معركة بين العاشق ومغتصب

صباح عبدلله`بقلم

  • أعمال مشتقة

    النوع
  • 2022-08-01ضع على الرف
  • 60.2K

    جارِ التحديث(كلمات)
تم إنتاج هذا الكتاب وتوزيعه إلكترونياً بواسطة أدب كوكب
حقوق النشر محفوظة، يجب التحقيق من عدم التعدي.

لأول

في منزل ضخم في أفخم مدان القاهرة تجلس  الفتاة ترتدي ثوب طويل بأكمام ذات اللوان لأسود، و ترتدي عليه حجاب قصير يلتف حول عنقعا باللوان الأسود، و يوجد بجوارها ناس كثيرون و اصوات قرأت (القران الكريم) تملئ المنزل ويظهر ان يوجد مراسم عزاء للموت احدهم، أردفت الفتاة  قائلة من بين بكاء المريع، و قد أحمرت عيناها التي تشبه عسل النحل الصافي، وكانت ترامق احد الموجودين بغضب..

_يعني إيه ياحضرت المحامي؛ أن و أخواتي هنكون في الشارع.

يرد عليها المحامي قائلا باسف، و هو ينظر الي شخص معين بأرتباك..

_أنا آسف يأنسه بس.. ولدك الله يرحمه، كان ماضي على شيك ب 250 مليون لعمك (فوزي)، و حساب القانون كل حاجة بسم ولدك الله يرحمه هتكون لعمك (فوزي)

تنظر الفتاة إلى أحدهم يجلس أمامها باستحقار و هي تتقزاز من رأيته، بينما أردف الشخص قائلا بضيق من هذة النظرات التي تحرق في وجهه..

_أي بتبصي لي كدا ليه يأست (كنوز) هو أنا بسرقكم لا سمح الله، و بعدين ده شغل و الشغل شغل، و بوكي الله يرحمه قبل ما يموت كان داخل في صفقة كبرها وخسارة للأسف، ومكانش في حد غير يساعدوا و أستلاف مني المبلغ الكبير ده علشان يعوض الخسارة اللي هو خسارة، بس.. اللي حصل حصل بقا و الله يرحمه، مات قبل ما يرجع شغله ويرجع لي فلوسي ومن حقي فلوسي ترجع لي، ولا أي ياحضرت المحامي.

ترد هذة التي تداعي (كنوز) قائلا بستفهام؟ ممزوح بالغصب..

_طيب وأنا وخواتي ياعمي هانعيش ازاى؟ ولا هصرف عليهم منين؟ ده انا لسة مخلصها اول سنه كليه هندسه، يعنى لو عاوزه أشتغل مافيش حد هيقبل يشغلني عندو.

يرد عليها(فوزي) قائلاً بأنفعال، و هو يجلس بهدوء..

_ اي ياست (كنوز) هو انا بقولك هرمكي أنت و أخواتكي في الشارع لا سمح الله، لا طبعاً انتم عيال أخويا من لحمي ودمي وانا مش هارمي لحمي فى الشارع.

تقف (كنوز) وهي تنزع آثار بكاءها وتنظر الي الجميع بكبرياء وهي تضم يدايها الي صدرها بينما أردفت قائلة بغرور و هي ترفع رأسها الي الأعلي كما لو كانت تريد ان تصعد الي السماء..

_لا متشكرين ياستاذ (فوزي) مستغنيين عن خدماتك ما تتعبش نفسك، و انا أفضل اني اكون في الشارع انا و أخواتي ولا اكون في حضن إنسان جشع وطماع زاي حضرتك، و مش بيهتم غير بكسب بالفلوس.

و فجأة تصمت (كنوز) عن الحديث، عندما تلقت صفعه قويه  علي وجهه من يد قاسية مثل قلب ذلك الذي يدعي انه عما لها والي أخواتها الصغار، تضع (كنوز) يدايها على وجه آثار هذة الصفعة القاسية التي تركت أثار أصابع ذلك المتحجر علي خديها، من أجل تفكيزها دوماً بها، بينما يصرخ هو فى وجهه بغضب قائلاً..

_أنت اتجننتي يابت أنت ازاي أتجراتي تكلامني بطريقه دي؟ ما أنت بنت قلي،لت لا،دب صح ماتربت،يش فعلاً، و انا لازم أربكي انا من اول وجديد.

ترد (كنوز) ببكاء و هي تشعر بالكسر و الغضب من ذلك المتحجر، الذي فعل ما لم يقدر و لدها المتوفي فعله يومآ..

_انت اللى أتجننت ازاي ترفع ايدك عليا ده بابا الله يرحمه عمرو ماعملها؟ و ماسمحش لحضرتك تغلط في تربتي علشان انا مترابي أحسنا تربي، والدور والبقي على اللي دخليني علي طمع.

يغضب (فوزي) على (كنوز) أكثر و من هذة الكلمات التي كشفت له حقيقة نفسه، ينظر إليها نظرات مرعبة مليئة بالغصب، و دون حسبنا يصفعها علي وجهه مره ثانيه، أردف قائلاً بفحيح مثل فيح الأفعي، بينما أمسك (كنوز) من فمها بعنف..

_أنت بنت قلي،لت لا،دب ولسانك طويل، وانا هعرف ازاي اقص لك لسانك، واكسرك جناحك ياحلوها.

ينهض المحامي من علي المقعده و أردف قائلاً بتهدي، و هو يحاول ان يبعد ذلك الوحش الغاضب عن تلك الصغيرة قبل ان يحطيم صف أسنانها دون ان يشعر..

_اهدي ياستاذ (فوزي) مش كدا، أكيد الأنسه (كنوز) ماتقصدش، اللي قالت عليها مهما كان هي لسة طفلة، و أكيد مش عارفة هي بتقول ايه.

يحدق (فوزي) في ملامح وجهها أبنت أخيه التي أصبحت تنزف الدماء من فمها بغزارة، من شدة قبضة يده علي فمها الصغيرة، و عندما يشعر بضعف جسدها الرقيق، يتركها بعنف الي درجة انها وقعت فوق الأرض بقوة ، واصدرت هذة الأرض القاسية أصوات تعلن تحطيم عظام هذةالصغيرة، بينما هرولوا أخواتها الصغاري إليها وهم يبكون علي ما حدث الي شقيقتهم أمام أعيونهم، و عندما يصل كلا منهم إليها يرتمون في أحضانها، اما اكبرهم الذي مزال في الثاني عشر من عمره، يذهب أتجاه هذه العم الظالم الذي صفع شقيقته أمام عيناه و يقوم بلكمة بقوة بيده الصغيرة التي كانت بنسبه الي ذلك المتحجر لمسات رقيقه، و هو يصرخ عليه قائلا:

_انا هقتلك علشان ضربت (كنوز) أختي انا هموتك من الضرب، علشان تاني مره ما تضربش أختي.

لكن.. هذا العم ذات القلب القاسي الذي لم يشعر بشفقه على أطفال أخي الذين أصبحوا أيتام أم و أب في ليله و ضحهه، ليقوم دون رحمه صفع هذت الطفل الصغير علي وجهه دون أي إحساس بشفقه اوي يراعى انه مزال طفل، لا يستوعب ما يقوم بفعله، بينما صرخت (كنوز) مفزوعة على شقيقها الذي سقط أمام عيناه على بلاط ارضاً قاسية مثل قلوب بعض البشر، تركض هرولة، بينما رفعت كف يديها تنزع آثار بكاءها بأناملها الصغيرة و أردفت قائلة بتسأل و علامات القلق لا تفارق ملامحها الحزينة..

_زياد حبيبي انت كويس؟

يجيب الطفل (زياد) و هو يحاول النهوض من علي ظهره و يجلس أمام شقيقته التي تبكي بكاء مريع، يحاول ان يشعرها أنه بخير و ليسه هناك داعي الي كل هذا البكاء، بينما يتألم من هذي الصفعة القاسية لكن لم يهتم الى ذلك وكل ما يشغل تفكيره دموع شقيقته،   يضع كف يده الصغير على وجهها بحنان ينزع لها أثار بكاؤها، التي شوهة ملامحها الجميل و أردف قائلاً:

_ ما تخفيش يا (كنوز) أنا كويس و مش تخافي من حاجه طول ما انا معاكي، مش هخلي حد يرفع ايده عليكي تاني.

تنظر (كنوز) إلى أخيه بعين دمعة و لا تستطيع ان تنطق بقول شيء، فقط أتاخذ شقيقها في أحضانها ودموع تسير على خديها بهدواء، ورق قلوب الكاثرون بسبب هذا المشهد المثير، الذي يولين أمامه الحديد الا قلب ذلك المتحجر الذي يمتلك قلب قاسية أكثر من الحجارة
يأتي طفل صغير في (9) من عمره وهو يركض وخلفه طفله في(7) من عمرها، وهم يصرخون يبكون من شدة خوفهم مما يشاهدون أمام عينهم، ولأول مرة في حياتهم ياروا هذا المشهد الذي أرعب قلبهم الصغيرة، يضموا شقيقتهم الكبيرها بقوة، كما لو كانت هي مصدر الأمان الواحد لهم، بينما أردف (لوجين) شقيقة (كنوز) الصغيرة قائلة من بين بكائها..

_ أنا عاوزها ماما وبابا يا كنوز، عموا ده وحش وانا مش بحبه.

أزداتة (كنوز) في بكائها بينما ضمت أخواتها الصغار أكثر الي أحضانها، و أسترجع عقلها شيء حدث امس
                     (فلاش باك)

أمام منزل عائلة (كنوز) يقف كلا من (كنوز) و أبويها و أخواتها الصغار، بينما أردفت (كنوز) قائلة بحزن مصتنع..

_هو انتم يعني  لازم تروحوا مع بعض؛ في كل مشوار يعني.

ترد أم كنوز بحنق قائلة و هي ترامق أبنتها بضيق مصتنع..

_أي في اي ياست (كنوز)؟ مستكتره على اخد جوزي معي وانا رايحه أشوف ماما اللي بقي لي اكتر من شهر ماشوفتهاش، بسبب امتحناتك أنت و أخوتك.

تنظر (كنوز) بذهول! الي و لدتها و أردفت قائلة بغباء..

_هو أنت ياماما ندمانها؛ انك جبيتنا ولا اي؟

تحضنها أمها بحنان، بينما أردفت قائلة بحب صادق يظهر في لمعة عيناها..

_اي الهبل اللي أنت بتقوليه ده يا (كنوز)؟ ده أنتي وإخوانك كنز من اكبر كنوز العالم اللي ربنا رزقني بيهم.

تتظاهر( كنوز) بضيق وهي تخرج من هذا الحضن الدفء، الذي لو كانت تعلم أنه على وشك الانحرام منه، لظلت داخله ماتبقى لها من عمره و أردفت قائلة بمزح مع بعض علامات التكشير المزيفة التي ترسمها على ملامحها..

_يالهوي هنبدا بقا بالمحنو والمحني، بقولكم اي انتم الإتنين انا لسة طلعه من حاجه أسمها أمتحنات، و مش ها قول لكم بقا يعني ايه أمتحنات، يعني الجحيم بعينوا و عاوزها أرتاح شوية وأشوف الدنيا من غير كتاب، مش أخلص من كتاب الاقي نفسي قدام تالت قرود.

أردفت و لدتها قائلة بغضب..

_يعني اي ياست (كنوز)؟

كنوز وهي تنظر الي أمها ببراءة، بينما تداعب خديها بأناملها الصغيرة..

_يعني يانونو ياعسل شوفي انتي رايحه علي فين مع نفسك، و روحي شوفي تيتة زاي مانتي عاوزها ربنا معاكي، و تروحي وترجعي بالف سلامه يارب.

يضحك الأب بشدة و كانت أصوات ضحكاته تملئ المكان، على حديث (كنوز) وتصرفاتها الطفولية مع ولدتها، ويفهم انها لا تريد  ان تعتني بأخواتها الصغار في غيابهم، أردف قائلاً بتحذير وهو يوصية على أخواتها الصغار في غيابهم، لكن.. لم يكن يعلم هذا لأب انهم سوف يذهبون في راحلة طويلة لا عوده منها..

_اسمعي  ياست (كنوز) أخواتك أمانة معاكي، لحد منرجع انا و أمك من السافر انتي  فاهمه.

تبتسام الأم بانتصار في وجهه (كنوز) العابث، وهي تفعل ما كنت تفعله (كنوز) معها منذ قليل تداعب خديها بطريقة طفولية، و أردفت قائلة بستفزاز..

_ يلا ياحبيبي علشان مانتاخرش اكتر  من كده، وأنتي يا (كنوز) ياروح ماما خدي بالك من لوجين وأخواتك علي مانرجع،انا و وباباكي من السفر يا عيون ماما.
     
                    (باك)

تستيقظ (كنوز) من زكرياتها و أؤدفت قائلة ببكاء، وهي تضم أخواتها الصغار الي صدرها بقوة..

_ليه مشيتوا مع بعض؟ ليه ماسمعتوش كلامي ومشيتوا مع بعض و سبتوا لي أخواتي أمانة معايا وانتم عارفين اني مش قد حمل الأمانه دي، ليه لسه لحد دلوقتي مارجعتوش وحشتوني اوي.

و تظل تبكي و أصوات بكائها كان كافي ان تهز أليه الأرض تحتها، بينما تقدم ذلك العم ذات قلب متحجر بتجاه (كنوز) وأخواته، َودون رحمه أمسكها من حجابها بقوة من الخلف الي درجة شعرت بالأختناق وروحها على وشك مفارقت جسدها الضعيف، و أردف قائلاً و لم يشفق على هذة الفتاة التي تتألم من قسوة قبضتة و هذا الطفال الذين يبكون ويصرخوا خوفاً على شقيقتهَم؛ التي أصبحت هي مصدر الأمان الواحيد لهم..

_بقولك اي يابت انتي وهم انا مش عندي خولك لدلع العيال ده؟ وأسمعني كلامي كويس ياحلوها؛ لو عاوزه تعشي انتي و أخواتك في بيتي لازم تشتغلي علشآان تصرفي عليهم، ماهو انا مش هاشيل همك وهم أخواتك طول عمري.

تجيب عليه (كنوز) بغرور و كبرياء لحد الموت و هي تتألم بشدة آثار هذا القبضة القاسي على حجابها، بينما تضع اناملها الصغيرة فوق حجابها خوفاً أن ينتزع عن رأسه بسبب قسوة ذلك العم الجشع، الذي لم يراعي أنها أصبحت فتاة في سن البلوغ ولا يجب عليه ان يمسكها من حجابات هكذا امام الاخرين..

_اها سبني يابني آدم عيب عليك اللي انت بتعملوا في اولد أخوك ده من تاني يوم موتوا، وبعدين انا ماطلبتش منك ولا من غيرك يصرف عليا وعلى أخواتي، انا هشتغل وهصرف عليهم مش هامد أيدى لحد، وبالأخص لو كان كل،ب مش يهمه غير نفسه.

يجذ (فوزي) على أسنانه من شدة غضبه علي الفتاة الثرثرة، بينما ازداد عنفاً رأسها اكثر من السابق، و أردف قائلاً بصوت خيشن احد من السيف..

_ماشي يابنت أخويا انا هعرفك مين الك،لب اللي مش هاتمدي ايدك له من النهارده تنسى الرفاهيه اللي كنتي فيها انتي و أخوتك و وهتشتغلي عندي خادمة، ولو عاصتي كلامي لو في حرف واحد بس هاتفضلي من غير اكل وشرب انتي و أخواتك، لحد لم أشوف بعيني أن لوجين الأمورة دي قرابت تروح عند بابا وماما من الجوع، علشآان كدا ياقطه عاوزك تفكري مئة مرة قبل ما تحطي عينك عيناكي الجميله دي في عيني بعد كدا  انتي فاهمه.

تحدق (كنوز) في لوجين الصغيرة التي تضم قدمها و هي تبكي من شدة خوفها أن يحدث مثل ما قال هذا المتحجر و يعطف قلبها على أخواتها فاتقرار أن تتنازل عن كبريائها، ف أردفت قائلة بضعف و نبرة صوتها منكسرها..

_فاهمة سبني بقا، وحسبي الله ونعم الوكيل فيك وفي كل ظالم جبار زايك.

يتركها (فوزي) وهو يرمي جسدها الصغير أرضاً بعنف أمام الجميع، كما لو كان يريد أن يكسر كل عظام جسدها الضعيف أما (كنوز)، فاهي سقطت فوق الأرض ولم تجد أحد يحمي عظام جسدها الذي تحطم بسبب هذا الهبوط القاسي، يركضون أخواتها أتجاهها فا تبتسم لهم غصبنا عنها، وهي تتألم بشدة و أخذنهم جميعاً في أحضانها، وهي تحارب من أجل لاتبكي أمامهم لكن تتغلب عليها هذة الدموع القاسية وتتسلل على خديها بشغف و تحرق قلبها دون راحمه

نتعرف بقا علي  كنوز، و عائلة..

كنوز فتاة جميلة ذات الجمال هادئة لكن.. ذات شخصية متكبرة مغرورة لكن شجاعة و عنيدة أيضا، و هذا مأ سوف يسبب لها الكثير من المتاعب، تمتلك من الجمال العين التي تشبه العسل النحل الصافي، مع البشرة القمحويه ولأنف المستطيل والشفاء الكرزتين، ذات الشعر البني داكن لكن.. دائماً تخفي وراء حجابها، جسدها ليسهنحيلاًا ولا سمين كثيراً (كنوز)، فتاة في 20 عاما من عمرة مزالة في أول سنه كلية هندسة، لكن.. من حكمت القدر أن تصبح يتيمة الأم و الأب في  يوم واحد ولديها ثالث من أخوات مزالوا أطفال..

(زياد) أخوا (كنوز) الاصغارها سناً ، مزال 12 عام من عمره، لكن يمتلك شخصية شجاعة و يمتلك بعض من طبع كنوز ويحب أخواته و يحب كنوز بشدة، يتميز بالعين البنيه التي تشبه حبات القهوه اللذيذة، مع بشرة بيضاء بياض الحليب ووجه على شكل دائرة مثل البدر، مع الأنف الصغير و الشفاء الصغيرة الحمراء، ذات شعر أسود گ سواد الليل مع بعض الخصلاة البني الجميلة.

(نادر) لأخ الثاني  الي (كنوز) 9 اعوام، يتميز بالملامحه الطفولية التي تشبه الملائكة، ذات عين زرقاء تشبه بحر هادئه في يوم مشمس و جميل، مع بشرة بيضاء مثل الحليب وجهه مستطيل بعض الشئ، مع الأنف الصغير و الشفاء الصغيرة لكن منفوخة قليلاً، ذات شعر أسود مثل سواد العين.

(لوجين) الأخت الثالثة الي (كنوز) طفلة صغيرة تشبة الملائكة بمعاني الكلمات، تتميز بالعين الخضراء اللامعة مع البشر البيضاء مثل البدر، والانف الصغير و الشفاء الرقيقه، ذات شعر بني كاكاوي وهذا ما يميزها ويميز جمالها.

عم كنوز (فوزي)  شاب في 33 من عمره لكن ذات شخصية  شرير ولا يهتم بغير جمع المال، وكان يعمل مع شقيقه المتوفي وسوف يكون له يد فى موت شقيقه لكن.. سوف نعرف كل شيء  فما بعض، يتميز بالعين حادة ذات اللوان العسلي التي تشبه عين الصقر، مع البشرة القمحوية غامق، و جهه مستطيل و أنف منحوت مع شفاء رقيقه، يوجد لديه لحية خفيفة أسفل ذقنه، يتميز بشعر الأسود مثل سواد قلبه.


هذا هي عائلة (كنوز) انهم ليسه كثيراً لكن.. كفاية أن يجعلوا حياته أسوأ من الجحيم وبالأخص جشع ذلك العم (فوزي)
 
في مكان ثاني...

يقف شاب أمام نافذة زجاجية تطل علي محيط هائج في منتصف الليل، و هو شارد الذهن ينظر الي الأمواج التي تتسارع أمامه، و يظهر أنه ينتظر قدوم أحدهم وفجأة يقاطع عليه هدوئة دخول شاب أخري، الذي أردف.قائلاً بفزع و هو يقف خلف ظهر ذلك الشخص، الذي لم ينتبه على قدومه الا من بعد أظهر صواته العازب..

‌_(جاسر) الراجل ومراته ماتوا هتعمل ايه؟

يلتفت ذلك الشخص الذي يداع (جاسر) الي مصدر الصوت، بينما أردف بحزن قائلاً و علامات الندم لا تفارق ملامحه..

_ ايه ماتوا بجد، (لا حوله ولا قوة الا بالله العلي العظيم)(أن الله وان اليه راجعون)، طيب هم عندهم اطفال.

يرد الشخص قائلاً بحزن و أسف..

_ ايوا للأسف أربعة اكبرهم بنت 20 سنه و أصغرهم لسة 7سنين للأسف.

يرد (جاسر) قائلاً بحزن و هو يضع يده الإثنين علي و جهه و قام بفرق الندم التي يسيطر علي عيناه و ملامحه..

_(لا اله الاالله) انا ماكنش قصدي اللي حصل ده؟ يا (مراد) هم اللي دخلوا في عربيتي والله.

يرد الشخص الذي يدعي (مراد) قائلا بهدوء، وهو يحاول ان يهدئ من روع صديقه، و يزرع الاطمئنان داخل قلبه ان كل شيء سوف يكون على مايرام،

_اهدي يا (جاسر) ماتخفش ان شاءلله كل حاجه ها تكون كويسه، بس.. ناوي تعمل ايه دلوقتي؟

يجيب عليه (جاسر) بتوتر وهو يفرك في يده بقوة ..

_مش عارف يا (مراد)؟  بس.. هم منين و فين الأطفال و مع مين؟

يجيب(مراد) بغباء قائلاً دون تفكير!؟

_من القاهرة.

يحدق (جاسر) في صديقه بضيق و أردف قائلاً بأنفعال..

_يافرحة امك بيك يا خويا ما حنا أنهم في القاهرة، عايشين فين ياغبي مش ناقص غبائك ده!؟ ركز معايا شوية.

ينظر (مراد) له بطرف عين و أردف قائلاً :

_من العاصمه باص يا (جاسر) كل اللي انا عرفته عن الرجل ده، إللي داخل في عربيتك امبارح ومات هو ومراته،  هو من أكبر رجال الأعمال فى القاهرة، بس.. حسب اللي انا عرفته ان هو فى الفترة لاخير كان بيعاني من خسارة كبيرها، وحسب اللي سمعته ان أخوا هو اللي ساعده يقف على رجليه مره تانية، بس.. اللي  ربنا عايزه هو اللي هايحصل، و انت عارف بقا اي اللي حصل، و حاجة كمان عرفتها الراجل كان مديون لا أخوا 250 مليون و بعد موتوا أخوا حول كل حاجه باسموا وحسب القنوان أن كل حاجه هتكون باسم أخوا علشآن يسد الدين الي على.

أردف (جاسر) بأنفعال قائلاً..

_طيب و الأطفال دول بقوا في الشارع؟ ولا عمهم هايصرف عليهم ولا اي حكايتهم.

يجيب (مراد) قائلاً بهدوء..    

_بصراحه مش عارف النقطه دي؟

أردف جاسر قائلاً، و يحاول ان يشرح ما يريد فعله الي مراد..    

_طيب اسمع  انا عاوز أعرف كل حاجه عن أطفال الراجل ده وعن عمهم، بس.. لاول حاجه عاوز أروح أعزيهم علشان عاوز أعرفهم ويعرفوني، واهم حاجه مش عاوز حد منهم يعرف انا مين؟ قبل ماعرف كل حاجه عنهم، فاهمت انا بقول اي؟!

مراد بستفهام؟ 

_ليه انت ناوي تعمل اي؟

يحدق جاسر الي المحيط للحظات، ثم أردف قائلاً بشرود..
 
_ناوي أرايح ضميري يامراد، حساس ان ذنب الراجل ده واوللده الا أصبحوا أيتام بسببي، ذنبهم  في رقبتي.

يرد مراد قائلاً، و هو يضع يده على كتف صديقه، يحاول ان يحمل عنه بعض من أثقال قلبه..

 _ اللي حصل ده كان قضاء الله وقدره ياجاسر مش ذنبك الا حصل، بصي أرتاح انت النهارده وبكرة أبقي اعمل اللي يرياحك، انت لسه جايه من سافر واللي حصل لك إمبارح ماكنش سهل، ومتخفش من حاجه الإجراءات القنوانية اتقفلت و أثبت القنوان ان اللي حصل كان قضاء الله وقدره، ماتشلش هم حاجه.

يضع جاسر يده على يد صديقه التي على كتفه، و أردف قائلاً بحزن..

_لا يامراد حتي لو اللي حصل ده ماكنش قصدي وحتى لو القنوان أثبت اني بريء وماليش علاقة بالحادث، بس.. انا اللي  كنت السبب في  موت شخصين، والسبب ان أربع أطفال أصبحوا أيتام أم و أب في يوم واحد وانا السبب بردو، انا من النهارده هعتبر ان الأطفال دي مسؤليتي، وانا اللي ها راعيهم و أهتم فيهم لاحد ما يبقوا عارفين هم بيعملوا ايه.

أردف ما قائلاً، وهو يعلم أن صديقه لن يستمع له و سوف يفعل مايدور في عقله، حتى لو اعترض العالم بأثريه..
 
_ماشي ياصاحبي أعمل اللي يريحك وانا هتصل على عمي؛ علشان أعرفوا بالي حصل قبل مايعرف من حد تانى،  و قتها بقا انت عارف اي اللي ممكن يعملوا، و أنا من رأى بلاش تروح بيت الراجل ده دلوقتي؟

يجيب جاسر بأسرار قائلاً:

_لاء يامراد لازم أروح النهارده قبل بكرة وأعرف لأطفال دول هايعيشوا بعد اللي حصل ده ازاي؟ وعمهم هايتعمل معهم ازاي لازم اوي أعرف النقطه دي، علشان ضميري يرتاح شوية من نحيت الأطفال على الاقل.

نتعرف علي كلا من جاسر ومراد...

جاسر الابن الوحيد الى أكبر رجال الاعمال في المافيا فى أمريكة، لكن.. ذات شخصيهة هادئة وذات سلوك حسنه مع الجميع، لكن شخصيه قوية وشجاعة و يصبح وحش مفترس عندما يغضب، ومع ذلك يعشق الهدوء في كل شيء، بعيدأ عن أعمال ولده ک بعد السماء والأرض،  جاسر شاب في 28 من عمرها، ملتزماً بالعداد والتقاليد الدينيه يختلف عن ولده كاختلاف الشرق والغرب يختلف عنه في كل شيء، أساس الي نفسه عمله الخاص و الان أصبح من أكبر رجال الأعمال فى أمريكة، جاسر جنسية أمركية و ليسة مصري، لكن.. كانت أمها مصريةو كانت ملتزمه جداً بعادات وتقاليد المصريين و كانت تحب دينة كثيراً، و مع ذلك عشقت و تزوجت من شخص أمريكي، و كانت دائماً تحافظ علي يظل جاسر أبنها بعيدآ عن أعمال ولده، و دائماً تزراع أخلاق و أصول المصريين، في طباع أبنها الوحيد الى ان أصبح لا يختلف عنهم في شيء، و علمته تقاليد الدين و الصلاة و نجحت في ذلك و هو الان ملتزم أكثر من شاب مصري حقيقي، يتميز جاسر بالوجه المربع يتميز بالبشرة القمحوية و عيناه تشبه عين الصقر حادة مثل السيف لوانها مثل للون فنجان من القهوة لذيذ المذاق، و الأنف الصغير الذي يشبه طريق مستقيم، يرتسم تحت هذا الطريق المستقيم شفاء رقيق بازغة الحمار يشتهي الى تذوقها الكثيرون من الفتيات الامريكيون، لكن.. هذا كتله من الجليد يكن كل ما بداخلي من مشاعر الى هذة الفتاة التي سوف يمل إليها قلبه وتسيطر على شغفه و هوسه، ذات شعر أسود گ سواد الليل، هذا هو جاسر الذي سوف يعشق الي حد الموت.


مراد أبن خال جاسر شاب و صديق جاسر المقراب والواحيد وهم شركاء فى العمل، مراد أصغر من جاسر بعام تقريباً في 26 من عمره، يتميز بالوجه المستطيل ذات بشرة بشرة قمحوي غامق، يتميز بالعينالسوداء مثل سواد السماء في منتصف الليل، مع الانف المنحوت والشفاء الرقيقه، ذات شخصية شجاع وقوي أيضا و يطيع جاسر في اي شيء، و يحبها كما لو كان شقيقه و ليسه أبن عمته فقط..

تسارع في الأحداث..

امام منزل كنوز تقف سيارة من أفخم أنواع السيارات يجلست منه كلاً من جاسر ومراد، كان جاسر يرتدي ملابس منزلي عبارة عن بنطلون باللوان الأسواد و قام بارتداء قميص باللوان الأبيض، اما مراد فاهو كان مزال بملابس العمل و كانت عبارة عن بذله راسميه باالوان الرصاصي،  يدخل كلاً من جاسر ومراد الي المنزل بعد ان فتح لهم البواب الخاص بالمنزل تلك البوابة السوداء الخاص بمنزل كنوز، يوقف جاسر السيارة أمام باب من الخشب و يلفت أنتبه ذلك الطفل الذي يبكي بالقرب من المزل، أردف مراد بتسأل قائلاً:

_  اي مالگ يا ياجاسر؟ و قفت ليه كدا مش هتدخل.

يرد جاسر قائلاً، وهو مزال بنظر بتجاه الطفل.. 

 _في طفل بعيط ادخل انت؛ علي ماشوف الطفل ده مالوا وبعدين هحصلك.

يحدق مراد هو لآخر الي ذلك الطفل و أردف..   

_ ده بين علي أبن حد من الخدام اللي شغلين في البيت؛ سيبك منه وتعالي ندخل.

لكن.. تقدم جاسر أتجاه الطفل و لم يعطي اي اهتمام الي ما قال مراد فقط رامقه بأستحقار، و أردف قائلاً و هو يتقدم في سيره..  

_وفيها اي يعني لو أبن حد من الخدام، مش طفل زاي اي طفل؟

و عندما وصل الي ذلك الطفل الذي يبكي يرسم  علي وجه ابتسامة هادئة مثل شخصية، و أردف قائلاً بلطف و هو يضع يده على رأس ذلك الفتي الذي يبكي..   

_اي يابطال اي اللي مزعلك كدا، ممكن اعرف.

ينظر له زياد بدهشة! بينما رفع يده على وجهه ينزع آثار بكائه، و أردف قائلاً ..   

_لا مافيش، بس.. انتم مين؟

يقول كذلك وهو ينظر الي هذان الشبان الذين يقفون أمامه..

يركع جاسر أمام زياد، بينما وضع يدم على وجهه ينزع له آثار دموعه التي تتسل في صمت، و أحمر وجهه و عيناه و يظهر أنه يبكي منذ وقت..  

_أعتبرني صديقك المقراب يابطال، وقول لي اي ألا مزعلك ومخلي الجمال ده كله يبوظ بسبب الدموع دي؟!

يشعر قلب هذا الطفل زياد بالأمان أتجاه هذا الشاب الذي يركع أمامه أردف قائلاً بحزن، كما لو كان رب أسيرة و لا يجد شيئاً من أجل أطعمهم..

_زعلان علشان كنوز أختي؛ وخايف علي أخواتي الصغيرين.

ينظر جاسر الي مراد بدهشة! من سبب بكاء ذلك الطفل الصغير الذي يبكي بسبب خوفه علي أخواته يرد قائلاً بستفهام؟
 
_ليه يابطال خايف علي أخواتيك، وزعلان علشان أختك كنوز.

يرد زياد قائلاً بينما أزداد في البكاء أصبح يشهق من كثر البكائه..  

_بابا وماما ماتوا إمبارح وجاه عمي وضراب كنوز أختي وشغلها خدمة، وقال لها لو مش عملت كل حاجه بيقول عليه هايسيب خواتي الصغيرين من غير اكل لحد مايموتوا من الجواع، وانا خايف عليهم عمي ده شرير ووحش اوي وانا مش بحبه.

ينظر كلا من جاسر ومرات بذهول الي زياد ومن خلال حديثه أكتشفوا مامصير هذا الاطفال الاربعه مع ذلك العم ذات القلب القاسي، وقبل ان يستوعب احد ما تسمع أذنيه، تأتي هذه الفتاة التي تسير وهي تعرج علي قدامها،و أردفت قائلة بخوف و هي تاخذ زياد فى احضانها..   

_زياد انت كويس؛ خوفتني عليك لم مش لقيتك مع اخواتك.

يرد زياد بينما اخفي اثار بكائه و أردف قائلاً كما لو لم يكن يبكي منذ قليل، وهذا جعل كلا من مراد وجاسر يندهشون أكثر من تصراف هذا الصبي، الذي مزال في 12 من عمر لكن من يراي يفكره راجل صاحب هموم و أحزان لا يستطيع ان يتحملها أحد..   

_ اي ياست كنوز هو انا صغير زاي نادر ولوجين ولا اي؟ علشان تخافي عليا.

تبتسم كنوز بحنان في وجهه أخيه و أردفت قائلة بحب ..  

_لا يا زياد يا حبيبي انت راجل قوي وسند لي ولخواتك من بعض ربنا وماما وبابا، بس.. ده مايمنعش ان انا مش اخاف عليك، وبعدين انت عارف اللي حصل و ربنا واحد يعلم انا بقيت بخاف عليك أنت و أخواتك قد اي؟

يرد زياد قائلاً ببراءة اطفال..

_ عارف يكنوز يا حبيبتي، بس.. ماتخفيش انا مش هاسيبك ابدا انتي ونادر ولوجين زاي بابا وماما..

تحضن كنوز زياد بخوف من هذا الكلمات التي ذكراتها بهذا الواقع المخيف التي تعيشوا لان، و أردفت قائلة، بينما تسللت دموع قاسية على خديها..  

_ماتقولش كدا تانى يا زياد تانى ان شاءلله) مش هانسيب بعض ابداً، ومافيش حد هايمشي زاي ماما وبابا (بأذن الله)، وتعال يلا ندخل علشان مانسبيش نادر ولوجين لوحدهم.

يرد زياد قائلاً..  

_ ماشي بس.. فى عندنا ضيوف.

أردفت كنوز قائلة بستفهام..  

_ ضيوف مين؟

ثم تنظر الي هذان الشبان التي اثبت نظرتها انها لم تراهم قبل لان، ولم تشعر بوجودهم من لاساس، أردفت قائلة بأعتذار، بينما تفرق في يده بخجل..  

_ انا اسفه ماخدتش بالي والله بعتذر، بس.. أنتم مين و عاوزين اي انا اول مره اشوفكم هنا؟

لكن كان كلا من جاسر ومراد غارق في جمال ورقة كنوز ولم يسمع احد منهم اي شيء مما قالته الان، لكن.. لم تعطي كنوز أهميه الي هذا النظرات أردف قائله بخوف وهي تسحب زياد من يده، و لم تنال الصبر لحين ان يجيب أحد علي ما سألت..   

_سيبك منهم يا زياد، وتعال ندخل قبل مايعرف عمك اني خرجت من البيت؛ من غير ماقول له.

تذهب كنوز من أمام جاسر ومراد، بينما أردف مراد قائلاً دون واعي و هو لم ينزع عيناه عن كنوز التي تسير أمامه..   

_ياخرب،يت كنوز وجمال كنوز ورقة كنوز، البنت صروخ ماشي علي لارض.

لم ينتبه الي حديثه الا عندما تلقه لكمة قويه علي وجه من جاسر، الذي اردف بغضب قائلاً كما لو كان شعر بالغيره من نظرات صديقه علي هذة الفتاة، التي لم يكتشف ما السر بها من أجل ان ينجذب أليها، و الي النظر الي عيناها..  

_اي اللي انت بتقوله ده ياحي*وان انت، هو احنا في اي ولا اي؟

يرد مراد قائلاً، وهو يتالم ويضع يدي على وجهه آثار الكمه التي تلقه من هذة اليد الصلبه مثل الحديد..  

_ وانا اعمل اي يعني مش شايف البنت رقيقة وجميلة ازاي؟

و لم يشعر غير يسحبه جاسر خلفه من لياقة قميصه دون أن يقول شيء، ولا يترك جاسر مراد غير وهم يقفيون داخل المنزل، بينما وقف جاسر أمام مراد و هو يظبط له ملابسه و أردف قائلاً بتحذير ..  

_انت عارف يامراد لو فتحت بوقك بحرف غير ايون و صح، او حراف غير الا انا هقول علي، مش هقول لك انا هعمل اي فيك.

يرد مراد قائلاً بستفهام؟  

_مش فاهم قصدك ايه؟

وقبل ان يجيب جاسر يأتي أحدهم من خلفهم قائلا بتسأل..   

_خير مين انتم وعايزين مين يااستاذه؟

يقف جاسر بجوار مراد من كتفه الأيسر و أردف قائلاً بتسأل..

_الأستاذ فوزي موجود؟

ياتي صوت ذلك المتحجر فوزي الذي أردف قائلاً و هو يهبط من علي الدراج، ويمسك فى يدي سجارة بيضاء  و يقوم بنفذ دخونها في الهواء..   

ايوه موجود، مين حضرتكم؟

ينظر له جاسر بغضب واستحقار، لكن.. سرعان مايخفي هذه النظرات، و أردف قائلاً..  

_اقدم لك الأستاذ جاسر صاحب اكبر شركة بيع وتصدير الملابس في امريكاـ وانا المساعد الخاص يافندم.

ينظر له مراد بدهشه! و أردف قائلاً بصوت عالٍ دون ان ينتبه..  
_نعم؟!

يضغط جاسر علي قدام مراد بقوة، و أردف قائلاً و هو يرامق مراد بتحذير و نظرات عيناه سوف تحرق مراد ..  

_نعم يافندم، حضرتك محتاج حاجه؟

يجيب مراد بألم و هو يحاول ان يظل هادئاً، و لا يظهر ذلك علي ملامحه..   لا ولا حاجه، بس.. كنت بقول نعم بعرف الأستاذ ان كل اللي بتقوله صح.

ينظر فوزي الي مراد بخببث، بينما أردف فى ذهنه قائلاً و من جشعه لم يلاحظ شيئاً مما يحدث بين مراد و جاسر..  

_صاحب اكبر شركة بيع وتصدير الملابس في أمريكة، ده بين كدا في كنز جاي لي في الطريق، ثم أردف قائلا بخبث، بينما أبعد جاسر عن مراد بطريقه غير لائقه..   

_اهلا بحضرتك يافندم، بس ممكن أعرف ايه سبب الزياره الغير متوقعه دي؟

برد جاسر بدل مراد قائلاً..    الاستاذ جاسر إتي الي مصر أمس مستر فوزي وكان يريد ان يفتح فرع جديد في مصر، ولم علمنا عن سمعت شركة حضرتك قرار ان يتعامل مع شركتك انت، لكن.. من المؤسف سمعنا خبر محزن علي التلفاز أمس، وهو خبر موت شقيقك فاقرر المستر جاسر ان يأتي ويقدم العزاء اليكم.

يرد فوزي قائلاً وهو يتظاهر بالحزن أمام مراد وجاسر، و أردف قائلاً بخبث ..   

_شكراً على إهتمامك مستر جاسر تفضل بالجلوس ان البيت بيتك، لكن.. أخبرني ماذا تحب ان تشربه لان.

يرد مراد قائلاً وهو لا يقدر ان يافهم وياقراء مالذي يدور في رأس صديقه؟  

_فنجان من القهوه.

ينظر فوزي الي جاسر وبستحقار، أردف قائلاً بتسأل..

_والأستاذ يشرب اي؟

أردف (جاسر) قائلاً بهدوء مستفز..   

_لو مش فيها إزعاج لا حضرتك ممكن عصير بارد.

أردف) فوزي) قائلاً بصوت عالٍ، و هو ينظر الي أتجاه معين..  

_هاتي واحد عصير واتنين قهوة يا (كنوز)

ولم تمر دقيقه، بينما يجلس كلا من (جاسر) و (مراد) و (فوزي) في غرفة الضيوف، تاتي (كنوز) وهي تسير وتحمل علي يدايها الضيافه وعلامات التعب والارهاق  لم تفارق وجهها، و دون ان تنتبه يحدث لم يكن في الحسبان، تنزلق قدم (كنوز) لتقع الضيافة فوق رأس (فوزي) وقبل ان تنزلق وتفقد توازنها وتسقط فوق الأرض، تأتي هذة اليد القوية التي ألتفت حول خصرها وانقذاتها، من هذا الهبوط الذي كان علي وشك ان يحطم عظام جسدها الرقيق، تنظر (كنوز) الي صاحب هذة اليد لكن.. يسيطر عليها الغضب من نظرات ( جاسر) التي فهمتها بطريقه خاطئه، ودون تفكير تصفع (جاسر) علي وجهه و أردف بغضب..   

_مين سمح لك بلمس جسمي بشكل ده؟ يابني أدم

يضع (مراد) يدي على وجه وهو يدمدم بالكلمات الغير مفهومه..   

_ يانهار سواد؟
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي