الفصلالسادسعشر

في صباح يوم جديد استيقظ فراس نشطا وسعيدا فلم يعد هناك ما يخشي منه لقد حل جميع مشاكله فوالده صار يعرف بزواجه ووالد وعد ايضا وتقبوا الامر ورضخوا له تعافي كليا فقرر الخروج من المنزل وبدأ العمل مع والده اتجه ناحية المرحاض واغتسل ثم بدل ملابسه ووقف امام المرآه يهندم ملابسه ويضع عطره ذو الرائحة النفاذه لتداعب تلك الرائحة انفها وهي مستلقية علي الفراش تغوص في نوم هادي تململت في نومتها ما ان اشتمت لرائحة عطره بينما وقف هو يتابعها من المرآه ينظر إليها ويبتسم علي تعابير وجهها المنزعجه من اثر تلك الرائحة فأستدار متجها نحوها وجلس علي طرف الفراش ممسكا خصلة من شعرها يضعها علي انفها ووجها يداعبها بها فتتململ اكثر إلي ان اشرقت عيناها فنظر إليها يتأمل جمالها ومن ثم انقض علي شفتاها بقبلة عاشقة تململت وحاولت الابتعاد فهي لم تستيقظ بعد ليفاجأها بسيل من قبلاته .

ابتعدت عنه قليلا تحاول التقاط انفاسها وتنظيم ضربات قلبها وهي تناظره بغضب مال عليها يريد تقبيلها من جديد ولكنها رفضت وابتعدت عنه تضع كفها علي صدره تحاول إبعاده فقوقف عن الفراش وهو يهندم ملابسه يخبرها بأنها إن لم تلحقه للاسفل في اسرع وقت سيصعد لهنا ويبقي معها بداخل لغرفة ولن يسمح لها بمغادرتها علي مدار اليوم اسرعت بالوقوف وتحركت تخطؤ بإتجاه المرحاض سريعا
ضحك عليها بملء صوته واتجه مغادرا للاسفل.


ما ان نزل للاسفل وجد الجميع ملتفون حول طاولة الطعام يتناولون فطورهم في هدوء تام القي عليهم تحية الصباح وجلس علي مقعده يتناول طعام نظرت له اسيل نظرة مؤلمه ثم وجهت نظرها ناحية والدها لتجده كما هو مازال حزينا ينظر لفراس بألم وقد امتلئت عينيه بالدموع فتنهدت بالم واجلت صوتها م قالت بنبرة مرحه


(( ابي انا اوافق علي عرض الزواج ))


نظر إليها والدها براحة يشكرها بعينيه بانها لم ترفض وتخذله بينما والدتها قلقت وشعرت بالخوف والرجفة تضرب اوصالها هي من كانت تخبر زوجها بان يوافق لما الان تشعر بالذعر عليها وبالرهبة من اكمال الامر بينما فراس قد صدم كليا ودار ببصره ينظر لهم جميعا وهو يقول بتلعثم

(( عرض زواج من و لما ليس لدي علم بذلك الامر ))


تحدث والده وهو يحاول ان يبدو طبيعيا ويتحكم في نبرة صوته لكي لا تخونه وتظهر حزنه قائلا


(( هناك من طلب مني اسيل للزواج البارحه وانا اخبرتها وانتظرت قرارها والان اخبرتني بموافقتها ))


نظر لهم بتوجس يشعر بان هناك شئ خاظئ او شئ يخفوه عنه فصمت لبعض من الوقت ثم قال

(( ابي ساذهب معك منذ اليوم للعمل في الشركة ))


اومأ له والده فها هي مخاوفه تنتهي وسيستطيع ان يخرج فراس ويعمل دون القلق والخوف عليه من كمال وولده ..



في منتصف النهار ذهب معاذ لمنزل والده لا ينكر بأنه غاضبا منه وبشده ولكنه ليس بيده شئ لفعله فليس هو من يعاقب والديه علي خطأ اقترفاه قديما سيحاول ان يكون بجواره ويتقابله في حياته فهو قد اضناه المرض والكبر ولن يستطيع العيش كثيرا يكفيه ما مر به في حياته سيحاول ان يعوضه وقف يطرق علي الباب إلي ان فتحت له يارا علي عجلة من امرها فلم تستطيع ان تبدل ثيابها البيتيه الخفيفة نر لها بإذدراء وادار وجهه بعيدا عنها وتحدث بغضب يقول

(( اذهبي من امامي وبدلي ملابسك هذه ))

نظرت لما ترتديه وقد تجلت الصدمة علي ملامحها وتوردت وجنتيها خجلا وانصرفت سريعا للداخل لتبدل ملابسها بينما هو تحرك للداخل واغلق الباب خلفه وجد والده يجلس علي الاريكة يتابع ما يحدث في هدوء فاقترب منه ووضع كفيه في جيب بنطاله وهو يلقي التحية عليه اجابه والده واشار إليه ان يجلس لانه يريد التحدث معه في امر هام جلس معاذ مقابلا لوالده

ليتحدث والده بتردد قائلا


(( اريد منك ان تظل تهتم بابنه عمك من بعدي وتسأل عليها وتودها وذلك لن يحدث إلا لو تزوجتها .))


نظر له معاذ بصدمة وذهول ارتسم علي ملامحه ليكمل والده حديثه قائلا

(( هي تكون ابنه عمك ولكن يتبقي لها احدا من بعدي غيرك فتزوج بها فهي من دمك ولن يرضيك ان تتركها تعيش بمفردها ويطولها السنت الناس ))



تحدث معاذ بتوهان يفكر فيما يقوله والده فقال

(( ولكني متزوج واحب زوجتي ))


تحدث والده بلامبالاه قائلا


(( وانا لم اطلب منك ان تحبها طلبت منك ان تتزوجها وتودها من بعدي حتي لا تبقي بمفردها ))



اخذ يفكر فيما قاله والده لما لا فهي فتاة جميلة وبسيطة وسيجد لديها راحته الذي لم يعد يجدها لدي ساندي فكم تغيرت ولم تعد تهتم به مثل الاول فكلما راها وجدها منطوية علي نفسها وحزينة وإذا تحدث معها ينتهي حديثهم كالعادة بشجار .





كانت واقفة تستمع لكل ما دار بين عمها ومعاذ كم فرحت بتلك المبادرة من عمها فهي لن تجد زوجا افضل من معاذ كم تتمني ان يوافق وتصير زوجته ولو ليوم واحد تنهدت بحزن عندما استمعت لمجادلته مع والده ورفضه الواضح من حديثه ولكنها قررت بألا تيأس ستبقي تحاول معه حتي توقعه وتجعله يتزوج بها فهي لن تتركه دون ان ينقذها وينتشلها من تلك العيشة التي تعيشها فعندما فتحت له الباب منذ قليل كانت تقصد كل ما حدث قصدت ان تخرج امامه بتلك الملابس لتجعله يتشوق إليها ويري جمال جسدها ويتمعن فيها ضغطت علي اسنانها وتحركت بإتجاههم وهي تقول ببرائه


(( لن تذهب اليوم دون ان تتناول طعام الغداء معنا ))


قال معاذ بتأكيد

(( لن استطيع اليوم فلدي عمل كثير ساحاول في الغد ان ابقي لفترة اطول ))


ووقف يريد الذهاب فنظر له والده وهو يقول


(( لا تنسي ما اخبرتك به فكر جيدا يا ولدي فيما قلته ))

اومأ له بهدوء وتحرك بإتجاه باب المنزل ليغادر فما ان وصل للباب استدار ينظر إليها ويتمعن في ملامحها للمرة الثانية ثم حث نفسه علي المغادرة واستدار مغادرا وهو يمنع نفسه من الالتفات والنظر إليها من جديد ..




ذهب حازم لمكان ممتلئ بالاضاءة الغريبه ذو الالوان المتعددة والموسيقي العاليه يريد ان يستمتع قليلا جلس ينظر لكل شئ حوله وكأنه لاول مرة يزور اماكن مثل هذه فاضواء الملهي المتعدده تملئ العتمه وايضا صوت الموسيقي المرتفعة جدا والمزعجة للبعض اشار له بعض الاصدقاء فذهب بإتجاههم واعين الفتيات تلاحقه جلس علي الطاولة بجوارهم ينظر لهؤلاء الفتيات وما يرتدونه وكم استمتع وهو يشاهد ذلك الكم من الاعين المتربصة به فاقتربت فتاة منه واخدت تتعرف عليه وجلست بجواره وقعت عينيه علي من تدلف للمكان مع مجموعة من اصدقائها يضحكون ويتحدثون ثم جلسوا علي طاولة علي مقربة منهم تابعهم هو بعينيه لاحظ اصدقائه نظره المصوب عليها فتحدث صديقا له قائلا


(( اذا كانت تعجبك وتريد التعرف عليها فلما مازلت جالسا ))


قال حازم بتشكيك

(( لا ليس الامر هكذا لقد رايتها من قبل ذلك كل ما في الامر ))


وجد شابا يحاول التقرب منها وهي ترفض وهو مصرا ان يجعلها ترقص معه دون إرادة منها فوقف عن مقعده متجها نحوه يبعده عنها فلم يوافق الشاب فرفع قبضته وضربه في وجهه بقوه نزفت انف الشاب وغضب وقد اجتمع اصدقائه عند وجدوا حازم يضربه والتفوا حول حازم يريدون ضربه فاجتمع اصدقاء حازم ايضا وانتهت المعركة لصالحهم بينما وقفت هي في وسط اصدقائها تبكي وتنتحب بشده وهي تضع كفها علي فمها وتشاهد ما يحدث وذلك الشجار الذي تسببت فيه .


وجدته يقترب منها ويسحبها من معصمها مغادرا للخارج وتحدث بغضب قائلا

(( هل يعجبك ما حدث لما تأتي لمثل هذه الاماكن ))


غضبت منه فمن هو ليتعامل معها هكذا ويسحبها من وسط اصدقائها بتلك الطريقه المهينه فقالت وهي تدفع قبضته من علي معصمها

(( من انت لتتحدث معي هكذا فانا لم اطلب منك مساعدة ))


تحدث حازم وهو يضغط علي اسنانه بقوه حتي كادت ان تتهشم قائلا


(( لو لم اساعدك لكان اذاكي ذلك الشخص السكير بقوه الم تري هيئته كيف كانت ))



قالت بتردد

(( شئ لا يعنيك ))



ثم انسحبت لتغادر سريعا وضربات قلبها تتسارع بشده لا تعلم اذا ما كان قد تعرف عليها ام لا .



جلس ذلك الشاب علي مقعد في داخل الملهي وهو ممسكا بانفه التي تنزف بغزارة وهو بتوعد لذلك الشاب وتلك الفتاة سأل شخصا ممن يعمل في المره عن من يكون و واخبرهم بكل شئ يعرفه عنهم فوقف يتحامل علي نفسه ليذهب للمنزل وغدا يري كيف يرد له الصاع..



جلست ساندي تشتكي من زوجها وافعاله في الفترة الاخيره لسعاد وهي تحثها علي التقرب منه اكثر وسؤاله عن ما به ولكنها ترفض ان تتنازل وتسأله مجددا فلقد حاولت معه اكثر من مره ولكنه لا يتعظ لا يتحدث معها ويخبرها فيما يفكر او ما يمر به وكيف سيتعامل مع والده يرفض التحدث في موضوع والده واخبارها كيف كانت مقابلته معه قالت له سعاد

(( استحملي قليلا بعد فمن الممكن ان يكون محرجا منكي ومن ما عرفتيه مؤخرا عن ابيه ))



قالت ساندي بالم


(( اخبرته بانني متمسكة به ولن اتخلي عنه ولكن لا اعرف لما تغير بتلك الطريقه فانا اشعر بالاهانة من معاملته لي ))



تحدثت سعاد بهدوء قائله


(( اهدئ يا ابنتي واتركيها علي الله وسيكون كل شئ علي ما يرام ))


قالت ساندي وهي تضغط علي عينيها


(( سأغلق الان وساحدثكي في وقت اخر ))


قالت سعاد بحنان بالغ


(( حسنا يا ابنتي في اي وقت سأكون في انتظارك ))


انهت ساندي المكالمة مع سعاد وضغطت علي الهاتف بقوة بين اناملها وظلت تفكر قليلا ثم وقفت واتجهت ناحية المرحاض لتغتسل ثم بدلت ملابسها لفستان هادئ ورقيق وقد قررت اللعب هي ايضا فستجعله يغير عليها كما كان يفعل دائما عندك كان يجدها تلبس شيئا يظهر جسدها وجمال قوامها .



وقف بالسيارة امام منزل صديقتها كما اتفقت معها بأنها ستزورها في اقرب وقت ودعها فراس واخبرها بانه سيأتي لاصطحابها بعد ساعة تذمرت وعد وارادت ان تبقي اكثر مع صديقتها وافق علي مضضواخبرها بانها وقت ما تحتاج للعوده تخبره وهو سياتي اليها في الحال وقف ينظر إليه وهي تذهب بإتجاه منزل صديقتها تستقبلها دارين اشارت دارين لفراس مرحبة به فأشار له ايضا ثم تحرك مغادرا .


ذهبت وعد لمنزل صديقتها دارين جلست معها وظلوا يتحدثون مثل ما كانوا دائما وهي تجلس طفل صديقتها علي ركبتيها تلاعبه وتضحك علي حركاته الطفوليه .


ثم استمعوا لصوت طرقات علي الباب بصوت مرتفع وقفت دارين لتري من بينما ظلت وعد كما هي تجلس الطفل تلاعبه وتترقب لتري من الذي كان علي الباب وجدت والدتها تقف امامها وصديقتها تقف خلفها بتوتر وهي تضغط علي اناملها وقف وعد تضع الطفل بجوارها علي الاريكة واقتربت من والدته لتسلم عليها وترحب بها ولكن ما ان اقتربت من والدتها حتي بادرتها بصفعة قوية ادارت وجهها للناحية الاخري .


نظرت لها وعد بحزن بينما والدتها بادلتها النظرة بخزي وتحدثت تقول


(( يا لكي من فتاة منحله ومنحرفه لتهربي يوم خطبتك وتتزوجي بدون علم والديكي ))


نظرت لها وعد بإستهزاء وهي تقول


(( شكرا لكي علي ذلك الاطراء ))


واتجهت تحضر حقيبتها ثم نظرت لدارين بغضب وتحركت مغادره للخارج ودارين تهرول خلفها تطلب منها البقاء وتعتذر منها ولكن وعد لم تعير حديثها اي اهتمام واكملت طريقها واوقفت سيارة اجره واستقلت بداخلها واطلقت العنان لدموعها تسمح لها بالتساقط ..



وصلت بعد القليل من الوقت للمنزل فاتجهت مباشرة لغرفتها وهي تبكي وتنتحب بشده فلا تريد ان تري احدا الان ، حاول فراس الاتصال بها كثيرا ولكنها لم تجيب فقلق عليها وده لمنزل لصديقتها فعرف كل ما حدث مع والدتها فعاد سريعا للمنزل ليري وعد ويفهم منها ما حدث .


ما ان فتح باب غرفته وجدها مستلقية علي الفراش تبكي بقوه فما ان اقترب منها القت بنفسها داخل احضانه تبكي وتشكو له مما قالته وفعلته والدتها ..


ظل يواسيها إلي ان نامت فغمرها بداخل احضانه وسمح لعينيه ان تغوص في النوم هي الاخري ..
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي