الفصل الرابع والعشرون

بعدما طلق معاذ يارا خرج من المنزل وهو يشعر بالغضب من نفسه فهو بدل ان يصلح ما فعله ويحاول ان يتقرب من ساندي ويجعلها تتنازل عن فكرة الطلاق وتتناسي ذاك الامر ولكن بدلا عن ذلك ذهب ليارا وانفصل عنها فهي ليس لديها ذنب في شئ لابد وان والده غاضب منه بشده بسبب ما فعله مع يارا زفر انفاسه بغضب وظل يدور بسيارته في الشوارع لا يعرف ماذا يفعل او إلي اين يذهب بعد تفكير طويل اتجه لاقرب فندق من مكانه ليستريح ويريح عقله من التفكير ...


بينما كانت يارا في حالة لا تحسد عليها فهي لم تكن لتصدق بان معاذ امامها وخيل لها بأنه سيبيت معها الليله كما تتمني دائما لتجد ينطق بكلمه واحده ليرمي عليها الطلاق انفصل عنها دون ادني تفكير بشعورها واحساسها بالفقد من بعده نزلت دموعها وهي تمسد علي اسفل بطنها تحاول ان تطمأن جنينها وتستمد منه قوتها حتي تستطيع ان تكمل حياتها وتحارب من اجل ان ترجع زوجها ووالد طفلها فلم يخلق بعد من يستطيع ان يقف في وجهها ويجعل زوجها يطلقها ويتخلي عنها تنهدت يارا بحزن وهي تشعر بأن قلبها ممزقا فوقفت من مكانها واتجهت لغرفة عمها طرقت علي الباب ودخلت وظلت واقفة تنظر إليه لبعض الوقت راها عمها و اي حالتها المنارة تلك ليتحامل علي نفسه ويقف بيتجه إليها فما ان اقترب منها حتي ارتمت في احضانه تبكي وقد انهارت حصونها ليسألها عمها وهو يمسد علي خصلات شعرها قائلا


(( ما الامر هل حدث شيئا ))


اجابته من بين دموعها قائله

(( معاذ كان هنا منذ قليل وقد طلقني ابنك انفصل عني من اجل الدته وزوجته الاخري))

ما ان انتهت حتي وقعت بين ذراعيه فاقده للوعي ساعدها عمها وسطحها علي الفراش وذهب يحضر وب ماء سريعا اخذ يضع قطرات المياه علي وجهها وهو يصفعها علي وجهها بخفه حتي تفيق كرر الامر مرارا حتي افاقت وبدات تحرك جفنيها ثم فتحت عينيها ببطء شديد تابعها عمها بخوف شديد واقترب يجلس بجانبها وهو يقول


(( لا تقلقي لن يترك سيعود فانتي معك الورقة الرابحة ))


نظرت له بحاجبين منعقدين بغير فهم وهي تساله قائله

(( ما هو ذلك الشئ الذي املكه ولا تملكه زوجته الاخري ))


ابتسم عمها وهو يقول

(( ذلك الطفل الذي تحملينه في داخل رحمك هو ورقتك الرابحه فحافظي عليه واهتمي بنفسك حتي لا تخسرينه .))

اومأت لعمها بالايجاب وهي خائفة ان يعلم زوجها ويضغط عليها ان تجهضه او ان ينتظر لتضعه ويأخذه منها وينسبه لزوجته الاخري حتي ترضي عنه فقررت بانها لن تخبره بشئ ستخفي عنه امر حملها ولن تفكر في شئ غيره سيكون عليها الا تفكر في شئ غير طفلها سيكون هو كل شئ لها فعمها لن يعيش لها طوال العمر سياتي عليها يوما وتجد نفسها بمفردها ومعاذ تخلي عنها في اول عقبة قابلته في علاقتهم ..



دخل رافت لغرفته ليجد مني علي حالها كما هي لم تخرج من غرفتها منذ ان عرفت بما يخفيه معاذ عنها يعذورها فهي صدمة لكلاهما فلطلما احب معاذ واعتبره ابنه هو فلم يفكر يوما بانه ليس من صلبه فذلك الامر غضب منه وانفعل عليه وصفعه علي وجهه اقترب من مني وتحدث بهدوء لينتشلها من تفكيرها يعلم كم مني هادئه وحساسه جدا وتتأثر بأي شئ حولها

(( ما بك حبيبتي هل انتي بخير ))


قالت مني بتحشرج

((هل ذهب ام مازال هنا ))


تحدث رافت يدعي اللامبالاه قائلا

(( لقد ذهب منذ قليل ))


نظرت له مني وهي تقول

(( هل اخبرك بما فعله ))


زفر رافت انفاسه بغضب من ابنه ثم قال


(( لا هو لم يخبرني بشئ بل زوجته هي من اخبرتني ))


تحدثت مني وهي تجلس نصف جلسه وتعطيه كل تركيزها قائله

(( هل اتت اليك تلك الفتاه لما يا لها من فتاة متبجحه .))


تحدث رافت يقول


(( بل ساندي هي من اخبرتني بان معاذ متزوجا عليها وتريد الانفصال عنه وهو لا يريد ان يطلقها فاخبرتني لاساعدها ان تجد حريتها وتتخلص من طغيان ولدك ..))


شهقت مني ووضعت كفها علي فمها وهي تبكي وتقول بتلعثم

(( هل عرفت ساندي يا الهي الم تقل ماذا ستفعل ))


اجابها رافت وهو علي نفس حالته قائلا


(( لقد علم الجميع وعندما تحدثت معه اجابني بانني لم افعل ذلك مع فراس عندما اكتشفت زواجه بدون علمي وانني اتعامل معه بتلك الطريقه لانه ليس ابني ولا من صلبي اما بالنسبه لساندي فالفتاة مصرة علي الانفصال ولكن ولدك هددها بكل استفزاز بانها لو فعلت سينتقم منها ولن تلوم الا نفسها علي ما سيفعله معها ، اخبريني انتي كيف اتعامل مع الامر هل اترك زمام الامور له وانتظر لاري كيف سيتعامل مع الامر وهل سيستطيع تصليح الامر ام اتدخل واكون حازما معه في قراراتي لا اعرف حقا ما يتوجب علي فعله اخبريني انتي .))


كيف يطلب منها ان تخبره بشئ لا تعرفه فهي لا تستطيع ان تفكر مجرد التفكير في الامر فابنها البكري فلذه كبدها قد خان ثقتها وثقه الرجل الذي لطلما عامله كإبن له وضعت كفها علي جبينها فقد بدا الصداع يلفها لا تستطيع التفكير والوصول لحل فرفعت بصرها ونظرت في عين زوجها بحزن جلي وهي تقول

(( لا اعرف ماذا اقول لك ))

ثم اجهشت في البكاء فاقترب منها رافت واخذ يهدهدها الي ان استطاعت النوم بين ذراعيه وليفكر في امر معاذ في وقت اخر عندما تتحسن حالة زوجته النفسيه ...



وصل معاذ لغرفته في الفندق فرمي مفاتيحه وهاتفه علي المنضدة واتجه للفراش ليرتمي عليه واضعا ذراعه علي عينه يفكر في ما اوي اليه حياته لقد طلق يارا وساندي ايضا تريد الانفصال عنه فكيف يخرج من تلك الازمه عليه ان يجد حلا لذلك الامر فهو لن يتحمل بعد ساندي عنه لا ينكر بان حياتهم تغيرت كثيرا في الفتره الماضيه وطريقه تعاملهم معا قد ساءت كثيرا ولكنه لا يستطيع ان يطلقها ويراها في يوم من الايام قد صارت زوجة لغيره فحبه لساندي حب امتلاك ..




كانت وعد تنظر لفراس الجالس امامها منكبا علي هاتفه يلعب لعبة الكترونيه عليه وهي تفكر هل سيأتي يوما عليها وتكون محل ساندي ويتزوج عليها ويهملها مثلما فعل اخيه لاول مره منذ ان تزوجت فراس تعرف بان معاذ ليس اخيه الشقيق فاقتربت وعد من فراس المنشغل في هاتفه وتحدثت بخوف تقول

(( فراس هل سياتي يوم وتتزوج مرة ثانيه ))


رمي فراس الهاتف من يديه علي الاريكه عندما شعر بخوفها وقوته المرتجف فامسك بكفها وهو يقول بتأكيد


(( لن يحدث حبيبتي فأنتي ملكه قلبي فكيف استطيع النظر لغيرك وقلبي ليس ملكا لي .))

كم اسعدها حديثه فاحتضنته وهي تتعلق في رقبته ثم مالت علي شفتيه تبادر هي بتقبيله تبثه حبها وشغفها لم يبادلها قابلته في البدايه وقد قرر ترك الامر لها ولكنه لم يستطع التماسك اكثر ليرفعها من علي الاريكه ويجلسها علي قدمه وانقض عليها يعرفها كيف يكون التقبيل ..




استيقظ حازم من النوم فزعا ينظر حوله ليجدها نائمة بجواره تغوص في نوم هادئ ظل يتأملها قليلا ثم تذكر ذلك الحلم الذي جعله يستيقظ من النوم فزعا لقد راها غارقة في دمائها وعندما اخذها للمشفي اخبروهم بأنها فارقت الحياة يتذكر حزنه وبكائه امام غرفة العمليات عليها وهو يتمني ان يكونوا قد كذبوا عليه وما سمعه ليس حقيقيا استلقي علي الفراش وجذبها لحضنه وهو يتمني لو يستطيع ان يعيش معها كأي زوجين طبيعيين حاول النوم كثيرا ولكن النوم قد جافاه فاستقام من الفراش وقرر الجلوس في الخارج قليلا حتي يزوره النوم ..


خرج حازم للحديقه يجلس فيها قليلا حتي يرتاح عقله قليلا لمح نور غرفة مكتب والده مضئ فوقف من مكانه مقررا الذهاب ليري لما والده مستيقظا الان اخذ يخطؤ خطواته للداخل متجها نحو غرفة مكتب والده امسك بمقبض الباب وفتح ليفأجي بوجود حنان زوجة والده هي من تجلس علي مقعده نظر لها بتوجس واخذ يقترب منها وقد فزعت عندما تم فتح الباب وشحب وجهها لتقف عن المقعد وهي تنظر له بخوف ليقترب منها اكثر وهو يقول


(( ما الذي تفعلينه في مكتب والدي في تلك الساعة ))


تلعثمت حنان وهي تقول

(( لا شئ لقد قلقت ولم استطع النوم فاتيت لهنا وجلست اقرأ كتابا ))


نظر حيث تشير علي المكتب ليجد كتابا موضعا عليه ولكنه يعلم بأنها لم تكن لهنا لتقرأ فمنذ متي وزوجة ابيه تقرأ فأشار لها ان تغادر خرجت حنان من الغرفة وهي تضع كفها علي صدرها ويدها الاخري تغلقها علي تلك الفلاش الذي تخفيه في كفيها فلقد كانت تحمل عليه كل شئ علي حاسوب كمال خاص بثفقاته فلو تم كشفها لكانت في عداد الموتي الان فأخذت تسرع خطواتها إلي غرفتها ..



بينما نظر هو حوله لكل شئ في غرفة المكتب ليتأكد بان كل شئ علي ما يرام فلم يجد شيئا يدعي للشك فجلس علي المقعد وفتح حاسوبه يقرا ويتابع تلك المعلومات الخاصة باجتماع الغد ..




استيقظت اسيل من النوم تنظر حولها فلم تجده استغربت وفكرت الي اين قد يكون ذهب الان فالوقت متاخرا جدا وقفت تلبس شيئا فوق قميص نومها لتستر جسدها وخرجت من غرفتها تبحث عنه نزلت السلالم فوجدت نور غرفة المكتب مضئ تحركت ونظرت من الباب الذي لم يكن مغلقا كله فلقد كان مفتوحا بعض الشئ وجدت جالسا علي المقعد امام الحاسوب مندمجا في عمله فلم يراها ما ان استدارات لتغادر رفع وجه ينظر في اثرها وهو يبتسم ابتسامة واسعة علي وجه فلقد شم رائحة عطرها ما ان وقفت تنظر إليه ثم اشاح ببصره بعيدا عن الباب واخذ يكمل عمله على الحاسوب ..



في صباح يوم جديد ملئ بالحب والتفائل استيقظت وعد علي فراس الذي يداعبها لتصحو وتفيق تنظر له بحب خالص تتمني ان يظل بجوارها ولا يباعد عنها عبد تذكرت ما تريده منها والدتها ارادت اخباره ولكنها تراجعت وقررت حل الامر بمفردها فقالت وهي تدعك عينيها

(( صباح الخير ))

ليرد عليها فراس بحب ومال يطبع قبله رقيقه علي وجنتها ثم ترجل من الفراش ذاهبا للمرحاض لتبقي هي تفكر فيما تريده والدتها فذلك المبلغ الذي تريده ليس بالقليل لا تعرف من اين ستدبره دون اخبار زوجها ولكنها لن تحرج نفسها امامه وتطلب منه المال .

رأت محفظته موضوعة علي المنضده فامسكتها بتردد وقد خطرت فكرة شيطانيه علي بالها ترفضها وتمقتها بشده ولكن ليس بيدها شئ اخر فما ان امسكتها اخرجت منها بطاقته الائتمانيه ووضعت المحفظه في محلها واخذت تتفحصها وهي تتذكر رقمها الذي ادخله امامها اكثر من مره وجدته يفتح باب المرحاض ويخرج فاخفت البطاقة تحت الغطاء حتي لا يراها جلست تتابعه وهو يكمل ارتداء ملابسه فتحدث يقول

(( هيا ايتها الكسوله اذهبي للمرحاض وانعمي بحماما باردا لتنتعشي وننزل للاسفل لنفطر معا .))


تحدثت بتلعثم قائله

(( حسنا اسبقني وانا سالحق بك ))

اجابها فراس قائلا

(( لا سانتظرك وننزل معا فهيا اذهبي ))


تحاملت علي نفسها فلا تستطيع ان تضغط عليه اكثر حتي لا يشك فيها فوقفت وذهبت بإتجاه المرحاض انتهت من حمامها وخرجت تنظر إليه بخوف من ان يكون اكتشف امرها وقفت امام المرآة تسرح شعرها الطويل وهو يتابع كل حركاتها وقد شرد في ملامحها يتاملها بعشق استدارات تنظر له وقد انتهت مما تفعله وهي تقول

(( هيا بنا لقد انتهيت ))


انتشله من شروده صوتها العذب الذي ما ان يستمع اليه يشعر بأنه يستمع لصوت كروان وقف واتجه اليها وهو يقول


(( اشكر الله بانه رزقني زوجة محبة مثلك ))

ثم سحب معصمها وتحرك مغادرا للاسفل جلس الجميع يلتفون حول مائدة الافطار كلا منهم باله مشغولا بشئ غير الاخر ..


فمني تفكر في معاذ وما سيحدث معه في الايام القادمه وهل ستصمت ساندي كثيرا ام ماذا ستفعل وفراس يفكر في العمل واجتماع اليوم الله جدا بالنسبة لشركتهم اما والده فيفكر في كل ذلك وزيادة عليه ابنته وقرة عينه اسيل كيف حالها هل لو انتصر علي كمال واخد منه تلك الثفقة سيغضب ويفعل شيئا في ابنته حبيبته ام كما اخبرت مني بانهم يعاملونها جيدا وقد اخبروها بانهم لن ياخذوا بثارهم من فتاة وقد صارت تلك الفتاة زوجة شخصا من عائلته اما وعد في تفكر في مشكلة والدتها التي لا تنفك ترسل إليها رسائل نصيه تطلب منها ان تتصرف وتساعدها لتخرج من ازمتها لا تعرف ماذا تفعل لتساعدها ولكن بعد ان تجعل ذلك الرجل يطلق والدتها كيف ستستطيع العيش هي وابناءها بمفردهم ومن سيتكفل بمصاريفهم لو كانت مازالت تعمل لم تكن لتفكر في كل ذلك ولكن الان عليها ان تحسب لكل خطرة قبل ان تخطوها تذكرت بانه قد وصل بها الامر لتسرق زوجها فها هي سرقة بطاقته الائتمانيه وهي تفكر بانه لن يكتشف الامر ستاخذ منها المال ثم تضعها مكانها عندما ياتي من الخارج ..


انتهوا من تناول وجبة الفطور فوقف فراس مودعا الجميع ليذهب لعمله هو ووالده فوقفت هي الاخري عن مقعدها وذهبت خلفه وهي تقول

(( فراس ساخرج اليوم قليلا لاري دارين فهي تمر بايام صعبه وتريد رويتي والتحدث معي لعلها ترتاح عندك تخرج ما في قلبها ))


اردف فراس قائلا

(( حسنا حبيبتي اتركي هاتفك مفتوحا لاستطيع التواصل معك والاطمئنان عليكي من وقت لاخر ..))


اومأت له فتحرك مغادرا ليلحق بوالده ويقود السيارة ذاهبا للشركه امسك هاتفه وحاول الوصول لاا ولكنه لم يجيب علي الهاتف اعاد الاتصال اكثر من مره ولكنه لم يستطع زفر بغضب وهو يلا معاذ فسيخصر عملا كثيرا بسبب افعال اخيه الصيبيانيه فهو من يتعامل مع تلك الامور ..



ما ان غادر فراس ذهبت مباشرة لغرفتها وحملت حقيبة يدها واتجهت ناحية الفراش تبحث عن البطاقة فوجدتها ووضعتها في حقيبتها ووقفت تاخذ نفسا قويا حتي تستطيع ان تفعلها خرجت من الغرفه وذهبت للخارج لتستقل سيارتها التي جلبها لها فراس واطلقت العنان لنفسها ولسيارتها لتذهب وتسحب المال الذي تريده ثم هذه لمنزل والدتها سحبت المال فوضعت الحقيبة بداخل السياره وجلست في مقعد السائق تنظر لحقيبه المال وهي تؤنب نفسها علي ما فعلته ثم شجعت نفسها فلم يكن هناك حلا اخر غي هذا امسكت بمقود السياره تستعد لان تشغل محركها وتنطلق لمنزل والدتها ..


كان فراس في مكتبه يستعد لذلك الاجتماع يراجع تلك الاوراق الموضوعة امامه علي المكتب وصل له رسالة علي هاتفه فامسك بالهاتف سريعا لاعتقاده بانه معاذ وانه سيوبخه ويطلب منه الحضور في الحال صدم عندما قرأ محتوي الرساله فكانت الرسالة مضمونها بأنه تم سحب مبلغا من المال من حسابه اخرج محفظته ونظر بداخلها ليري اذا ما كانت البطاقة بداخلها ام لا فلم يجدها ليفكر من قد يفعلها فلم يصل تفكيره لاي احد قد يفعل ذلك الامر فوعد لن تفعلها لو احتاجت للمال ستطلبه منه ولن تفعل مثل هذه الافعال ولما قد تحتاج وعد لذلك المبلغ الكبير دفعة واحده حاول الا يفكر في الامر الان ولينتهي من اجتماعه اولا ثم يذهب للمنزل ويتحدث معها بهدوء ليعرف اذا ما كان هناك شئ لا يعرفه ...

وصلت وعد اسفل منزل والدتها فاوقفت محرك سيارتها وهي تاخذ انفاسها بقوه ثم حاولت ان تنظم انفاسها ونظرت بجانبها لحقيبة المال ثم مدت يدها تمسك بها وغادرت للسيارة متجهه لشقة والدتها طرقت علي الباب بتوتر تنتظر ان تفتح لها والدتها الباب لتجد زوج والدتها يقف امامها يبتسم لها ابتسامة صفراء وهو يشير اليها بالدخول دخلت للمنزل وهي تنظر حولها فوجدت والدتها تجلس علي الاريكه فأخذ زوج والدتها الحقيبة منها عنوه حاولت ان تتماسك بالحقيبه ولكنه كان الاقوي لياخذها منها فتحدث بثقه مزيفة قائله

(( لقد اخذت المال فطلق والدتي واطلق سراحها .))


ضحك بملا صوته وهو يقول


(( هل صدقتي الامر لا يحزنني ان اخبرك بانني احب زوجتي ولن اتركها ))


وقفت والدتها واتجهت اليه وهي تقول بغضب


(( لقد طلبت المال واحضرته لك فلما لا تتركي في حال سبيلي ))


همس بصوت منخفض قائلا

(( هل يكون احدا معه جوهرة ويفرط فيها ))


اقتربت منه وعد هي الاخري تكتف ذراعيها علي صدرها وتحدثت تقول

(( ان لم تطلق ساخذ المال واغادر ولن تحصل علي فلسا واحد.))


تحدث زوج والدتها بسخريه قائلا


(( من اين لكي بكل هذه الثقه .))


ثم امسكها من معصمها وجرها خلفه وفتح الباب ودفعها خارج الشقة وهو يقول

(( زيارتك غير مرغوب بها الان مري علينا في وقت اخر .))


وقفت تطرق علي الباب بقوه لتجعله يفتح لها فهي قد سرقة مال زوجها لتحصل لوالدتها علي الطلاق ولكنها الان لاتعرف ماذا عليها ان تفعل وهل تخبر زوجها ام لا ولو اخبرته فما عليها ان تخبره ومن اين تبدا ...
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي