الفصل الخامس

أمر الحاج منصور سعيد بأقامة حفل كبير لا يهم ما يكلفه الحفل من اموال المهم فقط هو الأحتفال بتلك اللحظة ، دعى كبار عائلات الأقصر ولم يقتصر الدعاوى فقط على اهل بلدته فكان الحفل كبيرا جدا علم به كل أهل الأقصر ، كان منزل الحاج منصور يحتشى بالزوار والمهنئين حتى أنه جاء إليه الحاج عمر نفسه ليهنئه بفوزه ظل الأحتفال لمدة يومين كان سعيد مرهق جدا فيهم فهو من يتحمل مسؤلية تنظيم كل شئ واستقبال الزوار جميعهم ، وفى وقتا ما فى تلك الأحتفال رأى سعيد صديقه اسامة فهرول إليه ليرحب به واذ يسلم عليه ويأخذه فى حضنه ليكون رد الفعل صادما من صديقه فقد أبى أن يحتضنه وباعد بينه وأكتفى فقط بسلام اليدين ، انشغل بال سعيد بتلك التصرفات من اسامة ولكن مع نهاية اليوم نسى كل شئ فكان همه الأكبر هو مصارحة والد ياسمين بمشاعره ، ذهب سعيد إلى منزله وأخذ يوما كامل بمنزله فى راحة تامة من كل شئ لا يفعل شيئا طوال النهار وفى الليل نزل يتمشى سعيد على كورنيش النيل بالمدينة ومن ثم ذهب لشراء طقم كلاسيكى يرتديه غدا وهو ذاهبا إلى والد ياسمين ، مر سعيد على محلات عدة حتى وجد طقما مريح جدا وزوقه شيك يليق به ، ويبدو بداخله كالشخصيات المهمة اخذ سعيد الطقم وذهب الى المنزل جهز الطقم ووضعه امامه وجلس يحدث نفسه ويتدرب كثيرا عما يود قوله للحاج منصور وكيف يبدأ الحوار ظل سعيد يرسم سيناريوهات لتلك الحوار حتى غلبه النعاس ...

أستيقظ سعيد فى اليوم التالى على رنيين هاتفه نظر للمتصل فوجده الحاج منصور ، افاق سريعا ورد على الهاتف
_ ايه يا استاذ سعيد عجبتك الراحة ولا ايه
= صباح الخير يا سيادة النايب ، لا والله بس اليوم امبارح كان مرهق شوية
_ طب يلا تعالى عشان مستنيك قبل ما اسافر القاهرة
= خلاص ماشى هجهز اهو وانزل علطول
أغلق سعيد المكالمة وثم ليستحم ، ومن بعدها ارتدى ملابسه وقف امام المرآءة ينظر لنفسه ويصفف شعره جهز كل شئ ، ثم ارتدى حذائه ووضع عطرا قد اشتراه بالأمس ، وتوجه قاصداً ڤيلا الحاج منصور ، دخل من باب الڤيلا رحب به الحارس وقال له أن الحاج منصور ينتظره بالداخل توجه سعيد نحوه ولكنه رأى من أستعد من أجل الحصول عليها شريكة له رأى سعيد ياسمين تجلس بالجنينة مرتدية سماعة الرأس لابد وانها تستمع لبعض الأغنيات ، ذهب بأتجهاهها ليلقى عليها التحية فرأته ثم خلعت سماعة الرأس ونظرت إليه بأعجاب كانت عيناها تتسع من اناقة سعيد
_ اووووه لا دا الكلاسيك عليك مخليك شخص تانى خالص
أعجب سعيد بتلك الكلمات فرد مبتسما
= تسلمى يارب يا ياسمين على المجاملة الحلوة دى
_ لا بجد الطقم شيك جدا انت عندك مشوار مهم ولا ايه ؟!
= والله هو مهم جدا دعواتك
_ يلا ربنا يوفقك يارب ويكرمك
= طيب هسيبك بقى انا وادخل عشان باباكى مستنينى جوة

= ماشى ياعم مهو محدش يقدر يتأخر على سيادة النايب
تركها سعيد وذهب متجهاً داخل الڤيلا طرق الباب ففتحت له الباب الخادمة رحبت به وأخبرته ان الحاج ينتظره فى غرفة الضيوف ، توجه نحو الحجرة حتى لمحه الحاج منصور قام لتحيته ثم احتضنه وجلسوا الأثنين أثنى عليه الحاج منصور بالأعجاب لما يرتديه
_ بس ايه الشياكة اللى أنت فيها دى
= دا من زوقك بس ياحاج
_ لا دانت زوقك جامد جدا دا انا كدا هخليك تنزل تشتريلى البدل اللى هحضر بيها اجتمعات المجلس
= عيونى ليك ياحاج انت خيرك مغرقنى
_ انتاللى لولاك كان في حاجات كتير محصلتش وعشان كدا يابنى انا خضصتلك مكافأة كبيرة تأمنلك مستقبلك خد دول
اعطاه ظرفا كبيرا مممتلئ بالأموال
_ دول يابنى ٠٧ الف جنيه هدية الأنتخابات وتعويض على تعبك الفترة الأخيرة
= بس دا كتير جدا ياحاج والله
_ مش كتير ولا حاجة ، شايفك فى نفسك حاجة وعايز تقولها
= بصراحة انا عايزك فى موضوع مهم جدا ياحاج ومش عارف اقوله ازاى
_ اتكلم يابنى براحتك مفيش الكلام دا قولى محتاج ايه ولا ايه اللى فنفسك
= مش محتاج حاجة والله ، انا كان فى موضوع ا مأجله بقالى فترة وأهو الحمدلله الانتخابات عدت على خير وياسمين كمان جابت مجموع عالى جدا فدلوقتى أقدر افاتحك فيه
_ موضوع ايه يابنى اتكلم علطول
= انا طالب ايد ياسمين بنتك ياحاج منصور
أتسعت عيناى الحاج منصور وهم واقفا ، كان يعبث بيده فى ذقنه ثم أدرف بنبرة هادئة
_ اهااا قول كدا بقى ، قول أنك كنت بتعمل دا كله عشان ياسمين
= لا ياحاج بلاش تفهمنى غلط ارجوك ، انا فعلا معجب بياسمين من حوالى سنتين ولكن كل اللى انا عملته دا كان واجبى مش اكتر ، وحتى ولو عشان ياسمين فدى حاجة متزعلش برضو
_ عشان ياسمين ولا عشان ورث ياسمين
اثارت تلك الجملة غضب سعيد فهم ايضا واقفا و اقترب من الحاج سعيد قائلا
= فلوس ايه وورث ايه ياحاج انا عمرى ما بصيت للفلوس ولا الكلام دا ا؟!
_ انا كنت شاكك انك زى اهلك بالظبط حرامى ولكن كدبت نفسي وقولت الولا بتاع شغل وبتاع لكن توصل بيك الدرجة انك تتعدى حدودك وتطلب ايد بنتى

كان الغيظ يشع من عيناى سعيد وشرارة الدنيا بداخله
= انا مش حرامى يا حاج منصور ، واذا كنت انت رفضت جوازى من بنتك فخلاص وملهاش لازمة كل اللى انت بتقوله دا ، عشان انا لحد دلوقتى محترم وجودى ببيتك
كان رد فعل الحاج منصور صادما وقد اتى كل من بالمنزل على الصوت العال ولكن لم ينتبه لوجودهم احد ، ولكن أحس سعيد والحاج منصور بوجود الكل حينما رفع يديه وصفع بها شعيد على وجهه ووصفه بأبن العائلة السارقة ، كان سعيد يود ان يهجم على الحاج منصور ولكن منعه منهم حارس الڤيلا والطباخيين
_ برا برا بيتى يا كلب يابن الكلاب وملكش عيش عندى تانى انا غلطان انى وثقت فى حد زيك وأمنته يدخل بيتى برا
= مسير الأيام هتثبتلك أنك من غيرى ولا حاجة
سحب الرجال سعيد وهو يردد فى بعض الكلمات حتى أخرجوه خارج المنزل ، وقف سعيد بعض الوقت ينظر لنفسه ولحاله ومن ثم ذهب يترجل بدون وجهه لا يعرف إلى اين سيذهب ولا ماذا يفعل كان يشع غضبا من كل اركانه ظل سعيد هكذا حتى عم الظلام على البلدة عاد سعيد إلى منزله وجهز ملابسه ثم أخذ شنطة الملابس وأتجه نحو محطة القطار قاصدا قطار القاهرة ، ركب سعيد القطار ولا يعلم لأين سيذهب أو لمن حتى وصل إلى القاهرة نزل من القطار بمحطة مصر ووقف لا يعلم ماذا عليه أن يفعل تذكر سعيد صديقه مصطفى ولكنه سعلم أنه الأن بداخل الكلية فهو يبيت هناك ولكنه حاول الأتصال به مرارا وتكرارا ولكن دون جدوى الهاتف كان مغلق ، قرر سعيد أن يسأل عن أحدى الفنادق القريبة حتى دله شخصا عن مكان فندق فذهب إليه وطلب من السكرتارية حجز غرفة لمدة يومين ولا يعرف ماذا سيفعل بعدها صعد إلى الغرفة ومعه دليل من الفندق حتى وصل امام باب الغرفة اعطاه المفتاح وتركه ، دخل سعيد إلى الغرفة ثم وضع رأسه على السرير كان ذلك فى حوالى الساعة الرابعة فجرا كان قد غلبه النعاس فترك جسده ونام حتى افاق على صوت عامل الفندق بحث سعيد عن هاتفه ونظر فيه فأذ تفاجئ بأن الساعة أصبحت الثانية ظهرا فتح لعامل الفندق وطلب منه الفطور امسك بهاتفه مرة اخرى وأتصل بصديقه مصطفى لعله يجيب حتى أنه وجد الهاتف متاحا رد عليه مصطفى سريعا
_ ايه يابنى بتصل بيك من الصبح تليفونك مقفول
= انت عرفت ؟!
_لما صحيت ولقيتك رانن عليا كتير اتصلت بيك لقيت تليفونك مقفول فقلقت اتصلت بأبويا وحكالى ان حصل مشكلة مابينك وبين الحاج منصور
= هو مش بالظبط كدا بس هبقى افهمك ، انا كنت بكلمك عشان انا فالقاهرة
_ فالقاهرة طب انا ساعة كدا وهكلمك هاخد إذن بأى حجة واطلعلك
أغلق المكالمة سعيد وفى غضون ساعات كان صديقه اتيا إليه وقص عليه كل شيئاً حدث منذ نجاح ياسمين حتى ذهابه اليهم ليتقدم لخطبتها كان صديقه يحاول أن يشد من أذره من ثم أتفق معه على ان يعود للكلية ويطلب إجازة وينزل معه للصعيد وبعد الحاح من صديقه وافق سعيد على ان ينزل الى الأقصر ....
........................ . .............. . ...............
كان سعيد جالساً مع الضابط يتحدثون ويقص عليه حكايته مع اسامة فدخل عليهم مصطفى وبيده ورقة قدمها للضابط ..
_ ايه دا يا مصطفى باشا
= دا حضرتك قرار من مدير الأمن بأخلاء سبيل سعيد الصفوانى ،
_ انت عارف يا مصطفى باشا اننا مش محتاجين حاجة زى دى وأنت المفروض فاهم الموضوع بس يا سيدى انا همشي بدماغك عمتا لو عايزين تروحو أتفضلوا انا مش ممانع ، بس برضو يا سعيد انا مستنى منك بقية القصة ..
رد عليه سعيد قائلا
= ياباشا أحنا بقينا اصدقاء واوعدك اننا هنقعد ندردش بقيتها مع بعض
........... ..... . . .......... .......... .......... ...... ....
عودة للفلاش باك
عاد سعيد مع مصطفى الى البلد مرة اخرى ولكن بعد مرور شهر ذهبوا إلى منزل الحاج على والد مصطفى وقص عليه سعيد القصة بأكملها ، وقد حدثت بعض التغيرات بالبلد فكانت أول الأخبار الصادمة لسعيد أو لمصطفى صديقه هى خطبة صديقهم الثالث اسامة إلى من احبها سعيد " ياسمين " وهذا بناءا على اموال ابيه الطائلة ولكن كيف لصديق يقتل صديقه فى مشاعره كانت صدمة سعيد ليست فى خطبة ياسمين ولكنها فى من رافقه سريا واحد وسمع منه حكايات عن حبه لها ، كان سعيد يعلم تماما ان تلك الخطبة لمجرد المصالح المتبادلة إبن رجل اعمال وعضو مجلس الشعب ...
عاد سعيد لعمله مع الحاج على مرة اخرى بمحلات العطور .. كان كل أهل البلد يشفقون على حاله وعلى ما وصل إليه سعيد بعدما جعل من عائلة الحاج منصور عائلة كبيرة تم رميه للقطيع ، سعيد الذى كان سببا فى كل الأنجازات التى حدثت لهم كان هذا جزائه ... كانت البلدة بأكملها تكره الحاج منصور لما فعله مع سعيد وكان الجميع ينظر إليه بكل احتقار حتى ان راأه احدهم بمكان كان يتركه ، كانوا يفعلون ذلك معه ومع اسامة خطيب ابنته ، لانهم يعلمون أن اسامة كان من اقرب اصدقاء سعيد ، تدهورت احوال الحاج منصور بسبب ترك العمال للعمل خشية من حدوث شئ معهم مثلما حدث لسعيد فاجتمع الحاج منصور بأسامة حتى يجدون حلا لتلك المشكلات ...
_ انا مش فاهم الواد دا عامل للناس ايه مخلياهم حبينه اوى كدا ، لأ والعمال كمان
كان الحاج منصور يقول تلك الكلمات من كثرة دهشته لما يحدث فاجابه اسامة
= انا الناس مش طيقانى برضو بقيت اروح اقعد على القهوة الناس تاخد بعضها وتمشى
_ طب وبعدين يا اسامة لازم نشوف حل للموضوع دا
سرح اسامة قليلا ثم التفت فجأة للحاج منصور وقال. ..
= انا معايا الحل خلاص ، بس المهم انك تساعدنى ومتعترضش على اى حاجة هعملها
_ هتعمل ايه يابنى فهمنى
= هفهمك بعدين ، المهم انك بكرا تروح القسم تعمل بلاغ فى سعيد انه سرق منك ٠٠١ الف جنيه وسيب الباقى عليا
_ ايوا طب وايه الفايدة
= احنا هننشر خبر للناس ان أساس المشكلة اللى بينك وبين سعيد انك اكتشفت انه حرامى ولما كرشته كابر وقعد يقول عليك كلام غريب ، وانت سكت لحد ما جه هددك والخدامين شافوه وهو بيسرق فلوس من مكتبك ، ولما حاولو يمسكوه هرب منهم

_ يابن الجنية يا اسامة وكدا نبقى ضربنا عصفورين بحجر ، كسبنا الناس تانى وفى نفس الوقت خلصنا من حكاية سعيد دى
قام الحاج منصور واسامة بتنفيذ الخطة كما يجب أن تكون فكانت المكيدة ليست فقط لسعيد بل وقع فى هذا الفخ كل اهل البلد إذ فوجئ الجميع بان سعيد متهم بسرقة مبلغاً ما وبعد القبض على سعيد وتفتيش منزله ثبتت الجريمة عليه فأنقلب كل اهل البلد عليه وأصبح الجميع ليس لديه شيئا سوى سرقة سعيد للحاج منصور ، وان من شابه اباه فما ظلم فهكذا كانت عائلته فكيف له ان يخرج من تلك الدائرة ..

ظل سعيد متواجدا بقسم الشرطة لمدة تخطت الشهر يذهب فيها إلي النيابة ثم يعود مرة أخرى إلى القسم وهذا بسبب الحاج على والد مصطفى صديقه الذى وكل له محامى كان يطلب تاجيل تحويل الملف إلى المحكمة لربما يتنازل عن تلك القضية الحاج منصور ، وكان يذهب للحاج منصور يطلب منه ان يتنازل عنها دون الخوض فى تفاصيل ظل يلح عليه فى هذا الطلب حتى وافق الحاج منصور على طلبه وتنازل عن ذلك بعدما طلب تغريم سعيد بنفس المبلغ مرة أخرى فدفع له الحاج على تلك المبلغ وخرج سعيد من هذا المأزق وكنه فوجئ بردود أفعال أهل البلد أذ انقلبوا عليه جميعا ويتجنبه الجميع كما يرى بأعينهم نظرة أحتكار
حاول سعيد تجنب الناس وكان بهون عليه كل ذلك الحاج على وصديقه مصطفى إلى أن انتهى سعيد من امتحاناته وكان يبحث دائما عن عمل فكان الجواب الدائم بانه سئ السمعة وغير مقبول بالعمل كان دائما يسمع جمل تظل فى اذنه حتى وقت نومه
_ ابعد يا حرامى مش ناقين تسويق سمعة
_ انت هتجيبه من برا مهو عيلتك سرقو بعض زمان
_ القعدة بقت مشبوهة هنا
_ متقعدش عندنا فالقهوة تانى يابوعمو الناس بتتطفش
كان يعيد يستمع دائما لتلك الكلمات حتى ثار على البلد بأكملها من ثم أختفى ولم يعرف عنه احدا شيئا ، حتى صديقه الذى بحث عنه فى كل مكان ولم يعد له أثر ، ولكأن سعيد كان شيئا مر من هنا

............. ..... .. .. ...... .......... .......... .............
عودة من الفلاش باك

خرج سعيد ومصطفى من قسم الشرطة كانوا واقفين ومعهم ضابط القسم والعميد ابرهيم المنيسي ، كانوا يودعونهم بالسلام وقف مصطفى يسال سعيد عن ما يريد فعله
_ ها ياصاحبى هنروح غلى فين
= هنروح نقرى الفاتحة لأسامة
_ كنت عارف والله ياصاحبى انك هتقول كدا عشان كدا مروحتش لوحدى
= دا كان فيوم من الأيام تالتنا

فى ظل حديثهما أخرج مصطفى هاتفه ليتصل بالسائق يعلم اين هو ، جاءت سيارة ووقفت امامهم ، خرج من حلف زجاجها طلقات نارية متتالية ، شد مصطفى سعيد ليكون خلفه وفى محاولة منه لأن يخرج سلاحه تلقى أربع طلقات فى جسده أوقعوه أرضاً ، كان كل من بداخل القسم يهم بالخروج ويطلق النار على السيارة ولكن سرعان ما أختفت فى لمح البصر ، كان مصطفى ساقطا منغمر فى الدماء يأخذ انفاسه الأخيرة ، يصرخ سعيد بكل ما أوتى من قوة وينادى على سيارة الإسعاف حتى انهار من كثرة البكاء بجوار صديقه ......
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي