قهر الرجال البارت الثالث

"قهر الرجال" "البارت الثالث"

تُصنّف المرأة حسب تقبّلها للصدمات والخذلان فإما أن تكون قوية وإما تكون مرهونة لدى الذكريات التي بالكاد ستقضي عليها ذات يوم، تلك الفئة الأخيرة تكون دائماً مثيرة للشفقة والسخرية في الوقت ذاته

فبدلاً من أن تأخذ بثأر فؤادها من ذلك الرجل الذي خذلها تنطوي في مكان ما وتظل تنعته بالوغد بينما تكون من الداخل تموت شوقاً إليه!

أما الفئة الأولى فتلك هي التي اجتُثت الرحمة من فؤادها بعدما كانت أرق مخلوقات الأرض تصبح أخطرهم ربما على حالها قبل أي شخص وقد صارت ملاذ هكذا مؤخراً!

كان مراد يسعى لفك وثاقه لكن دون جدوى لأنه مقيد بإحكام بواسطة السلاسل الحديدية فمن المستحيل أن يتمكن من ذلك
زفر مراد بقوة وقال بنبرة حادة ممزوجة بوجل:
_ملاذ ما الذي تفعلينه؟

تبسمت ملاذ وقالت بنبرة حادئة:
_أهنئك على عقد قرانك، لكن بطريقتي الخاصة
أخرج مراد تنهيدة قوية ثم أردف قائلاً:
_هل هنأتِني؟ دعيني وشأني رجاءً

قهقهت ملاذ بسخرية ثم قالت:
_لم أفعل بعد!
صمتت ملاذ لبرهة ثم أردفت قائلةً:
_أنا على يقين تام من أنك حينما ترى كيف تبدو تهنأتي لك ستتمنى لو أنني لم أفعل

تسلل الرعب إلى فؤاد مراد وشعر أنه في مأزق كبير لا محيص منه! فقال في محاولة منه لإستعطاف ملاذ:
_أرجوكِ دعيني وشأني، أنتِ غاضبة لأجل صديقتكِ أعلم ذلك أنا حقاً آسف لقد كنت أحمق

ضمت ملاذ حاجبيها وقالت بنبرة متعجبة:
_ما الذي يمكن أن يفعله إعتذارك؟
طأطأ مراد رأسه ومن ثَم نظر نحو ملاذ وقال:
_حسناً لن أعتذر، فقط سأفعل كل ما تريدينه
إتسعت ابتسامة ملاذ وقالت بتساؤل:
_ستفعل أي شيء؟

فسرعان ما قال مراد:
_أي شيء، حتى إذا أردتِ أن أنهي زواجي من تلك الفتاة وأعود إلى هدى وأعقد قراني عليها سأفعل

تعالت قهقهات ملاذ ثم قالت:
_مثير، هذا حقاً مثير
تلاشت ابتسامة ملاذ ثم استرسلت قائلاً بنبرة غاضبة:
_لكنه مثير للشفقة، جميعكم تصبحون جبناء في مثل هذه المواقف، سحقاً لكم جميعاً

نهضت ملاذ وسارت بضع خطوات في الغرفة ثم نظرت نحو مراد وقالت بتجهم:
_فقط أعطِني سبباً واحداً يبرهن لي فعلتك هذه، وأقسم لك أنني لو لم أصدق هذا السبب حينها ستكون نهايتك

تأكد مراد من أنه في مأزق حقيقي، كل ما كان يجول في خاطره هو أن السبب الحقيقي وراء تركه لهدى وعقد قرانه من فتاة أخرى هو أنه لم يقع في حب هدى من البداية، لم يكن يكن لها أية مشاعر

كل ما كان يجذبه نحوها عشقها له وتعلقها الشديد به ليس إلا، فهكذا هم بعض الناس لا يفوتوا فرصة ذهبية كهذه، أن يكون هناك من ينتظرهم ويحزن لغيابهم ولا يكف عن الإتصال بهم ويراسلهم طوال اليوم فما الذي يريدونه أكثر من ذلك؟

هذا يُدعى إستغلال عاطفي، يكون هناك من هو متيم بشخص ما بل ويغدق عليه بكل مشاعره وطاقته ووقته دون تردد، وحينما يكتفي الطرف الآخر من كل ذلك يبتعد وأحياناً يكون دون سابق إنذار ليترك خلفه قلباً تهشّم بلا رحمة!

إنتبه مراد من شروده حينما قالت ملاذ بنبرة صوت يملؤها الغضب:
_لا أظن الأمر يستحق كل هذا التفكير، أخبرني بالحقيقة فقط، ليس لديك خيار آخر

أراد مراد أن ينظر إلى عيني ملاذ ويخبرها أنه لم يكن يشعر بأي شيء تجاه صديقتها المقربة هدى ولكن لم يكن بمقدوره ذلك، لم يكن يملك الشجاعة الكافية لفعل ذلك

ضغطت ملاذ على نواجزها بقوة من شدة الغضب فقد تمكنت من رؤية كل شيء لم يتمكن مراد من قوله، هنا فقط عزمت أمرها وقالت بنبرة هادئة تخفي خلفها كل ما يجول في عقلها الذي أصبح شيطاني مؤخراً:
_قُضي الأمر

سرت قشعريرة في جسد مؤاد بالكامل وكأن قدر من الماء البارد سُكب فوق رأسه بينما يبلغ فصل الشتاء ذروته ويصبح شديد البرودة
إتجهت ملاذ نحو أحد أركان الغرفة ثم وضعت شمعة ومن ثَم أشعلتها وقالت بابتسامة بعدما إلتفتت إليه:
_أنظر ماذا لدينا هنا!

نظر مراد نحو الشمعة ولكنه لم يفهم ما الذي تنوي ملاذ فعله؟!
قطعت ملاذ شروده في تلك الآونة وقالت:
_سأوفر عليك عناء التفكير

أمسكت ملاذ بالمصباح الكهربي ووجّهته نحو الشمعة المتوهجة والتي اكتشف مراد أنه يحيط بها خيط رفيع أحمر اللون، أضاءت له ملاذ حتى تمكن من رؤية ذلك الخيط الرفيع متصلاً به

شهق مراد بفزع بينما تعالت قهقهات ملاذ فقال مراد بنبرة غاضبة:
_ما هذا؟ ماذا تنوي أن تفعلي؟
كفّت ملاذ عن الضحك لكن ظلت الإبتسامة عالقة في وجهها وقالت:
_تعجبت من كونك لم تلاحظ رائحة البنزين، لكن لا عليك ربما لديك مشكلة في حاسة الشم

صُعق مراد حينما أخذ شهيق عميق فاكتشف أنه هناك رائحة بنزين بالفعل!!
نظر مراد نحو ملاذ بفزع وقال:
_هل ستحرقينني حيَّا؟!
قهقهت ملاذ ثم قالت بنبرة ساخرة:
_لن أفعل شيء، أنت الفاعل

تدفقت الدماء إلى سطح رأس مراد وشعر أنه يكاد أن يفقد عقله فسرعان ما قال بنبرة مرتعدة:
_لن تفعلي ذلك، أنتِ تهتمين بشأن صديقتكِ، لن تكوني سبباً في حزنها أليس كذلك

ضمت ملاذ حاجبيها بتعجب وقالت:
_هل أنت تستحق أن تحزن صديقتي لأجلك؟
صمت مراد فأردفت هي بقولها:
_لا أعتقد، لكن على كل حال أعدك بأنني سأجعلها تمحيك من ذاكرتها وإلى الأبد

صمتت ملاذ ثم نظرت في ساعة يدها فوجدتها الثانية بعد منتصف الليل
زفرت ملاذ بقوة ثم قالت بعدما إلتقطت حقيبتها من أعلى المقعد:
_البنزين في كل ركن في الغرفة

تلفّت مراد يميناً ويساراً لكنه لم يتمكن من رؤية شيء بوضوح لأن المصباح الكهربي كان بين يدي ملاذ التي كانت تقف بالقرب من باب الغرفة
تنهدت ملاذ ثم تابعت بقولها:
_إن تحركت قليلاً ستتسبب في تحريك الشمعة والتي بدورها ستسقط وتحرقك حياً

صمتت ملاذ قليلاً ثم استرسلت قائلةً:
_إما إن لم تتحرك بتاتاً فستذوب الشمعة وستحرقك في النهاية أيضاً، لديك خيارين إما أن تحترق الآن وإما أن تكتسب المزيد من الوقت للإستغفار، وداعاً

صاح مراد بأعلى طبقات صوته قائلاً:
_لقد فقدتِ عقلكِ، أنتِ مجنونة
تبسمت ملاذ ثم قالت بنبرة هادئة جداً:
_وأنت رجل خائن

ما إن خرجت ملاذ من الغرفة حتى حاول مراد أن ينهض فجأة لكي يلحق بها حتى أنه لم يكترث لأمر الشمعة! ربما نسي أو شيء من هذا القبيل، لكن النيران داهمته بوحشية صار يصيح طلباً للنجدة لكن ما لا يعلمه أن هذه المنطقة مهجورة ولن يأتي أحد

على بُعد خطوات من ذلك المنزل كانت ملاذ تحدق في النيران المنبثقة من خلف قضبان نافذة الغرفة التي يقبع بداخلها مراد، كانت النيران تلمع في عيني ملاذ، فقد استلذت بهذا المشهد وكأنها تشبع رغبتها في الإنتقام

جلست ملاذ في سيارتها بينما كانت تراقب المشهد المفضل لديها
إنتبهت من شرودها على صوت أحد رجالها وهو يمد يده نحوها ببطاقة ذاكرة قائلاً:
_تفضلي سيدتي

تبسمت ملاذ قائلةً بعدما التقطت البطاقة من بين أصابع الرجل:
_عجباً! ظننت الكاميرا ستحترق هي أيضاً!
تبسم الرجل قائلاً:
_لقد أخبرتكِ يا سيدتي أن الصندوق الذي وضعت الكاميرا بداخله لا يحترق، لقد صُمم خصيصاً لإستخدامات مماثلة

أومأت ملاذ برأسها ومن ثَم أدارت محرك السيارة بعدما أمرت الرجل بما عليه أن يفعل بعدما تنطفيء النيران.
طوال الطريق كانت ملاذ شاردة، شعرت لوهلة أن شيء ما خاطيء!، لم تعد ملاذ التي عرفتها منذ زمن وكأنها فتاة أخرى!

أوقفت ملاذ سيارتها عند قارعة الطريق ثم هبطت من السيارة، كانت تجد صعوبة في التنفس، فوضعت يدها فوق قلبها وهمست قائلةً:
_إهدأ قليلاً

تلفتت ملاذ يميناً ويساراً فلم تجد أي أحد، كانت بمفردها كالعادة، فمنذ صغرها تتخذ قراراتها بمفردها وإن كانت صحيحة سعدت بذلك وإن لم تكن فلم يكن لديها خيار سوى تحمل نتيجة هذا القرار وهذا ما تفعله دائماً!

أخذت ملاذ شهيق عميق ثم زفرته ببطء وحدّثت نفسها قائلةً:
_أنتِ فتاة قوية يا ملاذ، ستكملي ما بدأتِه، لا يمكنكِ التوقف في المنتصف لن تكوني عالقة فيه أبداً، ستنتهي من هذا الأمر وستصبحين إمرأة تمكنت من الإجهاذ على ألمها دون أن تردد

أفاقت ملاذ من شرودها حينما هاتفتها هدى، أطالت ملاذ النظر إلى شاشة الهاتف ثم ضغطت على زر قبول المكالمة وقبل أن تتفوه بكلمة واحدة صاحت هدى قائلةً بحزن:
_مراد غير متصل بالإنترنت منذ تسع ساعات ونصف! أنا قلقة جداً بشأنه

وضعت ملاذ يدها فوق وجهها بقلة حيلة ثم قالت:
_هل أخبرتكِ من قبل أنكِ عديمة الفائدة؟
صمتت هدى لبضع ثوانٍ ثم قالت:
_لا أعلم، ربما

زفرت ملاذ بقوة وقالت:
_آمل أن لا تكوني قد نسيتِ أنه تم عقد قرانه بالأمس فلا بد أنه برفقة زوجته الآن يتحدثان عن حياتهما المستقبلية
شعرت هدى وكأنها ستتقيأ أحشائها حزناً لما توصلت إليه

إنتبهت ملاذ للطريقة التي تحدثت بها فسرعان ما قالت:
_عزيزتي أنا حقاً آسفة لكن هذه هي الحقيقة لا بد أن تتأقلمي مع الأمر
قالت هدى بصوت حانق:
_لا عليكِ، أخبريني هل عاد زوجك؟ أقصد هل توصلت الشرطة إلى مكان تواجده؟

تنهدت ملاذ بحزن وقالت:
_ليس بعد، أنا قلقة جداً، أخشى أن يكون أصابه أي أذى
زفرته هدى بقوة ثم قالت:
_لا عليكِ يا عزيزتي ستعثرون عليه قريباً، سأخلد إلى النوم الآن سأتحدث إليكِ في الصباح

أنهت ملاذ المكالمة ثم عادت إلى منزلها وقبل أن تخلد إلى النوم هاتفها الضابط وأخبرها أنهم وجدوا سيارة غارقة في البحر تنطبق عليها صفات سيارة صهيب! وأنه أرسل إليها بعض رجاله لكي يرافقونها إلى تلك المنطقة حتى لا تذهب بمفردها

بعد مرور حوالي نصف ساعة أتى رجال الشرطة كي يقلّون ملاذ إلى الموقع الذي وجدوا فيه سيارة صهيب وقد كانت ملاذ في إنتظارهم

بعد مرور بعض الوقت توقفت سيارة الشرطة عند الموقع، فسرعان ما هبطت منها ملاذ وركضت نحو الضابط قائلةً بنبرة يملؤها الفزع:
_أين هي السيارة؟ وماذا عن صهيب؟

طأطأ الضابط رأسه ثم نظر نحوها قائلاً:
_سيدة ملاذ رجاءً تماسكي
لم تأبه ملاذ بما قاله الضابط واقتربت من الرافعة ثم تجاوزتها ففوجئت بسيارة صهيب

شهقت ملاذ بفزع شديد حينما رأت مقدمة السيارة محطمة وكأنها اصطدمت بشيء عملاق!
إختل توازن ملاذ وكادت أن تسقط لولا أن أمسك بها الضابط

تلفتت ملاذ يميناً ويساراً وكأنها تتأكد من أنها لا تقبع داخل كابوس مزعج ولكن مستيقظة!
ربت الضابط آسر فوق كتفها قائلاً بنبرة يملؤها القلق:
_ملاذ هل أنتِ بخير؟

لم تكترث ملاذ لما قاله الضابط وهتفت قائلةً بفزع:
_صهيب! صهيب!
حاولت ملاذ أن تركض نحو السيارة لكن الضابط آسر وأحد رجال الشرطة أمسكا بها بقوة بينما كانت تقاومهما بكل طاقتها ولا تزال تهتف بإسم زوجها إلى أن فقدت الوعي

تم نقل ملاذ إلى أقرب مشفى وعُرضت على طبيب أفاد بأنها تعرضت لصدمة عصبية حادة وستظل تحت تأثير المهديء لفترة تكاد تكون بضع ساعات أو أكثر

ما إن علم والدها بما حدث حتى هرع إلى المشفى برفقة هدى
إلتقيا هناك بالضابط آسر الذي قص عليهما كل ما حدث وقد تفهما الوضع الذي توصلت إليه ملاذ وعلما من خلال الطبيب أنه لا يجب أن تخضع ملاذ لأي ضغط يؤثر عليها نفسياً لأن ذلك سيجعل وضعها الصحي يزداد سوءً

دلفت هدى ووالد ملاذ إلى غرفتها حينما استعادت وعيها وقد كان ذلك بعد مرور بضع ساعات
كانت حينها تتساقط الدموع من مقلتيها في صمت

هرعت هدى نحو ملاذ واحتضنتها بقوة قائلةً:
_عزيزتي إهدأي سيكون كل شيء على ما يرام
إقترب والدها وقبّل راحة يدها قائلاً:
_عزيزتي

لم تزعن ملاذ لأي منهما فقط قالت بصوت حانق:
_رجاءً دعوني بمفردي لبعض الوقت
تفهما الوضع وغادرا الغرفة بعدما حثّاها على ألا تفعل شيء يجعل وضعها يزداد سوءاً

إنتظرت ملاذ حتى تأكدت من خروجهما ثم اعتدلت في جلستها وأجرت مكالمة صغيرة لم تتفوه بكلمة خلالها سوى أن قالت:
_الآن

...

على صعيد آخر وتحديداً في منزل جنات التي كانت قد استيقظت منذ قليل وكانت تحتسي القهوة بينما كانت تشاهد التلفاز وبمحض الصدفة رأت الخبر الذي يتحدثون فيه عن صهيب وسيارته التي عُثر عليها مؤخراً في البحر محطمة في مقدمتها

شهقت جنات بفزع حتى سقط كوب القهوة من يدها، صار صدرها يعلو ويهبط من شدة فزعها، شعرت بالدوار من هول ما حدث، كانت تأبى أن تصدق لكنها الحقيقة!

إنتبهت جنات لهاتفها عندما أصدر صوت وصول رسالة جديدة عبر إحدى مواقع التواصل الإجتماعي، لم تكن تُرد أن ترى شيئاً لكنها إختلست النظر نحو الهاتف فوجدتها رسالة صوتية من رقم مجهول!

لم تكن جنات في مزاج جيد حتى تستمع لتلك الرسالة الصوتية لكن فضولها تغلب عليها وقامت بفتحها
جحظت عيني جنات حينما سمعت صوت ملاذ وهي تقول بصوت منتحب:
_لقد أسأت الظن بكِ يا جنات، فقد كنت أظنكِ تعرفين إلى أين ذهب صهيب، آسفة

اغرورقت عيني جنات ثم قامت بتسجيل رسالة صوتية لها وهي تقول:
_أنا آسفة، أشعر بالأسف حيالكِ، لم يكن يجدر بي الإقتراب من صهيب، لو لم أفعل لربما كنتِ حظيتِ بمزيد من الوقت برفقته أنا حقاً آسفة

إنتظرت جنات قليلاً حتى أرسلت لها ملاذ رسالة صوتية تقول فيها:
_لا عليكِ، يجب أن تتمتعي بحياتكِ، فأنتِ لستِ زوجة صهيب حتى تبقين كل شيء عالق بعد فقدانه، تدركين ما أقول أليس كذلك؟

تنهدت جنات بحزن ثم أرسلت رسالة نصية لملاذ تقول فيها:
_أجل، أفهم ما تتحدثين عليه، أنا آسفة مرة أخرى

ألقت جنات هاتفها بعيداً وبعد قليل إلتقطته ثانيةً وأجرت إتصال، وما إن تم إجابة مكالمتها حتى قالت:
_صهيب، لقد قضى نحبه قبل أن أتمكن من الحصول على ثروته، سحقاً، أجل إنها خسارة كبيرة بالطبع، أرسل لي معلومات الهدف التالي.
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي