دبليو حرب مشروط أعجوبة `بقلم

عرض

جارِ التحديث وقعت الأعمال الأصلية أعجوبة

9عشرة ألف كلمة| 18المجموعة الكاملة| 2عشرة ألف نقرة

عندما يسيطر الأشرار على الأخيار تضعف قوتهم، وتكون فرص بقاءهم بالحياة محدودة ، تبدأ الحياة بالتأرجح يمينًا ويسارًا ويحاول الخير بأن ينتصر بكل قوة لديه على الشر لكي ينهيهم من الوجود؛ ولكن بعد زمن وخوض الكثير من النزاعات ضعفت قوتهم و تعبوا من القتال بمفردهم، فالحرب التي يخوضها البطل لن تنتهي إلا بموت الخير أو الشر للأبد، فسيقرر الخير الأستعانة بمصدر القلب لكي يعطي له قوة مختلفة، وبالفعل سينجح وينتصر على الأشرار بعد عدة محاولات فاشلة من الأخيار.


وبهذا الشكل سيستطيع البطل بعد معاناه كبيرة دامت لسنوات بأن يُدمر الشر وبقبضة من يده، لكن مع الأسف فأن الأخيار مهمتهم ستنتهي بقتل الأشرار، فسيعرف البطل بأن حياته على المحك بعد أختفاء أصدقاءه، ويقلق كل يوم من أختفاءه مثلهم، لأنه تمسك بحياته أكثر من قبل، فهو الآن تهمه حياته لأنه عشق من قلبه وللمرة الاولى ويريد بأن ينتصر على كل تلك الحروب التي تطارده ومن بين تلك الحروب، حرب البقاء برفقة من تحب.


w حرب مشروط.

المقدمة.

اندلعت النيران في المكان بأكمله وكل شيء أصبح رمادي وبأقل من دقائق أعلنا الهزيمة وبأنه أنتهى كل شيء، ومع الأسف لم يتبقى جزء واحد لم تتسلل له تلك الألسنة الملتهبة.


أتذكر ذلك اليوم جيدًا كأنه بالأمس، فقد كانت النوافذ حمراء من شدة النيران، وبالكاد كان يظهر طيف الفتيات وهن يركضن من هنا لهناك وهن مشتعلات.

كان المنظر يفطر قلبي من الداخل، فعدم القدرة على مساعدتهن أحزنتني، لكنك أنتِ كنتِ ف...


لكني أتذكر جيدًا، اذ جاءت فتاة ووقفت أمامي من اللاتي كانت تحتضر وهي مشتعلة كالشمعة وتمد يدها لي، فقد كان جسدها محترق بالكامل من كل اتجاه، فكل زاوية بجسدها تخرج منها النيران،

أقتربت مني وهي تشتعل وتمد يدها ومن ثم سقطت أمام عيني مغشياً عليها فوق الأرض والنار ما زالت تلتهم بها.

 

من الواضح جدًا بأن هذا بفعل فاعل غير إنساني لأنه يعرف الأماكن هنا جيدًا، وقد أدى مهمته بشكل إحترافي دون إقتراف أي خطأ يذكر.

أجل. اذ كان بكل تأكيد يعرف الأماكن التي يوجد بها غرف الفتيات وأشعل بالممرات ليصبح كل شيء فحمًا، وأشك بأنه أنهى مهمته عن طريق شخص خائن كان يعمل هنا.

في الحقيقة.. انا لا أشك، فأنا بالفعل أتأكد يوم تلو الأخر من هذه الحقيقة.

 
لا أستطيع أن أصف لكِ كم كان إرتفاع أصوت الصرخات ليلتها، أشعر الآن بأنها مازالت بأذني ترتفع وتعاد مرة أخرى، كما لو كنت أراها ترفرف بالسماء كالأرواح تمامًا.


 الضحايا في تلك الليلة كانوا كثر، سواء من الفتيات التي تسكن بالدار أو العاملين فيه، أو من رجال الجيش اللذينَ كانوا يحرسونه، للأسف ما استطاعوا تحديد كم عدد الأشخاص المتوفين لليوم، لكنهم أعتبروا كل مفقود من عداد الموتى.

 

 

 وبات ذلك اليوم ينعت بيوم الحزن المشؤوم، وثم تم تشبيهه ب "أيلول الحزين" لتماثل الشهر بالذكرى المختلفة الأليمة التي حدث به، لكي لا ننساه بسهولة.

 لا ننساه أبداً.

حاول القراءة مجانا اضافة إلى رف الكتب اضافة إلى المفضلة