الفصل الواحد والعشرين

أغلقت سلمى الهاتف بعد مسح اخر اتصال حتى لا تعلم حنان عن أي شيء فهي لا تريدها أن تعلم بأنها اتصلت بندر وانها سوف تقابلها لكي لا تحاول منعها عن القيام بذلك وحتى لا يعلم حازم بذلك أيضا فهي سوف تفعل كل هذا من دون أن يعلم بأي شيء وإلا لن يكون له فائدة
وصلت اليها حنان وجلسوا يتناولون العصير وسلمى ما زالت تفكر فيما تخطط له وحنان تنظر لها تجدها على هذا الحال وتتعجب كثيرا من هذه الحالة التي هي عليها فهي لا تعرف فيما تفكر سلمى ولا لماذا هي شاردة هكذا
وصل كلا من حازم وفارس من الخارج واتجهوا ناحيتهم ولكن سلمى بمجرد أن رأتهم همت بالانصراف على الفور
حازم : سلمى
وقفت سلمى في مكانها والتفتت له
حازم : هل لهذه الدرجة يا سلمى لا تريدين أن تري وجهي
صمتت سلمى
حازم : يا سلمى من فضلك لا تفعلي بي هكذا أنا أخبرتك أنا لماذا فعلت هكذا إنه من غيرتي عليك وحبي الشديد لك
اغمضت سلمى عينيها في قهر فهي لا تستطيع أن ترى حازم في هذه الحالة ولكنها لابد ان تتركه لأن هذا من اجل مصلحته هو حتى يستطيع أن يقوم باستعادة حقهم وإلا كيف سيتمكن من العيش هو ووالدته وحنان ومن أين سيكون لهم مصدر دخل لكي يعيشوا منها
إنها لا تستطيع أن تكون أنانية وهي تراه في هذه الحالة من اختلاط الأفكار وعدم قدرته على فعل أي شيء فوجودها بجانبه يجعل الحمل عليه أكبر ويجب عليها أن تفعل أي شيء من اجلهم حتى ترد لهم ولو جزء صغير مما قدموه لها فلولا هم ما كانت تعلم ما كان سيحدث لها والمعاملة الإنسانية التي وجدتها في هذا البيت دون غيره وحب حياتها الذى اعطاها حياة لم تكن تتمناها حتى في احلامها
سلمى : معذرةً يا حازم صدقني أنا غير قادره على أن أتحدث مع أي أحد اتركني أذهب من فضلك
حازم بعصبيه : لا لن أتركك يا سلمى فأنت يجب أن تخرجي من هذه الحالة التي أنت بها هل تفهمين أم لا أنا لن أتركك هكذا
سلمى بعصبيه هي أيضا : يكفي اتركني أنا لم أعد قادرة على التحمل أتمنى أن أموت أنا لا أعلم ماذا يجب على أن أفعل مع كل ما يحدث لي أن أريد أن أموت أريد أن أموت
واخذت تصرخ بشده
فأخذها حازم في احضانه واقترب منهم فارس وحنان
حنان بتأثر : اهدئي يا سلمى لا تفعلي في نفسك هكذا
فارس : يكفي يا سلمى إن كل شيء سوف يصبح بخير لا تقلقي إنه فقط مجرد وقت لا أكثر من ذلك وصدقيني سوف نستطيع أن تحل كل هذه الأمور ولكن من فضلك لا تيأسي هكذا
اخرجها حازم من احضانه وهو ينظر اليها
حازم : انظري لي يا سلمى
نظرت له سلمى والدموع في عينيها
حازم : هل تحبيني
هزت سلمى رأسها بالموافقة
حازم : ألا يجب أن يجعلك هذا الحب تتمسكين بس ولا تتركيني أبدا وتحاولين بكل الطرق أن تبقي معي حتى نبقى معا دائما لماذا إذا تريدين أن تهربي من أول موقف يحدث بيننا هل هذا كان اتفاقنا
سلمى : من دون إرادتي يا حازم إنه غصبا عني فأنا كلما تذكرت أني السبب في كل ما حدث أحترق من الداخل صدقني
حازم : أنت لست السبب في أي شيء يا سلمى فما هو الشيء الذي تسببت به وإن كنت تقصدين حقنا المال فإن هذا الأمر أنا سوف أهتم به لا تقلقي أنت ولكن وجودك بجانبي يا حبيبتي سوف يساعدني على أن أتخطى كل الأمور التي أمر بها يكفي أن تكوني بجانبي عديني يا حبيبتي أنك لن تتركيني أو تتخلي عني أبدا
مسحت سلمى دموعها
حازم بحب : هيا اضحكي الآن لك أشعر بأن الدنيا بأكملها تضحك لي
ابتسمت سلمى
حازم بعشق : ما هذا الجمال إن القمر بأكمله يقف أمامي الآن لا تبكي مرة أخرى أبدا حسنا
فارس بمرح : لا يعجبني هكذا راعوا قليلا شعور الأشخاص الموجودين من حولكم
ثم غمز بعينيه لحنان
حازم بنظرة ذات مغذى وهو يضحك : وهل أنت تحتاج إلى أن أراعي مشاعرك هل ستصمت أم أتحدث
نظر له فارس بغيظ بعد أن بفهم ما الذي يقصده حازم بكلامه ثم قال مزاح : هل تعلم أنك يمكنك أن تأخذ راحتك وتفعل كل ما تريد أم لا تعلم
حازم : نعم أعلم
وضحك الجميع وجلسوا سويا يتبادلون أطراف الحديث ويضحكون ومالت حنان على فارس قليلا من دون أن ينتبه لها كلا من حازم وسلمى ثم قالت له بفضول وغيرة : ما الذي كان يتحدث عنه حازم هل تخفي عني شيء ما
فارس : سوف تعرفين في الوقت المناسب
حنان بغيظ : ما الذي تحاول أن تخفيه عني
فارس وهو يكتم ضحكته : هل أسمي هذا اهتمام بي أم غيرة لأنك ظننت أن حازم يريد أن يتحدث عن ارتباطي بفتاه ما أو شيء من هذا القبيل وأنا منعته ولكن في الحالتين النتيجة تعجبني
حنان بخجل وغضب مكتوم : ولماذا سوف أغار أنا لا أغار وأيضًا كيف تتحدث عن أخرى أمامي هكذا حتى لو كنت تمزح
فارس بضحك : ألا تسمين هذه غيرة ماذا تسمينها إذا
حنان بغيظ وقد احمرت وجنتيها من الخجل : هل تعلم أنك مستفز
فارس بحب : ولكنك تحبيني
ابتسمت حنان في خجل شديد
بعد أن انتهت جلستهم دخلت سلمى غرفتها وذهب الجميع إلى غرفهم
في الصباح ذهبت سلمى للقاء ندى
ندى من دون نفس : ما الذي تريدينه مني ما الذي تفعلينه هذه المرة أيضًا
سلمى : انا لدي استعداد أن أبتعد عن حازم وارفضه ولكن هناك شرط
ندى بشك : شرط ماذا هذا
سلمى : أنت سوف تساعدين حازم أن يقوم باستعادة حقه من والدك وسوف يأخذ حق عمى مراد بأكمله وعندما يحدث هذا سوف يكون حازم لك صدقيني أنا سوف أبتعد عنه كما أنه أيضًا سوف يثق بك
ندى : وأنت ما الذي سوف يعود عليك بفائدة من هذا كله
سلمى : أن سوف أستفيد بأن أرى حياته جيدة وتسير على ما يرام ولا يمر بأي أزمة لا وهو ولا أي أحد من عائلته
ندى : حسنا وأنا ما الذي يمكنني أن أفعله
سلمى : أنت بالتأكيد تعلمين أن والدك لم يكن يملك هذه الشركة بمفرده وأن عمي مراد كان له نصيب بها يمكنك أن تبحثي عن أي أوراق تثبت حقه بها ووقتها فقط حازم لن يرى غيرك ولن ينسى أبدا أنك ساعدته وسوف تظل في عقل والدته أيضًا
ندى : وأنا ما الذي يضمن لي أن بعد أن أقوم بكل هذا حازم يصبح لي في النهاية
سلمى : إن أخلاق حازم هي من تضمن لك ذلك أنا متأكدة من هذا الأمر
ندى : حسنا ولكن أنت لن تقتربي منه مرة أخرى هل تفهمين
سلمى : بالطبع وإلا لم أكن لآتي إلى هنا وأقوم بمقابلتك وأخبرك بكل هذا الكلام
ندى : حسنا أنا سوف أرى ما الذي يمكنني أن أفعله وسوف أخبرك
تركتها سلمى وذهبت وظلت ندى جالسه تحدث نفسها
ندى بسخرية : إنها تظن أنها يمكنها أن تضحك علي بهذا الكلام الذي قتلته
ثم قالت بغل : لا يا هذه أنت لن يكون لك أي وجود في حياة حازم قبل أن أقوم أنا بفعل أي شيء مما قلتيه فأنا قبل قيامي بأي شيء يجب أن أجعلك ترغبين تماما عن حياتنا وبعدها سوف أجعل حازم يعود لي وهو في قمة الذل فلن يكون اسمي ندى إن لم أقوم بإذلالك يا حازم أنت وعائلتك
رجعت سلمى الفيلا ودخلت حجرتها وقلبها يتقطع على حبها لحازم
سلمى : إنه سوف يحزن من أجلي لفترة ولكن بعدها سوف ينسى ويعيش وهو سعيد فهو يجب أن يعيش حياة كريمة فهو يستحق كما ما هو جيد إنه لا يستحق أي شيء سيء
داخل الفيلا
فارس : خالتي انا أريد أن أتحدث معك في أمر ما
مديحه : نعم يا حبيبي تحدث ما الذي تريده
فارس بتوتر : بصراحه يا خالتي انا ... انا .. ااا
مديحه بضحك : ما بك يا فارس لماذا تتحدث هكذا تحدث يا بني من دون توتر
فارس : بصراحه يا خالتي أنا أريد أتزوج بحنان
ابتسمت مديحه : ومتى حدث هذا الأمر
فارس بعدم فهم : ما هو هذا الأمر الذي تتحدثين عنه
مديحه : كل هذا الحب الذين أراه في عينيك الآن
فارس : منذ وقت طويل جدا يا خالتي صدقيني أنا لم يدق قلبي لأحد غير حنان طوال حياتي كلها
مديحه : هل حنان تعلم كل هذا الكلام أم لا
هز لها فارس رأسه بالموافقة
مديحه بابتسامه : حسنا ولكن لدي شرط
فارس بخوف : ما هو يا خالتي
مديحه بضحك : لا تخف هكذا انا شرطي أن تظلوا معي هنا في الفيلا
فارس وهو يتنهد براحة : هل هذا هو يا خالتي لقد توقف قلبي حسنا أنا أوافق بكل تأكيد
مديحه : مبارك لك يا حبيبي إنك بالطبع أخذت رأى حازم في هذا الموضوع
فارس : نعم بالتأكيد تحدثت معه قبل أن آتي إليك وهو وافق بالطبع
مديحه : انا لا يهمني في هذه الحياة سوى سعادتكم وأنا لن أكون مطمئنة على حنان مع أحد غيرك وأتمنى أن تكونوا جميعا حولي وتملئون هذا المنزل بالأولاد وأنا أقوم بتربيتهم
جلست ندى تفكر كيف ستتخلص من سلمى و بعدها تستطيع التقرب من حازم و لكنها يجب اولا ان تعرف كل شيء عن اموال ابيها وعمها فذهبت الى والدتها
ندى : أمي لماذا يخاف أبي من حازم ووالدته بهذا الشكل ألم يقب أن كل شيء ملكه هو فقط لماذا إذا كلما تحدث أحد أو ذكر شيء عن حق عمي مراد يرتبك أبي ويتوتر بهذا الشكل
سميحه : بصراحه يا ندى إنها ليست نقوده وفي الأساس إن كل شيء كان ملكًا لعنك مراد فقط ووالدك كان يملك فيها حصة صغيرة ولكن عمك مراد قام ببيع قطعة أرض وقام بتكبير العمل والورق الذي بينهم كان يوجد في الخزنة الخاصة بالشركة
ثم قالت وهي تتنهد : عندما توفى مراد أخذه والدك بسرعة وهو خائف من أن يكون من نسخة أخرى مع عمك مراد كما أن حازم إن ذهب واستفسر عن هذا الورق في التسجيلات من الممكن أن يجده مسجل هناك ويعلم بكل شيء ومن أجل ذلك فإن والدك يريد أن يزوجكم بسرعة قبل أن يقوم حازم بالبحث من ورائه ولكن الأمور كلها اختلطت ببعضها ولا نعلم إن كان حازم سوف يفعل شيئًا ما لم لن يعرف
ندى : حسنا فهمت وهذا الورق في الشركة أليس كذلك
سميحه : لست متأكدة ولكن يمكن أن يكون هناك فأين سوف يحتفظ به والدك في مكان غير هذا وخصوصا أن حازم لا يذهب إلى الشركة ولا يعلم عنها أي شيء
سرحت ندى في كلام والدتها وركزت تفكيرها في كيفيه الحصول على هذه الاوراق
في فيلا مراد
مديحه : حنان ما هو رأيك في فارس لقد تحدث معي اليوم وأخبرني بأنه يريد أن يتزوج بك
ابتسمت وهي تتذكر عندما قال لها أن هناك أمر ما ولكن سوف تعلم به في الوقت المناسب إذا هذا هو الأمر الذي كان يخفيه كان يريد أن تكون مفاجأة لي
حنان بابتسامة : أنا أوافق يا أمي
مديحه بابتسامة هي الأخرى : هذه الموافقة الفوري تعني أنني أنا آخر من يعلم بهذا الأمر أليس كذلك يا سيدة حنان
حنان : لا ابدا يا أمي إن ما في الأمر أنه فقط قد حدث منذ فترة قصيرة ولم تكن هناك فرصة
مديحه : حسنا يا حبيبتي فليسعدكم الله
سلمى : مبارك لك يا حنان فليسعدك الله أنت وفارس إنكم تليقان ببعضكما كثيرًا
حنان بابتسامة : شكرا لك يا حبيبتي أنت التالية
مديحه وهو تقصد حازم : لا إن عزيزتي سلمى بالطبع زواجها لن يكون بعيد عنى ابدا
خجلت سلمى فضحكت مديحه : فليسعدكم الله يا أولادي وتظلون بجانبي دائما ولا تبتعدون عني أبدا
احتضنتها كل من سلمى التي كانت على وشك البكاء وحنان التي كانت تملؤها السعادة بخطبتها لمن تحب
في المساء جلست سلمى في الحديقة بمفردها بعد نوم الجميع وهي تفكر في حديثها مع ندى وهل فعلا ستقدر على ترك حازم فهي ستترك روحها معه لا لن تقدر ولكن لابد ان تفعل ذلك من اجل مصلحته فهذا كرد جميل لكل ما فعلوه معها إن يستحقون كل خير وأكثر من ذلك بكثير
بعد مرور عدة ايام تم فيهم تجهيز حفل بسيط لتحضير خطبة فارس وحنان وتمت الخطبة بسعادة
كل هذا وسلمى تتهرب دائما من حازم فهي لا تريد الانخراط معه حتى تستطيع تركه ولا تصعب الامر على نفسها
ذهبت ندى الى الشركة ودخلت مكتب والدها
محمود : ندى ما الذي أتى بك إلى الشركة يا ابنتي
ندى : ليس شيء مهم كنت ذاهبة لكي أتسوق من مكان قريب من هنا وجئت حتى أخذ منك نقود
محمود : تطلبين نقود مرة أخرى هل انهيت التي كانت معك بهذه السرعة قللي من كل هذه المصاريف من أين سوف آتي بكل هذا المال لك أنت ووالدتك
ندى بملل : أبي ألن تنتهي من هذه الكلام الذي تقوله لي في كل مرة اطلب منك مال فيها إن هذا كثير لا يمكن هكذا
محمود : وهل كل هذا له فرق بالنسبة لك إن والدتك هي السبب هي من جعلتك لا تهتمين بأي شيء سوى المال
ندى بتأفف : هيا يا أبي لقد مللت أعطني المال لكي أذهب
ذهب محمود الى الخزنة لإخراج النقود منها ونظرت ندى خلسه فوجدت بها العديد من الاوراق
ندى : نعم يا أبي لقد تذكرت لقد حدثت مشكلة كبيرة في الأسفل وطلب مني الأمن وأنا في طريقي إليك أن أخبرك لتذهب إلى هناك لأن هاتفك كان مغلق وأنا نسيت
محمود بدهشة : ماذا وهل أنت صامتة منذ مجيئك ابتعدي عن وجهي حتى أرى ما الذي حدث
و بسرعه وترك الخزنة مفتوحة بدون قصد منه فذهبت اليها ندى بسرعه فورا انصراف والدها والتأكد من نزوله للطابق الأرضي وقامت بفرز الاوراق ومما صدمها وجود أوراق تثبت حق عمها مراد لأكثر من ثلاثة أرباع الشركة وأن والدها يديرها بتوكيل منه وليس له الا القليل من الحصص فقط
قامت ندى بأخذ هذه الاوراق ووضعهم في حقيبة يدها بسرعه وأغلقت الخزنة وانتظرت وصول والدها الذى وصل فور غلقها للخزنة وجلوسها
محمود : ما الذي هناك يا ندي لقد نزلت ولم يكن هناك أي شيء
ندى بارتباك : من الممكن أن يكون أفراد الأمن قاموا بحلها ولم يخبروك عندما ذهبت بعد ذلك بسبب خوفهم منك
قام محمود واتجه الى الخزنة وفتحها ولكثرة الاوراق بها لم يلاحظ ان ندى اخذت منها شيء واخذ رزمه من المال واعطاها لها
محمود : خذي واذهبي من هنا أنا لست متفرغ لك أنا ورائي كثير من الأعمال
اخذت ندى النقود وانصرفت بسرعه
اتصلت ندى على حسام
ندى : حسام هل يمكن لي أن أراك اليوم في المساء هناك أمر هام يجب علي أن أتحدث معك به
حسام : خيرا يا ندى هل حدث شيء ما
ندى : نعم يا حسام أمر هام جدا
حسام : حسنا سوف آتي ونتقابل في النادي
وفي المساء ذهبت اليه ندى في النادي
ندى : انا أعلم انك معجب بسلمى ولولا وجود حازم في طريقك ومنعه لك في كل مرة لكنت اقتربت منها
حسام : ما الذي تعنيه بهذا الكلام
ندى : انت تعلم جيدا ما الذي أعنيه أنا أريد حازم وانت تريد سلمى وإذا اتفقنا سويا فإن كلا منا سوف يحصل ما يريد
حسام : وما الذي تريدين مني أن أفعله
ندى : أنا سوف اتصل بها واخبرها بأنني قمت بفعل شيء ما سوف يساعد حازم وسوف أطلب منها أن نتقابل وسأعطيها عنوان منزلك وهي سوف تأتي إليك بسرعه وأنا في نفس الوقت أتصل بحازم لكي يأتي ويحدها معك
حسام بسخرية : وهل تظنين أنها بعد ذلك سوف تكون معي إنها بعد هذا الأمر لن تنظر إلى وجهي حتى
ندى : إنها لا يوجد لها أي أحد لكي تذهب إليه وبكل تأكيد بعد أن يحدث هذا لن يسمح لها حازم بأن تعود إلى الفيلا ولن تجد أحد غيرك لكي يساعدها وأنت استغل الوضع فيما تريد
حسام بخبث : إن عقلك هذا صعب الوصول إليه أبدا
ندى بسخرية : من يسمعك وأنت تتحدث هكذا بدت أنك لم تتحدث مع فتيات أبدا أنت يا حسام تعلم العديد من النساء بعد أن تمل من امرأة تذهب للأخرى
ثم قالت بجدية : غدا في المساء سوف أرتب كل شيء وأنت يجب أن تكون في المنزل في الوقت الذي أخبرك به حسنا
حسام : حسنا بالرغم من أنني لا أظن أن هذه الفكرة سوف تنجح ولكن إنها محاولة فلنقم بها
في الفيلا ظلت سلمى تتهرب من حازم فهي لا تستطيع محادثته فيجب عليها الابتعاد عنه ولكن عندما تراه لا تستطيع وحازم ايضا كان يحدث نفسه ولا يعلم سبب بعدها عنه بهذه الطريقة اتصل بها عدة مرات ولا نجيب وارسل اليها العديد من الرسائل ولكنها لم تجيب علي أيا منها وجلست تبكى بحرقه
في الصباح اتصلت بها ندى واعطتها العنوان التي ستقابلها به وتحججت انها لا تريد ان يراهم احد معا
في المساء جلس حازم مع فارس في كافيه يشربون القهوة
فارس : ما بك هذا يا حازم ما الذي حدث
حازم بضيق : ألا تعلم ما الذي أمر به يا فارس أنا طوال الوقت أبحث عن عمل إن كل الشركات تشترط تواجد خبرة وأنا تخرجت حديثا بعد كما أن سلمى تتهرب مني كلما رأيتها لا أعلم لماذا وحاولت كثيرا أن أتحدث معها ولكنها في كل مرة تتهرب مني لا أعلم ماذا أفعل معها وأيضا لا أقدر على أن أتزوج لها الآن غير في هذه الظروف التي أمر بها يجب أن أعمل أولا فأنت تعلم أن بعد كل ما حدث لم يعد عمي يرسل لنا أي مال
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي