الفصل التاسع عشر

بسم الله الرحمن الرحيم
فى مكان مظلم بعض الشئ كانت هناك فتاة مُكبلة اليدين والقدمين نعم إنها برلين الذى أخذت بالغدر كانت تنظر بإتجاه هذا المقنع الذى لم ترى سوى عينيه ، شعرت بأنها رأت هذه العيون من قبل ولكن لا تتذكر أين إلى أن قام بنزع القناع من على وجهه ليظهر شكله الحقيقى كانت تنظر له بصدمة كبيرة لا تصدق عيناها أبداً كيف هذا؟ كانت الرعشة تسرى فى سائر جسدها من هول الصدمة نعم إنه جاك لم يمت.
ولكن هل لم تكتمل الخطة ؟
كان هو ينظر إليها ببرود شديد يعلم ما الذى يدور بداخلها
"فلاش باك "

قامت بطرق الباب بثبات كى لا ينكشف أمرها.
فتح جاك الباب وكاد أن يخشى عليه من هول الصدمة إنها أليسا أمامه حية لم تمت بعد لا يعلم كيف؟!
ثم قام بإحتضانها كى يصدق أنها أمامه ولا يتخيل أبداً إحتضانها بقوة شديدة ثم نظر إليها بسخرية ووضع إبرة فى عنقها أفقدتها الوعى.
ثم قام بوضع جثة جهزها مسبقاً وألقاها على الأرض ، ثم خرج كى يتأكد أنها وحدها ولكن وجد حقيبة بجانب الباب فعلم أنها لبرلين فقام بفتح الحقيبة ووجد بداخلها قنبلة فقام بتفعيلها على عشر دقائق ثم حمل برلين وخرج من الباب الخلفى للعمارة بعد إن تأكد بأنه لا يوجد أحد ينتظرها بالخارج فوجد المكان خالى فهرب بها على الفور وبعد مرور عشر دقائق إنفجر المكان بالكامل .

"عودة إلى الوقت الحالى "
كانت برلين تنظر إليه بصدمة ؛ فإبتسم هو بسخرية ثم تحدث قائلاً:
- جئتِ كى تتخلصى منى ويا للقدر أنتِ بين يدى الآن ، تريدين أن تعلمى لماذا أنتِ هنا صحيح
فنظرت إليه نظرة تحمل فى طياتها الكثير فقام بنزع الرباط من على فمها حتى تستطيع التحدث عما بداخلها.
نظرت إليه بسخرية وتحدثت ببرود وإستفزاز إكتسبته من معشوقها:
- أى قدر هذا لقد حالفك الحظ ليس أكثر خائنة خانت العهد وقامت بتبلغيك وإلا لكنت فى عداد الموتى الآن
كان ينظر إليها بغضب وفى نفس الوقت لا يمتلك رداً على حديثها فالقصة محالفة الحظ له لا أكثر لولا كيرا لكان ميت الآن
نظرت إليه بسخرية وكبرياء وتحدثت قائلة :
- لا تفكر كثيراً إختطافك لى لم يجدى نفعاً لو علم راؤول سيتركنى لك تقتلنى هذا قانون فريقنا
صعق من حديثها ولكن حاول أن لا يبين هذا

- لا تتحدثين كثيراً أنا أعلم كيف أجلبه إلىَّ
إبتسمت بيأس من إصراره وفضلت الصمت.








فى مكان آخر كان ريو مصدوم من حديث راؤول بأن كيرا السبب فى إختفاء برلين
- كيف علمت أنها السبب ؟
نظر إليه راؤول ببرود وتحدث قائلاً:
- كنت أراقبها جيداً هذه نقطة لابد منها ولكن هى حقاً فاجآتنى
عقد ريو حاجبيه متسائلاً:
- كيف فاجآتك؟
قلب راؤول عينيه بملل
- برأيك أنت أين إختفت برلين ؟
عبث ريو فى خصلات شعره بحرج
- بالطبع لا أعلم
قام راؤول بإلقاء السيجارة تحت قدمه داعساً عليها بقوة ثم تحدث بهيبة وهو يعبث بخصلات شعره
- كيرا أخبرت جاك بالخطة كاملةً
وضع ريو يده على فمه من هول الصدمة فلو كان يعلم بالأمر لكان قتلها بأبشع الطرق لا بهذه الطريقة البسيطة .
- يا للهول ولكن لماذا فخطتها فشلت فشل ذريع وجاك فى عداد الموتى الآن ؟!!
قهقه راؤول بسخرية شديدة
- جاك لم يمت وهل تظن أننى سوف أرسل برلين وحدها ؟!
بالطبع لا
كان ريو ينظر إليه ويشعر بأن عقله سيتوقف من الصدمات التى تلو بعضها بعضاً
فأكمل راؤول ببرود
- كنت معها خطوة بخطوة وتركته يأخذها بإرادتى ليشعر بلذة النصر التى تليها الهزيمة هكذا سيتألم أكثر
وضع يده على رأسه وتحدث بلا وعى
- كيف تفكر أنت ؟ أريد أن أعلم أنت بشر مثلنا
نظر إليه راؤول من أعلى رأسه حتى أخمص قدميه بسخرية ثم تركه ورحل.








فى صباح يومٍ جديد كانت صدفة مشرقة الوجه تتذكر كلماته لها أمس
"فلاش باك"

مرحباً صدفتى
تحدثت من بين بكاءها كالأطفال تماماً
- لست صدفتك سمعت
يقسم أنها لو أمامه لقام بإحتضانها بدلاً من هذا الهراء ثم تحدث بهيام
- ستظلين صدفتى إلى أن أموت
- نسيت ما أخبرتنى الأمس لسنا مناسبين لبعضنا البعض، تذكرت
شعر بالحزن حيالها ثم تحدث بأسف
- أعتذر منكِ ولكن كنت أشعر بالضيق نظرات والدك لى أزعجتنى أين أنتِ ؟وأين أنا؟ كنت خائف عليكِ بشدة وخائف من رفض والدك كنت لا أريد أن يرفضنى والدك وتكونين مستاءة منه
شعرت بالصدمة من حديثه أيحبها لهذه الدرجة ثم تحدثت قائلة :
- أنت تفعل كل هذا من أجلى
أجابها هو بهيام
- أحبك
- هل كنت تستطيع أن تعيش من دونى؟
- أحبك
شعرت بالحرج منه ثم تحدثت بخجل
- أبى أخبرنى أنك ستأتى يوم الخميس كى نقرأ الفاتحة
كان يود لو أنها أمامه فتحدث بلطف شديد
- أشعر وكأننى أحلق إلى السماء لا أصدق ما حدث معى اليوم أنتى السبب فى كل هذا صدفتى
إبتسمت صدفة بخجل ثم تحدثت ببراءة أهلكته بشدة قائلة:
 
-  أنا بريئة لم أفعل شئ
"عودة إلى الوقت الحالى "
كان قلبها ينبض بشدة سعيدة للغاية وقطع حبل أفكارها رنين الهاتف وقد كان من عماد فدائماً كل ما تتذكره يقوم بالإتصال بها فأجابت بلهفة فأتاها صوته الناعس فيبدو أنه إستيقظ الآن
- صباح الخير صدفتى
أجابته ببسمة هادئة
- صباح النور عماد
تحدث هو بتلقائية مفرطة
- إشتقت إليكِ أريد أن أراكِ
تحدث بسعادة بالغة
- وأنا أيضاً
عبث بخصلات شعره وحدثها بمشاكسة
- وأنتِ ماذا ؟ إشتقتِ إلىَّ
حمحت صدفة بحرج من جرآته تلك
- لا أريد أن أراك
- ولكن لماذا أخبرينى؟
شعرت بالخجل وتوردت وجنتيها بشدة وتحدثت بغضب طفولى
- عماد كفى
قهقه هو بشدة عليها وتمنى لو أنها أمامه الآن فهو يعشق أن يرى غضبها هذا
- حسناً صدفتى عندما أراكِ سأفعل ما أريد
ثم أغلق الهاتف وكان سعيد للغاية فأخيراً سيتحقق حلمه ويحصل على جوهرته المكنونة تلك الطفلة البريئة التى أخذت قلبه.





كانت صدفة تستعد للذهاب إلى العمل والإبتسامة تزين ثغرها وكان يوسف ينظر إليها بتعجب ماذا فعل عماد بها ؟ فتكون سعيدة جداً أو حزينة جداً ولكن هو يشعر بالإطمئنان عليها فيبدو أن عماد شخص مثالى يليق بها ورأى الحب فى عينيه أبداً ثم تحدث إليها بلطف شديد
- أنا سعيد من أجلك صدفة لطالما تمنيت هذه اللحظة تمنيت أن تكونى بهذه السعادة مع شخص يحبك كعماد
شعرت بالخجل من حديث والدها
- هل أخبرك أنه يحبنى ؟

قهقه يوسف بشدة عندما تذكر حديثه وأجابها
- تريدين أن تعلمى حسناً عندما وافقت على طلبه قال لى:
- أنت قدمت لى معروفاً بأنك وافقت على هذه الزيجة وأريدك أن تشعر بالإطمئنان صدفة تسكن قلبى لن أجرحها يوماً ثق بى
ثم قهقه عالياً مرة أخرى
- إنه مجنون بكِ صدفة
أبتسمت هى بخجل وودت لو تخبره أنها أيضاً متيمة به لو أن أحداً أخبرها أنها ستحب أحداً بهذه الطريقة لم تصدق أبداً

إلى اللقاء أحبتي فى البارت القادم
بقلمى/شيرين محمد الطيب ❤️
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي