الفصل الخامس

كانت روان تقف امام نوران مربعة يداها وتنظر لها باستفهام بينما كانت نوران تفكر ماذا ستقول لها ولكن كان دخول فرح المندفع انقذ نوران ولو قليلا من تحقيق روان

نوران : اي يا بنتي داخله كده ليه

فرح : بقولكوا اي انا مش طايقه المكان وعاوزه اروح

نوران : ليه دانا حسيت انك بدات تتبسطي

فرح بضيق : لا انا عاوزه اروح

روان : استني بس اما نشوف الاميره نوران بتكلم مين

فرح نظرت لنوران : كنتي بتكلمي مين

نوران بتهرب : اي  عادي يعني

روان : والله عادي  قولي متكسفيش دانا اختك

فرح وهي تقترب لتقف بجانب روان : قري واعترفي الانكار مش هيفيدك

نوران : اي يعني انا هخاف منكو

روان : طب قولي مين بقا

نوران : احم ده دكتور محمد

روان : الله اكبررر

فرح : من ورانا يا نوران يا عاقله

نوران تنظر لهم باستنكار : هو اي الا من وراكو

روان : صحيح دانا نسيت اقولك انا عملت فيه عمايل

نوران : وانا كمان نسيت اقولك دانا وحكت لها عندما راته يقف وسيارته معطله

فرح بضحك : همووت ونزلتيه

نوران : ايوه ماهو الا مستفز

نظرت فرح ونوران وجدو روان تكاد انفسها تتقطع من ضحكاتها

نوران : اي بت الضحك الاوفر ده

روان : اسكتي ما انتي مش عارفه انا عملت اي

نوران : يلهووي قولي

حكت روان ما فعلته معه في المحاضره

فرح : لا مش قادره يلهووي انتو عاوزين اي من الراجل

روان : هو حظه كده معانا بقا

فرح : بس معرفناش بردو يا ريو بيكلمك ليه يا نوران

نوران من بين اسنانها : دانتي عيله جذمه

روان : ايوه صح وجاب رقمك منين

نوران : احنا دكاتره زي بعض عادي وبعدين احنا خلاص بقينا اصحاب

روان : اصحاااااب

فرح نظرة لروان : اصحاااااب من الواضح يا عزيزتي انها تقع في الحب

نوران : بت اتلمي

روان بضحك : بس با نوران عشان انتي عيونك بطلع قلوب

نوران بخجل : اي ده بجد

ضحكت فرح وروان علي منظر نوران

نوران : انتو عيال رخمه اصلا وبعدين ملكوش دعوه

قاطع حديثهم صوت طرق علي الباب فتحت روان الباب ولم يكن الا بلال يقف امامها

بلال : انتو بتعملو اي ده كله

روان : قاعدين

بلال وعلامات الديق علي وجه : طب يله عشان ناكل

روان باستغراب : حاضر

ذهب بلال وتركهم لياتوا خلفه
نوران : ماله ده

فرح : ممكن مش نام كويس

في الاسفل وفي احد جهات الفيلا كان هناك مائدة كبيره وحولها الكثير من الكراسي في المقدمه يجلس سعد وبجواره ابنته فاطمه  وامامه امجد اخيه وبجوراره زرجته نرمين وعلي الجهه الاخري يجلس ادهم وعادل وبلال

سعد : فين البنات

نوران : احنا اهو يا جدو

سعد : قلب جده يله عشان ناكل

جلست نوران امام بلال و روان جاءت لتجلس امام عادل

فرح : روان قومي انا عاوزه اقعد هنا

روان : لا انا خلاص قعدت

فرح بتذمر : روان عشان خاطري

روان : ابدا مش قادره اقوم ما تقعدي كرسي اهو

فاطمه : كفايه فضايح يا مفضوحين

فرح : ماما خليها تقوم

امجد : مالك يا فروحتي مش عاوزه تقعدي ليه

فرح : ها عاوزه اقعد جمب نوران

نوران : انتي بس عاوزه تعاندي مع روان قط وفار

فرح نظرت لادهم الجالس مسلط نظره في طبقه وياكل دون ان يعطي لهم اهتمام فقالت في سرها مريب

فرح بتذمر : يا ماما بقا خليها تقوم

رفع ادهم نظره لها بحده وقال بصوته الرجولي : ما تترزعي بقا اي جو الاطفال ده

جلست فرح بحرج وخوف فكانت تتهرب من الجلوس امام عيناه الحاده وملامحه الجديه بينما تجمعت الدموع في عيناها

سعد : ادهم ملكش دعوه بفرح

بلال : عادي يا جدو ما هي الا بتجيب لنفسها الكلام

سعد : الا هيكلم فرح هو حر فرح تعمل الا هيا عاوزه

روان : ماشي يا جدو وانا لا

سعد : وانتي كمان يا روح جده

ادهم كان يحاول الا ينظر لفرح ولكنه فشل فرفع عينه قليلا رآها تنظر في طبقها وعيناها محمرتان محبوس بداخلهم الدموع وعندما رفعت عيناها وقع نظرها عليه فتحولت نظراته للحده والغضب فلم تستطيع فرح البقاء فقامت سريعا وتركت الاكل وخرجت الي الجنينه لتبكي بحريه

فاطمه بخضه : فرح مالها خرجت كده ليه

بلال : فرح يا فرح

روان : هو في اي

نوران : يلهوي فرح زعلت ربنا يسامحك يا ادهم احنا مش بنخاف غير من زعل فرح

ادهم ببرود : انا معملتش حاجه

عادل : يا بجح

بلال بضيق لاجل شقيقته فهو يحزن لحزنها : خلاص يجماعه حصل خير انا هشوفها

سعد : استنا يا بلال انت

بلال : معلش بس مش هسيب فرح زعلانه

امجد : الا زعلها هو الا يجبها وياريت نعقل بقا

سعد : ادهم

ادهم بلامبالاة: نعم

سعد : كلمه واحده قوم هات فرح

ادهم قام بنرفزه : انا مش فاهم انا اي الدلع والافوره دي

نوران بضحك : ليه يجماعه غصبتوه ده كده شكله هيولعها اكتر

نرمين : معلش بس ادهم خلقه ضيق كده ومالوش في الاجتماعيات اووي

همست روان الي نوران التي بجانبها : هييييييييح

نوران بضحك وهمس لها : يخربيتك ودني وبعدين اسكتي بلال بيبصلك

روان : قال يعني بيحس ده غبي

نوران : بالعكس يا بت انا حاسه انه

روان : انه اي

نوران : لا بلاش خليها الايام تثبتها

روان : هه بتحلمي

فاطمه : اه منكو انتو الا اتنين دايما جاين علي بنتي الغلبانه

روان : اتفي ربنا يا خالتو فرح غلبانه

كانت روان تتحدث بمرح غافله عن الذي ينظر لها بتفحص وتمعن فكان عادل ينظر لها بامتعان والتفت له بلال وغضب من نظراته لها

بلال : كفايه كلام وكلي


في الجنينه التي امام المنزل كانت فرح تجلس تحت شجره تبكي بصوت  والظلام يعم من حولها وظل الاشجار يكون مخيفا ليلا

ادهم : مش كفايه عياط بقا صدعت

فرح انتبهت راته يقف بهيئته في الظلام قامت بخوف : انت ياجدع انت مستقصدني ليه

ادهم برفع حاجب : انا كلمتك اصلا

فرح بدموع وبكاء : انت بتخوف اصلا والدنيا الضلمه وانا خوفت

ادهم : وقاعده في الضلمه ليه لوحدك

فرح : مهو انت

ادهم : انا اي زعقتلك صح تقومي تسيب الاكل وتخرجي بالمنظر ده

فرح : مش احسن ما اعيط قدام الكل ويقولو عليا عيوطه

ابتسم ادهم : عيوطه  مين الا بيقول عليكي كده

فرح ببكاء : نوران وبلال وروان

ادهم : امممم تقومي تقعدي في الضلمه والجنينه لوحدك مش خايفه احنا هنا في الصعيد

فرح وهي تمسح دموعها بتوتر : مالها الصعيد احنا هنا مش صعيد اووي دانتو بتكلمو زينا

ادهم : بس البلد هنا ملينا صحاري وفي حيوانات مفترسه والجناين بيبقا فيها تعابين انتي ازاي غبيه كده

جريت فرح للامام تبتعد من الاشجار الذي كانت تجلس بينهم واصدمت بصدر ادهم العريض الذي كان يقف امامها انزل ادهم نظره لاسفل ليراها فهي بالنسبه له قصيره جداا وشعر بجسدها يرتعش شعر بيداه تحاوطها وتربت علي ظهرها

ادهم بهدوء : اشششش انتي بترجفي ليه كده مفيش حاجه

فرح انتبهت لذراعيه الذي حاوطتها فابتعدت عنه بفزع : اي ده انت مجنون ولا اي

ادهم بغضب : احترمي نفسك لاقل ادبي عليكي

فرح : علي اساس ان عندك ادب

ادهم : ليه انا الا كل شويه بترمي فحضنك

فرح بغيظ وخجل : انت قليل الادب ومتربتش

مسكها ادهم من خصلات شعرها الحريريه بقوه وجذبها إليه بغضب : انتي شكلك متعرفيش ادهم مش انا الا حته عيله تغلط فيه واذا كنت انا مش محترم قيراط فانتي 24 قيراط

فرح بتاوه ودموع ووضعت يداها الصغيره الناعمه علي يده الذي يمسك بها خصلات شعرها : اووع سيب شعري انا محترمه غصب عنك وعن اي حد

كان سوف يلين من لمسة يداها له ولكن زاد غضبه من كلامها فشد شعرها بقوه فشعرت بان خصلات شعرها تقتلع بيدايه صرخت وبكت بقوه

فرح ببكاء هستيري : اااااااه اهه حرام عليك شعري انا بكرهك بكرهك اااه سبنيي

انتبه ادهم وفاق من غضبه عندما سمع صوت صراخها وبكاءها الهستيري فانتفض بعيدا عنها وادرك انه فقد السيطره علي اعصابه معاها ولكنه لم ينكر انها حقا مستفزه ولكنه تصرف خطأ فكيف ان يفعل هكذا مع فتاه صغيره قليله الحيله ظل يؤنب نفسه بينما جليت فرح ارضا ومسكت راسها وتبكي نزل ادهم لمستواها واخرج منديل من جيبه

ادهم : ممكن متعيطيش خلاص انتي الا عصبتيني

فرح ببكاء: لو سمحت سبني لوحدي

ادهم : مينفعش هما قالولي اطلع اصالحك واجيبك ودلوقت مستنينا

فرح بدموع وسخريه : لا وانت قومت بالواجب

مسكها ادهم من اسفل ذقنها ورفع راسها إليه وجفف دموعها بمنديله واعاد ترتيب خصلات شعرها كما كان بينما كانت تنظر له فرح باستغراب من تلك الشخصية مزيج من الحده والعصبيه وايضا تري فيه الهدوء والحنان

ادهم نظر لها وبعفويه قبل راسها  ومسك يداها : يله بقا ندخل عشان انا جعان ومكلتش وورايا ماتش

فرح بتلقائيه: ماتش اي

ادهم : انا بطل كونغ فو وورايا بطولة جمهوريه

فرح بسعاده وقد تناست كل ما حدت : الله انت بطل كونغ فو

ادهم : اه انا بلعب اللعبه دي من صغري

فرح : وانا كمان بلعب انا وروان من زمان اووي بس مش بندخل بطولات

ادهم : بجد طب ليه

فرح : بلال مش بيوافق هو وماما

ادهم : عنده حق تتعوري  يا صغنن

فرح : ما بلاش اوريك الصغنن ده يعمل فيك اي

ادهم نظر لها : ما بلاش لتعيطي

في الداخل كان الجميع يجلس يتناولون الشاي في جو مرح وسعاده ماعدا بلال الذي يكتم بداخله بركان عصيب من الغضب عندما لاحظ وتاكد من تركيز عادل مع روان ونظراته لها التي تدل علي سوء نواياه

روان  بضحك : يااه بقالي كتير مسمعتش قصص تضحك كده

نرمين : لا هو عادل ابني كل حوراته ضحك كده

نوران : انا كمان فصلت اووي

عادل وهو ينظر لروان بشراهه : اي خدمه انتوا مش كل يوم عندنا

ادهم دخل عليهم ومعه فرح  : السلام عليكم

قام بلال ليطمئن علي شقيقته: كده يا فرح خضتيني عليكي

فرح : انا اسفه

بلال : خلاص حصل خير اوعي يكون عملك حاجه انا عارفه خلقه في منخيره

ادهم : تؤ عيب عليك انا عملتلك حاجه يا فرح دانا اعتذرتلها وكمان هاخدها الماتش بتاعي

فرح : اه يا بلال ادهم بيلعب كونغ فوو

روان باندفاع : بتهزرووووووو

نوران بصياح : ودنااااااي يخربيتك لبيت الكونغ فو

روان : اسفه يا حب

ضحك الجميع علي مشاغبتهم الذي تجعل الجو مرح

روان : بجد يا ادهم بتلعب كونغ فو

ادهم وهو ينظر لها : اه ورايا ماتش ولو كسبته هتصعد لبطوله الجمهوريه

روان صقفت بيداها بتلقائيه : اللله عااش اوووي انا عاوزه اجي اتفرج

بلال بعصبية خفيفه : مش نعقل ولا اي

ابتسم ادهم لها : اه طبعا تعالي

فرح : لا انا الا هروح مش هناخدك

اقترب عادل منهم وجاء خلف روان ووضع يده علي كتفها وقال : خلاص انا هاخد روان افسحها في البلد

توترت روان حتي لم تستطيع تجميع الكلام  توترت نوران الذي انتبهت هي الاخري وتيقنت ان بلال سوف يقيم حربا نظر ادهم وجد بلال سوف يتحدث فقام بسحب عادل سريعا بعيدا عن روان لينقذ الموقف تنهدت نوران  براحه

ادهم : تفسحها اي انت محسيني انك في دريم بارك

عادل وهو ينظر لروان بتفحص دون اهتمام لما حوله : اكيد الاماكن هنا جديده

بلال بجمود ومسك يد روان بقوه : معلش بس روان اصلا في الطبيعي مش بتحب الخروج

فرح : خلاص يبقا يله انا هاجي معاك

ادهم : يله امري لله

خرج ادهم ومعه فرح بينما استأذن عادل ان يذهب ليتابع بعض العمال وحصاد المحاصيل

اخذ بلال روان وجلس بجانبها ومازال يمسك يداها ويضغط عليها بقوه لم تتحمل روان ضغطه علي يداها فقالت : انا عاوزه اكل فراوله من بره

نرمين : ياروحي كلي الا نفسك فيه

روان : انا مش هطول تعالي يا بلال نجيب

بلال بجمود : تمام يله

خرج بلال و معه روان

نوران بطفوله : وانا هطلع العب علي مرجحتي

سعد : هتلاقيها في مكانها يا قلب جدك

امجد : انا عاوز اقولك مش بيخلي حد يقعد عليها من ولاد الجيران

نوران : جدو ده حبيبيييي

خرجت نوران الي الجنينه وذهبت الي ارجوحتها وتذكرت عندما كانت معاها والدتها وتضعها علي الارجوحه وتغني لها وتلعب معاها وسمحت لدموعها ان تفرط الدموع الذي تحملها سنين فمنذ وفاة والدتها الذي كانت تعني حياتها كان الفرق بينهم قليلا فنوران متعلقه بروح والدتها بشده ومنذ وفاتها واصبحت روح نوران مشوه لم تستطيع تذوق شعور السعاده الذي تعيش فيها دائما وسط اهلها بكت وبكي معاها روحها وقلبها يخفق
وانتبهت لرنين هاتفها فوجدت المتصل محمد ابتسمت وقالت بين دموعها : وبعدين بقا معاك انت كمان

نوران حاولت انت صوتها طبيعي : الو

محمد : انتي لسه مسجلتيش رقمي ولا اي

نوران : لا سجلته ليه

محمد : اومال اي الو دي

نوران : هي الناس بتقول اي يعني غير الو

محمد : مال صوتك انتي بتعيطي

نوران : لا مش بعيط

محمد : مبحبش الكدب صوتك باين بتعيطي ليه

نوران بعصبيه : قولت مبعيطش

محمد : هو انتي بتزعقي

نوران : لا بقولك مبعيطش

محمد  بحده : يبقا تقوليها من غير زعيق وعصبيه فاهمه

نوران تحجر صوتها مره اخري من كتم البكاء : حاضر

محمد : انا اسف مش قصدي ازيد زعلك

نوران بدموع : انا مش زعلانه

محمد بقلق : نوران انتي بتعيطي كده ليه انتي كويسه حد مزعلك

نوران وهي تجفف دموعها  : لا صدقني انا بس افتكرت ماما الله يرحمها

محمد بأسف : الله يرحمها طب ينفع يعني العياط ده كان ممكن تدعلها

نوران لم تستطيع السيطره علي بكاءها : انا اسفه يا محمد بس مضطره اقفل معاك

محمد : اوكيه بس هبقا ارن تاني اطمن عليكي

نوران : تمام

قفل محمد معها وكان يجلس في غرفة نومه نظر للامام بشرود وعيناه مليئه بالشر والانتقام

محمد بغموض : اوعدك  دموعك دي هتبقي  الضعف يا نوران وعلي يدي


في مكان قريب من فيلا الانصاري (الفيوم)

روان : ممكن اعرف مالك كنت هتكسر ايدي

بلال وهو ينظر امامه : بجد ومش اتكسرت ليه

روان بديق : بلال بطل برود اي الاسلوب الزفت

بلال : زفت علي راسك

روان : بلال

نظر بلال لها نظرات مختلطة المشاعر ما بين عتاب وغضب وحب وخوف وقال

بلال : عارفه يا روان انتي لو غبيه كنتي فهمتي لكن شكلك مبتحسيش كمان

روان  بدموع : لا يا بلال بحس وبحس اووي كمان بس انت الا اناني

بلال بصدمه : اناني قم قال بغضب مش قولتلك غبيه ده حب حب مش انانيه انا بحبك

روان بغضب هي الاخري : مهو لما تكون بتحبني وساكت ومستنيني انا الا اترجاك عشان تحن عليا تبقا انانيه

بلال بعدم فهم : انتي بتقولي اي

روان بدموع : ايوه لما انت بتحبني ساكت ليه   ده كله عمي علي قلبك مش شايف اني بحبك ولا مستنيني اما اجي اتحايل عليك ها رد رد ساكت ليه منك لله منك لله يا بلال
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي