الفصل الثاني و العشرون

وقفت غدير في المطبخ تعد وجبة العشاء لها و لوالدها كما اخبرتهافرحة بطريقة طهوها ..
انهمكت بالعمل و هي لا تري هاتفها .. ما ان انتهت حملته و تطلعت بالساعة لتجد يوسف قد هاتفها مرات عدة ..
و وجدته يهاتفها الان .. ترددت قليلا في الرد و لكنها اجابته بتذمر :
_ ايوه يا يوسف نعم .. يا بابا كل ده رن كل ده رن .. ما ردتش يبقى مش عايزه اتكلم بالعقل يعني .. ثم انت بتعمل معايا ليه كده كفاية بقا .
وصلها صياحه الغاضب فجعلها تجفل بعينها و تبعد الهاتف عن اذنها قليلا و هو يقول :
_ بت انتي .. ما تقلقنيش عليكي يومين وتيجي دلوقتي تزعقي ليا .. انا كنت خلاص وحياتك جاي لكم البيت اقسم با لله .
رفعت غدير عينيها بملل و قالت له بنبرة محتدة :
_ ما باكلش بقى انا من الكلام بتاع جاي لكم البيت ومش عارفه ايه .. انا ما بخافش و مباكلش من الكلام ده .. يمكن الكلام ده دخل على البنات اللي انت تعرفها بس انا لا يا يوسف سامعني .
اغلق يوسف عينيه متلذذا من اسمه بين شفتيها ثم فتحهما متنهدا و قال بلوم :
_ بطلي تحطي نفسك في مقارنات مع بنات غيرك يا غدير .. انتي حاجه تانيه انتي حاجه تانيه .. دول كلهم انا مش عايزهم دلوقتي في حياتي و مستعد اجيب تليفوني قدامك و اخليكي تمسحيهم كلهم بإيديكي كده عشان ترتاحي و عشان انا مش هاكلمهم تاني .. والله العظيم ما عايز من الدنيا غيرك انتي .. انتي ما بتفهمش يا بنتي .. حسي بقا .
ابتسمت غدير بداخلها و قالت بحدة عكس ما تشعر به و هي تسير ناحية غرفتها :
_ خلصت الكلمتين بتوعك واطمنت عليا .. ممكن اقفل بقى عشان مش طايقة نفسي اصلا و مش فاضية .
اسرع يوسف قائلا بتلهف :
_ طب استني بس يعني ناخذ وندي كده بشكل ودي .. في ايه عايز اكلمك كلمتين طيب اقول لك اي حاجه اقول لك كلمتين حلوين كده .. انا نتكلم نتصاحب نعرف بعض .. اديني فرصتي يا ستي .
جلست غدير علي فراشها و قالت بابتسامة متسعة :
_ فرصه ايه اللي انت عايزاها يا عم انت اشتالني من دماغك يا عم اشتالنيذ من دماغك مش كده والله استغفر الله العظيم يا رب .
فاجئها قائلا ينبرة محتدة :
_ بقول لك ايه انتي كنتي النهارده لابسه بنطلون انا كنت عايز اكب عليكي جردل جاز و اولع فيكي في قلب الجامعه .. و قسما بالله ما يتلبس تاني يا غدير ما هيحصل لك كويس لو لبستيه تاني .. وبعدين بطلي الهبل ده بقى والبسي الحجاب .. شحطة في سنك ده و في طولك ولسه لغايه دلوقتي ماشية بشعرها ما تتلمي بقى .
كظمت غدير ضحكاتها و قالت بغضب مفتعل :
_ هو ايه اللي ما تتلمي و شحطة ده .. ايه يا عم انت ما تلم لسانك و باعدين انت هتتحكم فيا .. انا حره اعمل اللي انا عايزه ..ده بابا نفسه سايبني في حريه عشان لما البس الحجاب يلبسه عن اقتناع .. تيجي انت تقول لي البسيه ف انا هلبسوا كده مثلا يعني .
قهقه يوسف ضاحكا و قال بمداعبة :
_ وما تلبيسيهوش ليه بصراحه شعرك جامد و يجنن يجنن .. اذا كنت انا هتجنن الشباب اللي بيشفوكي هيعملوا ايه ؟!! ما ترحمينا يا ستي ده انا حايش عنك اتنين النهارده و متخانق معاهم .. يا غدير عشان خاطري اسمعي الكلام و اعتبريني اخ لاا اخ ايه اعتبريني صديق واسمعي نصيحتي يا ماما و البسي الحجاب وحافظي علي نفسك كده شويه .. اه لبسك طويل و محترم بس في تفاصيل كده فيكم بتشدنا جامد .
توردت وجنتي غدير و قالت بتذمر :
_ فكك مني .. فكك مني تعرف وروح اتحكم في حد تاني غيري انا مبحبش كده اصلا .. يا ابني انت متسلط عليا اكيد .. والله فعلا انا عامله زي اللي اذنبت ذنب و ربنا بيخلصوا مني فيك .. ابعد عني يا يوسف والله انا مش طايقه نفسي و لا اي حاجه .. و مش عايزه اقول كلام يضايقك مني .. طب انا عايزة اقول لك حاجه واحده بس انا خلاص مش هكلمك تاني و ياريت نرجع زي ما كنا  لانا انا ماليش في ام الفيلم الحمضان ده و ربنا .
اجابها يوسف بتعقل :
_ يا غدير انا بحبك قوي وعمري قلبي ما دخل فيه حد غيرك ومش عايز من الدنيا حد غيرك وبيني وبينك الايام هتثبت لك الكلام ده .. بس انتي صدقيني حسسيني انك انتي واثقة فيا عشان اقدر اكمل انا في اخر سنه خلاص وكلها شهور على الامتحانات وبعد كده هابقى جاهز و الحمد لله والدي مقتدر واقدر اخلص امتحانات النهارده اتجوزك بكره .. انا عايزك بس اتخطى الامتحانات وانا كده كده هشتغل في شغل والدي .. كل اللي طالبه منك عشان خاطري صدقيني بس كل اللي انا محتاجه منك انك صدقيني انا بحبك .
وضعت غدير كفها علي قلبها و قالت بارتباك من خجلها :
_ ماشي خلصت كلامك انا سمعت كل اللي انت قلته اصدقك بقى و لا ما اصدقكش مش هجاوب عليها انا ما بحبش اتكلم مع احد انا ما بحبش اتكلم مع احد ويوم ما هاتكلم معاك و اقل من نظرك و هتعرف ان انا مش مناسبه ليك .. يا ابني سيبني و وقت ما يجي الوقت المناسب لو انت نصيبي هتبقى نصيبي لو ربنا مش كاتب خلاص بتستعجل ليه .
لاحظ يوسف من جديتها انها ستكون المرة الاخيرة لهما فقال بنبرة خافتة :
_ والله انا مش مستعجل انا خايف تروحي مني مش اكتر و الله .
تطلعت غدير بالبعيد و قالت :
_ تعرف يا يوسف انا سليم اخويا بيحب ايمان صاحبتي وبيحبها بجنون بيحبها بجد و اتقدم لها والدها قال لما تخلص دراستها يبقي يفكر في الارتباط ليها .. تعرف ان سليم لغايه دلوقتي ما فكرش يكلمها او يسال عليها بس من بعيد بيبص عليها كل فترة.. عمره ما فكر يثبت لها ان هو بيحبها حتى عمره ما اتطفل عليها .. سيبها للظروف يا يوسف انا عايزه افضل احترمك وعايزه افضل محترمه في عينيك لو كنت نصيبك في يوم .. اللي احنا بنعمله ده غلط سامحني دي اخر مره هكلمك .
انتفضت غدبر علي صوت سليم من خلفها بقول غلظة :
_ هو مين ده بقى ان شاء الله مين الاستاذ اللي انتي بتكلميه ده ؟!! انطقي حالا واياكي تقفلي الخط يا غدير .
ابتلعت غدير ربقها تجلي به حلقها الذي جف و قالت بتلعثم :
_ يا سليم انت مش فاهم اي حاجه والله العظيم والله العظيم ما في بيني وبينه شيء هو مجرد صديق وبيتكلم معايا و ما اعرفش رديت عليه ازاي والله .
استمع يوسف لحديثهما فوقف مشدوها و قال مسرعا:
_ ادي التليفون لاخوكي حالا يا غدير حالا .
اقترب منها سليم و هو يطالعها بنظرات مصدومة و يقول بلوم قاسِ:
_ اتجننتي يا غدير.. اختي انا بتكلم شباب في التليفون دي اخرتها .. دي اخرة ثقتنا فيكي و اعتمادنا عليكي.. انتي مجنونه انتى ازاي عملتي كده.. انتي عارفه انا حاسس بايه دلوقتي.
هزت غدير راسها بحركة هيستيرية و قالت موضحة:
_ والله العظيم الموضوع مش زي اللي في دماغك اسمعني الاول يا سليم.. انت هتحكم عليا غلط والله العظيم ما في حاجه من اللي في دماغك دي.. ده شخص معايا في الكليه و جاب رقمي وكلمني وانا قلت له لو انت بتحبني هنصبر لغايه ما ربنا يسهل ويكون في نصيب غير كده انا مش هاكلمك تاني.. هو مش ده اللي انت سمعته لما دخلت عليا دلوقتي.
ركض يوسف علي الدرج و هو يقول برجاء:
_ غدير انتي سمعاني بقولك اعطي التليفون لاخوكي حالا.
جذب سليم الهاتف من يدها و صاح به قائلا بغضب اعمي:
_ انت مين اتكلم حالل.. قولي انت مين و متبقاش جبان... انا دلوقتي شايفك انسان مش محترم.. لما تكلم بنت من ورا اهلها تبقى انسان مش محترم ولا عندك ذرة احترام.. انت ما عندكش اخوات بنات تخاف عليهم.
فتح يوسف باب سيارته و قال بلهاث:
_ ارجوك اسمعني واهدى.. ارجوك اسمعني لو سمحت انا عاوز اقابلك دلوقتي حالا.. يعني لو تسمحلي انا عايز اقابلك و اديني فرصه اتكلم بس ما تحكمش عليا انا لا جبان ولا ههرب و لا انا هقول لك ما ليش دعوه .. انا بحبها وعايزها وعايز اتقدم لها لو سمحت عشان خاطري اوعى تجرحها بحرف وتعالا نتقابل.
ابتسم سليم بسخرية و قال:
_ انا ما تقبلش غير مع رجاله.. و الرجاله اللي بتخبط على البيوت وتدخل ولو ترفض بيقفل الباب وراه وبيخرج ما بيخش من الشباك.. انت مش راجل انت استغليت اختي ايا كان الحوار اللي كان دار بينكم.. حتى لو صحاب ما يصحش اللي انت عملته.. اكيد ما ترضهاش لاخواتك.. واتمنى ما تكلمهاش تاني.. اساسا التليفون ده انا هكسره.
تعلقت غدير بذراعه و قالت بدموعها:
_ يا سليم ما تتسرعش والله العظيم ما في بيني وبينه حاجه.. انا كل اللي انا قلته له ما ترنش عليا تانى بس والله مش أكتر.. وقلت له انه لو عاوزني في الصح حياتنا لازم تكون صح وده مش دلوقتي انا عندي دراستي و انا مركزه فيها و والله ما خنت ثقتك فيا وعارفه انا بعمل ايه.
ازاح ذراعها بعيدا عنه و قال بضيق:
_  غدير انا مش عايز اسمع منك حرف ولا كلمه وتليفونك ده مش هتاخديه دلوقت خالص وهنا التليفون الارضي لما نحب نطمن عليكي هرن عليه وتليفونك ده هيفضل معايا.. للاسف انتي نزلتي من نظري .
 طأطأت غدير راسها و قالت بحزن:
_ يا سليم عشان خاطري انا اللي فيا مكفيني والله وانا ما عملتش حاجه تخليني انزل من نظرك ما تحكمش عليا غلط... انا خلاص ما ليش في الدنيا غيرك.. انت بتعمل فيا ليه كده؟!
رأف سليم بحالها و لكنه قال بثبات:
_ انتي اللي عملتي في نفسك كده.. وما تخافيش انا مش هقول لماما و لا انا هقول لبابا بس انتي لازم تراجعي نفسك شويه.. و بقولك اوعى تخلي التخبط اللي احنا فيه ده يبوظ حياتك.. حياتك بتاعتك صحيح بس بما ان انا اخوكي لو عرفت انك كلمتيه تاني هقطم رقبتك كمان... بس انا هكون اهدا.. و بحذرك انا ممكن اخذ الموبايل دلوقتي وانتي تكلميه في التليفون الارضي.. فخافي مني و فكري شويه و حكمي عقلك يا غدير لانه اقسم بالله العظيم يوم ما هتغلطي هاقطع رقبتك فعلا .
كففت غدير دمعاتها و قالت بثقة:
_ يا سيدي يوم ما اغلط اعمل اللي انت عايزه بس انا والله ما غلطت ... عشان خاطري انت كده بتاذيني والله بتاذيني لان لما هفقد ثقتك فيا كده خلاص انا مش هيكون ليا حد في الدنيا... اوعى تعمل كده يا سليم.
ابتعد سليم بوجهه عنها و قال:
_ انا هخرج اقعد مع بابا شويه محتاج اتكلم معها 10 دقائق هتكلم معاه فيهم وهامشي مش عايز اشوفك ما تفكرش تخرجي من اوضتك حتى .
جلست غدير علي فراشها و قالت بوهن:
_ بابا مش هنا لسه ما جاش .. اقعد استناه .. بس سامحني والله انا ما عملت حاجه غلط ولا عملت حاجه تخليك تفقد الثقة فيا او تخليني انزل من نظرك صدقني عشان خاطري انا اللي فيا مكفيني والله.
لم يجيبها و خرج و تركها و هو يشعر بضياع و حمله قد زاد و جسده قارب علي الانهيار.. فتح هاتفه و عبث به حتي عثر علي رسائلها مع يوسف و علم انه هو من يركض ورائها و انها هي من تصده.. انتبه علي طرقات متتالية علي باب الشقة فسار ناحيته قائلا بتعجب:
_  سليم ايوه حاضر يا اللي على الباب بتخبط ليه كده .
فتح سليم الباب فوجد امامه شابا يطالعه و هو ياخذ نفسه بصعوبة فساله بقلق:
_ انت مين وعايز ايه ؟!
اجابه يوسف بصعوبة نتيجة ركضه علي الدرج و قال بلهاث:
_ انا يوسف اللي انت كلمتني في التليفون تليفون غدير .
طالعه سليم بنظرات نارية و خرج من الشقة صافعا الباب خلفه و قال بغضب:
_ طب تعالا بقى معايا ننزل من هنا عشان انت جيت لي برجليك.. تعالا معايا بقى ننزل تحت عشان الكلام ما يكونش في البيت.
اوما يوسف براسه و عبط معه الدرج حتي خرجا من البيت..فالتفت اليه سليم قائلا بغلظة:
_ كنت عايز منها ايه وبتجري وراها ليه انا شفت المحادثات اللي بينكم بتجري وراها ليه انطق؟!!
سحب يوسف نفسا طويلا و قال بتعقل:
_ انا ما بجريش وراها.. اقسم بالله العظيم انا بحبها ومش عايز من الدنيا غيرها وجيت الطريق جري ب العربيه و كنت هعمل حادثتين عشان اكلمك و اعرفككل حاجة.. انا اختك دي عندى غالية قوى.. انا عرفت بنات بعدد شعر راسي اقسم بالله العظيم انا ما قابلت بنت زيها ولا هقابل ومش هتجوز غيرها ولو عاوز دلوقت اجيب والدى واجي لوالدك هعمل كده... بس اوعي تجرحها بحرف.
قطب سليم حاجبيه و رفع سبابته بوجهه و قال بحدة:
_ اللي بيني وبين اختي انت ما لكش دعوه بيه انما اللي بيني وبينك مش هسيبه... انت دخلت من الشباك.. قرد بتتنطط على الشجر ودخلت من الشباك ما دخلتش من الباب زي اي راجل زي اي دكر.. انت اساسا انسان مش محترم .
ابتلع يوسف اهانته بهدوء و قال موضحا:
_ انا هستحمل منك اي كلام هستحمل منك كل اللي هتقوله بس لازم تسمعني والله عندي استعداد حالا اروح اجيب والدي واجي لوالدك حالا عشان اثبت لك انه انا لا بتنطط ولا حاجه بس فكرت انه انا كنت عاوزه اعرف هي مرتبطه بحد بتحب حد يعني مجرد تفاصيل بسيطه والله.. و النهارده كنا متفقين مش هكلمها تاني وما كنتش هكلمها فعلا وكنت هحترم ده كنت هتابعها من بعيد و بس.
تطلع سليم حوله و قال ببرود:
_ صدقني مهما قلت خلاص انت نزلت من نظري كل اللي انا عايزك تعرفوا انه اختي مش لعبه ولا هسمح لحد يلعب بها واقسم بالله العظيم ما تفكر تتواصل معها تاني ما هيحصل طيب.
رفع يوسف كفيه بوجهه و قال موضحا:
_ انا مش مهم عندى اي حاجه انا المهم عندي ان انت ما تفتكرش عني فكره غلط والله العظيم ابدا انا مش وحش.. و اسال عني انا هعطيك اسمي اقولك خذ البطاقه اسال عني واعرف مين يوسف.. والله العظيم انا عشان غدير هابقى انسان تاني خالص.. انا بحبها ومش عايز اجرحها ومش عايز حاجه من الدنيا غيرها.. عشان خاطري انا اللي جابني هنا وجابني اجري انه مش عاوزك تجرحها لان هي ما تستاهلش دي ملاك.
طالعه سليم مطولا و قال له بنكر كي يستشف كذبه من صدقه:
_ بتحبها كده يا ابني انت؟!  
تعمق يوسف بعينيه و قال بصدق:
_ اه والله العظيم بحبها قوي ما كنتش متخيل اني بحبها كده او بخاف عليها كده.. مش هكدب عليك ساعة ما انت دخلت عليها الاوضه انا حسيت ان قلبي هيقف.. حسيت ان روحي بتتسحب مني وعشان خاطري والله ما تاخذ عني فكره غلط انا هعمل لك اللي انت عايزه اللي انت هتقول عليه هعمله مش هكلمها تاني ومش هاشوفها تاني بس انا مضطر اشوفها لاننا احنا في الجامعه مع بعض انا هخلص السنه دي وانا جاهز بس هخلص هتقدم لها و انتم و راحتكم عاوزينها خطوبة او جواز انا مش فارق معايا المهم هتبقى بتاعتي.. ما فيش واحد في الدنيا فكر ان هو يجي يتقدم او ياخدها مني.
تنفس سليم براحة و قال بتعقل:
_ على فكره انا زي زيك بس انا ما عملتش اللي انت عملته مع اني اقدر اعمله بس ما عملتش اللي انت عملته لاني مش عايز اوسخ البني ادمة النضيفه اللي انا بحبها.. عايزها تفضل نضيفه وطاهره كده من اول يوم عرفتها فيه لغايه ما تبقى مراتي و ملكي.
استند يوسف على سيارته و قال:
_ انا فاهم قصدك ايه يا سليم.. بس انا كان قصدى انه اسالها ولو حسيت ان هي ميالة ليا استناها.
طالعه سليم بحدة و قال:
_ ما انا في واحده بتستناني .. و عمرى ما حللت لنفسي اللي بحرمه عليك... بس وحياه امي اللي انا ما بحلفش بها كدب لو فكرت في مره تتواصل معاها حتى شوف انا هاعمل فيك ايه.
اوما يوسف براسه و قال بضيق:
_ انا مش هكلمها خلاص.. كل اللي انا عايزه معلش ان انا اكلمك و اتواصل معاك عشان تعرفني اكتر.
اخرج يوسف هاتفه و قال:
_ انا هعطيك رقم تليفوني ودي البطاقه بتاعتي لو عايز تسال عليا.. و ده كارت والدي يعني كل حاجه تحت امرك اعمل اللي انت عايزه بس عشان خاطري اوع توجعها بكلمة.
التقط سليم بطاقة والده و قال:
_ خلاص تمام انا هاخذ الكارت بتاع والدك واخذ رقم تليفونك في اي وقت تحب تكلمني كلمني انا هارن عليك حالا اهو ... ده رقمي اللي هيوصلك في اي وقت تحب تطمن عليها اسال عليها عن طريقي عشان خاطري لو عندك اخوات بنات و بتعزهم اوعى تعمل عكس اللي انا بقوله و الا اقسم بالله العظيم ما هتشوف طرفها .
ابتسم يوسف براحة و قال:
_ لا انا عشانها و علشان تكون ملكي شوف انت عايز ايه وانا هاعمله بجد والله العظيم.. عاوز اقولك ونعم تربيها... اختك دي انا لو لفيت العالم كله مش هلاقي واحده زيها ومش هضيعها مني مهما حصلت فعشان خاطري لو سمحت لو عرفت عني حاجه حلوه يعني عرفها لاحسن هي مش معبراني و بتكرفني كرف و بتشتمني شتايم دى مبهدلاني... مبهدلاني والله العظيم .
ابتسم سليم رغما عنه و قال:
_ جدعه ده انا ها عينها عليك هخليها تشتمك اكثر واكثر غير لما تبقى مراتك... وانت حر معاها بقى اعمل اللي انت عايزه .
بادله يوسف ابتسامته و قال بمداعبة:
_ يا سيدى انا موافق اعمل اللي انت عايزاه بس امسكها في يدي كده وتبقى بتاعتي .
اعتدل سليم في وقفته و قال بتعقل :
_ ركز انت بس بدراستك و اتمنى لك الخير ان شاء الله وربنا يجمعكم في الخير لو انت بتحبها بجد.
اجابه يوسف قائلا:
_ ربنا عالم بحبها ازاي... هاسيبك دلوقت عشان الوقت متاخر و انا سعيد جدا ان انا اتعرفت عليك وعشان خاطري اسال عليا و على والدي و هاستنى تليفونك في اي وقت وانا سامحني عشان انا رخم شويه يعني بما اني مش هعرف عنها حاجه اللي عن طريق فانا قرفك .
رد عليه سليم و هو ينصرف:
_ يا سيدي ما فيش مشكله فرصه سعيده.. سلام.
تركه سليم و ابتعد اما هو فصعد سيارته و هو يتنفس براحة.....
...........................................................
..............
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي