الفصل التاسع عشر

وبعد أن تمكنت من إفلات نفسها منه استدارت فوجدت حازم امامها
سلمى : حازم انا كنت ...
ولم تكمل كلمتها فقد صفعها حازم على وجهها بشده فصرخت ووضعت يدها على وجهها
حسام : هل جننت كيف لك أن تفعل هكذا
حازم بغضب : هل رأيت أي جنون أنت لم ترى أي شيء بعد أنا سوف أريك ألم أقل لك من قبل أن تبتعد عنها ولا تتحدث معها أو تقترب منها على الإطلاق
ولكمه في وجهه بشده فبادله حسام اللكمات وصرخت سلمى فالتف عليهم الجميع وفرقوهم عن بعضهم البعض
حسام بشر : انا سوف أريك وأجعلك تندم أنك قمت برفع يدك علي يا حقير
حازم بعصبية : هيا تعال وأريني يا حيوان كيف سوف تفعل ذلك اتركني يا فارس من فضلك قلت لك اتركني
فارس بصراخ : اهدأ يا حازم لماذا تفعل كل هذا يا رجل اهدأ
حسام : أنت عبارة عن ماذا يا هذا أنت تقوم بتجميع كل البنات من حولك ولا تسمح لأي واحدة منهن بالذهاب من حولك أليست هذه خطبتك على ندى ما هو دخلك إذا بسلمى
فارس بحدة : حسام التزم حدودك وكف عن الكلام لا يصح ما تفعلونه أمام الجميع هكذا ومن الأساس ما هو دخلك بسلمى لكي تفعل هكذا يا هذا لماذا تتحدث معها أو تضايقها هل أنت عديم الكرامة لكي نخبرك بهذا في كل مرة
قبل أن يتحدث أي من حسام أو حازم جاء محمود
محمود : ما الذي يحدث هنا ما الذي جعلكم تغضبون بهذا الشكل يا حازم إنه يوم خطبتك كيف تفعل مثل هذه الأمور إنه من غير المعقول هذه التصرفات التي تقومون بها
ندى : كل هذا بسبب هذه الفتاه التي تدعى سلمى يا أبي إنها بكل تأكيد هي من خططت لفعل كل هذا لكي تجعل خطبتي أنا وحازم تفشل فهي لا تحبني أبدا إنها بالطبع من فعلت كل هذا يا أبي إنها فتاه حقيرة وجشعة
حازم بصراخ : اصمتي يا ندى
محمود بحدة : ما الذي تفعله يا حازم كيف لك أن تعامل ابنتي بهذه الطريقة وتصرخ بها هكذا أنا ابنتي لا يتم معاملتها بهذا الشكل أبدا هل فهمت أم لا فهمت
ثم قال بغيظ : هذه الفتاه سوف تذهب من هذا المنزل على الفور لا أريد أن أراها أمامي على تفهم أم لا
مديحه بغضب مكتوم : ليست هي فقط من سوف تذهب من هذا المنزل يا محمود فنحن جميعا سوف نذهب من هنا لن نجلس في هذا المنزل دقيقة واحدة بعد الآن هيا يا أولاد سوف نذهب الآن هيا
سميحه : اهدأي قليلا يا مديحه ولا تفعلي هكذا نحن سوف نقوم بحل هذا الأمر الآن
ثم وجهت كلامها إلى سلمى : أنت يا هذه اخرجي على الفور من هذا المنزل ألا يكفيكِ كل ما حدث كيف لك أن تمتلكين الجرأة لكي تقفي هنا بعد ما فعلتيه هيا اذهبي من هنا يا حقيرة
مديحه وهي تصرخ بها : سميحه التزمي حدودك سلمى لم تفعل أي شيء حتى يقول لها أي أحد شيء هل تفهمين ليس ذنبها أن شخص حقير مثل هذا قام بمضايقتها وأنا قلت أننا سوف نذهب جميعنا من هنا هيا بنا
حازم : انا سوف آتي معكم يا أمي هيا بنا
ندى : حازم كيف لك أن تذهب الان هي تريد أن تذهب وتتركني بمفردي في يوم خطبتنا
محمود : أنت تفعل هذا عمدا يا حازم أليس كذلك تريد أن تحرجني أمام جميع الموجودين أليس كذلك
حازم بسخرية : هل هذا يعني أنك لم تقم بإحراجنا جميعا عندما قمت بإعداد حفلة كبيرة مثل هذه ودعوت الجميع إليها بالرغم من أن وفاة أبي لم يفت عليها الكثير من الوقت وسعيد جدا وكأن من مات هذا لم يكن أخيك وأيضا أحضرت لابنتك هذه المجوهرات حتى أقوم أنا بإلباسها إياها أمام الجميع لكي تريهم جميعا أنني غير قادر على ذلك وأنت من تقوم بكل شيء أليس كذلك حسنا بما أن الأمر هكذا أكمل ما قمت به وأحضر لها عريس آخر غيري لكي يتزوج بها
ندى : حازم ما هذا الذي تقوله أنت لن تذهب من هما
ثم نظرت بغل الى سلمى التي تبكى بهدوء فى احضان حنان من صفع حازم لها
ندى بحقد شديد : أنت السبب يا حقيرة أنت من تسببت في كل ما حدث وجعلت الخطبة تفشل بهذا الشكل انا يجب أن أقتلك
ثم هجمت عليها بكل شراسه ولكن حازم كان اسرع منها وقام بإمساك يديها على الفور قبل ان تصل الى سلمى فهو بالتأكيد لن يسمح بها بأن تؤذيها بأي شكل من الأشكال فيكفي ندمه على صفعته لها
ندى : اتركني يا حازم أنا يجب أن أقتلها
مديحه بحدة : ما بك يا ندى اهدأي كيف تريدين أن تقومين بضربها أمامنا هكذا ما هذه الوقاحة التي أنت بها
سميحه بصراخ : أنتم السبب في كل هذا أنا ابنتي لا يتم تركها في خطبتها هكذا ليست ابنتي من يتم فعل كل هذا بها ألا يكفي أننا نوافق على ابنك الذي لا يملك أي شيء
مديحه : لا يوجد أي داعي لهذا الكلام يا سميحه وانصحك أن لا تفتحي في هذه المواضيع فأنت تعلمين جيدا ما حدث لن أقول لك أنا إن هذه المواضيع لن تنتهي إن تحدثنا بها
ثم وجهت كلامها إلى حازم وفارس : هيا بنا نذهب خذوا سلمى وحنان وتعالوا لكي نذهب من هنا
محمود : إن هذا الفعل الذي قمت به سوف يكلفك كثيرا جدا يا ابن مراد هل تفهم أم لا أنا ف أحذرك
حازم بمغذى يفهمه محمود جيدا : ما الذي سوف تفعله أكثر من كل ما قمت بفعله أظن لا يوجد أكثر من هذا
ارتبك محمود : يكفي ما حدث هيا تفضل واذهب من هنا في الحال
اقترب حازم من ندى وخلع دبلته واعطاها لها
ندى : حازم حبيبي انتظر لا تذهب أنا آسفة أرجوك لا تذهب انتظر يا حازم
محمود : ندى لقد قلت يكفي لا يتحدث أي أحد بعد الآن
ندى بصراخ وهي تتمسك بحازم : لا يا أبي أخبره أن ينتظر ولا يذهب أرجوك لا يمكن لحفلي أن ينتهي هكذا أنا لا يمكن أن يتم رفضي بهذا الشكل إنها ليست أنا من يحدث بها هكذا يا أبي أنا فقط ما أترك ولكن لا يتم تركي
نفض حازم يدها عنه بقوة : يكفي كل هذا الغرور الذي بك أنت إنسانة متكبرة وغبية
ثم تركها وذهب
ركبوا جميعا السيارة وقادها فارس وحازم يجلس بجواره وبالخلف مديحه ومعها سلمى وحنان
نظر لها حازم إلى سلمى فى المرآه بندم شديد وجدها صامته لا تتحدث وتنظر امامها وكأنها ليست على قيد الحياه فشعر أنها تعانى بشده كيف له ان يضربها هكذا كيف له أن يضرب حبيبته ونصفه الآخر إنها بالتأكيد غاضبة جدا منه ولا تريد أن تتحدث معه ابدا إنه غبي كيف فعل هكذا في سلمى إنها روحها
لقد رأى حسام وهو يختلس النظر ويذهب ورائها بمجرد خروجها الى الشرفة ولكن عندما رآه وهو يمسك يدها لم يقدر على أن يتحكم في عصبيته ولم يدرى ما الذي فعله إلا بصفعته لها فكيف يلمسها هكذا حتى ولو لم يكن بإرادتها
مديحه : أنا لا أصدق كل ما حدث إنهم أشخاص في منتهى عدم الاحترام ولا يوجد لديهم أي شيء يخص احترام الناس الآخرين أنا لا أعرف ما كل هذا الغرور الذي يتملكهم كلما تذكرت يفور دمي بسببهم
فارس : نعم يا خالتي معك حق في كل ما قلته أنا لا أصدق أن هذا يكون أخ لعمي مراد فإنه لا يشبهه أبدا في أي شيء فلا توجد مقارنة بينهم على الإطلاق حتى إن ابنتهم مثلهم تماما ولديها كل صفات الغرور وحب التملك
كل هذا وحازم في عالم آخر نظر فارس وربت على كتفه
مديحه : انا مش لا أريدك أن تحزني أبدا يا سلمى وتضعي ما حدث في عقلك ابدا يا ابنتي إن ما حدث معك ليس السبب في ذلك ابدا بل العكس يا حبيبتي إن هذا قد أظهرهم على حقيقتهم
ظلت سلمى على وضعها ولم تجيب
نظر لها حازم : سلمى هل تسمعيني سلمى
اوقف فارس السيارة
حنان بقلق : ما بك يا سلمى لماذا لا تردين سلمى هل أنت بخير سلمى
مديحه وهي ترجع رأس سلمى للخلف : ما بك يا سلمى ما بك يا حبيبتي
ولكن سلمى كانت لا تعي اي شيء مما يدور من حولها فمالت رأسها فجأة على كتف حنان وغابت عن الوعى تماما
صرخت حنان : سلمى
حازم بخوف شديد وصدمة : سلمي لا إن سلمى بخير أليس كذلك يا فارس انا السبب انا لن أسامح نفسي ابدا على ما حدث معها بن أسامح نفسي ابدا
فارس بسرعة وهو يقوم بتشغيل السيارة : اهدأ يا حازم إن هذا ليس الوقت المناسب لكل هذا أنا سوف أذهب إلى المستشفى بسرعه وانت يا حنان حاولي أن تجعليها تفيق لحين أن نصل إلى هناك
وسار بسرعه الى اقرب مستشفى ووصلوا الى هناك ولم تفيق سلمى بعد
حملها حازم بسرعه وادخلها الى الداخل وصرخ فيهم لكى ينقذوها بسرعه وكان يشعر برعب كبير فهو يخاف عليها جدا ولا يمكنه حتى أن يتخيل فكرة أن يحدث لها أي شيء أو أن تبتعد عنه فإنها النفس الذي يتنفسه ولا يقدر على أن يعيش من دونها
فأخذوها منه بسرعه وادخلوها حجرة المعاينة ودخلت معها مديحه التي اصرت أن لا تتركها بمفردها أبدا
بعد أن تم معاينة سلمى واعطائها بعض المهدئات بالإضافة إلى توصيل محاليل مغذيه لها
الطبيب بعد التفافهم حوله : إنها تعاني من انهيار عصبي من الواضح أنها تعرضت لشيء سيء كان كصدمة بالنسبة لها وكان فوق طاقتها ولم تقدر على أن تتحمله
حازم بحزن : وماذا عن حالتها الآن هل أصبحت بخير
الطبيب : لقد أعطينا لها مهدئات لكي تهدأ من حالتها ويجب أن تظل هذه الليلة في المستشفى وبعد أن تعود معكم إلى المنزل يجب عليكم أن تهتموا بها كثيرا وتحاولوا على تهدئتها وعدم تعريضها إلى أي ضغط عصبي آخر
ثم ذهب الطبيب من أمامهم
حازم بأسى : انا السبب انا كنت أعلم أنها ليس لها أي ذنب فيما حدث ومع ذلك ضربتها أنا السبب
شهقت حنان التي كانت تبكى من اجل سلمى وقالت بعتاب : هل قمت بضربها يا حازم هل فعلت ذلك حقا لماذا يا حازم لماذا وكيف طاوعت نفسك وفعلت هكذا وأنت تعلم أنها ليست مخطئة أبدا وأن حسام هو من يضايقها وقام بمضايقتها من قبل في النادي الا تتذكر
فارس : يكفي يا حنان لا تبكي من أجلي إنها سوف تصبح بخير
مديحه : يكفي يا حازم إن ما حدث أيضا كان صعب عليها لا تفعل في نفسك هكذا يا بني إن ما حدث بالتأكيد كان علامة على أننا يجب أن نبتعد عن هذه العائلة إن سلمى سوف تفيق وسوف تكون بخير هيا يا حبيبي خذ حنان وأنت أيضا يا فارس اذهب معهم فأنا سوف أظل معها هنا هذه الليلة
حازم : لا يا أمي أنا لن أذهب وأترك سلمى
حنان : انا أيضا يا أمي لن أستطيع أن أتركها اذهبي أنت إلى المنزل فأنت تعبتِ كثيرا ويجب أن ترتاحي هيا اذهبي أنت
مديحه : لا يصح هكذا يا ابنتي
فارس : معهم حق يا خالتي أنا سوف آتي معك لكي أوصلك وأعود إليهم مرة أخرى
مديحه : حسنا ولكن لا تنسي أن تطمئنيني عنها يا حنان حسنا يا ابنتي أنا سوف أذهب الآن وأنت يا حازم اعتني بسلمى وحنان جيدا يا بني
هز لها حازم رأسه فمنذ دخول سلمى وهو كالتائه لا يعرف كيف يتصرف
فور انصراف مديحه دخلت حنان الغرفة لكي ترى سلمى فوجدتها نائمه مغيبة لا تعي أي شيء ومعلق بيديها محلول العلاج ووجها شاحب جدا مما اثار شفقة حنان عليها
حنان : سلمى حبيبتي لا تحزني أنا أعلم أن ما حدث معك كثير جدا عليك أنا أعلم
دخل عليهم حازم وعندما رأى سلمى على هذه الصورة نزلت دموعه دون اراده واقترب منها
حنان : حازم هل تبكي
حازم : إنه غصبا عني يا حنان أنا لا أقدر على رؤية سلمى بهذا الشكل كما أن هذا كله حدث بسببي أنا لا أسامح نفسي ابدا
حنان : لا تفعل في نفسك هكذا يا حازم إن سلمى بالتأكيد سوف تسامحك فأنت تعلم كم أنها تحبك بشدة
حازم : لقد ضغطنا عليها كثيرا يا حنان وأخطأنا جدا عندما أصرينا عليها حتى تحضر هذه الخطبة فنحن لم يكن يجب علينا أن نجعلها تأتي معنا هي رفضت كثيرا ولكن نحن من جعلناها تأتي لم يكن يجب أن نفعل هكذا
جلس حازم ارضا وامسك يدها وقبلها وهو يبكى
حنان : أنا سوف أذهب لكي أجلب عصير أو أي شيء
اصرت على تركهم معا لفتره وذهبت
حازم : سلمى حبيبتي أنا آسف جدا من أجلي يا حبيبتي لا تحزني مني أنا لا أعرف كيف فعلت بك هكذا يا ليتني مت قبل أن أفعل بك هكذا أنا نادم للغاية أنا آسف أرجوك سامحيني
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي