الفصل الخامس والثلاثون

وقفت آية داخل ساحة القسم لا تعلم ماذا تفعل وهي تتابع تلك الاضواء العالية و هؤلاء المجندون الذين يتطلعون ناحيتها بتعجب...
إقترب منها عسكرى وقال بتعجب وهو يطالع ساعة معصمه والتي تشير بمنتصف الليل :
_ لماذا تقفين هكذا؟! اتحتاجين للمساعدة يا آنستي؟!
فزعت منه وانتفضت ثم التفتت اليه وطالعته مطولا وقالت بثقة مفتعلة :
_ انا اريد مقابلة الضابط اذا سمحت لحاجة ضرورية و بأسرع وقت.
فقال لها مستفهما و هو يطالعها بشك:
_ تريدين مقابلة الضابط مرة واحدة.. هل هناك امر هام، او حدثت كارثة بمكان ما؟!
فردت جسدها و طالعته من علو و ردت بغرور كأنها مدير الأمن مثلا وقالت بثقة :
_ من المؤكد هناك امرا ما اريده به لذلك اريد مقابلته شخصيا فاعطه خبرا ولا تعطلني من فضلك.
تركها وابتعد ممتثلا لأمرها ظنا منه انها شخصية مهمة.. وقفت تنتظره وهي تتخيل مقابلتها مع الضابط...
فهى تعرف ضابط الأفلام الطويل الجميل ذو الشارب الشهم الذى يساعد المحتاج ولكنها لا تعلم ضابط الواقع أبدا ....
دخل العسكرى غرفة ما و وقفت تنتظره حتي خرج لها واشار بيده قائلا بنبرة رسمية :
_ سيدى الضابط بإنتظارك آنستي.. تفضلي.
سارت بخيلاء وراحة مبتسمة بشغف حتى دخلت هذه الغرفة لتختفي ابتسامتها بعدما وجدت شاب جالس على المكتب شكله غير ضباط الافلام تماما.. فشعره الطويل نسبيا وعيونه الساحرة والشارب أين الشارب إنه يشبه الممثلين وليس الضباط ...
أما هو فرفع رأسه ليرتفع حاجبيه بتعجب وهو يتفقد هذا الملاك الذى دخل عليه فى هذه الساعة المتأخرة من الليل...
سأل نفسه بتعجب ارتسم علي ملامحه، من هذه الجنية الجميلة التي طلت عليا دون سابق انذار ببنطالها الضيق والبلوفر الأحمر الذى زاد تورد وجهها الأبيض وشعرها المعقود كأنه تاج على رأسها ....
أنهى حازم هذا الصمت وقال بجدية هادئة :
_ تفضلي.. هل تحتاجين شيئا يا آنستي؟! أخبرني العسكرى انكِ تريدينني لأمر هام.. ما هو؟!
إقتربت منه آية بثقة وقالت ببديهية طفولية بريئة :
_ الامر و ما فيه يا سيدى الضابط انني لا اجد مكان اذهب اليه و ليس لي احد يعرفني و الوقت تأخر و المارة بالطريق يتطلعون ناحيتي بنظرات غريبة لا اجد لها تفسيرا.
وقف حازم ثم توجه ناحيتها وهو يتأمل جمالها الفريد من نوعه، إقترب منها حتي أصبح وجهه مقابلا لها وقال بسخرية :
_ وما شأني أنا؟! وماذا بيدي كي افعل لكِ لا افهم صراحة وضحي لي اكثر ؟!
نظرت له وقد غضبت من هذه السخرية التي في نبرته و فى عيونه البنية الكحيلة الساحرة.. ضيقت ما بين حاجبيها و قالت بثقة :
_ لاشئ فقط بإمكانك ان تعتقلني و تضعني بالسجن حتي الصباح و انا سأذهب لأى مكان فالجو بالخارج بارد جدا.
ضحك حازم ضحكة عالية ونظر لها بتعجب وقال بسخرية:
_ هل تظنين اننا نعمل بفندق يا آنستي؟! هل بالخارج مكتوب علي اللافتة قسم الشرطة ام فندق الأحلام؟!
احتدت نظراته ناحيتها و قال بحدة:
_ فلتذهبي من هنا يا فتاة انا لا ينقصني سواكِ ليكتمل سوء يومي بل حياتي بأكملها.
إستفزتها جملته الأخيرة لتجيبة بلهجة حازمة وهي تعقد ذراعيها امام صدرها بحركة محتدة تبادلية لنظراته وقالت :
_ انا اعلم جيدا ما هو القانون و اعلم ان الشرطة في خدمة الشعب و انا من الشعب و ان خرجت من هذا الباب سانام بالطريق و هناك اناس غير طبيعيون و اشعر انهم سيأذونني، فقط ضعني بالحجز حتي الصباح ما هي المشكلة؟!
أجابها حازم و هو ينظر لعينيها مباشرة مبهور بسوادهما العجيب
و أجابها بعدما سيطر علي انفعالاته :
_ اذهبي لبيتك او لاحد من اهلك، من اصدقائك، من معارفك.
اجابته مسرعة بإقتضاب:
_ هذا هو الأمر انا لا املك....... .
قطعت استرسالها و رفعت عينيها بملل وهي تفكر باي شئ ستقنع ذلك الوسيم بانها ليس لديها احد..
عادت بعينيها اليه وقالت ببساطة:
_ لو تفضلت لا اريد منك سوى القبض علي.. ما الصعب بالأمر فهذه وظيفتك القبض علي الناس.
لم يدرى كم مر من الوقت و هو يتأملها، هز راسه بيأس، ثم قال بنفاذ صبر و هو يزفر بشدة :
_ و انا ساقبض عليكِ بأي تهمة يا آنستي.. من فضلك اذهبي الي اي مكان آخر فانا لصبري حدود، و قد اوشك علي النفاذ و لا اضمن لكِ ما قد افعله.
إقتربت منه أكثر و نظرت لعيونه بتعمق و هو غارق بعتمه عيونها، ثم و بمنتهي البساطة و عدم التقدير رفعت يدها و صفعته على وجهه ....
صُدم حازم للحظات و كأن أحداً سكب على رأسه دلو ماء مثلج فجأة... عض على شفتيه و إلتفت إليها، و رفع يده و هم بضربها حتى وجدها منكمشة فى نفسها تنتظر رده على صفعتها بخوف...
تأمل ضعفها و هو يستشيط غضبا، ثم قطب حاجبيه و تمالك نفسه و أنزل يده بجواره....
وقفت هى منتظرة عاصفة غضبه، فلم تشعر بأى صفعه أو لكمه على ما فعلته.. فتحت عين و تركت الأخرى لتجده يعض شفتيه من الغضب فتحت عينها الأخرى و تطلعت له بحيرة ، فقال لها بغضب أخافها بنبرة عميقة سوداء :
_ تعلمين شيئا.. لو لم تختفي من أمامي حالا و خرجتي من هذا الباب كما دخلتي حالا.. هل يخطر ببالك ما قد افعله بك ايتها الحمقاء؟!
اعتدلت آية في وقفتها و زمت شفتيها بطفولة و قالت ببساطة :
_ ها انا ارتكبت جرما و اعتديت عليك بالضرب.. أليست تلك تهمة كافية لتقوم بحجزى لاسابيع لا لليلة واحدة.. فلتنفذ القانون و تقبض عليّ من فضلك.
قبض علي ذراعها بقوة آلمتها فتأوهت بصوت خفيض، و نظر داخل عيونها، و قال بصرامة قاسية :
_ اقسم لكِ بمن خلقني و خلقك ان لم تختفي من امامي حالا ساجعلك تكرهين حالك و تكرهين اليوم الذي اتيتي به لهذه الحياة لتقابليني.. فلتخرجي من هنا حالا قبل ان افقد السيطرة علي نفسي.
خافت من صياحه و الشرر المتطاير من عيونه، نظرت له نظرة أخيرة محملة بقوة و كبرياء و أدارت رأسها و خرجت لا تعلم ماذا تفعل..
فهذا المتعجرف أنهى أحلامها فى أن تنام نومة دافئة في مكان آمن.. تطلعت حولها بضياع و خرجت تقول بحزن:
_ اين انتي يا خالتي انعام انا احتاجك؟!
خرجت من قسم الشرطة فوجدت سيارات كثيرة مصطفة تقف فى خط مستقيم..
جلست و أسندت ظهرها على أحد السيارات و وجهها مقابل لحائط القسم حتى لا يراها أحد و تدفأت بملابسها.....
و لكن البرد كان قارص، و كان يتخلل ملابسها حتي عظمها... ظلت هكذا بجلستها حتى نامت بوهن....
وقف حازم ينظر لوجهه فى مرآة حمامه و يتحسس مكان صفعتها، و قال بغضب اعمي :
_ بنت ال..... ان لم تكن بعمر مريم اختي كنت قتلتها تلك المجنونة الحقيرة بيدي حتي يرتاح قلبي و لن يرتاح، ان رايتها مجددا سأسحقها.
ثم ضيق عينيه و قال بشك:
_ أعتقد أنني رأيتها من قبل لا بل متأكد أنني رأيتها من قبل و لكن أين فملامحها لا تبدو غريبة عليّ.
ترك الحمام و عاد لمكتبه و هو يشتعل من غضبه.. و محتار من فكرة انه رآها سابقا...
أنهى عمله و قد إنتهت فترة مناوبته، و خرج متوجها لسيارته ليعود لمنزله و صورة هذه المجنونة لا تفارقه ......
إقترب من باب السيارة فوجدها نائمة و مستندة عليها متعمقة بنومها و تلف جسدها بذراعيها... وقف يتأملها و هى نائمة حيث زاد جمالها جمالا...
و جذبته عيونها الساحرة حتى و هى مغلقة .. و رموشها الكثيفة التى تنذر أى شخص بعدم الإقتراب او تدعوه للإقتراب أكثر.. خرج من شرود و سحب نفسا طويلا زفره دفعه واحدة قائلا بغضب :
_ انتِ.. إستيقظي اريد المغادرة من هنا و انت تستندين علي سيارتي.
لم تجيبه فاقترب منها و قال بصوت أعلى كي يوقظها :
_ انت يا بلاء استيقظي و ابتعدي عن سيارتي قبل ان اصب غضبي منكِ علي رأسك.
لاحظ عدم حركتها فاقترب منها أكثر و حركها لتسقط على الأرض دون حركة تذكر.. إقترب منه و دفعها أكثر من مرة لتفيق و لكنها لم تستجيب لاحظ قطرات العرق على جبينها فلامسه ليستشعر إرتفاع درجة حرارتها فصرخ قائلا بصوت جاهورى:
_ يا آمين سعيد.. تعال الا هنا حالا.
جائه رجل في الاربعين من عمره سمين يركض ناحيته و هو يقول بإنصياع:
_ نعم يا حازم باشا هل هناك خطب ما او تحتاج شيئا؟!
أشار له حازم برأسه علي آية و قال بحدة:
_ تعال و عاين تلك الفتاة فهيأتها مذرية و لا افهم ما بها.
إقترب منها و حركها كي يوقظها و تحسس جبهتها و التفت اليه و قال بإشفاق :
_ جسدها مشتعل من ارتفاع درجة حرارتها يا سيدى و لابد من الذهاب بها للمشفي فهي من المؤكد قد اصابتها حمة من البرد خاصة مع تلك الملابس الخفيفة و الجو شديد البرودة علينا فما بالك بها.
مرر حازم أنامله بخصلات شعره الطويلة و فكر قليلا ثم قال بضيق :
_ حسنا.. افتح باب السيارة الخلفي كي امددها علي المقعد لأرى ما سأفعله معها.
ابتسم سعيد و قال بإعجاب:
_ جزاك الله خيرا يا سيدى فأنت طيب القلب عكس الضابط الذي سبقك لم يكن بقلبه ذرة رحمة.. اتذكر بيوم اتتنا فتاة كهذه و ردة فعله كانت....... .
قطع حازم استرساله و قال بتعجب:
_ هل ستقص عليّ قصة و نترك تلك الفتاة تموت علي الطريق هكذا.. نفذ ما طلبته منك.
انتفض سعيد واقفا و قال بجدية:
_ حسنا يا سيدى اعتذر.
تركه و فتح له باب السيارة الخلفي...
إقترب منها و دس ذراعه اسفل ركبتيها و الآخر اسفل خصرها وحملها ليقترب وجهها من وجهه... دق قلبه بسرعة من ملمس وجهها لوجهها و خاصة بعدما وصله عطرها الذى إخترق أنفه.. رغم انها لا تضع أى عطور، و لكن عطر المرأة السحرى هو عطرها الربانى .
مددها على المقعد الخلفى بسيارته و استقلها لا يعرف ماذا سيفعل.. أدار المفتاح ليأتيه صوت رنين هاتفه فرد قائلا بهدوء :
_ السلام عليكم يا أمي اعتذر لتأخرى.
اتاه صوت احلام قائلة بضيق:
_ اين انت يا حازم؟! و لماذا تأخرت لقد قلقت عليك و الفجر قارب علي الآذان؟!
ابتسم حازم بسخرية و اجابها مازحا و قد انطلق بسيارته:
_ امي.. و هل انا عائد من مدرستي كي تقلقي عليّ بهذا الشكل.. انا ضابط.. انا ضابط شرطة يا امي من المؤكد لن يختطفني احد.
ضحكت أحلام و قالت بمداعبة:
_ تمام يا حضرة الضابط.. لماذا تأخرت مجددا لانا لن أتركك الا اذا اخبرتني بالسبب و انت تعرفني جيدا.
قص لها حازم ما حدث معه و هو ينظر لهذه المجنونة النائمة بسيارته و قد زاد احمرار وجهها بشكل مقلق... فقالت له أحلام على الفور بصيغة آمرة :
_ تعال بها الا البيت يا حازم من المؤكد كلامها صادق و ليس لها احد تذهب اليه.. انا ساعتني بها حتي تسترد عافيتها و بعدها نبحث عن اهلها و نسلمها لهم.
رفع حازم طرف شفتيه بتذمر و قال متعجبا :
_ البيت.. هل تمزحين يا أمي اي بيت هذا الذي سادخل فيه فتاة لا اعرف عنها شيئا و تبدو مجنونة أيضا.. هل انا مجنون امامك؟!
فقالت له والدته بحزم قاطع لا يقبل المناقشة :
_ حازم ما قلته سينفذ.. تعال بها الا البيت و اترك الامر لي لا تقلق انا سأتدبر امرى بتعقل معها.
ابتسم حازم و اجابها بهدوء؛:
_ حسنا يا صاحبة القلب الحنون سافعل ما طلبته مني لنرى ما سيحدث مع تلك المجنونة.
ذهب بها إلى منزله المكون من جراچ و شقتين الاولي يسكنها هو وأمه وأختاه الصغيرتان ، والثانية فارغة...
حملها مرة أخرى ليباغته عطرها الساحر المميز.. و صعد بها علي الدرج ليجد والدته و أختاه و راما فى إنتظاره فتحت له أحلام الباب على مصرعيه حتى دخل بها و وضعها على فراش مريم بحذر...
أخذ يلتقط أنفاسه و قال بلهاث حذر :
_ اخشي ما اخشاه ان يحدث لها شيئا حينها سندخل بمتاهات نحن بغني عنها يا امي بسبب رأسك اليابس هذا.
اجابته امه و هي تطالعها بتركيز:
_ لا تقلق يا حازم فالله معنا، و ما اردنا سوى مساعدتها.. ابتعد كي اعاينها.
عاينتها أحلام و إلتفتت اليه قائلة بإشفاق :
_ درجة حرارتها مرتفعة للغاية.. ارجوك با ابني اذهب مسرعا و ايقظ جارنا الطبيب كي يأتي لمعاينتها الفتاة بحالة سيئة.
رفع حازم عينيه بملل و قال:
_ حسنا سأذهب.. بماذا بليت نفسي فانا متعب طوال اليوم و احتاج لبعض الراحة.
طالعتها راما بحزن و قالت:
_ تبدو مسكينة لقد اشفقت عليها كثيرا.
تصنع حازم الابتسام و اشار علي اية قائلة بسخرية:
_ هل هذه الفتاة مسكينة.. انتِ لا تعرفيها فتلك شيطانة و انتِ هي المسكينة يا راما.
اشاح بيده للفتيات كي يبتعدن و هو يقول بحدة:
_ افسحا لي المجال كي امر لقد بدأ صبري في النفاذ.
بالفعل افسحوا له المجال و ذهب للطبيب و عاد به اليهم
عاينها الطبيب و قال بجدية و هو يتثائب بتعب :
_ الفتاة مصابة بحمي البرد و للاسف بشكل قوى نتيجة ملابسها الخفيفة تلك غير انها لم تأكل شيئا منذ ساعات طويلة و ذلك سبب ضعف جسدها.
سأله حازم قائلا:
_ و ما الحل مع حالتها تلك؟!
طالعه الطبيب و قال بعملية:
_ تحتاج لمحلول مغذى و بعض الادوية سأدونها لك كي تحضرها من الصيدلية التي باول الطريق، لانها تظل مفتوجة طوال الوقت.
و دون بورقة كل ما يلزمه و ناولها لحازم.. بينما التفت لاحلام و قال:
_ نحتاج قطعة قماش و طبق ماء بارد ، وضعي الكمادة الباردة علي رأسها اطول فترة ممكنة كي تنخفض حرارتها و إدعوا الله كي تمر تلك الساعات علي خير و يستجيب جسدها لانها ضعيفة بشكل غريب.
أومأت احلام براسها متفهمة و التفتت لمريم قائلة:
_ احضري لي قطعة قماش نظيفة و طبق ماء بارد حالا.
اجابتها مريم مسرعة:
_ علي الفور لا تقلقي.
تركهم حازم و ذهب لاحضار الدواء و هو يسب الظروف التي اوقعتها بطريقه فهو يريد النوم والجو يزداد برودة..
عاد بالدواء و علق لها الطبيب المحلول المغذى بعدما وضع به ادوية مناسبة لها لخفض درجة حرارتها... وىجلست أحلام بجوارها لعمل الكمادات...
مرت ساعة عليها حتى بدأت تتحرك و تستفيق فقالت أحلام براحة :
_ يبدو ان جسدها قد استجاب و ربما تستيقظ و الحمد لله.
وقفت سجدة بجوارها و قالت مؤكدة:
_ معك حق فهي تتململ بالم اعانها الله علي تعبها.
استند حازم بكتفه علي باب الغرفة و قال بحدة و هو يطالع وهنها الذي لا يليق بالصفعة التي أخذها، و الذي مازال يشعر بها:
_ الحمد لله كي تتركنا وتغادر من البيت، بل من البلدة بأكملها فأنا لا اطيقها و لا اطيق رؤيتها أمامي.
طالعته راما بإمتعاض وقالت بهدوء متزن:
_ حازم فلتهدأ قليلا انت محتد ناحيتها وانا لا اجد مبرر لإنفعالك هذا.
تركها وخرج يشرب بعض الماء لكي لا يسأله احد مجددا عن غضبه منها، و حينها سيكون محض سخرية من الجميع...
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي