الفصل الثامن والعشرون

اصطحب عامر اسيل للقبو من جديد وتم تقيدها واجلسها علي المقعد مجددا وتحدث يقول بنبرة غاضبه

(( اهدئي ولا تصيري جلبه فانتي ستبقي هنا لبضعة ايام فقط ثم تعودين لمنزلك فكوني هادئه حتي لا تتاذي .))


ثم استدار مغادرا للقبو ليجد جاسم في وجهه ينظر اليه بغضب وحقد يتسأل لما والده قد يفعل ذلك فما الذي قد يجعل والده رجل الاعمال يخطف فتاة هل من اجل المال ام الابتزاز ايا كان السبب لن يسمح لوالده ان يؤذيها سيحاول مساعدتها مرارا وتكرارا حتي ينجح في ذلك فتحدث يقول بصوت اجش

(( لما اختطفت تلك الفتاة ))

صفعه والده علي وجهه بقوه وهو يقول

(( لا تتدخل مجددا في عملي وابقي بعيدا عن الفتاة حتي لا تتأذي .))

نظر لوالده بدهشه هل يهدده ام انه قد فهم خطأ ووالده لم يقصد ذلك لم ينطق والده بشئ اخر ولم يجيب علي سؤاله ثم تحرك مغادرا وبقي جاسم ينظر في اثره وهو يفكر في حل لتلك المعضلة فهو لن يترك فتاة بريئه لوالده لينتقم من عائلتها اخذ يدور في المكان ذهابا وايابا ليجد حارسا قادما يخبره بان عليه مغادرة القبو نظر اليه جاسم والشرار يتطاير من عينيه اراد ان يفتك به ويخرج طاقته السلبيه في الشجار مع احدا ولكنه تماسك فما ذنب ذلك الشاب فهو يعمل لدي والده ويأخذ المعلومات كافه منه هو اولا ..

اخذ يخطؤ جاسم خطواته ليخرج من المكان وهو يفكر هل يخبر حازم بالامر وهل لو اخبره سيصدق بانه ليس لديه ذنب وكيف سيتعامل معه ام ينتظر ويحاول مجددا ولكنه يخشئ ان يفشل في تهريبها مجددا ويعلم والده ويأخذها لمكان اخر ظل جاسم في تلك الدوامه لا يعرف كيف يتعامل مع الامر او ماذا يفعل فأستقل سيارته وذهب للملهي ليستمتع مع اصدقائه ويخبرهم بما يعانيه لعله يجد عندهم النصيحه ..


في المشفي بدات حالة ساندي في التحسن اراد معاذ كثيرا ان يدخل اليها ولكن والده وفراس رفضوا في الوقت الحاضر فحتي لو كانت حالتها في تحسن فلن تستحمل رؤيته وحديثه الذي يشبه السم فمعاذ لن يتنازل ويوافق علي ما تريده لقد انهار رافت بعد زيارته لها وبعد ما استمع لحديثها الذي الم قلبه ..

امسك رافت الهاتف وضغط علي زر الاتصال ليصله صوت حازم متحفزا وهو يقول

(( هل وصلت لاي شئ عن اسيل .))

اغمض رافت عينيه فلقد كان يتوقع بان حازم توصل لشئ عن ابنته ولكن بسؤاله هذا فهو لم يعرف اي شئ قد يوصلهم اليها ليقول رافت بصوت رزين

(( لا لم اصل لشئ اعتقدت بانك قد تكون عرفت شيئا ))

اتفق رافت مع حازم بانه اذا وصل اي منهم لشئ يحدث الاخر ويخبره بما توصل اليه ثم انهوا المكالمة اقترب فراس من والده وتحدث يساله قائلا

(( ابي ما الامر اشعر بان هناك شئ اخر يشغل بالك غير ما يحدث ساندي .))

هز رافت راسه نفيا ولم يستطيع ان يجيبه بالكذب فاصر فراس وسأله مجددا ليتحدث رافت وقد استمد به القلق وقرر اخبار فراس بكل بالامر ليقول

(( لقد اختطفت اسيل ولم نستطع ان نجدها ومن خطفها طلب من زوجها عشرة ملايين لتركها ولكنه لم يعلمه بأية تفاصيل حتي الان .))

لم يصدق فراس ما يخبره به والده ولما قد يخطب احدا اسيل ما هو السبب الذي يجعل احدا يرتكب شيئا كهذا لوالده ليس لديه ايه عداوه مع اي احد فقال فراس بخفوت

(( هل زوجها لديه عداوة مع احد وهو من فعل ذلك ))

اجابه والده ًيقول

(( لا اعرف ولكن عندما سالته اخبرني بانه ليس لديه اية عدوة مع اي شخص .))

شعر فراس بالقلق المميت يضربه وهو يفكر في حال اسيل واذا كانت تعاني من مخطفيها فيبدو بانها اختطفت من اجل الحصول علي المال ليس اكثر فستأذن من والده بأنه لديه عملا هاما وخرج من المشفي فاستقل سيارته وذهب لوجهته ..


كان حازم يتحدث مع والده يحاول التفكير و الوصول لمن قد يتجرأ ويفعل شيئا كهذا ليجد من يقتحم المكان عليهم لينظر كلا منهم الاخر بحقد وكره دفين ففراس لا يعرف لما حازم يكرهه هكذا بدون سبب ولكن فراس ينظر اليه بكره وحقد لانه يشعر بانه السبب في اختطاف اسيل فمن خطفها خطفها من اجل ان يبتز زوجها ماليا او عمليا تحدث فراس يقول وهو يضغط علي اسنانه بغل

(( اذا مس اسيل شئ سئ لن يكفيني انت وعائلتك فانت السبب فيما حدث وفيما تلاقيه الان اجلس مع نفسك وتذكر من قد يكون السبب في خطفها ومن ذلك الشخص الذي اختطفها .))


اراد حازم ان يلقنه درسا فكيف يتجرأ ويدخل لمنزله ويتحدث معه بتلك الطريقة الامره فما ان هم بالتحرك تجاهه امسكه والده من كتفه يحثه علي الوقوف وعدم فعلها ليخرج كمال عن صمته قائلا

(( اسمعني جيدا يا فراس معني ان اختك تزوجت من ابني لننهي ما بيننا لا يعطيك الحق لتقتحم منزلي وتتعامل معنا بقلة ذوق .))


اردف فراس الذي لم يستوعب شيئا من حديثه قائلا

(( ما هو الشئ الذي بيننا انت من اتخذتنا عدوا لك في فترة كنا فيها نعم العائلة و الاصدقاء لتتغير انت في ليلة وضحاها ))


((وهل تغيرت انا بدون سبب لقد تغيرت بعد ان قتلت ولدي والمت قلب علي صباه فلما فعلت ذلك ما الشئ الذي اخطأ معك فيه لتفعل ما فعلته مع صغيري ..))

ذلك كان رد كمال علي فراس والغضب يملئ صوت وملامحه متشنجه بشده فوجود فراس امامه واقفا حيا يرزق يؤلمه ويمزق قلبه علي فراق ولده الذي لو كان مازال علي قيد الحياه كان ليكون شابا طويلا وبجسد رياضي مثل فراس فكم كانوا متشابهون فمن كان يراهم كان يعتقد بأنهم اخوه وليس اصدقاء فقط تحدث فراس يجيبه علي ما قاله

(( لم افعل شيئا سيئا يوما مع ولدك لقد كان صديقي الوحيد وقتها وكم حزنت علي ما اصابه .))



استرسل كمال حديثه قائلا

(( كم حزنت علي ما اصابه الم تكن انت السبب فيما اصابه الم تقتل ولدي بدم بارد ولم تعيره اي اهتمام لتعيش وتستمتع بحياتك وكأن شئ لم يكن لقد زوجت ولدي من اختك من اجل ذلك الثأر حتي انهيه ولا اخذ ثائر والدي ويكون ثمنه حياتك .))

تشتت فراس لا يستطيع أن يتحدث معه ويدافع عن نفسه ويخبره بكل ثقة بانه لم يمس ولده بسوء فكم كان يحبه ويعتبره في مثابة اخيه فكيف بعد تلك السنوات يكتشف بانه المتهم الاول في قضية قتل صديقه الوحيد واحب الناس لقلبه ..


قال فراس بعد لحظات طويلة من الصمت

(( اقسم لك باغلظ الايمان بانني لم امسه ولم اقتله ))

سخر منه كمال وهل سيصدق قسم قاتل فارتمي علي الاريكة خلفه وهو يقول

(( اذهب من هنا لا استطيع رؤيتك دون ان يوسوس لي الشيطان بان اقتنص منك اذهب .))

التفت فراس وتحرك للخارج على مضض فتلك الفكرة التي اتخذها كمال عنه صعب اصلاحها في يوم وليله هل كان والده يعلم بان كمال يريد ثأر ولده منه بالطبع لم يعرف لو كان يعرف لاخبره بذلك ولكن لم كان يكثر من حمايته ومن وجود الحرس بجواره غير انه كان علي علم بكل شئ من البدايه ..




في الملهي كان جاسم جالسا مع اصدقاءه علي الطاولة يسرد عليهم ما حدث منذ ان راي فتاة مقيدة في القبو حتي حاول تهريبها ومع حدث مع والده وتهديده له اذا حاول التقرب منها مجددا ظل يشرب الخمر وهو يتحدث مع اصدقائه فما ان اخبرهم بان تلك الفتاة هي من تشاجروا مرتين بسببها فما ان تذكرها اصدقائه حتي صدموا كليا ولم يعرفوا بماذا يخبروه او كيف يتصرف مع الامر ظل جاسم كثيرا علي حالته تلك ثم عندما وجد نفسه لم يصل لشئ وقف وقد قرر المغادره حاول اصدقائه ردعه ومنعه من الذهاب ولكنه لم يتوقف فوجوده معهم لم يزيد الامر الا سواءا ذهب جاسم ناجية سيارته وفتح بابها وجلس في مقعد السائق ثم تنهد وهو يتذكر عندما كان يحاول مساعدتها للهروب وعندما استدارات وجدت نفسها في داخل احضانه لم ينسئ هيئتها الشهية ووجنتيها المحمروتين من خجلها وضع ذراعه علي مقود السيارة واستند براسه عليها وهو يتذكر ملامحها وكم مرة راها صدفة قبل ان يعرف من تكون فاعتدل واشغل سيارته وذهب في طريقه للمنزل لعله يحظي برؤيتها خلسة ..

وصل جاسم للمنزل فأوقف سيارتة وخرج منها صافقا بابها بقوه وذهب بإتجاه القبو حتي يراها ولكن الحارس الذي جعله والده واقفا يحرس المكان حتي لا تهرب مجددا فمنعه من الدخول للقبو استدار جاسم مغادرا للخارج وظل يدور في الحديقه فأمسك بالسلم وحمله ليضعه تحت النافذه واخذ يصعد عليه حتي وصل للنافذه فرمي حصي صغيره ليلفت نظرها للنافذه نظرت اليه بعينين زائغتين وخائفتين ليقول بخفوت

(( هل تخافي من الظلام ))

اومأت له برأسها فليس هناك ايه اضاءة في المكان غير ذلك الضوء الخافت الذي يدخل من النافذه والمكان حولها معتم فكم تخشئ الظلام ..


تحدث جاسم يبثها الامان من حديثه قائلا

(( لا تخافي سأبقي هنا معكي حتي الصباح ))

ظل جاسم جالسا علي النافذه طوال الليل يتحدث معها وهي تستمع فقط لما يقوله فكم شعرت بالامان ونست خوفها وقلقها فلقد نست انها مختطفة من الاساس ..



في الصباح تحدثت يارا مع عمها واخبرته بانها قررت اعلام زوجها بامر حملها وان قررت ان تتمسك به لاخر نفسا في حياتها فاذا كانت زوجته لا تريد فهي بالطبع تريده وعندما ييأس من زوجته وعندها سينفصل عنها ولن يجد احدا بجواره غيرها وافقها عمها علي قرارها واخبرها بان ذلك ما كان يقوله لها وهي من كانت ترفض عدم الاستماع اليه ذهبت يارا لغرفتها حتي تتجهز وتبدل ملابسها لتذهب وتري معاذ خرجت بعد القليل من الوقت وقد كانت بدلت ملابسها واصبحت جاهزة لتغادر المنزل ذهبت بإتجاه الخارج ونزلت سلالم البنايه حتي وصلت للاسفل وقفت امام البنايه تنتظر ان تجد سيارة اكره ظلت واقفة قليلا وهي تمسد علي اسفل بطنها حتي مرت من امامها سيارة اجره فأوقفتها واستقلتها تخبر السائق عن وجهته ظلت طوال الطريق تمسد علي جنينها تستمد منه قوتها لتستطيع اكمال ما انتوت علي فعله اوقف السائق السيارة وهو يخبرها بانه وصل للمشفي التي اخبرته عنه فترجلت من السيارة وهي تعطي السائق اجرته فما ان تحركت السيارة مغادرة وقفت في محلها تأخذ انفاسها بقوة وقد بدات ضربات قلبها تتسارع او ان تهدئ من روعها وتنظم تنفسها علي قدر استطاعتها قبل ان تذهب للداخل حتي تستطيع التحدث معه فيما تريد اخباره به فأخذت تجر قدميها للداخل وسالت في قسم الاستقبال عن غرفة ساندي وهي تفكر بانه سيكون هناك فاين سيكون غير بجوارها تنهدت بتعب واكملت سيرها حتي وصلت الي وجهتها راته جالسا علي مقعدا في الخارج امام الغرفة التي اخبرتها عنها فتاة الاستقبال مستندا بذراعه علي ركبتيه ينظر للاسفل فكم كانت حالته مزريه فاخذت تهمس لنفسها التلك الدرجه تحبها هنيئا لها من تحصل علي قلبك راتها والدته فنبهت معاذ لها ليرفع بصره وينظر اليها بنظرات مظلمه ثم وقف واخذ يسير ناحيتها ووقف امامها يتحدث بغضب قائلا

(( لما انتي هنا ؟ ما الذي ات بكي الا يكفي ما حدث بسببك لقد طلقتك وانتهي الامر فهيا اذهبي ولا تعودي مجددا .))


لم تجيبه وتحركت تتخطاه متجه ناحية والده نظر اليها رافت بدون ادني تعبير علي وجهه فملامحه كانت مبهمه لتقول

(( لقد اتيت لاخبرك بان ابنك قد طلقني وانفصل عني ولكني احمل طفله في داخل احشائي وذلك ما لن اتنازل عنه مطلقا .))

تبادلوا النظرات بينهم غير مصدقين ما تقوله تلك الفتاة ليأتي معاذ سريعا وهو يمسكها من ذراعها بقوه ويقول بصوت كفحيح الافعي

(( ذلك الطفل ستجهضينه فانا لا اريد اطفال منكي فما بين قد انتهي..))


اسكته والده بإشارة من ابهامه ورفع كفه ليفك قبضته عن ذراعها وتحدث يقول بهدوء

(( ذلك الطفل هو حفيدي ولن اسمح لاي مخلوق بان يسلبني اياه .))

نظر معاذ لوالده بغير تصديق فلم يكن يتوقع ذلك الرد منه فما ينتظر ان يثور ويغضب ويخبرها بان معاذ ليس ابنه في الحقيقة ليكون له حفيدا ..



في داخل غرفة ساندي كانت مؤشراتها ليست جيده فساندي كانت تشعر بالاختناق ظلت هكذا لبضعة لحظات حتي صدح صوت صافرة من غرفتها ليتجمع الاطباء حولها ويحاول انعاش قلبها من جديد بينما الجميع يشاهد ما يحدث ومعاذ يشد علي شعره بقوه وكانه يريد اقتلاعه من محله لم يهدا الا عندما اخبره الاطباء بان الامر قد نجح وان قلبها عاد للحياة من جديد اراد معاذ ان يدخل اليها ويراها اراد ان يتحدث معها ويعتذر منها ولكن الطبيب لم يسمح بالزياردة في الوقت الراهن ..


بينما يارا عندما رات حالة معاذ تلك وانهياره علي ساندي قررت المغادرة فهي ليس لديها مكان هنا بينهما غادرت يارا للمشفي وهي تبكي فلما معاذ لم يستطع ان يحبها ويبادلها مشاعرها لما مازال متمسكا بفتاة لم تعد تحبه وتريد النحرر منه بأي طريقة كانت حتي انها حاولت قتل نفسها علي العيش معه ..

ظلت تتمشئ كثيرا في الشوارع لا تعرف اين تذهب فهي لم تريد الذهاب للمنزل الان ظلت تجوب الشوارع الي ان بدات تشعر بالتعب والالم يشتد في قدميها فجلست علي جانب الطريق لترتاح قليلا ثم تكمل سيرها او تنتظر ان تمر سيارة اجري لتوقفها وتذهب للمنزل فهي لم تعد تستطيع فالالم بدا يضرب جسدها كله لا تعرف اهو الم معنوي او نفسي ..
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي