الفصل العشرين

اوصل فارس مديحه وعاد الى المستشفى وفى طريقه وجد حنان تتناول العصير فذهب اليها
فارس : حنان كيف حالك
حنان : الحمد لله
فارس : كيف أصبحت حالة سلمى ألم تفق بعد
حنان : لا لم تفق بعد إنها ما زالت نائمة ولكني شعرت بأن حازم يريد أن يبقى معها قليلا بمفرده فذهبت وتركته معها وجئت إلى هنا لكي أشرب هذا العصير
فارس : حسنا أنا أيضًا سوف أحضر شيئا وأجلس معك
ثم ذهب وجلب قهوه وجلس بجوارها فوجدها حزينة
فارس : هل يمكن أن تهدئي الآن إن كل شيء سوف يكون على ما يرام وعندما تفيق سلمى سوف تكون أنا لا أحب أبدا أن أراك تبكين هكذا قلبي يؤلمني كلما بكيت
حنان بارتباك : حسنا أنا بخير أنا بخير لا تقلق
ابتسم فارس : هل تعلمين أن أكثر شخص كنت أشتاق إليه طوال مدة ابتعادي عنكم كان أنت يا حنان لم تذهبي من عقلي ولو للحظة واحدة أبدا
حنان : كيف هذا فأنا وقتها كنت صغيرة لماذا كنت تفكر بي وتشتاق إلي
فارس : لن أنسى أبدا نظراتك لي التي كانت تهون علي ابتعادي عنك كل هذا الفترة إنها كانت كل شيء بالنسبة لي
حنان : فارس ماذا تقول أنت
فارس بحب : أحبك
احمر وجه حنان خجلا
فارس : انظري إلى هذه
ثم أخرج حافظة نقوده وقام بفتحها لتظهر بها صورة لحنان عندما كانت في المرحلة الإعدادية
حنان بذهول : إنها صورتي عندما كنت في المرحلة الإعدادية
فارس : إن هذه الصورة يا حنان كانت معي دائما وكلما اشتقت إليك وأخرجتها ونظام إليها كأنها أنت تماما من تقف أمامي
ثم قال بمزاح : هذا بالرغم من أنها كانت صورة طفولية جدا ولكن ماذا أفعل
حنان بضحك : حسنا اسخر مني كما تريد
فارس وهو يغمز لها : ولكن الآن أصبحت فتاه أخرى تماما فلقد أصبحت جميلة جدا وفاتنة للغاية
حنان بخجل ونوع من الحدة : كن مؤدبا كيف تتغزل فيني هكذا
فارس بضحك : حسنا لماذا تغيرت ملامحك هكذا وانقلبت إلى رجل كبير في السن أمسكني وأنا اغازل فتاه
ضحكت حنان عليه مزاحه وهو كذلك
فارس بمرح : هيا بنا لكي نرى العاشق الآخر الذي يجلس بالداخل
حنان بضحك : حسنا هيا بنا
دخلا كلا من حنان وفارس على سلمى وهي ما زالت نائمه وحازم يجلس بجوارها
في فيلا محمود وبعد انصراف الجميع بعد اعتذار محمود لهم على كل ما حدث
ندى ببكاء : أنا يفعل حازم بي هكذا كيف سوف اواجه أصدقائي بعد ذلك فإنهم بالتأكيد سوف ينظرون إلى على أنني تركت يوم خطبتي وأنني كنت أرمي نفسي عليه يا أبي
محمود : يكفي لا تقولي أي شيء إن ما حدث جعلني أشعر بالراحة لأنه بعد ما فعله لم يترك لدي أي إحساس بالذنب من ناحيته فهو يستحق كل ما فعلته به هو وأمه ويستحقون أكثر من ذلك أيضًا
سميحه : ما هذا الكلام الذي تقوله الآن يا محمود ألا ترى كيف هي حالة ابنتك وهي منهارة أمامك
محمود : اتركيها إنها تستحق ما حدث لقد قلنا لها كثيرا أنه لا يحبها ولا يطبقها حتى ولكن هي من كانت تصمم على أن تتزوج منه وهذا آخر ما فعله لها
ندى : يكفي هذا الكلام أنا سوف أقتل نفسي أنا لن أقدر على رؤية اصدقائي أو أي أحد بعد كل ما حدث في الحفل
محمود : هذه البنت التي تدعى سلمى هي السبب في كل ما حدث وأنت بغبائك تجعليه يقترب منها أكثر لا تعرفين كيف تقربينه منك ولكن هي على الجانب الآخر تفعل كل شيء بهدوء حتى تظهر أمامهم جميعا بأن هي الشخص الجيد في الأمر أما أنت مغرورة وغرورك جعلك تخسرين حازم وإن اكتشف هو كل الحقيقة فسوف نخسر نحن كل شيء
في المستشفى
حنان : حازم أنت يجب أن تذهب لكي ترتاح وأنت أيضًا يا فارس اذهبوا وأنا سوف أظل معها هنا فأنتم لا يجب أن تظلوا هنا هكذا
حازم : لا يا حنان لن أقدر على أن أتركها هكذا واذهب
حنان: ولكن بقائك هنا غير صحيح كما أنها سوف تظل نائمة ولن تستيقظ إلا في الصباح أنت يجب أن تذهب وأنا سوف أظل معها واهتم بها لا تقلق أبدا
فارس : هيا بنا يا حازم سوف نأتي غدا باكرا بمجرد أن نستيقظ سوف تتجهز ونأتي فورا
حازم برفض : لن أقدر يا فارس أنا سوف أنتظر في الخارج إلى أن تفيق سلمى فأنا لن اذهبغمن هنا من دونها
ظلت سلمى نائمه وبجوارها حنان وخرج كلا من حازم و فارس الى الخارج
حازم : انا متعب جدا يا فارس منذ يوم وفاة أبي وأنا لا أعلم أي شيء من كل ما يحدث في ولا أعرف ماذا أفعل ما كل هذه الأشياء التي تحدث
فارس : إنه شيء طبيعي يا حازم فأنت كنت تدرس وعمي مراد كان هو من يهتم بكل شيء وكان يتكفل بكل ما يتطلب منه وكل ما يحتاج إلي تدخل منه ولكن فجأة مات وترك كل شيء فوق عاتقك أنت فلذلك يجب أن يحدث كل هذه الأشياء ويتداخل كل شيء في الآخر
ثم قال بنظرة ذا مغذى : وكن ما أنا متأكد منه هو أن عمك محمود ورائه قصة كبيرة جدا وإلا لم يكن يصر عليك بهذا الشكل لكي تتزوج من ابنته بهذه السرعة الكبيرة من دون حتى أن ينتظر لبعض الوقت على وفاة والدك كما أنه أيضا هو من عرضها عليك ولم ينتظر حتى أن تطلبها أنت منه أليس هذا شيء غريب جدا
حازم : بالفعل إنه أمر غريب وأنا هذا فعلا ما أشك فيه مثلك تماما منذ يوم وفاة أبي كما أن أبي أخبرني قبل أن يموت بالحديث الذي دار بينه وبين عمي محمود بالإضافة إلى أن إصراره على أن لا أترك حقنا ابدا يدل على أن أبي لم يكن ليترك حقه أبدا وأنه يحق له الكثير جدا في هذه الشركة وأن المال الذي كان يأخذه من عمي دائما لم يكن أي شيء مما يستحقه
فارس : إن عرفنا فقط أين يخفي عمي مراد أوراقه سوف تتمكن حينها من حل كل شيء
تقلبت سلمى وهي تهمس بعدة كلمات اثناء نومها : حازم انا ...... انا
حنان بهدوء : سلمى حبيبتي هل أفقتي ردي علي يا عزيزتي
صمتت سلمى مره اخرى وذهبت في النوم مره أخرى
حنان : يا حبيبتي يا سلمى هل تحبين حازم إلى هذه الدرجة إنه أيضًا يحبك كثيرًا ولكن بالتأكيد ما فعله لك لم تقدري على تحمله أنا أعلم
دخل عليهم حازم بهدوء حتى لا يقلقها
حازم : حنان هل سلمى بخير
حنان : نعم يا حبيبي لا تقلق إنها بخير وأنا بجانبها واهتم بها ولكن أنت يجب أن ترتاح قليلا فأنت بالطبع تشعر بالتعب
حازم : انا لست مهم المهم هي سلمى يجب أن تفيق
حنان : لا تقلق إن سلمى قويه وسوف تكون بخير
ثم قالت وهي تبحث عن فارس : أين فارس
حازم : إنه يجلس بالخارج أنا تركته وجئت حتى اطمئن على سلمى
خرج حازم وظل هو وفارس خارج الغرفة وجلست حنان بجوار سلمى ونامت على الكرسي بجوارها
في الصباح الباكر استيقظت سلمى ونظرت حولها فعلمت انها في المستشفى ووجدت حنان تغط في النوم على الكرسي بجوارها تذكرت سلمى ما حدث في حفلة خطبة حازم واخذت تبكى بصمت دون ان تشعر بها حنان وتمنع شهقاتها حتى لا تشعر بها
وهنا دخل عليها حازم الذى لم يذق النوم وترك فارس نائما في الخارج
اقترب حازم من سريرها فوجدها مستيقظة وعلى حالتها تلك
عندما شعرت به سلمى ادارت وجهها عنه وزاد بكائها
اقترب منها حازم وجلس بجوارها وامسك يدها رغم محاولة سلمى منعه ولكنه لم يفلتها
حازم : سلمى حبيبتي انا اسف جدا صدقيني انا لا أعلم أنا كيف فعلت هكذا بك ولكن ما أعرفه أنني أحبك كثيرًا ولا أقدر على تحمل أن أرى شخص آخر يتحدث معك أو يلمسك هكذا سلمى حبيبتي من أجلي ردي علي أو انظري إلي حتى
كل هذا وسلمى صامته وتبكى بشده
انهار حازم من البكاء : سلمى من أجلي سامحيني أنا لم أكن أقصد أن أفعل هكذا أبدا
رق قلب سلمى حين علمت ببكائه ونظرت اليه
سلمى : حازم من فضلك لا تفعل هكذا
حازم : انا اسف صدقيني لم أكن أقصد ليت يدي قد تم قطعها يا حبيبتي قبل أن أقوم برفعها عليك
سلمى : فليبتعد عنك كل شر لا تقل هكذا مرة أخرى
ثم قالت وهي تتنهد بحزن : أنا السبب في كل ما حدث إن وجودي في حياتكم يتسبب لكم في الكثير من المشاكل أنا يجب أن أذهب
حازم بصوت عالي ايقظ حنان : ما هذا الذي تقولينه أنا لا أريد أن أسمع منك هذا الكلام مرة أخرى أبدا هل تفهمين أنت لا يمكن أن تتركيني أبدا
حنان : سلمى حبيبتي كف حالك
سلمى : الحمد لله يا حنان انا بخير ولكن أنتم لن تكونوا بخير طالما أنا موجودة في حياتكم
حنان : لماذا تقولين هكذا يا سلمى
سلمى : كل ما حدث كان بسببي أنا يا حنان
حنان : وما هو ذنبك فيما حدث إن حسام هو السبب في كل هذا
تعصب حازم عند سماعه اسم حسام
حازم : حنان يكفي انهي هذا الموضوع
ثم وجه كلامه إلى سلمى : وأنت يا سلمى أنا لا أريد أن أسمع منك هذا الكلام مرة ثانية
ثم تركهم وذهب وهو ما زال على عصبيته تلك
حنان : حازم يحبك كثيرًا يا سلمى لا تظلميه
سلمى : انا لا أظلمه يا حنان بل إن الأمر على عكس ذلك أنا أساعده
حنان بعدم فهم : كيف؟
سلمى : إن وجودي في حياتكم أصبح عبء كبير جدا على حازم وهو في مثل هذه الظروف يا حنان وغير قادر على أن يستعيد حقكم من عمك فلا يجب أن أزيد أنا من هذا الحمل عليه
حنان : هل تظنين أن بعدك عنه سوف يساعده أو يجعله بخير ويتخطي هذه المجنة
سلمى : لا أعلم لم أعد أعلم أي شيء
ثم أخذت تبكى بشده
احتضنتها حنان : حسنا يا سلمى اهدئي لا تفكري الآن وتتعبين نفسك اهدئي الآن
في الخارج
فارس : ماذا بك يا حازم ما الذي حدث وأغضبك هكذا
حازم : إن سلمى تحمل نفسها ذهب كل ما حدث وحالتها ليست على ما يرام ابدا لا أقدر ا
على أن تحمل أن أراها هكذا
فارس : حسنا اهدأ إنها يجب أن تشعر هكذا لأن المشكلة التي حدثت قد حدثت معها يا حازم
امر الطبيب بخروج سلمى من المستشفى و لكنها اصرت على المكوث في حجرتها بالحديقة ولم تقبل ان تظل معهم في الفيلا رغم اصرار الجميع ولكنها تحججت بانها تريد الجلوس في حجرتها لأنها تريد الانفراد بنفسها ظلت معها حنان لم تتركها وكذلك مديحه ومنال كانوا كل فتره يطمئنون عليها هذا وحازم يذهب للاطمئنان عليها ايضا ولكن ليس بينهم حوار فهو لم يرد الضغط عليها مجددا وفضل الانتظار حتى تتعافى تماما وسلمى ايضا لم تحاول الحديث معه لأنها بالفعل لا تريد أن تتحدث مع أي أحد
بعد عدة ايام قضتهم سلمى في حجرتها لا تخرج منها ابدا ارغمتها حنان على الخروج والجلوس معها في حديقة الفيلا قليلا
حنان : ما بك يا سلمى فيما تفكرين هكذا
سلمى : ابدا يا حنان لا أفكر في شيء
حنان : انا سوف أذهب لكي أحضر لنا عصير من المطبخ حسنا
اومأت لها سلمى برأسها علامة الموافقة
نظرت عليها سلمى و انتهزت الفرصة واخذت هاتف حنان الموجود على المائدة امامها واتصلت بندى
ندى : نعم يا حنان
سلمى : انا سلمى
ندى بغضب : أنت يا حيوانه ما الذي تريدينه مني كيف تتجرئين على التحدث معه بعد كل ما حدث
قاطعتها سلمى : إن كنت تريدين حازم فيجب علينا أن نتقابل غدا في النادي
ندى باستغراب : ما الذي تقولينه يا هذه
سلمى : ما سمعته أنا سوف أنتظرك غدا صباحا أنا سوف اغلق الآن
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي