قهر الرجال البارت الرابع

"قهر الرجال" "البارت الرابع"

أحياناً يجازف المرء بكل ما يملك فقط ليحصل على شيء ما ظناً منه أنه سيغنيه الخسارة الفادحة التي سيتعرض لها، لكن حقيقة الأمر على النقيض تماماً، فمن يفعل شيء كهذا لا يؤتمن، لأنه إن صادف شيء آخر وأراد الحصول عليه سيجازف بخسارة ما لديه الآن!

غادرت ملاذ المشفى دون علم أحد حتى الطبيب المسئول عن حالتها، لكنها تركت رسالة تنص على أنها بحاجة لأن تقضي بعض الوقت بمفردها، حينما تجد أنها بحال أفضل ستعود حتماً، وكتبت أيضاً في نهاية الرسالة أنها ترجو ألا يبحث عنها أحد، لأنها ستعود بالتأكيد

توقفت سيارة ملاذ أمام المنزل التي احتجزت فيه صهيب، بقيت لبعض الوقت داخل السيارة ثم هبطت منها واتجهت نحو المنزل ثم إلى غرفة صهيب

دلفت ملاذ إلى الغرفة قائلةً بابتسامة:
_عزيزي، لقد اشتقت إليك، لا بد أنك تشتاق إليّ أيضاً صحيح؟!
رمقها صهيب بغضب جامح وقال:
_هل أمرتهم بأن يواروا جثة الرجل هنا في الغرفة؟

ضمت ملاذ حاجبيها بتذكر ثم قالت بعدما اتسعت ابتسامتها:
_لحسن حظك أنه ليست هناك رائحة، لقد تم دفنه بعناية، هذا جيد فبالتأكيد ستشعر بالملل من تواجدك بمفردك، على الأقل تعلم أنه هناك شخص آخر في الغرفة

ضغط صهيب على نواجزه بقوة ثم قال بنبرة هادئة حتى يثير غضب ملاذ:
_أنتِ مجنونة يا ملاذ، ولن ينتهي ذلك سوى بنهايتكِ
قهقهت ملاذ بسخرية ثم قالت:
_دعنا لا نتحدث عن شيء لا يعلمه إلا الله

أشاح صهيب بنظره بعيداً بينما أردفت ملاذ قائلةً:
_عزيزي، لا بد أنك تشعر بالملل، لذا أحضرت شيء لك، عليك أن تشاهده

إلتفت صهيب نحو ملاذ وكاد أن يتحدث لولا أن دلف ثلاثة من الرجال الذين يعملون لدى ملاذ وكل منهم يحمل شيئاً، أحدهم وضع جهاز العرض أعلى المنضدة التي أحضرها الآخر وثالثهم قام بتثبيت شاشة بيضاء أعلى الجدار لكي يتم العرض عليها

إلتفتت ملاذ نحو صهيب ثم قالت بعدما ضغطت على زر جهاز التحكم:
_واثقة من أنك ستحب ذلك
رمقها صهيب بنظرات يملؤها الشك ثم زحف نظره نحو شاشة العرض

لم يكن صهيب يكترث في بداية الأمر ولكن جحظت عيناه حينما رأى مراد مكبل اليدين والقدمين وعلى بُعد بضعة خطوات منه توجد شمعة موقدة بها خيط متصل به!

نظر صهيب نحو ملاذ ثم أعاد النظر نحو شاشة العرض وقال بنبرة يملؤها الفزع:
_إنه مراد؟!
نظر صهيب نحو ملاذ ثانيةً قائلاً:
_لماذا؟ إنه زوج صديقتكِ المستقبلي!

تعالت قهقهات ملاذ ولم تزعن بينما هرول نظر صهيب نحو شاشة العرض فرأى مراد يصيح طالباً النجدة بينما كانت النيران تلتهمه بوحشية كوحش هائج حصل على فريسته بعد وقت طويل من التجويع!

ضغطت ملاذ على زر إيقاف العرض ثم قالت قبل أن تنظر إلى عيني صهيب مباشرةً:
_لقد تزوج من فتاة أخرى، دون سابق إنذار، حتى أنه لم يترك صديقتي هدى بطريقة تليق بها، كل ما فعله هو إفتعال شجار معها ومن ثَم عقد قرانه بفتاة أخرى، لقد استحق ذلك

فقال صهيب بفزع:
_لقد قتلتِه يا ملاذ؟ أحرقتِه حيَّا!!
قالت ملاذ بجمود:
_لم أفعل، لقد أخبرته ألا يتحرك لكي لا تقع الشمعة

تلاحقت أنفاس صهيب وقال بنبرة مرتعدة:
_هل ستقتلينني مثله؟
تبسمت ملاذ وقالت بعدما مررت أصابعها فوق وجهه:
_عزيزي، أنت لم تخونني فقط، لقد شرعت في قتلي، ترى ما العقاب الذي يناسبك؟

جفت الدماء في عروق صهيب ولم يتمكن من الدفاع عن نفسه وقال:
_ماذا ستفعلي إذاً؟!
نهضت ملاذ ثم قالت:
_دعنا لا نتحدث في علم الغيب، أو بالأحرى دعها مفاجأة، هيا

ضم صهيب حاجبيه قائلاً بتعجب:
_ماذا؟
تنهدت ملاذ بنفاذ صبر ولكنها كانت لا تزال مبسمة فقالت:
_سنذهب في نزهة، حتى لا تقول أن زوجتك ذات قلب قاسِ

دلف الرجال إلى الغرفة، منهم من أخرج شاشة العرض من الغرفة ومنهم من أزال السلاسل الحديدة عن يدي صهيب وقدميه ثم قيده بشيء آخر ودفعه خارج الغرفة ثم خارج المنزل ودفع به داخل السيارة وقد كانت ملاذ في إنتظاره حينها

صعد أحد الرجالة إلى السيارة وقادها بينما كانت ملاذ برفقة صهيب في المقعد الخلفي
كانت ملاذ تنظر من خلال النفاذة حينما قالت:
_هل تتذكر متى آخر مرة خرجنا سوياً في نزهة يا صهيب؟

صمت صهيب لأنه ببساطة لا يتذكر شيء وهذا ما توقعته ملاذ
بعد قليل إلتفت صهيب نحو ملاذ وقال بنبرة وجلة:
_هل ستقتلينني يا ملاذ؟ هل ستتمكني من فعل ذلك؟

نظرت ملاذ نحو وقالت بجمود كاد يقتله:
_هل تخشى الموت؟ خاصةً على يدي؟ أم أنك تريد مزيداً من الوقت كي تكفر عن أخطاؤك؟
شعر صهيب بقدر من الماء البارد يتغمده فقال بحرج:
_كلاهما

قهقه ملاذ بسخرية قائلةً:
_ظننتك ستصمد لمزيد من الوقت، لم إخال أنك ضعيف لهذا الحد
ضغط صهيب على نواجزه بقوة وأراد لو يسدد لها ضربة قوية في وجهها يحطم أنفها على إثرها لكنه كان مقيد اليدين فعجز عن فعل ذلك

توقفت السيارة أمام مخزن قديم تم إخماد النيران التي نشبت فيه منذ قليل، علم صهيب بذلك عندما رأى الدخان يتصاعد من الرماد، هذا بالإضافة إلى رائحة الوقود!

هبطت ملاذ من السيارة واتجهت نحو الغابة الرابضة بالقرب من ذلك المخزن بينما اقترب أحد رجالها وأخرج صهيب من السيارة وسار به خلف ملاذ

حاول صهيب أن يتملص من بين يدي الرجل لكن بلا جدوى، صارت فكرة الهرب أشبه بالمستحيل بالنسبة إليه!
توقفت ملاذ أمام جثمان شخص ما في كفانه قد وُضع بجانب أخدود

جلست ملاذ على المقعد الذي جلبه لها أحد رجالها بينما دفع الآخر بصهيب أمام الجثة حتى جعله يجثو على ركبتيه
نظر صهيب نحو ملاذ قائلاً بفزع:
_من هذا؟

أخذت ملاذ شهيق عميق ثم زفرته بقوة قائلةً بابتسامة:
_ما الذي أصابك يا صهيب؟ صرت تسهو عن الأمور بسرعة

جحظت عيني صهيب وقال بهلع:
_مراد؟
أومأت ملاذ برأسها قائلةً:
_أجل، هيا أسرِع
ضم صهيب حاجبيه وقال بتعجب:
_ماذا؟

زفرت ملاذ بقوة وقالت:
_أليس إكرام الميت دفنه؟ هيا دعنا ننتهي منه بسرعة ونعود أدراجنا
أشاح صهيب برأسه يميناً ويساراً وقال بنبرة يملؤها الغضب:
_مستحيل

لم يشعر صهيب سوى بالسلاح موجّه نحو رأسه بينما قالت ملاذ:
_دعك من الإمتناع الذي لا يجدي نفع، هيا إبدأ عملك لكي لا نتأخر
ضغط صهيب على نواجزه بقوة من شدة الغضب لكنه أومأ برأسه باستسلام

حرر الرجل يدي صهيب ومن ثَم نهض واقترب من الجثة وهمّ لكي يحملها لكن بدا له أن الأمر شاق عليه بمفرده فالتفت نحو ملاذ قائلاً:
_دعيهم يساعدونني، لا يمكنني فعل ذلك بمفردي

رمقته ملاذ باشمئزاز ثم قالت:
_حينما جاء رجلك لكي يقتلني تمكنت من الإجهاذ عليه، بل ووضعته داخل حقيبة السيارة بمفردي، صدق من قال أن لقب رجل لا يُطلق على جميع الذكور

وقف صهيب بعدما ترك طرف الكفان وقال بنبرة يملؤها التحدي:
_ماذا إن لم أفعل؟ هل ستقتليننني مثلما فعلتِ مع مراد؟ ليس لدي مانع يمكنكِ فعل ذلك الآن

إقترب صهيب من الرجل الذي يحمل السلاح فأمسك بفوهته ووجّهها نحو رأسها قائلاً:
_يمكنكِ أن تأمريه بأن يقتلني في الحال، بالطبع لن تفعلي بنفسكِ لكي لا تتسخ يداكِ بدمائي، لا مشكلة إذاً دعيه يقتلني إن كان ذلك سيسعدكِ

لم تكترث ملاذ لما قاله صهيب وقالت بعدما اقتربت منه:
_أريد أن أخبرك بأمر ما، إن كنت أريد قتلك لكنت فعلت ذلك منذ بداية الأمر، لكنك إن لقيت حتفك ماذا سيعود عليّ بالنفع؟ إن قتلتك ستحصل على الخلاص وأنا سأبقى رهن الملل، ولمَ إذاً إن كان بإمكاني الحصول على المتعة بإذاقتك الموت مع كل نفس تذرفه؟

جفت الدماء في عروق صهيب ولكنه قال بجمود:
_لا يمكنكِ فعل ذلك
أخرجت ملاذ سلاح أبيض من جيب سترتها وقامت بطعن صهيب في فخذه بعدما تحولت ملامح وجهها واحتلها الغضب، صاحت في وجهه قائلةً:
_هيا قم بدفنه، الآن

مد صهيب يده نحوها لكي يقبضها حول عنقها لكنه لم يتمكن من ذلك فقد امسك به رجالها ووجّهوا أسلحتهم نحوه
تراجع صهيب وابتعد عنها فدفعوه نحو الأخدود

من هول المفاجأة لم يبدي صهيب أي ردة فعل وهبط بجسده في الاخدود بصعوبة من شدة الألم ثم قام بجذب الجثة داخله
همّ صهيب بالخروج ولكنه رأى جزء من جسد مراد المحترق، إذا أردنا الدقة فقد رأى جزء من ما بقي من جسد مراد فقد ذابت جلوده بشكل جعله يتقيأ

كانت ملاذ تراقبه عن كثب، فهمست محدثة نفسها قائلةً باشمئزاز:
_إن كنت بدلاً منه لتمالكت نفسي، جبان مثير للشفقة
خرج صهيب من الأخدود وصار يلقي بالثرى فوق جثمان مراد

بعدما إنتهى تظاهر بأنه سقط عناء الألم الذي في فخذه لكنه أمسك بحفنتين من الثرى وألقى بها في وجه ملاذ ورجالها الثلاث
صاحوا الثلاث رجال من الألم بينما صاحت ملاذ قائلةً:
_أمسكوا به، لا تطلقوا النيران، إياكم

تفرق الرجال كل منهم ذهب في إتجاه بينما أمسكت ملاذ بمصباح كهربي وصارت تبحث عن صهيب بفزع، تأبى أن ينتهي ما بدأته هنا، هي لم تنتهي بعد!

كانت ملاذ تتلف يميناً ويساراً وفي كل الإتجاهات لكنها لم تجد شيء ولم تعثر عليه!
تلاحقت أنفاسها وشعرت بالدوار بالإضافة إلى أن ضربات قلبها تزايدت بقوة وألم

اغرورقت الدموع في عيني ملاذ بينما كانت تردد بصوت خافت:
_لن ينتهي الأمر هكذا، لم أثأر لجرح قلبي بعد، لا يمكن أن يذهب كل ما فعلته سدى! لن أسمح بذلك

صمتت ملاذ حتى تلتقط أنفاسها ثم تابعت بقولها:
_لن أكون فتاة من ظهر رجل إن لم أكمل ما بدأته، سأجدك يا صهيب، لن أدعك تلوذ بالفرار، لن أرضخ بسهولة، لن ينتهي الأمر بهذا الشكل، أنا من سيضع نهاية هذا الأمر وليس أنت يا صهيب

جثت ملاذ على ركبتيها بوهن لأنها شعرت لوهلة أنها أخفقت في ذلك الأمر وسينتهي بها المطاف متخاذلة بين اربعة جدران نتعت صهيب بينما يكون ينعم هو بحياته برفقة فتاة أخرى!، فالذي يخون مرة ولا يشعر بالندم فلن تكون هذه المرة الأخيرة، بالكاد سيفعلها مراراً وتكراراً

شهقت ملاذ بالبكاء وكادت أن تستسلم لولا أنها رأت بمحض الصدفة قطرات الدماء على أوراق الشجر المتساقطة على الأرض
دب الأمل في فؤاد ملاذ وسرعان ما نهضت واحتلت وجهها الإبتسامة المفعمة بالأمل

سارت ملاذ ببطء وخطوات دؤوبة وتتبعت قطرات الدماء تلك إلى أن توقفت خلف شجرة كان صهيب يستند على الوطه الآخر منها، تمكنت ملاذ من سماع صوت أنفاسه

على الرغم من قوتها وثقتها بنفسها مؤخراً إلا أنها تخشى المواجهة الحقيقية بينها وبين صهيب، فهذه المرة الأولى التي ستنفرد فيها بصهيب دون أن يبقى بمرفقتهما شخص آخر!

همّت ملاذ لكي تنقض عليه لكنها تراجعت في اللحظة الأخيرة لأنها خشيت أن ينكشف أمرها أمامها ويوقن أنها لا تزال متيمة به!
أخذت ملاذ شهيق عميق ثم زفرته ببطء حتى لا بتمكن من سماعها

لا محيص من المواجهة، فعلى الرغم من أنها يمكن أن تنهي الأمر باستسلام ملاذ إلا أنه هناك أمل بأن تقضي على لمعة عينيها أمامها وارتجاف قلبها عند اقترابه منها

جمعت ملاذ رباطة جأشها ثم انقضت عليه ووضعت سلاحها فوق عنقه وقالت بنبرة حادة خالية من أية مشاعر:
_بهذه السرعة يا عزيزي؟ ظننتك أحببت البقاء برفقتي

لاحت ابتسامة خبيثة أعلى شفتي صهيب مما أثار الخوف في نفس ملاذ لكن لا محيص منه، عليها أن تثبت له أن مشاعرها نحوه قضت نحبها منذ أن لطمها بقوة قبل أيام

أفاقت ملاذ من شرودها حينما جذبها صهيب نحوه بقوة بعدما أحكم يده حول خصرها
إقترب منها بوجهه وقال بنبرة خافتة اقشعر جسد ملاذ على إثرها:
_أعلم أنكِ لا تزالين متيمة بي، لن تستطيعي إيذائي يا ملاذ

حاولت ملاذ التملص من بين يديه لكنه أحكم يده حولها بقوة أكبر ثم أردف بقوله:
_أنتِ تسعين خلف إرضاء غروركِ وكبريائك، لكن عدا ذلك فأنتِ تحلمين باليوم الذي سنعود فيه سوياً إلى المنزل وينتهي هذا النزاع بخضوعكِ لي

اقترب صهيب منها أكثر وقبّل وجنتها ثم همس في أذنها قائلاً:
_تعلمين أنكِ بكرية قلبي، وهذا يعطيكِ صلاحيات كثيرة أولها أنني سأسامحكِ عما بذر منكِ في تلك الأيام الأخيرة، لنجعل رايتكِ البيضاء ترفرف في السماء يا ملاذي

تبسمت ملاذ قائلةً بنبرة يملؤها الجمود على النقيض تماماً من ما كان يظنه صهيب:
_صهيب زوجي قضى نحبه منذ اليوم الذي شعرت بقتلي فيه

جحظت عيني صهيب بذهول لأنه ولأول مرة يخفق في مسألة الإستغلال العاطفي!
أفاق من شروده وهو يصيح من شدة الألم أثر إصبع ملاذ الذي غرسته في جُرحه بقوة

تمكن رجالها من سماع صوت صهيب وسرعان ما كانوا أمامهما وانقضوا عليه
كانت إبتسامة النصر تهلل على وجه ملاذ وبدت السعادة تملأ وجهها لأنها تمكنت من إفساد خطته

لعقت ملاذ إصبعها الملطخ بدماء صهيب ومن ثَم بصقت بعيداً وقالت باشمئزاز:
_دمك فاسد، مثلك تماماً
تنهدت ملاذ ثم أردفت موجّهة حديثها إلى رجالها:
_عودوا به من حيث أتينا، لن أعود برفقتكم

كانت ملاذ صامدة بينما كان يرمقها صهيب بذهول إلى أن صعد إلى السيارة بعدما قام أحد الرجال بتقييد يديه
إنتظرت ملاذ حتى ذهبت السيارة ثم نزعت عنها قناع الثبات

جثت على ركبتيها وهمست قائلةً بينما كانت تحدق في الفراغ:
_كان قلبي بمثابة أرض خضراء، يأويك ويحتضن مخاوفك ويطمئنك، لكن! الآن صار أرض قاحلة ملغمّة، فقط خطوة واحدة خطأ ستودي بك وبحياتك

نهضت ملاذ بعدما استعادت بعضاً من قوتها التي تبعثرت قبل قليل، وقبل أن تصعد إلى السيارة تلقت فيديو من أحد رجالها، فقامت بتحميله وألقت عليه نظره، لم يكن سوى صهيب حينما قام بدفن جثمان مراد!
قهقهت ملاذ بسخرية ثم قالت:
_عزيزي صهيب، لقد عبثت مع الفتاة الخطأ.
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي