الفصل الرابع والعشرين
جلس كلا من حازم وفارس صامتين كلا منهما يفكر فيما حدث ففارس غير مقتنع بما حدث ففى الفتره القليله التى قضاها مع سلمى داخل هذه العائله كانت كفيله بأن يعلم اخلاقها جيدا فهى ليست من هذا النوع الذى يجرى وراء نزواته ولا يمكن ان تفعل مثل هذا الفعل المشين ولابد ان فى الامر سوء يجب ان يعلمه فقرر ان يذهب فى الصباح للقاء حسام ويعلم منه بأى وسيله ما حدث
اما عن حازم فقد كان قلبه يتقطع فهو لا مستوعب ما حدث لا يمكن ان تكون سلمى بهذا السوء فقد احبها واعطاها قلبه ومشاعره كيف تخدعه بهذا الشكل فلقد كان بين نارين نار قلبه الذى يعشقها وعقله الذى يصور له انها خائنه خدعته وادعت البراءه فلا يجب الوثوق او التفكير بها
أمسك رأسه وهو يجذب شعر رأسه بشده و يصرخ : كفايه بقى انا خلاص مش قادر اتحمل كفايه كفايه
أسرع اليه فارس يحاول تهدئته وهو يمسك رأسه ويوجهها له ويقول : حازم اهدى ارجوك بص ليا كده انت انسان قوى ولازم تقدر تمر بالازمه دى وانا اوعدك انى هعرف الحقيقه وده هيكون همى من النهارده بس انت كمان لازم تتغلب على اللى انت فيه ده لازم نعرف ايه اللى يخلى سلمى تروح عند الكلب ده اكيد فى سر ولازم نعرفه وساعتها صدقنى اى حد كان ليه صله بالموضوع ده مش هرحمه ابدا نظر له حازم بأسى واخذ يبكى فاحتضنه فارس وهو يتوعد حسام وكل من اشترك معه فى خداعهم
غادر حسام شقته بسرعه بعد حديثه مع ندى متوجها الى المطار للسفر لبضعة اشهر الى اى مكان يختيئ فيه بعيدا عن اعين حازم حتى يتسنى له التفكير جيدا وخوفا من تماديه مع ندى فيكفى ما تورط به بسبب خداعها له
ظلت سلمى تنتظر عمها صابر حتى يفرغ من الصلاة ثم رأته يأتى نحوها بسرعه حين رأها تتلفت حولها فى قلق فقال : تعالى يلا يا بنتى انا ربنا هدانى للحل وانا بصلى انا كان عندى اوضه كده كويسه قافلها من زمان على اد حالها بس هتنفعك ان شاء الله هى فى البيت القديم كنت انا وابوكى الله يرحمه لما تضيق بينا الدنيا ونحاول نرتاح من الناس وقرفهم نروح هناك نريح راسنا من الهموم دمعت عين سلمى عند ذكر والدها وقالت الله يرحمه تدارك سيد الامر وسارع بالقول : هى مقفوله من فتره وحظك ان انا مش رضيت اسكنها لاى حد وهى فيها شويه امكانيات وحاجات مهمه هتنفعك ان شاء الله فرحت سلمى واحست بالامان فعلى الاقل سيقفل عليها باب يحميها من غدر البشر ظلت سلمى تسير معه وبعد وقت قليل طلب منها ان تنتظره قليلا امام احد المحال التجاريه
وبعد فتره قصيره خرج صابر وهو يحمل بعض الاكياس فأحست سلمى بالاحراج الشديد الذى لاحظه صابر فقال دى شوية حاجات بسيطه كده تفطرى بيهم اكيد انتى ما اكلتيش من فتره شكرته سلمى وهى تنظر للاسفل وسارا معا الى ان وصلا الى منزل قديم نوعا وصعدا السلم حتى وصلا الى سطح البنايه حيث توجد الغرفه التى اعطاها لها صابر
وعندما دخلت الحجره وجدتها مجهزه جيدا وحالتها جيده يبدوا عليها انها ليست مهمله كما كانت تظن فحمدت ربها انها وجدت ما يؤيها
قطع صابر سرحانها عندما قال : ها ايه رأيك بقى يا ستى دى من النهارده بقت ملكك انتى وده مفتاحها اتفضلى اهه
نظرت سلمى له بامتنان وقالت : ربنا يخليك يا عمى انا بجد مش عارفه اشكرك ازاى انا مش عارفه من غيرك كنت ممكن اعمل ايه
ضحك صابر : شكر ايه بس يا بنتى دا ربك هو العاطى انا همشى بقى واسيبك ترتاحى اقفلى على نفسك كويس واوعى تخافى الناس هنا كلهم اهلك وناسك
اومأت له سلمى وعندما همت بالانصراف مد لها يده وقال : خدى يا بنتى الفلوس دى خليها معاكى لحد ما تشوفى هتعملى ايه وانا كل كام يوم كده هاجى اطمن عليكى واشوف طلباتك
رفضت سلمى بشده ولكنه اصر عليها بعدما قال لها انها بمثابة ابنته ولا يجب ان ترفض ما يعطيه لها
نظرت له سلمى وقالت معلش يا عمى انا ليا عندك طلب اخير لو سمحت معلش عارفه انى بتقل عليك فطلب منها ان تتحدث بدون خجل فقالت : لو سمحت يا عمى انا كنت عايزه اشتغل بس مش عارفه اعمل ايه انت عارف ان انا مكملتش تعليمى فلو ممكن تساعدنى انا مستعده اشتغل اى شغل بس يكون عندى دخل اعيش منه
ابتسم صابر وطلب منها الا تقلق وسيخبرها ان عثر لها على عمل مناسب
غادر صابر وتركها بمفردها وقفت سلمى تنظر الى الحجره فقد كانت حجره واسعه نوعا ما ملحق بها حمام متواضع وبها سرير ومنضده وعدة كراسى وفى جانبها الاخر منضده كبيره بها موقد وادوات للطهى جلست سلمى ارضا بجوار السرير وهى تبكى وتضم ارجلها الى صدرها فقد كانت تشعر بالوحده من دونه ودون عائلته التى اصبحت عائلتها بالفعل
بعد عدة ايام مرت على ابطالنا ليس بها احداث غير الوحده والحزن فالكل على حاله كما هو تمر الايام عليهم كسابقتها ليس بها جديد يغير حالهم
على الجانب الاخر ظلت ندى تفكر كيف تستطيع النيل من حازم وظلت تجوب الحجره ذهابا وايابا وهى تحمل بيدها الاوراق التى تثبت ملكيته للشركه والاموال وكيف ستستفيد منها ان لعبت بها امام حازم ثم ابتسمت بخبث عندما اكتملت الخطه فى رأسها وقررت تنفيذها على الفور ستذهب الى حازم وتساومه على هذه الاوراق مقابل الزواج منها
ابتسمت بخبث وهى تتمنى رؤية وجهه عندما يعلم فسيضطر للموافقه على الزواج رغما عنه بعدما رفضها واهانها امام الجميع ستنتقم منه ومن عائلته وتحقق جميع اطماعها بالنيل من امواله كما تشاء فوالدها لا يعطيها الا القليل ولكنها عندما تصبح زوجة حازم سيتغير الوضع كما يتصور خيالها المريض وستضع يدها على جميع امواله
دخلت ندى بحماس فيلا مراد وهى تحاول تنفيذ ما خططت له للنيل بحازم ولكنها وجدته يجلس منعزلا فى حديقة الفيلا كعادته فى الفتره السابقه فهو كان ولايزال يتذكر سلمى فقلبه لا يريد اخراجها ابدا فحبه لها كان عميقا لدرجه انه كان يتمنى ان يكون مخطئا او تكون هى لم تفعل شيئا مما ظنه بها فبعد ان هدأ قليلا وامعن التفكير ترك العنان لقلبه ليتخذ لها الاعزار وكان كل مساء يذهب الى حجرتها فى حديقة الفيلا يتأملها ويتذكر ما مر بهم من احداث ويقلب فى اشياؤها التى تركتها حتى يتلمس منها بعض الحنين اليها ولكنه فى نهاية الامر يترك الحجره والحيره تتأكله فهو فعلا لا يعلم ان كان ظلمها وظلم قلبه وحبه معها ام كانت فعلا خائنه لا تستحق حتى الشفقه نظرت له ندى باستخفاف لانه تعلم جيدا ما يفكر فيه
دخلت ندى بحماس فيلا مراد وهى تحاول تنفيذ ما خططت له للنيل بحازم ولكنها وجدته يجلس منعزلا فى حديقة الفيلا كعادته فى الفتره السابقه فهو كان ولايزال يتذكر سلمى فقلبه لا يريد اخراجها ابدا فحبه لها كان عميقا لدرجه انه كان يتمنى ان يكون مخطئا او تكون هى لم تفعل شيئا مما ظنه بها فبعد ان هدأ قليلا وامعن التفكير ترك العنان لقلبه ليتخذ لها الاعزار وكان كل مساء يذهب الى حجرتها فى حديقة الفيلا يتأملها ويتذكر ما مر بهم من احداث ويقلب فى اشياؤها التى تركتها حتى يتلمس منها بعض الحنين اليها ولكنه فى نهاية الامر يترك الحجره والحيره تتأكله فهو فعلا لا يعلم ان كان ظلمها وظلم قلبه وحبه معها ام كانت فعلا خائنه لا تستحق حتى الشفقه
نظرت له ندى بتشفي رسمت على وجهها الاسى وهى تقترب منه : اهلا حازم عامل ايه قاعد لوحدك يعني فين طنط وحنان فنظر لها حازم بضيق فهى اخر من كان ينتظرها فى حالته تلك ولم يجيب فجلست بجواره وهى تقول : ايه مالك يا حازم فى حاجه مزعلاك او كده
افاق حازم عندما وجد ندى امامه فهى اخر شخص كان يريد رؤيته وهو على وضعه هذا فلم يعطها وجها وهو يحاول الا يتحدث معها فقرر الانصراف وتركها بمفردها
هب حازم واقفا وهو يريد الانصراف وقال : لو سمحتى يا ندى انا مش مستعد اسمع تفاهاتك دلوقتى انا ماشى وانتى لو تحبى تدخلى لماما اتفضلى
غضبت ندى كثيرًا ولكنها كظمت غيظها وبادرته قائله : كنت عايزاك فى موضوع ضرورى ممكن نتكلم في حابه اكلمك فيه ولو عرفته هيغير حياتك انت وعيلتك بس عندى شرط قبل كل شئ لازم توافق عليه
اجابها حازم ببرود : ما اظنش يا ندى ان ممكن يكون فى حياتك شئ مهم للدرجه دى لو سمحتى انا حالتى مش هتسمح انى اتكلم معاكى دلوقتى فارجوكى خلينى فى حالى وابعدى عنى دلوقتى انا مش قادر اتكلم انا لازم امشى فبادرته ندى بسرعه : حتى لو الموضوع ده متعلق بالورث بتاعك انت وحنان من عمى مراد نظر لها حازم باهتمام وصدمه ظاهره على ملامحه وهو يقول ايه بتقولى ايه يا ندى انطقى ورث ايه
عند سلمى بعد مرور عدة على مكوثها فى هذا المنزل وحيده الا من بضع ساعات
يذهب اليها عمها بين الحين والاخر للاطمئنان عليها ولكنه فى كل مره كان يراها تزبل والارهاق ينال منها واصبحت كالاموات بلا روح ولكن بقلب مكسور فهى فى كل لحظه تتذكر حازم وكل ما يخطر ببالها صورتها امامه وكيف ظن بها هذا السوء ولكن قلبها يحسها على مسامحته لان تصرفه معها كان نابعا من هذا الموقف المشين الذى وضعت به بسبب تللك الافعى وما فعلته معها افاقت سلمى من حزنها ومسحت دموعها التى اغرقت وجهها عندما تحسست قلب حازم المعلق فى رقبتها
ثم اخرجت هاتفها واجرت اتصالا بعمها : الو ايوه يا عمى عامل ايه انا كنت بسألك عملتلى ايه فى موضوع شغلى
أجابها صابر من الناحيه الاخرى انه كان سيتصل بها بالفعل لانه وجد اخيرا عملا مناسبا لها وطلب منها ان تنتظره وسوف يمر عليها
ليعلمها بالامر ابتسمت سلمى وهى تشكره وحمدت ربها انه استجاب دعاءها
ذهب فارس لمقابلة حنان عند خروجها من الجامعه فوضع حازم وسلمى يؤرقه ولابد من وجود حلا لذلك فقد بحث عنها كثيرا وارسل الى جميع من يعرفهم بمعلومات عنها ولكنه لم يعثر لها على اثر
خرجت حنان فاشار لها فارس فجرت عليه وهى ترحب به وركبت معه السيارة وذهبا للجلوس معا فى مكان عام للتحدث
تحدث فارس : احنا مش لازم نسيب الموضوع ده يا حنان انا متأكد من براءه سلمى وكمان حازم بينهار قدام عينى ومش عارف اعمل ايه الاول موضوع الورث اللى راح منه وكمان موضوع سلمى انا حاسس بيه هو اكيد بيتخبط مش عارف يعمل ايه
هزت حنان رأسها بأسى وهى تقول : فعلا يا فارس معاك حق احنا لازم نعمل حاجه قولى بس انا ممكن اعمل ايه وانا معاك فى كل حاجه
فكر فارس قليلا ثم اجاب : احنا لازم ناخد اى خيط يوصلنا لحد من معارف سلمى انا دورت كتير على الكلب حسام بس هرب اكيد خاف بعد اللى عمله انتى متعرفيش حد من اهل سلمى يعنى الفتره اللى كانت فيها قبل ما تيجى عندكوا
فكرت حنان قليلا ثم هزت رأسها علامة النفى واخبرته انها لم تتحدث مع سلمى من قبل فى اى شئ من هذا ولكن لابد ان والدتها تعلم شئ لان سلمى كانت تذهب فى المناسبات لاقارب لها بعد اخذ موافقة مديحه على ذلك
فطلب فارس من حنان سرعة الذهاب للقاء خالته والتحدث معها لعلها يكون لديها طرف خيط بسيط يستطيع التمسك به لارجاع سلمى مره اخرى
عند كل حازم
تحدث حازم بلهفه : ايه بتقولى ايه يا ندى ورث ايه ما خلاص ابوكى حط ايده على كل حاجه وقال ان بابا كان باع ليه كل حاجه عايزه ايه تانى ولا دى لعبه من الاعيبك اللى مش بتنتهى
نظرت له ندى بغل حاولت اخفاؤه وهى تقول بلهجه تحاول فيها استعطافه : كده بردوا يا حازم وانا اللى دايما بفكر فيك وعايزه مصلحتك انا جيت هنا النهارده علشان اعطيك الاوراق دى بس عندى شرط مش هقولك عليه غير بعد ما تقراهم وتشوف فيهم ايه كويس
نظر لها حازم بحيره وهو يقول : اوراق ايه دى يا ندى
فأجابته انها اوراق خاصه بعمها مراد ووالدها يمكن ان تغير حياته وقالت : دى اوراق كانت فى خزنه بابا فى الشركه الاوراق دى بتثبت حقك فى الشركه وكل شئ انا عرفت انك بتدور ورا بابا وعلشان كده قولت اساعدك انا خدتهم من غير هو ما يعرف علشان بس تعرف انا بحبك اد ايه ويهمنى مصلحتك
نظر لها حازم بشك وهو ينظر الى الاوراق فى يدها
فقالت ندى : دى صوره من الورق اللى معايا انا هخليهم معاك تدرسهم كويس علشان تطمن ان انا مش هخدعك وانا معايا الاوراق الاصليه ومش هقولك على شرطى دلوقتى انت بس ادرسهم كويس وهستنى منك اتصال علشان نتكلم مع بعض في الباقى
ثم تركت له الاوراق على المنضده امامه وانصرفت وتركته وهو فى حيره مما سمع منه ثم نظر إلى الاوراق وفتحها على الفور فجحظت عيناه مما قرأ منها فقدكانت تثبت حق والده بالفعل باكثر من ثلاثة ارباع الشركه و لعمه بعض الاسهم القليله ولكنه كان له حق الاداره فقط بموجب توكيل بالاداره من والده بحكم عمله كطبيب ليس متفرغ لعمل الشركه
جلس حازم وهو مصدوم مما رأى الهذا الحد اصبح السوء فى نفوس البشر حتى يأكل الاخ حق اخيه لهذه الدرجه لقد وضع عمه يده على ميراثه وزور اوراقا حتى يتسنى له النيل من اموالهم ولكنه لن يتركه لن يضيع ميراث والده ابدا فلقد فعل الكثير من اجل تركهم فى حياه سعيده والامر الان اصبح معلق فى رقبته فامه واخته امانه فى رقبته ويجب ان يعيد لهم ما تركه والده جلس يفكر طويلا حتى دخل عليه كلا من فارس وحنان
نظر اليه فارس وهو يقول : ايه مالك يا حازم شكلك مش طبيعى ايه فى حاجه حصلت
نظر حازم الى حنان وطلب منها الدخول الى الفيلا لانه يريد فارس فى امر هام فانصرفت حنان وهى تحدث نفسها ما خطبه وما يمكن ان يكون قد حدث معه
جلس فارس بسرعه وهو يسأل حازم ما به فاجابه حازم : خد كده شوف الاوراق دى
نظر فارس الى الاوراق بسرعه ثم هتف مش ممكن ابن ال. ازاى يعمل كده عمى مراد كان ليه معظم اسهم الشركه تقريبا ازاى يزور ويعمل كده عمك ده مجرم ولازم يتحاسب على كده بس قولى ازاى الورق ده وقع فى ايدك مع اننا دورنا كتير فى مكتب عمى مراد ومش لقينا اى حاجه تفيدنا
نظر له حازم وقال بتهكم : مش هتصدق ندى بنفسها هى اللى جابتلى الاوراق دى والاصل اكيد معاها
نظر له فارس بصدمه وهو يقول : لا انا مش مستوعب اقعد كده وعرفنى كل حاجه براحه واحده واحده
عند سلمى جلس معها صابر وهو يخبرها انه وجد لها عملا فى شركه كبير ولكنه قال : انا يا بنتى مش عارف اقولك ازاى بس يعنى هى شغلانه كده يعنى
نظرت له سلمى وهى تقول : ايه يا عمى انا مستعده اشتغل اى حاجه لو حتمت اشتغل فى اى بيت حتى بس يكون اهله ناس كويسين
قال لها صابر : لا انا شوفتلك شغله فى شركه مش بعيده اوى عن هنا يا دوب مواصله صغيره بس انا اللى عرفت اوصله انى اشغلك فى البوفيه يعنى هتوصلى طلبات وكده انتى عارفه انهم مش بيعينوا الا بالشهاده والخبره وانتى يعنى مكملتيش تعليمك
بادرته سلمى بابتسامه : بس دى فعلا شغلانه كويسه يا عمى وعلى الاقل هبقى فى وسط ناس احسن من شغل البيوت اللى مش هعرف هيكون ايه اخلاقهم
ابتسم لها صابر وقال : خلاص بكره ان شاء الله تستنينى الساعه ٨ الصبح تحت البيت وانا هعدى عليكى اوصلك الشغل واخلصلك كل شئ
شكرت سلمى عمها جدا وهى ممتنه له على مساعدتها وشكرت ربها لانه استجاب لدعاءها ولكنها ظلت تفكر فى هذا العمل وتمنت ان توفق به حتى تستطيع العيش والتأقلم على وضعها الجديد هذا
فى فيلا مراد
ظلا كلا من حازم وفارس يفكران كيف يستفيدان مما وقع تحت ايديهم
ثم بادر فارس قائلا : تفتكر يا حازم ايه هيكون شرط ندى ولو انى متوقع ده كويس وعارف هى ممكن تطلب ايه
فنظر اليه حازم وهو يبتسم : انت بتسأل اكيد لازم تكون عارف ايه هدفها اكيد عايزانى اثق فيها وساعتها اطلب منها الجواز لرد الجميل طبعا هى طلبت منى ان انا بعد لما اشوف الورق اتصل بيها وهى هتقولى على شروطها اللى هتسلمنى بيها اصل الاوراق دى
فقال فارس : اسمع يا حازم احنا لازم نستغل الموقف ده صح ونعرف ازاى نستغله كويس لصالحنا وده هيطلب اننا نلعب صح مع ندى لحد ما نقدر نتحصل على الاوراق دى وناخد حقك من عمك
اومأ له حازم رأسه وهو يقول : ودا فعلا اللى انا بفكر فيه يا فارس
نظر فارس للاوراق مره اخرى وطلب منه ان يتريث قليلا مع ندى ويمهل نفسه بعض الوقت وتركه بمفرده وذهب للقاء خالته للتحدث معها فى امر سلمى بعيدا عن حازم
جلس فارس بجوار مديحه وهو يقول : خالتى انا كنت عايز اعرف لو تعرفى اى حاجه عن ماضى سلمى قبل ما تيجى هنا عندكوا يعنى لو ليها اهل معارف عمى مراد اتكلم معاكى فى ده قبل كده او انتى اتكلمتى مع سلمى
اجابت مديحه : لا يا حازم انا كل اللى اعرفه ان ليها معارف او اقارب كانت بتروح تزورهم فى المناسبات وحتى كانت بتروح وقت قصير وترجع واظن ممكن تكون منال فتحيه تعرف عنها حاجه انت عارف مراد ساعة ما جابها وثق فيها وفى اخلاقها وحتى مش اهتمينا نسأل عن حاجه زى دى لما عرفنا انها يتيمه
ثم قامت بطلب منال التى حضرت على الفور فسألتها مديحه وهى تطلب منها بالجلوس : قوليلى يا منال متعرفيش حاجه عن اهل سلمى ما سبقش وحكتلك حاجه عن حد تعرفه حد من اقاربها يعنى او معارف والدها او المكان اللى هى اتربت فيه
ظلت فتحيه صامته لوهله من تاثرها بغياب سلمى ثم قالت : ايوه يا ست مديحه انا كنت اتكلمت مع سلمى وقالتلى ان ليها عم موجود وكمان كانت بتعزه اوى واظن اسمه صابر وكانت قالتلى على اسم الحاره اللى هو ساكن فيها بس انا مش متذكره الاسم انا من ساعة ما مشيت وانا بحاول افتكر علشان اروح اطمن عليها مش قادره
فقال فارس : طب متعرفيش يا دادا هو كان اسمه صابر ايه ولا بيشتغل ايه حتى
فثالت : لا يابنى بس اظن ان سلمى قالتلى ان هو فاتح مكتبه كبيره من اللى بتنشر الكتب دى وكمان عنده بيت باسمه بس الله يسامحها مراته بقى وبنتها هما اللى بهدلوها وطردوها
احس فارس بصعوبة الامر فكيف سيعرف عمها هذا ولكن خطر فى باله فكره واراد تنفيذها فقال : تعالى معايا بسرعه يا حنان وانتى يا خالتى انا جت ليا فكره اوضة سلمى اكيد فيها اوراق او حاجه ممكن تدلنا على عنوان او اى حاجه ممكن تفيدنا ولو طرف خيط صغير ممكن نسير وراه
فنطقت حنان : برافو عليك يا فارس ازاى بس ما خطرش على بالنا حاجه زى دى
ظل حازم يفكر جيدا فيما يفعل حتى رن هاتفه باستلام رساله من رقم مجهول لا يعرف صاحب الرقم ففتح حازم الرساله وجحظت عيناه عندما قرأ محتواها وجلس ارضا غير مستوعب ما قرأ
اما عن حازم فقد كان قلبه يتقطع فهو لا مستوعب ما حدث لا يمكن ان تكون سلمى بهذا السوء فقد احبها واعطاها قلبه ومشاعره كيف تخدعه بهذا الشكل فلقد كان بين نارين نار قلبه الذى يعشقها وعقله الذى يصور له انها خائنه خدعته وادعت البراءه فلا يجب الوثوق او التفكير بها
أمسك رأسه وهو يجذب شعر رأسه بشده و يصرخ : كفايه بقى انا خلاص مش قادر اتحمل كفايه كفايه
أسرع اليه فارس يحاول تهدئته وهو يمسك رأسه ويوجهها له ويقول : حازم اهدى ارجوك بص ليا كده انت انسان قوى ولازم تقدر تمر بالازمه دى وانا اوعدك انى هعرف الحقيقه وده هيكون همى من النهارده بس انت كمان لازم تتغلب على اللى انت فيه ده لازم نعرف ايه اللى يخلى سلمى تروح عند الكلب ده اكيد فى سر ولازم نعرفه وساعتها صدقنى اى حد كان ليه صله بالموضوع ده مش هرحمه ابدا نظر له حازم بأسى واخذ يبكى فاحتضنه فارس وهو يتوعد حسام وكل من اشترك معه فى خداعهم
غادر حسام شقته بسرعه بعد حديثه مع ندى متوجها الى المطار للسفر لبضعة اشهر الى اى مكان يختيئ فيه بعيدا عن اعين حازم حتى يتسنى له التفكير جيدا وخوفا من تماديه مع ندى فيكفى ما تورط به بسبب خداعها له
ظلت سلمى تنتظر عمها صابر حتى يفرغ من الصلاة ثم رأته يأتى نحوها بسرعه حين رأها تتلفت حولها فى قلق فقال : تعالى يلا يا بنتى انا ربنا هدانى للحل وانا بصلى انا كان عندى اوضه كده كويسه قافلها من زمان على اد حالها بس هتنفعك ان شاء الله هى فى البيت القديم كنت انا وابوكى الله يرحمه لما تضيق بينا الدنيا ونحاول نرتاح من الناس وقرفهم نروح هناك نريح راسنا من الهموم دمعت عين سلمى عند ذكر والدها وقالت الله يرحمه تدارك سيد الامر وسارع بالقول : هى مقفوله من فتره وحظك ان انا مش رضيت اسكنها لاى حد وهى فيها شويه امكانيات وحاجات مهمه هتنفعك ان شاء الله فرحت سلمى واحست بالامان فعلى الاقل سيقفل عليها باب يحميها من غدر البشر ظلت سلمى تسير معه وبعد وقت قليل طلب منها ان تنتظره قليلا امام احد المحال التجاريه
وبعد فتره قصيره خرج صابر وهو يحمل بعض الاكياس فأحست سلمى بالاحراج الشديد الذى لاحظه صابر فقال دى شوية حاجات بسيطه كده تفطرى بيهم اكيد انتى ما اكلتيش من فتره شكرته سلمى وهى تنظر للاسفل وسارا معا الى ان وصلا الى منزل قديم نوعا وصعدا السلم حتى وصلا الى سطح البنايه حيث توجد الغرفه التى اعطاها لها صابر
وعندما دخلت الحجره وجدتها مجهزه جيدا وحالتها جيده يبدوا عليها انها ليست مهمله كما كانت تظن فحمدت ربها انها وجدت ما يؤيها
قطع صابر سرحانها عندما قال : ها ايه رأيك بقى يا ستى دى من النهارده بقت ملكك انتى وده مفتاحها اتفضلى اهه
نظرت سلمى له بامتنان وقالت : ربنا يخليك يا عمى انا بجد مش عارفه اشكرك ازاى انا مش عارفه من غيرك كنت ممكن اعمل ايه
ضحك صابر : شكر ايه بس يا بنتى دا ربك هو العاطى انا همشى بقى واسيبك ترتاحى اقفلى على نفسك كويس واوعى تخافى الناس هنا كلهم اهلك وناسك
اومأت له سلمى وعندما همت بالانصراف مد لها يده وقال : خدى يا بنتى الفلوس دى خليها معاكى لحد ما تشوفى هتعملى ايه وانا كل كام يوم كده هاجى اطمن عليكى واشوف طلباتك
رفضت سلمى بشده ولكنه اصر عليها بعدما قال لها انها بمثابة ابنته ولا يجب ان ترفض ما يعطيه لها
نظرت له سلمى وقالت معلش يا عمى انا ليا عندك طلب اخير لو سمحت معلش عارفه انى بتقل عليك فطلب منها ان تتحدث بدون خجل فقالت : لو سمحت يا عمى انا كنت عايزه اشتغل بس مش عارفه اعمل ايه انت عارف ان انا مكملتش تعليمى فلو ممكن تساعدنى انا مستعده اشتغل اى شغل بس يكون عندى دخل اعيش منه
ابتسم صابر وطلب منها الا تقلق وسيخبرها ان عثر لها على عمل مناسب
غادر صابر وتركها بمفردها وقفت سلمى تنظر الى الحجره فقد كانت حجره واسعه نوعا ما ملحق بها حمام متواضع وبها سرير ومنضده وعدة كراسى وفى جانبها الاخر منضده كبيره بها موقد وادوات للطهى جلست سلمى ارضا بجوار السرير وهى تبكى وتضم ارجلها الى صدرها فقد كانت تشعر بالوحده من دونه ودون عائلته التى اصبحت عائلتها بالفعل
بعد عدة ايام مرت على ابطالنا ليس بها احداث غير الوحده والحزن فالكل على حاله كما هو تمر الايام عليهم كسابقتها ليس بها جديد يغير حالهم
على الجانب الاخر ظلت ندى تفكر كيف تستطيع النيل من حازم وظلت تجوب الحجره ذهابا وايابا وهى تحمل بيدها الاوراق التى تثبت ملكيته للشركه والاموال وكيف ستستفيد منها ان لعبت بها امام حازم ثم ابتسمت بخبث عندما اكتملت الخطه فى رأسها وقررت تنفيذها على الفور ستذهب الى حازم وتساومه على هذه الاوراق مقابل الزواج منها
ابتسمت بخبث وهى تتمنى رؤية وجهه عندما يعلم فسيضطر للموافقه على الزواج رغما عنه بعدما رفضها واهانها امام الجميع ستنتقم منه ومن عائلته وتحقق جميع اطماعها بالنيل من امواله كما تشاء فوالدها لا يعطيها الا القليل ولكنها عندما تصبح زوجة حازم سيتغير الوضع كما يتصور خيالها المريض وستضع يدها على جميع امواله
دخلت ندى بحماس فيلا مراد وهى تحاول تنفيذ ما خططت له للنيل بحازم ولكنها وجدته يجلس منعزلا فى حديقة الفيلا كعادته فى الفتره السابقه فهو كان ولايزال يتذكر سلمى فقلبه لا يريد اخراجها ابدا فحبه لها كان عميقا لدرجه انه كان يتمنى ان يكون مخطئا او تكون هى لم تفعل شيئا مما ظنه بها فبعد ان هدأ قليلا وامعن التفكير ترك العنان لقلبه ليتخذ لها الاعزار وكان كل مساء يذهب الى حجرتها فى حديقة الفيلا يتأملها ويتذكر ما مر بهم من احداث ويقلب فى اشياؤها التى تركتها حتى يتلمس منها بعض الحنين اليها ولكنه فى نهاية الامر يترك الحجره والحيره تتأكله فهو فعلا لا يعلم ان كان ظلمها وظلم قلبه وحبه معها ام كانت فعلا خائنه لا تستحق حتى الشفقه نظرت له ندى باستخفاف لانه تعلم جيدا ما يفكر فيه
دخلت ندى بحماس فيلا مراد وهى تحاول تنفيذ ما خططت له للنيل بحازم ولكنها وجدته يجلس منعزلا فى حديقة الفيلا كعادته فى الفتره السابقه فهو كان ولايزال يتذكر سلمى فقلبه لا يريد اخراجها ابدا فحبه لها كان عميقا لدرجه انه كان يتمنى ان يكون مخطئا او تكون هى لم تفعل شيئا مما ظنه بها فبعد ان هدأ قليلا وامعن التفكير ترك العنان لقلبه ليتخذ لها الاعزار وكان كل مساء يذهب الى حجرتها فى حديقة الفيلا يتأملها ويتذكر ما مر بهم من احداث ويقلب فى اشياؤها التى تركتها حتى يتلمس منها بعض الحنين اليها ولكنه فى نهاية الامر يترك الحجره والحيره تتأكله فهو فعلا لا يعلم ان كان ظلمها وظلم قلبه وحبه معها ام كانت فعلا خائنه لا تستحق حتى الشفقه
نظرت له ندى بتشفي رسمت على وجهها الاسى وهى تقترب منه : اهلا حازم عامل ايه قاعد لوحدك يعني فين طنط وحنان فنظر لها حازم بضيق فهى اخر من كان ينتظرها فى حالته تلك ولم يجيب فجلست بجواره وهى تقول : ايه مالك يا حازم فى حاجه مزعلاك او كده
افاق حازم عندما وجد ندى امامه فهى اخر شخص كان يريد رؤيته وهو على وضعه هذا فلم يعطها وجها وهو يحاول الا يتحدث معها فقرر الانصراف وتركها بمفردها
هب حازم واقفا وهو يريد الانصراف وقال : لو سمحتى يا ندى انا مش مستعد اسمع تفاهاتك دلوقتى انا ماشى وانتى لو تحبى تدخلى لماما اتفضلى
غضبت ندى كثيرًا ولكنها كظمت غيظها وبادرته قائله : كنت عايزاك فى موضوع ضرورى ممكن نتكلم في حابه اكلمك فيه ولو عرفته هيغير حياتك انت وعيلتك بس عندى شرط قبل كل شئ لازم توافق عليه
اجابها حازم ببرود : ما اظنش يا ندى ان ممكن يكون فى حياتك شئ مهم للدرجه دى لو سمحتى انا حالتى مش هتسمح انى اتكلم معاكى دلوقتى فارجوكى خلينى فى حالى وابعدى عنى دلوقتى انا مش قادر اتكلم انا لازم امشى فبادرته ندى بسرعه : حتى لو الموضوع ده متعلق بالورث بتاعك انت وحنان من عمى مراد نظر لها حازم باهتمام وصدمه ظاهره على ملامحه وهو يقول ايه بتقولى ايه يا ندى انطقى ورث ايه
عند سلمى بعد مرور عدة على مكوثها فى هذا المنزل وحيده الا من بضع ساعات
يذهب اليها عمها بين الحين والاخر للاطمئنان عليها ولكنه فى كل مره كان يراها تزبل والارهاق ينال منها واصبحت كالاموات بلا روح ولكن بقلب مكسور فهى فى كل لحظه تتذكر حازم وكل ما يخطر ببالها صورتها امامه وكيف ظن بها هذا السوء ولكن قلبها يحسها على مسامحته لان تصرفه معها كان نابعا من هذا الموقف المشين الذى وضعت به بسبب تللك الافعى وما فعلته معها افاقت سلمى من حزنها ومسحت دموعها التى اغرقت وجهها عندما تحسست قلب حازم المعلق فى رقبتها
ثم اخرجت هاتفها واجرت اتصالا بعمها : الو ايوه يا عمى عامل ايه انا كنت بسألك عملتلى ايه فى موضوع شغلى
أجابها صابر من الناحيه الاخرى انه كان سيتصل بها بالفعل لانه وجد اخيرا عملا مناسبا لها وطلب منها ان تنتظره وسوف يمر عليها
ليعلمها بالامر ابتسمت سلمى وهى تشكره وحمدت ربها انه استجاب دعاءها
ذهب فارس لمقابلة حنان عند خروجها من الجامعه فوضع حازم وسلمى يؤرقه ولابد من وجود حلا لذلك فقد بحث عنها كثيرا وارسل الى جميع من يعرفهم بمعلومات عنها ولكنه لم يعثر لها على اثر
خرجت حنان فاشار لها فارس فجرت عليه وهى ترحب به وركبت معه السيارة وذهبا للجلوس معا فى مكان عام للتحدث
تحدث فارس : احنا مش لازم نسيب الموضوع ده يا حنان انا متأكد من براءه سلمى وكمان حازم بينهار قدام عينى ومش عارف اعمل ايه الاول موضوع الورث اللى راح منه وكمان موضوع سلمى انا حاسس بيه هو اكيد بيتخبط مش عارف يعمل ايه
هزت حنان رأسها بأسى وهى تقول : فعلا يا فارس معاك حق احنا لازم نعمل حاجه قولى بس انا ممكن اعمل ايه وانا معاك فى كل حاجه
فكر فارس قليلا ثم اجاب : احنا لازم ناخد اى خيط يوصلنا لحد من معارف سلمى انا دورت كتير على الكلب حسام بس هرب اكيد خاف بعد اللى عمله انتى متعرفيش حد من اهل سلمى يعنى الفتره اللى كانت فيها قبل ما تيجى عندكوا
فكرت حنان قليلا ثم هزت رأسها علامة النفى واخبرته انها لم تتحدث مع سلمى من قبل فى اى شئ من هذا ولكن لابد ان والدتها تعلم شئ لان سلمى كانت تذهب فى المناسبات لاقارب لها بعد اخذ موافقة مديحه على ذلك
فطلب فارس من حنان سرعة الذهاب للقاء خالته والتحدث معها لعلها يكون لديها طرف خيط بسيط يستطيع التمسك به لارجاع سلمى مره اخرى
عند كل حازم
تحدث حازم بلهفه : ايه بتقولى ايه يا ندى ورث ايه ما خلاص ابوكى حط ايده على كل حاجه وقال ان بابا كان باع ليه كل حاجه عايزه ايه تانى ولا دى لعبه من الاعيبك اللى مش بتنتهى
نظرت له ندى بغل حاولت اخفاؤه وهى تقول بلهجه تحاول فيها استعطافه : كده بردوا يا حازم وانا اللى دايما بفكر فيك وعايزه مصلحتك انا جيت هنا النهارده علشان اعطيك الاوراق دى بس عندى شرط مش هقولك عليه غير بعد ما تقراهم وتشوف فيهم ايه كويس
نظر لها حازم بحيره وهو يقول : اوراق ايه دى يا ندى
فأجابته انها اوراق خاصه بعمها مراد ووالدها يمكن ان تغير حياته وقالت : دى اوراق كانت فى خزنه بابا فى الشركه الاوراق دى بتثبت حقك فى الشركه وكل شئ انا عرفت انك بتدور ورا بابا وعلشان كده قولت اساعدك انا خدتهم من غير هو ما يعرف علشان بس تعرف انا بحبك اد ايه ويهمنى مصلحتك
نظر لها حازم بشك وهو ينظر الى الاوراق فى يدها
فقالت ندى : دى صوره من الورق اللى معايا انا هخليهم معاك تدرسهم كويس علشان تطمن ان انا مش هخدعك وانا معايا الاوراق الاصليه ومش هقولك على شرطى دلوقتى انت بس ادرسهم كويس وهستنى منك اتصال علشان نتكلم مع بعض في الباقى
ثم تركت له الاوراق على المنضده امامه وانصرفت وتركته وهو فى حيره مما سمع منه ثم نظر إلى الاوراق وفتحها على الفور فجحظت عيناه مما قرأ منها فقدكانت تثبت حق والده بالفعل باكثر من ثلاثة ارباع الشركه و لعمه بعض الاسهم القليله ولكنه كان له حق الاداره فقط بموجب توكيل بالاداره من والده بحكم عمله كطبيب ليس متفرغ لعمل الشركه
جلس حازم وهو مصدوم مما رأى الهذا الحد اصبح السوء فى نفوس البشر حتى يأكل الاخ حق اخيه لهذه الدرجه لقد وضع عمه يده على ميراثه وزور اوراقا حتى يتسنى له النيل من اموالهم ولكنه لن يتركه لن يضيع ميراث والده ابدا فلقد فعل الكثير من اجل تركهم فى حياه سعيده والامر الان اصبح معلق فى رقبته فامه واخته امانه فى رقبته ويجب ان يعيد لهم ما تركه والده جلس يفكر طويلا حتى دخل عليه كلا من فارس وحنان
نظر اليه فارس وهو يقول : ايه مالك يا حازم شكلك مش طبيعى ايه فى حاجه حصلت
نظر حازم الى حنان وطلب منها الدخول الى الفيلا لانه يريد فارس فى امر هام فانصرفت حنان وهى تحدث نفسها ما خطبه وما يمكن ان يكون قد حدث معه
جلس فارس بسرعه وهو يسأل حازم ما به فاجابه حازم : خد كده شوف الاوراق دى
نظر فارس الى الاوراق بسرعه ثم هتف مش ممكن ابن ال. ازاى يعمل كده عمى مراد كان ليه معظم اسهم الشركه تقريبا ازاى يزور ويعمل كده عمك ده مجرم ولازم يتحاسب على كده بس قولى ازاى الورق ده وقع فى ايدك مع اننا دورنا كتير فى مكتب عمى مراد ومش لقينا اى حاجه تفيدنا
نظر له حازم وقال بتهكم : مش هتصدق ندى بنفسها هى اللى جابتلى الاوراق دى والاصل اكيد معاها
نظر له فارس بصدمه وهو يقول : لا انا مش مستوعب اقعد كده وعرفنى كل حاجه براحه واحده واحده
عند سلمى جلس معها صابر وهو يخبرها انه وجد لها عملا فى شركه كبير ولكنه قال : انا يا بنتى مش عارف اقولك ازاى بس يعنى هى شغلانه كده يعنى
نظرت له سلمى وهى تقول : ايه يا عمى انا مستعده اشتغل اى حاجه لو حتمت اشتغل فى اى بيت حتى بس يكون اهله ناس كويسين
قال لها صابر : لا انا شوفتلك شغله فى شركه مش بعيده اوى عن هنا يا دوب مواصله صغيره بس انا اللى عرفت اوصله انى اشغلك فى البوفيه يعنى هتوصلى طلبات وكده انتى عارفه انهم مش بيعينوا الا بالشهاده والخبره وانتى يعنى مكملتيش تعليمك
بادرته سلمى بابتسامه : بس دى فعلا شغلانه كويسه يا عمى وعلى الاقل هبقى فى وسط ناس احسن من شغل البيوت اللى مش هعرف هيكون ايه اخلاقهم
ابتسم لها صابر وقال : خلاص بكره ان شاء الله تستنينى الساعه ٨ الصبح تحت البيت وانا هعدى عليكى اوصلك الشغل واخلصلك كل شئ
شكرت سلمى عمها جدا وهى ممتنه له على مساعدتها وشكرت ربها لانه استجاب لدعاءها ولكنها ظلت تفكر فى هذا العمل وتمنت ان توفق به حتى تستطيع العيش والتأقلم على وضعها الجديد هذا
فى فيلا مراد
ظلا كلا من حازم وفارس يفكران كيف يستفيدان مما وقع تحت ايديهم
ثم بادر فارس قائلا : تفتكر يا حازم ايه هيكون شرط ندى ولو انى متوقع ده كويس وعارف هى ممكن تطلب ايه
فنظر اليه حازم وهو يبتسم : انت بتسأل اكيد لازم تكون عارف ايه هدفها اكيد عايزانى اثق فيها وساعتها اطلب منها الجواز لرد الجميل طبعا هى طلبت منى ان انا بعد لما اشوف الورق اتصل بيها وهى هتقولى على شروطها اللى هتسلمنى بيها اصل الاوراق دى
فقال فارس : اسمع يا حازم احنا لازم نستغل الموقف ده صح ونعرف ازاى نستغله كويس لصالحنا وده هيطلب اننا نلعب صح مع ندى لحد ما نقدر نتحصل على الاوراق دى وناخد حقك من عمك
اومأ له حازم رأسه وهو يقول : ودا فعلا اللى انا بفكر فيه يا فارس
نظر فارس للاوراق مره اخرى وطلب منه ان يتريث قليلا مع ندى ويمهل نفسه بعض الوقت وتركه بمفرده وذهب للقاء خالته للتحدث معها فى امر سلمى بعيدا عن حازم
جلس فارس بجوار مديحه وهو يقول : خالتى انا كنت عايز اعرف لو تعرفى اى حاجه عن ماضى سلمى قبل ما تيجى هنا عندكوا يعنى لو ليها اهل معارف عمى مراد اتكلم معاكى فى ده قبل كده او انتى اتكلمتى مع سلمى
اجابت مديحه : لا يا حازم انا كل اللى اعرفه ان ليها معارف او اقارب كانت بتروح تزورهم فى المناسبات وحتى كانت بتروح وقت قصير وترجع واظن ممكن تكون منال فتحيه تعرف عنها حاجه انت عارف مراد ساعة ما جابها وثق فيها وفى اخلاقها وحتى مش اهتمينا نسأل عن حاجه زى دى لما عرفنا انها يتيمه
ثم قامت بطلب منال التى حضرت على الفور فسألتها مديحه وهى تطلب منها بالجلوس : قوليلى يا منال متعرفيش حاجه عن اهل سلمى ما سبقش وحكتلك حاجه عن حد تعرفه حد من اقاربها يعنى او معارف والدها او المكان اللى هى اتربت فيه
ظلت فتحيه صامته لوهله من تاثرها بغياب سلمى ثم قالت : ايوه يا ست مديحه انا كنت اتكلمت مع سلمى وقالتلى ان ليها عم موجود وكمان كانت بتعزه اوى واظن اسمه صابر وكانت قالتلى على اسم الحاره اللى هو ساكن فيها بس انا مش متذكره الاسم انا من ساعة ما مشيت وانا بحاول افتكر علشان اروح اطمن عليها مش قادره
فقال فارس : طب متعرفيش يا دادا هو كان اسمه صابر ايه ولا بيشتغل ايه حتى
فثالت : لا يابنى بس اظن ان سلمى قالتلى ان هو فاتح مكتبه كبيره من اللى بتنشر الكتب دى وكمان عنده بيت باسمه بس الله يسامحها مراته بقى وبنتها هما اللى بهدلوها وطردوها
احس فارس بصعوبة الامر فكيف سيعرف عمها هذا ولكن خطر فى باله فكره واراد تنفيذها فقال : تعالى معايا بسرعه يا حنان وانتى يا خالتى انا جت ليا فكره اوضة سلمى اكيد فيها اوراق او حاجه ممكن تدلنا على عنوان او اى حاجه ممكن تفيدنا ولو طرف خيط صغير ممكن نسير وراه
فنطقت حنان : برافو عليك يا فارس ازاى بس ما خطرش على بالنا حاجه زى دى
ظل حازم يفكر جيدا فيما يفعل حتى رن هاتفه باستلام رساله من رقم مجهول لا يعرف صاحب الرقم ففتح حازم الرساله وجحظت عيناه عندما قرأ محتواها وجلس ارضا غير مستوعب ما قرأ
