الفصل الواحد والعشرون

بسم الله الرحمن الرحيم
 
كانت صدفة تنصت إليه بتركيز ثم بعد ما إنتهى تحدثت متسائلة:
- وهل فى يومٍ شعرت أنه ليس حب حقيقى ؟
أجابها يوسف بصدق
- فى بداية الأمر كيف أحببتها لم أراها سوى مرة ؟ وخصوصاً أننى لم أحب قبلها أبداً كانت أول وآخر شخص يعشقه قلبى ولكن بعد ما تزوجتها علمت أننى لو لم أعشقها لوددت ذلك ، كانت جميلة فى كل شئ عفوية مثلك وهذا أكثر شئ جعلنى متيم بها هو براءتها
تنهدت صدفة بعمق ففهم يوسف مغزى السؤال فحاول أن يجعلها تطمئن
- لا تخافى صدفة هو حب حقيقى
تنهدت صدفة بحيرة ثم تحدثت قائلة:
- أنا لم أجرب الحب من قبل لذلك لا أعرف ما هو الشعور الحقيقى الذى يحدث حين نحب ، خائفة من أننى أكون أتوهم لا أكثر وخائفة أن يكون عماد أيضاً لا يحبنى
ربت يوسف على كتفها بحنو ثم تحدث بنبرة حانية
- خوفك أن تكونِ متوهمة هو حب لو لم تحبيه لما ستكونين خائفة ، تحدثى مع عماد بكل شئ سيجيبك ويرتاح قلبك حينها
أومأت برأسها فحديث والدها صحيح وحده عماد من سيجيبها الأجابة التى تُنهى كل هذا الجدل ، قامت بإحتضان والدها بشدة وهو إحتضنها بحب وربت على كتفها وقام بتقبيل جبينها ثم ذهبت هى كى تتحدث مع عماد فى الأمر قبل أى شئ.
  دخلت صدفة غرفتها وأوصدت الباب من خلفها وجلست على طرف السرير ، ثم أمسكت الهاتف بيدها وضغطت على زر الإتصال  وكانت تنتظر أن يُجيب
- أهلاً صدفتى كيف حالك أخبرينى؟
إنفرجت أساريرها فهى تعشق ياء الملكية التى يلحقها بإسمها
- أنا بخير وأنت
إبتسم ببساطة وعشق فى آنٍ واحد
- أصبحت بخير الآن ولكن أشعر وكأن هناك خطبٍ ما  أخبرينى ما بك
شعرت بالسعادة فهو مهتم لأجلها الآن فأجابته ببراءتها التى تُذيبه عشقاً
- أريد أن أتحدث معك بشئ هام
- تحدثى جميلتى
شعرت بالخجل من كلماته فهو يدللها كثيراً
- هل أحببت من قبل أم هذه أول تجربة؟
إبتسم هو على إهتمام محبوبته
- لا أنتِ أول وآخر تجربة صدفتى
حمحمت صدفة بحرج وتوتر ثم أكملت بجدية
- إذن أنت لا تعرف ما هو الحب لم تجربه من قبل ، لذلك أريد أن أسألك كيف علمت أنك تُحبنى
تنهد عماد بعشق ثم تحدث قائلاً :
- منذ البداية وأنا أعلم أن شئ قد حدث تمر الأيام ومازلت أفكر بكِ حديثك، إبتسامتك، هيئتك التى لم تفارق مخيلتى أبداً ، ما هذا هل حقاً عشقتك أم أن قلبى من فرط الإشتياق للحب قد وقع ، للحب مذاق أخر لم أجربه مطلقاً ؛ ولكن إن كان الحب أن أفكر بكِ طوال الوقت وأن أشتاق إليكِ فإنى أحببتك.
شعرت هى وكأن قلبها سيخرج من موضعه ثم أكمل حديثه قائلاً:
- وأنتِ صدفة هل أحببتِ من قبل ؟
تنهدت صدفة وحاولت أن تتحدث بجرآة قليلاً
- أحبك أنت فقط لم أحب سواك ، أنت أمانى ومآمنى أنت الذى أنار عتمة قلبى كل شئ بك يأسرنى عماد كل شئ .
تنهد هو بعشق ثم تحدث قائلاً
- وأنا أيضاً أحبك صدفتى والآن هيا أخلدى للنوم حتى تذهبى باكراً لعملك
إبتسمت بلطف ثم تحدثت قائلة :
- حسناً إلى اللقاء عماد
كان عماد ينظر للهاتف بسعادة فهى تحبه لا يصدق أنه سيحظى بها خائف أن تصدمه الحياة وتقوم بإبعادها عنه ولكن نفض كل هذه الأفكار من رأسه حتى لا تفسد سعادته وذهب للفراش حتى تكون آخر جملة على مسامعه هى جملتها:
-أحبك أنت فقط لم أحب سواك ، أنت أمانى ومآمنى أنت الذى أنار عتمة قلبى كل شئ بك يأسرنى عماد كل شئ .



فى أسبانيا وفى المكان الذى تم إختطاف برلين فيه كانت هى تحاول تحرر نفسها ولكن بلا جدوى فهذه سلاسل حديدية حتى لا تفلت منه ، وكانت تعلم أن مثلها مثل كيرا وريو ومارسيل بالنسبة لراؤول لم يحبها أبداً فقلب راؤول بالطبع لا يعلم ما هو الحب ؟ وفكرت بأن تحرير نفسها هو أسلم حل لا أن تنتظر مجئ أحد ريو كان أو راؤول فكانت تفكر من أين تبدأ ؟ لابد من وضع خطة ولكن قطع حبل تفكيرها قدوم جاك  إليها ينظر لها بطريقة مختلفة عن ذى قبل ثم إقترب منها حتى وصل إلى موضع السلاسل المقيدة هى بها وقم بفكها ، إبتسمت هى بسخرية على غباء هذا الضابط فإنها ستقضى عليه الآن دون حائل.
نظر جاك إليها وقام بإمساك يدها وذهب إلى الخارج كانت البوابة مليئة بالحرس حتى لا يأتى راؤول ويأخذها منه، فكانت برلين تسير خلفه كالمغيبة تماً لا تستطيع فعل شئ لإنها تعلم ماذا يحدث هنا ؟
بعد خروج جاك من البوابة كانت برلين تتوعد له على ما ستفعله به حينما يقوم لإيقاف  السيارة.



كانت صدفة فى غرفتها تتذكر أول حديث بينهم
"فلاش باك"
-- هل أنت بخير
شعر هو بأن كيانه يهتز بالكامل
- أصبحت بخير الآن
شعرت هى بالإحراج منه ومن نظراته تلك ثم قامت بمساعدته هو وبعض الأشخاص كى ينهض من موضعه وحاولت إسناده ولكنه أبى
- أنا بخير أستطيع السير بمفردى
كانت ستذهب ولكن إستوقفها حديثه :
- مهلاً أنا لم أعرف إسمك بعد ولا قمت بشكرك أيضاً ، هل لكِ أن تنتظرى قليلاً
إستدارت صدفة إليه تلك الفتاة القصيرة القامة ذات العيون البندقية نظرت إليه بثقة ثم مدت يدها إليه
- مرحباً أنا أُدعى صدفة ولا داعى مطلقاً لشكرى هذا عملى على أى حال ، أنا طبيبة ورأيتك مُلقى فاقداً للوعى لا يمكنني تركك هكذا
نظر لها بإمتنان وحزن على ما حدث له
- شكراً على أى حال
" عودة للوقت الحالى"
كانت تتنهد هى بعشق علمت أنه يحبها الآن وهذا يكفى بالنسبة لها .




فى السيارة كانت برلين تنظر إلى الطريق تارة وإلى وجه جاك تارة إلى أن وقفت السيارة .
وضع يده على رأسه ثم نزع القناع الخاص بوجه جاك ووضعه جانباً نعم إنه راؤول لم يجد طريقة سوى هذه حتى يأخذها من براثنه ويجعله يشعر بالهزيمة وأنه مهما فعل لا يستطيع التصدى لراؤول.
نظرت برلين إليه بصدمة ثم قامت بإحتضانه بشدة فبادلها العناق فنظرت إليه بعشق
- كنت أخشى أن تتركنى
نظر إليها بسخرية ثم تحدث ببرود وجدية إعتادت هى عليها
- أمامنا الكثير لننهيه ولابد من وجودك معنا فلا يوجد سواكِ أنتِ وريو
شعرت باليأس مرة آخرى فقد ظنت أنه آتى من أجلها ولكن هو لم يتغير أبداً لا يهتم سوى بالمهمة والمال فقط ولا يشعر بها أبداً .
ثم تعجبت كيف علم بالمكان الذى يخبئها فيه جاك
- ولكن كيف عرفت أننى هنا ؟
إبتسم بسخرية عليها
- أنتِ حمقاء وماذا عن الحذاء الذى أصريت عليكِ أن ترتديه به جهاز تتبع حتى أعلم أين أنتِ ؟ أتظنين أننى سأتمن بالطبع لا

آتى جاك إلى المكان الذى قام بوضع برلين فيه ودخل إلى المكان ووجده فارغ شعر بالأن الأكسجين ينسحب من المكان ...
إلى اللقاء أحبتي فى البارت القادم
بقلمى / شيرين محمد الطيب ❤️
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي