقوموا بفعله كما كانوا يظنون
فارس بتفكير : ما الذي يجب علينا أن نفعله إن عمي مراد بكل تأكيد لم يكن بكل هذه السذاجة حتى يقوم بترك كل ما يملك في يد عمي محمود هكذا بالتأكيد يوجد هناك شيء ما سوف يساعدنا على حل هذا الأمر
ثم قال وهو ينظر إلى حازم : انظر يا حازم أنت سوف تكمل هذه الخطبة كما هي تماما ولن تفعل أي شيء كما اتفقنا حسنا لأن عمك يجب أن يكون مطمئن من ناحيتنا تماما حتى لا يشك فينا ويشعر بأننا لن نفعل أي شيء وتركنا كل شيء في يده لأنه إن شعر أو فكر مجرد تفكير أننا نبحث من ورائه على أي شيء يساعدنا سوف يقوم بإخفاء أي أمر من الممكن أن يجعلنا نعثر على حق والدك
حازم بأسف شديد : حسنا ولكن أنا لا أعلم كيف سوف أتحمل هذه الغبية ولو ليوم واحد حتى وكيف سوف أتمكن من أرى حزن سلمى في هذا اليوم
جاء يوم الخطبة واستعد كلا حازم ومديحه وفارس ولكن حنان رفضت أن تذهب معهم وفضلت أن تجلس مع سلمى في المنزل
حازم : حنان هل ما زلتي تصممين على رأيك ولن تأتين معنا إلى الخطبة
حنان : أنت تعلم جيدا يا حازم ما هو رأيي في هذا الموضوع
مديحه : لا يا حنان أنت يجب أن تأتي معنا هيا انهضي يا ابنتي وارتدي ملابسك لكي تأتي معنا وسلمى أيضا سوف تأتي اذهبي إليها يا ابنتي وأخبريها حتى تتجهز
حازم بأسى : لا يا أمي من الأفضل أن لا تأتي سلمى
مديحه : لماذا لا وإذا كنت حزين ولا تريدها أن تراك مع غيرها بهذا الشكل لماذا إذا تركت وذهبت إلى أخرى
حازم بدهشة : أمي كنت تعلمين أنني أحب سلمى
مديحه : نعم بالطبع فإن لم أشعر بك يا بني فأنا لا أستحق أن أكون والدتك لا تعتقد أبدا أن أنا وأبيك من نوعية الناس التي تهتم بالتفرقة بين الغني والفقير لا يا حازم نحن لم نفكر بهذه الطريقة في حياتنا كلها أبدًا ولا حتى عائلاتنا كانت هكذا إن أبيك وعمك بذلوا مجهود كبير جدا حتى يصبحوا أغنية هكذا أنا يا بني أقدر كثيرا ما بداخل الناس
ثم قالت بحنان : أنا أعلم سلمى فتاه جيدة جدا وهي من تناسبك وليست تلك التي تدعى ندى وما لا تعرفه يا بني أن والدك أيضًا كان يشعر بمشاعرك تجاه سلمى من قبل وحدثني عن هذا الأمر وكان يوافق عليه جدا بصدر رحب ولكن كان ينتظر منك أن تفاتحه في هذا الموضوع بعد أن تنتهي من دراستك
فارس : ولكن يا خالتي لن يكون من الصحيح أن تأتي سلمى معنا فإن هذا الشيء سوف يكون صعب جدا عليها وعلى حازم أيضا كما أنك تعلمين ندى وتصرفاتها المستفزة
مديحه : انا أريد أن تأتي سلمى معنا لكي أثبت لعمك أنها بالفعل واحدة منا وأنها فرد من هذه العائلة وليست كما يتخيلون هم
مديحه بصوت عالي : سلمى يا سلمى
سلمى وعلى اعينها اثار الدموع : نعم يا سيدتي
مديحه : أنت من هذا اليوم سوف تقومين بمناداتي بأمي مديحه حسنا يا ابنتي هيا اذهبي وتجهزي لكي تأتي معنا إلى الخطبة
سلمى : معذرة أنا لن أقدر على المجيء أشعر بقليل من التعب
نظر لها حازم واغمض عينيه في حسره
فارس : لا يا سلمى هيا سوف تأتين معنا يجب أن نكون جميعنا بجانب حازم
ثم وجه كلامه إلى حنان : هيا يا حنان خذي سلمى واذهبوا لكي تتجهزوا
سلمى : لن أستطيع يا فارس بالفعل لن أستطيع
حازم : سلمى انا مش أضغط عليك أكثر من هذا ولكن أنا لن أستطيع أن وأتركك بمفردك بهذا الشكل من أجلي تعالي معي
سلمى : أنت كيف تريد مني أن آتي معك وأراك ما فتاه أخرى يا حازم
حازم : انا لن أكون مع غيرك يا سلمى صدقيني
ذهب الجميع الى الخطبة ومعهم سلمى التي اصر الجميع عليها بالحضور وعندما وصلوا الى بيت محمود وجدوا انه اقام حفله كبيره وقام بدعوة الجميع إليها والأقارب والأصدقاء من دون أي علم من مديحه التي طلبت منه أن يكون الحفل بسيط جدا من اجل حزنها على مراد الذى لم يمضى الكثير على وفاته
مديحه : ما هذا يا محمود انت كيف لك ان تقوم بفعل مثل هذا الأمر ألم أقل لك أنها سوف تكون حفلة بسيطة ونحن فقط من سنكون بها لماذا أعددت حفلة ضخمة هكذا وقمت بدعوة الجميع إليها
محمود : يا مديحه إن الموضوع ليس كبير إلى هذا الحد اتركي الأولاد يفرحون قليلا
مديحه : ما الذي تقوله يا محمود إن الذي مات يكون أخيك قبل أن يكون زوجي أنا لا أصدق كل ما تفعله
محمود بضيق : يكفي يا مديحه الحفل تم إعداده وانتهى الموضوع لن يفيد الكلام الآن في أي شيء
نظرت له مديحه نظرة غيظ ثم نظرت لابنها بمعنى هذا هو عمك الذى لا يراعى مشاعر احد ولا يحزن على اعز عزيز لديه
بادلها حازم النظرات ليهديها
فارس : اهدأي قليلا يا خالتي واجلسي هنا لكي تستعيدي هدوئك
ثم وجه كلامه إلى حنان : حنان تعالي معي أنت وسلمى
ثم قال لحازم : وأنت يا حازم هيا ألبس ندى الخاتم وانهي هذا الموضوع
ذهبت اليهم سميحه وهي تتغنج في فستانها الضيق الملفت للنظر والغير مناسب ابدا لسنها
سميحه : مرحبا يا مديحه كيف حالك
مديحه بضيق : اهلا
سميحه : أتمنى لك أن نحضر خطوبتك المرة القادمة يا حنان
ثم نظرت الى سلمى
سميحه : هيا يا هذه اسمك سلمى أليس كذلك اذهبي إلى المطبخ لكي تساعديهم
مديحه بصرامه : سميحه إن سلمى ليست خادمة إنها مثل ابنتي وهي أتت معنا كضيفة لا أسمح لك هل تفهمين
سميحه بدون نفس وهي تحاول تلاشي الأمر : معذرة يا مديحه إن هذا ليس ما أقصد أنا لم أقصد شيء
ذهب حازم وجلس بجوار ندى لتقديم الدبل ولكنه فوجئ بزوجة عمه تعطيه علبة مجوهرات ليلبسها الى ندى مما احرجه جدا
حازم بضيق شديد وغضب مكتوم : هل لي أن أعرف ما هذا
سميحه : إنه الذهب الخاص بخطبتك أنت وندى يا حازم
رفض حازم أن يأخذها وأخرج الخواتم التي أحضرها : أنا لن ألبسها سوى الخاتم الذي أحضرته أما هذا الذهب فيمكنها أن تلبسه في أي وقت آخر
تدارك محمود الموقف : حازم حبيبي لا يصح هكذا ألبسها المجوهرات يا بني من أجلي
البسها حازم المجوهرات وهو يشعر بالغضب الشديد منهم اكثر من ذي قبل فهم يتفننوا في مضايقته
ندى : حبيبي لقد تمت خطبتنا
واقتربت منه لتقبله ولكنه ابعدها عنه في ضيق شديد
رأت سلمى هذا وهي جالسه لا تعي ما حولها فحبيبها يجلس بجوار اخرى ويلبسها دبلته حتى لو كانت تعلم كل شيء الا انها لا تستطيع أن تتحمل رؤيته مع أخرى بهذا الشكل
ذهبت ندى لتحية الضيوف واولهم مديحه
ندى : زوجة عمي كيف حالك
مديحه وهي تقبلها ببرود : مبارك لكي يا ابنتي
ثم سلمت ندى على حنان وباركت لها حنان ايضا ببرود كوالدتها
ندى بتشفي : وأنت يا سلمى أن تقولي لي مبارك على خطبتي من حازم
سلمى وقلبها يتألم بشدة : مبارك لك
ندى : لن أقدر على أن أقول لك أنني أتمنى لك أن تتم خطبتك على شخص مثل حازم لأن شخص مثله سوف يكون كثير جدا عليك
حنان : ما الذي تقولينه كم أنك عديمة الاحترام
مديحه بحدة : من الأفضل لك يا ندى أن تلتزمين حدودك هل سمعتني
نظرت لهم ندى بغيظ وتركتهم بكبرياء وذهبت
مديحه : لا تحزني يا سلمى إنها إنسانة حقودة ومغرورة ولا تطاق أبدا
حنان : سلمى حبيبتي إياك أن تحزني أن تعلمينها وتعلمين أنها لا يهدأ لها بال إلا بيخ سمها في كل مكان بهذا الشكل
سلمى : لا أبدا
ثم وجهت كلامها إلى مديحه : بعد اذنك أنا سوف أذهب لكي أقف قليلا في الشرفة حتى أشم بعض الهواء فأنا أشعر بالاختناق الآن
مديحه : تفضلي يا حبيبتي بالتأكيد يمكنك أن تذهبي كما تريدين
خرجت سلمى من الصالون المقام به حفله خطبة حازم وندى إلى الشرفة لأنها احست بالاختناق ونظرت امامها وهي في عالم آخر ولكنها سمعت من ورائها بصوت شخص
حسام : هل هذه أنت لماذا تقفين بمفردك هكذا
سلمى بحدة : هل أنت مجددا هل لي أن أعرف لماذا أتيت من خلفي
حسام : انا لا أعلم لماذا أنت تأخذين مني موقفا هكذا فأنت حتى لا تعرفينني
سلمى : أنا لا آخذ منك موقف أو أي شيء آخر ولكن أنت تقوم بمضايقتي كلما رأيتني أنا أخبرك الآن أن لا تتعب نفسك فأنا لا يوجد مني فائدة فأنا لن أسمع لك ابدا أنا لست مثل بقية الفتيات الأخريات اللاتي تعرفهن هل فهمتني أم لا يا هذا أنا لا أريدك أن تعترض طريقي بعد الآن على الإطلاق على سمعت اياك أن تظهر أمامي مرة أخرى
امسكها حسام من يدها وقام بجذبها نحوه
سلمى بغضب : اتركني ما هذا الذي تفعله هل أنت مجنون أم ماذا
حسام : أنا لن أتركك وسوف تقفين الآن وتسمعين ماذا أريد أن أقول لك
سلمى : ماذا الذي سوف أسمعه اتركني أقول لك اتركني
وبعد أن تمكنت من إفلات نفسها منه استدارت فوجدت حازم امامها
سلمى : حازم انا كنت ...
ولم تكمل كلمتها فقد صفعها حازم على وجهها بشده فصرخت ووضعت يدها على وجهها
حسام : هل جننت كيف لك أن تفعل هكذا
