الفصل الرابع والعشرون

بسم الله الرحمن الرحيم

فى أسبانيا وفى المكان الذى يمكث فيه راؤول وفرقته كان ريو يشرب كوباً من الشاى بينما برلين كانت شاردة بما حدث معها وقطع كل هذا دخول راؤول.
قام راؤول بغلق جميع الأبواب والنوافذ ونظر إليهم ثم قال:
-إليكم الجزء الأهم فى الخطة إصغوا إلىَّ جيداً
إلتفتوا حوله ولكن كان راؤول مرهق جداً نزع نظارته وجلس فجلس ريو بجانبه وربت على كتفه بقلق فتنفس راؤول بعمق ثم نظر إلى ريو
- أريد كوباً من الماء فقط
هرولت برلين لكى تجلب له كوباً من الماء وناولته له وهى تنظر إليه بترقب وقلق بالغ .
إرتشف راؤول كوب الماء دفعة واحدة ثم نظر إليهم وتحدث قائلاً :
- إجلسوا كى نتحدث
قاطعه ريو بقلق
- لست بخير راؤول ما بك أخبرنى ؟ نؤجل كل شئ حتى تصبح بخير
وضع راؤول يده على رأسه بيأس
- لا نستطيع فالقادم إما ننفذه أو سنموت
تفهم ريو الوضع وجلسوا بالقرب منه حتى يتسعدون للخطة التى سيخبرهم بها راؤول
إرتدى راؤول النظارات الخاصة به ثم أمسك الحاسوب الخاص به ووجهه لريو وبرلين ستذهبون إلى باريس بهذه الوجوه تجلبها الليلة يا ريو سمعت أماندا قامت بتجهيز كل شئ بخصوص الأقنعة والثياب التى سترتدوها
أومأ ريو برأسه حتى يستمعون لباقى الحديث ، ثم أخرج راؤول تذكرتين للسفر بإسم دانييل وكاترين وأعطاها لريو ثم تحدث قائلاً:
- أنت دانييل وهى وكاترين تزوجتم الليلة وستذهبون لقضاء شهر العسل فى باريس فهمتم كل الأشياء التى تخص هذا ستجلبها من أماندا ريو ستذهبون فى طائرة الثامنة صباحاً
نظرت إليه برلين بترقب تنتظر منه إكمال الخطة فلاحظ راؤول هذا من نظراتها فأكمل متحدثاً :
- وأنا سأغادر إلى إيطاليا الليلة منتحلاً شخصية أندروا خوسيه عامل بمصنع مواد غذائية سأنتقل معهم إيطاليا سأخبركم بكل شئ بعد أن نستطيع الفرار من جاك تمهلوا.
ثم تحدث ريو قائلاً:
- وجاك ماذا تُحضر له ؟
قهقه راؤول بشدة فكان وسيم للغاية كانت برلين تائهة فيه
- جاك سيذهب أولاً للمكان الذى وضع ريو به جهاز التتبع سيشعر وكأنه أصيب بجلطة قلبية سينبهر منى وبعدها سيذهب لكل الأماكن الذى كان فيها جهاز التتبع ولكن لم يعثر على شئ لإننا سنهرب غداً إستعدوا فالقادم سيكون لراؤول فقط.
ربت ريو على كتفه وذهب كى يجلب الأشياء الخاصة بالتنكر من أماندا كما أخبره هو.
بعد مغادرة ريو أمسك راؤول بحقيبته وكان سيذهب لغرفته ولكن برلين أمسكت بيده إستوقفته تنهد هو بتعب فكل هذا فوق إحتماله ولكن سيكسر قلبها لقد عاهد نفسه على ذلك، فإستدار لها بكامل جسده ونظر إليها ببرود عكس البركان الذى بداخله فأدمعت عينيها وقامت بإحتضانه بشدة فلم يستطع سوى أن يبادلها العناق بقوة شديدة لا يستطيع أن يبتعد عنها أبداً فتحدثت هى من بين شهقاتها :
- سأشتاق إليك راؤول لا تبتعد كثيراً رجاءاً فلا أحتمل أن تبتعد أنا أحبك بشدة صدقنى لا يوجد شخص فى هذا الكون يحبك مثلى
أمسك وجهها بيده ثم قبَّلها بشغف وكأنها قبَّلة الوداع كان لا يريد أن يتركها ولكن شعر بأنها تحتاج أن تتنفس ثم ربت على كتفها وإحتضنها هو بإحتياج وكانت هذه المرة الأولى التى يحتضنها بها كان متشبث بها لا يريد أن يتركها ثم تحدث بتعب :
- سنجتمع مرة آخرى خارج إرداتى برلين خارج إرادتى صدقينى
إبتعد عنها وقبَّل وجنتها ثم أكمل مردفاً :
- سأرحل الآن لقد تأخرت إستعدوا لا أريد أخطاء برلين حسناً
إبتسمت له بحزن وأدمعت عينيها مرة آخرى فتنهد هو بحزن ورحل عنها.


كان راؤول يشعر بالندم على ما حدث هذا ما عاهد به نفسه منذ قليل إحتضنها ، وقبَّلها ولكن كان قلبه ينبض يشعر بلذة بقربها لا يريد أن يبتعد يريد المزيد والمزيد ولكن أنثى بشخصية برلين ستشعر بالسوء إن علمت بحقيقته لا يستطيع أن يخدعها هى أحبت راؤول هذا لكن هو شخص آخر بالنسبة لها ، لا يعلم ماذا سيفعل معها ؟



بعد رحيل راؤول أحضر ريو كافة الأغراض التى سيحتاجون إليها فى الهروب ولكن وجد برلين شاردة الذهن تتحسس شفتيها تارة ووجنتها تارة أخرى وتبتسم فإبتسم على هيئتها البلهاء ثم تحدث بمشاكسة :
- هل رحل راؤول أم ماذا ؟
ثم غمز لها بعينه اليسرى
فقهقهت بشدة ثم أردفت قائلة بهيام وعشق :
- رحل عنى ولكن لم يرحل منى
شعر ريو بالسعادة من أجلهم فراؤول يستحق كل هذا العشق ثم تحدث بجدية :
- إستريحى كى تستعدى ليوم الغد فأمامنا الكثير
ذهبت إلى غرفتها وكذالك ريو.





ذهب راؤول إلى المصنع منتحلاً شخصية أندرو خوسيه وذهب كى يأخذ التذكرة ويذهب مع باقى العمال إلى الطائرة الخاصة بإيطاليا ويرحل ويترك لجاك كل شئ هنا وينتقل إلى الخطوات الأخرى بالخطة التى قد رسمها من قبل .









فى منزل يوسف العامرى كان يتضرع إلى الله ويدعى ربه قائلاً :
- أعلم أننى أخطأت فى أشياء كثيرة يا الله ولكن لا تورينى بأساً فى صدفة فهى قطعة من قلبى إحفظها يا الله لا تُحملها أخطائى لا ذنب لها ليس إعتراضاً على قضائك ولكن طمعاً فى رحمتك .
ثم وضع وجهه بين كفيه وكان يبكى بشدة لا يتوقف لا يريد لصدفة أن تتحمل أخطائه أبداً ، يخشى عليها بشدة لذلك طلب من عماد أن ينتقلوا للعيش معه بعد الزواج حتى تبقى بجانبه لإنه خائف وبشدة أن تدور الدائرة عليه مرة آخرى .



بينما صدفة كانت سعيدة للغاية تفكر بما حدث إقترابه منها جعلها حقاً تشتعل لا تصدق أنها حقاً ترغب بقربه بهذه الطريقة وقطع تفكيرها صوت الهاتف معلن مكالمة من عماد فأجابت على الفور
- مرحباً عماد كيف حالك؟
إبتسم هو وتحدث قائلاً :
- تعلمين كيف حالى أصبحت بخير عندما سمعت صوتك فإسمى عندما تنطقين به أشعر وكأنها ترنيمة
قهقهت هى بشدة قد إعتادت على غزله هذا وتحدثت قائلة :
- ماذا تفعل الآن ؟
- أتحدث معك
إبتسمت بشدة ثم تحدثت قائلة:
- أقصد ماذا كنت تفعل قبل أن تتحدث معى ؟
تحدث هو بعشق:
- كنت أفكر بكِ وبعد الإنتهاء من الحديث معك سأنام حتى يكون صوتك آخر شئ أسمعه
كان قلبها ينبض بشدة من حديثه فدائماً ما يأسرها تعشقه بشدة، فتحدثت بخجل :
- أتمنى أن تبقى هكذا حتى بعد إن نتزوج
إبتسم وتحدث قائلاً :
- سأبقى هكذا إلى أن ينتهى عمرى صدفة إن تغيرت سيكون للأفضل
شعرت برجفة فى أوصالها عند حديثه عن الموت
- لا تتحدث هكذا سينتهى عمرى قبلك عماد أنا لا أتخيل الحياة من دونك .
شعر بالسعادة من أعماقه حديثها وإهتمامها يجعله حقاً متيم بها ثم تحدث قائلاً:
- أعشقك صدفة أتمنى أن يقترب زواجنا حتى أتحدث طوال الوقت أمامك وأرى خجلك وحديثك
تحدث بحب بالغ
- وأنا أيضاً أحبك
تنهد بعشق وكانت هذه آخر كلمة يسمعها عماد من صدفة.


بعد مرور يومين كان جاك فى قمة سعادته أخيراً سيقبض على راؤول فذهب إلى المكان الذى مكان التتبع به وكان مكان شبه مهجور كان متأكد من هذا ثم وجد ...
إلى اللقاء أحبتي فى البارت القادم
بقلمى/ شيرين محمد الطيب ❤️
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي