الفصل، الواحد، والاربعون

وقفت مريم تعلم آية كيف تصلى فلاحظت سرعة حفظها و استجابتها.. فقالت لها براحة :
_ من المؤكد انكِ كنت تداومي علي الصلاة يا آيات بالسابق لأنك الآن لا تتعلمين بل تتذكرين وهذا ما ساعدك علي سرعة التعلم و استجابتك الهادئة.
فقالت لها آية بأمل و هي تخلع اسدالها متسعة العينان :
_ بما انني صرتُ اتذكر هذه الأمور البسيطة فهل بيوم ما سأتذكر من انا و اسمي و عائلتي و اعود طبيعية مثلكم جميعا؟!
فكرت مريم قليلا وقالت بسعادة:
_ لا تقلقي يا آيات لقد وجدت الحل و سأساعدك يا حبيبتي. ذ
سألتها راما بتعجب و هي تقطع الفاصولياء بتركيز:
_ اي حل؟! هل ستضربينها بمقلاة علي رأسها لتعود لها ذاكرتها كما نرى بأفلام الكارتون.
تصنعت مريم الابتسام و توقفت مكانها قائلة بتذمر:
_ أصبحتِ خفيفة الظل منذ بدأت محادثاتك الهاتفية يا فنانة هل تأثيره عليكِ قوى لهذا الحد؟!
رفعت راما طرف عينها عن الطبق واشارت لها بالسكين قائلة بنبرة محذرة:
_ ارى انكِ أصبحتِ اخف ظلا مني و هذا خطر عليك يا صغيرة فإحتفظي بلسانك بداخل فمك و الا سأطهوه مع الفاصولياء غدا.
قهقهت آية علي شكل مريم المضحك و قد اتسعت عيناها و وضعت كفيها علي فمها بخوف.. ثم قالت من بين اسنانها:
_ النمل صار له أسنان.
وقفت آية أمام مريم و تعلقت بذراعيها و قالت بحماس:
_ تجاهليها ارجوكي و اخبريني انا عن الحل.. هل تعرفين طريقة تساعدينني بها علي تذكر كل شئ؟! من انا و من هم اهلي و اين اسكن؟!
أومأت لها مريم برأسها و أزالت كفيها عن فمها و قالت:
_ نعم.. انا اعرف طبيبة نفسية ناجحة و معروفة.. كانت دكتورة بالجامعة و تفرغت لعملها.. ساقص لها حالتك بالتفصيل و سآخذك إليها و هي الوحيدة القادرة علي مساعدتكبإذن الله و مشيئته.
تنهدت آية براحة و قالت:
_ اتمني ان تستطيع مساعدتي يا مريم فأنا ابدو راضية بما قسمه الله لي كما قلتِ و لكنني ليلا ابكي علي حالي و خاصة من معاملة اخوكي الجافة دائما ما يشعرني انني ثقل عليه.
ربتت مريم علي ظهرها و قالت بإبتسامة حانية:
_ أعدك انني لن أدخر جهدا في ان اساعدك يا آيات و ستتذكرين كل شئ عما قريب يا حبيبتي و من ناحية حازم فلا تقلقي طالما ابقي عليكي هنا فأنتِ لست ثقلا عليه و لا شئ.
رفعت آية عيناها للسماء و قالت برجاء قوى:
_ يارب ساعدني.
صاحت بهما راما قائلة بتذمر خفيف:
_ ساعدوني انا اولا.. هل سيأخذكم الحديث الا مالا نهاية مثلا؟!
تطلعت مريم بآية و قالت:
_ هي من ارادت تعلم الطهو و الآن تتذمر.


دلف حازم لمنزله فى الصباح ليسمع صوتا من غرفة سجدة... فتح الباب ليجدها تقرأ فى القرآن وجوارها آية .. رفعت سجدة رأسها عن المصحف و قالت له :
_ صباح الخير يا حبيبي هل تحتاج شيئا يا حزومي؟!
إبتسمت آية بخفوت وأخفت إبتسامتها فلاحظها حازم ليقول بضيق :
_ صباح الورد يا حبيبتي.. لا احتاج شئ فقط أردت الإطمئنان عليكي بعدما سمعت همهمات و الوقت متأخر.
اجابته سجدة بهدوء:
_ كنا انا و آيات نقرأ في المصحف قليلا و كما ترى مريم نامت و أمي و راما أخدهم الحديث و غفيا في سلام.
قطب حازم حاجبيه وقال بتعجب مستندا علي باب الغرفة :
_ تقرأون؟!! معني ذلك انها تتذكر القراءة و تقرأ معكِ.. اذا هي تتصنع فقدان الذاكرة ذاك و تستغلنا بذكاء.
طأطأت آية رأسها بفقدان أمل.. بينما طالعته سجدة بلوم و قالت بنبرة محتدة:
_ هذا طبيعي يا حازم فهي تتذكر كل الاشياء التي كانت تمارسها بسهولة و غدا بإذن الله مريم ستصطحبها لطبيبة صديقتها و قد قصت لها عن حالتها.
سحبت آية المصحف من بين يدي مريم و اغلقته و حملته و وقفت و سارت ناحية حازم و هي تطالعه بثبات وسط تعجب سجدة و حازم..
وضعت آيس المصحف بين كفيها و قالت بهدوء متعمقة بعينيه:
_ اقسم لك بربي و هو الوحيد العالم بما امر به و أعانيه انني لا اكذب عليكم بأي شئ و أنني لا أتذكر أي شئ و أعدك انني بأقرب فرصة سأبحث عن عمل و ساترك لك بيتك كي ترتاح مني.
إبتلع ريقه بتوتر و هو يطالع عيناها القويتين ثم اتجه بأنظاره ناحية سجدة متجاهلا ما قالته آية و قال:
_ حسنا يا صغيرتي.. سأترككما تتابعا ما تفعلانه.
و عاد بعينيه لآية طالعها ببرود و تركها و انصرف.. تنهدت آية بضيق و هي تتطلع لآثره.. وقفت سجدة و خلعت اسدالها و وقفت بجوار آية و ربتت علي ذراعها و قالت:
_ حازم طيب يا آية و لكنه مر بتجربة افقدته ايمانه بكل النساء حتي راما لم تسلم من طريقته الجافة تلك بالبداية.
طالعتها آية و هي تقول بفتور:
_ هو لا يشغلني من الاساس.. فقط اردت اثبات صدقي.. تصبحين على خير.
وتركتها و سارت حتي غرفتها و هي تستشيط غضبا و تلعنه و تلعن اليوم الذي رماه في طريقها...

......................................................
................

في الصباح استيقظت راما علي صوت هاتفها فحملته و تطلعت بشاشته لتجحظ عيناها و جلست مسرعة و اجابته قائلة و هي تتصنع الهدوء:
_ صباح الخير كيف حالك ؟!
اتاها صوته الرزين الذي دائما ما يسحرها رغم تصنعها للقوة قائلا:
_ صباح النور .. انا بخير و لا ينقصني سوى رؤيتك
لملمت راما شعراتها و عقدتهما وهي تقول بابتسامة رائقة :
_ هذا ما قاله لي ابي امس حينما هاتفني ليلا.. يبدو انكما متشابهين او قد اتفقتما عليّ و انا ارجح السبب الثاني.
وصلها صوت ضحكاته الرخيمة مداعبا قلبها فتنهدت بشوق ليقول بعدها:
_ بل متشابهين في حبك يا أميرة.
عضت علي شفتها و هي تقاوم طرقات قلبها التي تقصف بقوة مع كل حرف ينطقه.. لاحظ صمتها فقال:
_ انا تحت بيت حازم جالس بسيارتي و اريد تمضية اليوم معكِ و معي إذن من والدك و... .
صمت قليلا و اردف قائلا بسخرية :
_ قلبي لا يطاوعني في قولها و ربي.. و معي ايضا إذن من حازم كما ترغبين دائما.
انتفضت و وقفت و هي تقول بذعر من صدمتها:
_ تقف بالأسفل.. لماذا لم تخبرني بالامس حين راسلتني كي اكون مستعدة و اخبر خالتي تعلم انني احتاج وقتا كثيرا هل ستنتظرني دون ملل؟!
اجابها مسرعا:
_ سأنتظرك و لو لآخر نفس بصدرى يا راما.. سانتظرك حتي تأتين لي و تعترفين بحبك لزيد لا لغنام.. سأنتظر امتلاكي لكِ حبيبتي.
لمعت عيناها بسعادة و هي تتذوق كلماته بأذنها.. تعلم انها تعشقه و تموت بنبرة صوته و تتوه في متاهات عينه و قد قررت ان تعترف له بحبها ان تعطيه صك ملكيتها.. ان تقدم له قلبها علي طبق من الماس..
شعرت بالخجل من صمتها و أفكارها فقالت بهدوء مصطنع:
_ لن أتأخر عليك بإذن الله دقائق قليلة و سأكون معك.
احابها زيد مسرعا:
_ لا تتعجلي امامنا اليوم بأكمله يا حبيبتي.
اغلقت الهاتف و ضمته لصدرها بشوق ثم ركضت حتي الخزانة و فتحتها و تنقلت بين ملابسها بحيرة حتي اختارت بذلة سوداء عملية و قميص باللون الوردى و حجاب باللون الوردي و اخرجتهم...
دلفت للمرحاض مسرعة.. فطالعتها آية بدهشة و مالت علي أحلام قائلة بتعجب:
_ ما بها راما يا أمي تركض كالاطفال.. انا اعلم انها عاقلة ماذا حدث كي تجن بهذا الشكل الطفولي؟! . لقد مرت علينا و لم تلحظنا حتي.
ابتسمت احلام و قالت لها ببساطة:
_ الحب يميت العقل و هي تحب فلا تسألي عن تعقلها يا آيات.. راما سترى زيد اليوم حازم اخبرني بذلك في الهاتف منذ قليل لذلك شوقها له يجعلها كالمجنونة.
أومأت آية بتفهم.. لتردف أحلام حديثها و هي تقول بنبرة ساخرة:
_ أنتِ لم تريها يوم اتت لنا.. كانت تكرهه و تعامله بجفاء ظنا منها انه خدعها او مثل عليها الحب و لكن تمسكه بها جعلها تحبه من جديد حب آخر لشخص آخر.
استندت آية بمرفقها هلي الطاولة و وضعت قبضتها أسفل وجنتها و سألتها بشغف:
_ هل تقصدين ان هناك حبا قد ينشأ بعد شجار؟! أقصد ان يتحول الشجار بين شخصين إلي تفاهم و ارتباط قوى.
اجابتها احلام مسرعة:
_ اكيد.. هناك مثل شعبي يا حبيبتي يقول " ما محبة الا من بعد عداوة " يكون الاختلاف بتلك الحالات مجرد فترة تعارف بين شخصين و بعدما تكتمل المعرفة و الثقة بينهما يكتشفان ان شجارهما ما هو الا ترجمة لقلق و خوف من مشاعر تجذب كموج البحر دون شعور منا فيبدأ عقله في الدفاع عن نفسه قبل أن تقع الفأس بالرأس.
" قبل ان تقع الفأس في الرأس " عادت آية تلك الجملة بعقلها و قد لمعت عيناها ببريق خاطف متسائلة بداخلها:
_ هل يعد ذلك المثال تفسيرا لما يفعله حازم معها؟! هل يخشي علي نفسه و قلبه منها؟! هل إعجابه بها هو سبب مقته و غضبه طوال الوقت في حضرتها..
فالجميع أكد انه طيب القلب و مواقفه معها تثبت ذلك.. فهو يستضيفها ببيته و يعتني بها رغم معاملته الجافة..
لاحظت احلام شرودها فإبتسمت بمكر و حملت الأطباق من علي الطاولة و قالت لتنبيهها:
_ ساعديني يا آيات في تجميع الأطباق يا حبيبتي.
إلتفتت إليها آية برأسها و قالت بإنصياع:
_ حسنا يا أمي.. و لكن راما لم تفطر بعد؟!
اجابتها احلام بضحكة مقتضبة:
_ قلت لكِ زيد ينتظرها بالأسفل و سيفطران سويا.
انتبها علي خروج راما من الحمام تهرول و قالت لهما:
_ صباح الخير والسعادة والعافية.
تطلعت احلام بآية و انفجرا بالضحك علي حالتها المذرية...

......................................................
................

خرجت راما من البناية تتطلع حولها حتي وجدته مستندا علي سيارته.. هل يعلم كم هو جذاب هل تراه النساء كما تراه عيناها؟!
ابتسامته، ملامحه الجذابة، عيناه العميقتين، طريقة لبسه المختلطة ما بين العصرية و الكلاسيك.. عطره المنتقي بذوق رفيع.. كل هذه عوامل جعلتها تسير ناحيته حتي وقفت امامه و هي تتأمله ببلاهة..
كان هو أيضا بعالم آخر متعمقا في عينيها بجمالهما و شفتيها الهادئتين و التي دائما ما تصبغهما بألوان تجذب عيناها ناحيتهما دائما و بالطبع عيون جميع من يراها فيتولد بداخله رغبة لجذبها من رقبتها و مسح وجهها بأقرب حائط كي تحترم غيرته عليها بالمرة القادمة ..
لا ينكر ان الحجاب قد منحه بعض من الراحة فشعراتها كانت لها قصة أخرى من جمالهما خاصة عندما يطيرهما الهواء...
استطالت وقفتهما و هما هائمين بملامح بعضهما و حديث من نوع آخر يدور بالأجواء..
خرج زيد عن صمته و قال بنبرة حانية مشتاقة قد خصصها لها وحدها:
_ كيف حالك يا راما.
اعتدلت راما بوقفتها و ابتسمت له بخفوت و قالت:
_ أنا بخير حال و الحمد لله.
بادلها ابتسامتها بواحدة اجمل و قال بهدوءه الذي يسحرها:
_ ارجو الا اكون قد ازعجتك بزيارتي المفاجئة فأنا التقيت بوالدك بالأمس بمكتب اللواء و لم استطع كبح زمام شوقي لكِ فطلبت منه ان آتي لرؤيتك.
عقدت راما حاجبيها و قالت له بقلق:
_ هل هناك خطب ما دفع ابي للذهاب ل اللواء؟! فهو هاتفني بالأمس ليلا و لم يخبرني انه قد ذهب لملاقته.
اجابها زيد مسرعا بعدما استشعر قلقها و خوفها:
_ لا فهو قد تعب من بعدك عنه و قال انكِ ايضا اشتقتي اليه و تريدين العودة لبيتك و هذا بعدما لاحظ هدوء الاجواء نسبيا و لكنني رفضت عودتك و جئت لأخبرك بنفسي.
تنهدت راما بآسي و هي تطالعه مستمدة منه القوة و الآمان و قالت:
_ مازال الخطر عليا قائم و سأظل اهرب الي مالا نهاية علي ما أظن.
تقدم منها خطوتين و قال بحنو:
_ اعلم أنك نقمتي من هذا الوضع و تريدين العودة لحياتك السابقة و لكنني اشكر كل هذه الظروف فلولاها لما تعرفت عليك و لما عشقتك.
دارت ابتسامتها الخجلة قد امكانها و لكن لمعة عيناها فضحتها.. تنحنحت بخجل و قالت و هي توارى عيناها عنه:
_ هل سنذهب من هنا ام سنقضي اليوم بالطريق فأنا لم اتناول فطورى و جائعة للغاية.
اشار لها علي السياجرة و فتح لها الباب و هو يقول بمداعبة:
_ انتِ السبب فبمجرد رؤيتي لكِ أنسي إسمي و من أكون كتلك الفتاة التي وجدها حازم.
ابتسمت و صعدت السيارة و هي تقول بمزاح:
_ لا تأتي بسيرتها امامه لانه يتحول لشخص لا أعرفه، أمامها يصبح عصبيا و لا يستطيع كبح زمام لسانه.
اغلق زيد باب السيارة و هو يقول بتعجب:
_ غريبة فحازم اكثر شخص يتسم بالذوق رأيته بحياتي رغم صلابته و قوته فأنتِ لا تعرفين كيف يتحول بأي مأمورية.
ثم لف زيد حول السيارة و صعدها و اغلق ورائه الباب و قال بحماس:
_ لقد خططت لكِ ليوم لن تنسيه يا حبيبتي استعدى.
عقدت راما حزام السيارة حولها و قالت:
_ انا اعلم كيف تحضر مفاجأت يا غنام.
تهدل وجه زيد و تطلع للطريق امامه بضيق من رفضها لقول زيد و لكنه تغاضي عن كل هذا و قاد السيارة في هدوء...
سألها لفتح حوار معها:
_ ارى انكِ قد اعتدتي العيش مع عائلة حازم و احببتهم.
ابتسمت ابتسامة رائقة و قالت له براحة:
_ معك حق فهم اناس لم ارى بطيبتهم بحياتي لم يعاملونني علي انني ضيفة عندهم.. بل صهروني بداخلهم و اصبحت فردا منهم بمنتهي السهولة.
اجابها دون ان يتطلع اليها متابعا الطريق بعينيه:
_ لهذا اخترت ان تذهبي اليهم لأني اعرف خالتي احلام و اعرف طيبة قلبها و كرمها.
اكدت كلامه و هي تقول:
_ معك حق فهذه الفتاة الذي اتي بها حازم للبيت في غضون يومين اصبحت تقول لخالتي احلام يا امي من حنانها و حبها لها.. تعطف عليها بشكل امومي غريب.
طالعها زيد بنصف عين و قال بترقب:
_ هل رسمتني عندهم ام اكتفيتي بلوحاتك عنهم فقط فحازم اخبرني انك رسمتهم جميعا حتي هذه الفتاة.
ابتسمت راما بخجل و قالت:
_ نعم انا رسمت الجميع و لكن آيات لرسمتها طابع آخر فأنا صهرتها بلوحة كاملة و سميتها تائهة بأودية النسيان و اعلم انها ستحقق نجاحا كبيرا عند عرضها.. اما انت فلم ارسمك.
زم زيد شفتيه بضيق و قال:
_ تعجبني صراحتك يا راما.. لا تكذبين و لا تتلوين.. شكرا لكِ.
هدأ من سرعة السيارة و هو يقول:
_ سنفطر اليوم في محل فول و فلافل ستحلفين بهذه الوجبة للابد.
اجابته بحماس:
_ انا اعرفه فحازم دائما ما يبتاع لنا منه الفطور و العشاء و انا من ستختار لك الاطباق اليوم.
ترجلا من السيارة.. فأغلقها و اتجه ناحيتها قائلا:
_ راما ابنة الحسب و النسب و القصور اصبحت تأكل الفول و الفلافل.
ما ان انهي حديثه حتي اخترقت اذنهما صوت طلقة نارية قد استقرت بأحدهما...
اتسعت عيناهما و هما يطالعان بعضهما بذعر.. لحظات صمت قاتلة مرت بينهما حتي صرخت راما قائلة:
_ زيد!!!!!!

................................................................
...................
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي