الفصل الثامن عشر

بسم الله الرحمن الرحيم
أنا أعلم أنك وصدفة تشعرون بالإرتياح معاً وهذا ما تمنيته لها ، ولكن أنت تعلم من أكون صحيح
أومأ عماد برأسه ثم تحدث قائلاً :
- أعلم من تكون سيدى  وأعلم أن صدفة هى إبنتك الوحيدة من حقك أن تخاف عليها منى ومن فقرى أنا أعذرك
أومأ يوسف رأسه بنفى ثم تحدث قائلاً:
- عن أى مال تتحدث أنا لم أقصد هذا  أبداً كل ما  أقصده فقط أن لا تكسر قلبها لا أخشى على سواها فهى جوهرتى المكنونة ليس لى غيرها  فهمت
أومأ رأسه بسعادة وتحدث بحماس
- وهل لى أن أكسر قلبها ؟ إن حدث يوماً إكسر لى عظامى سيدى
قهقه يوسف بشدة على هذا المجنون الذى إبتسم ببلاهة فور ما سمع حديثه ثم تحدث قائلاً:
- حسناً سأنتظرك يوم الخميس القادم كى تأتى إلينا لنقرأ الفاتحة.
قام عماد بإحتضانه بشدة حتى أن عينيه أدمعت من فرط السعادة وتحدث بحماس وتوتر
- أنت قدمت لى معروفاً بأنك وافقت على هذه الزيجة وأريدك أن تشعر بالإطمئنان صدفة تسكن قلبى لن أجرحها يوماً ثق بى
ربت يوسف على كتفه بسعادة وأومأ برأسه دليلاً على الموافقة.

كان عماد يسير إلى المنزل بسعادة قلبه يطير من فرط السعادة حتى أنه صلى ركعتين شكر لله على النعمة التى رزقه إياها.





فى أسبانيا وفى المكان الذى يجتمع فيه أفراد العصابة كان راؤول يرتشف كوباً من الشاى بهدوء شديد كان يتعجب ريو منه كيف هذا ؟ الأمس كان غاضب غضب جحيمى والآن هادئ كالجليد يقسم أنه لا يرى راؤول سوى مريض نفسى يعانى من الإنفصام.
لاحظ راؤول نظرات ريو المتفحصة له فإبتسم بسخرية وتحدث قائلاً:
- أجلس ريو هل ستظل واقف تتطلع إلىَّ كثيراً ؟
نظر إليه ريو بريبة واضحة
- حسناً سأجلس
جلس ريو قبالته وكان مسلط نظره عليه بشدة فهو لا يعلم ما هو القادم لم يبقى سواه هنا .

- أنت صديقى ريو تعلم ذلك صحيح
نظر إليه ريو عاقداً حاجبيه ثم هتف قائلاً:
- نعم أعلم ذلك ولكن لماذا تسأل؟
نظر إليه راؤول بوداعة لا تليق عليه أبداً
- أخبرك فقط
أومأ ريو برأسه بريبة وإبتلع ريقه بصعوبة خائف وبشدة لا يعلم ماذا يخطط راؤول؟ وما الذى يدور برأسه ؟
قهقه راؤول بشدة ثم تحدث بمشاكسة
- لا تقلق لن أقتلك هذا ما تفكر به صحيح
إبتلع ريقه بهرع وإبتسم بخوف شديد جلى واضحاً على معالم وجهه

- أين برلين راؤول ؟ هل قتلتها مثل مارسيل وكيرا
نظر إليه راؤول بإستفزاز وتحدث ببراءة
- وهل أنا من قتلت كيرا ومارسيل ؟ أنت ملاك ذو أجنحة صحيح
تحدث ريو بغضب
- أنا أنفذ فقط ما أمرتنى به وأنت تعلم هذا
نظر إليه راؤول بإستفزاز ثم تحدث ببرود كعادته وهو ينظر إلى عينيه مباشرةً
- تعلم أنهم يستحقون القتل هل قتلت أبرياء؟
تحدث ريو بعصبية مفرطة
- نعم كيرا بريئة وأنت ماذا فعلت ببرلين؟
- من أخبرك أن كيرا بريئة تحدث
لم يستطيع الرد عليه فهو ليس متأكد من هذا أبداً
إبتسم له راؤول بسخرية ثم أكمل حديثه قائلاً:
- هل تأكدت أن برلين قد قتلت قبل أنا تتهمنى بقتلها؟
نظر ريو إلى أسفل دون التحدث بأى كلمة








فى منزل يوسف العامرى كانت صدفة تنظر إلى الساعة ولا تعلم لماذا تأخر والدها بهذا الشكل هذه المرة الأولى التى تأتى من العمل ولا تجده ينتظرها ثم قطع حبل أفكارها فتح الباب نظر إليها بهدوء وكان يبدو على وجهه السعادة فإبتسمت حتى لا تزعجه فقبل هو وجنتها ثم تحدث بحماس
- ألم تسألينى لماذا تأخرت كل هذا الوقت ؟
نظرت إليه وحاولت جاهدة أن تتحدث كما يعهدها دائماً
- لماذا تأخرت يا أبى أنتظرك منذ مدة طويلة ؟
نظر إليها بسعادة ثم تحدث قائلاً :
- كنت جالس مع عماد
نظرت إليه وتنهدت بحزن وتذكرت حديثه لها
بشأن الزواج تخشى أن يتحدث والدها بما قد يؤلم قلبها تقسم لو أن لقلبها صوت لتحدث قائلاً ب :
- كفى ! كفى ألماً يعتصرنى كفى بكاءاً يمزقنى
فأكمل والدها حديثه بنفس الحماس
- سيأتى يوم الخميس لنقرأ الفاتحة
هبطت الدموع من مقلتيها وذهبت إلى غرفتها دون التحدث
ولكن يوسف شعر وكأنها من فرط السعادة تتصرف هكذا لا يعلم ما بداخلها.

فى غرفة صدفة كانت تقف فى منتصفها تضع يدها على صدرها من فرط الألم وتبكى بكاءاً مريراً هل تستحق منه أن يلعب بمشاعرها ؟ لا يعلم مدى ستؤثر كلماته غليها حتى لو على سبيل المزاح !
ثم أصدر الهاتف رنيناً متصاعداً كان من عماد فقامت بالرد .
وضعت الهاتف على أذنها وكانت تنتظر منه أن يبادر هو بالحديث
- مرحباً صدفتى
تحدثت من بين بكاءها كالأطفال تماماً
- لست صدفتك سمعت
يقسم أنها لو أمامه لقام بإحتضانها بدلاً من هذا الهراء ثم تحدث بهيام
- ستظلين صدفتى إلى أن أموت
- نسيت ما أخبرتنى الأمس لسنا مناسبين لبعضنا البعض، تذكرت
شعر بالحزن حيالها ثم تحدث بأسف
- أعتذر منكِ ولكن كنت أشعر بالضيق نظرات والدك لى أزعجتنى أين أنتِ ؟وأين أنا؟ كنت خائف عليكِ بشدة وخائف من رفض والدك كنت لا أريد أن يرفضنى والدك وتكونين مستاءة منه
شعرت بالصدمة من حديثه أيحبها لهذه الدرجة ثم تحدثت قائلة :
- أنت تفعل كل هذا من أجلى
أجابها هو بهيام
- أحبك
- هل كنت تستطيع أن تعيش من دونى؟
- أحبك
شعرت بالحرج منه ثم تحدثت بخجل
- أبى أخبرنى أنك ستأتى يوم الخميس كى نقرأ الفاتحة
كان يود لو أنها أمامه فتحدث بلطف شديد
- أشعر وكأننى أحلق إلى السماء لا أصدق ما حدث معى اليوم أنتى السبب فى كل هذا صدفتى
إبتسمت صدفة بخجل ثم تحدثت ببراءة أهلكته بشدة قائلة:

- أنا بريئة لم أفعل شئ
ثم قهقهت بشدة وكأنها لم تحزن أبداً.



نظر ريو إلى أسفل دون التحدث بأى كلمة فأكمل راؤول بغضب
- هل تعلم أن كيرا هى السبب بإختفاء برلين تعلم هذا ؟
فتح ريو فمه من الصدمة لا يصدق أبداً
- ولكن كيف تكون السبب ؟ كان من المفترض أن تترك كيرا حية حتى نعلم ما هو المكان الذى تم إختطافها فيه.




فى مكان مظلم بعض الشئ كانت هناك فتاة مُكبلة اليدين والقدمين نعم إنها برلين الذى أخذت بالغدر كانت تنظر بإتجاه هذا المقنع الذى لم ترى سوى عينيه ، شعرت بأنها رأت هذه العيون من قبل ولكن لا تتذكر أين إلى أن قام بنزع القناع من على وجهه ليظهر شكله الحقيقى كانت تنظر له بصدمة كبيرة لا تصدق عيناها أبداً كيف هذا؟ كانت الرعشة تسرى فى سائر جسدها من هول الصدمة نعم إنه جاك لم يمت.
ولكن هل لم تكتمل الخطة ؟
كان هو ينظر إليها ببرود شديد يعلم ما الذى يدور بداخلها
"فلاش باك "

قامت بطرق الباب بثبات كى لا ينكشف أمرها.
فتح جاك الباب وكاد أن يخشى عليه من هول الصدمة إنها أليسا أمامه حية لم تمت بعد لا يعلم كيف؟!
ثم قام بإحتضانها كى يصدق أنها أمامه ولا يتخيل أبداً إحتضانها بقوة شديدة ثم نظر إليها بسخرية ووضع إبرة فى عنقها أفقدتها الوعى ..
إلى اللقاء أحبتي فى البارت القادم
بقلمى / شيرين محمد الطيب ❤️
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي