الفصل الحادى عشر

بسم الله الرحمن الرحيم
فى الغرفة التى تم وضع أليسا بها كان يجلس هو أمامها وقد تذكر شئ
"فلاش باك "
- إنتهت اللعبة أيها الأحمق إنتصرت أليسا كعادتها.
ثم أولته ظهرها وأمرت بأخذه إلى المشرحة حتى يعلمون سبب موته بدقة.
"

عودة إلى الوقت الحالى "
قهقه هو بشدة ثم تحدث قائلاً
- يا للقدر نفس الموقف بإختلاف أنكِ جثة حقاً ، أتمنى أن تكونِ قد علمتِ أن الفوز حتماً سيكون لراؤول
أنهى تلك الكلمات وإختفى وكأنه شيئاً لم يكن ، فالإختفاء هو عادة راؤول يظهر ويختفى كيفما يشاء.
بينما جاك كان ينظر لمارسيل وهو خلف القضبان بلذة وإنتقام فهو قتلها فصل رأسها عن جسدها بمنتهى السهولة دون أن يغمض له جفن .
كان مارسيل يتابع نظرات جاك بملل فيستطيع أن يقطعه إلى أشلاء ولكن وحدها القضبان هى ما تمنعه عن ذلك فأحاد نظره عنه ، ولكن كل تفكيره بما رأى منذ قليل  رؤية ريو أشعلت النار بداخله إن كل شئ مخطط له منذ البداية ففكرة قتل أليسا كانت ل ريو حتى يتخلصون من عبء المراقبة ويتفرغون للبحث عن راؤول ووضع بطاقة الهوية ليس بالخطأ ثم إتسع فمه بصدمة وتذكر شيئاً
"فلاش باك "
دخل ريو إلى المقر بفزع وخوف جلى واضحاً على معالم وجهه وكان ينادى على مارسيل بجنون
- مارسيل ، مارسيل أين أنت ؟
آتى إليه مارسيل بتعجل على كثرة النداء الذى أصابه بالقلق
- أنا هنا ما بك ؟ هل حدث شئ ؟ لما أنت خائف بهذا الشكل ؟
تحدث ريو إليه وكان يحاول ضبط أنفاسه
- كارثة يا مارسيل كارثة أحقاً لا تعلم ماذا حدث ؟
نظر إليه بقلق فيبدو أن الأمر خطير
- لا أخبرنى على الفور
تحدث إليه قائلاً
- الشرطة علمت بهويتنا معاً مارسيل و ريو بالكامل فيجب علينا الفرار فراؤول قد هرب ويعتقدون أننا الخيط الذى سيجلبه إليهم
نظر إليه بإستنكار
- الفرار ؟! هل تمزح ؟ سنغير هويتنا فقط لن نهرب أبداً أنترك كل شئ لراؤول ونهرب
نظر إليه ريو بترقب
فأخرج مارسيل بطاقة الهوية وأعطاها لريو
- ستأخذ بطاقات الهوية هذه وتمحيها من الوجود لأجدد بطاقات الهوية خاصتنا بأسماء أخرى
"عودة إلى الوقت الحالى "

كان مارسيل سيجن فأصبح يصدم يديه بعنف على القضبان ويهتف بهيستيرية
- سأقتلك لن أتركك بهذه السهولة أقسم لك أنى سأقتلع منك قلبك حياً أقسم بهذا
كان ينظر إليه جاك بسخرية يظن أنه سيخرج بهذه الطريقة إن إفتعل الجنون .




فى صباح يومٍ جديد أسدلت الشمس خيوطها الذهبية لبدء اليوم.
كان عماد يستكمل إرتداء ملابسه ليذهب للعمل وكان يفكر فى صدفة و يتذكر كلامتها

" لا فحديث قلبك يشعرنى بالسعادة ربما لا أعرفك حق المعرفة ولكن أشعر بقلبك "

"- ما قلبى بسجنٌ ولست أنا بسجَّان حتى أقبلك أسيراً فوالله لو كان القلب تحت طوعنا  لعشقنا ما ليس لنا"
وكان متحمس  وسعيد للغاية فمن اليوم الذى دخلت فيه إلى حياته وأصبح سعيد ومبتسم دائماً.
إنتهى هو من إرتداء ملابسه إرتدى بنطلون من اللون الأسود وقميص من اللون الزهرى وحذاء أبيض كان وسيم للغاية إبتسم برضا على هيئته ثم ذهب إلى مقر الشركة كى لا يتأخر على الدوام

وفى جانب آخر كانت صدفة تستعد للذهاب إلى  المشفى فاليوم هو الأول الذى ستقوم به بإجراء عملية بمفردها فكانت خائفة ومتوترة للغاية  فقررت التحدث إلى عماد ربما تطمئن.

قامت بالإتصال عليه فأجاب على الفور
فنطقت هى بخوف
- عماد أنا خائفة
شعر عماد بالقلق عليها لما ترتجف هكذا
- ما بك صدفة ؟ هل حدث شئ ؟
تنفست هى بعمق وأجابت
- بخير ولكن هذا اليوم الأول الذى سأجرى فيه عملية جراحية بمفردى أشعر بالخوف والتوتر
تنفس هو بإرتياح ثم أجابها بحب جلى واضحاُ فى نبرة صوته
- لا تقلقى أن تستطعين فعل ذلك لو أنكِ فاشلة لما أرادوا أن تقومى بهذا إطمئنى
أومأت هى برأسها ثم أجابت قائلة :
- سأحاول أن أطمئن ،المعذرة لقد أشعرتك بالقلق
أجابها مسرعاً بإستنكار :
- شعرت بالقلق عليكِ حقاً ولكن شعرت بالسعادة أيضاً
إبتسمت هى بخجل من حديثه
- لماذا تشعر بالسعادة؟
تحدث إليها بهيام
- لإنكِ عندما شعرتِ بالقلق تذكرتينى،  فهل هناك شئ يسعدنى أكثر من ذلك ؟
كان قلبها يدق بعنف فأجابت بخجل مدعية الإنشغال
- حسناً تأخرت على العمل سأهاتفك حينما أنتهى
- إلى اللقاء صدفة إنتبهى لنفسك




وصل كلاً من كيرا ،و برلين ، وريو إلى المكان الذى أخبرهم راؤول به ولكنه لم يأتى حتى الآن كانت كيرا تشتاق إليه بشدة لطالما كان راؤول هو الحلم البعيد لها ،وسامته تفكيره العبقرى، طريقة حديثه ، كل شئ به يأسرها بشدة.

كان هو يسير بثقة شديدة هيئته خاطفة للأنفاس نظروا إليه جميعاً ولم يحيدوا أعينهم عنه أبداً فوقف أمامهم نعم إنها هيئة قائد يليق به هذا جداً
كانت كيرا تنظر إليه بشوق واضح ثم تحدث راؤول بصرامة
- إذهبوا للإستراحة الآن يجب أن تنالوا قسطاً وفيراً من النوم فلدينا الكثير هيا
ذهب كلاً من برلين وريو ولكن ظلت كيرا ثابتة فى موضعها فنظر هو لها بتعجب
- ألم أخبر الجميع أن يذهب لما أنتِ ثابتة هكذا
إقتربت منه هى وقامت بإحتضانه بشدة
- إشتقت إليك راؤول أنا سررت حقاً برؤيتك لا تتركنى مجدداً
ربت راؤول على كتفها بحنو فإبتعدت هى عنه قليلاً وأمسكت بعنقه بكلتا يديها وقبلته بشغف وعشق فبادلها هو القبلة بنفس الشغف ثم أبعدها عنه وإبتسم وتحدث بغرور وبرود
- كنت أتسائل لماذا يحب الرجال العاهرات؟ ولكن الآن علمت
ثم إبتسم بسخرية ورحل عنها
فشعرت بالخجل والإستياء من نفسها ما كان عليها فعل هذا وبالأخص مع راؤول فهو كتلة جليد متحركة ولكنها لن تيأس أبدا.

فى المشفى كانت صدفة تسير ذهاباً وإياباً تفرك يديها بتوتر
فتحدثت إليها سلمى بيأس من حالتها تلك
- ينتظروكِ بغرفة العمليات هذه المرة الثالثة التى أخبرك بها بأن لا تقلقى هيا إطمئن تستطيعين فعل هذا

ذهبت صدفة إلى الغرفة وأمسكت بالمشرط لكى تبدأ بإجراء العملية وكانت يديها ترتجف بشدة ثم تذكرت حديث عماد لها
" لا تقلقى أن تستطعين فعل ذلك لو أنكِ فاشلة لما أرادوا أن تقومى بهذا إطمئنى "

تحلت هى بالشجاعة وبدأت بالفعل وعلمت أن الشئ يكون صعب فى البداية ولكن تشعر بالإرتياح حيال إقترابها بإنهاء العملية.


كانت سلمى تنتظرها بالخارج قلقة عليها بشدة فهى تعلم مدى خوف صدفة ولكن حينما إنتهت العملية وخرجت صدفة لكى تطمئن أهل المريض كانت سلمى تنظر إليها بفخر وتشكر ربها أن كل شئ إنتهى بسلام.

كانت أول ما تفكر به صدفة هو حديث عماد هو الذى أشعرها بالقوة وقطع تفكيرها هذا قدوم سلمى إليها
قامت سلمى بإحتضانها وأخبرتها بحماس
- أخبرتك أن تطمئنى هل رأيت كل شئ على ما يرام ؟ أنتِ طبيبة ماهرة لا داعى أن تقلقى هكذا مرة أخرى
إبتسمت صدفة بسعادة وأجابتها بحماس
- كانت يدى ترتجف عندما أمسكت بالمشرط ولكن سرعان ما تذكرت حديث عماد لقد بث بداخلى الطمأنينة فشعرت بالتفاؤل والشجاعة ....
إلى اللقاء أحبتي فى البارت القادم
بقلمى /شيرين محمد الطيب ❤️
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي