وردة الأفوكاتو

بسنت عمر`بقلم

  • الأعمال الأصلية

    النوع
  • 2024-02-19ضع على الرف
  • 31.2K

    جارِ التحديث(كلمات)
تم إنتاج هذا الكتاب وتوزيعه إلكترونياً بواسطة أدب كوكب
حقوق النشر محفوظة، يجب التحقيق من عدم التعدي.

الفصل الأول

الفصل الاول ...

يحيي .... الحكاية بدأت من سنين فاتت ... لما صحيت من النوم على صوت والدتى علشان تبلغنى أن عمى رجع هو وأسرته من الخليج علشان يستقر وسطنا .. وقتها ضحكت واستغربت أن ايه يرجعه بعد العيشة اللى كان عايشها هناك وأنه بقى مرتاح ماديا ومدارس اللغات اللى مدخل فيها ولاده .. عمى ده هو الاخ الأصغر لبابا .. اتجوز واخد مراته واستقر هناك .. خلف بنته وابنه هناك ومفكرش يزور مصر ولا مرة .. كان كل علاقته بينا تليفونات وصور و حتى مكالمات الفيديو كانت قليلة جدا ...
نرجع للوقت اللى ماما دخلت تقولى فيه أن عمى على وصول وانى لازم أقوم افتح البيت بتاعه واهويه واساعدهم ينضفوه .. غالباً فاكرين انى الفلبينية بتاعتهم ... ما علينا ... بيت عمى فى شارع وبيتنا فى الشارع اللى وراه لكن ضهرهم فى بعض ومفتوح بينهم منورين وفى المناور دى بابين مطابخ الدور الارضي ... يعنى علشان ادخل بيت عمى اعدى من مطبخ شقة ماما اللى فى الارضي لمطبخ شقة مرات عمى اللى فى الارضي كمان ... اخر اليوم بعد ما خلصنا تنضيف البيت وماما فاطمة ونهال اختى جهزوا الغدا للجماعة ... سمعنا صوت عربية بابا انور دخلت بوابة بيت عمى سليمان ...
خرجنا كلنا نستقبلهم ... كان عمى سليمان ومراته خديجة ... خرج بعدهم ابنهم يزن كان وقتها فى تانية ابتدائى ... انشغلنا فى السلام والترحيب لغاية ما لمحتها خارجه من العربية ... حسيت أن كل الكلام اللى حواليا سكت ... أنا كنت بشوف صورها بس مكانتش زى الحقيقة اللى قدامى ... رقيقة وهادية ببشرة بيضا ناعمة ورموش سودا تقيلة وعنين زيتونية واسعة وطرحة كبيرة بعباية واسعة ... قلبي دق دقات غريبة عليه ... ساعتها لومت نفسي وعنفتها وقولت ... فوووق يا يحيى أنت فى رابعة كلية هتبص لبنت فى أولى أعدادى دا انت بيعدى عليك أشكال وألوان ثم فرق ٩ سنين مش قليل ... هى كانت مش قصيرة ومش طويله زى أختى نهال كده فجأة فوقت على صوت ماما وهى بتكلمنى ...
فاطمة : يحيى ... هات شنط يزن ونادين ودخلهم أوضهم بسرعه يلاا .
يحيى : حاضر يا ماما ... اتفضلوا يا جماعة ...
نهال: ما شاء الله عليكي يا نونا زى القمر أحلى من الصور كمان .
نادين : شكرا لحضرتك يا ابلة نهال .
نهال: حضرتك و ابلة ... الاتنين ... لا يا حبيبتى أنا لسه فى تانية جامعة وفرق بينا مش كتير قوليلي يا طانط ...
خديجة (بضحك) : معلش يا نهال هى لسه متعودتش علي حد خصوصا أنها مكانتش بتختلط بحد أوى ... أومال احنا رجعنا ليه ... علشان نادين ويزن يبقوا وسطكم وتبقوا اخواتهم الكبار ...
يحيى ..... وقتها سرحت فى اللى حصل وقلبت الكلام فى دماغى ...أخواتهم الكبار ... وبتقول لنهال اللى اصغر منى بسنتين كده ... أومال هتقولى ايه يا جدو ...
يزن : أبيه يحيى ... ممكن تبقي تركبنى على العجلة بتاعتك علشان بابا مش راضي يجيبلي واحده وبيقول انى صغير مش مقتنع انى كبرت ...
يحيى : عنيا يا زيزو بس عمى يوافق وانا هظبطك ..
سليمان: انا قولتلك هجيبلك أحسن واحده بس على الاقل تدخل ٤ ابتدائى وتثبت كده.
أنور : ماتسيبه يتعود ويقع ويقوم يا سليمان ... علشان يطلع راجل ومايخافش .
سليمان: والله يا أنور علشان كنا لوحدنا هناك والجيران مش بيختلطوا اوى فى المكان اللى كنا فيه .. كانوا هما بس شغلنا الشاغل فبقينا نترعب عليهم من اقل حاجه .. دى حتى نادين لبست اللبس الشرعى من السنه اللى فاتت .
فاطمة: بسم الله ما شاء الله عليها زى القمر يا ابو يزن ربنا يحميها ويحفظهالك .
سليمان: ويبارك لك فى اولادك يا أم يحيى .
يحيى ..... وقتها فضلت أدور عليها بعنيا فى كل الشقه لكن اختفت وفجأة لاقيتها خارجه من أوضتها مع نهال ... قلبي دق نفس الدقات الغريبة اللى كانت من شوية ... ساعتها أتأكدت أن الأمور بينا مش هتعدى على خير ... رفعت عينها فى عينى لثوانى وبعدتها فورا ... وقتها بشرتها البيضه اختلطت ب لون الورد الاحمر ورجعت ابيضت تانى ... وشها عامل زى الوردة اللى بتقفل وتفتح ...
أنور : يلا يا جماعة على بيتنا نجهزلهم الغدا لغاية مايغيروا هدومهم علشان يريحوا .
فاطمة: حاضر ... يلا يا ولاد .
يحيى ..... رجعنا على البيت وماما ونهال جهزوا الوليمة اللى عملوها ... وبعد دخول عمى وأهل بيته ..
خديجة : ليه فاطمة كل التعب .. احنا تعبناكى اوى انتى لحقتى تعملى كل ده امتى ؟. دا كفايه تعبك فى تنضيف البيت .
فاطمة: وانا هتعب لأغلى منكم يعنى ... يلا قربوا علشان الاكل مايبردش .
يحيى ..... عدى الغدا بدون شىء يذكر سوى انى كنت بخطف كام نظره كده ليها ...
بعد الغدا ...
سليمان: وانت يا يحيى أخر سنه ليك فى حقوق السنادى .
يحيى : اه يا عمى أن شاء الله.
سليمان: وعلى كده بتدرب فى مكتب محامى ولا ايه ؟
يحيى : انا بقالى فترة طويلة فى مكتب دكتور هشام عزيز لو حضرتك تسمع عنه .
سليمان: اه طبعا دا استاذ كبير فى القانون ومحامى شاطر ... أنا كنت بقرأ عنه مقالات كتير .
يحيى : الحمد لله أختارنى أنا واتنين من دفعتى بقالنا فترة طويلة معاه .
خديجة : يعنى هيوظفك عنده لما تتخرج أن شاء الله ؟
يحيى : لسه الله اعلم ... احنا بنحاول نثبت نفسنا والله المستعان ... ثم انا نفسي يكون ليا مشروع خاص جنب المحاماة.
سليمان : ما شاء الله يا يحي . وفكرت هتعمل ايه ؟
يحي: لسه الله أعلم ..أخلص السنادى بس ويحلها حلال .
أنور : أنا قولتله تعالى معايا المحل هو اللى رافض .
نهال: يا بابا يا حبيبي يحيى حابب يبنى نفسه ويعمل حاجه هو شاطر فيها مش أمر واقع اتفرض عليه .
يحيى : بالظبط كده ... انا بفهم فى الموبايلات والأجهزة الحديثة كويس ف المشروع هيدور عند النقطة دى أن شاء الله.
أنور: سامع العيال .. بيفكروا ويخططوا مع نفسهم .
سليمان: يا عم سيبه ... أنا اللى هاجى أشاركك فى محلك وأكبره معاك .
أنور: بجد يا ابو نادين !! دا يبقي يوم المنى ... ونبقي مع بعض تانى زى أيام زمان قبل السفر .
سليمان : طبعا ... انا معايا قرشين كويسين .. هاديك جزء منهم نكبر المحل ونكبر الشغل .
أنور : أن شاء الله تبارك...
يحيى ..... عدت الليلة على خير وعمى رجع علي بيته علشان يريحوا ... كان الوقت بقي ليل خلاص ... طلعت فى الدور التانى فى بيتنا ... كانت شقتى اللى لسه بتتجهز ... كنت عامل فيها غية حمام بطلع كل يوم أطمن عليه ... فى مكان الغية المفروض اوضة كنت هجهزها مكتب ليا ... ببص من شباكها لاحظت أن شباك اوضة نادين قصاد المكتب بتاعى على طول وانى كاشف فيها جزء كبير ... أنا ازاى مأخدتش بالى من الاوضة دى قبل كده ... جايز علشان كانت فاضيه ومعرفش مين هيسكن فيها ... كان سريرها تحت الشباك ... وقتها كانت منوره إضاءة خفيفة ونايمة فيها ... انا مشوفتهاش لكن لاحظت حركتها نايمة ... استغفرت ربنا على اللى عملته ونزلت بسرعة على اوضتى واتوضيت وصليت ونمت ... ومفيش حاجه على بالى غير الوردة اللى جات دى واخرتها معايا ايه ... ياترى ايه هتبقي حكايتك معايا يا بنت عمى ؟!
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي