الفصل الخامس والعشرين
عندما فتح حازم الرساله التى وردته من خلال الهاتف نظر اليها بدهشه وجحظت عيناه مما رأى من كلمات فقد كان فى محتواها" سلمى بريئه يا حازم وكانت ضحيه لمؤامره حقيره من ندى وحسام"
نظر حازم الى الرساله عدة مرات وهو غير مصدق ما يرى ثم حاول معرفة من يكون صاحب هذه الرساله ولكنه لم يستدل على اى معلومه عنه
جلس ارضا وهو يحاول التماسك ثم صرخ الحقيره انا هقتلك يا ندى صدقينى لو ليكى علاقه بالموضوع ده هقتلك هقتلك ثم صرخ بقوه وهو يقول ليه ليه انا ليه بيحصل معايا كده انا ضيعت سلمى بغبائي كان لازم اعرف ان ندى هى بس الوحيده اللى مستفيده لن سلمى تبعد ليه مفكرتش صح غبي غبي
تنهد حسام براحه وهو يرجع رأسه فوق الاريكه التى يجلس عليها فى منزله فقد عاد ولم يستطع الابتعاد واراد الاعتراف بكل شئ ولكنه لم يحبذ المواجهه فارسل بهذه الرساله الى حازم لان تأنيب ضميره كان يؤرقه وهو يتخيل ما يمكن ان يحدث لسلمى بسبب ما فعله بها
استلمت سلمى عملها وهى تشعر بالحماس فقد قررت الانخراط فى العمل لكى تنسى ما مر بها وكان عملها عباره عن اعداد المشروبات من شاى وقهوه وخلافه واخذها بنفسها لتقديمها الى اعضاء الشركه ومن الوهله الاولى احست سلمى بالراحه بين موظفى الشركه الذين اظهروا الود تجاهها وتعرفت ببعض العاملات وموظفات بعض المكاتب اللاتى ابدين مساعدتها ان ارادت منهمن ذلك وكان رد سلمى عليهم بامتنان
فى فيلا مراد ظل فارس وحنان ومديحه يبحثون فى الحجره التى كانت تقيم بها سلمى فى حديقة الفيلا على اى اوراق او تحقيق شخصيه ممكن ان يدلهم على احد من اقارب سلمى او حتى العنوان الذى يقطن به عمها وبعد فتره ليست بالقليله
صرخت حنان لقيتها فقد عثرت حنان على كتب دراسيه لسلمى عليها اسمها بالكامل وايضا اسم مدرستها
نظر لها كلا من فارس ومديحه باهتمام وقالت مديحه : ايه يا حنان فى ايه لقيتى حاجه تدلنا على مكان عم سلمى فأجابت حنان : ايوه يا ماما انا لقيت الكتب دى وعليها اسم سلمى بالكامل فبادرتها مديحه بحنق : ودا هيفيد بايه مش عارفه
فأجابها فارس : طبعا ممكن يفيدنا يا خالتى ما هو احنا كده عرفنا كمان اسم عمها بالكامل لانه اكيد نفس عيلة والد سلمى وكمان مكتوب اسم المدرسه اللى كانت بتدرس فيها اللى هى اكيد قريبه من بيت الراجل ده دا خيط كويس اوى
ممكن نمشى وراه دق الباب ودخلت عليهم فتحيه وهى تطلب من فارس سرعة الذهاب الى حجرة حازم لانه يريده فى امر هام فانصرف فارس على الفور بعدما طلب من حنان تدوين الاسم لديها وكذلك اسم المدرسه وطلب منها الاستمرار فى البحث لحين عودته من غرفة حازم
عندما دخل فارس الحجره وجد حازم يجلس ارضا بانهيار فاسرع اليه فى لهفه وهو يسأله : مالك يا حازم ايه اللى عامل فيك كده ليه منهار بالشكل ده
فتح حازم هاتفه وهو ما زال على حالته تلك ثم اعطى الرساله لفارس الذى ما ان رأها حتى صرخ بسعادة : انا كنت صح كنت صح مش ممكن سلمى تعمل كده بس اللى مندهش له ان ندى تكون بالحقاره دى تحاول تلوث سمعة بنت بريئه علشان اطماعها
فوقف حازم بعصبيه وهو يصرخ : انا لازم اقتلها دى دمرتنى قتلتنى فى اليوم الف مره انا لازم اروح وانتقم منها
جذبه فارس من يده وطلب منه ان يهدأ قليلا حتى يستطيعا التفكير جيدا وقال : اهدى بس يا حازم لازم نفكر كويس اولا لو روحت لندى مش هتستفيد حاجه حتى لو قتلتها احنا لازم نفكر ازاى نوقعها وكمان انت ناسى الاوراق اللى فى ايدها دى ممكن تضيع لو عملت اى شئ بتهور هتدمر كل شئ بس انت معرفتش مين ممكن يكون بعت الرساله دى
هز حازم رأسه بعصبيه وهو يقول : لا بس اللى متأكد منه دلوقتى ان الكلام ده صح الوقاحه دى فعلا من اخلاق ندى وكمان هى تعرف حسام كويس وتعرف عنوان شقته كمان اكيد هى اللى وقعت سلمى فى الفخ ده
ونظر الى فارس بعيون مفتوحه وهو يقول : المكالمه اللى وصلتنى ساعة سلمى ما كانت عند حسام كانت من واحده ست وانا من تهورى ما فكرتش حتى اعرف هى مين ياه انا ظلمت سلمى ظلمتها يا فارس اكيد عمرها ما هتسامحنى ابدا على اللى عملته فيها
اجاب فارس : نعرف بس هى فين يا حازم وبعد كده نبقى نشوف بس اهم حاجه دلوقتى لازم نشوف الاوراق اللى مع ندى دى لازم تكون تحت ايدينا قبل ما نتصرف معاها ومع عمك لازم ياخدوا جزاءهم
نظر حازم بغل وهو بقول : هندمك يا ندى على اللى عملتيه فى سلمى وفيا بس استنى بس عليا
قكر فارس قليلا ثم قال : اسمع يا حازم اتصل بندى حالا واطلب مقابلتها فى اي مكان خلينا نشوف هى بتخطط لأيه علشان نكون مستعدين
انفعل عليه حازم : انت بتقول ايه انا لو شوفتها هخنقها ازاى بتطلب منى اقعد اتكلم معاها كده بكل هدوء مش هقدر امسك نفسى صدقنى مش هقدر
امسك فارس كتف حازم وهو يوجه رأسه له ويقول : لا انت هتقابلها ولازم تمسك نفسك كويس مفيش اى حل قدامنا غير كده ندى لازم تطمن ليك على الاخر علشان نقدر ناخد منها الاوراق دى وساعتها اوعدك انا اللى هندمها مش انت
نظر له حازم بضيق وهو يهز رأسه علامة الموافقه فطلب منه فارس التحدث اليها وبالفعل تحدث معها حازم عبر الهاتف وهو يكظم غيظه منها وطلب منها ان يتقابلا معا للتحد وبالطبع فرحت ندى لان خطتها تسير وفق ما خططت له وعلى الفور اجابت انها ترحب بطلبه والجلوس معه فى مكان عام بعدما اخذ حازم موعدا من ندى
نظر الى فارس وقال : سلمى يا فارس ازاى هرجعها وانا حتى مش عارف هى فين أكيد بعدت ومش هعرف مكانها وحاسس كمان انها مش هتسامحنى
اجابه فارس : لا يا حازم سلمى بتحبك واكيد هتسامحك اسمع انا لقيت طرف خيط ممكن يوصلنا ليها اسمع انا عرفت اسم عمها اللى مربيها بس محتاج شوية وقت علشان اعرف العنوان ممكن تكون راحت عنده او عرف حاجه عنها اسمع سيب بس عليا موضوع سلمى وانت خليك مع ندى لما نشوف ممكن نعمل ايه
اجابه حازم انه سوف يذهب على الفور لمقابلتها وهو يقول : بس ربنا يسترها اول لما اشوفها امسك نفسى وما اتهورش واقتلها
ابتسم فارس وهو يخبره بضرورة كبت غضبه لحين الانتهاء مما يريدانه منها نزل فارس واخذ من حنان الاوراق التى بها اسم عم سلمى ونظر لها جيدا
فسألته حنان : هتعمل ايه يا فارس الاوراق دى ممكن تفيدك
فاجاب فارس : مش عارف يا حنان الحل الوحيد اللى قدامى دلوقتى اعرف مكان المدرسه دى وبعد كده ممكن بسهوله اسأل بعدها عن الاسم ده ممكن يكون من المنطقه القريبه من المدرسه
نظرت له حنان بحب شديد فبادلها نظراته فابتسمت وهى تقول : ربنا يخليك يا فارس بجد من غيرك مش عارفه كان ممكن نعمل ايه بجد انا بحبك اوى
نظر لها فارس وهو يقول : ايه قولتى ايه طب بالزمه انا راضى زمتك يا شيخه دا وقته يعنى انا مستنى الكلمه دى من زمان اجى اسمعها دلوقتى وانا مشغول كده انا دلوقتى همشى واسيبك ازاى بعد الكلمه دى
ضحكت عليه حنان من طريقته فى الكلام فابتسم وهو يقول : يا لهوى والضحكه دى كمان لا انا كده مش هتحرك من هنا وخزته حنان فى كتفه وهى تقول ايه يا فارس خلاص بقى ماما هتشوفنا
قنظر لها فارس وهو يقول : بحبك يا قلبى بجد مش عايز امشى واسيبك بس هعمل ايه يلا انا هحاول اوصل لاى حاجه
اجابته حنان ربنا معاك يا فارس فقال وهو يبتسم : ربنا بيحبنى علشان خلاكى فى حياتى يا حنان ثم انصرف وتركها
عند سلمى انتهى يوم دوامها وخرجت فى طريق العوده الى المنزل الذى تقطن فيه ولكنها بدلا من ان تذهب اليه اخذتها ارجلها الى فيلا مراد فقد اشتاقت لجميع من به اشتاقت لايام لن تعوض رغم ما فعله حازم معها وصلت الى مكان قريب من الفيلا واختبأت وراء سورها علها تره او ترى احدا منهم
ببالفعل وجدت حازم يخرج وهو مسرع ليستقل سيارته فقد كان فى طريقه لمقابلة ندى اختبأت سلمى الا يراها ولكنها كانت تراقبه وتتامل ملامحه التى حرمت منها فوجدته هزيل يبدو عليه الهم الشديد فحزنت لحاله فقد ظنت انه مازال يعانى من جرحها له فبكت بهدوء وهى تنظر اليه حتى انطلق بسرعه بالسياره ولم ينتبه اليها
نظرت سلمى الى الفيلا نظره اخيره وابتعدت بسرعه عائده الى منزلها وهى حزينه فرؤيته زادت من اشتياقها وحنينها اليه فحازم كان بمثابة العائله التى حرمت حبها وحنانها
عند حازم وصل الى مكان وجود ندى فوجدها جالسه فى انتظاره فنظر اليها من بعيد بحقد وهم بالاعتداء عليها لولا تذكره كلمات فارس فحاول السيطره على نفسه عدة دقائق قبل الذهاب اليها
ثم ذهب اليها فابتسمت لرؤيته وهى تقول : اهلا يا حازم مكنتش اتصور انك هتطلب منى اقابلك بالسرعه دى
نظر اليها حازم بنظره خاليه من المشاعر اربكتها وهو يقول : انا جيت اعرف شرطك ايه يا ندى علشان اخد الاوراق دى ولو انى مش عارف لحد دلوقتى ايه ممكن تكون استفادتك من اللى بتعمليه ده
ابتسمت ندى بخبث وهى تجيب : قصدك استفادتنا يا حبيبى لاننا اكيد هنكون مع بعض
نظر لها حازم بعدم فهم وهو يسألها : يعنى ايه هنكون مع بعض قصدك ايه
فاجابت : قصدى اننا هنتجوز وده شرطى اللى قولتلك عليه صدقنى يا حازم انا هحاول اسعدك ومش هتندم ابدا على جوازك منى
نظر لها حازم وقال بخبث : وانا ايه يثبت لى ان بعد جوازنا تنفذى اللى بتقوليه والاوراق تكون معايا او ان عمى محمود يوافق اصلا على الجوازه دى الاوراق دى لازم تكون تحت ايدي وساعتها هعرف اتصرف وبعدها نتجوز
ولكن ندى كداهيه لمحت الغدر فى عين حازم فاجابت بمراوغه : لا يا حازم الاوراق دى مش هتكون معاك غير يوم فرحنا انا وهى هتكون ملكك فى يوم واحد
كظم حازم غيظه منها ومن دهاءها الذى لم يكن يعلم مداه الا الان ولكنه اجاب : وانا ايه يضمن ليا ان دى مش خدعه منك وان الاوراق دى فعلا موجوده تحت ايدك مش يمكن صورتيهم من ورا عمى واخدهم تانى
فابتسمت ندى واخرجت الاوراق من حقيبة يدها وقالت : لانها معايا هنا مش بتفارقنى وذى ما قولتلك انا وهى مع بعض هنكون ملكك
ذهب فارس للبحث عن اسم المدرسه التى وجدها فى اوراق سلمى وبعد عناء طويل توصل الى عنوانها عن طريق احد اصدقاءه الذى ساعده فى ذلك فذهب على الفور واخذ يستعلم عن سلمى من بعض الطالبات والاشخاص الا ان لا احد يعلم من هى او يعلم شيئا عنها فما كان امامه الا البحث عن المدعو صابر لعله يعلم شيئا عنها
اما عن صابر فقد كان فى طريقه للاطمئنان على سلمى عندما جاءت سيارة مسرعه وقذفته ارضا بشده فوقع مدرجا فى دماءه والتف حوله الماره وتم نقله الى اقرب مستشفى لسرعة انقاذه ولم تعلم سلمى بالامر فقد ظلت تحاول الاتصال به لتخبره عن يومها كيف صار ولكنه لم يجب ابدا عليها توصل فارس بعد عناء الى منزل صابر بعد ان سأل كثيرا حتى دله عليه احدى الماره ولكنه بمجرد وصوله الى المنزل سمع صراخا كثيرا يصدر منه وبعض الاشخاص تتجمع وعلم ان سبب ذلك تعرض المدعو صابر لحادث صابر وهذا الصراخ والعويل كان صادرا من زوجته
لعن فارس حظه العثر فبعد كل هذا العناء للتوصل لهذا الرجل يحدث له ما حدث ولكنه نظر بتمعن فى جميع الاشخاص الموجودين بجواره عله يجد سلمى ولكنه لم يجدها وعلم حينها انها لو كانت تقطن مع صابر فى منزله كانت ستتحرك ان علمت ما حدث له
انتظر فارس بعض الوقت حتى انفض الجميع وذهبت زوجة صابر وبعض الرجال والسيدات معها الى المستشفى ثم سأل بعض الاشخاص عن صابر وهل لديه ابنة اخ تسمى سلمى فأجابه احد الرجل انه هو بالفعل عم سلمى التى يقصدها ولكن الرجل اخبره انها مختفيه منذ فتره طويله بسبب خلافات دائمه بينها وبين زوجة عمها وابنتها حتى انهم تشاجروا معها وقامت زوجة العم بطردها واخبره انها سيده شديدة التسلط لا يقوى زوجها على مجابهتها وقد كانت قاسيه فى معاملاتها لسلمى حتى تركتهم المسكينه ولا احد يعلم عنها شيئ
نظر له فارس بيأس فحتما صابر لا يعلم شيئا عن سلمى وانها ليست موجوده فى هذا المنزل واحس بالضياع اين سيبحث عنها بعد الان وكيف سيواجه حازم بما علم فقرر الذهاب والعوده مره اخرى لعل صابر عندما يتحسن من هذا الحادث يكون لديه معلومات اخرى تدلهم على مكان سلمى او احدا من اقاربها يمكن ان تكون قد ذهبت اليه فقرر انه لن يمل فى البحث عنها حتى يتوصل اليها ولكن انتظار صابر هو الحل الوحيد الذى امامه الان
نظر حازم الى ندى طويلا يفكر فيما عليه فعله ثم طلب منها اعطاؤه بعض الوقت للتفكير حتى يتسنى له وضع خطه لاستعادة هذه الاوراق والانتقام منها
بادرته ندى قائله : تمام يا روحى بس عايزه اقولك مفيش قدامك وقت كتير لو بابا عرف ان الاوراق دى مش موجوده فى الشركه هيقلب الدنيا وساعتها مش عارفه ممكن اعمل ايه
نظر حازم الى الرساله عدة مرات وهو غير مصدق ما يرى ثم حاول معرفة من يكون صاحب هذه الرساله ولكنه لم يستدل على اى معلومه عنه
جلس ارضا وهو يحاول التماسك ثم صرخ الحقيره انا هقتلك يا ندى صدقينى لو ليكى علاقه بالموضوع ده هقتلك هقتلك ثم صرخ بقوه وهو يقول ليه ليه انا ليه بيحصل معايا كده انا ضيعت سلمى بغبائي كان لازم اعرف ان ندى هى بس الوحيده اللى مستفيده لن سلمى تبعد ليه مفكرتش صح غبي غبي
تنهد حسام براحه وهو يرجع رأسه فوق الاريكه التى يجلس عليها فى منزله فقد عاد ولم يستطع الابتعاد واراد الاعتراف بكل شئ ولكنه لم يحبذ المواجهه فارسل بهذه الرساله الى حازم لان تأنيب ضميره كان يؤرقه وهو يتخيل ما يمكن ان يحدث لسلمى بسبب ما فعله بها
استلمت سلمى عملها وهى تشعر بالحماس فقد قررت الانخراط فى العمل لكى تنسى ما مر بها وكان عملها عباره عن اعداد المشروبات من شاى وقهوه وخلافه واخذها بنفسها لتقديمها الى اعضاء الشركه ومن الوهله الاولى احست سلمى بالراحه بين موظفى الشركه الذين اظهروا الود تجاهها وتعرفت ببعض العاملات وموظفات بعض المكاتب اللاتى ابدين مساعدتها ان ارادت منهمن ذلك وكان رد سلمى عليهم بامتنان
فى فيلا مراد ظل فارس وحنان ومديحه يبحثون فى الحجره التى كانت تقيم بها سلمى فى حديقة الفيلا على اى اوراق او تحقيق شخصيه ممكن ان يدلهم على احد من اقارب سلمى او حتى العنوان الذى يقطن به عمها وبعد فتره ليست بالقليله
صرخت حنان لقيتها فقد عثرت حنان على كتب دراسيه لسلمى عليها اسمها بالكامل وايضا اسم مدرستها
نظر لها كلا من فارس ومديحه باهتمام وقالت مديحه : ايه يا حنان فى ايه لقيتى حاجه تدلنا على مكان عم سلمى فأجابت حنان : ايوه يا ماما انا لقيت الكتب دى وعليها اسم سلمى بالكامل فبادرتها مديحه بحنق : ودا هيفيد بايه مش عارفه
فأجابها فارس : طبعا ممكن يفيدنا يا خالتى ما هو احنا كده عرفنا كمان اسم عمها بالكامل لانه اكيد نفس عيلة والد سلمى وكمان مكتوب اسم المدرسه اللى كانت بتدرس فيها اللى هى اكيد قريبه من بيت الراجل ده دا خيط كويس اوى
ممكن نمشى وراه دق الباب ودخلت عليهم فتحيه وهى تطلب من فارس سرعة الذهاب الى حجرة حازم لانه يريده فى امر هام فانصرف فارس على الفور بعدما طلب من حنان تدوين الاسم لديها وكذلك اسم المدرسه وطلب منها الاستمرار فى البحث لحين عودته من غرفة حازم
عندما دخل فارس الحجره وجد حازم يجلس ارضا بانهيار فاسرع اليه فى لهفه وهو يسأله : مالك يا حازم ايه اللى عامل فيك كده ليه منهار بالشكل ده
فتح حازم هاتفه وهو ما زال على حالته تلك ثم اعطى الرساله لفارس الذى ما ان رأها حتى صرخ بسعادة : انا كنت صح كنت صح مش ممكن سلمى تعمل كده بس اللى مندهش له ان ندى تكون بالحقاره دى تحاول تلوث سمعة بنت بريئه علشان اطماعها
فوقف حازم بعصبيه وهو يصرخ : انا لازم اقتلها دى دمرتنى قتلتنى فى اليوم الف مره انا لازم اروح وانتقم منها
جذبه فارس من يده وطلب منه ان يهدأ قليلا حتى يستطيعا التفكير جيدا وقال : اهدى بس يا حازم لازم نفكر كويس اولا لو روحت لندى مش هتستفيد حاجه حتى لو قتلتها احنا لازم نفكر ازاى نوقعها وكمان انت ناسى الاوراق اللى فى ايدها دى ممكن تضيع لو عملت اى شئ بتهور هتدمر كل شئ بس انت معرفتش مين ممكن يكون بعت الرساله دى
هز حازم رأسه بعصبيه وهو يقول : لا بس اللى متأكد منه دلوقتى ان الكلام ده صح الوقاحه دى فعلا من اخلاق ندى وكمان هى تعرف حسام كويس وتعرف عنوان شقته كمان اكيد هى اللى وقعت سلمى فى الفخ ده
ونظر الى فارس بعيون مفتوحه وهو يقول : المكالمه اللى وصلتنى ساعة سلمى ما كانت عند حسام كانت من واحده ست وانا من تهورى ما فكرتش حتى اعرف هى مين ياه انا ظلمت سلمى ظلمتها يا فارس اكيد عمرها ما هتسامحنى ابدا على اللى عملته فيها
اجاب فارس : نعرف بس هى فين يا حازم وبعد كده نبقى نشوف بس اهم حاجه دلوقتى لازم نشوف الاوراق اللى مع ندى دى لازم تكون تحت ايدينا قبل ما نتصرف معاها ومع عمك لازم ياخدوا جزاءهم
نظر حازم بغل وهو بقول : هندمك يا ندى على اللى عملتيه فى سلمى وفيا بس استنى بس عليا
قكر فارس قليلا ثم قال : اسمع يا حازم اتصل بندى حالا واطلب مقابلتها فى اي مكان خلينا نشوف هى بتخطط لأيه علشان نكون مستعدين
انفعل عليه حازم : انت بتقول ايه انا لو شوفتها هخنقها ازاى بتطلب منى اقعد اتكلم معاها كده بكل هدوء مش هقدر امسك نفسى صدقنى مش هقدر
امسك فارس كتف حازم وهو يوجه رأسه له ويقول : لا انت هتقابلها ولازم تمسك نفسك كويس مفيش اى حل قدامنا غير كده ندى لازم تطمن ليك على الاخر علشان نقدر ناخد منها الاوراق دى وساعتها اوعدك انا اللى هندمها مش انت
نظر له حازم بضيق وهو يهز رأسه علامة الموافقه فطلب منه فارس التحدث اليها وبالفعل تحدث معها حازم عبر الهاتف وهو يكظم غيظه منها وطلب منها ان يتقابلا معا للتحد وبالطبع فرحت ندى لان خطتها تسير وفق ما خططت له وعلى الفور اجابت انها ترحب بطلبه والجلوس معه فى مكان عام بعدما اخذ حازم موعدا من ندى
نظر الى فارس وقال : سلمى يا فارس ازاى هرجعها وانا حتى مش عارف هى فين أكيد بعدت ومش هعرف مكانها وحاسس كمان انها مش هتسامحنى
اجابه فارس : لا يا حازم سلمى بتحبك واكيد هتسامحك اسمع انا لقيت طرف خيط ممكن يوصلنا ليها اسمع انا عرفت اسم عمها اللى مربيها بس محتاج شوية وقت علشان اعرف العنوان ممكن تكون راحت عنده او عرف حاجه عنها اسمع سيب بس عليا موضوع سلمى وانت خليك مع ندى لما نشوف ممكن نعمل ايه
اجابه حازم انه سوف يذهب على الفور لمقابلتها وهو يقول : بس ربنا يسترها اول لما اشوفها امسك نفسى وما اتهورش واقتلها
ابتسم فارس وهو يخبره بضرورة كبت غضبه لحين الانتهاء مما يريدانه منها نزل فارس واخذ من حنان الاوراق التى بها اسم عم سلمى ونظر لها جيدا
فسألته حنان : هتعمل ايه يا فارس الاوراق دى ممكن تفيدك
فاجاب فارس : مش عارف يا حنان الحل الوحيد اللى قدامى دلوقتى اعرف مكان المدرسه دى وبعد كده ممكن بسهوله اسأل بعدها عن الاسم ده ممكن يكون من المنطقه القريبه من المدرسه
نظرت له حنان بحب شديد فبادلها نظراته فابتسمت وهى تقول : ربنا يخليك يا فارس بجد من غيرك مش عارفه كان ممكن نعمل ايه بجد انا بحبك اوى
نظر لها فارس وهو يقول : ايه قولتى ايه طب بالزمه انا راضى زمتك يا شيخه دا وقته يعنى انا مستنى الكلمه دى من زمان اجى اسمعها دلوقتى وانا مشغول كده انا دلوقتى همشى واسيبك ازاى بعد الكلمه دى
ضحكت عليه حنان من طريقته فى الكلام فابتسم وهو يقول : يا لهوى والضحكه دى كمان لا انا كده مش هتحرك من هنا وخزته حنان فى كتفه وهى تقول ايه يا فارس خلاص بقى ماما هتشوفنا
قنظر لها فارس وهو يقول : بحبك يا قلبى بجد مش عايز امشى واسيبك بس هعمل ايه يلا انا هحاول اوصل لاى حاجه
اجابته حنان ربنا معاك يا فارس فقال وهو يبتسم : ربنا بيحبنى علشان خلاكى فى حياتى يا حنان ثم انصرف وتركها
عند سلمى انتهى يوم دوامها وخرجت فى طريق العوده الى المنزل الذى تقطن فيه ولكنها بدلا من ان تذهب اليه اخذتها ارجلها الى فيلا مراد فقد اشتاقت لجميع من به اشتاقت لايام لن تعوض رغم ما فعله حازم معها وصلت الى مكان قريب من الفيلا واختبأت وراء سورها علها تره او ترى احدا منهم
ببالفعل وجدت حازم يخرج وهو مسرع ليستقل سيارته فقد كان فى طريقه لمقابلة ندى اختبأت سلمى الا يراها ولكنها كانت تراقبه وتتامل ملامحه التى حرمت منها فوجدته هزيل يبدو عليه الهم الشديد فحزنت لحاله فقد ظنت انه مازال يعانى من جرحها له فبكت بهدوء وهى تنظر اليه حتى انطلق بسرعه بالسياره ولم ينتبه اليها
نظرت سلمى الى الفيلا نظره اخيره وابتعدت بسرعه عائده الى منزلها وهى حزينه فرؤيته زادت من اشتياقها وحنينها اليه فحازم كان بمثابة العائله التى حرمت حبها وحنانها
عند حازم وصل الى مكان وجود ندى فوجدها جالسه فى انتظاره فنظر اليها من بعيد بحقد وهم بالاعتداء عليها لولا تذكره كلمات فارس فحاول السيطره على نفسه عدة دقائق قبل الذهاب اليها
ثم ذهب اليها فابتسمت لرؤيته وهى تقول : اهلا يا حازم مكنتش اتصور انك هتطلب منى اقابلك بالسرعه دى
نظر اليها حازم بنظره خاليه من المشاعر اربكتها وهو يقول : انا جيت اعرف شرطك ايه يا ندى علشان اخد الاوراق دى ولو انى مش عارف لحد دلوقتى ايه ممكن تكون استفادتك من اللى بتعمليه ده
ابتسمت ندى بخبث وهى تجيب : قصدك استفادتنا يا حبيبى لاننا اكيد هنكون مع بعض
نظر لها حازم بعدم فهم وهو يسألها : يعنى ايه هنكون مع بعض قصدك ايه
فاجابت : قصدى اننا هنتجوز وده شرطى اللى قولتلك عليه صدقنى يا حازم انا هحاول اسعدك ومش هتندم ابدا على جوازك منى
نظر لها حازم وقال بخبث : وانا ايه يثبت لى ان بعد جوازنا تنفذى اللى بتقوليه والاوراق تكون معايا او ان عمى محمود يوافق اصلا على الجوازه دى الاوراق دى لازم تكون تحت ايدي وساعتها هعرف اتصرف وبعدها نتجوز
ولكن ندى كداهيه لمحت الغدر فى عين حازم فاجابت بمراوغه : لا يا حازم الاوراق دى مش هتكون معاك غير يوم فرحنا انا وهى هتكون ملكك فى يوم واحد
كظم حازم غيظه منها ومن دهاءها الذى لم يكن يعلم مداه الا الان ولكنه اجاب : وانا ايه يضمن ليا ان دى مش خدعه منك وان الاوراق دى فعلا موجوده تحت ايدك مش يمكن صورتيهم من ورا عمى واخدهم تانى
فابتسمت ندى واخرجت الاوراق من حقيبة يدها وقالت : لانها معايا هنا مش بتفارقنى وذى ما قولتلك انا وهى مع بعض هنكون ملكك
ذهب فارس للبحث عن اسم المدرسه التى وجدها فى اوراق سلمى وبعد عناء طويل توصل الى عنوانها عن طريق احد اصدقاءه الذى ساعده فى ذلك فذهب على الفور واخذ يستعلم عن سلمى من بعض الطالبات والاشخاص الا ان لا احد يعلم من هى او يعلم شيئا عنها فما كان امامه الا البحث عن المدعو صابر لعله يعلم شيئا عنها
اما عن صابر فقد كان فى طريقه للاطمئنان على سلمى عندما جاءت سيارة مسرعه وقذفته ارضا بشده فوقع مدرجا فى دماءه والتف حوله الماره وتم نقله الى اقرب مستشفى لسرعة انقاذه ولم تعلم سلمى بالامر فقد ظلت تحاول الاتصال به لتخبره عن يومها كيف صار ولكنه لم يجب ابدا عليها توصل فارس بعد عناء الى منزل صابر بعد ان سأل كثيرا حتى دله عليه احدى الماره ولكنه بمجرد وصوله الى المنزل سمع صراخا كثيرا يصدر منه وبعض الاشخاص تتجمع وعلم ان سبب ذلك تعرض المدعو صابر لحادث صابر وهذا الصراخ والعويل كان صادرا من زوجته
لعن فارس حظه العثر فبعد كل هذا العناء للتوصل لهذا الرجل يحدث له ما حدث ولكنه نظر بتمعن فى جميع الاشخاص الموجودين بجواره عله يجد سلمى ولكنه لم يجدها وعلم حينها انها لو كانت تقطن مع صابر فى منزله كانت ستتحرك ان علمت ما حدث له
انتظر فارس بعض الوقت حتى انفض الجميع وذهبت زوجة صابر وبعض الرجال والسيدات معها الى المستشفى ثم سأل بعض الاشخاص عن صابر وهل لديه ابنة اخ تسمى سلمى فأجابه احد الرجل انه هو بالفعل عم سلمى التى يقصدها ولكن الرجل اخبره انها مختفيه منذ فتره طويله بسبب خلافات دائمه بينها وبين زوجة عمها وابنتها حتى انهم تشاجروا معها وقامت زوجة العم بطردها واخبره انها سيده شديدة التسلط لا يقوى زوجها على مجابهتها وقد كانت قاسيه فى معاملاتها لسلمى حتى تركتهم المسكينه ولا احد يعلم عنها شيئ
نظر له فارس بيأس فحتما صابر لا يعلم شيئا عن سلمى وانها ليست موجوده فى هذا المنزل واحس بالضياع اين سيبحث عنها بعد الان وكيف سيواجه حازم بما علم فقرر الذهاب والعوده مره اخرى لعل صابر عندما يتحسن من هذا الحادث يكون لديه معلومات اخرى تدلهم على مكان سلمى او احدا من اقاربها يمكن ان تكون قد ذهبت اليه فقرر انه لن يمل فى البحث عنها حتى يتوصل اليها ولكن انتظار صابر هو الحل الوحيد الذى امامه الان
نظر حازم الى ندى طويلا يفكر فيما عليه فعله ثم طلب منها اعطاؤه بعض الوقت للتفكير حتى يتسنى له وضع خطه لاستعادة هذه الاوراق والانتقام منها
بادرته ندى قائله : تمام يا روحى بس عايزه اقولك مفيش قدامك وقت كتير لو بابا عرف ان الاوراق دى مش موجوده فى الشركه هيقلب الدنيا وساعتها مش عارفه ممكن اعمل ايه
